عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-2013, 11:18 PM   #1
ترانيم عابثة
افتراضي العزيمة على الرشد

"°o.O العزيمة على الرشد O.o°"

للأستاذة: أناهيد السميري حفظها الله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نتكلّم عن العزم الذي مدح الله فيه خيار خلقه، كما خاطب نبيّه فقال: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}[1].
والعزم: هو قوة الإرادة وجزمها على الاستمرار على أمر الله، والهمة التي لا تفتر في طلب رضوان الله، وفي حسن معاملته سبحانه وتعالى، وقوة الإرادة على توطين النفس على عدم التقصير في شيء من حقوق الله.
كيف تكون قوة الإرادة؟
1) قوة الإرادة أن يفتش الإنسان عما رزقه الله عزّ وجلّ من توفيق لطاعات، أو أن يفتش عن الطاعات التي وفّق إليها؛ فيكون عنده همّة للاستمرار عليها.
2) يكون عنده قوة إرادة ألا يفتر على طلب رضوان الله، ويأخذ كل باب في الخير؛ فيكون عنده قوة عزم على حسن معاملة الله.
3) يكون عنده قوة إرادة على توطين نفسه على عدم التقصير في شيء من حقوق الله، وهذا يخصّ الأعمال التي نقوم بها وننقطع عنها، مثل قراءة الأذكار.
ولذلك لام الله آدم عليه السلام بعد استمراره وحصول الاغترار منه، اغتر بعدوه فأكل من الشجرة التي عهد الله إليه بالامتناع من أكلها، كما ذكر الله في سورة طه: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}[2].
يعني حصول الفتور وفلتات التقصير منافٍ لكمال العزم، و لهذا لم يكن وصف (كمال العزم) إلا لمن بلغ الدرجات العالية من الفضائل.
والإنسان يصيبه النقص لواحد من سببين :
1. عدم عزمه على الرشد.
2. أو عدم ثباته واستمراره على هذا العزم.
ولهذا دعا به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي قال فيه: ((يا شداد بن أوس! إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب))[3]

.
الراوي: شداد بن أوس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3228
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد


هذا من أنفع الأدعية وأجمعها في الخيرات،فمن أعانه الله على نية العزيمة،حصل له أكبر أسباب الخير.
الإشكال في نية الرشد لما تدخل إلى القلب، لما ينوي الإنسان الخير، يشكل عليه نية طرقه لهذا الباب من الرشد.
مثال: التفت نظر الناس إلى طلب العلم، وهذا الباب من أبواب الرشد العظيمة؛ لأن كل رشد يأتي بعد علم، لكن نيته التي حركته لطلب الرشد اختلف فيها، فممكن أن لا يكون طالبًا للرشد على الحقيقة لكن مع كل ناعق! فهذا وإن دخل باب الرشد لا تجد له عزيمة فيه، ولا يرزق أصلاً عزيمة.
لذلك لابد أن نحرِّر نياتنا من قيود العادة أو الشهوة والهوى، والناس في هذا المقام درجات بحسب تحرير نياتهم.
كل من نوى نية خير أو رشد صادقة وعزم عليها؛ فالثبات يكون على قدر صدقه
أن تعزم على الرشد وتريد لنفسك الخير هذا مختلف عن العمل.
يكفي ذي الفضل فضلاً أن يكون الثبات والعزيمة على الرشد وصفه.
أهل الفضل قد يقع منهم فتور، لكن لما يقع منهم فتور أو خلل في المأمور، يرجعون لنفس الخلل ويعالجونه.
أعظم دواء للفتور واختلاط النيات في العزائم: هو الاستغفار{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون}[4] يتذكّروا الخلل فيُبْصِروا، ويبادروا إلى سدّه والعَود إلى وليّهم ومولاهم، ولزوم الصراط المستقيم.

كل يوم وليلة نسأل الله الصراط المستقيم مرات عديدة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [5] أولوا الهدى والرحمة، ومعلوم أن هذا الدعاء من أجمع الدعاء وأفضله، ونحن مأمورين بلزوم هذا الدعاء.
نسأل الله على الأقل 17 مرة ولكننا نرى اختلاف الإجابة؛ وسببها ضعف الدعاء في نفسه (


ادعوا اللَّهَ وأنتُم موقِنونَ بالإجابَةِ، واعلَموا أنَّ اللَّهَ لا يستجيبُ دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاه
(6)

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3479

خلاصة حكم المحدث: حسن

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد

ضعف القلب أثناء الدعاء يضعف قوته.
كل من رغب في الهداية والثبات، وما استقام عليها لابد أن يعلم أن هناك موانع:
1) الإنسان لا يفتر ولا تضعف همته إلا لما تضعف معرفته، فكمال العبد في أمرين:
1- معرفة الحق على الباطل وإيثاره على الباطل، فالجاهل لما يعرف، يكون قريب الاتباع، ولا يبقى له سوى العزيمة على الرشد، لكن الناس الذين يعلمون الحق ويؤثروا الباطل عليه، هؤلاء يصعب عليهم شهوتهم، فيتركون الحق لقوة شهوتهم

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الردعزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
.
2- زكاة القلب، فقد يكون عند الشخص معرفة تامة، إلا أن المحل المستقبل للمعرفة ليس زاكيًا {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}[7].
2) قسوة القلب؛ وسبب ذلك كثرة الذنوب والمعاصي والشهوات والاشتغال بالدنيا، وهذا القلب لا قوة فيه ولا عزيمة {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}[8].
3) الحسد والكبر ((الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ))[9]
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس