عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2015, 11:33 PM   #2
angle girl
✿ آلْ مؤسِس
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
المشاركات: 200,050
معدل تقييم المستوى: 221
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-4-
بضعة أيام انقضت –منذ تلك الليله- دون أن يحاول دخول الطابق السفلي ..
كان يكتفي فقط بالتحديق في الباب المغلق أثناء نزوله أو صعوده درجات السلم .. ونبضات قلبه تتسارع ثم تعود الى معدلها الطبيعي فور أن يبتعد الى بر الأمان ..
أما الحلم .. فلم يعاوده مرة أخرى بعد ذلك اليوم .. وهو الأمر الذي جعله يتساءل عن مدى جدية المخاوف التي تعتريه .. ربما هو يبالغ ويهول الأمور؟ .. اذن .. سوف يحاول اثبات ذلك بالطريقه الوحيده المتاحه .. معاودة النزول الى قسم الضيوف للاستذكار ! .. ولكن .. هل سيتمكن من ذلك فعلآ؟ ..
في ذلك المساء .. والساعه تقترب من السابعه .. أعلن لوالديه أنه سيعاود النزول الى الأسفل للاستذكار كما فعل سابقآ .. لم يعترض والده .. في حين تساءلت والدته:
"ولماذا توقفت عن النزول في الايام القليله الماضيه؟"
كان واثقآ من أن هذا السؤال سيطرح عليه .. لكنه لم يجهز اجابة مقنعه مسبقآ .. لذا أطلق تفكيره بكامل طاقته للعثور على جواب فوري:
"أخي الصغير كان مريضآ، وقد رغبت في التواجد معكم هنا للمساعده اذا ما تطلب الأمر، وكذلك للمشاركه الوجدانيه"
"بارك الله فيك يا ولدي"
قالها الأب بكل فخر ..
ترقرقت الدموع في عين والدته وهي تضيف الى ما قاله زوجها:
"وبارك في أخويك أيضآ .. ياه .. كم اشتاق الى (حسام)"
شقيقه الأكبر (حسام) التحق بالجامعه في المنطقة الشرقيه منذ عام .. ولا يستطيع الحضور لزيارتهم سوى في أيام العيد .. المشكله الأخرى تكمن في انه هو نفسه يرغب في الالتحاق بذات الجامعه فور انتهائه من الدراسه الثانويـــه .. والداه يعلمان ذلك ويباركانه .. غير أن لحظات الوداع والغياب ستكون عصيبه عليهم ولا شك ..

شكرهما في لطف وأسرع يجمع كتبه وما يحتاج اليه للاستذكار قبل أن يضعف ويجبن ..
* * *
-5-
عقارب الساعه تشير الى تمام منتصف الليل ..
استلقى على فراشه في حنق ..
"ما الذي يجري هنا؟!"
تساءل بصمت ..
كان يأمل -من نزوله اليوم الى الطابق السفلي- أن يقطع الشك باليقين .. الا أن ما حصل زاد من حيرته واضطرابه..
لقد تملكه شعور القشعريره فور ملامسته مقبض الباب .. الا أن ذلك لم يثنيه عن ادارته .. الصرير المعتاد والظلام يرحبان به .. لقد توقع رؤية الوجه الانثوي بانتظاره أيضآ .. لكن لاشيء سوى الظلام والسكون ..
تقدم بضع خطوات الى الأمام .. ولم ينس وضع قدمه على الجزء المفتوح من الباب كي لا ينغلق خلفه كما حصل في الحلم .. مد يده نحو مفتاح الاضاءه القريب وضغطه بأصابع مرتجفه .. و .. لا شيء!.
الظلام ما زال حالكآ .. أين الضوء؟ .. كرر الضغط على المفتاح عدة مرات ولكن دون جدوى! .. هل هي الصدفه أم ماذا؟ .. التخبط والحيره يملآن فؤاده .. ما الذي يحصل هنا بالضبط؟! ..
لم يجد أمامه سوى العوده بخفي حنين الى الطابق العلوي .. انه لن يبقى هنا حتى لو كان مصباح الغرفه التي سيقضي وقته فيها يعمل ..
"هل نسيت شيئآ يا ولدي؟"
سألته أمه ..
"كلا .. مصابيح الضوء لا تعمل بالاسفل"
ثم وجه كلامه الى والده:
"هل يمكن احضار فني الكهرباء غدآ يا أبي؟"
"ان شاء الله .. سأحاول احضاره في الصباح .. اننا ذاهبون الى جده غدآ بعد الظهر كما تعلم"
أومأ برأسه ايجابآ .. لقد اعتادت العائله الذهاب الى جده مرة كل شهر أو شهرين لتمضية نهاية الاسبوع مع الأقارب هناك .. حسنآ .. انها فرصة طيبه لنسيان ما واجهه من رعب في الفترة الماضيه..
* * *
-6-
يوم الخميس ..
العائلة تقضي وقتآ طيبآ في منزل أحد الأقارب في جده ..
وكما توقع هو .. فقد تناسى ذلك الحلم وانغمس في الاستمتاع مع أقرانه ..
حتى جاء الاتصال الى والده .. الذي لم يكد ينصت الى محدثه قليلآ حتى هتف بانفعال:
"ماذا؟! .. هل أنت متأكد من العنوان؟! .. لاحول ولا قوة الا بالله .. متى حصل ذلك؟ .. حسنآ .. سأتحرك من جده على الفور وأتوقع وصولي اليكم خلال ساعه .. شكرآ يا سيدي"
اختلج قلبه وهو يستمع الى والده يتحدث بمثل ذلك الانفعال .. ترى ما الذي حصل هناك؟ .. ماالأمر الذي يستوجب توجه والده مباشرة الى مكه؟ .. حول خواطره هذه الى سؤال منطوق .. فجاءته الاجابه:
"انه البيت يا ولدي"
"ما الذي حصل للبيت؟"
تنهد الأب تنهيدة وضع فيها كل ما يعتمل داخله من انفعالات .. وأشاح وجهه مجيبآ بصوت من هو موشك على البكاء:
"لقد اندلع حريق في المنزل هذا الصباح .. فقام الجيران باستدعاء رجال الدفاع المدني الذين تمكنوا من اخماد النيران وانقاذ ما يمكن انقاذه"
ازداد انقباض قلبه أكثر بعد ما سمعه .. لماذا يحصل كل هذا الآن؟ .. ثم انتبه الى نقطه مهمه فسأل والده:
"هل أخبروك بأكثر المناطق في المنزل تضررآ؟"
أجابه وهو يلتقط مفتاح سيارته ويندفع خارجآ:
"أجل .. لقد أتى الحريق على الطابق السفلي المخصص للضيوف بالكامل! .. أما الطابق العلوي فلم تلحق به سوى بعض الأضرار البسيطه .. من فضلك أخبر والدتك والاقارب أنني قد ذهبت على عجل"
لم يتنظر حتى يتلقى الايجاب من ابنه ..
أما هذا الأخير .. فقد ألقى بجسده على أقرب المقاعد اليه حيث شعر بساقيه لا تقويان على حمله ..
ثم تذكر شيئآ ..
رفع كفه نحو صدره .. وضغط برفق ..
فشعر بالألم ..
* * *
نهاية الجزء الأول
angle girl متواجد حالياً   رد مع اقتباس