عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2015, 11:35 PM   المشاركة رقم: 4
angle girl

البيانات
angle girl غير متواجد حالياً
التسجيل: May 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-3-
"ها هو هناك"
هتف (ياسر) بذلك مشيرآ الى مجموعة غرف قريبه بعد أن تأكد من الموقع على الخارطه عدة مرات ..
كان أحد المجمعات التي تتخذ شكل حذوة الحصان بزوايا مضلعه .. تمامآ كما وصفه لهم (حسام) يوم أمس .. ويحمل الرقم 621 .. أشعة الشمس الساطعه جعلت الرقم واضحآ ..
اقتربا أكثر حتى بلغاه .. هناك ممر طويل تراصت أبواب الغرف على جانبه الأيسر .. كل باب يحمل فوقه الرقم الخاص بالغرفه .. نهاية الممر تفضي الى ممر آخر متعامد معه .. والذي بدوره يلتقي مع الممر الثالث الموازي للأول.. وهو ما يعطي المجمع شكل حذوة الحصان ..
فيما عدا شاب كان يتحرك في الممر الآخر المقابل لهم فان الهدوء هو السمه الغالبه على المكان .. الوقت ما يزال مبكرآ وربما كان الجميع نائمين ..
سمع (يوسف) صديقه يغمغم في ضيق:
"يا له من مكان ! .. يبدو أشبه بالمعتقل"
"انها ليست مفاجأة .. لقد رأينا عينة من المجمعات يوم أمس حيث غرفة أخي .. والآن كف عن التذمر ودعنا نعثر على غرفتنا"
قالها وبدأ يخطو في الممر بخطوات بطيئه متابعآ الأرقام .. يتبعه (ياسر) في حنق .. أدرك الاثنان بسهوله أن الغرف في هذه الناحيه تحمل الأرقام الزوجيه .. اذن هم في الموقع الصحيح من المجمع .. واصلا التقدم بضعة أمتار أخرى قبل أن يتوقفا أمام الغرفه الرابعه من حيث التسلسل ..
"هذه هي"
صرح (يوسف) بذلك وهو ينظر لأعلى الباب .. أجل .. هذا هو الرقم المخصص لهم .. الرقم 8 .. أخرج المفتاح من جيبه وبدأ معالجة القفل .. ثم تجمد في مكانه .. هذا الموقف في التعامل مع باب مغلق أعاد له الذكرى .. ذكرى الباب المفضي الى الطابق السفلي من منزلهم المحترق .. الحلم.. ذكرى الماضي القريب ..
"ما بك يا (يوسف)؟! .. المفتاح لايعمل!"
أعاده هذا الهتاف الى دنيا الواقع ..
"لا تقلق يا (ياسر) .. انه يعمل .. كل ما هنالك انني شردت بذهني قليلآ"
"أرجو أن لا يتكرر شرودك الذهني يا صديقي .. فنحن بحاجه الى كامل التركيز في بداية معيشتنا هنا.. وربما يمتد ذلك الى معيشتنا كلها"
أومأ (يوسف) برأسه موافقآ .. ليته يستطيع اخبار صديقه بكل شيء .. لكن لا .. انه لم يطلع أي مخلوق بعد على الأمر ..
سمع الاثنان صوت رتاج القفل يستجيب للمفتاح .. فقام (يوسف) بدفع الباب الذي أصدر صريرآ خفيفآ أثناء تحركه .. لكنه كان كافيآ لبعث قشعريره في جسده .. دخل الى الغرفه يتبعه صديقه ..
ضوء الشمس يغمر الغرفه .. خزانة ملابس ملتصقه بالجدار على اليسار مباشرة .. يليها ثلاثة أرفف طويله ملتصقه بالجدار أيضآ .. تحت الأرفف تقبع طاولة خشبيه وكرسي آخر ما يمكن أن يوصف به أنه مريح .. الجدار الثاني - المقابل للباب – يحوي نافذه صغيره بجانبها مكيف الهواء، واستقر تحتهما سرير .. الطاوله الخشبيه الثانيه مع الكرسي شغلت جزءآ من الجدار الثالث .. وأخيرآ الجدار الرابع على اليمين مباشرة يتضمن السرير الثاني و نافذه مطله على الممر ..
جالت عيونهما في الغرفه بصمت .. وامتلأت نفسيهما بمشاعر مختلفه .. (ياسر) كان يقاوم ليمنع الكآبة من أن تدفع الدموع الى عينيه، وهو يفكر في السنوات الخمس القادمه التي يتوجب عليه قضاؤها في هذا المعتقل .. أما (يوسف) فكان قلقآ بشأن القشعريره الخفيفه التي تعتريه .. ما الذي يمكن أن يعنيه ذلك؟ .. على الأرجح لا شيء يدعو للقلق .. انه صوت الصرير قد أعاد اليه ذكرى يريد أن ينساها .. أجل .. لابد وأن يكون هذا هو التفسير ..
تقدم (ياسر) الى جهاز التكييف وضغط زر التشغيل .. فمزق ضجيجه السكون المخيم على الغرفه ..
"رائع !! .. انني أتوق الى تجربة الاستذكار أو النوم مع هذا الطرب الأصيل"
لهجة التهكم والسخريه واضحه جدآ في جملته .. لم يستطع (يوسف) لومه على ذلك .. الوضع فعلآ لايدعـو للفرح .. والحياه هنا لن تكون سهله أبدآ .. غير أنه لم يرغب في الافصاح عن هـذا كي لا يزيد مـن مـعاناة صديقـه ..
"هناك أمران لا بد من انجازهما في أقرب فرصه: احضار حقائبنا ومستلزماتنا من غرفة (حسام) و (أسامه) .. ثم شراء ثلاجه صغيره للغرفه"
"نعم .. ثم يأتي دور القائمه المتبقيه من الأمور الأخرى: تنظيف الغرفه من أطنان الغبار المتراكم، ترتيب أغراضنا وافراغ الحقائب، شراء العديد من مستلزمات المعيشه، و .."
كان يقول جملته وهو يستدير باتجاه الباب ليخرج من الغرفه عندما رآه ..
وأطلق صيحة فزع ..
* * *
-4-
"آسف اذا كنت قد أفزعتك!"
نطق بها الشاب الواقف أما باب الغرفه وعلامات الارتباك والحرج باديه على محياه .. كان أسمر البشره، يناهز المترين طولآ، قوي البنيه، ذو شعر أسود وأكرت، ومن الواضح أنه استيقظ لتوه فقد كان يحمل منشقة صغيرة على كتفه ويرتدي شورتآ وفانيله ..
"لا بأس .. لقد كنت مشغولآ بالكلام وفوجئت بك أمامي مباشرة"
مد يده اليه فتصافحا ..
"أنا (أشرف) .. جاركم في الغرفه رقم سته .. أنهيت عامين من الدراسه هنا .. يبدو لي من كلامك أنك قادم من المنطقه الغربيه .. أنا أيضآ من هناك .. من المدينه المنوره تحديدآ"
"اسمي (ياسر) .. من مكة المكرمه .. وكذلك صديقي (يوسف)"
تقدم (يوسف) في تلك اللحظه وصافح (أشرف) قائلآ:

"يسرنا التعرف اليك يا (أشرف) .. ويسرنا أكثر أنك قادم من ذات المنطقه"
انتبه (أشرف) الى أنه لم يكن يرتدي الملابس الملائمه للتعارف .. فتمتم معتذرآ:
"أرجو ألا تؤاخذاني على مظهري .. فقد استيقظت للتو ولم أتبين وجود أحد في هذه الغرفه الا عندما مررت أمامها"
منحه (يوسف) ابتسامة مطمئنه .. في حين هتف (ياسر):
"لا تقلق يا رجل .. غدآ صباحآ ستجدني في مثل هذا الهندام بالضبط .. انه يعجبني في الواقع"
رمق (يوسف) صديقه بنظرة اندهاش .. في حين أطلق (أشرف) ضحكة قصيره وربت على كتف (ياسر) قائلآ:
"تعجبني روحك المرحه يا جاري .. حافظ عليها وسوف تتمكن من التعايش مع الصعاب هنا .. والآن اسمحا لي أن أكمل طريقي الى دورة المياه"
"في الواقع .. انها فرصه للتعرف على وضع دورة المياه في هذا المجمع .. لقد رأينا نموذجآ غير مشجع يوم أمس في المجمع الذي يقطنه أخي"
قال (يوسف) ذلك وهو يترك الغرفه الى الممر .. يتبعه (ياسر) الذي أغلق الباب خلفه ..
تحرك ثلاثتهم نحو نهاية الممر و (أشرف) يقول:
"صديقي (بسام) الذي يشاركني الغرفه من سكان المنطقة الشرقيه .. التقيته أثناء تواجدي في قسم الاسكان للحصول على غرفه .. واتفقنا على السكن معآ بعد أن شعرت بارتياح شديد لشخصيته وأخلاقه .. انه يمضي عطل نهاية الاسبوع مع عائلته في الدمام .. ويعود الي دائمآ محملآ بما لذ وطاب من المأكولات التي تعدها والدته"
"ياه .. أنت محظوظ فعلآ يا رجل .. تأكل طعامآ نظيفآ وجيدآ كل أسبوع"
هتف (ياسر) بذلك مع بلوغهم نهاية الممر حيث تقبع منطقة دورات المياه الخاصه بهذه الناحيه من المجمع .. لم تكن تختلف في شيء عن المجمع الآخر .. مقسومه الى قسمين: الأيمن للمربعات الخاصه بالاستحمام والتي يتم اغلاق مدخل كل مربع منها بستاره صغيره بلاستيكيه .. والأيسر للمراحيض ذات الأبواب المهترئه والمتآكله من الأسفل والمغاسل التي تجري فوقها الحشرات ..
غمغم (ياسر) بامتعاض:
"اللعنه !! .. كنت آمل في دورات مياه أفضل من المجمع الآخر .. لكنها في الواقع أسوأ!"
رد عليه (أشرف) بهدوء:
"انه يومك الثاني هنا يا صديقي .. حاول أن تعتاد الوضع سريعآ حتى توفر على نفسك الكثير من الألم والاكتئاب"
سأله (يوسف):
"قل لي يا (أشرف) .. كيف تستحمون في هذا المكان المكشوف للهواء الطلق أثناء الشتاء القارص؟"
تنهد (أشرف) وهو ينظر الى قسم مربعات الاستحمام مجيبآ:
"لقد سألت عظيمآ يا رجل .. الأمر متروك لكل فرد هنا كي يقرر ما عليه فعله .. هناك من يذهبون الى أصدقاء لهم في بنايات مجمعات السكن الحديثه الخاصه بطلاب السنه الأخيره ليستحموا هناك .. وآخرون يهربون من الجامعه الى أقارب لهم في المدن القريبه المجاوره أو يستأجرون ليلة في أرخص الفنادق كي ينعموا بالدفء أثناء الاستحمام .. وستجد أيضآ الفئه الضعيفه الذين تتجمد أجسادهم أثناء الاستحمام هنا!"
أنهى (يوسف) الحوار بقوله:
"أعتقد أننا سنحتاج الى نصائحك وخبراتك يا صديقي في مختلف أمور الحياة هنا .. وكان الله في عون الجميع"
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس