عرض مشاركة واحدة
قديم 02-23-2012, 10:23 AM   #14
سكون وانين
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,559
معدل تقييم المستوى: 39
سكون وانين will become famous soon enoughسكون وانين will become famous soon enough
افتراضي

هناك طرفة متداولة في التراث الشعبي اليهودي تقول :


أن رجلا يهوديا فقيرا ضاقت في وجهه السبل، فهو يعيش في غرفة صغيرة مع زوجة وثمانية من الأولاد والبنات، فطرق أبواب رئيس البلدية، وقائد الشرطة، ونائب المنطقة في البرلمان علي أمل أن تتحسن ظروفه ويجد منزلا اكبر ولكن دون جدوي، فقرر الذهاب إلى الحاخام كملاذ أخير.


الحاخام استعد أن يساعده ويجد له حلا شريطة أن ينفذ كل توصياته دون جدال أو مساءلة، فوافق اليهودي الفقير مكرها ومتفائلا، فقال له الحاخام أن أول شيء يجب أن يفعله هو الذهاب إلى السوق وشراء معزة ، فصاح مستنكرا ولكن أين أضعها، فليس هناك إلا الغرفة إياها. فذكره الحاخام بالاتفاق، وطلب منه العودة بعد أسبوغ، فرضخ صاغرا.
بعد أسبوغ عاد والغضب واليأس واضحين علي وجهه، وبدأ في الشكوي من أوضاعه التي ازدادت سوءا، فالمعزة بدأت تتبول علي الأرض، وترفس الأطفال، وتدوس في بطونهم، وتحرمهم من النوم بصوتها. فأوصاه الحاخام بشراء أخرى، وطلب منه أن لا يسأل أو يتذمر مذكرا إياه في الوقت نفسه بالاتفاق.

في الأسبوع الثالث سأله كيف الحال، فقال له زفت وطين، كنا بمعزة واصبحنا باثنتين، ورائحة البيت أصبحت نتنة والنوم طار من عيون الجميع، فطلب منه الحاخام شراء الثالثة.


في الأسبوع الرابع عاد الرجل والشرر يتطاير من عينيه، فلم يسأله الحاخام عن أحواله، بل بادر بالقول انه يتفهم معاناته ولذلك يريد ان يساعده وطلب منه بيع واحدة من المعيز، والعودة اليه بعد أسبوغ، فتنفس الرجل الصعداء.
في الأسبوع الخامس طلب منه بيع المعزة الثانية، وفي السادس الثالثة، ثم سأله كيف الأحوال الآن، فقال إنها نعمة كبيرة اصبحنا ننام قريري العين، لا معيز ولا رفس، ولا بول ولا بعر، الحمد لله الأوضاع افضل كثيرا من السابق. هذه هي الحياة ولا بلاش.
سكون وانين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس