العودة   منتديات ساحرة الأجفان > مملكة التواصل الأجتماعي لأعضاء المملكة > مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

الملاحظات

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام مملكة القصص والروايات , روايات ادبيه , قصص الحب , قصص واقعيه و حقيقية , قصص رومانسية جديدة , قصص حب وغرام , مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - منتديات قصص , منتدى روايات , تحميل رواية جديدة , روايات رفوف , قصة mp3 - تحميل قصه mp3 - قصص جديدة pdf , فيديو كليب mp4 - جميع روايات , غزل - doc , word - txt , قصص للجوال , الجوال , موبايل , , تحميل روايات على ميديا فاير 2013 , روايات جديدة للتحميل , تنزيل قصص حلوه 2014 , اقوى القصص ,قصص واقعية روايات قصيرة جدا 2014.

رواية الغرفة رقم 8 مكتوبة كاملة pdf-رواية الغرفة رقم 8 اون لاين بدون تحميل pdf

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2015, 08:57 PM   المشاركة رقم: 21
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-37-
في ذلك المساء قرر (يوسف) و (ياسر) تناول العشاء في أحد المطاعم خارج الجامعه، كنوع من تغيير الروتين والخروج من جو الغرفه الكئيب ..
قال الأول وهو يقطع شريحة اللحم أمامه:
"هل تعلم ياصديقي أنني كنت في مواجهه مع تلك الانثى قبل سقوط درفة الخزانة مباشرة؟"
رفع (ياسر) حاجبيه في دهشه وذعر ساهما - مع خيوط المعكرونه المتدليه من فمه – في رسم لوحة مضحكه لوجهه في تلك اللحظه .. فأفلتت ضحكة قصيرة من فم صديقه، قبل أن يتمكن الأول من دفع اللقمه الى جوفه ويغمغم:
"هذا بالضبط ما حصل في المرة الماضيه أيضآ! .. هل تذكر؟ .. سقوط المرآه من بين الرفين!"
"بالطبع أذكر ذلك جيدآ .. وكيف يمكن أن أنسى!"
"هل تعتقد أن هنالك علاقه بين مهاجمة تلك الشيطانه لك أثناء المنام، وبين تحطم وتحرك الأشياء في الغرفه؟"
هز (يوسف) كتفيه في حيره ..
"ليتني أستطيع الجزم بنعم أو لا .. الأمر قابل للاحتمالين .. ولكن .. لو أن العلاقه موجوده، فما هي بالضبط؟ .. هذا هو السؤال الحقيقي!"
"هل ما زلت تتفق معي أننا أمام مشكلتين منفصلتين: الغرفه المسكونه، والانثى التي تهاجمك أنت وحدك؟"
"نعم .. هذا ما يبدو عليه الوضع .. ولكن .."
بتر عبارته في تردد .. فاستحثه (ياسر) على المواصله:
"ولكن ماذا يا رجل؟"
"مواجهة اليوم مع الانثى لم تكن كالمره الماضيه"
"كيف ذلك؟"
شرد (يوسف) ببصره، وارتسم شبح ابتسامه على شفتيه وهو يجيب:
"إنها لم تكن مواجهه بالمعنى الحقيقي .. وإنما لقاء جميل وممتع!"
حمل جواب (يوسف) مفاجأة حقيقيه لصديقه الذي لم يتمكن من السيطرة على انفعاله، فاندفع رذاذ المشروب الغازي من فمه، ليتناثر على الطاوله أمامه .. فأسرع بالتقاط منديل ورقي قريب ليجفف ذقنه والطاوله:
"ما هذا الكلام يا رجل؟! .. تتحدث وكأنك كنت في لقاء غرامي مع أكثر الممثلات إغراءآ!!"
"أعلم أن ما أقوله يبدو غريبآ وصعب التصديق .. ولكن هذه هي الحقيقه! .. لقد أمضيت معها دقائق معدوده يمكن أن أصفها بأنها أحلى دقائق عشتها!.. ثم إنها اعترفت بالتخلي عن فكرة الانتقام مني لأنها عشقت جسدي، وترغب في أن أساعدها للاستمرار في الحصول على المتعة المشتركه"
هز (ياسر) رأسه في عدم تصديق، وضاقت عيناه:
"ما تقوله أمر خطير بالفعل!.. لقد اتخذت المواجهه مسارآ مختلفآ تمامآ.. وكأنما تغيرت مشاعرك وأحاسيسك تجاه الموضوع بأكمله!"
تنهد (يوسف) قائلآ:
"هذا ما يقلقني في التغير الذي حصل!.. لقد أصبحت أنتظر لقائي القادم معها بدل أن أخشاه!!"
"وما الذي دفعها الى هذا التغيير في رأيك؟.. وهل ما تزعمه من عشق جسدك حقيقي أم مجرد خدعة كبيره للوصول الى هدف قذر؟!"
"هذا أمر آخر ليتني أستطيع الجزم بحقيقته!"
ساد الصمت بينهما بعد هذه الجواب .. فأخذ (يوسف) يجول ببصره في وجوه الناس من حوله ..
كل شخص منهمك في تناول الطعام، الحديث، الضحك، أو متابعة التلفاز عبر الشاشة الكبيره ..
أما هو وصديقه .. فقد أصبحت حياتهما مليئة بالخوف، والشك، والتخبط بين ما هو حقيقي وما هو وهم!..
غرفة مسكونه يفاجؤهما قاطنوها بمصيبة جديده كل مره! ..
مبنى الجامعه ذاته لا يخلو منهم!..
وأنثى شيطانيه سكنت جسده لتثأر مما فعله بوالدها، ثم تقرر أنها عشقته وترغب في متعة مشتركه!..

وهو يشعر باللهفه للقائها!!..
أي حياة هذه؟!..
غمغم (ياسر) في سخرية مريره:
"حسنآ .. على الأقل، نحن نعيش حياة ديناميكيه بأحداث متجدده ومتسارعه .. في حين يعاني الكثيرون من الروتين والملل!.. ألا توافقني الرأي؟!"
ولم يحر (يوسف) جوابآ ..
أبدآ ..
* * *
-38-
جلس وحيدآ بين الجدران الأربعه ..
الغرفه خاليه تمامآ، سوى من فراش إسفنجي بجوار أحد الجدران ..
وهناك باب صغير – عدا باب الغرفه الرئيسي – يفضي الى دورة مياه صغيره جدآ ملاصقه لها ..
إستند بظهره الى الجدار، ونظراته زائغه لا تركيز فيها ..
منذ أن وضعوه هنا وهو وحيد ..
لا أحد يزوره أو يحدثه ..
حتى طعامه يتم إدخاله اليه عبر فتحة صغيره في الباب الرئيسي، وكأنما هو وباء يتحاشاه الجميع!..
منذ متى وهو في هذا الوضع؟..
لا يدري!!..
كل ما يحمله في ذاكرته يتمحور حول شيء واحد فقط!..
الغرفه المسكونه!..
والرعب الذي أذاقه إياه ساكنوها .. حتى دفعوا به الى حافة الجنون!..
إجتاحته قشعريرة قويه، وهو يتذكر بعضآ من المواجهات التي مر بها معهم ..
وعلى الرغم من أنه لم يعد يقطن تلك الغرفه الملعونه، إلا أن الكوابيس والهواجس ما زالت تؤرق منامه، وتطارد يقظته!..
وفجأه .. سمع صوتآ لم يسمعه منذ فترة طويله ..
رتاج الباب!..
مع صوت أحد العاملين هنا يقول:
"هناك زائر لك يا (وحيد)"
انفتح الباب ببطء .. ومعه تسارعت نبضات قلب (وحيد)، وهو يتساءل عن هوية الزائر، الذي قرر الحضور بعد كل سنين الغياب و ..
وانتفض جسده فور أن وقع بصره على الزائر ..
أو بمعنى أدق .. الزائره!..
إمرأة جميله دخلت الغرفه ..
من هي؟!.. وماذا تريد منه؟!!..
فرك عينيه للحظه ثم عاد يتطلع اليها و ..
انتفض من جديد!..
لم يعد هناك إمرأة!!.. وإنما شاب حنطي اللون، ينظر إليه بترقب!..
إنكمش (وحيد) أكثر في جلسته، وأخذ يتساءل في قرارة نفسه:
"ما الذي يحدث لي؟.. هل بدأت في الهلوسه؟!.. هل هذا هو الجنون؟!"
ثم أتاه خاطر آخر جعل عيناه تتسعان من الذعر! .. هل يمكن أن يكون الواقف أمامه أحدهم؟!..
قال الشاب في صوت منخفض مصبوغ بالموده:
"السلام عليكم يا (وحيد) .. إسمي (يوسف) .. أنت لا تعرفني، وأستطيع تفهم اندهاشك لوجودي هنا"
حدجه (وحيد) بنظرة شك واضحه ..
"ما الذي تريده مني يا هذا؟"
تقدم (يوسف) بضع خطوات مجيبآ:
"لدي بضعة أسئله لها علاقه بالغرفه التي كنت تقطنها في الجامعه، وأتمنى أن أجد لديك إجاباتها"
لم يكد (وحيد) يسمع ذلك منه، حتى صرخ وهو يشير نحوه بسبابته:
"لا تقترب مني يا هذا!.. أنت واحد منهم!.. أجل .. أنت منهم .. أقسم على ذلك!"
تسمر (يوسف) في موضعه .. ما الذي يتحدث عنه هذا المسكين أمامه؟!.. هل أصابه الجنون أم ماذا؟!.. يجب أن يعمل على طمأنته وكسب ثقته، والا فلن يحصل منه على أي شيء مفيد:
"إهدأ يا (وحيد) .. أرجوك .. لست هنا لإيذائك .. أريد بعض الأجوبه فقط!"
تقدم بضع خطوات إضافيه نحو (وحيد) .. لكن هذا الأخير إستمر في الصراخ والإشاره بإصبع الاتهام:
"أنت كاذب .. مخادع!.. لماذا تتبعونني الى هنا؟!.. أما كفاكم كل ما فعلتموه هناك في تلك الغرفه الملعونه؟!"
كل المؤشرات كانت تنصب حول نهاية واحده: هذا الشاب مصاب بلوثه في العقل، ولن يحصل منه (يوسف) على أي شيء مما يحاول الوصول اليه .. إلا أن (وحيد) كسر تلك المؤشرات والتوقعات، عندما نهض من انكماشته بغته، وقفز نحو (يوسف) صائحآ في جنون:
"سأقتلك إيها الشيطان!.. حتى لو كان هذا آخر ما أفعله في حياتي!"
فوجيء (يوسف) والممرض المصاحب له بهذا الهجوم المباغت من (وحيد) ..
كانت القفزه أسرع من أن يستوعب (يوسف) تطورات الموقف العكسيه ..
فتراجع الى الوراء قليلآ كرد فعل تلقائي .. وأيقن من أن هذا الشاب الفاقد لعقله سيؤذيه بشده ..
فأغمض عينيه بقوه منتظرآ موجة الألم القادمه ..
إلا أن ما حصل في اللحظة التاليه كان مذهلآ ..
بكل المقاييس ..
* *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:58 PM   المشاركة رقم: 22
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

------------------
-39-
مازال صندوق الوارد في بريدها الالكتروني فارغآ!..
لقد انقضت عدة أيام منذ أن أرسلت تلك الرساله الى (يوسف) ..
ولم تتلق أي رد!..
أغلقت (نهى) برنامج تصفح الانترنت في حنق .. ونهضت من أمام جهاز الحاسوب لتلقي جسدها فوق الفراش ..
ترى هل أخطأت فيما قامت به؟..
وما هو مصير رسالتها الالكترونيه؟..
هل اطلع (يوسف) عليها، وتعمد تجاهلها؟!..
أو أنه مشغول جدآ ولم يجد الوقت المناسب للرد بعد؟..

أم تراه لم يفتح صندوق بريده الالكتروني من قبل أن ترسل هي رسالتها؟!..
كل الاحتمالات وارده .. ولكن أيها الصحيح؟..
الى متى ستبقى تنتظر قبل أن تعرف؟.. آه .. كم تكره الانتظار!.. خصوصآ اذا كان انتظارآ الى أجل غير مسمى!..
حدثها ضميرها بأن ما فعلته – وتنوي فعله – ليس صحيحآ أبدآ .. وعواقبه يمكن أن تكون وخيمه ..
هي تعلم ذلك .. ولكنها أضعف من أن تقاوم الرغبه في المواصلة!..
"أين أنت يا (نهى)؟!.. أحتاج الى مساعدتك"
وصل صوت جدتها الى مسامعها – من خارج الغرفه - لينتزعها من حالة الشرود والصراع الداخلي، فنهضت متثاقله وهي تجيب بصوت مرتفع:
"ها أنا قادمه يا جدتي"
وقبل أن تخرج .. ألقت نظرة أخرى على جهاز الحاسب الآلي، وكأنما تنتظر منه أن يناديها إليه!.. فلم يجاوبها سوى الصمت ..
هزت رأسها وخرجت تبحث عن جدتها ..
ليس أمامها سوى الانتظار ..
الانتظار الممل!..
* * *
-40-
مشى (ياسر) بخطوات متثاقله، عائدآ من قسم دورات المياه الى الغرفه ..
صداع خفيف يتحرك داخل رأسه منذ نصف الساعه تقريبآ ..
لكن ما يشغل باله الآن هو صديقه (يوسف) ..
لقد ذهب الى مستشفى العلاج النفسي، في محاولة للقاء ذلك الشاب (وحيد)، والحصول منه على ما يمكن أن يساعدهم في صراعهم الحالي مع ساكني الغرفه ..
ترى ما الذي يحصل هناك الآن؟..
تساءل بذلك وهو يدلف الى الغرفه و ..
وأطلق صرخة صغيره عندما رآه!..
"ما بك يا رجل؟!.. هل رأيت شبحآ؟"
تساءل (يوسف) بذلك ..
كان جالسآ على طرف فراشه، ونظرة الشرود واضحه في محياه ..
زفر (ياسر) في عصبيه وهو يغلق الباب خلفه متمتمآ:
"يبدو أنني متوتر الاعصاب هذه الأيام .. متى عدت من المستشفى؟"
"منذ دقائق قليله .. ولما وجدت الغرفه خاليه، والباب غير مقفل، خمنت أنك في دورة المياه"
فرك (ياسر) ذراعيه بكفيه ليبعث فيهما بعض الدفء، وتوجه الى فراشه ليجلس مواجهآ صديقه ومسندآ ظهره الى الجدار، ثم تساءل:
"قل لي إذن .. هل التقيت ذلك المدعو (وحيد)؟"
"نعم التقيت به"
"حسنآ .. أعطني التفاصيل يا رجل!"
تنهد (يوسف) .. ومط شفتيه بمراره مجيبآ:
"لن يسرك ما سأقوله .. هؤلاء القوم من الجن لا يمزحون!.. لقد أذاقوا (وحيد) وصديقه الراحل أنواع الأهوال والعذاب النفسي والجسدي!"
"يا إلهي!.. أي نوع من الأهوال تلك التي تنهي حياة شاب، وتلقي بآخر في مستشفى الامراض النفسيه؟!"
"ليس المهم أن نعرف ما الذي حصل .. وإنما لماذا حصل"
"ولماذا فعلوا كل ذلك؟.. لماذا؟"
"لأن الشابين قاما بما نقوم به نحن الآن!"
"ماذا تقصد؟!"
نهض (يوسف) ليبدأ في ذرع الغرفه جيئة وذهابآ .. واستطرد موضحآ:
"لقد رفضا ترك الغرفه .. على الرغم من كل المحاولات التي قام بها ساكنوها من الجن لدفعهم على المغادره!"
عقد (ياسر) حاجبيه في قلق:
"أتقصد أننا لم نبدأ بعد مرحلة الأهوال معهم؟!.. وأن كل ما حصل الى الآن مجرد محاولات لطردنا من هنا؟"
أومأ (يوسف) برأسه وأجاب:
"هذا ما يبدو عليه الوضع للأسف!.. صدقني .. يجب أن نترك هذا المكان قبل فوات الأوآن!"
ضغط (ياسر) على رأسه بكفيه، وأغمض عينيه بقوه .. حدة الصداع زادت قليلآ .. والبرودة التي تسري في جسده قد تكون مؤشرآ على بداية مواجهته لنزلة برد!..
نهض متجهآ نحو الثلاجه الصغيره ليبحث عن حبوب تسكين الألم، إلا أن الطرقات على الباب دفعته لتغيير اتجاهه ليرى من القادم ..
كان (بسام) يقف في الممر أمام الباب .. مبتسمآ .. وطبق كبير بين يديه:
"الطعام المنزلي يناديكم يا شباب .. تفضلوا معنا"
وعلى الرغم من ألمه، الا أن (ياسر) لم يملك سوى أن يبادل جاره الابتسام:
"جزاك الله خيرآ يا (بسام) .. سأحضر خلال لحظات"
تركه (بسام) ليدخل الى غرفته مع (أشرف) ..
أما (ياسر) فقد التفت الى داخل الغرفه محدثآ صديقه:
"هيا بنا يا .....!"
قطع عبارته بغته .. وانتفض جسده بأكمله ..
فقد كانت غرفته خاليه!.. تمامآ!..
عندها فقط أدرك أنه كان يتحدث معهم ..
مع ساكني الغرفه الأصليين!..
الجن!!..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:59 PM   المشاركة رقم: 23
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-41-
هناك ..
داخل المستشفى ..
كان (يوسف) على يقين بأنه ارتكب غلطة كبيره بحضوره لرؤية (وحيد) ..
فهذا الأخير قرر الانقضاض عليه وإيذائه ..
إلا أن (يوسف) شعر بإحساس غريب في صدره، قبل أن يرى بأم عينيه (وحيد) يرتد فجأة كمن ارتطم بجدار صلب!.. ويطير الى الخلف مترين كاملين، قبل أن يسقط على ظهره، ويبدأ في الارتجاف العنيف، مع حشرجة غريبه صادره من بين شفتيه!..
تطلع إليه (يوسف) في عدم تصديق!.. ما الذي يحصل هنا؟!.. كيف تحول (وحيد) من الصياد الى الضحيه في ثانية واحده!..
شاهد الممرض وهو يندفع نحو (وحيد) محاولآ إنقاذ ما يمكن إنقاذه!..
أما هو .. فقد تثاقل جفناه بشده، وأغمض عينيه في استسلام ..
هذا يذكره بما حصل في محاضرة الكيمياء ..
النوم القهري المفاجيء!.. و ..
هاهي الانثى أمامه الآن!.. تمامآ كما رآها في المره الماضيه .. جميله .. غامضه .. ترفل في ثوبها الأسود العجيب!..
خفق قلبه في شده .. واجتاحته مشاعر متضاربه!.. كان سعيدآ برؤيتها .. لكنها سعادة ممزوجه بالتوجس والرهبه مما يمكن أن يحصل معها!.. أو منها!..
إقتربت هي منه .. وأمسكت بوجهه بين كفيها المغطاتين بطرف الثوب، وهي تسأله بدلال:
"هل أسعدك ما فعلته من أجلك؟"
شعر ببرودة شديده تلسع خديه .. وخرج صوته مرتجفآ وهو يبادلها السؤال بسؤال:
"أنت؟!.. أنت من فعل ذلك بـ (وحيد)؟!"
"بالطبع .. اللطمة التي تلقاها ذلك التعس أقوى من أن تصدر من أي بشري"
"لطمه؟!.. يا الهي!.. هل مات؟!"
"لا أدري .. ولا يهمني أن أعرف .. لقد لقي ما يستحقه على كل حال"
"لماذا؟!.. لماذا فعلت ذلك؟"
أمسكت ذراعه بكفها المغطاه .. وبدأت تسحبه معها مجيبه:
"لقد عشقتك أيها الإنسي .. ولن أسمح لأي شيء أن يؤذيك .. أريدك بكامل صحتك"
إحساس انعدام الوزن ينتابه - كالمره السابقه - وهو يتحرك خلف الأنثى .. الى أين تأخذه هذه المره؟!..
جاوبت ابتسامتها خواطره، والنابان الصغيران يبرزان خارج فمها، وهي تقول:
"بالمناسبه .. يمكن أن تناديني (حبيبه)"
"(حبيبه) .. هل هذا اسمك؟"
"ليس اسمي .. لكنه الوصف الذي أرغب في سماعه منك"
عقدت الدهشه لسانه بعض الوقت، وهما يتابعان التحرك وسط الضباب الرمادي الكثيف ..
"الى أين تأخذينني يا (حبيبه)؟"
"لا تقلق .. لم نبتعد كثيرآ"
توقفت عن سحبه معها في اللحظه التاليه، وتمتمت:
"ها قد وصلنا .. يجب أن أذهب الآن"
سألها بلهفة حقيقيه:
"متى أراك من جديد؟"
اتسعت ابتسامتها أثناء تلاشي صورة جسدها، وأجابت:
"لا تقلق يا حبيبي .. أنا أقرب اليك مما تتصور!"
تلاشى الضباب تمامآ في اللحظة التي فتح فيها (يوسف) عينيه ..
وأدرك موقعه بالضبط!..
* * *
-42-
"هل هذا ما سيحصل في كل مره نفترق فيها؟!"
هتف (ياسر) بذلك في حنق مخاطبآ صديقه، وهو يلوح بذراعه في الهواء ..
كانا وحيدين بالغرفه، بعد أن فرغا من تناول العشاء مع (أشرف) و (بسام) فور عودة (يوسف) من المستشفى ..
"لازلت أجد صعوبة شديده في تصديق ما حصل اليوم!"
غمغم (يوسف) بذلك أثناء إرجاعه لرأسه، وتركيز نظراته الى السقف ..
"تقول إنك عدت الى وعيك لتجد نفسك داخل السياره؟"
"أجل"
حاول (ياسر) أن يضيفي على جو الغرفه بعض المرح فقال:
"يبدو أن معشوقتك الجنيه لا تجيد قيادة السيارات، والا لكانت أوصلتك الى هنا قبل أن تفتح عينيك!"
ابتسم (يوسف) في مراره لهذا التعليق .. ثم تنهد قائلآ:
"هذا الغياب عن الوعي يخيفني جدآ يا (ياسر)!.. فهو يولد فجوه في ذاكرتي تمنعني من معرفة ما أقدمت عليه خلال فترة الغياب مع (حبيبه)!"
"أوافقك الرأي .. فخلال فترة الغياب تكون تلك الشيطانه هي المسيطره على تصرفاتك بالكامل!"

"ثم هنالك أيضآ التطور الأخير الذي حصل اليوم في المستشفى!"
"أتقصد إيذاءها (وحيد) عندما حاول مهاجمتك؟"
أومأ (يوسف) برأسه إيجابآ .. فتابع (ياسر):
"لست أدري هل أهنئك لحصولك على حارسه من الجن تحميك من أي اعتداء؟!.. أم أقدم لك العزاء لأنك أصبحت خطرآ على الناس من حولك ممن يدفعهم حظهم التعس الى محاولة إيذائك؟!"
"هذه هي المشكله .. لقد أصبحت كالقنبله الموقوته، التي يمكن أن تنفجر في أية لحظه، وفي وجه أي أحد!"
"ياه!.. الأمور تزداد تعقيدآ!"
"أضف الى ذلك وضعنا الخطير مع ساكني هذه الغرفه، وما يمكن أن ينتهي اليه لو رفضنا المغادره!"
"لقد ناقشنا هذه النقطه مسبقآ ووجدنا أن المغادره تعني ضياع مستقبلنا التعليمي!"
"والبقاء يمكن أن يعني ضياع حياتنا بأكملها!"
"حسنآ.. لدي اقتراح"
"ما هو؟"
"الفصل الدراسي الأول على وشك الانتهاء، ولا يمكن ان ننسحب الآن .. لذا أرى أن نقاوم حتى إجازة منتصف العام، ثم نبحث عن فرص دراسيه أخرى، أثناء تمضية الاجازه في المنطقه الغربيه"
"وماذا لو لم ننجح في العثور عليها؟"
"دعنا لا نستعجل الأمور .. وسيكون لكل حادث حديث!"
ساد الصمت بينهما برهه بعد تلك الجمله .. حتى قطعه (ياسر) بسؤاله:
"وماذا عنك أنت؟"
"ماذا عني؟"
"ألن تذهب الى الشيخ المعالج بالقرآن ليخلصك من تلك الشيطانه؟"
تردد (يوسف) طويلآ دون أن يجيب ..
فقد كان محتارآ ومتخبطآ فيما يجب فعله إزاء هذا الأمر بالتحديد!..
قبل أيام معدوده كان مصممآ على الذهاب، خصوصآ بعد حصوله على العنوان من (بسام) بحجة عرض الطفلة الصغيره عليه ..
أما الآن .. فهو متردد جدآ .. ويميل الى قرار عدم الذهاب!..
ما الذي أصابه؟..
الجواب واضح:..
هو لا يريد حرمان نفسه من المتعه الجديده التي بدأ يحصل عليها مع (حبيبه)!..
وكذلك يشعر بالقوه مع علمه بحراستها له دائمآ ..
أجل .. هذا التميز الذي يحظى به الآن هو السبب ..
ولكن .. هل قراره هذا سليم؟!..
فلهذا المزيج من المتعه والقوه ضريبتان خطيرتان ..
وبالتحديد: حالات الغياب عن الوعي، والخطر على الآخرين!..
هل حقآ يرغب في مواصلة حياته بهذه الطريقه؟!..
رد على خواطره – وعلى (ياسر) – في ذات الوقت:
"لست أدري .. لست أدري!"
شعر (ياسر) بالقلق لهذا التردد الذي يظهر على صديقه تجاه موضوع الرقيه الشرعيه .. إلا أنه كتم ذلك داخله ليعطي صديقه الفرصه في حسم الموضوع بنفسه ..
لكنه لم يكن يعلم أن عدم مساعدته لصديقه في اتخاذ القرار كان تصرفآ خاطئآ!..
وأن العواقب ستكون وخيمه ..
وخطيره!..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:59 PM   المشاركة رقم: 24
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-43-
لديك رساله في صندوق الوارد ..
إختلج قلب (نهى) في ترقب .. عندما فتحت بريدها الالكتروني، ووجدت العباره السابقه في انتظارها ..
ترى هل وصلت رسالة الرد من (يوسف) أخيرآ؟..
ولو كان هذا صحيحآ .. فما هو مضمون الرد؟.. هل قبل عرضها أم رفضه؟..
"لا حاجة للمزيد من التساؤل .. سأعرف الجواب فورآ!"
هكذا حدثت نفسها، وهي تضغط على الزر المخصص لفتح الرساله وقراءتها:
"صديقتي الجديده (نهى) .. أسعدني جدآ عثوري على رسالة منك في بريدي .. وبالنظر الى تاريخ إرسالها، أجد نفسي مرغمآ على تقديم الاعتذار عن عدم تمكني من الرد في وقت يتناسب مع السرعة التي توفرها هذه التقنيه لنا!.. الحقيقه أن الأيام الماضيه كانت مليئه بالمواجهات والتطورات الخطيره مع الأنثى التي تسكن جسدي، ومع القوم الذين يسكنون غرفتي!.. لقد أصبحت أنا وصديقي (ياسر) نحمل رأسينا على أكفنا!.. فالخطر والعذاب يحيطان بنا بشكل مستمر!.. في كل لحظه .. وفي كل مكان!.. وبالنسبة الى عرضك الذي تقدمت به في رسالتك، بأن تنتقل صداقتنا وعلاقتنا الى أرض الواقع، مجتازة بذلك حواجز شاشات الحاسب الآلي وشبكة الانترنت، فإن ذلك يفرحني بالتأكيد .. ولا أخفيك أنني بحاجه الى فتاة (من بني البشر) تشاركني حياتي، وتساعدني في اجتياز الوضع الراهن!.. وسيسعدني جدآ أن تكوني أنت تلك الفتاه .. إلا أنني أرغب في تذكيرك بأن الوضع صعب وغير اعتيادي .. كما أن النهايه التي ستؤول اليها الأمور ليست مضمونة أبدآ!.. فهل ما زلت تصرين على المضي قدمآ في تعميق الصداقه معي؟.. فكري جيدآ يا (نهى) .. وسأنتظر قرارك .. صديقك (يوسف)"
اجتاحتها مشاعر متضاربه بعد فراغها من القراءه ..
جزء منها يقف أمامها، و يحثها على الانسحاب من الأمر برمته، قبل فوات الأوان ..
والجزء الآخر يسحبها نحو خوض التجربه بكل قوه!..
هذا الجزء الثاني هو الأكثر وقعآ في نفسها .. فهناك شيء في كلام (يوسف) - لا تدركي كنهه – يجذبها نحوه بشده ..
وأمام كل هذا الجذب والسحب .. لم تملك سوى البدء في كتابة رسالة الرد، معلنة فيها لصديقها الجديد أنها ستخوض التجربه معه، مهما كانت النتائج ..
ثم قامت بأمر جريء جدآ ..
كتبت رقم هاتفها الخاص في الرساله، مع طلب بأن يقوم بالاتصال بها!..
لقد نقلت – بذلك – صداقتها مع (يوسف) الى مرحلة جديده ..
مرحلة مثيره ..
وخطيره!!..
* * *
-44-
بضعة أيام انقضت ..
(ياسر) وحده الآن في الغرفه ..
إختبارات نهاية الفصل الدراسي تقترب بسرعه .. وهو يحاول جاهدآ كي يستعد لها بالشكل المطلوب ..
أشعة الشمس – في رحلتها الى الغروب – تتسلل الى الداخل عبر الفرجات في الستائر، وتصبغ الأجواء بلون أصفر باهت ..
نهض (ياسر) من فوق فراشه متجها نحو الثلاجه الصغيره ..
وفي منتصف المسافه سمع صوتآ جعله يتسمر في مكانه!..
رتاج الباب اتجه الى وضع الاقفال!!..
إختلج قلبه بشده، وتسارعت نبضاته وهو يتلفت حوله مغمغمآ:
"ماذا الآن؟"
أتاه الجواب سريعآ ..

فقد وجد ساقيه تقتربان من بعضهما – دون إرادته – حتى التصقتا تمامآ!..
وذراعاه تسحبان الى الخلف قليلآ، قبل أن يلتصق معصماه ببعضهما، ثم يلتحمان مع أسفل ظهره!..
إنه مقيد!!..
أجل .. كأنما التفت حبال خفيه حول جسده بأكمله .. لتثبته في مكانه، وتمنعه من تحريك أي جزء منه!..
اللعنه!..
يبدو أن خصومه تنبهوا الى أنه يجيد التصويب عليهم وإصابتهم في مقتل .. فقرروا نزع هذه المزيه عنه بتقييده على هذا النحو!..
الصداع يهاجم رأسه في هذه اللحظات .. وأنفاسه المتلاحقه أخذت تتكثف أمام وجهه!..
ما الذي يمكن أن يفعله الآن؟!..
الصراخ ..
أجل .. سيصرخ طالبآ النجده ممن حوله ..
ولما قرر وضع فكرته حيز التنفيذ .. فوجيء بما حصل!..
قوة خفيه سحبت فكيه في اتجاهين مختلفين – أعلى وأسفل – فلم يتمكن من تحريكهما لاصدار صوت الصرخه..
حاول بكل قوته أن يغلق فمه .. ولكن دون جدوى!..
إذن .. لم يبق له سوى العينين يستطيع التطلع بهما الى أقصى مدى يمكنهما بلوغه في الجهات الأربع!..
وجه بصره نحو الجهة المفتوحه من خزانة الملابس، بعد أن لمح شيئآ يتحرك ..
وسرت رجفة قويه في كامل جسده المقيد عندما شاهدها!..
كانت سوداء!.. ومقززه!..
أطلت برأسها من الخزانه للحظات .. ثم بدأت تقدمها البطيء نحوه!..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:00 PM   المشاركة رقم: 25
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-45-
لم تصدق (نهى) أنها تفعل ما تفعله الآن!..
هي تدرك تمامآ أنه خطأ .. خطأ كبير!..
إلا أنها لم تملك الإراده لمنع نفسها ..
لقد كذبت على جدتها لتخرج من المنزل، بحجة أن صديقتها قد حضرت بسيارة أجره لتذهب معها الى السوق ..
لكن الحقيقه مختلفه تمامآ ..
فالسياره التي تنتظرها لم تكن سيارة أجره ..
والشخص الذي بداخلها لم يكن صديقتها المزعومه ..
وإنما شابآ في بداية العقد الثالث من العمر ..
إسمه (يوسف) ..
أجل .. لقد نجحت هي في تعميق العلاقه بينهما بسرعه .. لتنتقل من مجرد رسائل الكترونيه، الى مكالمات هاتفيه، سرعان ما تطورت الى هذا اللقاء المباشر!..
فتحت باب السياره، ودفعت بجسدها داخلها، قبل أن تغلقه خلفها بسرعه خشية أن ينتبه إليها أحد ..
ثم تطلعت الى (يوسف) بعينيها الواسعتين لتتعرف ملامحه، وتمتمت في خفوت:
"مساء الخير يا (يوسف)"
حاول (يوسف) تخمين ملامح وجهها من خلف النقاب الذي ترتديه .. لكنه أدرك عدم جدوى ذلك الآن .. فأسرع ينطلق بالسياره مجيبآ:
"أهلآ (نهى) .. يسعدني أن تكوني معي، وأتمنى أن نقضي وقتآ طيبآ"
"ها نحن نلتقي كما اتفقنا"
"أجل .. أشعر أنني في حلم!"
"ينتابني ذات الشعور .. وبالمناسبه .. تبدو وسيمآ وأنيقآ في هذا الزي الرسمي"
إنتابه بعض الخجل من هذا الإطراء .. إنها المره الأولى التي يتلقى فيها مثل هذا الوصف لشخصه ..
لقد ارتدى ثوبآ تمت خياطته من قماش فاخر، وقرنه بالشماغ الأحمر والعقال كي يكتمل مظهره الرسمي ..
حسنآ .. في نهاية الأمر .. من يهتم بما يصفه به أصدقاؤه من الشباب، طالما يحظى بإعجاب صديقته من الجنس الناعم؟!.. وابتسم في فخر ..
"أشكرك على المجامله يا (نهى)"
"ليست مجامله على الإطلاق .. قل لي: هل سنذهب الى المطعم الذي اقترحته أنت في مكالمتنا الأخيره؟"
"بالتأكيد .. طعام إيطالي فاخر .. وأصناف شهيه"
"هل تتوقع أية مشاكل في دخولنا اليه؟"
"لا .. لا تقلقي .. سندخل بكل ثقه الى قسم العائلات كأي زوجين سعيدين!"
وعلى الرغم من هذا التأكيد الذي سمعته .. الا أنها ظلت متوتره فيما تبقى من مسافه، حتى وصلا الى المطعم المنشود ..
أوقف (يوسف) سيارته في المواقف المخصصه، وقال قبل أن يترجل منها:
"هيا بنا يا (نهى) .. لا تقلقي!"
إلتقيا أمام السياره .. ومد (يوسف) يده ليلتقط كفها .. إلا أن أنهما انتفضا بسبب إحساس التيار الكهربائي الذي سرى في كفيهما!..
"آه!.. إنها الكهرباء الاستاتيكيه مرة أخرى!.. يحدث هذا أحيانآ"
قال (يوسف) ذلك وهو يعود الى محاولة التقاط كفها بيده الأخرى .. فتكرر الأمر ذاته!.. مما دفع (نهى) الى إطلاق صيحة ألم قصيره!..
عقد (يوسف) حاجبيه في قلق:
"هذا غريب!.. المفترض أن تفريغ الشحنه الكهربائيه تم في المرة الأولى وانتهى .. فلماذا يحصل في المرة الثانيه؟"
"تسألني أنا؟!.. أنت من يدرس هذه الأشياء في الجامعه!"
تلفت حوله وقد بدأ يشعر بأنهما يجذبان الانتباه أكثر من اللازم!.. فهز كتفيه في استسلام:
"حسنآ .. لنتحرك جنبآ الى جنب دون تشابك بالأيدي"
فعلا ذلك .. ودخلا الى المطعم حيث صحبهما النادل الى إحدى الطاولات مرحبآ بقدومهما ..
جلسا متقابلين، والنادل يسلمهما قائمة الطعام، قبل أن ينسحب بسرعه مغلقآ الستار المخملي خلفه ..
أصبحا الآن معزولين تمامآ .. فالتقت نظراتهما .. وهمس (يوسف):
"أعتقد أن الوقت مناسب الآن كي تنزعي النقاب، وتعطيني الفرصه للتعرف على ملامحك بالكامل!.. إنني في غاية الشوق الى ذلك"
"ربما لا يعجبك ما ستراه!"
هز رأسه نفيآ .. ومنحها ابتسامة مشجعه قائلآ:
"لدي إحساس قوي بأنه سيعجبني جدآ"
تسارعت نبضات قلب (نهى) .. هاقد حانت اللحظه ..
وعلى الرغم من أنها كانت مدركه لقدومها .. إلا أن ذلك لم يمنع جسدها من الارتجاف، وهي ترفع ذراعيها الى ما خلف رأسها، كي تفك ربطة النقاب و ..
"مهلآ!!"
هتف (يوسف) بذلك فجأه .. فتجمدت يداها خلف رأسها:
"ما بك يا (يوسف)؟!.. لماذا توقفني؟!"
إتسعت ابتسامته وهو يجيبها:
"يجب أن نحذر جميع الموجودين من أن ضوءآ قويآ سيسطع في المكان فور أن تكشفي عن وجهك!"
رقص قلبها طربآ لهذا الغزل .. فضحكت وأصابعها تواصل فك الربطة حتى حلتها ..
وأبعدت النقاب عن وجهها..
كان (يوسف) يتابع ذلك في ترقب وحماس .. الا أن عينيه اتسعتا في ذعر فور أن رآها!..
وأطلق شهقة قويه وهو يرتد في جلسته الى الخلف كالمصعوق!!..
* * *
-46-
أفعى سوداء!!..
أجل ..
هذا ما يراه (ياسر) أمامه الآن!.. ويعجز عن تحريك أي جزء من جسده ليحمي نفسه!..
ترقرقت دموع الذعر والقهر في عينيه وهو يصرخ داخل عقله في صمت:
"لا .. مستحيل!.. هذا وهم .. وهم خبيث!"
خيل اليه أنه يسمع صوت الافعى يخاطب عقله بكلمات - ممزوجه بالفحيح - وهي تصل الى قدميه:
"لست واهمآ أيها الإنسي .. إنها الحقيقه"
"ولكن لماذا؟!.. لماذا؟"
بدأت الأفعى في الالتفاف حول ساقيه، والصعود تدريجيآ الى أعلى بطريقتها اللولبيه المشهوره ..
"لأنك وصديقك الإنسي تحديتم قوتنا .. وتصرون على البقاء هنا، على الرغم من كل التحذيرات التي أعطيناكم إياها!"
العرق الغزير يغمر وجهه .. وصدره يتمدد ويتقلص بسرعه مع أنفاسه المتلاحقه، وهو يترقب اللحظه التي سيشعر فيها بألم اللدغه!!.. ترى .. في أية نقطة من جسده سيقع ذلك؟.. وما الذي يمكن أن يحصل بعدها؟..
ثم سمع صوتآ أعطاه بصيصآ من الأمل في النجاه ..
طرقات على الباب .. مع صوت أجش ينادي:
"نحن من طاقم الصيانه الجامعيه .. نريد إصلاح خزانة الملابس .. هل من أحد بالداخل؟"
سرت في عروقه رغبة البقاء، بعد أن كان مستسلمآ تمامآ!.. فحاول تحريك فكيه ليطلب النجده من رجال الصيانه بالخارج .. ولكن القوه الخفيه التي تمسك بهما مازالت مسيطره وتمنعه!..
وبكل ما تبقى لديه من قوه وعزيمه حاول تخليص نفسه من الحبال الخفيه ..
حاول .. وحاول ..
لا جدوى!..
إنهارت مقاومته دفعة واحده!.. في الوقت الذي وصلت فيه الأفعى الى مستوى رقبته!..
وبعينين جاحظتين .. رأى رأس الأفعى يرتفع ليقابل وجهه، ولسانها المشقوق يتراقص على بعد سنتيمترات قليله من جلده، مع فحيح متواصل!..
هذه هي النهايه إذن!!.. فكر بذلك في تلك اللحظه و ..
وسمع صوتآ آخر ..
رتاج الباب ..
لقد تحرك في الاتجاه الآخر!..
هناك من يملك مفتاح الغرفه ويستعد للدخول!..

وفي نفس اللحظه التي دفع فيها عامل الصيانه باب الغرفه ليدخل .. إستطال لسان الأفعى الى الأمام ليلامس عين (ياسر) اليسرى بحركة خاطفه، دفعت هذا الأخير الى إطلاق صيحة ذعر وألم .. قبل أن يتلاشى كل شيء دفعة واحده!..
لا أفعى .. لا حبال .. لا شيء!!..
فقط عاملا الصيانه اللذان شعرا ببعض الحرج مع اكتشاف وجوده بالغرفه، فغمغم أحدهما:
"نأسف لدخولنا عليك بالمفتاح العام الرئيسي .. لقد طرقنا الباب، ونادينا من الخارج كي نتأكد من عدم وجود أحد بالداخل!.. و .."
قطع اعتذاره بغته .. وأخذ يتفحص (ياسر)، قبل أن يقترب منه متسائلآ في قلق:
"هل أنت بخير؟!"
كان (ياسر) في أسوأ حال ..
العرق يغمر وجهه، ويبلل أجزاءآ مختلفه من ثيابه ..
أنفاسه متلاحقه كأنما انتهى للتو من سباق للعدو ..
كفه الأيسر يغطي عينه المصابه ..
وعلى الرغم من كل ذلك، فقد أجاب بحزم:
"نعم أنا بخير .. أرجو أن تبدأوا فورآ في إصلاح المفصلات المتهشمه، وإعادة الجزء الساقط"
رمقه الرجلان بنظرة شك واضحه .. إلا أنهما شرعا على الفور في بدء المهمة الموكله إليهما، دون تبادل أي كلمات إضافيه معه ..
أما هو فقد تنهد وهو يتوجه نحو المرآه الجديده، ليطمئن على إصابته ..
ولم يكد يبعد كفه عن عينه حتى انتفض!..
واختلج قلبه بشده!..
فقد هاله ما رآه ..
جدآ!!..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:01 PM   المشاركة رقم: 26
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-47-
"ماذا دهاك؟!.. هل رأيت شبحآ؟!"
هتفت (نهى) بذلك في حنق إزاء ردة الفعل التي بدرت من (يوسف)، فور أن أزاحت نقابها عن وجهها ..
كانت تتوقع سماع صفير الذهول والإعجاب .. مع عبارة غزل حلوه تصف جمال ملامحها ..
غير أن ما فعله (يوسف) حطم كل توقعاتها على أرض الواقع!..
ولكن .. لماذا بدرت منه ردة الفعل تلك؟!..
كم تمنى (يوسف) لو يستطيع تقديم الجواب الفعلي لها ..
ويخبرها كم هي محقه فيما تلفظت به!..
فلم تكد تزيح النقاب عنها، حتى ظهر وجهها كأبشع ما يكون ..
وجه غير بشري لا يعرف كيف يصفه!..
إستمر ذلك لثانيه أو اثنتين فقط .. قبل أن تختفي البشاعه ويرى (يوسف) الوجه الحقيقي للفتاة الجالسه أمامه ..
الوجه البشري ..
ملامح جميله فعلآ .. بشرة حنطيه مائله الى البياض .. عينان واسعتان .. يقف بينهما أنف مستقيم، استقرت تحته شفتان ممتلئتان ..
شعر (يوسف) بحرارة في وجنتيه من تصرفه غير اللائق .. ما الذي أصاب عينيه في تلك اللحظه ليرى ذلك الوجه البشع؟!..
تنحنح في حرج وقال معتذرآ:
"سامحيني يا (نهى) .. يبدو أنني مرهق بعض الشيء .. كما تعلمين، الأيام الماضيه حملت الكثير من الأحداث!"
بدى وكأنما سيكتفي بهذا القدر .. الا أنه تنبه الى نقطة مهمه فأضاف بسرعه:
"في الواقع .. أنت باهرة الجمال يا (نهى)!.. كم أنا محظوظ بمعرفتك وصداقتك"
أنساها هذا الإطراء ما بدر منه - من تصرف غريب - قبل قليل .. فابتسمت في دلال وزهو وتساءلت:
"هل تعتقد أن ما تبقى من شحنات استاتيكيه قد تلاشى؟"
كانت تمد ذراعها الى الأمام أثناء كلامها في محاولة لالتقاط يده بين كفيها .. الا أنها لم تكد تلمسها بأناملها حتى سحبها (يوسف) بسرعه، واتجه بها الى نقطة في صدره!..
لقد شعر في تلك اللحظه برغبه لا تقاوم في حك تلك المنطقه من صدره والضغط عليها!.. فاستجاب دون تردد، وهو يتذكر ما قالته تلك الانثى (حبيبه) بأنه سيعرف متى وكيف يعطيها ما تريد ..
إذن .. هذه هي اللحظه المقصوده!.. المشكله الآن أن إحساس الاضطراب والتهيج في جلد صدره لا يتحسن، على الرغم من الحك والضغط المتواصلان!!.. ما الذي ينبغي عليه فعله الآن؟!.. كيف يمكن أن يتخلص من هذا الموقف؟!..
تقلصت ملامح وجهه مع انعقاد حاجبيه .. وشعر بنظرات (نهى) المركزه عليه مع صوتها وهي تسأله بقلق:
"هل أنت بخير يا (يوسف)؟!"
توقف عن الحك في محاولة لاعادة تركيزه على (نهى) .. إلا أن ذلك لم يخدمه مثقال ذره!.. فاحتياجه الى الحك والضغط كان أكبر من أن يتجاهله!.. فنهض من مقعده وهو يضغط على أسنانه مغمغمآ:
"المعذره يا (نهى) .. يجب أن أذهب بسرعه الى دورة المياه!"
لم ينتظر سماع ردها .. وانطلق الى حيث الباب المفضي الى دورة مياه الرجال، فدفعه بقوه واتجه الى أقرب المراحيض اليه .. أحكم إقفال الباب خلفه، واستند اليه بظهره مع ارتفاع سرعة ضربات قلبه ..
"لا يمكن للإحساس أن يتلاشى مع وجود حاجز بين أصابعك وصدرك"
سمع تلك الكلمات – من (حبيبه) - داخل عقله ..
وأدرك المطلوب!..
فبدأ في خلع ملابسه!!..
* * *
-48-
فركت (نهى) كفيها – أثناء انتظارها لـ(يوسف) – لتبعث بعض الدفء فيهما ..
خطر لها أن تستدعي النادل لتطلب منه تخفيض برودة التكييف، إلا أنها عدلت عن ذلك، متعللة بأن الوضع ليس سيئآ الى الحد الذي يستوجب ذلك ..
حاولت شغل ذهنها بالتفكير في ما واجهته منذ لقائها بصديقها ..
إحساس تفريغ الشحنات الكهربائيه عندما حاولا لمس بعضهما ..
الفزع الذي اعتراه فور أن كشفت عن وجهها ..
وأخيرآ تلك الحكه القويه في صدره!..
ما الذي يعنيه كل ذلك؟!..
قبل أن تبدأ في وضع تكهناتها، دخل عليها (يوسف) – من خلال الفجوه في الستاره - وقد طغت ملامح الضيق على وجهه .. فأسرعت تسأله:
"ما الذي يجري هنا بالضبط يا (يوسف)؟!"
عاد الى مكانه أمامها، وضاقت عيناه:
"لست أدري عن أي شيء تتحدثين!"
ارتفع حاجباها في دهشه وهي تهتف:
"ألا يبدو لك كل ما واجهناه – منذ التقينا – غريبآ ومثيرآ للتساؤلات؟!"
هز كتفيه بلا مبالاه مجيبآ:
"نعم .. لا يبدو غريبآ على الاطلاق"
ثم اكتسى صوته بصرامة مخيفه وهو يلوح بإصبعه:
"هل تجدين راحه ومتعه في كشف وجهك طوال الوقت – على هذا النحو - أمام الناس؟!"
جاء دورها لترتد الى الخلف من الصدمه!.. ماهذا الذي تسمعه منه؟!..
"ماذا دهاك يا (يوسف)؟!.. لقد كنت تتغزل في جمالي قبل أن تخرج!"
"كفى عبثآ .. هيا .. أعيدي وضع ذلك الشيء الأسود على وجهك!"
لم تصدق أذنيها!.. لماذا تغير (يوسف) على هذا النحو خلال الدقائق البسيطه التي غابها؟!.. حاولت الاعتراض:
"ولكن .."
قاطعها في حزم:
"لا أريد أية اعتراضات .. هيا .. أعيدي تغطية وجهك قبل أن يحمل خدك أثر صفعة قوية من يدي"
تقلصت ملامح وجهها بعد سماع ذلك!.. فأسرعت بالتقاط النقاب وتثبيته على وجهها بأصابع مرتجفه، ودموع القهر تتجمع في مقلتيها!..

وفي اللحظه التاليه اتخذت (نهى) قرارآ حاسمآ!..
ووضعته موضع التنفيذ ..
فورآ ..
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:02 PM   المشاركة رقم: 27
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-49-
انتشر الخدر في جسد (يوسف) ..
ومعه تلاشى التهيج من صدره دفعة واحده!..
فسقطت ذراعه اليسرى الى موقعها الطبيعي بجانبه، قبل أن يتهالك جسده كله الى أرض المرحاض!..
كان يلهث من فرط المجهود وقوة الاحساس .. ونبضات قلبه – داخل صدره العاري – في سرعتها القصوى .. وتمتم:
"هل أنت سعيده الآن يا (حبيبه)؟!"
أتاه صوتها ضعيفآ:
"بالتأكيد يا عشيقي الانسي .. بالتأكيد!"
بقي على وضعه ذلك – دون حراك – ما يقرب من عشر دقائق، قبل أن تعود مؤشراته الحيويه الى معدلها الطبيعي، فنهض ليرتدي ما قد خلعه من ثياب ..
ولما فرغ من ذلك خرج من المرحاض، ونظر الى انعكاس صورته في المرآه الكبيره على الجدار، ليتأكد من أنه قد أعاد ارتداء ثيابه بطريقه ملائمه، لا تشي بما مر به للتو!..
تساءل في قرارة نفسه – أثناء توجهه نحو مائدة الطعام – عن الكيفيه التي أمضت بها (نهى) وقتها، وعن التفسير الذي يجب أن يقدمه لها على تأخره!..
بلغ الجزء الخاص بهما في تلك اللحظه .. فأزاح الستار بيده وهو يتمتم:
"أرجو المعذره يا (نهى) على ....."
بتر عبارته دفعة واحده!..
وتصلب في مكانه كتمثال!..
فلم يكن يتوقع ما حصل هنا .. أبدآ!..
* * *
-50-
"(ياسر)!.. ما الذي أصاب عينك؟!"
هتف (يوسف) بهذه الجمله فور عودته الى الغرفه، ورؤيته لصديقه ..
تنهد (ياسر) وهو يزيح يده – الممسكه بمنديل – عن عينه قائلآ:
"تعال وانظر عن كثب يا رجل!"
فعل (يوسف) ذلك، واختلج قلبه، مع انعقاد حاجبيه، عندما حدق في عين صديقه!..
إحمرار شديد أخفى بياض العين!..
ولكن .. ليس هذا هو أكثر ما أزعجه ..
وإنما شكل البؤبؤ!!..
لم يعد دائريآ كما هو المعتاد!.. بل استطال رأسيآ بشده ليصبح أقرب الى خط مستقيم!..
وأصبحت العين أشبه بعين الأفعى!!..
تساءل (يوسف) وهو يعتدل في وقفته:
"يا إلهي!!.. ما الذي جرى في غيابي؟!"
قص عليه (ياسر) تفاصيل موجهته مع الأفعى السوداء .. وختم حديثه بقوله:
"ولولا الله، ثم دخول عمال الصيانه الى الغرفه مستخدمين المفتاح الرئيسي بحوزتهم، لانتهت الأمور الى أسوأ من ذلك!"
ألقى (يوسف) جسده المنهك فوق فراشه:
"الحمد لله على كل شيء!"
توقف لحظه ثم استطرد متسائلآ:
"قل لي: هل تؤلمك عينك؟.. وهل تستطيع الرؤيه بها؟"
"أشعر بالحرقه فيها اذا كان هذا ما تقصده .. أما بالنسبه للرؤيه: فهي معتمه جدآ!، ولهذا أفضل إبقاءها مغلقه!"
"هذا هو الضرر الحقيقي الأول والمباشر الذي يتسبب فيه ساكنوا الغرفه لنا!"
"أجل .. يبدو أنني أغضبتهم جدآ بعد أن سحقت عقربهم وفأرهم!"
"وما الذي ستفعله الآن لعلاج عينك؟"
"لست أدري!.. المشكله أنني لا أستطيع زيارة العياده الجامعيه .. ولا حتى أية عيادة أخرى!.. فسيكون من الصعب تفسير الشكل الذي آلت إليه عيني!"
"سحقآ!.. هذا الشعور بالعجز كريه جدآ!"
"معك حق .. ولكن ليس أمامي سوى الصبر على وضع عيني، والانتظار على أمل زوال هذه الغمه!"
"وماذا عن جميع من حولنا هنا وفي مبنى الجامعه؟.. كيف ستبرر إخفاء عينك عنهم؟"
"سأقول بأنني طرفت عيني بمفتاح أو قلم، مما أدى الى تهيجها واحمرارها بشده!"
ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن يسأل (ياسر) صديقه:
"لقد انشغلنا بما حدث لعيني، ونسيت أن أسألك عن لقائك مع (نهى)!.. كيف سارت الأمور؟"
جاء دور (يوسف) ليطلق تنهيدة حاره أودعها كل حيرته، وغضبه، وتوتره قبل أن يجيب:
"لم يكن وضعي بأفضل كثيرآ من وضعك يا صديقي .. إلا أنني لم أتعرض للإيذاء المباشر مثلك!"
توقف لحظه ليزدرد لعابه، ثم أخذ يسرد له تفاصيل ما حصل من أحداث منذ التقى (نهى) ..
إحساس التفريغ الكهربائي المؤلم عندما حاولا التلامس ..
منظر وجهها البشع فور أن أزاحت نقابها ..
وشعور التهيج والحكه في صدره ..
أنهى (يوسف) سرد الأحداث بقوله:
"ولما عدت الى مائدة الطعام كانت (نهى) قد اختفت!"
"تقصد أنها قررت الرحيل .. وليس الاختفاء بمعناه الحقيقي!"
"أجل .. فنادل المطعم صرح لي بأنه رآها تندفع خارج المكان، والاضطراب الشديد باد عليها!"
"ولكن .. هل تجد تصرفها منطقيآ؟"
عقد (يوسف) كفيه خلف رأسه، واستند الى جدار الغرفه، قبل أن يهز رأسه نفيآ:
"بعد تلك الأحداث التي قصصتها عليك، لا أجد الثقه الكافيه للجزم بأن تصرفها لم يكن منطقيآ!.. المشكله أنها لا تجيب على اتصالي بها كي أفهم ما حصل وأعتذر لها!"
"ولماذا لا ترد عليك؟!.. أستطيع فهم السبب في أنها ه بعض الشيء، ولكن أنت أيضآ ضحيه مثلها تمامآ!"
قلب (يوسف) شفته السفلى، وهز كتفيه قائلآ:
"هذا ما نؤمن به أنا وأنت .. أما النساء فإن تحليلهم للأحداث والمواقف يعتمد على معتقدات ومباديء مختلفه!"
"أتفق معك في هذا بصفة عامه .. لكنني ما زلت أرى مغادرتها أثناء غيابك غير منطقيه!.. إلا إذا .."
بتر (ياسر) عبارته عند هذه الكلمه .. مما حدا بصديقه الى حثه على المواصله .. فتابع في تردد:
"إلا إذا كان لقرينتك من الجن دور فيما حصل بطريقة ما!"
انعقد حاجبا (يوسف) بشده، وهو يقلب هذا الاحتمال في ذهنه!..
(حبيبه) ..
عشيقته من الجن ..
ترى هل كان لها دور في مغادرة (نهى) للمطعم بتلك الطريقه المبهمه؟!..
والسؤال الأكثر أهميه: هل لها دور في كل ما واجهه منذ التقى بالفتاه؟!..
هل؟!
* * *
-51-
"أجل .. بالتأكيد لها دور!"
تضاربت مشاعر (نهى) عندما وصلت الى هذا الاستنتاج ..
كانت مستلقيه على فراشها .. وأحداث لقائها مع (يوسف) تجري أمام عينيها كشريط العرض السينمائي ..
كل شيء بدا لها الآن – بعد أن هدأت وفكرت بتمعن - خارقآ للطبيعه!..
لقد تملكها الغضب والقهر آنذاك، فاندفعت خارجه من المطعم دون لحظة تفكير .. واستوقفت إحدى سيارات الأجره، لتستقلها عائدة الى منزل جدتها، وقرار واحد يدور في ذهنها: أن (يوسف) مختل عقليآ ويجب أن تقطع علاقتها معه تمامآ!..
لهذا السبب منعت نفسها من الرد على اتصالاته المتعدده - التي تلت رحيلها من المطعم – على الرغم من صعوبة ذلك على مشاعرها! .. فقد أحست منذ أول تعارف بينهما بالميل اليه .. هذا الميل الذي تضاعفت شدته بعد سماع صوته في أول اتصال هاتفي، وبعد رؤيته وجهآ لوجه قبل يومين!..
وما هي إلا ساعات معدوده – بعد رحيلها عنه - قضتها ثائره داخل غرفتها، حتى هدأت، واستكانت، وبدأت في التفكير المتعمق للبحث عن تعليل لما حصل ..
الشراره الكهربائيه .. الانتفاضه الغريبه في جسد (يوسف) فور رؤيته لوجهها .. الحكه الشديده في صدره ..
وأخيرآ .. التغير الجذري المفاجيء في شخصيته وكلامه معها فور عودته من دورة المياه!..
أجل .. لا شك أن تلك الشيطانه لها قدرات وتأثيرات على (يوسف) أقوى بكثير مما توقعته هي!..
بعث هذا التفكير في جسدها رجفة عميقه!..
ما الذي ينبغي عليها فعله الآن؟..
هل تنسـحب قبل فوات الآوان؟..
أم تتحدى غريمتها وتتمسك بالشاب الوحيد الذي عرفته ومالت إليه؟!..
خياران صعبان .. وأحلاهما مر ..
مرارة الفراق؟.. أم مرارة الرهبه والغموض؟..
ترددت لبعض الوقت ..
ثم حسمت أمرها .. واختارت طريقها ..

وجاء دور السؤال التالي: هل أحسنت الاختيار؟..
وكيف ستكون العواقب؟..
كيف؟..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:03 PM   المشاركة رقم: 28
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-52-
إرتفع رنين هاتف (يوسف) المحمول ..
لم يكد هذا الأخير يلمح الإسم الظاهر على الشاشه، حتى ارتفع حاجباه في دهشه، وأسرع يفتح الخط هاتفآ بلهفه:
"هل هذا أنت فعلآ يا (نهى)؟!"
حمل الأثير صوتها الناعم وهي تجيب بهدوء:
"أجل يا (يوسف) .. هذا أنا"
"ما الذي حصل يا (نهى)؟!.. لماذا اختفيتي فجأة من المطعم ورفضتي الرد على كل اتصالاتي؟!"
"ياللبراءه!.. أتتساءل عن السبب في عدم ردي بعد كل ما فعلته معي في المطعم؟!"
"حسنآ .. أنا أعلم أن تلك الأمور العجيبه التي حصلت يمكن أن تزعج أي فتاة معي .. ولكن أنت كنت على علم تام بقصتي، وحالتي مع تلك الأنثى!"
"أنا لا أقصد تلك الأحداث التي لا ذنب لك فيها .. بل ذلك الأسلوب القبيح الذي عاملتني به بعد عودتك من دورة المياه!"
اجتاحته حيرة شديده بعد قولها هذا!..
ما الذي يحصل هنا؟!.. وعن أي أسلوب قبيح تتحدث؟!..
"ولكن يا (نهى) .. عندما عدت أنا من دورة المياه لم تكوني بانتظاري!.. لم تكوني هناك أبدآ!!"
وعلى الرغم من يقينها التام بأن أمورآ خارقه للطبيعه حصلت أثناء لقائهما في المطعم، إلا أن هذا التصريح من (يوسف) أصاب جسدها بانتفاضة قويه!.. فغمغمت:
"هل تقصد أنك لم ... مستحيل!!"
"أخبريني أرجوك .. ما الذي حصل أثناء غيابي عنك؟"
سردت له باختصار الحوار الذي دار بينها وبين من كانت تعتقد أنه هو، قبل أن تغادر المطعم حاملة غضبها وحنقها عليه ..
"ممم .. الآن أفهم لماذا قررت عدم الرد علي بعدها .. ولكن صدقيني يا (نهى) .. من جلس أمامك على الطاوله أثناء غيابي لم يكن أنا أبدآ!"
"من كان إذن؟!.. وكيف نفسر ذلك؟!"
"الاحتمال الأول هو أن كل ما شاهدتيه وسمعتيه - من ذلك المنتحل لشخصيتي - لم يكن سوى وهم زرعته بداخلك تلك الشيطانه!"
"وهم؟!.. لكنه كان واقعيآ جدآ!"
"إذن ربما كان الاحتمال الثاني هو الأقرب لما حصل"
"وما هو؟"
"أن تكون الأنثى قد تشكلت في هيأتي وتحدثت إليك بغرض الايقاع بيننا!"
"ياإلهي!.. هل تستطيع الانثى منهم أن تتشكل في هيأة رجل؟!"
"لست متأكدآ من هذا!.. ربما استعانت بأحد معاونيها من الجن!"
إجتاحها قلق شديد بعد جملته الأخيره .. وارتجفت يدها الممسكه بالهاتف!..
إن تحدي تلك الشيطانه لن يكون سهلآ أبدآ ..
في الواقع .. هو أمر شديد الخطوره!..
لكنها لن تتراجع .. أجل .. ستواصل طريقها في العلاقه مع (يوسف) حتى النهايه ..
أتاها صوته متسائلآ:
"بماذا تفكرين يا (نهى)؟!"
ترددت لحظه .. ثم حزمت أمرها وأجابت:
"أفكر بأن نتحدى تلك الشيطانه، ونلتقي مجددآ!"
مجرد التفكير في اللقاء أرسل في جسد (يوسف) رجفة قويه!..
هل يستطيع تكرار ذلك بعد ما واجهاه في لقائهما الأول؟!.. وكيف سينتهي الأمر هذه المره؟!..
خطر له أن يرفض اللقاء .. إلا أن ذلك سيضعه في خانة الجبناء أمام (نهى) .. وأمام نفسه!.. وهو يكره أن يوصف بذلك ..
"حسنآ يا (نهى) .. ولكن هل فكرت جيدآ بحجم المخاطره؟!"
"نعم فكرت .. ومستعده للتحدي!"
أعجبه كثيرآ هذا الإصرار من جانبها على أن يلتقيا ثانية ..
"متى نلتقي إذن؟"
"في أقرب فرصه .. ربما غدآ أو بعد غد .. سأتصل بك بشأن ذلك"
"الى الملتقى إذن يا (نهى) .. وشكرآ على عدم تخليكي عني!"
أنهى الاتصال .. ونظر الى صديقه (ياسر) ليرى ردة فعله ..
كان هذا الأخير منهمكآ في الاستذكار، حيث لم يعد يفصلهم عن الاختبارات النهائيه للفصل الدراسي سوى أيام معدوده فقط!..
شعر بنظرات صديقه المتركزه عليه .. فرفع رأسه ليبادله النظر، وغمغم:
"إذن؟!"
عينه اليسرى تحسنت كثيرآ .. والبؤبؤ في طريقه الى العوده لشكله البشري المعتاد .. لم يصل هناك بعد، ولكنه في الطريق الى ذلك ..
"هل كان استماعك الى حواري مع (نهى) من طرف واحد كافيآ لتفهم التفاصيل؟"
قلب (ياسر) شفته السفلى، وهز رأسه إيجابآ:
"لم يكن من الصعب استنتاج ما قالته هي لك!"
"وما هو رأيك فيما سمعت؟"
"هل حقآ ترغب في خوض تجربة لقاء ثاني مع (نهى)؟!"
"في الحقيقه .. لم أكن أتطلع الى ذلك قبل أن أحدثها .. ولكن هي مصره على اللقاء!"
"ولكن يا (يوسف) .. الموضوع محفوف بالمخاطر .. فبالاضافه الى المخاطره الاجتماعيه من احتمالية انكشاف أمرك معها، هناك المخاطره فوق الطبيعيه بإثارة غضب (حبيبه) .. وهذا أمر أقل ما يوصف به أنه مروع!"
بدأ (يوسف) في ذرع الغرفه جيئة وذهابآ، وهو يقول كأنما يحدث نفسه:
"أعرف حجم المخاطره .. ولكن .. هل يعني هذا أنني أصبحت ملكآ لهذه الشيطانه؟!.. هل يعني أنني لن أتزوج من انسانة بشريه مثلي أبدآ؟!.. لا أطفال!!.. لا عائله!.. هذا مستحيل!"
"لا أحد يتمنى أن يكون في مثل هذا الموقف .. ولكن تذكر يا صديقي أنك قد قبلت ما عرضته عليك (حبيبه) بشأن المتعه المتبادله، ورفضت الذهاب الى الشيخ المعالج بالقرآن .. ويبدو أنها تريدك لها فقط!"
أشاح (يوسف) بذراعه في الهواء كمن يبعد عن نفسه شيئآ يحوم حوله وهتف بعصبيه:
"لو كان ما تقوله حقيق فقد أخفتها عني بخبث!.. ولو كنت أعلم أن الأمر سيحرمني من حقوقي البشريه لما وافقت!"
"هناك احتمال ضعيف بأن يكون الموضوع على خلاف ما نعتقده أنا وأنت هنا .. وأن ما حصل بينك وبين (نهى) مجرد أمور وقتيه مؤقته!"
"حسن إذن .. يجب أن ألتقي مع (حبيبه) لمعرفة حقيقة الأمور!"
"هل ما زلت مصرآ على لقاء (نهى) مرة أخرى؟"
"أجل .. يجب أن ينجح الأمر وأستعيد حريتي في اختيار الانثى المناسبه!"
كان قد اتخذ قراره ..
لكنه - بهذا القرار – رفع مستوى الخطوره على (نهى) ..
الى أقصى حد!!..
* * *
-53-
استيقظت (نهى) من نومها فجأه!..
وفتحت عينيها دفعة واحدة، دون أن يبدو أي أثر للنعاس عليهما!..
كانت مستلقيه على ظهرها فوق الفراش .. والاضاءه الخفيفه القادمه من المصباح الصغير في طرف الغرفه تمكنها من رؤية السقف فوقها ..
هناك خطأ ما!..
أمر غير طبيعي يحصل!..
إنها مقيده!.. أجل .. لا تستطيع تحريك أي جزء من جسدها!!..
أو ربما هي مصابة بشلل كامل!!..
ثم إن ثقلآ غريبآ يضغط على صدرها، ويسبب لها صعوبة شديده في التنفس!!..
وبالاضافه الى كل هذا، هي تشعر بأنها ليست وحدها في غرفتها!!..
إجتاحتها موجة قويه من الذعر والتوجس.. فتسارعت أنفاسها مع ازدياد معدل ضربات قلبها!..
ما الذي سبب لها كل هذا؟!..
والسؤال الأهم هو: ما الذي سيحصل في الدقائق القادمه؟!..
"ستحصلين على الجواب فورآ أيتها الإنسيه الحمقاء!"
شهقت في ذعر عندما سمعت هذه العباره داخل عقلها!.. كان صوتآ أنثويآ يمتزج مع فحيح الثعابين وقرع الأجراس!.. جعلها تدرك على الفور من يحدثها .. إنها بلا شك قرينة (يوسف) من الجن!.. وكما هو واضح من كلامها، فهي ة جدآ!!..
حاولت أن تصرخ مستنجده .. إلا أن حبالها الصوتيه لم تستجب بالشكل المطلوب لأوامر ذهنها!.. فخرج صوتها مختنقآ، ضعيفآ، لا يسمعه سواها!..
"وفري مجهودك أيتها البشريه .. فلن تتمكني من الحراك أو الصراخ!.. إنني أحكم سيطرتي عليك تمامآ"
ضاعف هذا التصريح من ذعرها .. فبدأت الدخول في ما يشبه الهستيريا!.. صدرها يعلو ويهبط بشكل مخيف!.. وعيناها تدوران داخل محجريهما بحثآ عن غريمتها!..

"هل ظننت حقآ أن بإمكانك تحدي (حبيبه) من عالم الجن؟!.. أذن دعيني أؤكد لك أنك مخطئه بشده!.. وبسبب حماقتك هذه سوف تموتين!"
صرخت (نهى) في أعماقها:
"لا!!.. لا!!.. مستحيل!.. هذا كابوس!.. كابوس فظيع!"
بدأ الضغط على صدرها في التزايد ..
ومعه تزايد المجهود المطلوب منها للتنفس!..
العرق الغزير يغمر وجهها وأجزاء من جسدها المشلول ..
عيناها متسعتان لآخر حد .. ونوبة هستيريا الذعر بلغت أقصى مدى لها!..
ومن وسط عذابها، سمعت صوت الشيطانه الشامت:
"لن أسمح لأية أنثى أن تأخذ مني عشيقي .. إنه لي وحدي .. هل تفهمين؟.. لي وحدي!"
أدركت (نهى) لحظتها كم كانت مخطئه عندما قررت تحدي هذه الانثى من الجن ..
بل كم كانت مخطئه عندما قررت تعميق علاقتها مع (يوسف) منذ البدايه!..
هاهي تدفع الثمن الآن ..
ولكن .. مهلآ ..
الضغط على صدرها بدأ في الانخفاض فجأه!..
وتنفسها بدأ يعود الى مستواه الطبيعي ..
ما الذي يعنيه هذا؟!..
هل قررت تلك اللعينه الانسحاب، وتركها لحالها؟!..
شعرت ببعض الارتياح والأمل من هذه الخاطره ..
إلا أن ذلك لم يدم أكثر من ثوان بسيطه، قبل أن يأتيها الجواب:
"كلا .. لم أنسحب أيتها الإنسيه .. وأنما قررت تعديل الطريقه التي ستموتين بها!"
أعاد إليها هذا التصريح كل ذعرها وخوفها دفعة واحده!..
ما الذي سيحصل؟!.. ومتى؟!..
في اللحظة التاليه .. بدأ التكوين الضبابي الأسود في الانفصال عن جسدها، ليتجسد فوقها، والملامح تتضح شيئآ فشيئآ!..
ملامح حيوان!..
وبالتحديد .. لبوة سوداء .. برزت أنيابها الحاده .. وحدقت في (نهى) بوحشيه وهي تطلق زمجرة عجيبة!..
إذن .. هذه هي النهايه!..
أن تتحول الى أشلاء ممزقه بين فكي هذي اللبوه المتوحشه من الجن!..
وهي عاجزة تمامآ عن الصراخ أو تحريك أي جزء من جسدها!..
وكان آخر ما رأته (نهى) - قبل أن تظلم الدنيا أمامها – هو فك تلك اللبوه ينقض عليها بقوة ..
ودون رحمه!..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:04 PM   المشاركة رقم: 29
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-54-
شرد (يوسف) بذهنه وهو يتطلع الى الطريق أمامه في صمت ..
فسأله (ياسر) دون أن يبعد بصره عن الطريق أثناء القياده:
"الى أين وصلت في أحلام اليقظه يا رجل!"
تنهد (يوسف) مجيبآ:
"أشعر بقلق شديد يا (ياسر)!.. لقد انقضى يومان، والاتصال مقطوع تمامآ بيني وبين (نهى)!.. لم تتصل ولا ترد على اتصالاتي المتكرره!"
"ربما كانت مشغوله جدآ في أمر ما .. أو لعله المرض!"
"كم أتمنى لو أعرف السبب .. ثم إن (حبيبه) لم تظهر لي أثناء النوم أو تحاورني في اليقظه، منذ بضعة أيام أيضآ!"
"هذه نقطة ضعف كبيره في علاقتك مع (حبيبه) .. هي تستطيع الوصول اليك متى أرادت .. في حين تبقى أنت عاجزآ عن الوصول إليها فيما عدا ذلك من وقت!"
"معك حق .. ولكن هل تعتقد أن غياب (حبيبه) مرتبط بشكل أو بآخر بانقطاع الاتصال مع (نهى)؟!"
صمت (ياسر) برهه، قبل أن يغمغم:
"ربما .. من يدري!"
أدار (يوسف) دفة الحديث الى نقطة أخرى متسائلآ:

"لست أدري كيف صمدنا حتى الآن على الرغم من كل ما واجهناه من أهوال؟!"
جاء دور (ياسر) ليطلق زفرة حاره، أودعها كل ما يعتمل داخله من مشاعر، وهو يستعرض في ذهنه شريط الأحداث العصيبه التي عاشاها داخل الغرفه منذ وصلا اليها:
"إنها العنايه الإلهيه وحدها يا صديقي .. وهي فوق كل شيء!"
"ونعم بالله .. فبدونها كنا سنصاب بالجنون مع عدم انسحابنا عائدين الى ديارنا منذ البدايه!"
"لقد فكرنا في كل الخيارات أمامنا .. ولم نتمكن من تطبيق أي منها!.. لا غرف شاغره، ولا مال نستأجر به خارج الجامعه، ولا مستقبل في انسحابنا وعودتنا بغتة الى أهلنا في المنطقه الغربيه!"
بحث (ياسر) – أثناء حديثه - عن موقف شاغر أمام مركز التسويق الغذائي الضخم الذي يقصدانه .. ولم يكد يعثر على واحد حتى أسرع بإيقاف السياره فيه .. فترجل الاثنان منها و(يوسف) يقول:
"على كل حال .. لم يعد يفصلنا عن إجازة نصف العام الدراسي سوى بضعة أيام، نعود بعدها الى المنطقه الغربيه لنعيد حساباتنا بشأن الاستمرار في الجامعه"
وفي داخل المركز الغذائي .. أخذ الاثنان في انتقاء ما يحتاجانه من مؤونه للأيام القليله القادمه ..
حتى بلغ (يوسف) ركن الصحف اليوميه والمجلات ..
هناك حانت منه التفاته نحو جريده مشهوره تصدر في المنطقه الشرقيه، وشد انتباهه أحد عناوينها المكتوبه بالخط العريض على الصفحة الأولى: (لا شبهه جنائيه وراء الموت المفاجيء لفتاة مدينة الخبر!) ..
تقدم الى حيث تقبع الصحيفه وسحبها من الحامل المعدني كي يتمكن من قراءة التفاصيل: (هرعت شرطة المدينه الى حيث تسكن السيده العجوز المفجوعه بالوفاه المفاجئه لحفيدتها، وبعد نقل الجثه الى ثلاجة الموتى وفحصها، أثبت تقرير الطبيب الشرعي أنه لا أثر لأي اعتداء جسدي على جسد المتوفاه، أو تسمم في دمها .. مما يجعل من النوبه القلبيه العامل الأكبر احتماليه للوفاه و ..)
أكمل (يوسف) قراءة الأسطر القليله المتبقيه ..
ثم انتفض جسده بعنف!..
وشعر بدوار شديد مع وصوله الى آخر كلمه، والتي حملت اسم الفتاه المتوفاه ..
اسم (نهى) ..
* * *
-55-
وصل انتظام انفاس (ياسر) الى أذن صديقه وسط سكون الغرفه في تلك الليله، مما يعني أنه غاص في النوم ..
أما (يوسف) .. فقد كان مستيقظآ فوق فراشه، يحدق في سقف الغرفه بما تسمح به الاضاءه الخافته المنبعثه من مصباح القراءه الصغير ..
أطلق تنهيدة حاره وهو يتذكر وقع خبر وفاة (نهى) عليه!..
قبضة قويه اعتصرت قلبه لحظتها، وأخرجت منه حزنآ جمآ عليها!..
لقد فقدها .. والى الأبد!..
ذهبت في ريعان شبابها .. وكل ذنبها أن سوء حظها أوقعها في طريقه في المره الوحيده التي دخل فيها الى خدمة مجموعات الصداقه عبر الانترنت .. وأنها اتخذت قرارها بتعميق العلاقه معه!..
تردد السؤال المؤلم في ذهنه: ترى هل لـ(حبيبه) أية علاقه بما حصل؟!..
إحساس قوي بداخله يعطيه اليقين من أن هذا ما حصل .. ويطغى على ذلك الصوت الضعيف الذي يحاول نفيه وإراحة ضميره!.. فلو صدق احساسه، فهذا يعني أنه هو من تسبب في قتل (نهى)!!..
تذكر في تلك اللحظه ما سببه – بشكل غير مباشر - لذلك البائس (وحيد) في المستشفى حينما حاول الانقضاض عليه وايذاءه ..
الوسيله الوحيده لحسم الموضوع تكمن في الالتقاء بقرينته وسماع الاعتراف منها مباشرة .. وهو يتمنى حصول ذلك في هذه الليله!.. فهل ستظهر (حبيبه)؟..
أغمض عينيه .. وقلب جسده نحو اليسار ليواجه جدار الغرفه ..
في الواقع هو يفعل كل ما في وسعه ليغري (حبيبه) باحتلال جسده .. وهذا ما كان ..
فلم تمض دقائق معدوده حتى شعر بها!.. أجل .. تمامآ كما هو الحال في كل مره .. الخدر اللذيد في كافة أرجاء جسده، والعجز عن الحركه!..
تردد صوتها الانثوي الممزوج بالفحيح وقرع الاجراس داخل ذهنه:
"هل تنتظرني يا حبيبي؟"
وعلى الرغم من استعداده المسبق للقاء، الا أن رجفة الرهبه والاضطراب سرت في جسد (يوسف) وهو يجاهد ليتمكن من اخراج صوته:
"أجل يا (حبيبه) .. كنت أنتظرك"
"هل تشعر باللهفه حقآ للقائي؟"
تعمد تجاهل سؤالها، ملقيآ اليها بآخر:
"هل تعلمين ما أصاب (نهى)؟"
حمل صوتها نبرة غضب وكراهيه واضحه:
"أجل .. تلك الحمقاء نالت ما تستحقه مقابل تحديها لي!"
تسارعت نبضات قلبه بشده .. إذن ما كان فكر فيه صحيح!.. لقد قامت هذه اللعينه بقتل (نهى) كي تبعدها عن الطريق وتستحوذ عليه بمفردها!..
وتولد في أعماقه شعور جديد نحو (حبيبه) .. شعور الحقد ال!..
وقبل أن يرد بأي شيء، سمع (حبيبه) تستطرد:
"كل ما فعلته هو أنني أفزعتها قليلآ .. فلم يحتمل قلبها الشاعري، وقرر التوقف عن النبض تمامآ!.. على كل حال، سيكون هذا مصير كل أنثى تحاول الاقتراب منك من الآن فصاعدآ .. انت لي وحدي!"
أغمض (يوسف) عينيه بقوه وهو يحاول تخيل حالة (نهى) أثناء مواجهتها لهذه الشيطانه!.. ياللمسكينه!..
"والآن يا عزيزي (يوسف) .. كفى حديثآ عن تلك الانسيه التعسه .. ودعنا نستمتع بلحظاتنا القادمه سويآ!"
وضعت قولها هذا موضع التنفيذ مباشرة، دون انتظار أي رد منه!..
في الواقع .. هو لم يكن يرغب في الرد ..
وبينما هي تتحرك داخل جسده .. كان هو يقلب في ذهنه قرارآ مهمآ ..
قرار خطير .. سيغير مجرى الأحداث ..
تمامآ ..
* * *
56-
لم يعد يفصل الطلاب عن إجازة منتصف العام الدراسي سوى يوم واحد فقط ..
غدآ ..
آخر أيام الاختبارات ..
(ياسر) و (يوسف) منهمكان في الاستذكار فوق طاولتيهما الخشبيتين .. والساعه تقترب من الثامنه مساءآ ..
فجأه .. ودون مقدمات .. سقطت نمله سوداء فوق كتاب مادة (الطرق الرقميه) الذي يطالعه (ياسر)!.. فأجفل هذا الأخير من المفاجأه!.. وأطلق شهقة صغيره وهو يتابع تحرك النمله فوق كتابه .. كان طولها يقرب من سنتيمترين وأرجلها طويله!.. إنه نوع صحراوي من النمل تشتهر به المنطقه هنا ..
جذبت الشهقه انتباه (يوسف) الذي التفت الى صديقه متسائلآ:
"ماذا حصل؟!"
لم يجب (ياسر) مباشرة .. وانما قام بإغلاق الكتاب بغته ليعتصر النملة داخله .. وكان له ما أراد .. فأجاب:
"لا بأس .. نملة سخيفه سقطت على كتابي من الأعلى و .."
بتر عبارته دفعة واحده عندما تنبه الى نقطة مهمه: ليست النمله بحد ذاتها هي المهمه، وإنما المكان الذي أتت منه!! .. من الأعلى!..
مال برأسه الى الخلف ونظر الى السقف .. فاتسعت عيناه الى أقصى اتساع، وهب من مقعده كالملسوع وهو يهتف بذعر:
"اللعنه!.. ماهذا؟!"
تابع (يوسف) نظرت صديقه الى تلك البقعه من السقف .. فانعقد حاجباه بشده وهو يهب بدوره واقفآ ..
عشرات!.. بل مئات النمل كانت تتدفق الى سقف الغرفه عبر فجوة صغيره ملاصقه لاطار مصباح الاضاءه الرئيسي!.. ومع تدفقها وتدافعها بدأت أعداد كبيره منها تسقط للأسفل .. على ارض الغرفه .. والمكاتب الخشبيه.. وفوق الثلاجه الصغيره .. المنظر العام كان مهيبآ ومثيرآ للاشمئزاز!.. مما دفع (يوسف) الى التساؤل وهو يهوي بحذائه على أقرب النملات اليه:
"بالله ما هذا؟!.. هل قررت مستعمره كامله من النمل التحرك من مقرها والنزوح الى غرفتنا؟!"
قتل (ياسر) مجموعة من النمل دفعة واحده بكتابه وأجاب:
"يبدو أن هذا ما يحصل فعلآ و ...."
بتر عبارته للمره الثانيه عندما لمح بطرف عينه ما ضاعف من ذعره وتوتره!..
فهناك على أحد الجدران، وبالتحديد عند النقطه التي يقبع فيها المخرج الكهربائي .. كان هنالك تدفق مماثل لمئات النمل من تجاويف وشقوق في الجدار ملاصقه لمحيط المخرج الكهربائي!..
"اللعنه!.. انهم يتدفقون من الجدار أيضآ!!.. يجب أن نسحقهم قبل أن ينتشروا في الغرفه بأكملها!"
إستمر (يوسف) في قتل النمل بحذائه مغمغمآ:
"هذا لن يجدي نفعآ!.. إن معدل تدفقهم أكبر بكثير من سرعة قتلنا لهم .. لابد من وجود وسيلة أخرى .. لابد"
ثم تذكر شيئآ .. فأسرع الى حيث خزانة الملابس، ونظرات (ياسر) تتابعه في ترقب .. وفي اللحظة التاليه عثر على ما كان يبحث عنها، فأخرجها بسرعه من داخل الخزانه .. مما دفع بصديقه الى أن يهتف بإعجاب:
"المكنسه الكهربائيه!.. أنت عبقري يا (يوسف) .. شغلها بسرعه بالله عليك!"
قام (يوسف) بتوصيل المكنسه الى المخرج الكهربائي في الجدار المقابل لذلك الذي يتدفق منه النمل، وضغط بسرعه على زر التشغيل، ليبدأ في شفط النمل بالجمله دون اضاعة لحظة واحده!..
"استمر أنت في قتلهم بالكتاب يا (ياسر) .. وسأحاول أنا شفط أكبر عدد منهم!"
"لك ذلك يا صديقي .. الله أكبر!"
وخلال لحظات قليله كانت الغلبه قد مالت لصالح (يوسف) و (ياسر) .. فأخذت أعداد النمل الحي في التناقص بسرعه، حتى قضى الشابان على آخر نمله متحركه ..
عندها فقط أطفأ (يوسف) المكنسه الكهربائيه ..
عندها فقط تنفس الاثنان الصعداء .. وألقيا بجسديهما المنهكين فوق أقرب ما يمكن الجلوس عليه بجانبهما ..
"ياه!.. يبدو أن هذا هو الحفل التوديعي لنا قبل مغادرتنا الغرفه غدآ!"
تمتم (ياسر) بذلك في سخريه مريره .. أما (يوسف) فقد اتجه الى أحد الأرفف ليلتقط منها شريطآ لاصقآ ومقصآ وهو يجيب:
"أيآ كان الأمر .. فيجب أن نتأكد من عدم تكراره"
تابعه (ياسر) ببصره وهو يقطع أجزاءآ من الشريط اللاصق، ويقوم بتثبيتها فوق الفجوات التي كان النمل يتدفق منها .. كرر ذلك في الجدارين .. ثم استخدم المقعد الخشبي ليرتقي الى حيث يصل الى التجاويف بجانب مصباح الاضاءه وفعل المثل بها ..
سمع صوت (ياسر) يتساءل:
"هل تعتقد أن النمل داخل المكنسه يمكن أن يعاود الخروج منها عبر مجرى الهواء؟"
"أشك في ذلك .. وأغلب ظني أن قوة الشفط كانت كافيه لسحق هذه الكائنات الصغيره .. ثم ان الكثير من الأوساخ والأشياء الأخرى قد تم شفطها أيضآ في ذات الوقت .. كل هذا كاف للقضاء عليها"
نزل من فوق المقعد، واتجه الى خارج الغرفه حاملآ المكنسه في يده ، قبل أن يستطرد:
"على كل حال .. سأفرغ محتويات هذه الآله المسكينه في صندوق النفايات الرئيسي .. ولندعو الله ألا تقرر مخلوقات أخرى التحرك فجأه من مستعمراتها والنزوح الى غرفتنا!"
أومأ (ياسر) برأسه موافقآ، وهو يعلم تمامآ السبب الذي دفع هذه المستعمره من النمل الى النزوح فجأه من مخبئها..
ويبقى السؤال الأهم ..
هل سيتكرر السبب مع حشرات أخرى؟ .. هل؟..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 09:04 PM   المشاركة رقم: 30
angle girl

البيانات
angle girl متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1045
الدولة: gين مآتروح تلقآنيـے
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 715
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold


كاتب الموضوع : angle girl المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

-57-
"سورة البقره"
تمتم (يوسف) بذلك وهو يضغط على أحد الأزرار في جهاز تشغيل أشرطة الكاسيت الصغير، بعد أن سأله شقيقه عن الشريط الذي ينوي سماعه .. فانبعث صوت شجي لأحد المقرئين، ليتوالى تدفق كلمات القرآن الكريم الى مسامعه هو و (ياسر) و (حسام)، حاملة معها اطمئنانآ جميلآ الى نفوس ثلاثتهم .. لقد انتهى الفصل الدراسي الأول .. وانتهى معه فصل كامل من الأحداث والأهوال داخل الغرفه وخارجها!.. فصل كامل كان يحمل لهما الموت مع كل حدث!.. ولكن شاءت إرادة الله عز وجل أن يجتازا كل ذلك بأقل الأضرار .. هذا ما جال بخاطر (ياسر) عندما أخذ يتطلع الى ارجاء الغرفه، حاملآ حقيبة ثيابه، قبل أن يخرج الى الممر، يتبعه (يوسف) و (حسام) ..
"والدتنا أطال الله عمرها نصحتني بتشغيل هذه السورة من القرآن قبل السفر"
صرح (يوسف) بذلك أثناء خروجه .. فالتفت اليه (حسام) هاتفآ بدهشه:
"أمي؟!.. لماذا؟.. هل حدث شيء؟"
تبادل (يوسف) و (ياسر) نظرة سريعه، قبل أن يجيب الأول في غموض:
"لا تقلق .. مجرد أحلام مزعجه من وقت لآخر!"
ضاقت حدقتا (حسام) قليلآ .. الا أنه لم يرغب في الضغط على شقيقه وصديقه للتصريح أكثر ..
"أوه .. أنتم مغادرون الآن إذن؟"
تمتم (أشرف) بذلك وهو يطل عليهم من عتبة باب غرفته، وملامح النوم تعلو وجهه ..
"أجل يا صديقي .. تقبل أسفنا على ايقاظك بضوضائنا!"
قدم (يوسف) هذا الاعتذار في ذات اللحظه التي أغلق فيها باب غرفته، وتأكد من إقفالها بإحكام .. ثم تبادل الجميع عبارات التوديع الصادقه، مع التمني بأن يلتقوا مجددآ في بداية الفصل الدراسي الثاني .. وفي داخل سيارة (حسام) .. تساءل (يوسف):
"قل لي يا أخي: هل ما زلت مصرآ على البقاء هنا أثناء اجازة نصف العام؟"
هز شقيقه كتفيه دون أن يرفع عينيه عن الطريق أثناء القياده، وأجاب:
"الأمر ليس باختياري يا (يوسف) .. هنالك العديد من المشاريع والبحوث التي يتعين علي احراز تقدم فيها خلال الفتره القادمه .. وأسابيع الاجازه القليله هي خير فترة زمنيه للتفرغ لذلك!"
هتف (ياسر) من المقعد الخلفي:
"ياه!.. هل سيكون هذا مصيرنا في السنه الأخيره من الجامعه؟!"
تطلع (حسام) نحوه للحظه عبر مرءآة الرؤيه الخلفيه قبل أن يجيب:
"الأيام وحدها يمكن أن تجيب سؤالك يا صديقي .. فكل تخصص في الجامعه تحكمه مواد ومتطلبات مختلفه!.. لا تتعجل الأمور"
إكتفى (ياسر) بهذا الجواب .. فعاد يسند ظهره الى المقعد، ويتابع تقدمهم نحو المطار عبر الزجاج الجانبي .. اما (يوسف) .. فقد شرد بذهنه مفكرآ .. ترى هل بقيت (حبيبه) في الغرفه؟.. أم أنها بداخله الآن وترافقه أينما ذهب؟.. كيف له أن يعرف؟.. رفع يده نحو صدره .. وضغط برفق ..

فشعر بألم خفيف ..
* * *
















من مواضيع angle girl
عرض البوم صور angle girl رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لاين, مكتوبة, الغرفة, اون, تحميل, بدون, رواية, رقم, pdf, pdf-رواية, كاملة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 11:44 PM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

منتدى روعه احساس -