العودة   منتديات ساحرة الأجفان > ..:: مملكة ساحرة الأجفان الاسـلامي ::.. > | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية

الملاحظات

| مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية قسم يختص بالمواضيع الاسلامية | فتاوي اسلامية , خطب اسلاميه , مواضيع اسلامية

هتاف الاسلام مدونتي الخاصة

| مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-24-2013, 01:30 PM   المشاركة رقم: 141
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي رد: هتاف الاسلام مدونتي الخاصة

بعض الامثال في حديثنا يجب الحذر منها..

للأسف الشديد أغلبنا يستعملها

1- رزق الهبل على المجانين!!

فالرزق هو لله وحدة ولا أحد يملك لنفسه

ولا لغيره رزقاً ولا نفعاً ولاموتاً ولا نشوراً،

قال الله فى كتابه العزيز:{ إنَّ اْللهَ هُوَ الرَّزَّاقٌ ذُو القُوَّةِ المَتيِنُ} ]الذاريات:5]
؛ فالرزق بيد الله سبحانه وتعالى يقسمه لحكمة لا يعلمها إلا هو.

2- لا بيرحم ولا يخلى رحمة ربنا تنزل!!

كلمة لا ينبغي لنا أن نقولها على الإطلاق.

فالله تعالى لا يؤوده شيء ولا ينازعه فى سلطانه منازع؛ قال الله جل وعلا
:
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا

وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[
فاطر:2]

فمن هذا المخلوق الذي يستطيع أن يمنع رحمة الله، فهذا القول لا يجوز

3- ثور الله في برسيمه!!

كلمة عجيبة، هل هناك ثور لله!!... وثيران أخرى للناس !!،

و لماذا ثور الله يرمز له بالغباء والبلاهة من دون الثيران الأخرى؟!!

كلام محرم.. غير أنه سوء أدب مع الله تعالى.

قال تعالى
:
{مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً}[نوح [13.

4- أنا عبد المأمور!!

هذه كلمة خاطئة لأننا كلنا عبيد لله الواحد الأحد القهار، وهي توحي أن قائلها ليس عليه أي ذنب إذا أمره رئيسه بفعل ما يغضب الله، والحقيقة غير ذلك؛ فكل إنسان مسئول عن أفعاله مسئولية كاملة، فعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

5- يا مستعجل عطلك الله!!

وطبعا الغلط واضح فالله جل شأنه لا يعطل أحدا.

ولكن العجلة (الاستعجال) هي خطأ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه،


عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التأني من الله والعجلة من الشيطان»[رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، انظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني المجلد الثاني (برقم-1572.( ]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة» ]رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه وروى الترمذي والحاكم المرفوع منه وصححاه، وانظر صحيح الترغيب و الترهيب للألباني المجلد الثاني (برقم-2247)[.

6- البقية في حياتك!!... ما هذه البقية؟!!

لا حول ولا قوة إلا بالله... هل يموت إنسان قبل انقضاء عمره بحيث تكون البقية يرثها أحد أوليائه؟!!

سبحان الله هذا بهتان عظيم.

لن يموت إنسان قبل أن يستكمل آخر لحظة في عمره قال تعالى:
{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُون}[الأعراف: 34.]

7- لا حول الله!!

وهنا يريد الاختصار .. ولكن المعنى نفي أن يكون لله حول أو قوة..

8- الباقي على الله!!!

هذه الكلمة دائما ما تتردد على لسان الأطباء ومن أنجز عملا.. وهي مذمومة شرعا.

والواجب علينا التأدب مع الله.

والأحرى أن يقال: "أديت ما علي والتوفيق من الله"

9- شاء القدر!!!

لأن القدر أمر معنوي والله هو الذي يشاء (سبحانه).

10- فلان شكله غلط!!

وهو من أعظم الأغلاط الجارية على ألسنة الناس؛ لأن فيه تسخط من خلق الله وسخرية به.

قال تعالى
:
{خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}[التين: 4.]

11- الله يلعن السنة،او اليوم،او الساعة اللي شفتك فيها!!

اللعن "الطرد من رحمة الله"...

وهذي من مشيئته وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: «يؤذيني ابن آدم, يسب الدهر, وأنا الدهر, بيدي الأمر, أقلب الليل والنهار»[رواه البخاري].

وفي رواية أُخرى: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر»[رواه مسلم].

12- زرع شيطاني أو طالع شيطاني!!

هذا قول خاطئ؛ فإن الشيطان، عليه لعنه الله، لا زرع له ولا خلق له

قال تعالى
:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ}[الزمر: 21].

والصواب نقول زرع رباني أو نبت رباني.

13- امسك الخشب!!!، خمسة في عينك!!!، خمسة وخميسه!!

أمسك الخشب ومثل هذه الاقوال لن تدفع حسدا ولن تغير من قدر الله شيئا، بل هو من الشرك. ولا بأس من التحرز من العين، والخوف مما قد تسببه من الاذى فإن العين حق ولها تأثير، ولكن لا تأثير لها الا بإذن الله والتحرز من العين يكون بالرقية، وكانت رقية النبى صلى الله عليه وسلم: «اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما».

والذي يجب عند الخوف من العين قوله تعالى: "مـا شـاء الله لا قوه الا بالله".

فإن كان يعتقد أن الخشب بذاته أو الخمسة وخميسة تدفع الضر من دون الله أو مع الله فهو شـرك أكبـر، وإن كان يعتقد أنها سبب والله هو النافع الضار؛ فهذا كذب على الشرع والقدر وهو ذريع للشرك فهو شرك أصغر.

وغير ذلك الكثير الكثير، فالحذر الحذر أيها المسلمون يرحمكم الله...
والله أعلم
إن كان من خطأ فمني ومن الشيطان وإن كان صواباً فمن الله الواحد القهار
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات الاحياء منهم ولاموات
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 12-24-2013, 01:32 PM   المشاركة رقم: 142
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي رد: هتاف الاسلام مدونتي الخاصة

قصيرة هي حياتنا مهما طالت ,
وعلينا أن نحياها في مرضاة الله عز وجل , وطاعة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
.
ونجاة العبد في حسن الاتباع والإخلاص في القول والفعل والعمل والقلب
,
والعمل كي يكون متقبلا لابد أن يتوفر فيه شرطان
:
أحدهما : تجريد الإخلاص لله
وحده،و هو مقتضى شهادة أن لا إله إلاَّ الله.
والثاني : تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
.
قال الله تعالى : { ومَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبدُوا اللهَ مُخلِصينَ له
الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقيموا الصَّلاةَ ويُؤتوا الزكاةَ وذلك دينُ القيِّمَةِ }
البينة : 5 .
فإخلاصُ النيِّةِ سِرُّ العبوديةِ وأساسُها ,
ولبُّها وقِوامُها , بِها تَميّزَ الصحابِيُّ عن المنافقِ , والعالِمُ الربّانِيُّ
عن مُبتغي الشهرةِ,
والشهيدُ عن المباهي أو المقاتل شجاعة وليس لله
.
يقولُ ابنُ الْجَوْزيُّ في " تلبيس إبليس " : { ومتى لَم يُردْ
بالعملِ وجهَ اللهِ - عز وجلَّ - لَم يُقبلْ } .



ولذلك يجب أن نربي أنفسنا
على الإخلاص ونعودها على العمل لله وحده ,
وذلك يتأتى عندما نعود النفس
على عبادة الخفاء وطاعة الله حيث لا يرانا أحد ولا يسمعنا بشر , ولا نشغل أنفسنا
إلا برضا الله فقط ,
ولا ننتظر أجر من إنسان أو كلمة ثناء
.
وعمل الخفاء لا يستطيعه المنافقون ولا المراؤون , فلا ينالها إلا
الذين أخلصوا أعمالهم لله عز وجل .
ليكن لنا إذن خبء من
عمل صالح فأعمال الخبيئة أقرب للقبول عند الله -إن لم يصاحبها عُجب بالنفس-

لأنها أقرب للإخلاص وأبعد عن الرياء , وتسلسل الشيطان إلينا
.
قال تعالى : { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ
وَمَا تُعْلِنُونَ} النمل الآية : 25
خبء السماء قطرها ،
وخبء الأرض كنوزها ونباتها .
وقال قتادة : الخبء السر
.
عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله: من استطاع منكم أن يكون
له
خبء من عمل صالح فليفعل } صححه
الالباني

وقد حث الصحابة على عمل
الخير في الخفاء، فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال:

" اجعلوا لكم خبيئة من العمل الصالح كما أن لكم خبيئة من العمل
السيئ".
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 12-24-2013, 01:34 PM   المشاركة رقم: 143
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي رد: هتاف الاسلام مدونتي الخاصة

بسم الله الرحمن الرحيم


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر ) وفي رواية ( إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر ) رواه أحمد والحكيم الترمذي وابن أبى الدنيا

وقوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن ينضي شيطانه أي يهزله ويجعله ضعيفا مهزولاً ، ويَجْعله نِضْوا . والنِضْو : الدابة التي أهْزَلَتْها الأسفار ، وأذْهَبَت لَحْمَها .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - معلقاً : لأنه كلما اعترضه صب عليه سياط الذكر والتوجه والإستغفار والطاعة فشيطانه معه في عذاب شديد ليس بمنزلة شيطان الفاجر الذي هو معه في راحة ودعة ولهذا يكون قويا عاتيا شديدا ، فمن لم يعذب شيطانه في هذه الدار بذكر الله تعالى وتوحيده واستغفاره وطاعته ، عذبه شيطانه في الآخرة بعذاب النار. فلا بد لكل أحد أن يعذب شيطانه أو يعذبه شيطانه [ بدائع الفوائد 2/ 793]

وروى عبد الرزاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال : إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولاً فيقول له شيطان الكافر : مالكَ ويحكً قد هلكت ؟ فيقول شيطان المؤمن : لا والله ما أصل معه إلى شيء ، إذا طعم ذكر اسم الله ، وإذا شرب ذكر اسم الله ، وإذا نام ذكر اسم الله ، وإذا دخل بيته ذكر اسم الله .. فيقول الآخر : لكني آكل من طعامه ، وأشرب من شرابه ، وأنام على فراشه ، فهذا شاح وهذا مهزول .

فما رأيك أن تبدأ بجلد شيطانك بسياط الذكر والإستغفار وطاعة الرحمن فأبدا من الآن وشمر واستعن بالله فالله هو المولى نعم المولى ونعم النصير

أرجو نشرها واحتساب أجرها فالدال على الخير كفاعله
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 03:34 PM   المشاركة رقم: 144
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي رد: هتاف الاسلام مدونتي الخاصة

العقيدة الاسلامية

أصل العقيدة في اللغة مأخوذ من الفعل عقد، نقول عقد البيع واليمين والعهد أكّده ووثّقه. وعقد حكمه على شيء لزمه. ومنه الفعل اعتقد بمعنى صدّق. يقال اعتقد فلان الأمر إذا صدّقه وعقد عليه قلبه أي آمن به. ويفهم من هذا أن العقيدة في اللغة تأتي بمعنيين الأول: العقيدة بمعنى الاعتقاد، فهي التصديق والجزم دون شك، أي الإيمان. الثاني: العقيدة بمعنى ما يجب الاعتقاد به. ومن هنا يقولون الإيمان بالملائكة من العقيدة، أي مما يجب الاعتقاد به.

يطلق على ما يؤمن به مسلمو أهل السنة والجماعة من أمور التوحيد وأصول الإيمان. وأن تعلم العقيدة فرض عين على كل مسلم فقد قال الله عز وجل في سورة الزمر: Ra bracket.png وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ Aya-65.png La bracket.png
أما ""العقيدة اصطلاحاً:"" فهي التصور الإسلامي الكلي اليقيني عن الله الخالق، وعن الكون والإنسان والحياة، وعما قبل الحياة الدنيا وعّما بعدها، وعن العلاقة بين ما قبلها وما بعدها. فالعقيدة تتناول مباحث الإيمان والشريعة وأصول الدين والاعتقاديات كالإيمان الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره [1] وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب، وأُصول الدين، وما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليم التام لله تعالى في الأمر، والحكم، والطاعة، والاتباع لرسوله.[2] فالعقيدة الصحيحة هي الأساس الذي يقوم عليه الدين وتصح معه الأعمال. وهي الثوابت العلمية والعمليه التي يجزم ويوقن بها المسلم.
من أهم المؤلفات في باب العقيدة عند أهل السنة والجماعة:


العقيدة الطحاوية، لأبو جعفر الطحاوي مع شرحها لابن أبي العز أحد أهم الكتب في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة كما وردت في منبعيها الكتاب والسنة، بعيداً عن الآراء والمذاهب
آل رسول الله وأولياؤه - المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (المتوفى : 1392هـ)
الآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب الحنفية السادات - المؤلف : نعمان بن محمود الألوسي (المتوفى : 1317هـ)
أبو بكر الصديق أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة - المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (المتوفى : 1392هـ)
الإبانة الكبرى لابن بطة - المؤلف : أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى : 387هـ)
الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان - المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد (المتوفى : 1429هـ)
اثبات عذاب القبر - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة - المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الدوسري (المتوفى : 1399هـ)
أحاديث في الفتن والحوادث - المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ)
الاحتجاج بالقدر - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد - المؤلف : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد - المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين (المتوفى : 1430هـ)
أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر - المؤلف : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
الأسماء والصفات - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
أصول الإيمان - المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ)
أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة - المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
أصول السنة - المؤلف : أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين (المتوفى : 399هـ)
اعتقاد أئمة الحديث - المؤلف : أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي الجرجاني (المتوفى : 371هـ)
اعتقاد الأئمة الأربعة - المؤلف: محمد بن عبد الرحمن الخميس
اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث - المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
الاعتقاد - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
الاعتقاد - المؤلف : أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد (المتوفى : 526هـ)
الاعتصام - المؤلف : إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى : 790هـ)
الإعلام بكفر من ابتغى غير الإسلام - المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين (المتوفى : 1430هـ)
أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (200سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية) - المؤلف : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى : 1377هـ)
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
الأمالي الجامية على الأصول الستة - المؤلف : محمد أمان الجامي (المتوفى : 1416هـ)
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع - المؤلف : عبد الرحمن بن أبو بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
الانتصار للصحابةِ الأخيار - المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة - المؤلف : عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اليماني (المتوفى : 1386هـ)
أهمية التوحيد - المؤلف : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي *الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
الإيمان - المؤلف : أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى : 235هـ)
الإيمان - المؤلف : أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى : 224هـ)
الإيمان - المؤلف : ابن منده عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق (المتوفى : 470هـ)
الإيمان الأوسط - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
البدع الحولية - المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري (المتوفى : 1194هـ)
البعث لابن أبي داود السجستاني - المؤلف : أبو بكر عبد الله بن سليمان الاشعث ابن أبي داود السجستاني (المتوفى : 316هـ)
البعث والنشور للبيهقي - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - المؤلف : تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (المتوفى : 728هـ)
التحذير من البدع - المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى : 1420هـ)
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى : 1420هـ)
التحف في مذاهب السلف - تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (المتوفى : 1255هـ)
تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد - المؤلف : محمد بن إسماعيل الأمير الكحلاني الصنعاني (المتوفى : 1182هـ)
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى : 1420هـ)
التوسل أنواعه وأحكامه - المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى : 1420هـ)
ثلاثة أصول - المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ)
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
الجواهر المضية - المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ)
الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة - المؤلف : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى : 1377هـ)
خلق أفعال العباد - المؤلف : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي البخاري (المتوفى : 256هـ)
درء تعارض العقل والنقل - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
دلائل النبوة - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
الرؤية - المؤلف : أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (المتوفى : 385هـ)
الرد على الجهمية - المؤلف : ابن منده عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق (المتوفى : 470هـ)
الرد على الجهمية - المؤلف : أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد الدارمي السجستاني (المتوفى : 280هـ)
الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
السنّة - المؤلف : أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى : 287هـ)
السنّة - المؤلف : أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى : 311هـ)
السنّة - المؤلف : أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (المتوفى : 290هـ)
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة - المؤلف : أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (المتوفى : 418هـ)
شرح العقيدة الطحاوية - المؤلف : صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى : 792هـ)
شرح العقيدة الواسطية - المؤلف : صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
الشريعة - المؤلف : أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (المتوفى : 360هـ)
الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ المؤلف: إحسان إلهي ظهير الباكستاني (المتوفى: 1407هـ)
الصارم المسلول على شاتم الرسول - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
صب العذاب على من سب الأصحاب - المؤلف : أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بن محمد بن أبي الثناء الألوسي (المتوفى : 1342هـ)
الصفات - المؤلف : أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (المتوفى : 385هـ)
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
العبودية - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
العرش وما روي فيه - المؤلف : أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى : 235هـ)
عقيدة أهل السنة والجماعة - المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)
العقيدة التدمرية - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
العقيدة الواسطية - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
العقيدة الطحاوية - المؤلف : أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى : 321هـ)
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم - المؤلف: ابن الوزير، محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، أبو عبد الله، عز الدين، من آل الوزير (المتوفى: 840هـ)
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - المؤلف : عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (المتوفى : 1285هـ)
الفتن - المؤلف : أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية المروزي (المتوفى : 228هـ)
الفتوى الحموية الكبرى - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
القائد إلى تصحيح العقائد - المؤلف : عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اليماني (المتوفى : 1386هـ)
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
القدر - المؤلف : أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُسْتَفاض الفِرْيابِي (المتوفى : 301هـ)
القصيدة النونية - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
القضاء والقدر - المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)
قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر - المؤلف : محمد صديق حسن خان القنوجي (المتوفى : 1307هـ)
القواعد الأربعة - المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ)
القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى - المؤلف : محمد بن صالح العثيمين (المتوفى : 1421هـ)
القول السديد شرح كتاب التوحيد - المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى : 1376هـ)
كتاب التوحيد - المؤلف : أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (المتوفى : 311هـ)
كتاب التوحيد - المؤلف : ابن منده عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق (المتوفى : 470هـ)
كلمة الإخلاص وتحقيق معناها - المؤلف : عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى : 795هـ)
لمعة الاعتقاد - المؤلف : أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى : 620هـ)
المفهوم الصحيح للتوسل على ضوء السنة - المؤلف : حماد بن محمد الأنصاري الخزرجي السعدي (المتوفى : 1418هـ)
الملل والنحل - المؤلف : أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن ابى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى : 548هـ)
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية - المؤلف : تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية *الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى : 728هـ)
النزول - المؤلف : أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (المتوفى : 385هـ)
نواقض الإسلام - المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى : 1420هـ)
نونية القحطاني - المؤلف : أبو محمد الأندلسي القحطاني (المتوفى : 370هـ)
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه - المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى : 1420هـ)
الولاء والبراء - المؤلف : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة - المؤلف : حاتم بن عارف بن ناصر الشريف العوني
أثر اليوم الآخر في البناء الحضاري في نصوص العهد الجديد - زكريا حسن خوالدة
قواعد العقاءد - المؤلف : الامام حجة الاسلام ابو حامد الغزالى
الاقتصاد فى الاعتقاد - المؤلف : الامام حجة الاسلام ابو حامد الغزالى
كتاب اصول الدين - المؤلف : ابو منصور البغدادى
نقد الرسالة التدمرية - المؤلف : سعيد فودة
رسالة الفرق العظيم بين التنزيه والتجسيم - المؤلف : سعيد فودة
الشرح الكبير على العقيدة الطحاوية - المؤلف : سعيد فودة
الخريدة البهية - المؤلف : احمد الدردير
جوهرة التوحيد - المؤلف : ابراهيم اللقانى المالكى
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-23-2014, 04:40 PM   المشاركة رقم: 145
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي سلمان الفارسي بين المسيحية والاسلام

سلمان الفارسي كان أبوه الكاهن الأكبر للنار في بلده , وكان يخاف عليه لأنه وحيده , فلا يسمح له بالخروج من البيت منفرداً ولو إلى مزرعته الخاصة

وذات يوم كلفه بالذهاب إلى المزرعة ليباشر عملاً بها نيابة عنه لانشغاله ، وأوصاه ألا يتأخر , فمر في طريق بدير للنصارى ، وسمعهم يصلون فأعجب بهم وجلس قريباً منهم معظم النهار ، فلما عاد أخر اليوم , وكان قد أشتد قلق أبيه عليه , سأله عن سر تأخيره فأخبره بخبره فقال له : لا تعد فأن دين آباءك خير من هذا الدين

غير أنه أخذ يتردد على الدير سراً , فلما علم أبوه بالخبر أوثقه بقيد , وحبسه في المنزل خوفاً عليه , ولكنه أرسل إليهم ليسألهم عن أصل هذا الدين أين يكون ؟ فأخبروه أنه بالشام , فطلب منهم عند حضور أحد من الشام أن يخبره ليتجهز للسفر معه , فإذا أراد الرجوع إلى الشام يخبروه ليلحق بهم ، ونتركه رضي الله عنه ليحكي لنا بقية ما حدث قال :

فجاء نفر من الشام فأخبروني , فلما هموا بالسفر أعلموني بالسفر ، ففككت قيودي ، ولحقت بهم ، وسافرت معهم ، فلما وصلنا إلى الشام ، قلت لهم : من أكبر رأس عندكم في هذا الدين ؟ قالوا الأسقف

قلت : دلوني عليه , فدلوني عليه ، فاعتنقت الدين على يديه , وطلبت منه أن يجعلني أتولي خدمته ، فوافق على ذلك , قال : ومكثت معه فترة فوجدته أسوأ الناس سيرة , يأمر الناس بالزكاة والصدقة ، فيجمعونها له ، فيأخذها لنفسه , حتى ملأ سبع قلال كبيرة من ذلك , فلما مات وأرادوا الصلاة عليه ، أخبرتهم خبره ، ودللتهم على موضع كنوزه ، فكرهوا ذلك ، وقالوا : والله لا ندفنه أبـداً وصلبوه , ورجموه بالحجارة , وجاءوا برجل أخر فجعلوه مكانه

قال سلمان : فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس , أري أنه كان أفضل منه ، وأزهد في الدنيا , ولا أرغب في الآخرة ، ولا أدأب ليلا ونهاراً منه , قال : فأحببته حبَّاً لم أحبّْه شيئاً قبله ، قال : فأقمت زماناً طويلاً

ثم حضرته الوفاة , فقلت له : يا فلان , إني قد كنت معك وأحببتك حباً لم أحبه شيئاً قبلك , وقد حضرك ما تري من الله تعالي , فإلي من توصي بي ؟ وبم تأمرني؟ قال : أي بني , والله ما أعلم اليوم أحداً على ما كنت عليه , فقد هلك الناس , وبدلوا ، وتركوا أكثر ما كانوا عليه , إلا رجل بالموصل , وهو فلان , وهو على ما كنت عليه فالحق به

قال :فلما مات وغيب ، لحقت بصاحب الموصل ، فقلت له : يا فلان , إن فلانا أوصاني عند موته أن ألحق بك , وأخبرني أنك على أمره، فقال لي : أقم عندي ، فأقمت عنده , فوجدته رجل على أمر صاحبه ., فلم يلبث أن مات ، فلما حضرته الوفاة , قلت له : يا فلان , إن فلاناً أوصي بي إليك , وأمرني باللحوق بك , وقد حضرك من أمر الله ما تري , فإلي من توصي بي ؟ وبم تأمرني ؟ قال : يا بني والله ما أعلم رجلاً على مثل ما كنا عليه , إلا رجلا بنصيبين[1] وهو فلان فالحق به

فلما مات وغيب ، لحقت بصاحب نصيبين ، فأخبرته خبري , وما أمرني به صاحبه , فقال : أقم عندي ، فأقمت عنده على أمر صاحبيه , فأقمت مع خير رجل , فو الله ما لبث أن نزل به الموت , فلما حضر قلت له : يا فلان , إن فلانا كان أوصي بي فلان , ثم أوصي بي فلان إليك , فإلي من توصي بي ؟ وبم تأمرني ؟ قال يا بني , والله ما أعلمه بقي أحد على أمرنا أمرك أن تأتيه ، إلا رجلا بعمورية من أرض الروم , فأنه على مثل ما نحن عليه , فأن أحببت فأته , فأنه على أمرنا .

فلما مات وغيب ، لحقت بصاحب عمورية , فأخبرته خبري ; فقال : أقم عندي , فأقمت عند خير رجل , على هدي أصحابه وأمرهم ، قال : وأكتسب حتى كانت بقرات وغنيمة , ثم نزل به أمر الله تعالي , فلما حضر قلت له : يا فلان , إني كنت مع فلان , فأوصي به إلى فلان , ثم أوصي بي فلان إلى فلان , ثم أوصي بي فلان إليك , فإلى من توصي به ؟ وبم تأمرني ؟

قال : أي بني , والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس أمرك به أن تأتيه , ولكنه قد أظل زمان نبي , وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام , يخرج بأرض العرب ، مهاجرة إلى أرض بين حرتين [2] , بينهما نخل ، به علامات لا تخفي : يأكل الهدية , ولا يأكل الصدقة , وبين كتفيه خاتم النبوة , فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فأفعل

قال : ثم مات وغيب , ومكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ، ثم مرَّ بي نفر من "كلب"- قبيلة - تجار , فقلت لهم : احملوني إلى أرض العرب ، وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه , قالوا: نعم ، فأعطيتموها وحملوني معهم ، حتى إذا بلغوا وادي القرى ، ظلموني , فباعوني إلى رجل يهودي عبداً , فكنت عنده , ورأيت النخل , فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي

ولم يحق في نفسي , فبينما أنا عنده , إذ قدم عليه ابن عم له من قريظة ، من المدينة , فابتاعني منه , فاحتملني إلى المدينة , فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي , فأقمت بها ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأقام بمكة ما أقام , لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق

ثم هاجر إلى المدينة , فو الله إني لفي رأسي نخلة لسيدي أعمل له فيه بعض العمل , وسيدي جالس تحتي , إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه , فقال : يا فلان , قاتل الله بني قيلة {الأوس والخزرج} والله إنهم لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم , يزعمون أنه نبي

قال سلمان : فلما سمعتها أخذتني رعدة , حتى ظننت أني سأسقط على سيدي , فنزلت عن النخلة , فجعلت أقول لابن عمه ذاك : ماذا تقول ؟ فغضب سيدي , فلكمني لكمة شديدة , ثم قال : مالك ولهذا ؟ أقبل على عملك . قال : قلت : لا شيء إنما أردت أن استثبته عما قال

قال : وقد كان عندي شيء قد جمعته ، فلما أمسيت أخذته , ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو بقباء فدخلت عليه ، فقلت له أنه قد بلغني أنك رجل صالح , ومعك أصحاب لك غرباء ذو حاجة , وهذا شيء قد كان عندي للصدقة , فرأيتكم أحق به من غيركم , قال : فقربته إليه , فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : كلوا , وأمسك يده فلم يأكل ، قال : فقلت في نفسي : هذه واحدة


قال ثم انصرفت عنه , فجمعت شيئاً , وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة , ثم جئته به , فقلت له : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة , وهذه هدية قد أكرمتك بها . قال : فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها , وأمر أصحابه فأكلوا معه , قال : فقلت في نفسي : هاتان اثنتان

ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبقيع قد تبع جنازة رجل من أصحابه , وهو جالس في أصحابه , فسلمت عليه , ثم استدرت أنظر إلى ظهره , هل أري الخاتم الذي وصف لي صاحبي : فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدرت خلفه ، عرف أني أستثبت في شيء وصف لي , فألقي رداءه عن ظهره , فنظرت إلى الخاتم فعرفته , فانكببت عليه أقبِّله وأبكي

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحوَّل , فتحوَّلت فجلست بين يديه , فقصصت عليه حديثي ، فأعجب رسول الله أن يسمع ذلك أصحابه ، ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد

قال سلمان : ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : كَاتِبْ يا سلمان ، فكاتبت صاحبي على ثلاث مائة نخلة, وأربعين أوقية {كَاتَبَ : أي اتفق مع سيده على ثمن عتقه ، أو شراء نفسه منه}

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أعينوا أخاكم , فأعانوني بالنخل , حتى اجتمعت لي ثلاث مائة ودية {الودية : النخلة الصغيرة} فقال لي رسول الله : أذهب يا سلمان فاحفر لها , فإذا فرغت ؛ جئته فأخبرته , فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم معي إليها , فجعلنا نقرِّب إليه الودي , ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده , حتى فرغنا

ويقال : أن سلمان غرس بيده , ودية واحدة , وغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرها فعاشت كلها إلا التي غرس سلمان ، وفي رواية أن الذي غرسها عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال : فأديت النخل ، وبقي على المال , فأتي رسول الله بمثل الدجاجة من ذهب , فقال : ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال : فدعيت له , فقال : خذ هذه , فأدِّها مما عليك يا سلمان ؟ ، قال : قلت : وأين تقع هذه يا رسول الله مما علىَّ ؟ ، فقال : خذها فإن الله سيؤدي بها عنك

وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم قلبها على لسانه , ثم قال : خذها فأوفهم منها , فأخذتها , فأوفيتهم منها حقهم كله , أربعين أوقية ، وعتق سلمان , فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق حراً , ثم لم يفتني معه مشهد[3]

[1] نصيبين : مدينة من بلاد الجزيرة على الطريق من الموصِّل إلى الشام
[2] الحرَّة : كل أرض ذات حجارة سود من أثر احتراق بركاني
[3] رواه أبن هشام في سيرته كاملة عن عبد الله بن عباس ، وأخرجه أبن سعد ، والبيهقي ، وأبو نعيم ، عن طريق أبن إسحاق
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-23-2014, 04:44 PM   المشاركة رقم: 146
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي القلوب والقرب

الذي يريد إن يدخل الجنَّة التي فيها رسول الله ماذا يفعل ؟ ينظِّف القلب كما ينظَّف الوجه ، فإن أحد الصالحين كان جالساً ، ودخل عليه عالم ممن يدعون العلم ، و حيىَ وجلس ، فقال الرجل الصالح لأحد أبناءه : أنشد يا بني قصيدة ؛ فأنشد ، فقال العالم : ماذا يقول هذا؟ أنا لا أفهم منه شيئا - و هو عالم ، و يلبس أفخر الثياب ، و الحذاء يلمع , فقال له :لو نظفت قلبك كما نظفت حذاءك ، لفهمت هذا الكلام


فمن كان كل همِّه في الملبس ، و الشعر ، و الحذاء ، و ترك القلب دنسا ، كيف يفهم المعاني العليَّة؟ فربُّنا ربُّ قلوب ، و تجليَّاته للقلوب ، و نفحاته للقلوب ، و علومه و أسراره للقلوب ، و أنواره للقلوب ، ورتبه للقلوب ، وقربه لأهل القلوب ، وتقريبـه بالقلوب ، فهي الوصلة بيننا وبينه ، فمن يرغب أن يكون قريباً من القريب؟ فعليه بالقلوب

وهذا القلب كيف ننظِّفه؟ أبالماء البارد أم الساخن ؟ لا هذا ولا ذاك يفعل شيئا للقلب ، هل نستحم في ماء البحر ؟ لا ينفع ، أحد الأئمة ذهب إلى البحر المتوسط ، ووقف عنده ، و كان اسمه بحر الروم ، و قال له :

قليلك قد يطهِّر كل جسمي ،،،،،، يطهِّر بحر روم كل رسمي
وقلبي لا تطهِّره بـحــار ،،،،، يطهره العليم بنيل علمي

فالذي يطهر القلب العلم ، لكن ليس آي علم ، و أنما العلم النازل من عند الله ، وليس علم الكتب فالعلم النازل من السماء ، كالماء النازل من السماء ، فكما أن كل ماء لم ينزل من السماء لا ينفع ، كذلك كل علم لا ينزل من سماء الفضل الإلهي لا يرفع

فالماء الذي في البرك ؟ هل يصلح لري الزرع ؟ لا. لماذا ؟ لأنها تعفنت ، فهذه كالعلم الموجود في الكتب ، إذاً ما العلم الرافع؟ هو العلم النازل من سماء الفضل الإلهي لذلك فإن العلماء الذين تعجبوا من ذلك ، ذهبوا للشيخ أبى اليزيد البسطامى , وسألوه : كيف تؤثر في الناس بهذه الصورة ؟ وتصلح أحوالهم ؟ ونحن نتكلم كثيرا وكلامنا لا يجدي؟ فوضح لهم السر فقال :

{أخذتم علمكم ميتاً عن ميت - فلاناً عن فلان ، وهذا مات وهذا مات - , ونأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت ، فنأخذ علمنا في أي وقت شئنا ، وكيف شئنا} وهذا من باب قول الله {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} البقرة282
فلم يقل الشيخ فلان أو كليَّة كذا ؛ لأن هذا العلم لا يأتي إلا بالتقوى

وربنا لم يقل {واتقوا الله يعلمكم الله} ، فلو قال هذا لكان علما واحدا وكل من يتقِ الله يأخذه ، و لكنَّه قال{وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} أي كلما تزيد في التقوى كلما تأخذ علوما أكثر وهكذا ، حتى تصل إلي ما ورد في الأثر {إنَّ اللَه يُفِيضُ عَلَىَ قُلُوبِ أهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، سَبْعِينَ ألْفَ عِلْمٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى} أين هذه السبعون ألفا ؟وما حدودها؟

هذه العلوم أسرار في صدروهم ، لكنها علوم ترفع الإنسان ، وتطهِّر قلبه ، وتوصِّله إلى أنوار الله ، فهذه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحَّها لنا الله ، وأجرى عليه المثال ؛ ليعرفنا أنه إذا كان هذا الرسول الكريم ، المبرأ من كل عيب ، قد شققنا صدره أربع مرات ، وأخذنا حظَّ الشيطان وألقيناه وأخذنا الغلَّ والحقد وألقيناهما، وملأناه شفقة ورأفة ورحمة، فأنتم أولى بذلك لأنكم أحوج إلى ذلك

فأول مرة تشقه وتخرج حظَّ الشَّيطان ، بعد هذا تملأ قلبك رأفة ورحمة لجميع خلق الله ، لأن الله يحبُّ العبد الشفوق الرفيق ، ولا يحبُّ الغليظ ولا الفظَّ ، ولذلك قال له {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159

والمرَّة التالية : أخرج كل ما فيه ، وإملأه إيمانا وحكمة ، إحشُ هذا القلب بالإيمان ، وعلوم الإيمان والحكمة ، وعلوم الحكمة ، ولا تحشه من كلام الصحف ، ومن الغيبة ، ومن النميمة ، ومشاكل التموين ، ومشاكل السياسة ، ومشاكل الكرة ، فهذا لا يناسب ذاك

فهذا رجل من كبار العرب - وهو لبيد بن ربيعة - وكان شاعرا من كبار الشعراء ، وقصائده كانت مكتوبة بماء الذهب ومعلقة علي الكعبة لأنه من أصحاب المعلقات ، لمَّـا أتاه ربُّنا بالإسلام جاءه نفر , وقالوا له :نريد أن تذكر لنا قصيدة من شعرك فغضب , فقالوا له :ما أغضبك؟ ، فقال لهم : ما كنت لأملئ قلبي بهذا القيح والصديد ، بعد أن ملأه الله بنور القرآن والإيمان ، فأصبح الشعر كالقيح والصديد بالنسبة له ، فلا يستوي هذا مع ذاك ، وتاب من الشعر

فلا بد للإنسان لكي يملئ قلبه بعلوم الإيمان ، أن يفرغه مثل الكوب ، فلكي يكون الماء الذي سيصبُّ فيها نظيفاً ؛ لابد أن تكون هي نظيفة ، لكن إذا كان بالكوب بعض الأتربة ، فالماء الذي سينزل فيه سيتلوَّث وهكذا علوم الله الإلهامية ، وأحوال الله العليَّة ، والرؤيـات والمكاشفات المناميَّة ، والعيانيَّة : لا تظهر ، و لا تُعطي ، إلا لمن طهَّر القلب بالكليَّة لربِّ البريَّة
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-23-2014, 04:47 PM   المشاركة رقم: 147
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي رسول الله والراهب بحيرى

روي البيهقي عن أبن إسحاق والترمذي والحاكم وأبو نعيم عن أبي موسى الأشعري أن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام , فلما تهيأ للرحيل , وأجمع المسير به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فحمله معه ، فلما نزل الركب بصري من أرض الشام , وبها راهب يقال له بحيرى في صومعة له , وكان إليه علم أهل النصرانية , وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا يعرض لهم ، حتى كان ذلك العام

فصنع لهم طعاماً كثيراً , لأنه رأي الرسول صلى الله عليه وسلم , وهو في صومعته , في الركب حين أقبلوا , وغمامة تظله من بين القوم ، قال : ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريباً منه ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشمس , فتحول ظل الشجرة عليه صلى الله عليه وسلم , فلما رأي ذلك بحيرى نزل من صومعته , ثم أرسل إليهم , فقال :

إني قد صنعت لكم طعاماً يا معشر قريش , فأنا أحب أن تحضروا كلكم , صغيركم وكبيركم , وعبدكم وحركم ، فقال رجل منهم : والله يا بحيرى أن لك لشأناً اليوم ؛ فما كنت تصنع هذا بنا , وقد كنا نمر بك كثيراً , فما شأنك اليوم ؟ قال له بحيرى : صدقت , قد كان ما تقول , ولكنكم ضيف , وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاماً فتأكلوا منه كلكم

فاجتمعوا عليه , وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم , لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة ، فلما نظر بحيرى في القوم لم ير الصفة التي يعرف ، ويجد عنده , فقال : يا معشر قريش , لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي ؛ قالوا له : يا بحيرى , ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام , وهو أحدث القوم سناً فتخلف في رحالهم , فقال : لا تفعلوا , أدعوه فليحضر هذا الطعام معكم

{فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظاً شديداً وينظر إلى أشياء من جسده , قد كان يجدها عنده من صفته , حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا , قام إليه بحيرى , فقال له : يا غلام , أسألك بحق اللات والعزي إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه , وإنما قال له بحيرى ذلك ليختبره , فقال صلى الله عليه وسلم : لا تسألني باللات والعزي , فو الله ما أبغضت شيئاً قط بغضهما ؛ قال بحيرى : فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال له : سلني عما بدالك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله في نومه ، وهيئته ، وأموره , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره , فيوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته , ثم نظر إلى ظهره فرأي خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده , فلما فرغ , أقبل على عمه أبى طالب , فقال له :


ما هذا الغلام منك ؟ قال : ابني , قال له بحيرى : ما هو بابنك , وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً ؛ قال : فإنه أبن أخي ؛ قال : فما فعل أبوه ؟ ، قال : مات وأمه حبلي به ؛ قال : صدقت , فأرجع بابن أخيك إلى بلده , وأحذر عليه اليهود , فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ؛ ليبغينه شرا , فإنه لأبن أخيك هذا شأن عظيم , فأسرع به إلى بلاده}

وقد روي أن زريراً ، وتماما ، ودريا , وهم نفر من أهل الكتب : وصلوا قادمين من الشام أثناء هذا الحوار ، ورأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما رآه بحيرى فأرادوه بسوء فردهم عنه بحيرى , وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته , وأنهم أن أجمعوا لما أرادوا به لم يخلصوا إليه ، ولم يزل بهم حتى عرفوا ما قال لهم , وصدقوه بما قال فتركوه

و انصرفوا عنه قائلين : لقد أرسلنا من خلفنا ، وقد علموا أنه خارج في هذا الوقت إلى الشام , وما تركوا طريقاً بين بلاد العرب والشام إلا وأرسلوا عليه نفراً مثلنا ، فقال بحيرى : اكفوه ما وراءكم , وليس لكم شأن بغيركم ، فإن الله حافظه ، وكافيه[1]

ولا يخفي خبر نسطور الراهب ، حينما رآه صلى الله عليه وسلم جالساً تحت شجرة بمفرده , بينما بقية القافلة في مكان بعيد عنه ، فقال : هذا الرجل نبي , فسئل عن سبب ذلك؟ ، فقال : إن عيسي بن مريم جلس تحت هذه الشجرة وقال : لا يجلس تحتها بعدي إلا نبي[2]

وهكذا فاليهود والنصارى كانوا يعلمون كل شيء عنه وعن ولادته , وعن دار هجرته , حتى أسفاره وتوقيتها , بل أنهم كانوا يعلمون أصحابه بصفاتهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وكان ذلك كله وغيره مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل

ولكن ما الذي منعهم من الإيمان به ؟ حب الدنيا , والخوف من ضياع نفوذهم ومنزلتهم , والخشية من نقص مواردهم وأموالهم ، فقد كانوا يأكلون الدنيا بالدين , هذا فضلاً عن غضب الله عليهم لتحريفهم ما أنزل الله علي رسله ، وتعاميهم عن الحق مع معرفتهم به , فأضلهم الله على علم وختم على قلوبهم , وجعل على أسماعهم وأبصارهم غشاوة , ولهم عذاب عظيم

[1] رواه البيهقي عن أبن إسحاق .
[2] رواه ابن منده والسيوطي عن ابن عباس
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-23-2014, 04:52 PM   المشاركة رقم: 148
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي خطبة إكرام الله للأموات

الخطبة الأولى:

الحمد لله رب العالمين خلقنا بقدرته ونفخ فينا من روحه وسوّانا بحكمته وأنزل في قلوبنا الإيمان وعمّر أفئدتنا بتقوي حضرة الرحمن وجعلنا في الدنيا من أهل طاعته وقدّر لنا الخير إن حيينا وإن متنا فنسأله عز وجلّ أن يتوفانا مسلمين ويلحقنا بالصالحين ويجعلنا من أهل جنان الخُلد أجمعين

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الخير كل الخير في الدنيا والآخرة لعباده المسلمين يسوق لهم الهُدى والرشاد ويعينهم ويقويهم على ما ينفعهم في الدنيا ويرفعهم في الميعاد ويزيد هداه لهم بأن يقويهم على التزود بخير زاد {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الالْبَابِ} (197:البقرة)

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله فتره الله عز وجل على الرحمة العامة لجميع الناس أجمعين وعلى الشفقة والحنان لأهل الإسلام وقال في شأنه في كتابه الكريم {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (128:الأحزاب)

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا نصيباً عظيما في الدنيا من رحمته واجعلنا جميعاً في الآخرة تحت لواء شفاعته ويسّر لنا أجمعين أن نكون في الجنة أجمعين في جوار حضرته صلّى الله عليه وعلى آله الطيبين وصحابته المباركين وكل من اهتدى بهديه إلى يوم الدين وعلينا معهم أجمعين آمين آمين يا رب العالمين

أيها الأخوة جماعة المؤمنين :

نسمع في بعض الآنات ممن ينتسب لدين الإسلام ويقيم نفسه معلماً للإيمان حديثاً عن الموت على أن الموت فيه شدِّات وفيه عناء وفيه كرب وفيه همٌّ وبلاء ويُحدثون بذلك المسلمين فإذا سألتهم لِمَ ذلك؟ يقولون: حتى نخوفهم من الموت فيستعدون للقاء الله عز وجل وأولى بنا جماعة المؤمنين أن نفهم كل مصطلحات الدين من كلام الله ومن الصحيح الوارد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ماذا قال الله عز وجل عن المؤمن إذا جاءت وفاته وحان وقت خروجه من الدنيا؟ اسمعوا إلى الله وهو يقول {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (32:النحل)

كيف يتم هذا الأمر؟ وضحه وبينه حبيب الله وصفيُّ الله سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحدثنا عن لحظة خروج روح العبد المؤمن من جسده ومفارقته للحياة الدنيا فقال صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه البراء بن عازبٍ رضي الله عنه {إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ

ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ

فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ،.قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ


قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي}[1]

يقول رب العزة عن المؤمنين {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاخِرَةِ} (27:إبراهيم)

فإذا سُئل من الملكين ثبته الله وألهمه الجواب ونطق بالصواب هذا للعبد المؤمن ولكل مؤمن بُشريات من الله لا حدَّ لها ولا عدَّ لها لو سمعناها سنتمنَّى الموت {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (6:الجمعة)

أشير إلي بعضها في عُجالة سريعة: وقف النبي صلّى الله عليه وسلّم على رجلٍ من الأنصار تُقبض روحه وقال صلوات ربى وتسليماته عليه {يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ: طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ}[2]

يقبض روح المؤمن بالشفقة لأن الذي يقبض روحه هم ملائكة الرحمة النازلين من الجنة يبشرونه بفضل الله ويكشفون له عما له عند الله من الإكرام في الدار الآخرة وفي جنة الله عز وجلّ فإذا كُشف عنه الغطاء ورأى هذا العطاء تمني أن يخرج من الدنيا ليُنعَّم بما رآه من عطاء الله وفيض الله ونعيم الله جلّ في عُلاه

ثم بعد ذلك يُكرم الله المؤمنين فيأمرنا جماعة المؤمنين أن نُغسّله وأن نكّفنه وأن نُصلى عليه لماذا نُصلّي عليه؟ الصلاة منا شفاعة له عند الله فكأننا نقول : يا رب بما لنا عندك من فضل إغفر له وارحمه وأدخله الجنة وتجاوز عنه، والله عز وجل يستحي إذا رفع العبد يديه بالدعاء أن يردّه صفراً من عطائه ولذا قال صلّى الله عليه وسلّم {مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ}[3]

فإذا لم نجد هذا العدد قال صلّى الله عليه وسلّم {مَا صَلَّى ثَلاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلا أَوْجَبَ}[4]

وأمرنا صلّى الله عليه وسلّم إذا رأيناه يعتاد المسجد ويُلازم على الصلاة في المسجد أن نشهد له بالإيمان وأن نشهد له بالصلاح فقال صلّى الله عليه وسلّم لنا جماعة المؤمنين أجمعين {إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ}[5]

ويحكي قصة هذه الشهادة إذا ذهبت لغير مؤهل لنوالها يوم القيامة فيقول صلى الله عليه وسلم {إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرًّا وَيَقُولُ النَّاسُ فِي حَقِّهِ خَيْرًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى عَبْدِي وَغَفَرْتُ عِلْمِي}[6]

فيدخل العبد الجنة بشهادة المؤمنين وبصلاة المؤمنين وبحضور المؤمنين لجنازته لأن هذا فضلٌ من الله عز وجل لعباده المؤمنين وأتباع سيد الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وسلّم ويرغّب الله عز وجل المؤمنين في هذه الأعمال فيجعل ثواباً عظيماً على ذلك يقول فيه صلّى الله عليه وسلّم {مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ}[7]

فإذا شيعناه إلي مثواه الأخير كانت له بُشرى فقد سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوَّلِ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ؟ قَالَ {يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ جِنَازَتَهُ}[8]

فيُعطينا الله ثواب جبلٍ من الأجر والثواب على الصلاة وثواب جبل من الأجر والثواب على التشييع ثم يغفر الله لنا أجمعين إذا شيعناه إلي مثواه الأخير كل هذا حتى يفرح المؤمنون بفضل الله ويعلمون قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم {أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُتَابٌ عَلَيْهَا تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لا ذُنُوبَ عَلَيْهَا تُمَحَّصُّ عَنْهَا ذُنُوبُهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا}[9]
أو كما قال {ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة}

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بنور الإيمان في قلوبنا وبإلانة الأعضاء والجوارح في طاعة ربنا وزكّانا على الخلق أجمعين فجعلنا من خير أمة أخرجت للناس أجمعين وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له رحيمٌ يُحب عباده الرحماء عفُوٌ يُحب عباده الذين يعفون عن الخلق وإن أساءوهم لطيفٌ يُحب عباده الذين يلطفون عن الخلق مصابهم ويُعينونهم على الصبر على أمر الله وعدم الجزع على قضاء الله جلّ في عُلاه

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله إمام الصابرين وسيد الراضين والشفيع الأعظم لجميع الخلائق يوم الدين اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا هُداه ووفقنا للعمل الذي تُحبه وترضاه يا الله نحن وأولادنا وبناتنا وإخواننا المسلمين أجمعين

أيها الإخوة المؤمنون :

من فضل الله عز وجل علينا أنه سبحانه وتعالى جعل لكل مؤمنٍ يتعرض لمصيبة الموت ويستسلم لقضاء الله ويقول كما قال الله {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (156:البقرة)


ولا يفعل ولا يقول ما يُغضب الله إن كان من الرجال أو من النساء من فعل ذلك فماذا له عند الله؟ {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (155-157:البقرة)


يصلّي الله عليهم صلاة يرحمهم بها ويزيدهم هُدى في حياتهم إلي أن تنتهي آجالهم عند الله جلّ في عُلاه فإذا خرجوا من الدنيا وذهبوا إلي الآخرة فازوا بقول الله في كتاب الله {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (10:الزمر)

يدخلون الجنة بغير سؤال ولا ميزانٍ ولا صراطٍ ولا حساب لأنهم صبروا على أمر الله وقضاء الله ولم يفعلوا ما ينهي عنه شرع الله وما نهي عنه سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هذه البُشريات الكريمة يحاول الشيطان وتحاول النفس أن تحرم منها الإنسان الذي أصيب بالمصيبة إن كان رجلاً أو امراة فتجعله يقول بلسانه قولاً يُعلن به أنه يتبرّم من قضاء الله وأنه غير راضٍ عن أمر الله أو يفعل بيده على وجهه أو يفعل بيده في ثوبه أو يفعل أى عملٍ نهى عنه الحبيب في قوله {لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ}[10]

هذا العمل يحرمه من هذا الثواب ومع ذلك لا يستطع أن يرُدّ قضاء الله ولا أن يدفع أمراً أبرمه الله إذن الحكيم في هذه الدنيا هو الذي يُسلِّم لأمر الله ويرضي بما قضى الله حتى لا يحرم نفسه من الثواب العظيم الذي جعله الله لمن يرضى بقضاء الله سبحانه وتعالى ومن لم يرضي فعليه بما قيل في الأثر {من لم يرضى بقضائي فلينظر أرضاً غير أرضي ويطلب رزقاً غير رزقي وليختر رباً سوائي} ولا مخرج له ولا منجى له من الله إلا الله عز وجلّ

ومن الخير الذي ادَّخره الله لأمة حبيبه ومصطفاه أنه يختار لهم إذا جاء الأجل أن يموتوا في زمنٍ كريمٍ أو يموتوا على حالٍ عظيم وكريم فإذا مات المرء يوم الجمعة أو يومها يقول في شأنهم صلّى الله عليه وسلّم {مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ}[11]

أو يجعله الله عز وجل يموت على حالة كريمة كأن يموت بمرضٍ في بطنه أو يموت غريباً بعيداً عن بلده أو يموت غريقاً أو يموت حريقاً أو يكون له أى أمرٍ من هذه الأمور التي يقول فيها صلّى الله عليه وسلّم {مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ}[12]

والمبطون أي الذي مات بمرض في بطنه وما أكثرهم في هذا الزمان إن كان مات بداءٍ في المعدة أو داءٍ في الكبد أو داءٍ في الطحال كل من مات بداءٍ في بطنه فهو شهيدٌ عند الله عز وجل فجعل الله عز وجل موتى المؤمنين في هذا الزمان مُكرمين بالأحايث التي وردت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعلى أهل الميت كل وقت وحين أن يراجعوا أنفسهم في كل لحظة بعد الموت من تسديد الديون لله ولخلق الله

فإذا كان على الميت دينٌ لأحد من الخلق سددوه أو ضمنوه وإذا كان عليه دينٌ لله إن كان عليه صيامٌ أخرجوا عنه الفدية فوراً أو صاموا عنه بعد ذلك إن لم يستطيعوا دفع الفدية وإن كان عليه زكاة أخرجوها فوراً كل الديون يستطيعون سدادها إلا الصلاة فلا يستطيع أحدٌ أن يؤدّي الصلاة عن أحد لأنها عبادة فردية للواحد الأحد عز وجل فإذا أدينا ما عليه استقر وكنا قد بررناه لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لرجل مات أخوه وعليه دَين {إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ فَاذْهَبْ فَاقْضِ عَنْهُ}[13]

ثم بعد ذلك ندعوا له الله ونقرأ له كتاب الله ونتصدّق عنه وخير الصدقة الصدقة الجارية التي يدوم نفعها للفقراء من عباد الله ونذكره دائماً بالخير ولا نذكر خطاياه لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم {اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ}[14]

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

[1] رواه الإمام أحمد و أبو داود وروى النسائي وابن ماجه أوله ورواه الحاكم و أبو عوانة الإسفرائيني في صحيحيهما و ابن حبان [2] الطبراني[3] صحيح مسلم[4] سنن البيهقي[5] سنن ابن ماجة[6] مسند أبي حنيفة[7] سنن النسائي[8] شعب الإيمان للبيهقي[9] الطبراني[10] البخاري ومسلم[11] مسند أحمد[12] مسند أحمد[13] البيهقي[14] سنن الترمذي
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 01-23-2014, 04:59 PM   المشاركة رقم: 149
ترانيم عابثة

البيانات
ترانيم عابثة غير متواجد حالياً
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 748
الدولة: الجزاااائر قلب عاشقي
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 65
ترانيم عابثة will become famous soon enough


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي مائدة المسلم بين الدين والعلم

قد علم الله أننا لا غنى لنا في الصباح أو في المساء عن الجلوس على مائدة النعم نأكل منها ونشرب عليها ما نستعين به على عناء هذه الحياة وما نستعين به على حسن طاعة الله ولما كان الله رحيما بنا وشفوقا علينا وعطوفا علينا فإنه لم يترك لنا الحبل على الغارب بل علمنا كيف نعد المائدة ؟ وكيف نجلس على المائدة ؟ وكيف نتناول من المائدة ؟

حتى ننال رضا الله حتى لا نقول إن ديننا في بيوت الله صلاة أو ذكر أو تلاوة كتاب الله وفقط بل إن دينك معك عندما تتناول لقيمات يقمن صلبك ودينك معك عندما ترفع كوب الماء لتنال به الرىّ في ظمأ هذا الصيف بل إنه جعل على هذه المائدة عبادة من أجلّ العبادات وهى التفكر والتدبر في نعم الله

هذه المائدة كلفك أنت أيها الرجل أن تجهزها لزوجك ولأولادك وبناتك قبل أن تجهزها الزوجة في المنزل فهي تجهز الطعام ولكنك تحضر الطعام أو تحضر ما به تشترى هذا الطعام كيف؟ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} البقرة172

فتحرى الطرق الطيبة بالعمل الحلال البعيد عن الغش والبعيد عن السرقة والبعيد عن الخداع والتغرير بالمؤمنين والمؤمنات وهذا موضوع يطول شرحه وإنما عليكم جميعا أن تدرسوه وتتعلموه حتى لا تأكلوا الحرام وأنتم لا تشعرون وليس لكم حجة تجادلون بها من يقول للشيء كن فيكون

ولا يستطيع واحد منا أن يقول لله : إني لم أكن أعلم أن التحصيل عن هذا حرام أو فيه إثم أو مظلمة أو فيه مخالفة لشرع الله لأن الأمر كما قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم {الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ} [1]

وإذا كانت الحيوانات التي لا تعقل ولا تتعلم تعرف الحلال من الحرام فهذه القطة إذا ألقيت لها قطعة لحم وهى بجوارك تجلس بهدوء وتأكلها في سكينة وهى غير خائفة ولكنها إذا أخذتها رغما عنك تفر هنا وهناك وهى مسرعة وتتلفت وراءها لأنها تعلم أنها ارتكبت ذنبا وأنها فعلت جناية وأنها عملت جريمة سرقة أو خطف أو أخذ بغير حق فالحيوان يعرف الحلال من الحرام فما بالكم بالإنسان؟


فاعلم علم اليقين واسمع بأذنك قول سيد الأولين والآخرين حين يقول {لكل شيء أساس وأساس هذا الدين المطعم الحلال ورب لقمة حرام يأخذها الإنسان لا يلقى لها بالآ لا يتقبل منه عملا لمدة أربعين يوما}[2]

من لقمة واحدة لأنه لم يتأكد أو لم يتحرى في أخذها بل يبيح لنفسه أخذها ويأتي لنفسه بالحجج الواهية كالغلاء وضعف المرتبات كمبرر له ولا يدرى أنه ينتحل تلك المبررات ويقول تلك الحجج ليخدع نفسه وفى ذلك يقول الله تعالى {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ} البقرة9


فربّ لقمة حرام قد تتناول منها صدفة فيأتي منها ولد فيخرج عاقا لوالديه ولذا عندما رأى رجل صالح ولدا يضرب أباه وتحدث المجاورون له في ذلك وسبوا أمه قال لا تسبوا أمه فهو ابن أباه ولكن ربما أتى عن طريق الطعام فقد يكون الرجل أخذ لقمة حرام فتكونت منها النطفة فجاء ابن حرام والسبب الأب وليس الأم

فيخرج الولد عاقا لوالديه أو يخرج كما نرى في حياتنا الدنيا شقيا تعيسا بعيدا عن الله بل إن إجابة الله تعالى وكلنا يطلبها ويبتغيها ليست بالعبادات فهي ليست بطول الصلاة ولا بكثرة الصيام ولا بتكرار الحج وإنما بالمطعم الحلال

فالذي يتناول الطعام الحلال ولي لله لو سأله أعطاه ولو دعاه لباه ولو طلب شيئا أسرع إليه الله لأنه أحكم الأساس الأول في دين الله فإذا أحكمنا هذا الأساس فمن أي شيء نصنع المائدة؟ من الأرزاق التي أحلها الله ومن الأقوات التي أباحها لنا الله وبالكيفية التي وضحها لنا رسول الله ومن يتساهل في هذا الأمر فهو يمرق من هذا الدين كما يمرق السهم من الرمية وهو لا يشعر

ولكي نصنع هذه المائدة لابد أن تُعرف زوجتك وأولادك وبناتك بالأطعمة التي حرمها الله كالخنزير واللحم الذي لم يذكر اسم الله عليه (الميتة) والدم وقد ذكرها الله في قوله تعالى {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ} البقرة173

وقوله عز وجل {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} المائدة3

وقوله تبارك وتعالى {إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} الأنعام145

وقوله عز شأنه {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} النحل115

فأبين لهم هذه الهيئات وأوضح لهم هذه الحالات وأعرفهم أن الله لم يمنع شيئا عنا إلا لمصلحتنا ولم يحرم شيئا علينا إلا لفائدة تعود علينا من ذلك ولذا عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَالْمَيْتَتَانِ الحوتُ وَالْجَرَادُ وَالدَّمَانِ الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ} [3]

ولم يحل غيرهما من أصناف الميتة أو من أصناف الدم وذلك لحكم علمية كثيرة نعجز عن ذكرها كلها ولكننا سنحاول قدر الاستطاعة ذكر بعضها على ضوء ما وصل إليه العلم الحديث حتى ينتبه إخواننا المؤمنين إلى أخطارهم وشرورهم ويعلموا عظمة دينهم ورحمة الله بهم حين منعهم من تناولها وحرم عليه أكلها

[1] متفق عليه من حديث النعمان بن بشير
[2] أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما
[3] رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما
















من مواضيع ترانيم عابثة
عرض البوم صور ترانيم عابثة رد مع اقتباس
قديم 12-27-2014, 01:34 PM   المشاركة رقم: 150
عاشق الهدوء

البيانات
عاشق الهدوء غير متواجد حالياً
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 72966
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 169
عاشق الهدوء has a spectacular aura aboutعاشق الهدوء has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : ترانيم عابثة المنتدى : | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية
افتراضي

بالخير جازاكم الله
















من مواضيع عاشق الهدوء
عرض البوم صور عاشق الهدوء رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مدونتي, الاسلام, الخاصة, هتاف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هتاف الاسلام مدونة الخاصة ترانيم عابثة | مواضيع اسلاميه -مواضيع دينيه - أحاديث واحكام الدين - نفحات إيمانيه - فتاوي اسلامية 1 11-08-2013 12:01 PM
اناشيد اسلامية 2014 - أنشودة عودي الى الاسلام 2014 - تحميل انشودة عودي الى الاسلام mp3 برابط مباشر ĄĐM̲ήt»7̴βk قسم اناشيد طيور الجنة 2017 1 10-02-2013 03:31 PM
بطاقات تعلم الاسماء الموصولة - تحميل بطاقات تعلم الاسماء الموصولة 2013 - 2014 ĄĐM̲ήt»7̴βk بحوث علميه , وظائف شاغرة , مطويات مدرسية , اذاعه مدرسيه , امتحانات سابقة , ملخصات 2017 1 09-27-2013 09:06 PM
انشودة أخا الاسلام 2013 - تحميل انشودة أخا الاسلام فيصل الحليبي mp3 ĄĐM̲ήt»7̴βk قسم الاناشيد الاسلاميه 2017 , ااغاني اسلامية . قرأن كريم , خطب اسلامية 2017 1 09-22-2013 02:27 PM
اناشيد من اجلك يا فجر الاسلام 2013 - تحميل انشودة من اجلك يا فجر الاسلام فيصل الحليبي mp3 ĄĐM̲ήt»7̴βk قسم الاناشيد الاسلاميه 2017 , ااغاني اسلامية . قرأن كريم , خطب اسلامية 2017 1 09-22-2013 02:25 PM


الساعة الآن 09:55 PM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

منتدى روعه احساس -