منتديات ساحرة الأجفان

العودة   منتديات ساحرة الأجفان > مملكة التواصل الأجتماعي لأعضاء المملكة > مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

الملاحظات

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام مملكة القصص والروايات , روايات ادبيه , قصص الحب , قصص واقعيه و حقيقية , قصص رومانسية جديدة , قصص حب وغرام , مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - منتديات قصص , منتدى روايات , تحميل رواية جديدة , روايات رفوف , قصة mp3 - تحميل قصه mp3 - قصص جديدة pdf , فيديو كليب mp4 - جميع روايات , غزل - doc , word - txt , قصص للجوال , الجوال , موبايل , , تحميل روايات على ميديا فاير 2013 , روايات جديدة للتحميل , تنزيل قصص حلوه 2014 , اقوى القصص ,قصص واقعية روايات قصيرة جدا 2014.

رواية الغرفة رقم 8 مكتوبة كاملة pdf-رواية الغرفة رقم 8 اون لاين بدون تحميل pdf

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2015, 08:43 PM   #11
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

تغريد
---------------------------
16-
شعر (ياسر) بالحيره وهو يرى الأضواء مغلقه أثناء اقترابه من الغرفه ..
انها الثامنه وعشر دقائق .. لا يمكن أن يكون (يوسف) قد قرر النوم فجأه في هذا الوقت المبكر ..
ولما أصبح أمام الباب .. حرك مقبضه الى الأسفل كي يفتحه و .. لم يستجب!.. إنه مقفل من الداخل! ..
ازداد توجسه من الموقف .. فنادى على صديقه ليتأكد أنه بالداخل .. لا رد ..
أخرج مفتاحه من جيب ثوبه وبدأ يدير الرتاج ليحرر القفل .. ضربات قلبه تتسارع .. تذكر نظريته عن أن الغرفه مسكونه! .. ترى هل حصل مكروه لصديقه؟ .. وما الذي ينتظره هو بالداخل؟ .. قرر مواجهة الأمر بعنف فدفع الباب ودخل بسرعه ليشعل الضوء و ..
لا أحد ..
هتف بصوت مضطرب:
"أين أنت يا (يوسف)؟"
لم يتلق جوابآ .. ربما كان صديقه قد خرج الى مكان ما .. أجل هذا هو التفسير الأقوى لما يحصل ..
اطمأن لما توصل اليه من استنتاج .. وان لم يفارقه بعض التوجس ..
"ولكن لماذا لم يتصل ليخبرني بأنه ذاهب الى مكان ما؟"
تساءل بصوت مسموع وهو يخلع ثوبه .. فجاءه الجواب على الفور من نقطة ما في الغرفه:
"لأنني لم أذهب الى أي مكان يا (ياسر)"
صرخ الأخير من الفزع .. وسقط ثوبه على الأرض ..
جال بعينين اتسعتا من الفزع في أرجاء الغرفه ..
لا أحد!!..
"أسمع صوتك يا (يوسف) .. ولكن أين أنت بالضبط؟!"
"أنا أجلس داخل الفراغ البسيط بين طاولتي والجدار الجانبي .. ولكنني في وضع لا يجب أن تراني عليه .. هل يمكن أن تخرج لدقائق قليلة؟ .. سأنادي عليك فور أن أصبح جاهزآ لذلك"
الشك ما زال يعصف بقلب (ياسر) .. ما الذي يجري هنا؟ ..
"قم بمد ذراعك خارج التجويف كي أتأكد من وجودك الفعلي على الأقل"
استجاب (يوسف) لمطلبه قائلآ:
"هل صدقت الآن؟ .. أرجوك .. أخرج وسوف أشرح لك كل شيء بعدها"
"حسنآ .. سأخرج .. وسأنتهز فرصة خروجي لاحضار المرآه الجديده من السياره"
"جيد جدآ .. أشكرك يا صديقي لتفهمك"
* * *
-17-
"هذه هي القصة كامله"
أنهى (يوسف) - بهذه الكلمات - حديثه الطويل، وسرده لكل التفاصيل والأحداث .. فشعر عند الانتهاء براحة كبيره .. انها المرة الأولى التي يسمح لنفسه فيها بمشاركة شخص آخر لما يعانيه ويواجهه .. لم يكن يرغب في ذلك حقيقة .. غير أن الموقف الأخير لا يمكن تفسيره الا بهذه الطريقه .. بقول الحقيقه ..
أما (ياسر) .. فقـد استمع في صمت .. لم يحاول المقاطعه أو المجادله على الرغم من غرابة ما سمعه .. كل ما كان يفعله هو تحريك رأسه للدلاله على أنه منصت، ويستحث صديقه على الاسترسال ..
لم يكد صديقه يعلن اكتمال سرده للقصه، حتى أطلق (ياسر) تنهيدة وضع فيها كل ما يعتمل في نفسه من ذعر، وقلق، واكتئاب ..
"اذن نحن أمام مشكلتين: أولهما أن هذه الغرفه اللعينه مسكونه .. والمشكله الثانيه هي أنك تعاني من المس والتلبس من تلك الجنيه!"
أومأ (يوسف) برأسه مؤيدآ وتمتم:
"يبدو أن الوضع هو ما ذكرته الآن بالضبط .. يجب أن نفكر في كيفية التعامل مع هذين الأمرين"
"بالنسبه لمشكلة الغرفه: سوف نعمل على تركها بأسرع وقت"
"وكيف السبيل الى ذلك؟"
"سنحاول التحدث مع المسؤولين عن الاسكان الطلابي لتغييرها ونقلنا الى غرفة أخرى"
"وماذا سنفعل اذا لم يكن ذلك متاحآ؟ .. لقد سمعت الطلاب يتحدثون عن أزمة في السكن الطلابي"
"سيكون علينا وقتها أن نبحث عن سكن خاص بنا خارج الجامعه"
"تقصد أن نستأجر العقار على حسابنا؟ .. لا أظن أن هذا الخيار متاح لي .. أوضاع عائلتي الماديه لا تسمح بذلك أبدآ"
"اذن لا يبق من خيار لدينا سوى ترك الجامعه بأكملها والعوده من حيث أتينا!"
قطب (يوسف) حاجبيه تفاعلآ مع جملة صديقه الأخيره وقال:
"انسحابنا من الجامعه في هذا الوقت يعني أن تضيع السنة الدراسيه بأكملها علينا .. ومن ثم ندخل في متاهات القبول في جامعات أخرى .. كلا .. لن أضيع مستقبلي بسبب هذه الغرفة اللعينه"
حرك (ياسر) كفه بما يوحي أنه يرغب في تأجيل النقاش حول هذه النقطه:
"حسنآ .. لن نستبق الأحداث .. الخطوه الأولى – أعني بها التحدث مع الاسكان - سيتم تنفيذها في أقرب فرصه وبناءآ عليها سندرس الخطوات الأخرى .. الآن عندنا المشكله الثانيه: أنت"
"أنا مشكله يا (ياسر)؟!"
"تعلم جيد أنني لا أقصد شخصك بالتحديد .. ولكن الوضع الخاص الذي تعيشه .. والذي ما يزال سببه مجهولآ الى حد ما"
"هل تعتقد أنها يمكن أن تقتلني فعلآ؟ .. أم أن الأمر لا يتجاوز التهديد والتعذيب النفسي؟"
تطلع (ياسر) في حيرة الى صديقه .. ما هو الجواب المناسب؟ .. ثم حسم أمره:
"بالنظر الى ما فعلته معك حتى هذه اللحظه .. لا يبدو لي أنها تفتقر القدره على القتل!"
سرت رجفة قويه في جسد (يوسف) فور سماعه ذلك .. اذن حياته فعلآ مهدده! .. ويالها من حياه .. أن تشعر في كل لحظه بعدم التأكد من بلوغ اللحظه التي تليها! .. صحيح أن الانسان معرض للموت في أية لحظه .. الا أنه في الظروف الاعتياديه يتملكه الأمل في الحياه، والطموح، والأحلام .. أما أن يكون في مواجهه دائمه مع جنية شيطانيه، والموت يقترب اليه من خلالها في كل لحظه، فهذا هو العذاب بعينه! ..
تساءل بصوت مختنق:
"وما الذي تقترح علي فعله للتخلص منها؟"
"كل ما أعرفه هو أن حالات التلبس والمس مع الجن يمكن أن تعالج لدى المقرئين والشيوخ المتخصصين في هذا المجال"
"ياه .. لم أكن أتخيل أبدآ أنني سأكون في واحده من جلسات التخلص من المس!"
"كان الله في عونك .. انه وضع لا تحسد عليه .. ولكن علينا أولآ البحث والاستقصاء عن أشهر المقرئين في المنطقه قبل أن ننتقل الى الخطوه التاليه"


فكر (يوسف) قليلآ قبل أن يلقي رأسه الى الخلف ليتطلع الى السقف الأبيض:
"يبدو أن جارنا (بسام) هو أول من سنبحث معه الموضوع، كونه أحد أبناء المنطقة الشرقيه"
علق (ياسر) في سخرية مريره:
"أجل .. ولكن بعد أن تتأكد من أنه (بسام) البشري وليس أي شيء آخر!!"
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:44 PM   #12
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-18-
محاضرة الكيمياء من جديد ..
(يوسف) يحتل موقعه المعتاد في الصف الأخير من المدرج ..
الصداع يضرب رأسه كعشرات المطارق .. انها المرة الأولى التي يجتاحه فيها الألم بهذه الطريقه ..
أخذ يضغط على جبهته وجانبي رأسه بأصابعه لعل ذلك يساعده قليلآ ..
"يبدو أنني أعاني عواقب قلة النوم في الفترة الماضيه!"
تمتم لنفسه بذلك في صوت منخفض .. الأيام السابقه حملت مزيجآ من ضغوط الدراسه والاختبارات، الأحداث والمواجهات مع تلك الأنثى، والكوابيس أثناء النوم .. فلم يكن يحظ بأكثر من سويعات قليله من الراحه يوميآ ..
حاول أن يضاعف جهده للتركيز فيما يشرحه المحاضر .. ان مستواه الدراسي ينحدر شيئآ فشيئآ .. هو ليس بالطالب المهمل عديم المسؤليه .. ولكن كل ما يواجهه هنا من صعاب لا يمكن أن يمضي دون تأثير ..
صراعه مع الانثى الشيطانيه، ومع الغرفه المسكونه بدأ يتخذ منحى جديدآ .. وخطيرآ .. لم يعد الأمر يقتصر على تحرك أو سقوط بعض الأشياء .. لقد أصبح جسده وعقله يقعان تحت السيطره الخارجيه .. وهذا أمر خطير لا يمكن التعايش معه .. تجربته الأخيره مع العنكبوت الوهمي كادت أن تفقده عقله! .. كم تجربة أخرى مماثله يستطيع أن يتحمل قبل أن ...
بدأ يشعر بحرقة بسيطه في عينيه، وثقل في جفنيه .. النعاس يتسلل اليه باصرار .. لا .. يجب أن يبقى مستيقظآ.. و ..
غير أنه أغمض عينيه .. واستسلم للنوم ..
في المنام رآها ..
كانت تحمل وجهآ بشريآ فاتنآ .. نجح في مس شغاف قلبه في اللحظات الأولى .. غير أنه سرعان ما شعر بالنفور والتوجس .. شيء ما في ذلك الوجه لا يبعث على الارتياح على الرغم من جماله ..
اقتربت منه في بطء .. ترفل في ثوب أسود فضفاض ..
"كيف حالك اليوم أيها الحبيب؟"
صوتها مازال يحمل فحيح الأفاعي وان خفت حدته بشكل ملحوظ .. ولكن .. لماذا تدعوه بهذا اللقب؟ .. لقد قتل والدها كما تزعم ورغبة الانتقام تملؤها .. فكيف تصفه بالحبيب؟ .. هل تستهزيء به؟ .. هل هي حيلة أخرى ووهم جديد؟ ..
"أعلم أنك مندهش وفي حيرة كبيره أيها العشيق .. لا تقلق .. سأجيب على كل تساؤلاتك"
انتابه الارتياح لكلامها .. سيعرف أخيرآ كل التفاصيل .. هم بطرح سؤاله عندما استوقفته قائله:
"ولكن ليس هنا .. يجب أن تصحبني الى المكان المناسب"

حدث (يوسف) نفسه ساخرآ:
"معها الحق .. لا ينبغي أن يكون حديثنا هنا أمام المحاضر وكل هذا العدد من الطلاب!"
مدت له يدها اليسرى المختفيه داخل الثوب الفضفاض ..
ما الذي ينبغي فعله الآن؟ .. هل يتجاوب مع اليد الممدوده؟ .. هل يترك لها جسده تأخذه الى حيث تريد؟ .. الى أين؟ .. أم يرفض العرض ويكمل نومه؟ .. هل يستطيع؟ ..
تحركت يده اليسرى نحو الانثى والتقت بيدها الممدوده .. ملمس الثوب غريب .. كما أن احساسه بيدها لا يعطي الايحاء بأنها تشبه يد البشر ..
ابتسمت الانثى في ظفر .. وانفرجت شفتاها قليلآ عن نابين طويلين .. كما التمعت عيناها المشقوقتان طوليلآ وهي تقول:
"أحسنت .. أحسنت .. كنت متأكده من أنك لن ترفض دعوتي .. والآن هيا بنا"
تراجعت الى الوراء ببطء فور انتهاء جملتها لتسحبه معها دون أن تستدير ..
شعر بجسده يسبح في الهواء ..
ياله من احساس عجيب .. الجاذبيه الأرضيه لم يعد لها أي وجود .. الى أين يذهبان؟ .. خفقات قلبه متسارعه ومضطربه .. لم يعد يرى أي شيء حوله .. فقط هذه الأنثى ..
لم يتبادلا أية كلمه .. حتى شعر بالجاذبيه وبوزن جسده الطبيعي يعود مجددآ ..
"ها قد وصلنا أيها الانسي .. بامكانك فتح عينيك الآن"
قالت ذلك وهي تتلاشى من أمامه كالضباب ..
السواد الحالك يحيط به الآن ..
بدأ يفتح عينيه تدريجيآ وهو يتوقع رؤية المحاضر يحدق فيه بغيظ، والطلاب أمامه في المدرج يرمقونه بنظرات تجمع ما بين التشفي والسخريه بسبب نومه وسط المحاضره ..
الا أنه لم يكد يفتح عينيه الكامل، ويستوعب موقعه .. حتى انتفض ..
انتفاضه قويه كمن صعقه التيار الكهربائي ..
ذلك لأنه لم يكن داخل قاعة المحاضرات بالجامعه ..
وانما وجد نفسه في آخر مكان يتوقعه ..
* * *
-19-
"غرفه رقم ثمانيه"
تمتم (ياسر) بذلك مجيبآ سؤال الموظف المسؤول في قسم الاسكان الطلابي ..
لقد استفاد من وقت فراغه بين المحاضرات، وقام بزيارة قسم الاسكان، وكله أمل في العثور على غرفة أخرى ينتقلان اليها ..
الاجابه السريعه التي تلقاها من الموظف كانت تقطع امامه كل الطرق .. الا أن اصرار (ياسر) على أن يتم التأكد والتثبت من الوضع بالنظر الى قاعدة البيانات في الحاسب الآلي، جعلت الموظف يرضخ على مضض، فطلب رقم المجمع السكني والغرفه التي يشغلانها حاليآ ..
"ولكن .. لقد استلمتما الغرفه مع بداية هذا العام الدراسي .. أي أنه لم يمض سوى ما يقارب الشهرين على ذلك.. فلماذا تطلب الانتقال الآن؟"
"صدقني يا سيدي .. هناك أسباب قويه لطلبنا هذا"
"وما هي؟"
مط (ياسر) شفتيه وهز رأسه يمنة ويسره بالنفي:
"كما قلت لك .. انها أسباب خاصه جدآ ومن الصعب التصريح بها"
قطب الموظف حاجبيه في ضيق وأصابعه تتحرك بسرعه فوق لوحة المفاتيح .. عيناه مثبتتان على الشاشه الصغيره أمامه .. ثم لم يلبث أن هز رأسه أيضآ وقال:
"للأسف .. لا توجد أية غرفه شاغره حاليآ .. في الواقع .. هنالك نقص في عدد الغرف هذه السنه .. حتى أننا اضطررنا الى وضع ثلاثة طلاب في غرفة واحده في بعض الحالات .. من حسن حظك أننا لم نفعل ذلك معكما"
سحب (ياسر) نفسآ عميقآ، ثم أطلقه بتنهيدة طويله ..
"اذن لا توجد أية فرصه؟"
"كلا للأسف .. حتى لو فكرنا في تبديل غرفتكما مع طالبين آخرين .. لابد وأن تأتينا طلبات التبديل أولآ .. وحتى هذه اللحظه لم يتقدم أحد لهذه القائمه .. هل ترغب في أن أسجل غرفتكما فيها؟"
أومأ (ياسر) برأسه واليأس يملؤه:
"لا بأس .. هذا سيبقي الأمل على كل حال"
حيا الموظف وخرج من القسم ..
وفي أثناء توجهه الى المحاضرة التاليه .. أخرج هاتفه الجوال من جيبه وشرع في الاتصال ..
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:45 PM   #13
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-20-
انه في غرفته! ..
هذه هي صدمة الواقع التي واجهها (يوسف) فور استيقاظه ..
ولكن هذا مستحيل! ..
لقد أغمض عينيه وهو في قاعة المحاضرات في مبنى الجامعه .. فكيف يفتحهما وهو في غرفته! ..
هل كان يحلم وقتها؟ .. أم أنه يحلم الآن؟ ..
كان ممددآ على فراشه وهو بذات اللباس الذي ارتداه في الصباح أثناء اعتزامه التوجه الى هناك ..
فهل نام قبل أن يذهب؟ ..
مستحيل .. لا يوجد سبب يدعوه الى النوم بعد ارتداء كامل ثيابه واستعداده للخروج .. وحتى على افتراض أن هذا حصل .. فما هو الاحتمال أن يحلم بما كان سيفعله لو لم يخلد للنوم؟ ..
اذن فقد ذهب فعلآ الى الجامعه، وتتابعت عليه المحاضرات حتى وصل الى الكيمياء ..
ثم أغمض عينيه هناك .. وفتحهما هنا .. فما الذي حصل مابين الاغماض والفتح؟ .. كيف قطع كل المسافه من هناك الى هنا وهو نائم؟ .. أهذا ما يسمونه المشي أثناء النوم؟ ..
أتاه جواب الانثى الشيطانيه داخل عقله مباشرة:
"أنا التي احتللت جسدك .. فرضت سيطرتي عليه .. ودفعتك الى الخروج من الجامعه للحضور الى هنا"
ارتجف جسده لهذا الجواب! .. هل يعقل ما قالته هذه الشيطانه؟ .. مستحيل! ..
مجرد التفكير في أنها يمكن أن تسيطر على جسده بهذه الطريقه يبعث في قلبه أطنانآ من الخوف والقلق .. في المواجهه السابقه معها تأكد له أنه لا يستطيع الوثوق بما يراه .. والآن عليه ألا يثق بما يفعله أيضآ!! .. ياله من وضع! .. ويا لها من حياه! ..
"والآن انهض ايها البشري وانظر الى ما يفعله صديقك العزيز"
قطب (يوسف) حاجبيه في توجس .. ما الذي يجري هنا؟ ..
انتبه الى أن الستائر مسدله، والاضاءه مطفأه فيما عدا ذلك الضوء الاصفر الخافت المنبعث من مصباح القراءه .. الغرفه بارده ومعتمه على الرغم من انتصاف النهار ..
جلس من رقدته لينظر الى حيث يقبع سرير (ياسر) .. هناك شخص ما متمدد فوق الفراش وقد سحب الغطاء ليخفي جسده بالكامل .. هل هو صديقه؟ .. لابد وأن يكون هو .. من الأفضل أن يكون هو ..
الحركه تحت الغطاء تؤكد أنه ليس نائمآ .. ولكن .. اذا لم يكن نائمآ .. فما الذي يفعله بالضبط؟ ..
أخذ (يوسف) يقترب ببطء من فراش صديقه .. عيناه مثبتتان على الغطاء الذي انتفخ بمقدار ما يخفي تحته .. مهلآ .. الانتفاخ لا يبدو طبيعيآ .. انه أكبر من أن يتسبب به جسد (ياسر) وحده! ..
ما الذي يعنيه ذلك؟ .. هل يمكن أن .. ؟!
اجتاز (يوسف) المسافه المتبقيه الى الفراش بقفزة واحده .. ليمسك بطرف الغطاء و ..
ويسحبه بالكامل ..
لم يكد يفعل ذلك حتى ارتد كالمصعوق وعيناه متسعتان الى أقصى حد ..
فما رآه أمامه كان صدمه ..
بكل المقاييس ..
* * *
-21-
"كيف حالك يا (بسام)؟"

ألقى (أشرف) بالتحيه على صديقه أثناء لقائهما في مطعم الجامعه للغداء ..
"بخير حال والحمد لله"
انهما يلتقان هنا من حين الى حين دون موعد ثابت .. واليوم هو أحد هذه الأيام ..
اتخذا موقعهما حول طاولة صغيره وآخذا يتناولان الطعام .. تساءل (بسام):
"هل رأيت جارنا (يوسف) اليوم؟"
هز (أشرف) رأسه بالنفي وهو يمضغ قطعة كبيره من الدجاج .. فتابع (بسام):
"أنا التقيت به قبل نصف الساعه تقريبآ عند مدخل المبنى .. ولكن .."
قطع جملته بغته .. مما حدى بصديقه الى سؤاله:
"ولكن ماذا؟ .. ما الشيء المميز في لقائك به؟"
"لست أدري .. كان الوضع غريبآ بعض الشيء .. لقد ناديته عدة مرات فلم يلتفت الي!"
شرب (أشرف) جرعة من كأس العصير أمامه قبل أن يقول محاولآ تفسير الأمر:
"ربما كان شارد الذهن، وأنت بعيد عنه فلم يسمع نداءك"
جاء دور (بسام) ليهز رأسه يمنة ويسره مجيبآ:
"لقد كنت قريبآ جدآ منه .. ومع ذلك لم يبد عليه أنه رآني أو تعرف علي! .. صدقني يا (أشرف) .. لم يكن جارنا في وضعه الطبيعي أبدآ .. لقد بدا لي وكأنما هو في حالة من اللاوعي .. كأنما هو رجل آلي يتم تحريكه من على بعد!"
نجح في نقل قلقه الى (أشرف) .. فأنهى هذا الأخير غداءه متمتمآ:
"حسنآ .. سنعرف كل شيء فور انتهائنا من محاضرات اليوم والعودة الى اللاين"
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:46 PM   #14
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-22-
"مستحيل!! .. ما الذي تفعله يا (ياسر)!"
صاح (يوسف) بذلك بعد أن أزاح غطاء الفراش ..
كان (ياسر) ممددآ فعلآ .. وقد تجرد من النصف العلوي من ثيابه .. ولكن .. لم يكن وحده فوق السرير! ..
فقد التصقت به فتاة جميله، ذات شعر أسود طويل، وعينان واسعتان أخذتا ترمقانه في تساؤل ..
أشاح (ياسر) بذراعه هاتفآ في انزعاج:
"اللعنه! .. ماذا دهاك يا رجل؟"
تحولت دهشة (يوسف) الى غضب وهو يلقي بالغطاء الى وسط الغرفه:
"ماذا دهاني؟! .. أنت الذي تضع في حضنك فتاة غريبه هنا في الغرفه .. أنت ماذا دهاك؟ .. ما الذي تعتزم فعله بالضبط؟"
ابتسم (ياسر) في غموض مجيبآ:
"ظننت الأمر واضح لك .. لقد أعجبتني المغامرة التي قام بها الطالبان في هذه الغرفة من قبلنا .. فقررت خوضها بنفسي"
ثم نظر الى الفتاة بجانبه وأكمل في وقاحه:
"صدقني يا (يوسف) .. هذه الفتاه تستحق كل لحظة من المخاطرة معها .. ربما يجب أن تجرب ذلك بنفسك"
تراجع (يوسف) بضع خطوات وهو يهز رأسه غير مصدق لما يسمعه! ..

في حين نهضت الفتاة من فوق السرير بعد أن أعطاها (ياسر) إشارة خاصه .. وأخذت تتقدم ببطء نحو (يوسف) قائلة في دلال:
"هل أعجبك يا عزيزي (يوسف)؟ .. تعال الي .. سأعطيك كل ما تحتاج اليه"
شعر بالحرج الشديد وهو يواصل تراجعه .. انها المرة الأولى التي تقترب منه فيها فتاة الى هذا الحد! .. ناهيك عن نظرتها وكلامها المليء بالاغراء .. مما دفع بالدماء الى وجنتيه فشعر بهما يحترقان! .. وسمع صوت (ياسر) يخاطب الفتاة ضاحكآ:
"هل ترين ذلك يا (فاتن)؟ .. لقد احمرت وجنتاه خجلآ! .. يبدو أنه سيحتاج الى الكثير من التوجيهات والدروس منك يا عزيزتي"
ابتسمت الفتاة في سخريه وأجابت دون أن تبعد عينيها عن (يوسف):
"رأيت ذلك طبعآ .. وأنا جاهزه لأية دروس يحتاجها صديقك"
استمر (يوسف) في التراجع حتى التصق بخزانة الملابس ..
(فاتن) تقترب أكثر فأكثر ..
تلفت حوله بحثآ عن مخرج .. باب الغرفه على مسافة بسيطه الى يمينه .. أراد أن يندفع نحوه لكن ساقاه لم تستجيبا لرغبته .. العرق الغزير يملأ وجهه على الرغم من برودة الغرفه .. أنفاسه تتلاحق بسرعة كبيرة ..
لم يعد يفصله عن الفتاه سوى خطوة واحده أخيره منها .. و ..
وانطلق رنين هاتفه المحمول داخل جيبه في تلك اللحظه .. فانتفضت الفتاة .. وتراجعت قليلآ .. مما أعطاه بعض الشجاعه ليخرج الهاتف من جيبه وينظر الى اسم المتصل على الشاشه ..
"مستحيل!!"
هتف بذلك في ذعر ..
فمن كان يتصل به في تلك اللحظه، هو ذات الشاب الجالس أمامه على السرير ..
صديقه (ياسر) ..
* * *
-23-
تعالت ضحكة الفتاة الماجنه أمامه ..
وامتزجت مع قهقهة الشماته الصادرة من ذلك الكيان على السرير ..
لقد أدرك (يوسف) أخيرآ ما يحصل هنا .. هذان الشيئان أمامه هما من الجن الذين يسكنون هذه الغرفه .. أجل..
بدءا بالتحول الى ما يشبه الضباب - مؤكدين على استنتاجه - وضحكاتهما لم تزل تصك أذنيه ..
وما هي الا لحظات قليلة حتى اختفيا من الغرفة تمامآ .. وساد الهدوء الا من صوت مكيف الهواء ..
فالتقط (يوسف) نفسآ عميقآ، وانتظر بضع لحظات أخرى، قبل أن يستعيد ما يكفي من الهدوء للرد على اتصال صديقه:
"ألو .."
أتاه هتاف (ياسر) عبر الأثير:
"سلام عليكم يا (يوسف) .. لماذا تركتني أعيد الاتصال عدة مرات يا رجل قبل أن تجيب؟"
"آسف يا (ياسر)"
"لا بأس .. أين أنت الآن؟"
تطلع في أرجاء الغرفة الصامته .. كأنما يطلب الاذن بالتصريح عن مكانه:
"في الغرفه"
"آه .. هل تتناول غداءك هناك؟"
"لا .. لقد كنت في مواجهة جديده مع ساكني الغرفه إياهم!"
"ماذا؟ .. يا الهي! .. هل أنت بخير؟"
التقط (يوسف) بعض المناديل الورقيه ليجفف وجهه قبل أن يرد:
"أجل .. ما زلت على قيد الحياه، ان كان هذا ما تقصده!"
"جيد .. لقد خرجت للتو من قسم الاسكان الطلابي بعد أن تقدمت بطلب الحصول على غرفة أخرى"
"وهل نجحت؟"
"بالطبع لا! .. الموظف أكد لي عدم وجود أية غرفة شاغره .. كل ما استطعت إنجازه كان وضع غرفتنا في قائمة خاليه للأشخاص الراغبين في تبديل الغرف"
"وهل سيفيدنا هذا بشيء؟"
"لا أظن .. ولكن على الأقل لم أخرج من القسم بخفي حنين .. على كل حال .. يجب أن أنهي غدائي بسرعة كي أجد بعض الوقت للتحضير لمعمل الفيزياء .. أراك لاحقآ"
"مع السلامه"
أنهى (يوسف) الاتصال مع صديقه .. وألقى بجسده المنهك على سريره بحثآ عن بعض الراحه ..
الا أن الطرقات على الباب لم تسمح له بذلك ..
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:47 PM   #15
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-24-
من الذي يطرق الباب في مثل هذا الوقت من النهار؟ ..
تساءل (يوسف) وهو ينهض متجهآ نحو باب الغرفه .. الا أنه توقف بغته قبل أن يبلغه .. ترى ما الذي سيجده امامه؟ .. المزيد من الجن؟ .. لقد انتهى للتو من احدى المواجهات معهم .. وليس على استعداد أبدآ لمواجهة أخرى الآن .. ولكن .. هل يستطيع أن يتظاهر بأنه غير موجود؟ .. لابد وأن الطارق - أيآ كان - قد سمع صرخاته المتتاليه منذ قليل، وكذلك حديثه مع (ياسر) بالهاتف .. وربما أدى عدم فتحه للباب الى اثارة القلق لدى الطارق وما سيتبع ذلك من ضجه لا داعي لها على الاطلاق .. ثم انه لن يبقى حبيس الغرفه الى الأبد .. اذن لابد من مواجهة الموقف بشجاعه ..
أخذ نفسآ عميقآ .. وفتح الباب ..
لا أحد أمامه !! ..
مهلآ .. هناك وقع أقدام في الممر .. يبدو أن الطارق يبتعد ..
دفعه الفضول الى تجاوز الباب والوقوف في الممر .. الى اليمين رأى شابآ قصير القامه يوليه ظهره مبتعدآ .. فناداه:
"إذا سمحت!"
التفت اليه الشاب .. كان أسمر اللون .. ذو كرش منتفخه ولحية كثيفه .. عاد الى الاقتراب متمتمآ في حرج:
"آسف إذا كنت قد أزعجتك يا أخي الفاضل!"
"لا تقلق .. كيف يمكن أن أخدمك؟"
تصافحا .. والشاب يقول في هدوء:
"أنا (منصور) .. رئيس هذا اللاين"
"تشرفنا .. أنا (يوسف)"
أخرج (منصور) من جيبه ورقة مطويه قام بفردها والبحث فيها عن اسم (يوسف) حتى عثر عليه:
"نعم .. الغرفة رقم ثمانيه .. تسكنها أنت وصديقك (ياسر) .. هل هذا صحيح؟"
"أجل .. صحيح .. هل من مشكله؟"
"كلا .. أنا فقط أقوم بالتأكد من صحة المعلومات والبيانات التي وصلت الي من قسم الاسكان .. كان يفترض بي القيام بذلك مع بداية الدراسه .. ولكنني كنت مشغولآ جدآ في الفترة الماضيه"
"أعانك الله .. في الواقع .. أنا و (ياسر) نرغب الانتقال الى غرفة أخرى .. الا أن ذلك لا يبدوا ممكنآ حاليآ!"
مط (منصور) شفتيه وهز رأسه معلقآ:
"لا توجد أية شواغر حسب علمي .. ولكن لماذا ترغبان في الانتقال من هنا؟ .. هل تواجهان أية مشاكل مع أحد الطلاب في اللاين أو شيء من هذا القبيل؟"

حرك (يوسف) كفه يمنة ويسره دلالة على النفي:
"لا .. لا .. انها أسباب خاصة جدآ .. في الحقيقة لدينا جيران ممتازون في الغرفة رقم سته"
"يسعدني سماع ذلك .. والآن يجب أن أعود الى مشاغلي .. تشرفت بلقائك يا (يوسف)"
"الشرف لنا .. مع السلامه"
هم (منصور) بالانصراف .. الا أنه ألقى نظرة سريعه على الورقه في يده قبل أن يقول:
"أتعلم يا (يوسف) .. أنت تحمل رقمآ جامعيآ مميزآ"
عقد الأخير حاجبيه مفكرآ .. لم يفهم مقصده ..
"مميز من أية ناحيه؟"
"من ناحية أنه يمكن أن يستخدم كعنوان يشير الى موقعك"
"يا رجل .. لا تتحدث بالألغاز!"
"حسنآ .. ما أقصده هو أن رقمك الجامعي يمكن أن يتم تقسيمه الى ثلاثة أقسام: السنه الهجريه التي التحقت بها، رقم اللاين، ورقم الغرفه .. أنا مندهش من أنك لم تلحظ ذلك حتى الآن!"
قال (منصور) ذلك وانصرف .. تاركآ (يوسف) لحالة الذهول التي اعترته ..
والقشعريره التي سرت في جسده ..
بالفعل .. كيف لم ينتبه هو الى ذلك؟! ..
رقمه الجامعي مكون من ستة خانات .. أول خانتين من اليسار تمثل العام الهجري الحالي ..
الثلاث خانات التي تليها مطابقه لرقم اللاين الذي يسكن فيه ..
والخانة الأخيره تحمل ذات رقم الغرفه ..
الرقم 8 ..
اتسعت عيناه في ذعر! .. مستحيل! ..
هل يمكن أن تصل الصدفه الى هذه الدرجه؟! .. هل هنالك طالب آخر في الجامعه كلها يمثل رقمه الجامعي الموقع الذي يسكنه؟ .. لماذا هو بالتحديد؟ .. لماذا؟ ..
وبقي السؤال دون جواب ..
* * *
-25-
"ياه .. أنت فعلآ مميز يا صديقي!"
هتف (أشرف) بذلك في المساء عندما أطلعهم (يوسف) على ما يحمله رقمه الجامعي من تشابه مع العنوان ..
أربعتهم مجتمعين في الغرفة ..
(بسام) وصديقه حضرا للاطمئنان على (يوسف) .. فأكد لهما هذا الأخير بأنه فقط يواجه بعض الكوابيس المزعجه والارهاق الجسدي ..
إذن فقد رآه (بسام) أثناء تحركه من قاعة المحاضرات في طريقه نحو الغرفه ظهر اليوم ..
هذا يثبت ما حصل .. أجل .. هو لم يكن يحلم .. لقد كان فعلآ في محاضرة الكيمياء قبل أن تسيطر عليه تلك الشيطانه ..
نجح في إخفاء انفعالاته عن الشبان الثلاثه بأن غير الموضوع وقتها الى تميز رقمه الجامعي ..
"أشكرك يا (أشرف) .. أتمنى التميز في أمور الحياه الأكثر أهميه"(*)
تساءل (ياسر) بشكل مباغت:
"هل تعرفان الشابين اللذين سكنا هذه الغرفه قبلنا؟"
خيم الصمت على الجميع من المفاجأه ..
وتبادل (بسام) و (أشرف) نظرة سريعه .. قبل أن يجيب الأخير:
"معرفتنا بهما لم تتعد حدود السطحيه .. فقد كانا من النوع الانطوائي العدائي .. الجميع هنا كانوا يتجنبون الاحتكاك بهما"
إلتقط (بسام) طرف الحديث منه متابعآ:
"في الحقيقه .. لم تمض بضعة شهور على التحاقنا بالجامعه حتى كانت نهايتهما البائسه! .. وهذا سبب آخر حد من معرفتنا بهما"
شعر (يوسف) بالتوتر .. ترى هل أطلعه ذلك الكيان الشيطاني على الحقيقه؟ .. ربما يعرف الآن .. حول خواطره هذه الى سؤال مسموع:
"هل تعرفان تفاصيل تلك النهاية البائسه؟"

-------------------------------
(*) توضيح من المؤلف: الجن لا يملكون التحكم في الأقدار والمستقبل .. ولهذا فان مصادفة مطابقة رقم (يوسف) الجامعي لعنوان السكن ليست من صنع الجن، وانما هي مصادفه مقصوده، الغرض منها اضفاء الغموض والاثاره على الأحداث.
"ليس كامل التفاصيل .. فقط أن أحدهما تعرض لحادث سير توفي على أثره .. والآخر كاد يفقد حياته بسبب جرعة زائده من المخدرات"
جاء دور (يوسف) و (ياسر) لتبادل النظرات .. إذن هذا ما حصل فعلآ .. ألقى الأول سؤالآ آخر:
"وأين هو الشاب الذي بقي على قيد الحياة الآن؟"
أمسك (بسام) بذقنه محاولآ التذكر .. ثم أجاب بعد برهة قصيرة:
"لقد سمعت ذات مره رئيس اللاين يذكر لأحد الطلاب بأن (وحيد) تمت معالجته من الادمان، الا أن عقله قد أصابته لوثه تم إدخاله بسببها الى مستشفى الأمراض النفسيه هنا في المنطقة الشرقيه"
وجدها (يوسف) فرصة مناسبه للحصول من (بسام) على ما يحتاجه من معلومات:
"قل لي يا (بسام) .. من أشهر المقرئين من الشيوخ الذين يعالجون حالات المس والتلبس هنا في المنطقة؟"
أطلت نظرة متسائله من كلى الشابين، ففكر (يوسف) بسرعه في جواب مناسب وتمتم:
"زوج خالتي انتقل للعمل هنا في المنطقه الشرقيه منذ فترة قصيره، وطفله الصغير يعاني من اضطرابات عديده لم تنجح معها محاولات الأطباء .. لذا فقد فكر في أخذه الى أفضل الشيوخ، لعل في ذلك شفاؤه"
لم يبد على (بسام) الاقتناع التام .. إلا أنه لم يرغب في المجادله، فقام بتسجيل إسم وعنوان الشيخ المشهور عنه العلاج بالقرآن في ورقة صغيرة ناولها الى (يوسف) معلنآ رغبته في العوده الى غرفته للاستذكار ..
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:48 PM   #16
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

26-
لم يكد (يوسف) يختلي في الغرفه بصديقه (ياسر)، حتى شرع يقص عليه تفاصيل مواجهته الأخيره ..
النوم الاجباري الذي داهمه في محاضرة الكيمياء ..
سيطرة الشيطانه على جسده واقتياده الى الغرفه دون أن يشعر ..
الجن الذين تشكلوا في هيئة (ياسر) نفسه في ذلك الموقف الفاضح مع الفتاه ..
ولما انتهى من السرد .. ضغط (ياسر) بكفيه على جانبي رأسه وهو يحركه يمنة ويسره مغمغمآ في أسى:
"يا إلهي! .. الأمور تتطور بسرعه .. وتتخذ منحنيات مخيفه!"
زفر (يوسف) بعصبيه قائلآ:
"ومما زاد من صعوبة الموقف، أن قسم الاسكان رفض انتقالنا الى غرفة أخرى .. لقد حكم علي بالبقاء هنا ومحاولة التعايش مع سكان هذه الغرفه من الجن"
"حكم عليك؟ .. وماذا عني أنا؟"
"بإمكانك الانتقال الى شقه في مدينة الخبر على حسابك الخاص .. أما أنا فلا أستطيع إرهاق عائلتي بمثل هذا الأمر"
حرك (ياسر) سبابة يده اليمنى بما يوحي بعدم تقبله لهذا المنطق، وعقد حاجبيه معترضآ:
"كلا يا رجل .. أما أن ننتقل معآ من هنا، أو نبقى سويآ"
نظر له (يوسف) بامتنان وإعزاز .. (ياسر) يثبت أنه صديقه الأول بالفعل ..
قال محاولآ تغير مسار الحديث:
"على الأقل .. حصلنا على عنوان أحد أشهر المشايخ في المنطقه .. ولكن يبقى السؤال: هل أستطيع فعلآ الذهاب اليه ومواجهة ما سيحصل؟ .. الفكرة برمتها مرعبه!"
إتجه (ياسر) اليه، وربت على كتفه مشجعآ:
"البقاء هنا ومواجهة الأهوال أمر أكثر رعبآ وخطوره يا صديقي .. يجب أن تذهب وتحاول التخلص من تلك الشيطانه .. فقط حدد الموعد وسوف أرافقك كظلك"
توقف لحظات مفكرآ، ثم استطرد:
"في الواقع .. يجب أن أكون أنا من يأخذك الى هناك حتى لا نترك الفرصه لها بالسيطرة عليك ومنعك من الذهاب"
أومأ (يوسف) برأسه موافقآ .. وتساءل في داخله: ترى ما الذي ستفعله الأنثى الشيطانيه لمنعه من الذهاب الى الشيخ؟ .. ما الذي ستفعله بالضبط؟ ..
* * *
-27-
الساعه العاشره مساءآ ..
أوقف (يوسف) سيارته في المواقف المخصصه أمام مبنى الجامعه ..
الهدوء يخيم على المكان حوله .. والظلام الحالك لا يبدده سوى الأضواء المنبعثه من المصابيح المتناثره في أرجاء مواقف السيارات المكشوفه ..
ترجل من السياره .. وأغلق بابها خلفه .. على الرغم من حرصه على أن يغلقه ببطء كي لا يزعج سكون الليل، إلا أن انغلاق الباب أصدر دويآ مزعجآ ..
نظر الى المبنى الشامخ أمامه في رهبه .. إنها المره الأولى التي يحضر فيها إلى هنا ليلآ .. تلفت حوله بحثآ عن أي تواجد بشري حوله ..
لا أحــد ..
على الرغم من دفء الطقس، إلا أن رجفة خفيفه سرت في جسده وهو يتقدم ببطء نحو المبنى القابع في السكون والظلام ..
وصل الى البوابه الزجاجيه الأماميه .. يستطيع أن يرى إضاءة ضعيفه جدآ بالداخل .. ضعط على العامود المعدني الأفقي المخصص لتحرير الرتاج .. و ..
مقفل ..
حسنآ .. عليه التحرك نحو أحد جانبي المبنى لتجربة البوابات هناك .. (حسام) أخبرهم بأن بوابة واحده - أو اثنتين - تبقى مفتوحه .. مشى بخطوات واسعه كأنما يهرب من شيء ما خلفه .. حتى وصل الى حافة الجدار فانحرف يسارآ .. إنه الآن يواجه الجانب الأيمن للمبنى – للناظر اليه من الأمام – والبوابات الثلاث من هذه الناحيه ترتص أمامه ..
قام بمحاولة فتحها الواحده تلو الأخرى .. إلا أن ذلك لم يسفر عن شيء! ..
كلها مقفله ..
بلغ الجدار الخلفي وقد بدأ يشعر بالتوتر والضيق .. ربما أخطأ (حسام) في هذه المعلومه! .. ربما لا يسمح لأحد بالدخول مساءآ .. أو قد يكون لدى المدرسين والمحاضرين مفاتيح خاصه لفتح أي من الأبواب بعد أن يكون موظف الأمن قد أقفلها جميعآ ..

غير أنه أدرك خطأ تفكيره عندما استجاب له أول الأبواب الخلفيه .. فدفعه وتقدم بضع خطوات .. صوت المعدن الأفقي وهو يتحرك - ساحبآ الرتاج معه - شق الهدوء كالرصاصه .. فتوقف لحظه منصتآ ليدرس عواقب الصوت الذي صدر من الباب ..
لا شيء ..
يبدو فعلآ أن المبنى خال تمامآ .. تيار الهواء البارد من التكييف المركزي داعب وجهه مع اختلاف الضغط ما بين داخل المبنى وخارجه أثناء إبقائه للباب مفتوحآ .. فتقدم أكثر وترك الباب يرتد من خلفه الى وضع الاغلاق ..
الصوت ذاته صدر من الرتاج ليشق السكون .. إزدرد لعابه في صعوبه مع جفاف حلقه وبدأ يتحرك داخل المبنى نحو معمل الحاسب الآلي ..
بعض المصابيح الكهربائيه المتفرقه مازالت تعمل مرسلة ضوءآ خفيفآ هنا وهناك .. المعمل موجود في هذا الطابق، هو متأكد من ذلك .. لكن العثور عليه في مثل هذه الاضاءه الخافته، وعن طريق المدخل الخلفي لم يكن بالأمر السهل أبدآ .. خفقات قلبه بدأت تزداد قوه .. المكان موحش فعلآ في الظلام ..
إستطاع بلوغ المعمل بعد ما بدا له دهرآ كاملآ من الوقت .. فاتجه الى أقرب حاسب آلي إليه، وسحب المقعد ليجلس ويستقر أمامه .. أخرج الورقه التي دون فيها (حسام) خطوات الدخول لخدمة الرسائل السريعه .. وبدأ في تنفيذها..
قام بالتعريف بنفسه في رسالته الالكترونيه الأولى الى المتواجدين في المجموعه، فجاءته بسرعه رسائل الترحيب من بعض الأعضاء الذكور والاناث .. لقد شعر فعلآ وكأنما يتعامل مع خدمة الدردشه المباشره ..
في رسالته الثالثه للمجموعه طرح موضوع الجن و تلبسهم في البشر .. هذا هو هدفه الأساسي من الحضور الى هنا والدخول الى الخدمه .. أن يستمع الى آراء الآخرين، الى قصصهم، نصائحهم، وكل ما يمكن أن يفيده في ما يواجهه .. وكان له ما أراد .. الموضوع أثار اهتمام جميع المتحاورين بلا استثناء .. والرسائل المختلفه بدأت تتابع حاملة رأيآ من هنا، وقصة من هناك ..
مضت ساعة كامله دون أن يشعر .. وفجأة .. سمع الصوت .. فتصلب في جلسته .. وتجمدت أصابعه فوق لوحة المفاتيح ..
وقع أقدام ..
أجل .. هناك شخص آخر غيره في المبنى .. من يكون يا ترى؟ ..
أرهف سمعه جيدآ .. وقع الخطوات يتعالى .. أيآ كان الشخص فهو يقترب .. الجدران الزجاجيه للمعمل مكنته من رؤية الرجل وهو يتحرك أمامه في الممر، لكن الاضاءة الضعيفه لم تسمح له بتبين تفاصيل ملامحه .. كان يرتدي الثوب والشماغ الأحمر، ويسير بخطى ثابته كمن يعرف طريقه جيدآ .. ربما كان أحد المدرسين أو المحاضرين .. ولكن .. لقد مر الرجل من أمامه وهو يعبر الممر، فلماذا لم يظهر أي تفاعل معه؟ .. إنه حتى لم يلتفت برأسه نحوه! .. ما السبب؟ .. وما الذي يعنيه ذلك؟ ..
نهض من مكانه، وخرج من المعمل ليتابع ابتعاد الرجل .. رآه يواصل تحركه حتى وصل الى ما قبل نهاية الممر بقليل، حيث توقف أمام أحد الأبواب، وأخرج من جيبه مفتاحآ مكنه من تجاوز الباب ليختفي عن أنظار (يوسف) تمامآ ..
ما الذي سيفعله الآن؟ .. هل يلحق به ليستكشف حقيقة الأمر؟ .. أم يعود أدراجه الى المعمل كأن شيئآ لم يكن؟.. إتخذ قراره بسرعه وعاد الى مقعده أمام الحاسب الآلي، ليقرأ ما فاته في محاولة للحاق بدرب النقاش الدائر في المجموعه ..
إنغمس مرة أخرى في بحر الرسائل الالكترونيه المتبادله، وما حملته من معلومات وقصص حول الموضوع الذي طرحه .. لقد خلص الى نتيجة أن المشاركين العرب في المجموعه إنقسموا ما بين مؤيد لامكانية حصول التلبس والايذاء للبشر، وبين معارض لذلك .. هؤلاء المعارضين أرجعوا تفسير الأدله والقصص التي تم ذكرها الى أمراض نفسيه وحالات علميه بحته لا دخل لها بعالم الجن ..
ترى هل يعاني هو فعلآ من مرض نفسي دون أن يدرك ذلك؟ .. هل هذه هي بداية الجنون؟ .. أيتوهم كل ما يواجهه دون أن يكون هنالك تواجد للجن في حياته؟ .. كيف يستطيع إثبات الأمر بشكل حاسم؟ .. كيف؟ ..
أتته رساله الكترونيه تحمل النص التالي:
"لماذا تشكوا الى الناس ما تواجهه يا هذا؟"
تحركت أصابعه على لوحة المفاتيح ليكتب الاجابه:
"ظننت الأمر واضحآ .. أنا أعاني من حالات مواجهه عنيفه مع الجن وأبحث عما يمكن أن يساعدني"
"آه .. هل أزعجتك الى هذا الحد؟ .. هل أنا سيئه في تعاملي معك يا (يوسف)؟"
عقد حاجبيه في اضطراب، وأرسل التساؤل:
"ماذا تعنين بكلامك؟ .. أي إزعاج ومعاملة سيئه؟.. من أنت بالضبط؟!"
إنتظر في عدم فهم حتى جاءته رسالة الرد .. إلا أنه لم يكد يقرؤها حتى هب من مقعده في ذعر ..
هب واقفآ كمن لدغته أفعى سامه ..
مستحيل!! ..
حدق في الشاشة أمامه بعينين متسعتين معاودآ قراءة الكلمات القليله:
"أنا الانثى الشيطانيه يا عزيزي!"


angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:49 PM   #17
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-28-
(ياسر) يجلس فوق سريره وحيدآ في الغرفه ..
التلفاز يعرض إحدى مباريات كرة القدم .. إلا أنها لم تنجح في جذب تركيزه ..
إنه يحلق بأفكاره وتساؤلاته بعيدآ ..
ما كل هذا الذي يحصل لهم؟ ..
لماذا هو وصديقه بالتحديد؟ ..
والسؤال الأهم هو: ما السبيل الى الخلاص من هذه الغرفه وهذا الوضع؟ ..
وهل سيحالفهما الحظ في البقاء دون سوء حتى يصلا الى الخلاص؟ ..
بينما هو غارق في شروده .. كانت هنالك عينان صغيرتان جدآ تحدقان به من ركن بعيد في الغرفه ..
الجسد الذي يحمل تلك العينين بدأ يتقدم ببطء ..
متجهآ نحوه ..
كان يضمر الشر والأذى لجسد (ياسر) ..
ولكن .. عليه أن يصل الى الجسد أولآ ..
واصل تقدمه عبر الغرفه ..
العينان المحدقتان في (ياسر) لا تطرفان ..
ها قد بلغ حافة السرير الآن .. فأخذ يصعد ببطء للأعلى ..
أصبح قريبآ جدآ من هدفه ..
بضع لحظات أخرى ويصل .. و ..
اللعنه ! ..
قدم (ياسر) لم تكن مكشوفه كما توقع! .. بل مغطاة بالثوب ومعقوده مع القدم الأخرى أسفل جسده ..
إذن .. لم يعد لديه من سبيل آخر ..
يجب أن يستمر في التقدم ليصهد فوق جسده .. و ..
ولمح (ياسر) بطرف عينه شيئآ يتحرك ..
فخفض بصره - من حيث كان يحدق في السقف - الى مستوى جسده .. و ..
شهق بقوه ..
واتسعت عيناه عن آخرهما !! ..
فقد كان خصمه قريبآ ..
قريبآ جدآ ..
* * *
-29-
لم يصدق (يوسف) عينيه ..
أعاد النظر الى الرساله الأخيره مطولآ ليتأكد من صحة قراءته لها ..
أجل .. هذا ما هو مكتوب بالضبط ..
ولكن كيف؟ .. كيف يمكن لتلك الشيطانه أن تبعث له برسائل الكترونيه! .. و ..
رساله جديده أتت أمامه على الشاشه .. فضغط بإصبع مرتجف على أحد الأزرار ليتمكن من قراءتها:
"هههههههههه .. هل أخفتك؟ .. أنا إسمي (نهى) .. ولست أنثى شيطانيه أبدآ"
ما هذا الآن؟ .. مجرد فتاة متحذلقه؟! .. تساءل بذلك في حنق وهو يعاود الجلوس ليكتب:
"أي عبث هذا؟ .. هل تسخرين مني؟ .. لماذا فعلت ذلك؟"
"أرجو المعذره .. لم أتوقع أن تأخذ كلامي بجديه! .. كنت أمازحك فقط!"
ولأن الرسائل في هذه الخدمه مقروءه من الجميع، فقد أخذت ردود الأفعال تنهال بشأن هذا التصرف من (نهى) ..
البعض تفاعل معها بالضحك والفكاهه .. أما الكثيرون فقد أبدوا استهجانهم موضحين أنه أمر لا مزاح فيه .. وأن المعاناة التي يجدها تعيسوا الحظ - الذين يواجهون الجن - لا يعرفها إلا من يعيشها ..
شعرت (نهى) بالخجل مما قامت به .. فعلآ هو تصرف طفولي غير متزن .. فتقافزت أصابعها الرشيقه على لوحة المفاتيح:
"أقدم اعتذاري للجميع .. لقد كان تصرفآ طفوليآ مني!"
شعر (يوسف) بالتعاطف معها في هذا الموقف المحرج الذي وضعت نفسها فيه، فأسرع يكتب:
"الاعتذار مقبول .. وأهلآ بك معنا هنا في مجموعة الأصدقاء"
إنغمس (يوسف) في الرسائل مرة أخرى لنصف ساعه كامله .. حتى سمع الصوت ..
وياله من صوت!! ..
آخر ما يمكن ان تسمعه في مبنى الجامعه قرابة منتصف الليل! ..
تجمدت الدماء في عروقه .. وتصلبت أصابعه مرة أخرى فوق لوحة المفاتيح .. القشعريره تسري في جسده بقوة ..
بكاء طفل!!
هذا هو الصوت الذي شق سكون المبنى للحظات بسيطه ..
ياإلهي! .. ألن تمضي هذه الليله على خير؟ ..
لم يعد يحتمل الوضع أكثر من ذلك .. فأجبر أصابعه على الحركه فوق المفاتيح وكتب:
"يجب أن أغادر المجموعه فورآ .. هناك أصوات عجيبه في مبنى الجامعه حيث أجلس الآن .. ويجب أن أخرج قبل أن أفقد عقلي!"

لم ينتظر أي ردود من الأعضاء .. بل أسرع ينفذ خطوات الخروج من الخدمه، قبل أن ينهض ويخرج من المعمل، متوجهآ - عبر الممر - الى حيث البوابة الخلفيه للمبنى ..
إذن ليست غرفته فقط .. بل هذا المبنى أيضآ مسكون من قبل الجن! ..
تحرك بخطوات سريعه نحو موقع البوابه .. ثم تجمد في مكانه بغته ..
ما هذا الصوت؟ ..
وقع أقدام!! ..
إلتفت برأسه الى الخلف .. وشاهده!! ..
ذلك الرجل الذي عبر أمامه في المعمل قبل ساعه ونصف دون أن يلاحظه .. لقد خرج الآن من حيث كان مختبئآ.. وهاهو يقطع الممر قادمآ في اتجاهه .. حسنآ .. ليس هنالك ما يدعو الى القلق .. ربما أنهى الرجل مشاغله وقرر المغادره في هذا الوقت .. أو ربما سمع أيضآ صوت بكاء الطفل فاجتاحه الخوف وقرر الهروب ..
واصل (يوسف) تقدمه عبر الممر نحو البوابه .. بضع خطوات أخرى .. ها قد بلغها أخيرآ .. يبدو أن برودة المبنى ازدادت كثيرآ في الساعة الماضيه .. فهواء زفيره أخذ في التكثف أمام وجهه ..
مد يديه نحو العامود المعدني الأفقي في منتصف الباب الزجاجي .. وحانت منه نظره الى الرجل الذي اقترب بما فيه الكفايه ليتمكن (يوسف) من رؤية التفاصيل .. و ..
وانتفض بقوه!! ..
فالرجل كان يتحرك مقتربآ منه، ولكن بنصفه العلوي فقط!! ..
لم يكن لديه ساقين أو قدمين .. أبدآ!! ..
فقط النصف العلوي من الجسم .. و ..
ما هذا الوجه!! ..
إنه خال من أية أعضاء أو ملامح !! ..
لا عينان .. ولا أنف .. ولا فم .. فقط وجه خال!! ..
يا إلهي!! .. يا إلهي!! .. يجب أن يخرج من هنا في الحال ..
ضغط بكفيه على عامود الرتاج وهو يميل بجسده للأمام ليدفع الباب .. و ..
مقفل!!!! ..
مستحيل!! ..
لقد دخل منه قبل بضع ساعات .. فمن الذي أقفله الآن؟! ..
أخذ يعيد الضغط على العامود المعدني عدة مرات في ذعر شديد، مع يقينه بعدم جدوى ذلك ..
العرق الغزير يغمر جسده على الرغم من برودة المكان .. وأنفاسه تتلاحق بسرعة كبيره ..
وبنظرة سريعه الى الرجل الذي يقترب منه، وعلى الرغم من خلو وجهه من الملامح، الا أن (يوسف) شعر به يبتسم في ظفر ..
لقد كان الشيطان واثقآ من بلوغ هدفه .. وإيذاء فريسته! ..
* * *
العقرب!! ..
هذا هو ما رآه (ياسر) فور أن خفض بصره ..
وأين؟ ..
في حضنه!! ..
أجل .. لقد مشى، وصعد، وتسلق، حتى وصل الى هذه النقطه! ..
تجمدت الدماء في عروقه .. وتصلب جسده بأكمله ..
ماذا يفعل الآن؟ ..
كيف يتخلص منه دون أن يتعرض للأذى؟ ..
هل يضربه بظهر كفه ليلقي به بعيدآ؟ .. لا .. لن يفعل ذلك .. فربما كان العقرب أسرع منه بلدغ يده! ..
ثم خطرت له فكرة أخرى وضعها في التنفيذ فورآ ..
بكل هدوء .. أمسك بأصابعه الطرف العلوي من ثوبه الفضفاض .. ثم حرك يديه بسرعة كبيره الى الأعلى والأسفل.. فنتج عن ذلك ما يشبه الموجة التضاغطيه في الثوب بأكمله .. ونجح في نفض العقرب من فوقه الى أرض الغرفه ..
لم يضع ثانية واحده بعدها .. فقد التقط كتابآ غليظآ من فوق طاولة الدراسه بجانبه، وهوى به فوق العقرب مباشرة قبل أن يستعيد الأخير توازنه من السقطه على الأرض ..
صوت الارتطام الذي أحدثه الكتاب دوى في الغرفه .. ثم هدأ كل شيء ..
حدق (ياسر) في الكتاب وأنفاسه متلاحقه .. ترى هل مات؟..
لابد وأن هذا ما حصل .. الكتاب ثقيل جدآ .. والأرض صلبه من تحت العقرب .. لا يمكن أن يعيش بعدها ..
نزل على ركبتيه، ومد يدآ مرتعشه نحو طرف الكتاب ليرفعه قليلآ عن الأرض، ثم نظر الى البقعه تحته ..
لا شيء!! ..
مستحيل!! ..
إختلج قلبه بين أضلاعه ..
أين اختفى العقرب؟ ..
هل أخفق في توجيه الكتاب فوقه؟! ..
أم هل كان يتوهم كل شيء منذ البدايه؟! ..
لكنه سرعان ما عثر على الجواب، عندما رفع بصره قليلآ ..
وجده ميتآ و ملتصقآ بسطح الكتاب المقابل للأرض ..
فتنفس الصعداء، وهدأت أعصابه بعض الشيء ..
قلب الكتاب، وتركه على أرض الغرفه بحيث يكون سطحه المحتوي على العقرب الهامد ظاهرآ ..
أما هو، فقد ألقى بجسده على الأرض، وأسند ظهره الى حافة السرير ..
عيناه لا تفارقان المخلوق المهروس ..
"الحمد لله .. الحمد لله"
عليه الآن أن يتخلص من هذا الشيء أمامه ..
وعلى الرغم من يقينه التام بأن العقرب قد فارق الحياه، الا أنه احتاج الى عشر دقائق كامله كي يجد الشجاعه ليحمل الكتاب بحذر بين يديه ..
خرج يمشيء ببطء في الممر نحو حاوية القمامه الرئيسيه الخاصه بهذا المجمع السكني .. دون أن تساعده الاضاءه الخافته في ملاحظة الدخان الأسود الخفيف، الذي انبعث من جثة العقرب للحظات ثم تلاشى دون أثر ..
"متى يعود (يوسف) لأخبره بما حصل لي للتو مع هذا العقرب؟"
لم يكن يعلم لحظتها أن (يوسف) سيكون لديه قصة أكثر إثاره ليخبره بها ..
ولكن بشرط .. أن يتمكن من العودة الى الغرفه ..
حيآ ..
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:50 PM   #18
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-31-
الكيان الشيطاني يقترب من (يوسف) أكثر فأكثر ..
وهذا الأخير يكرر ضغطاته على عامود فتح الرتاج دون جدوى ..
انتابته هستيريا قويه .. فأخذ يصرخ مستنجدآ ..
وترقرقت الدموع في عينيه من هول الموقف، لتكون غشاءآ سائلآ منعه من رؤية رجل الجن وقد أصبح على بعد متر واحد فقط ..
متر واحد يفصله عن فريسته ..
وأيقن (يوسف) من الهلاك ..
فجأة .. سمع صوت الرتاج يتحرك من مكانه .. فألقى بجسده كله على الباب ليفتحه بكل قوته، وسقط بعدها على أرض الشارع ..
في لحظة واحده أصبح خارج المبنى .. لحظة حاسمه ..
"ماذا دهاك يا بني؟!"
تسلل السؤال الى مسامعه بصوت رخيم أعاد إليه بعض الطمأنينه .. فنهض من سقطته، ومسح وجهه بقميص ثوبه متطلعآ في صمت الى الواقف أمامه ..
كان يرتدي زي رجال الأمن الخاص بالجامعه، وعلامات كبر السن واضحة على محياه .. نظراته حانيه ومتعاطفه..
لم ينتظر جوابآ من (يوسف)، بل استطرد:
"لقد أقفلت هذا الباب منذ دقائق قليله .. ثم فوجئت بصوت المحاولات المتكرر لفتحه من الداخل، فعدت أدراجي الى هنا وفتحته لك بسرعه بعد أن رأيت علامات الذعر واضحه على وجهك!"
لم يعرف (يوسف) كيف يفسر ما حصل دون أن يصرح بالحقيقه .. ولكن .. هل يستطيع التصريح فعلآ؟ .. وهل سيصدقه رجل الأمن؟ .. لا .. لن يجعل من نفسه محط السخريه ..
"حسنآ .. لابأس .. يبدو أنني شعرت بالذعر بعض الشيء عندما وجدت الباب مقفلآ وأنا محتجز داخل المبنى المظلم!"
رمقه رجل الأمن بنظرة شك وهو يتساءل:
"ما الذي أتى بك الى هنا في هذا الوقت المتأخر؟"
"كنت أستخدم خدمة الرسائل الالكترونيه السريعه في المجموعات .. وهذا هو الوقت الأنسب لذلك نظرآ لفارق التوقيت مع دول الغرب"
هز الرجل رأسه متفهمآ، ثم نظر الى المبنى لبرهه قبل أن يسأل بصوت منخفض:
"هل أنت متأكد من أنك لم تواجه أية أمور غريبة في الداخل؟"
تسارعت نبضات قلب (يوسف) لهذا السؤال! .. ما الذي يدور في ذهن محدثه يا ترى؟ .. أجاب بحذر:
"هذا يعتمد على ما مفهوم الأمور الغريبه لديك يا أخي!"
تردد رجل الأمن قليلآ، وهو يلتفت يمنة ويسره كأنما يخشى أن يسمعه أحد .. ثم حزم أمره وقال:
"أمور غريبه مثل سماع أصوات غير منطقية أو رؤية أشخاص مختلفين عن المعتاد!"
فكر (يوسف): حسنآ .. لم يعد هناك مجال للشك .. هذا الرجل على علم بما يحصل داخل المبنى .. فهز رأسه موافقآ:
"أتقصد صوت بكاء طفل .. وشخص يتحرك دون الجزء السفلي من جسده؟"
إرتفع حاجبا رجل الأمن فور سماعه ذلك .. ومط شفتيه للحظه قبل أن يجيب:
"رحماك يارب! .. إذن لست أنا الوحيد الذي يرى ويسمع!"
تقدم (يوسف) ليصافحه معرفآ بنفسه، ثم قال:
"إنها المرة الأولى التي أدخل فيها مبنى الجامعه في غير وقت الدوام الرسمي .. ولكن ماذا عنك أنت؟"
أجابه (محمد):
"طبيعة عملي تحتم قيامي بجولات ليليه في المبنى من حين لآخر، وقد حصل في بعض تلك الجولات أن سمعت أنواعآ مختلفه من الأصوات التي كان أحدها يشبه بكاء الطفل – كما ذكرت أنت -، وفي زيارات أخرى للمبنى كنت أرى أشباحآ تتحرك هنا وهناك، وبأوضاع مختلفه، كان من ضمنها أولئك الشياطين بالأجزاء العلويه من أجسادهم فقط!"
"هل أطلعت أيآ من المسؤلين هنا على ما يحصل داخل المبنى ليلآ؟"

هز (محمد) رأسه نفيآ:
"هل كنت ستفعل لو أنك في موضعي؟"
تنهد (يوسف) بحراره .. آه لو يعلم هذا الرجل مقدار الهموم التي لا يستطيع التصريح بها لهم .. ثم قال:
"لا أستطيع أن ألومك يا رجل .. ما يحدث لنا صعب التصديق!"
"ولكن بما أنك أنت أيضآ خضت التجربة هنا، ربما أجد مبررآ أقوى للتحدث مع المسؤلين بهذا الشأن"
وافقه (يوسف) بإيماءة من رأسه .. ثم نظر في ساعة يده وعقد حاجبيه .. إنها تقترب من الواحده فجرآ .. لقد تأخر فعلآ ..
"حسنآ .. يجب أن أعود الى غرفتي الآن .. سررت بالتعرف إليك يا (محمد) وأتمنى لك التوفيق أيآ كان ما ستفعله بهذا الشأن"
* * *
-32-
"وأنا الذي ظننت أنني أحمل لك قصة الموسم!"
تمتم (ياسر) بذلك وخيبة الأمل بارزه في صوته، بعد أن استمع الى ما واجهه (يوسف) داخل مبنى الجامعه ..
فتعاطف الأخير معه بأن قال:
"مواجهتك لذلك العقرب لا تقل خطورة يا صديقي"
"لا يا رجل .. سماع صوت البكاء، ورؤية الكيان الشيطاني يقترب منك داخل المبنى المظلم والأبواب مقفله!.. هذا هو الرعب الحقيقي!.. يا الهي! .. كيف سأدخل هذا المبنى مجددآ؟"
تنهد (يوسف) في حراره وهو يتذكر الساعات الماضيه ..
صديقه على حق .. ذلك بلا شك الرعب الحقيقي .. وتمتم:
"لا أعتقد أن هذه الأمور تحصل سوى في الليل، عندما يكون المبنى خاليآ تقريبآ.. على كل حال، الحمد لله على نجاتنا هذه المرة أيضآ"
"السؤال الفعلي هو: كم مرة أخرى سيتطلب الأمر قبل أن نتحول كلانا – أو أحدنا – الى ضحايا!؟"
"لست أدري يا (ياسر) .. فعلآ لست أدري"
"الأمور تتطور بشكل كبير .. أصبحنا نتعرض للخطر في ذات الوقت وفي مكانين مختلفين!"
"المشكله أن الكثير من الناس يعزون ما نواجهه الى أمراض نفسيه داخلنا، ولا علاقة للجن والشياطين بذلك .. أي أن الموضوع برمته مجرد وهم!"
عقد (ياسر) حاجبيه في غضب معلقآ:
"وهم؟! .. لا يا صديقي .. ربما يكون هنالك تفسير علمي لما تراه في المنام أو في أحلام اليقظه .. أما الأشياء الفعليه كسقوط إبريق الشاي، والمرآه، ومهاجمة ذلك العقرب لي لا يمكن أن تكون وهمآ أبدآ!"
"أوافقك الرأي تمامآ .. إلا أن هنالك من يرجعون الأحداث الفعليه – كالتي ذكرتها – الى ظاهرة التحريك عن بعد باستخدام الطاقات الهائله المختزنه في العقل!"
"لقد سمعت عن قوة العقل في تحريك الأشياء .. غير أنني الآن أتبع حدسي الذي يخبرني بأن عالم الجن هو ما نتعامل معه هنا"
نهض (يوسف) من جلسته على المقعد الخشبي ليلقي بجسده فوق الفراش قائلآ:
"أنا منهك جدآ!"
"لا أظن النوم حليفي هذه الليله بعد كل ما حصل! .. كيف سأضمن أن العقرب الذي قتلته هو الوحيد في الغرفه؟"
"لا يمكن أن نضمن أي شيء أو نثق بأي شيء .. كل ما تستطيع فعله حاليآ هو تحصين نفسك بقراءة آية الكرسي والمعوذات"
فعل (ياسر) ذلك ..
أما (يوسف) .. فعلى الرغم من تقديمه هذه النصيحه لصديقه .. الا أن الانهاك الشديد قد ضغط على عينيه بقوه..
فلم يشعر بنفسه عندما نام .. دون أن يحصن نفسه! ..
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:54 PM   #19
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-33-
(يوسف) ينطلق بالسياره دون تركيز كبير على الطريق ..
رفاقه يشتتون انتباهه بالصخب وكثرة الأسئله ..
السحب الكثيفه حجبت ضوء القمر .. وإضاءات الطريق بالكاد تسمح له برؤية ما حوله أثناء القياده ..
كان أصغر سنآ بقليل مما اعتاد عليه ..
لا يستطيع تحديد عمره بالضبط، لكنه بالتأكيد أصغر من المعتاد ..
"هل رأيتم ما أحضرت معي؟"
هتف أحد رفاقه في المقاعد الخلفيه بذلك .. فحانت من (يوسف) إلتفاتة فضوليه لا شعوريه الى الخلف ليرى الشيء الذي أحضره .. ثم عاد بنظره مرة أخرى الى الطريق و ..
وانتفض! ..
فأمام السياره مباشرة كان يقف كلب أسود كسواد الليل ..
عيناه الصغيرتان تحدقان فيه ..
ونظرآ للسرعة الكبيره التي كان ينطلق بها، لم يجد (يوسف) الوقت لينقل قدمه من دواسة الوقود الى المكابح و ..
ووقع الارتطام ..
صوت مكتوم صدر عن ذلك وسمعه كل من بداخل السياره ..
فطار الكلب لعدة أمتار في الهواء، قبل أن يسقط مضرجآ بالدماء على جانب الطريق ..
في حين واصلت السياره اندفاعها دون إبطاء ..
"ماذا كان ذلك؟"
تساءل أحد أصدقائه في قلق .. فنظر (يوسف) عبر مرآة الرؤوية الخلفيه الى جسد الكلب الذي يبتعد في سرعه وهو يتمتم:
"مجرد كلب ارتطمنا به"
هتف آخر من رفاقه:
"عظيم .. لقد أرحنا البلد من شروره .. من يدري كم شخصآ كان سيعض في حياته؟"
لكن الشاب لم يكن يعلم كم هو مخطيء ..
فمقتل الكلب لم يكن أبدآ نهاية لشره .. بل البدايه! ..
بداية الشر .. على شخص واحد فقط في السياره ..
قائدها ..
* * *
-34-
فتح (يوسف) عينيه دفعة واحده ..
إنه مستلق على جانبه الأيسر فوق سريره في الغرفه .. ولكن ..
لم يكن وحده فوق الفراش! ..
القشعريره تسري في جسده المتصلب كله .. والضغط على صدره شديد ..
شعر بالكيان المتواجد خلفه مباشرة، وبالتصاقه بجسده .. إنها مواجهة جديده إذن .. ترى هل هي تلك الأنثى من الجن؟ ..
أتاه الجواب داخل عقله بصوت بشري ممزوج بالفحيح والأجراس:
"نعم هو أنا أيها الانسي"
كم تمنى لو يستطيع الالتفات برأسه ليرى كيف تبدو تلك الأنثى الآن .. ولكن – كالمرة الماضيه – لم يتمكن من تحريك رأسه على الاطلاق ..

"صدقني يا حبيبي .. أنا أشفق عليك من رؤيتي في هذه اللحظه، وفي هذا الوضع!"
تسارعت ضربات قلبه بشده .. لماذا لا تريده أن يراها؟ .. هل هيأتها الحاليه قبيحه ومخيفه لهذا الحد؟! ..
ولكن مهلآ .. لماذا يشعر بكل هذه اللهفه لرؤيتها؟ ..
أتاه صوتها وهي تتساءل في مكر:
"أمازلت ترغب في معرفة السبب لكل ما تعانيه؟"
لم يجبها مباشرة .. وإنما جال بخاطره الحلم القصير الذي رآه قبل أن يفتح عينيه ..
هل يمكن أن يتضمن الإجابه؟ ..
حول تساؤله الى تمتمة خافته:
"هل يرتبط الأمر بذلك الكلب الذي ارتطمت به قبل بضعة أعوام؟"
أطلقت فحيحآ طويلآ قبل أن تجيب في صرامه:
"أجل أيها الإنسي .. لقد تشكل أبي في هيئة الكلب، وأراد عبور الطريق في تلك اللحظه .. إلا أنك حطمت جسده تمامآ! .. وتركته يموت ببطء!"
"ولكنني لم أتعمد الارتطام به! .. لقد ظهر أمامي فجأه وأنا أقود بسرعه!"
"لقد قتلته .. وهذا يكفي!"
إزدرد لعابه بصعوبه .. لقد أعمى الغضب والرغبة في الانتقام هذه الشيطانه! ..
أغمض عينيه بقوه منتظرآ أبشع أنواع الألم والتعذيب منها ..
"كنت أنوي الاستمرار في إذاقتك أنواع العذاب حتى تموت .. لكنني غيرت رأيي"
جملتها دفعته الى فتح عينيه الى أقصى حد وهو يقول بقلق وترقب:
"ما الذي تخططين لفعله إذن؟"
لم يكد ينهي سؤاله حتى اجتاحه شعور غريب! .. لا يمكن وصفه بسهوله .. ولكنه يختبره للمرة الأولى في حياته..
شعور لذيذ .. هو مزيج من الخدر، والنشوه، والراحه .. مصدره ما يشبه مئات الأصابع التي تلامس بأطرافها كل شبر في جسده وتتحرك فوقه بنعومه ..
بذل جهدآ كبيرآ كي يجمع شتات ذهنه ويعيد جزءآ من تركيزه ليتمتم:
"ما هذا الذي أشعر به؟! .. ماذا تفعلين بجسدي؟"
"كانت رغبة الانتقام تملؤني بعد أن فقدت أبي .. وكل هدفي أن أراك تتعذب لأطول وقت ممكن قبل أن تموت.. ولكن منذ اللحظه التي دخلت فيها جسدك، إنتابني شعور مختلف! .. إحساس مضاد لفكرة الانتقام أخذ ينمو يومآ بعد يوم .. حتى بلغ حده الأقصى وطغى على رغبة الانتقام بالكامل!"
توقفت لحظات تنتظر تعليقه ..
"شعور مضاد؟! .. ماهو بالضبط؟"
أتاه الجواب في كلمة واحده:
"العـشـــــق"
لم يساعده شعور الاثاره الذي اكتسح جسده على الاستيعاب المباشر لكل ما تحمله الكلمه من معان .. فأغمض عينيه من جديد في استسلام متسائلآ:
"عشق ماذا بالضبط؟! .. لم أفهم!"
"عشق جسدك أيها الإنسي .. هذا الجسد الشاب بكل خصائصه الماديه أعطاني، وسيبقى يعطيني، لذة رائعه لم أعرف مثلها مع أجساد بني جنسي! .. لهذا السبب، قررت أن أعرض عليك اتفاقآ"
فتح عينيه في تكاسل ونشوه وألقى سؤالآ آخر:
"أتفاق! .. أي اتفاق؟"
"سأتوقف عن إيذائك، في مقابل أن تعطيني المتعه التي أبحث عنها داخل جسدك، بكل طريقة ممكنه، وفي أي وقت أطلبه"
"وكيف السبيل الى ذلك؟! .. ثم .. ماهي انعكاسات ذلك علي أنا؟"
"بالنسبه لسؤالك الثاني، فإن كل متعة تعطيني إياها ستحمل شيئآ من المتعه لك أيضآ"
إجتاحته موجة ثانيه قويه من الخدر دفعته الى التأوه .. قبل أن تستطرد هي في خبث:
"وها أنت تختبر ذلك بنفسك الآن!"
"معك حق .. ولكن ماذا عن سؤالي الأول؟"
"هناك طرق عديده لتحقيق ذلك .. والوضع الذي نحن فيه الآن هو أحدها .. فأنا أتحرك داخل جسدك وأتنقل بين أعضائك بسرعه .. هذا التحرك والاحتكاك بخلاياك البشريه يعطي كلانا شعورآ رائعآ"
الموجه الثالثه من الخدر كانت الأقوى! .. ودفعت (يوسف) الى ما يشبه حالة فقدان الوعي وهو يغمغم بكلام غير مفهوم .. قبل أن تستطرد الأنثى بصوت مرتخ:
"البقعه في صدرك والتي دخلت منها الى جسدك، ستكون هي أقوى وسائل المتعه التي أحتاج مساعدتك فيها"
تسائل (يوسف) بخفوت، وسرعة تنفسه تعود تدريجيآ الى المستوى الطبيعي:
"كيف ذلك؟ .. أنها تؤلمني كلما ضغطت عليها!"
"ليس بعد اليوم .. الألم الذي كنت تعانيه سيتحول الى إحساس مريح .. وكل ما عليك فعله هو أن تضغط عليها بأصابعك لبعض الوقت"
"وكيف لي أن أعرف متى أبدأ، ومتى أتوقف؟!"
جاوبته ضحكتها الماجنه وهي تبتعد رويدآ رويدآ .. في الوقت الذي بدأ هو يستعيد سيطرته على أعضائه تدريجيآ.. وكان آخر ما سمعه في ذهنه قولها:
"ستعرف ذلك يا حبيبي في حينه .. صدقني .. ستعرف!"
ومع آخر حروف كلماتها .. دوى صوت عنيف في الغرفه! ..
فانتفض جسدا (ياسر) و (يوسف) بكل قوه! ..
* *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:56 PM   #20
angle girl
نائبة المدير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 179,296
معدل تقييم المستوى: 196
angle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to beholdangle girl is a splendid one to behold
افتراضي

-35-
ساعات الصباح الأولى ..
جلست (نهى) أمام جهاز الحاسوب الخاص بها .. وشغلت برنامج التصفح للشبكه العنكبوتيه (الانترنت) للدخول الى بريدها الالكتروني ..
سرعة الاتصال بالشبكه ليست جيده اليوم .. سيستغرق وصولها الى البريد دقائق عديده ..
رمقت الورقه الصغيره أمامها بينما تنتظر تحميل الموقع على المتصفح ..
البريد الالكتروني الخاص بذلك الشاب الذي يعاني مشاكل مع عالم الجن مكتوب فوقها ..
(يوسف) ..
أجل .. هذا هو اسمه ..
لا زالت تشعر بتأنيب الضمير كلما تذكرت الموقف السخيف الذي تسببت هي فيه ..
لذا .. فقد صممت على التواصل معه، لمعرفة المزيد عن مشكلته، ومحاولة مساعدته ..
ولكن ..
هل هذا هو فعلآ سبب رغبتها في ذلك؟ ..
يجب أن تكون صادقه وصريحه مع نفسها! ..
إنه بالتأكيد نصف السبب .. فهناك نصف آخر ..
نصف يخصها هي ..
لقد توفي والدها وهي صغيره، ففقدت معه كل معاني الحنان والحب! ..
والدتها تزوجت من شخص آخر، وتركتها لتكبر تحت رعاية جدتها ..
وهاهي الآن .. في العشرين من العمر .. وحيده .. حزينه .. متعطشه للحنان والحب ..
معظم صديقاتها ينعمن بعلاقات متنوعه .. زواج، خطوبه، صداقه، وحب ..
أما هي .. فليس لها علاقة - من أي نوع - بعالم الرجال ..
ولم يطرق باب جدتها أحد ..
تساءلت في مراره محدثة نفسها:
"من الذي سيبحث عن فتاة يتيمه، توفي والدها، وهجرتها والدتها؟"
كان الجواب القاسي واضحآ: "لا أحد!" ..
لكنها لن تنتظر أن يطرق بابهم فارس مجهول، لا تعلم متى يأتي! ..
ولن تتحمل انقضاء المزيد من سنوات الحرمان دون أن تفعل شيئآ ..
لذا .. فقد قررت أن تبحث بنفسها عن الشخص المناسب ..
هذا القرار اتخذته قبل بضعة شهور .. وبدأت رحلة البحث عن طريق الوسيله الوحيده التي تملكها، وتتقنها ..
الشبكة العنكبوتيه ..
فدخلت المنتديات، والدردشات، والمواقع المتخصصه في طلبات الزواج ..
وتلقت بعض العروض لإقامة علاقات مع الشبان .. إلا أنها لم تقتنع بأي منها ..
وقبل عدة أيام، تعرفت الى خدمة الرسائل السريعه، فجربتها ..
وفيها التقت (يوسف) ..
صحيح أن اللقاء كان سريعآ ..
والموقف السخيف الذي حصل أزعجه مع الكثيرين من أعضاء المجموعه وقتها ..
إلا أن شيئآ ما أثار اهتمامها بهذا الشاب ..

لم تتكمن بعد من تحديد كنهه .. وقد لا تستطيع ذلك أبدآ ..
ربما كان قربه الشديد منها ..
فهو – كما ذكر في رسائله – يشغل مع صديقه إحدى غرف السكن الطلابي .. في حين تعيش هي في منزل جدتها الذي لا يبعد كثيرآ عن الجامعه ..
أو ربما يرجع السبب الى وضع (يوسف) الحالي، واحتياجه لإنسانة يبثها همومه ومعاناته، ويجد لديها المواساه والمسانده الوجدانيه والفعليه ..
وقد يكون السبب في اهتمامها بأمره مزيجآ من هذا وذاك ..
أو لعله شيء آخر تمامآ لم تتمكن من تحديده ..
ألمحصله النهائيه هي أنها ترغب في إقامة جسر التواصل معه، لعل ذلك يقودها الى علاقة حقيقيه ..
ثم طرأ لها خاطر مزعج ..
ماذا لو رفض (يوسف) نفسه إقامة الجسر بينهما؟ .. ما الذي سيتأثر في مشاعرها وكرامتها؟ .. وكيف ستتصرف حينها؟! ..
هزت رأسها بقوة، كأنما تنفض عن ذهنها ذلك الخاطر، وهي تحدث نفسها:
"لا داعي للتشاؤم واستباق الأمور يا (نهى) .. دعينا نرى تفاعله مع رسالة البريد الالكتروني التي سأبعثها له بعد قليل .. ثم نحكم على الموضوع"
كان المتصفح قد انتهى من تحميل الموقع المطلوب .. فتمكنت من الدخول الى خدمة البريد الالكتروني لتبدأ في كتابة الرساله ..
بعد انقضاء ما يقرب من عشر دقائق، كانت قد انتهت ..
ولم يعد يفصلها عن الارسال الى (يوسف) سوى ضغطه واحده على الزر الأيسر في فأرة التحكم ..
ترى هل تخطيء فيما تفعله الآن؟ .. أم أنها تسير في الاتجاه الصحيح؟ ..
لم يستغرق ترددها سوى لحظة واحده .. ضغطت بعدها على الزر ..
وتم الارسال ..
* * *
-36-
سحابة صغيره من الغبار تصاعدت في الغرفه ..
ومعها ساد الصمت الا من صوت مكيف الهواء الرتيب ..
(يوسف) و (ياسر) يتبادلان نظرة رعب، قبل أن يوجها بصرهما الى نقطة واحده في الأرض ..
النقطه التي يقبع فيها الشيء الذي أصدر الدوي القوي، وتسبب في صعود سحابة الغبار ..
لقد انفصلت إحدى درفتي خزانة الملابس الخشبيه، وهوت الى الأرض! ..
غمغم (ياسر) في غضب مشوب بالذعر:
"اللعنه! .. ألن ينتهي هذا الكابوس؟!"
ومن موقعه فوق الفراش، حدق (يوسف) في الفجوه المعتمه التي خلفها سقوط الدرفه في الخزانه ذاتها، وهو يتسائل:
"السؤال المهم هو: كيف سقطت هذه القطعة من الخشب الثقيل؟ .. وهل هناك شيء داخل الخزانه هو المسؤول عن ذلك؟"
عقد (ياسر) حاجبيه في قلق .. صديقه محق .. هل يوجد شيء فعلآ؟ ..
تناهى الى مسامعهما صوت خافت ينبعث من الداخل بشكل متقطع .. صوت يميل الى الحده ..
هتف (ياسر) وهو يقفز من فوق فراشه:
"أنت محق يا رجل .. هناك شيء بالداخل!"
بحث حوله عن شيء يحمله، فلم يجد سوى ذات الكتاب الثقيل الذي استخدمه في سحق العقرب .. في حين أسرع (يوسف) بتشغيل الضوء الأبيض، والتقط السكين الوحيد الموجود في الغرفه ..
إقترب الاثنان ببطء من خزانة الملابس وقلب كل منهما ينبض بقوه بين ضلوعه ..
ما الذي ينتظرهما داخلها؟ .. وكيف سيتعاملان معه؟ ..
مد (يوسف) ذراعه المرتجفه، وأمسك طرف درفة الخزانه المتبقيه ..
وبحركه واحده سريعه، سحب الدرفه ليفتحها بالكامل و ..
لا شيء!! ..
الخزانه خاويه الا من الثياب المعلقه .. ومجموعة الأحذيه المتناثره على أرضها ..
الصوت الحاد يصدر من جديد! ..
مهلآ .. هناك شيء ما يتحرك بين الأحذيه! ..
فأر ضخم!! ..
قال (ياسر) بامتعاض:
"سحقآ .. أنا أكره الفئران!!"
أتبع قوله هذا بأن ألقى الكتاب في قوه نحو الفأر بحركة مباغته، وبدقه لم يتوقعها هو نفسه .. فهشم رأسه بشكل بشع! .. وخمدت حركة الفأر تمامآ ..
خيم الصمت مرة أخرى على الغرفه، والشابان يحدقان في الجسد الصغير، حتى قطعه (يوسف) قائلآ:
"حسنآ .. لم يكن هناك سوى هذا الفأر! .. هل يمكن أن يكون هو المسؤول عما حصل؟"
تأمل (ياسر) وضع المفصلات، وآثار تهشم الخشب في النقاط التي كانت تشغلها على حافة الخزانه، قبل أن يهز رأسه مجيبآ:
"الشيء الوحيد الذي يمكن أن ارآه هنا هو أن الدرفة الساقطه قد تعرضت لدفعة قويه من داخل الخزانه .. الأمر الذي أدى الى تهشم الخشب حول المفصلات كلها دفعة واحده! .. ومن المستحيل أن يقوم فأر صعلوك بمثل ذلك!"
"هل يمكن أن يكون الفأر قد قضم الأجزاء الخشبيه حول المفصلات، مما أضعف قدرتها على تحمل الثقل؟"
"هذا ممكن من الناحيه النظريه .. ولكن قل لي بالله عليك .. ما الذي يدفع فأرآ الى قضاء ساعات وساعات في قضم خشب المفصلات ليتسبب في ما حصل؟ .. ما الفائده التي ستعود عليه من ذلك؟"
"بالتأكيد لن يجني الفأر أية فائده .. ولكن من دفعوه ليقوموا بذلك هم المستفيدون!"
بحث (ياسر) في أرجاء الغرفه عن شيء يحمل به جثة الفأر ..
لم يجد سوى قطعة مسطحه من الكرتون، فقام بدفع الفأر فوقها باستخدام أحد الأحذيه، وتوجه نحو الباب الذي فتحه (يوسف) كي يفسح له المجال للخروج ..
وفور اجتيازه الباب .. وجد أمامه (أشرف) و (بسام) يتطلعان اليه بنظرات الفضول والقلق .. وتساءل الأول:
"سلامات يا شباب! .. ما الذي حصل عندكم؟"
أجاب (ياسر) في سخريه وهو يتجاوزهما حاملآ الفأر باتجاه الصندوق الرئيسي للقمامه:
"آه .. لا شيء .. مجرد سقوط جميل لدرفة خزانة الملابس الثقيله تسبب بها فأر صعلوك!"
إبتسم لهما (يوسف) معتذرآ عن سخرية صديقه، وقال:
"لا شك أن صوت الارتطام بالأرض قد أزعجكما مبكرآ في صباح الخميس!"
أشاح (بسام) بيده في الهواء وهو يهتف مطمئنآ إياه:
"لا تقلق بشأن ذلك يا صديقي .. هل أنتما بخير؟"
"أجل .. لحسن الحظ أن السقوط تم ونحن بعيدان عن الخزانه .. والا فأن الخطر كان جديآ فعلآ!"
"الحمد لله على السلامه .. أعتقد أن عليكما إبلاغ رئيس اللاين بالحادثه، ومن ثم الاتصال بقسم الصيانه في الجامعه لعمل الاصلاح أو الاستبدال اللازم"
أومأ (يوسف) برأسه قائلآ:
"سنفعل بالتأكيد .. شكرآ لكما وتقبلا اعتذاري من جديد على أي إزعاج "
* * *
angle girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لاين, مكتوبة, الغرفة, اون, تحميل, بدون, رواية, رقم, pdf, pdf-رواية, كاملة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:49 AM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

رمزيات انستقرام