العودة   منتديات ساحرة الأجفان > مملكة التواصل الأجتماعي لأعضاء المملكة > مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

الملاحظات

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام مملكة القصص والروايات , روايات ادبيه , قصص الحب , قصص واقعيه و حقيقية , قصص رومانسية جديدة , قصص حب وغرام , مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - منتديات قصص , منتدى روايات , تحميل رواية جديدة , روايات رفوف , قصة mp3 - تحميل قصه mp3 - قصص جديدة pdf , فيديو كليب mp4 - جميع روايات , غزل - doc , word - txt , قصص للجوال , الجوال , موبايل , , تحميل روايات على ميديا فاير 2013 , روايات جديدة للتحميل , تنزيل قصص حلوه 2014 , اقوى القصص ,قصص واقعية روايات قصيرة جدا 2014.

أسمتني أمي قربى

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2015, 02:36 PM   المشاركة رقم: 1
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي أسمتني أمي قربى

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
:



(أسمتني أمي قٌربى ..)

[IMG]عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد[/IMG]

..قصة قديمه ..
:
:
:





ولدت في مقبره ،، اختارت امي ان تضعني من حيث ينتهى البشر لقد ولدت من النهايه ،،
ولدتني وهي تصر ان تكون بين موكب دفن جدتي ...
كل ما كانت تذكرة عن ذاك اليوم بأنه كان مشؤوم ،،لامتني لأستعجالي للخروج ،، واي خروج ،،
اشار عليها جهلاء قريتها ان تسميني اسما مستوحشا فأبعد الشر الذي أتيت به كما يزعمون ،،
أسمتني "قربى " رفعتني للسماء وقالت :لتكن قربى لله ،،للقدر ،،للصالحين ،،للأولياء وحتى للشياطين ،،
لتكن هذه الصغيره بشعرها الغريب قربى للحزن ،، للوحده ،، للأيام الطويله الموحشه ،، لتكن قربى للحرب ،، للتنكر ،،وللحب ،،
،
،
،
عندما كنت في الخامسه ،، كنت العب بحجرين امام باب منزل جدي المتهالك ،، حجر كان "ملاكا" كما اذكر والحجر الاخر نسيت ماكنت اكنيه لربما كنيته" شرا" لا اعلم كنت صغيره جدا وكنت مشبعه بنظرية انني شر مستطير ،،البس ثوبا اخضر ،، قماشه قديم وثقيل ،، تماما كتميمة ساحر ،، ولي شعر مشعث اغبر ،، وبشره سمراء ،، الا عيني يالله يا عيني بوابة الهلاك كما دعتها عرافة امي ،، كانت حدقتي بلون الحزن ،،، كانت رماديه ،،
،
،
،
همست فتاه الى امها ،، يالله كأنها تهمس في اذني انا ،،، :أمي ؟!لماذا لا تلعب الصبية مع قربى؟!

نهرتها امها ونفضتها كأنها تنفضها من غبار لعنة أسمي ،،، :لاتذكري اسمها ..انها لعنة جدتها سوداء وولدت في مقبره ،،،،
:
:
أختار الله لي أن أولد في هجره موحشه وقديمه وجاهله تحتفظ بأساطير الآولين المندثره ...
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
جلست على عتبة باب منزل زوج امها تراقب الماره بملل ..التوتر ساد المنطقه ..الحرب قريبه ..وهل هناك اشد من اسم الحرب وطئة على قلوب العاجزين ..
:
:
لازالت ترتدي زي دراستها ..انها في الصف الخامس الان ..كانت الدراسه معجزة هامشيه ..الا ان زوج امها رأى بأن هذا حقها ..الانتقال من تلك الهجره النائيه كان اقوم قررا ..
وكان ذاك الانتقال فتحة الخير على امها ...
امها جميله قيد عقلها الترهات والجهل ....
:
:
:
التفتت لأخر الشارع ...كان رجل أسمر البشره يمر ...للمره الاولى ترى في شارعهم رجلا ذو لون تحن اليه فهو كما لون ابيها الغائب وجدتها التي نبذت ونبذ قبلها ابيها من اجل لونها ..
:
:
بشرته السوداء ..نحتت سبعون عاما على ملامحه السارحه ..بثوبه الرمادي كان يمشي في الشارع الذي وصف له وهو يكتف ذراعيه وراء ظهره ..
هكذا بدون متاع مثلما اتى الى العراق صغيرا من قبل ...طفل لمالك ابل عتيد ..من جارية اقتناها ..
مثلما تعلقت العراق في قلبه الاجرد ...العراق مهد المشاعر و حنان القلوب...ارض الحضارة القديمه ..الارض العتيده ..امتلئت طبقات ترابها بالقصص والحكايا و انداثر الشعوب ..

:
:

رفع رأسه ........للمنزل المتواضع نهاية الطريق ..كادت ان تدمع عينيه للجميله الجالسه على اعتابه ...صغيره غربتها الاحزان ..وهل استقر يوما لينجب من صلبه طفله ..
أحس من هالتها بأنه ابنته ..
رغم من لونها الحنطي الفاتح ووسع عينيها الرماديه وسع جفنيها وشعرها الغجري الاهوج بلون فاتح مسرح بعشوائيه ..شفتيها الممتلئة و وجنتيها العاليه ..
:
:
راقبها تحرك الرمال بحذائها الاسود المغبر ...تتأمل الفراغ لوهله ومن ثم تعود لتسرح في مكان قدميها ..
التفتت اليه فجأة تعلقت عيناها به ..
عرفته من ثاني نظرة ..بعدما تأملت الحنين في عينيه الصغيره ..لم تره من قبل ..الا ان شوق الاب لا يضيع ..
بالغم من حنينه وشوقه ..كان هناك شيء من ندم يعتريه ...
:

:
شىء من هم ..لأبنه بعد كل هذه السنوات ...
:
:
جلست متكورة بجانب الباب المؤدي للغرفه التي اجتمع بها مع امها وزوجها ...
راقبت اخيها يهم بفتح باب الشارع ..."حاتم ...لو تخرج هسا سودا عليك "
:
:
علمت بما سيتلقاه من أبيه فأمها لا يهمها اي من ما يحدث حولها ...وكأنه لم تحدثه للحظه ..فتح الباب متجاهلا تهديدها ....وقفت لتلحقه ...
التفت لمن يناديها من خلفها ...."قُربى ....."
:
:
كان ابيها الغائب المزعوم ...أمرها بأيجاز ..."اغراضك وقدامي يابنتي ...برجعك لبلدك ....."
:
:
كانت جنسيتها مغيبه تماما امامها مع كل مصاعب الحياة حول طفله بلغت منذ نصف سنه ...انها في الحاديه عشر الا ان جسمها قد اكتمل منذ الان ...
ومشارف انوثتها الصارخه ...زاحمت طفولتها المغدورة لتظهر للعيان ..
فهي حتى الان لم تفهم غزل البائع الصريح لها ذاك اليوم ...
:
:
هكذا بجمله واحده انتشلت من كل ما رأته و عاشته منذ وعت على دنياها المحاكاه بضيق حولها ...هجرة متواضعه في طرف الانبار ومن ثم شارع متواضع منسي في بغداد ..
:
:
الى اجمل ارض سريه في حجاز السعوديه ...الحضاره الفريده السمحه..الى ......." بدر – المدينه المنورة ..."
:
:
بدر ..بأكبر مقبره فيها تضم جثمان شهداء غزوة بدر العتيده ...أنصار محمد صلى الله عليه وسلم ....
بمزارعها القديمه الضخمه ...المتجذر نخلها كصخر قوي عنيد في ارضها السهله ...بمنازلها القديمه وعمرانها الجديد الفخم المترف ...
بدر ...ملاذ مريح واطمئنان لا يوصف ..فهي التقاء بداوة جيل سكنها منذ الازل ...بعوامل التقدم التي تسير اليه ارض الحجاز ..
:
:
:
لم يكن ابيها كثير الحديث الا ان كل حنانها الذي دفن كل هذه السنوات ظهر اثناء تعامله معها ...:ان يحرسها بوجوده ...
وجربت شعور لم تجربه مع امها من قبل ولا مع اي احد ..
بالانتماء ...بالقيمه ..بالقدر ..
:
:
اثناء رحلتهم الطويله في النقل الجماعي ..امتثلت لأمره بسعاده ان تغطي شعرها رغم انها لازالت ترتدي فستانا اسود متواضعا مخاط يديويا طل من تحته بنطال بنفس لونه ...وغطاء شعر ابيض تركته على كتفها ...
:
:
وضعها بجانب النافذه لم تكن معتاده على الركوب في وسائل المواصلات ..راقبت الطريق بتلهف وجهل للقادم ...
التفتت اليه واجما صامتها بجانبها وقد وضع يده على ظهر الكرسي الذي امامه ..
مدت يدها لتضعها بجانب يده تأملت لونيهما ,,,لماذا نبذت انها اقرب الى لون امها من لون ابيها انه غامق للغايه ....العالم يتقدم وهذه الصغيره لازالت تخضع لعنصرية قلة نسيوا ان المسلمون اخوه ...
:
:
كانت تنتظر اي موقف لتناديه بكلمه تدربت عليها طويلا في سرها ...
أبتسمت بلطف ...."أبوي ...."
:
:
التفتت مستغربا الكلمه ....أكملت بأبتسماه لم تعتد عليها شفتيها ...."أني مسموح لي اكمل لي دراستي وياك لولا لا ...."
:
:
سكت يراقبها ..أبتسم ..."أكيد وانا ابوك ..العلم عباده ..."
:
:
أكمل يراقب راحة وجهه وشكرها ..."تكلمي مثل ابوك ياوليدي ..."
:
:
غضنت جبينها وهي ترفع احد حاجبيها المرسومه بأستغراب..."احتجي وياي علطول ..واني ان شاء الله بتعلم .."
:
:
ابتسم لها بدفء وهو يرتب شالها الابيض ...
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
جلست تراقب مظلات ساحه المسجد النبوي الشريف التي اغلقت لصلاة الجمعه وخطبتها ...كسى قلبها شعورا لم تعهده ..شعور بأنها في الوطن اخيرا ...
:
:
التفتت لمكان ابيها البعيد عنها نسيبا وقد حفظته خشية ان ينساها او يتراجع عن قراره ..
:
:
:
لم تكن تعلم بأنه سيعود لأجلها يوما ...أترى قرار رحيل عائلتها الى البحرين هو مادفعه أن يأتي لأخذها ..
ألم يتذكرها هو من حاله ...؟؟
:
:
كان منصتا للخطبة مطرقا رأسه ...نسيها للوهله ..الا انه تذكرها فرفع عينيه ليطمئن عليها في اطرف جموع النساء ...كانت تراقبه وعينيها متعلقه به ..
هذه النظرات التي خصته بها ..لأول مره يراها ...لأول مره يتعلق به احدهم الى هذه الدرجه ..
:
:
:
جلست تحتضن حقيبتها الجلديه القديمه بين يديها ..لم تعد جلسة الرصيف مريحة ..جمعت ركبتيها لصدرها واطرقت رأسها عليها بتعب ...لا زال ابيها يقف بجانبها ...

:
:
النقل يتوقف الى هنا لا بد من استأجار سياره توصله الى الـ150كلم ,,,المتبقيه الى محافظة بدر ..
انها متعبه للغايه فقد استغرقتهم الرحله لأيام ..
أغمضت عينيها للحظه وهي تشعر بحرارة الشمس على جفنيها الواسعه ...
:
:
للحظه نسيت أين هي ..لولا سمعت صوته البعيد ينبهها من غفوة انهاكها اللا أراديه ...
:
:
أبتسمت له بنعاس وهي تقف ..مد يرده لها ..تلقفت كفه الاجعد بحبور ..
ولأول مره في حياتها تمد لها يد ..
وكانت لأبيها ...
:
:
لساعدتها القصيره ...
:
:
:
:::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ما ان استوت راكيه بجانبه في السياره المتواضعه التي أعتاد صاحبها على الرحلات طويلة المدى ..
حتى داهمها النوم ..و بدأته بأنين المتعب ..
مال رأسه بعنف ..تنبهت لوضعها ورفعته هلعه ...
لم تكن تستوعب ماحولها بعد الا ان اشجار النخيل المتداخله التي مدت ظلها و رطوبتها على المكان لفتتها فتعلقت عينيها بها ..
مدت أناملها لحافه نافذه الباب الزجاجيه التي تركها السائق مفتوحه لبرودة الجو الخارجي ..
ولا زالت عينيها متعلقه بكل هذه المزارع الممتده الى اقصى حدود النظر ..وشوارع المحافظه المعبده و منازلها الداله على بساطه قانطيها ..
:
:
ألتفتت الى ابيها يشير الى الرجل الذي جلس بجانبه ليوصله على احد لمزارع شماله ..
كانت المحافظه هادئه من أي نشاط يذكر...
أتجه ذاك الى جدار غير منتهي ابيض ..و بوابه حديديه صماء وضخمه ...خاليه من اي تصميم الا برتابه قضبانها ..
تأملت قناطر الري بين النخيل والمياة الصافيه تجري بها في هدوء....
ترجلت من السياره امام البناء المرتب الصغير الذي رصف امامه لأستدارة السياره ...
راقبت ابيها يتقدمها بعد رحيل السياره مبتسما .."نورتني وانا ابوك ..."قالها بحنان وهو يفتح باب المنزل المرتب المكون من غرفه وحمام ومطبخ ولا غير ..
بفرش مرتب ونظيف بجانب بساطته ...أبتسمت وهي تراقب تحركاته حولها يفتح النوافذ فتغمرها رائحة الطين ...كانت اول من يدخل مكان سكنه ..
ابنته الجميله ...من يجهل غدا معها كيف سيكون ..
كيف وهو الرجل المنبوذ من أخوته للونه ..كيف وهو من عاش حياته وحيدا طوال هذه المده ..حتى انه لم يكن مخططا يما ان يحضى بأبناء ...الا ان تلك العراقيه فقيرة الحال فتنته فخاف الحرام ..لترزق منه بهذه الايه الحسناء...
جمال السمراء التي وصفتها له امه منذسنوات تجسد فيها ...لولا الحزن يغطي حدقتيها الرماديه التي سرقتها من بدوية ارض دجله ..
:
:
مرت الايام سراعا ..والحياة بدأت تتلون بوجود ابيها الغائب منذ زمن ..والحياة البسيطه حولها المتشبعه بالروح ...القناطر ...النخل ...وكل هذا الجمال ...
:
:
يوما من الايام ..سلكت الطريق الممتد اعلى منزل ابيها المتواضع ..
كانت ترتدي فستانا اخضرا اشترته لعيد شوال المنصرم وقد بدأت تكبر عليه حتى شف ملامح جسدها الغضه ..واتسع من خصره حتى اسفله ..لاسفل منتصف ساقها ..
تركت شعرها الصعب اهوجا كما اعتادت ..وشالها الابيض على كتفيها ...لعبت بطرف زينة كم فستانها وهي تتأمل المكان تاره ..وتقفز على بلاطات الرصيف الاسمنتي بملل ...
رفعت عينها فتعلقت بما اكتشفته ..
ارتفع الطريق ليلتقي ببناء ابيض ضخم وفخم ومرتب من ثلاثه ادوار و طراز شعبي خليط بالحديث ...
:
:
:
فغرت فاهها للحظه ..لطالما عاشت في هجره منسيه ومن ثم الى افقر شوارع بغداد..لم تواجه يوما اماكن كهذه ..
تجولت حول المكان مستكشفه ..
كان رغم فخامته الا انه محاط بهالة كئابة غريبه ..وكأن قد هجر من كل فرح ..وكأنه يندب اهله الغائبين بلا عودة ...
:
:
كأنه قبر منسي...
جلست على كرسي معلق في عرزال قديم ..بعدما نفضت بقايا اوراق جافه غطته ..
هزته بهدوء ليجر صرير حزين ..
اسنتد رأسه على يديها التي تمسكت بها ...
تأملته ترثي حاله ...بقت طويلا ..ومن ثم التفتت لصوت ورأها ,,كان ابيها يقف بصمت يتأمل المكان بشيء من رثاءها ..فكما يبدوا بأنه عهده في أجمل حالاته ...
:
:
أبتسم وهو يحدق بأمواج النخل أسفل الارض الممتده ..وبحنينه القديم ..."ايام الشيخ الله يرحمه ...كان هالمكان جنه وقصر والضيوف ماينقطعون ...لكن الحمد الحمد لله ..."
:
:
تأملت المكان تتخيله في أوج عهده ...."أبوي هاي المكان لمين؟؟"
:
هز رأسه بالايجاب ..."لناس طيبه ...."استرعى انتباها لتتبعه ....مغلقا الموضوع ...."قدامي يا ابوك نروح نشتري لك اغراض المدرسه الاسبوع الجاي تدومين ان شاء الله ..."
:
:
قفزت من مكانها مسرعه بخطواتها خلفه ..وقد اسعدها بقوله وملأ حياتها .....
:
:
وقفت أمام مرأة أبيها المتواضعه التي ثبتت على الجدر بالقرب من دورة المياه ..مرتديه حذائها الاسود الجديد وزيها المدرسي الرمادي الذي ابرز لون عينيها ...
:
:
حاولت ترتيب شعرها الصعب عبثا ..
حتى امتلئت المغسله بشعيراتها الفاتحه ..التفتت لأبيها يحضر مائده الافطار بسعاده ...
لجئت للتسريحه التي تكره الا ان شعرها اليوم يعاندها فقد خلدت الى النوم بينما لازال رطبا ..لقد علمتها صديقتها في الصف مسبقا كيف تفعلها بشعرها الاهوج ..
جدلته بعدما فرقته من المنتصف من جذورة فترتب نسبيا في جدائل عريضه ..جلست أمام ابيها ..اخذت كوب الحليب الساخن الي مده بها ..
كان سعيدا بها ..
كانت انجازه الاعظم ..كانت ضناه الوحيد ..
:
:
جلست ترتب حقيبتها السوداء للمره الالف فهي سعيده بكل تسوقها في محال بدر المتواضعه في الاسبوع المنصرم ...
:
:
التفتت الى ابيها الذي يناديها مبتسما وهو يمدها بعباءها اشتراها لها دون علمها فلقد لفتت الانظار فيما فيه الكفايه واصبح الكل يسأله عن ذات العينان الرماديه التي تسكن معه مؤخرا ..
:
:
فرحت بها وهي تجرب ارتدائها ..انها فارعه الطول دقيقه الخصر رغم سنوات عمرها الفتيه ..
الا ان انوثتها ابت الا ان تطغى ...
:
:
:
::::::::::
::::::::::::::::
تمسكت بحزام حقيبتها على ظهرها وهي تتأمل باب المدرسه ..تسترجي قوه ..التفتت الي ابيها المبتسم بفخر ..قبلت يديه وهي تتجه مع جموع الفتيات الى الداخل ...
:
:
دخلت الى المدرسه التي غصت بقريناتها ..كانت غريبه بينهن لونها وطولها ولون شعرها وملامحها ..
التفت الجمع لها في تحركاتها ...
من حسن حظها ان سير الدراسه في العراق يشبه سير الدراسه في السعوديه ..شرح ابيها لها بلامس كل شيء من حسن حظها ان زوج امها سحب ملفها دون علمها كانوا يخططون لهذا منذ زمن طويل ...
:
:
الغريب انها لاتفتقد امها البته ..
لربما للماضي تأثير عليها ..فهي الشؤوم الذي لاينتهي كما اعتادت ان تعامل وفقا له ...
:
:
راقبت احداهن تنزع عبائتها وتضعها في حقيبتها ..فعلت المثل ..و وقفت بهدوء تتأمل الجمع ...
أنذر الجرس عن بداية اول حصه ...جلست في مكانها تراقب اختفتء البنات تدريجيا ...
خلت الساحه الا منها ..
مرت احدى المعلمات تطمئن على الوضع ..
الا ان لفتتها الطويله تقف بتردد في احد الاركان ...اقتربت منها بهلع لاول مره تراها ضنت للحظه بأنها ليست بشريه مع كل هذا الجمال ..
سألتها ..."ليش جالسه هنا حبيبتي ...؟ليه ماتروحي لفصلك .؟؟"
:
:
اكتست حدقتيها بحزنها وضياعها الطفولي ..."أيه ما اعرف ..."
:
:
استغربت لغتها ...في الواقع خيبر مليئة بسعوديين من اصول عراقيه وكويتيه والعكس ...ليس بدر ..
مدت يدها لها ...وهي تأمرها ان تأتي معها ..."أش أسمك طيب ....؟؟"
:
:
مررت يدها ترتب خصلاتها الفاتحه ..."قٌربى محمد نصير..."
:
:
:
أستغربت تلك ..."أش اسمك ..؟؟"
:
:
رددت تلك على سؤال اعتادته ..."قٌربى ..قٌربى محمد نصير ..."
:
:
ابتسمت لها بعدما استوعبت اسمها ..."طيب يابنتي انتي سنه كم ...؟؟"
:
:
غضنت جبينها ..."هني لولا بالعراق..."
:
:
أبتسمت لها ..."كله واحد ياروحي ..."
:
هزت رأسها متفهمه ..."بالصف الخامس ..."
:
:
وضعت يدها على كتفها تطمئنها ...فقد استرعت خوفها بأنها قد نسيت ..."طيب مافي مشكله انتي تعالي اجلسى عند الادارة وان شاء الله نلقى لك فصل ...انتي اوراق نقلك خلاص تممها ولي امرك...؟"
:
:
هزت رأسها بالايجاب وهي تمشي بجوارها ...
لم تجلس لدقائق ...حتى أتتها معلمه اخرى ..."قٌربى ...تعالي معايا انا رائده فصلك ..."
:
:
عدلت حقيبتها وهي تلحقها ...في اول طابق اول صف عن يسارها ..فتحت المعلمه الباب وهي ترشدها ..."أجلسي هنا ياقربى ..."
:
:
امتثلت لأمرها وهي تجلس في اول صف ...سكتت الاعين الفضوليه تراقبها ...وبختهن المعلمه ....وهي تغلق الباب..."بس ياطالبه ...قلت لكم شويه خارجه وارجع وهذا وضعكم ...."
:
:
أمرت احد الطالبات ..."نوف ...روحي لأبله هناء قولي لها ابله مريم تبغا كتب لطالبه جديده ...بسرعه ..."
:
:
انخرطت في الجو الدراسي في اول حصه لمادة الرياضيات ...كانت تشعر بسعاده غريبه وهي تعيش هذا اليوم المثير للحماسه في هذا الجو ..
لقد اعتادت منذ ان بدأت المعلمه في الشرح فالمدارس متشابهه في كل مكان ...
فتحت معلمه اخرى الباب ....كلمت معلمة الصف للحظه ....وجهت حديثها لها ...."قٌربى قبل لاتخرجين تعالي خذي اوراق من عند المديره لازم ابوك يعبيها ....مين غايب اليوم ؟؟"قالتها وهي تفتح دفتر في يدها ...
:
:
لقنها الطالبات الاسماء ..."منى عيد و هاجر محمد واهداء رافد عمران..."
:
:
استغربت الاسم ..."أهداء هاذي طالبه جديده كمان ....؟؟"
:
:
ابتسمت احداهن ...بفضول الاطفال المعهود ..."يا ابله اهداء كانت معانا سنه اولى ونقلت الرياض وذحين ترجع ..."
:
:
هزت رأسها بالايجاب ..."طيب ...لاتغيبون ياسنه خامس ...الغياب اول اسبوع تنقص عليه الطالبه .."
:
:
كطفله جميله و طاهره اندمجت بسرعه مع مجتمعها بنهاية اليوم ...فمجتمع الاطفال خالي من اي احزاب ..
خرجت تبحث عن سيارة ابيها بلهفه ..اتجهت اليها مسرعه ..قرأ الفرحه في ملامحها فأرتاح ..
أستمع لأحاديثها الدقيقه طوال اليوم بألأنصات واهتمام ...
:
:
تأملها وهي نائمه بأستسلام في سريرها الجديد ..وقد جهزت زيها و ملحقاته بترتيب وقد علقته في النافذه ...ورتبت حاجياتها حوله ..
وكأنه حياتها وكل اهتمامها ...
:
:
يوم الاثنين وهي تخرج كتابها من حقيبتها هذا يومها الثالث في الاسبوع و هي تداوم بدون رفيقه بجانبها فأجمع الفتيات ينفرن عن اول صف لانهن سيكونن مكشوفات حينها للمعلمه ..
:
:
فتحت المعلمه باب الفصل ..ودخلت خلفها احداهن في كرسي متحرك ...
ان كانت قربى في عيني الفتبات غريبه فهذه الاغرب ..كانت هزيله للغايه بشعر اسود خفيف مرتب بأتقان و زي انيق وحقيبه فخمه ...
على الرغم التعب المتمركز في نظراتها الصغيره الخجل اخذ منها مأخذا ...
ارشدتها امعلمه للجلوس بجانب قربى ...أبتسمت لها قربى تطمئنها ..
هدوء تلك طوال اليوم ..منع قربى من ان تخرج لتستمتع بالفسحه مع صديقاتها الجديدات ...فخافت ان تطلب منها الابتعاد عن طريقها فتنجرح تلك ...
عادت الى المنزل مرهقه فاليوم كانت حصص النشاط الممله التي تطيل من وقت الدوام ..نامت بالقرب من التلفاز ..
بعدما انهت فرضها اليومي..
انتهى اسبوعها على هذه الحاله ..وقد تحلت التي بجانبها بالصمت الخجول الطويل ..اخر يوم في الدوام يوم الاربعاء ...
كانت الحصه الرابعه فراغ ..راقبت من بجانبها وهي تشعر بشيء من حزن اتجاهها فهي تكره الوحده للغايه فقد جربتها من قبل ...
بدأت باكورة الحديث ...."اني من العراق بس ابوي من هنا انتي منين ..؟؟"

:
:
التفتت تلك لها بعد صمت طويل ..."انا من بدر ...امي من الرياض ..."
:
:
أبتسمت لها ..."بدر حلوة حيل ..."
::
::
هزت تلك رأسها بالايجاب بعدم اقتناع ...وعادت لسرحانها ...نفثت تلك نفسا عميقا ..."عندك اخوات ؟؟"
:
:
لقد بدأت تتقن لغة ابيها شيئا فشيئا ...مع كل الناطقات بها حولها ...هزت تلك رأسها بالنفي ..."بنات اخوي متعب ..عمرهم سنتين ذحين ..."
:
:
أبتسمت لها ...سعيده بردها ..."انا عندي اخو واحد بس ...اهو اللحين ما ادري بالعراق ولا نقلوا .."
:
:
ابتسمت لها ..."اخوي يقول العراق ارض الشعراء ...."
:
:
استغربت قولها الكبير .."اي كول اشيء بالعراق جميل ..."
:
:
اكملن حديثهن الرقيق الذي يفوق تفكيره عمرهن بهدوء ..وهاهي صداقه جديده بنتها قٌربى في ارض ابيها الهادئه ..
::::::::
::::::::::::::::::::::::
:
:
:
:
استلقت امام التلفاز بعدما انهت واجباتها وهي تتابع مسلسل كرتوني عرضته القناه السعوديه الاولى ...شعرت بالملل الكبير ..فتحت كتبها مجددا ...قرأت حتى تعبت عينيها ..
اعادت تريبها .ومن ثم توجهت الى المطبخ تنظفه ...
مر يومها بملل فالمدرسه هي مصدر تسليتها ..ظل ابيها غائبا في المزرعه الا انه حذرها ان تتبعه اليوم كما تفعل عاده ...
تحممت وارتدت فساتنها الاخضر الذي تحب ..سرحت شعرها بصعوبه تضيع وقتها فيه ..
وضعت من عطرها الذي اشتراه ابيها لها للمدرسه ..وقفت امام المرأه وهي تشد اطول خصله في شعرها فتصل الى عظمه وركها ..
كرهت تموجاته الحاده فهو لا يبين في طوله الحقيقي ..ارتدت حذائها وخرجت من المنزل ..وضعت شالعا الابيض على كتفيها ...
اتجهت الى المنزل اعلى الطريق..
:
:
:
مشيت بهدوء وهي تتوقف كل حين لتعبث بنبتة ما ...
اتجهت الى العرزال القديم ...جلست بهدوء في الكرسي ..هزته ليتحرك بها جيئة وذهابا بها بهدوء..لولا صريره ..
:
:
تأملت المكان وقد انتصف العصر ..الا ان الجو كان غائما ...
هبت نسمة هواء تغلغلت بين خصلاتها البارده ..اترجفت وهي تترك الكرسي تعاود الطريق فلقد غزاها النوم ستصلي المغرب وتنام ....
واجهها ابيها بالقرب من باب المنزل استغرب وجودها ..عاتبها .."ياوليدي انا ماقلت لاتطلعين ...."
:
:
قاطعهم صوت ..."يا ابو نصير ...."
:
:
كان يناديه وهو يحدق بالغريبه خلفه ....رافعا احد حاجبيه بأستغراب ....تبادل معه حديثا بينهم كان يلقي نظرته عليها بدون قصد بين كلماته ...
الا ان نظراته كانت خاليه وكأنه يلقيها على اي مما حوله بدون معنى ...
سمعت ابيها يتحدث عنه ..."هاذي وحيدتي يا طال عمرك جبتها من العراق امها بتهاجر ...وان كان ماعندك مانع ابيها معاي تعرف مالها غيري ولا لي غيرها ...."
:
:
هز رأسه بالنفي وبكرامته ..."ابد يا ابو نصير انت تامرنا امر الله يحفظك لها .."قالها وهو ينظر اليها مجددا ..
استغربها ..انها اغرب طفله يراها لم تشعره بالراحه ابدا وكأن هناك بالغه تراقبه ...
:
:
:::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::
طوال وقت حديث ابيها اليه تأملت الاسمر ذا الطول الفارع ..يرتدي نظاره طبيه وغتره ترك احد اطرافها مسدولا والاخر خالفه على كتفه الايسر ...
لم تخمن سنه مع ملامحه القاسيه التي بالكاد يطرأ عليها تعبيرا ..
مسكت يد ابيها وهي تلتفت لغيابه وقد هم بدخول المنزل تتذكر جيدا عرض منكبيه الفتيه تتذكر كل مايتعلق به ...
:
:
:
:
:
:
"بعمران ...."
:::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::
ولي بكن لقاء قريب بأذن الله ..
فالشوق اضناني لقلمي ولكن ياسعادتي ..واعذرن تقصيري ..
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:36 PM   المشاركة رقم: 2
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:
:
:
تناولت وجبة العشاء المبكره وهي تتأمل التلفاز الذي يعرض مسلسلا قديمه بملل ..
تذكرت شيئا وهي تسأل ابيها ..."ابوي منو هذا اللي كان يكلمك اليوم ...؟؟اني توقعت البيت مهجور..."
:
:
هز رأسه لها ينهي الحديث ..."هذا وانا ابوك ولد الشيخ رافد اللي كان في الرياض الشيخ عمران الظاهر بيرجع يعيش ببدر ...من اليوم ورايح مالك طلعه لبيتهم عيب وانا ابوك بيت الناس ..."
:
:
سكتت للحظه ...."انزين ليش عايشين وياهم بنفس المكان ...؟؟"
:
:
أبتسم لها ..."هذيلا معازيب ابوك و لابوه فضل علي ما انساه ليوم الدين .."
:
:
تأملت ابيها لتعود تكمل وجبتها صامته ...لازالت خلف ابيها الكثير من الحكايا ....رفعت رأسها ..."أبوي انا ماعندي اقارب ...عمام ..اهل ..اجداد مالي ؟؟"
:
:
أبتسم لها بشيء من خجل ..."لنا وانا ابوك ...لكن حسبي الله ونعم الوكيل ...لك عمه وعم والباقين توفوا الله يرحمهم ..."
:
:
أبتسمت متحمسه على الرغم من استغرابها حزن وخجل ابيها ..."طيب ابوي خلنا نروح لهم نعيش معاهم بدال ماحنا عايشين مع الناس اللي مانعرفها ..."
:
:
الصغيره البريئه لاتقهم شيئا ..."انا ابوك هاذي ارضنا وهاذي ديرتنا واللي مايبينا مانبيه انا معاهم مالي صله من ايام حياة ابوي الله يرحمه مايبغون امي لانهم ياوليدي يشوفون الوجيه مايشوفون القلوب وسوادنا في وجيهنا واجرنا على الله كلنا مسلمين وكلنا نعبد الله ونشهد بمحمد نبي ورسولا ...ولا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى ....."
:
:
أحست بحزن نبذ ابيها كما كانت ...."الله يسامحهم يا ابوي احنا طيبين وهم الخسرانين صح ؟؟يعني واذا جدتي الله يرحمها لونها مو من لونهم انت اخوهم ابوكم واحد صح ...والمسلم اخو المسلم كيف اذا كان ابوهم واحد والله حرام بس لاتزعل يا ابوي تسامحون بعض انشاء الله ..."
قالتها وهي ترتب السفره لترفعها ...سرحت للحظه ثم رفعت عينيها ..."اني ولدت بمقبره يا ابوي ...اني ولدت من وين ما الخلق تندفن ...امي تضن اني شؤم واللي زاد الطين بله انه جدتي مو من لونهم ....بس رحت لبغداد كل هالحتجي الفاضي انتهى لكن امي بقلبها حسرة وحزن على امها ولامتني كل لحظه بحياتي ....ابوي احنا طيبين والناس طيبه بس اللي ربي اختارهم حولنا مو طيبين ...صح ...؟؟"
:
:
أبتسم لها وهو يقبل جبينها يالصغيرته الكبيره الناضجه ...فمعانتها جعلت منها حكيمه صغيره ...
:
:
هاهي تجلس في مكانها بجانب صديقتها الجديده ...عايرت احداهن صديقتها بكرسيها الذي لازمها ....احست برأسها يشتعل لجهل تلك ...."بسك تخلف هواي هاي الناس تطلع وانتوا تنزلوا لتحت ...ربي يختبرها ...هاي امداها احسن منك عند ربها ...."
:
:
غضبها فضح شيء من لغتها الفاتنه ....
اغرورقت عينا تلك بدموعها الكسيره فهي لم تختار الكرسي الا ان وهن جسمها الزمها اياه الا ان اخيها وعدها ان اهتمت بتغذيتها ستغادره قريبا ...
مرت الاسبوع سريعا ...راقبت صديقتها تحرك كرسيها بعجز ...اقتربت منها .."اهداء تبغين مساعده ...؟؟"
:
:
رفعت تلك عيينها الباكيه ..."الكرسي علق مو راضي يتحرك ..."
:
::
ابتسمت لها وهي تناولها حقيبتها من على ظهرها لشعرها بالمساواه ..."انتي شيلي لي الشنطه وانا بدفك للباب ...اش رايك ؟؟"
:
:
أبتسمت لها بخجل ..."طيب ...موافقه ..."
:
:
كانت احد عجلات الكرسي عالقه بقوة الا انها حاملت على نفسها واوصلتها الى باب المدرسه ...انتظرت معها لوهله ...تنتظر سائقها وخادمتها ...الا ان احدهم لم يأتي ...تقدم منهن احدهم ..لم ترى ملامحه جيدا في الضوء الشمس ..
:
:
اخذت حقيبتها من حجر صديقتها ..عدلت غطاء رأسها وهي تمسح الارهاق عن وجها الذي تأثرت وجنتيه بحراره الجو ...
تناول الكرسي منها بصمت كان ذاك الذي قابلته امام المنزل الغامض ...التفتت لها تلك مبتسمه ...."شكرا قربى اشةفك يوم السبت ...."
:
:
راقب محيا اخته بأهتمام وهو يلتفت لتلك قبل ان يفتح باب سيارته ...
ركضت متجهه الى مكان وقوف ابيها في العاده ..انتظرته للحظات ثم بان ..ركبت بجانبه وهي تسرد الموقف له بحماس واستغراب...سعاده غمرتها وهي تفكر بأن صديقتها تعيش بالقرب منها ...
:
:
:
انهت واجباتها ..تحممت ومن ثم غسلت زيها المدرسي ...دخل ابيها وبيده ماقد وعدها بد شرائط بيضاء جديده لشعرها ...
اخذتها متلهفه وهي تقبله بشكر ...فتحتها بسعاده تستكشفها وكأنها ملكت الدنيا ...
سألها ابيها وهو يراقبها ..."انا ابوك عمك عمران كلمني اليوم .."
:
:
التفتت اليه مستغربه ...أكمل ذاك ..."يوصيك على اخته اهداء يقول خلك مثل ظلها لانها ماتعرف غيرك ..ومن الاسبوع الجاي ان شاء الله بتروحين وتجين مع سواقهم ..."
:
:
أبتسمت بسعادة طفله لانها ستلازم صديقتها اكثر لكن هذا يعني انها ستقضي وقتا اقل مع ابيها ...سألته بأدب..."انت راضي يا ابوي؟؟"
:
:
أبتسم لها ولمراعتها مشاعره ..."راضي وانا ابوك ضعيفه البنت ومالها احد ...وانتي طيبه وتحبين الخير صحيح ولا لا ...؟؟"
:
:
ابتسمت تهز رأسها بالايجاب ...
ومنذ ذاك اليوم توطدت علاقتها أكثر بصديقتها المقربه بل اختها الجديده ...
و باتت تزورها في منزلها الفاره الممل ...
:
:
لا تشاهد التلفاز كثيرا الا ان الحزن هدها لأخبار التي تسمعها داومت محمله بهمها وحزنها ...كن الفتيات يتحدثن بخوف وحماس عما سيحدث اليوم وتفسيراتهن الصغيره المتواضعه عما سيحدث ...
:
:
اليوم ستطلق صفارات الانذار حوال المملكه اجمعها انذارا بالقصف الغاشم لأرض بغداد ...
لبداية قصص الحزن والانكسار و تجريح ارض العراق الابيه ...
:
:
ارتجفت يدها وتبللت صفحتها بدموعها مع هدوء الجميع لهيبة الصوت الذي ينذر ببداية الحرب الغادره....انكسر قلمها الاحمر في يدها وكأن الورقة تنزف متأثره بجرح العراق ...
:
:
التفت اجمع من في الفصل لنحيبها الهادئ ...
رددت المعلمه بحزن ..."لاحول ولا قوة الا بالله ..."
:
:
:
استلقت بحزن على سريرها فهي اليوم خرجت من كل تفائلها وقوتها وغمرها الهم ...لأرضها التي ربتها تربتها ....
اقترب منها ابيها ....وهو يربت على كتفها يواسيها ....يكره ماسيقول لكن لو كان سيخفف عنها فليكن ..."تدرين انك معزومه من اهداء تروحين معاها الرياض ...."
:
:
التفتت الي ابيها ...."انت بتروح ...؟؟؟"
:
:
هز رأسه بالنفي ....تنهدت ..."اريد ارجع العراق ...فيني شوق لها ....يعني اللحين صديقاتي وحارتي بالحرب ما ؟؟"
:
:
ابتسم لها بحزن يطمئنها ....."ادعي لهم بكل صلاة ربي يحميهم ياوليدي والحمد لله على كل حال ..."
:
:
مسح على شعرها ...."ها تقومين تجهزين اغراضك ...عشان تروحين مع اهداء الرياض ..."
:
:
تذكرت بأنها وعدتها بأنها ستذهب معها ان رضي ابيها ...الا ان رغبتها بالذهاب انطفأت ..." حاظر .."
:
:
:
:
طوال الطريق المؤدي الى المدينه تحلت بالصمت ...وجود أخو أهداء عمران مهيب للغايه ....كما ان جموده يجعل التأقلم صعب ...
داهمها النوم وبيدها مجله اطفال اعراتها اياها أهداء منذ قليل لتمضي الوقت بها ...
فتحت عينيها على تربيت أهداء المبتسمه على كتفها ..."قربى وصلنا المطار ...."
:
:
قامت بكل غير مستوعب تتأمل المكان ..لحقت بهم صامته للمره الأولى تكون في مطار ...
في صالة رجال الأعمال ..جلس ذاك و بجانبه أخته بكرسيها.. خجلت أن تقترب وبقيت واقفه بعيدا نسبيا ..
مر أحدهم بالقرب منها حدث أحدهم معه وهو يحدق بها بتوهان ..."ياوجه الله ياشفايفها ..."كان همسه اقرب لها من ذاك لكنها لم تعره اهتماما ..
:
:
أتسعت حدقتي ذاك حنقا ...أمرها بحزم ..."قربى تعالي أجلسي هنا ...."قالها وهو يشير على الكرسي الفارغ أمامه ...
أمتثلت لأمره بهدوء ..ألتفتت لأهداء مبتسمه لقربها ...
تأملها للحظه ..و أخيرا هناك احدهم يخرج صغيرته من قوقعتها التي حبسها مرضها بها ...فسرطان الدم لم يجعل لها من طفولتها متعه ..وعاشت أشهر بين سرر المشافي والمطارات وجلسات الكيماوي الحارقه ...

:
:
الصغيره الغريبه تزرع السعاده بطريقه فريده في قلب اخته ومحياها ..
لكن هذه الصغيره أمانه أيضا ...مع كل القصص في حدقتيها الرماديه ...
مع كل حزن يجره رمشها في سرحانها الغير مقصود ..
:
:
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تشعر بذاك الرعب من الطائره الا بشيء من رعب البعد عن ابيها جذورها الجديده التي لم تعهد حنان مننقبل ولا اهتمام سوى منه ...
قضين اول يوم في الشقه الفخمه المملوكه لهم لكثرة ترددهم على مدينة الرياض لعلاج الصغيره ..كان يوما جميلا وسعيدا وقد تشاركن السرير الضخم سويا ..
وخلدن الى النوم بعد تهديد أخير من الخادمه بأنها ستفشي سر لهوهن المتأخر الى عمران ..
:
:
تقلبت منزعجه في السرير ..لم تعتد على هذا بعد الا أن الألام اسفل معدتها لم يجعلها ترتاح ...
تسللت من السرير بهدوء الى حقيبتها ..لقد اخذتها في أخر لحظه ..
:
:
تمللت تبعد النوم من عينيها وهي تغسل ملابسها تبعد تلوثها الذي تخجل منه ..فهي لازالت صغير لكن يبدو ان هموم الايام جعل منها انثى ..
و لا زالت الايام تخبئ لها الكثير ...
:
:
:
فتحت باب الغرفه بهدوء ..كان ذاك يجلس في الصاله يخبئ جبينه بين كفه ..وبالكاد همسه للطرف الأخر من الهاتف يصل لها ..
صوته من ذاك النوع الفاتن الذي تسمعينه لرجل في طفولته فيعلق في ذاكرتك للغايه ..
صوته ذاك الصوت الذي جعلك تغرمين بسماع حديث اصدقاء ابيك للمره الاولى ...
رغم صغر سنه انه في الخامسه او الرابعه والعشرين ..الا انه وقور ومهيب ...
رفع عينيه كانت تقف مراقبته بصمت ونسيت غطاء شعرها مرتديه منامه حمراء ...
سكت مستمعا للطرف الاخر وقد تعلقت عيناه بها ...انهى المحادثه ..."انشاء الله يصحى من الغيبوبه ياخالتي ولا عليه خلاف انشاء الله خالي صياف طيب ..وقوي وبيقوم لنا بالسلامه ...."
:
:
:
أغلق سماعه الهاتف كانت تهم بالمرور الى المطبخ سألها هامسا ليطمئن..."أهداء فيها شيء؟؟"
:
:
هزت رأسها بالنفي وقد تقوست شفتيها ارعبها احتكاكها به ..مره من جانبها يسد عنها النور الخافت المتسلل من ركن الصاله ..
لا يراها سوى طفله ...ولا تراه سوى أخا لصديقتها المقربه ..
:
:
:
::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت كأم لها ..صففت شعرها الناعم الذي تعشق ..فشعرها الاهوج يسبب لها الارق..
أبتسمت لأنعكاسها في المرأه ..
"أهداء ...؟؟ أشبك ؟؟"
:
:
أبتسمت تلك بحزن ...."انا كرهت المستشفى مالي نفس اروح ابغا ارجع بدر ..بدر مافيها مستشفى و لا مواعيد .."
:
:
الى الأن لم تفهم ما هية مرض صدقيتها الصغيره انها تستطيع المشي لكنه يجهدها ويتعبها و أي نشاط تقوم به تستلقي بعده مطولا بوهن ...
:
:
ألتفتت اليها مترجيه ...."قربى الله يخليكي روحي معاي ..."
:
:
هزت رأسها بالايجاب مصره على مؤازرتها ..."طيب ..."
:
:
ارتجف قلبها لجو المشفى الكئيب وكل العيون الحائرة والاجساد المحترقه من الداخل ..
فالمرض لم يرحم احدهم ..فهمت اخيرا ماهو مرض صديقتها ..
:
:
أستلقت صديقتها على بطنها بعدما غادرها الاطباء ...كلنت تتأمل الغرفه وعيناها تغرق بدموع صمتها المؤلم ...فالمصل يقطع احشائها اشلاء و يجري حِماما مع دمها ...
جلس اخيها بالقرب منها يراقبها بقل حيله ...وهو يمسح على شعرها تاره ويقبل كفها الهزيله تاره ..
نادتها بعينيها المتألمه ....شعرت بقلبها يتفتت لمنظر صديقتها ..أقتربت منها فأبتعد ذاك ..أحتضنتها بصمت ..تمنت ان تدفنها في صدرها او ان تقتسم المرض معها او تحمله عنها ..
:
:
:
:
عاهد نفسه بشيء في صدره ...هذه الغريبه ماهي الا بلسم لصغيرته المنهككه ...فليكن لن أسمح يوما بأن تبتعد عنها ...
:
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:36 PM   المشاركة رقم: 3
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:
::::::
::::::::::::::::::::::::
يوم الاثنين الطويل الممل بدوامه ...
كانت قد ارتدت عبائتها وحزمت حقيبتها ...تأملتها معلمتها بشيء من أمومه ...
راقبت تحركاتها الهادئه وابتسامتها لهمس صديقتها الخافت وكأن بينهن سر ...
نادتها ..."قربى ...تعالي ابغاكي ...."
:
:
أستغربت وهي تبعد الكرسي لكي تتيح لها مكان للخروج ...أقتربت متسائله بنظراتها ....
:
:
أمرتها ان تلحقها لمكتبها ..فعلت ما أمرتها والتساؤل يقلب فكرها ..
ادخلتها المكتب واغلقت الباب ...أمرتها بالجلوس ..
جلست تلك وقد دب الرعب في صدرها أن تكون اخطأت ...
أبتسمت لها المعلمه بشيء من تعاطف ...."قربى ...الاسبوع قبل اللي فات لاحظت انك ما مسكتي المصحف...وانتي ماشاء الله بنت كبيرة وحلوة وباين عليكي كل ملامح الانوثه خلاص ...صحيح الترم قرب ينتهي وتبدأ الاجازة وتطلعي بعدها لسنه سادس ...بس ماشاء الله عليكي الله يحفظكي يابنتي انتي كأنك بنت عشرين ...والكل مستغرب منك ...والدنيا مالها امان ...."
:
:
راقبت وجهها المستفهم فأكملت ..."أمك موجوده ؟؟يعني ماجات سألت عنك يوم ؟؟"
:
:
تبدلت ملامح وجهها لشيء من انكسار لطالما شارك ظهوره ذكر امها امامها ...هزت رأسها بالنفي ..."بالبحرين ..."
:
:
سكتت للحظه ثم أكملت ..."أعتبريني هنا ام للجميع يابنتي ...وانا بس بعلمك وبقولك ..انتي ماشاء الله كبرتي بدري وهذا شيء متعب ..لكن انا واثقه انك عاقله وفاهمه وماراح تضيعي نفسك ...صح؟؟فيا حبيبتي من اليوم ورايح حياتك تغيرت وصارت في أمور لازم تراعين الله فيها ..مثلا ماتقابلي الرجال ..ما تتكلمي معاهم او تحتكي فيهم والاهم تتغطي عنهم ....وعشان كذا جبت لك هديه معايه من المدينه ...انا من المدينه مو من هنا وامس خرجت بس عشان اجيبها لك ...."

:
:
:
في الواقع هي تعلم بأنها كبيره ومختلفه لكن مجتمع الصغيرات التي احاطت نفسها به ينسيها كل هذا ...راقبت معلمتها التي مدتها بغرض ما بخجل ...أخذته منها على مضض ...فتحته فأبتسمت لماهيته ...كان نقاب ..يشبه لما ترتدينه طالبات الصفوف العليا في المتوسط والثانوي...
:
:
دمعت عينيها لا اراديا وهي تراقبها ...هذه الصغيره وحيده للغايه وحزينه ...لكنها كريمه ومعطاءه بكل مافيها فقد كونت صداقات كثيره وبات الكثير يذكرها بالخير في حديثه ..
في الواقع بلوغها المبكر هذا اكبر عقبه تواجهها أنثى وهي تحسن التصرف مع هذا جيدا ...
فليكن الله في عون هذه الصغيره...
:
:

::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
نادرا مايسمح لها ابيها ان تزور أهداء في مكانها على الرغم بأنهن يسكن في نفس المحيط ...
كانت تشاركها الحماس فبتن يتشاركن كل شيء وشعور ونشاط مؤخرا فبتن كا الأخوات في الواقع تحسن اهداء وتركها كرسيها ...
لها صدى ايجابي كبير على قربى ..فقد كان عجز صديقتها يؤرقها ...
:
:
سألتها بفضول ..."شفتي خطيبه عمي عمران عند خاله أميمه ....؟؟"
:
:
كشرت تلك ..."ايوه شفتها ...تقهر .....تقهرررر...."
::
ضحكت تلك ..."ياغياره عشان بتاخذ عمي عمران منك ...."
:
:
هزت تلك رأسها بعدم اقتناع ...."لا مره متكبره ونحيفه ...وتخيلي قابلت عمران بقصير وقدام خالتي اميمه وعادي ...."
:
:
أبتسمت بحب .."لا طيبه ...عمي عمران صح مايتكلم وبس رافع حاجبه و معصب ...بس هو طيب والطيب ربي يرزقه طيب ...."
:
:
ضحكت تلك .........."ليش تتكلمين زي خالتي أميمه احسك عجوزة ..."
:
:
كشرت لها ..."أنا عجوزة اصلا ...المهم اذا اشتريتي فستان وريني هو ...انا خلاص برح بيتنا ابوي اليوم العصر مره تعبان ...."
:
:
تذكرت تلك وهي تضع كفها على جبينها كناية النسيان ...."يوه عمران وصى خاله اميمه تشترى لنا فساتين ......."
:
:
اتسعت حدقتي تلك ...."ايش ...أني مو رايحه .."
:
قاطعتها تلك ..."اصلا ابوك اول واحد بيحضر وبتجين معاه وبعدين خاله اميمه اشترت الفستان خلاص ..لازم تروحين قربى انتي اختي ...."
:
:
لامست وترها الحساس ...سكتت للحظه ...."بس اول استأذن ابوي على الفستان ...وبعدين نشوف ...يالله مع السلامه ...."قالتها وهي تفتح باب الغرفه ...
:
:
:
أخذت نفسا عميقا وهي تنزل السلم الضخم في وسط البيت وقد تسرب ضياء القمر المكتمل ليشف حدود اثاث المنزل الهادئ الا من خطواتها الخافته ..
فتحت باب المنزل الزجاجي الاخضر ...اغلقته بهدوء متفاديه ازعاجه ..
اقشعر جسدها لنسمه هواء بارده محمله برائحه الطين اسفل النخلات المعمره .
:
:
عدلت غطاء رأسها واحتضنت نفسها وهي تسلك دربها الى جزء ابيها السكني من المكان ....
توقفت للحظه في منتصف الطريق وصمت المكان من صدى صوت خطواتها رفعت رأسها للسماء ..و ألتفتت للمسافات بين النخيل التي غمرها صدف اكتمال القمر بدرا ...
أخذت نفسا عميقا ...أحست بشوق غريب الى ابيها ...
وكأنها لم تره لزمن طويل ..
وقد كانت في حضنه منذ ساعتان ....
:
:
اسرعت في خطاها للمنزل...فتحت الباب الذي تركه ابيها لها غير مؤصد ..
أطلت عليه كان نائما بكل هدوء وسكينه ..
أستلقت في سريرها القريب منه وهي تراقبها حتى داهما النوم ...
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
فتحت عينيها فجأه محدقه في الصالة المضاءه ...دخل ابيها الى الغرفه المظلمه وتبعثر النور حوله كان مبتسما ومرتاحا للغايه ..
أمرها "الصلاة وانا ابوك ...قومي صلي ..."
:
:
كان عائدا للتو من المسجد ..
لم ينزع ثوبه كعادته فقط استلى على سريره وقد ترك غترته البيضاء على طرفه ..
صلت ..ومن ثم اتجهت ليه تقبل رأسه ويده وكتفه كما اعتادت ان تفعل كان باردا و ومرتاح الاطراف ...
ابتسم لها ...وهو يمسح على شعرها ...."انا ابوك الطيب يبقى صيته في الدنيا وربي مايضيعه ...واللي يخاف الله الشر يخافه ..عمامك لا استسمحوك في يوم ترى دمهم دمك ..وعمك عمران سندك و رجالك في الدنيا ...وانا ابوك انا ماتركتك مع امك وقلبي مرتاح ...لكن قلت امها ابرك لها من الشايب .. الحمد لله وانا ابوك هذاكي يمي ..وذا مكانك وديرتك ..الحمد لله ...الحمد لله ..."
:
:
رددها كثيرا ..حتى غفى وارتاح ...
لم ترد عليه فقط راقبته بعينان دامعه ابيها اليوم غريب ...
:
:
أستلقت في حضنه مستسلمه للنوم هي كذلك ...أحست بجسدها يثقل ونفسها يختنق...فتحت عيينها ..كانت تشير الساعه المعلقه فوق الباب للعاشره والنصف صباحا ...
اليوم الجمعه وليس من عادة ابيها ان يستغرقه صباح الجمعه النوم ...
التفتت اليه ..تهمس له ..."أبوي ...أبوي ...قوم ..الساعه بتصير أحدعش وانت مارحت الجامع ...أبوي ..."
:
:
قالت كلمتها الخيره بشيء من خوف وخذلان وهي تهز صدره...بلعت ريقها كاد الدمع يعمي عيينها ....أرتجفت اطرافها ..وهي تبتسم بين تقوس شفتيها ..."أبوي ...قوم ...الصلاه ...."
:
:
مسحت على جبينه البارد لم يرد عليها ..
و بدون ان تغطي رأسها او ترتدي حذائها ..او حتى عبائتها التي ابتاعها لها ....عادت للخلف بخطوات متعثره ومن ثم اسرعت خطاها راكضها لملجأها الوحيد ....
:
:
:
::::::::
::::::::::::::::::::::::::
كان واقفا أمام المرأه يغلق كبك ثوبه ..مد يديه كي يعدل من اشتداد الثوب على صدره ...سرح للحظه في هديتها ..
لا يصف مشاعرها اتجاها ..
ولكن كما تقول أميمه .."سيأتي الحب بعد الزواج ..وكأن هذا ما يهمه ..كل ما يوده هو أن ينشيء عائله أمتدادا لأسم أبيه ونسله ..
فالحب في مجتمعه غير مطلوب ...
:
:
فتح باب غرفته بعنف لم يعتد عليه ...كانت تلك تقف وقد تبعثر شعرها ودمعت حدقتيها الردماديه فأزدادت حده ...وارتجف جسدها الغض ..كصغير طير تائه ومبلول ...
:
:
:
تلعثمت شفتيها الممتلئه تحارب بكاءها ...."عمي عمران ....أبوي ...أبوي ...ما ..."
:
:
كان تشهق فينقطع صوتها ويتزاحم الهواء الى رئتها ...لم ينتظرها لتبرر او تشرح ...وهو يركض الى خارج غرفته مسرعا ...
:
:
أبوها ...انه صلته الوحيده بعهد ابيه القديم ...فهو صديقه ورفيق دربه ومودع اسراره ...
:
:
حتى وان كان خادمه الوفي ...كان صديقه وقد وصاه ابيه به خيرا ...
:
:
من عنفتهم الحياه لا يثقون بالسعاده الدائمه يوما ..
:
بسيطي الحال ..بسيطي المطالب ...هم من تطحنهم الرحى ...هم لاغير ...
:
:
:
::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت هذه ولله الحمد مقدمه لروايتي "أسمتني أمي قُربى ..."
:
:
واليوم هو موعد البارت الاول ...
هذا وقد تأجلت رواية " العشق أنفى للعشق " لما بعد رمضان انشاء الله وانا في اصرار لأكملها ...وقد انحذفت مرتين من لاب توبين ...و الأن اكتبها للمره الثالثه وحرصا مني لأن تخرج كما يجب فأنا لن أكملها الأن ..
انا لم اخسر رواياتي فقط بل خسرت كل بحوثي ورسالة تخرجي وتعب خمس سنوات دراسيه ...وهذا ضد حرصي لكن الحمد لله ولكي نتعلم الا نؤجل الامور ..
:
:
أفقتدتكم لا حرمني الله اياكم ..ولا حرمنا تواصلنا ....وعد ووعد الحر دين كما اكملت هن لباس لكم بعد سنوات انقطاع أكمل العشق انفى للعشق ..
وستكون جميله تليق بمقامكم...
:

::
والحمد لله رب العالمين...
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:38 PM   المشاركة رقم: 4
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

::::::::::::::::::::::::::::::
بسم الله الرحمن الرحيم ..
البارت الأول ..
:
:
قصتي قصة ..
:
:
وجودها هنا كان بعيدا عن عقله وقد كان مشغول بأبيها ...
كل من مر صد عنها ..فكانت أنثى مكتمله تجلس على كراسي الانتظار ..
ألتفتت لأخر الممر القصير ..فأذا بخالة أهداء أميمه ...تقترب منها بحزن لتحتضنها ..لم تستوعب بعد مايحصل حولها ...
دفنت نفسها في صدرها وعينها معلقه بباب الغرفه ...
:
:
خرج ذاك من الغرفه ..وقد تجمدت ملامحه وخلى وجهه من أي تعبير كان يضع يدا على جانب صدره و أخرى مررها بعنف داخل شعره وهو يتأملها ...
تشارك الحديث مع خالته بحدقتيه ...
شددت تلك على احتضانها وهي تهمس بالدعاء ..
كان ذاك أخر ماتذكره من ذاك الموقف القديم وتلك القصه الحزينه ..
ومن بعدها تعلمت ان مصائب الكون كلها لا توازي فقدها ابيها ...و لازالت الصغيره تتعلم ..

:
:
:
:::::
:::::::::::::::::::
كرمت الضوء بأن ينعكس على حدقتيها الرماديه المرهقه ...بخمول في اطرافها حدقت في الفراغ للحظه ..وقفت متخبطه ..كان حلما سيئا لم تتذكر بأنها نامت في سرير اهداء ...
:
:
خرجت متخبطه ولم يلحظها أحد وهي تتجه تحت ضوء الشمس الشديد لمكان ابيها ..
وقد اعتادت خطواتها على اللجوء اليه كل حين وكل نفس ..
دخلت المنزل كان رماديا ...بلا روح ..وكئيب و ابوابه غير مؤصده ومنحنيه حزينه ...
جرت خطواتها لسرير ابيها المشبع برائحة صدره النحيل ...
رائحه ابيها ..عطر ..عطر من الجنه ..رائحه احتراق الحطب و طلع النخيل ممتزجه بعوده يقتنيها منذ سنوات ..ورائحة وضوءه و صلاته و غبار هذا الارض ...
تنهدت بأنين وهي تغرق في النوم ...
كان فراشه باردا ..وفارغ ... ومهجورا ..
أحست بالمكان يغرق في الوسع حتى يفقد حميميته ...
و كأنه أحد احلام البحث الغير مجدي ..ولا ابيها ولا صوته ...وما المكان الا ابيها ...
و ما الحياة واروح والهدف الا ابيها ...
ضلت على حالها تتأمل المكان حتى أظلمت خارجا ..و أظلم المنزل و خلى من الروح الا صوت دقات عقارب الساعه فوق الباب ..
وكان الظلام من حينها ..حتى أزعجها صوتا ما كان ذاك يقف على الباب ...وقد أضاء المكان ...
:
:
راقبته يرحل مطرقا رأسه ...مسح وجهه بتعب ...."هنا ياخالتي أميمه ..."
دخلت تلك وهي تنفث الهم من صدرها بعيدا ...همست لها وهي تبتسم بين تقوس شفتيها الباكيه لحال هذه الجميله ...."قربى ياعمري والله خوفتيني علييكي ...قومي ياروحي ..قومي عزا ابوك ياروحي اوقفي فيه ماله غيرك ..."
:
:
تأملت الباب ...هزت رأسها بوهن ..."أبوي ذحين يجي ...ذحين ..."
:
:
هزت رأسها بالايجاب تقنع نفسها وهي تحاول ان لا تفقد رباطة جأشها ....أعادت النظر الى وجه أميمه المتعاطف معها ...."خاله اميمه ....وين اروح ...؟؟ابغا اجلس في بيت ابوي ..."
:
:
راقبت استجدائها الحزين المنكسر ....شددت على احتضانها ..."ياعمري ..انتي ياعمري ...عمران حلف محد يربيك غيره ...عمران حلف انه مقامك من مقام اهداء ...ياروحي انتي ربي مايضيعك ربك كريم ..."
:
:
ارتجفت مقشرعره في حضنها ...همست ..."ابغا اهداء ...فين اهداء ؟؟"
:
:
أبتسمت معاها ..."اهداء تستناكي في غرفتها ..تعالي معاي ...اوديكي لها كل الناس اللي تعزي تسأل عنك ...تعالي .."
:
:
وقفت معها وهي تجر غترة ابيها المشبعه برائحته ..التفتت الى المنزل قبيل خروجها ..نظرت الى الغتره في يدها ...ومن ثام جالت بنظرها فيه ..
كان عهدا جديدا في حياتها واجمل ذكرى ستكونها مهما حيت ...الغريب انها منذ ان عرفت ابيها لم تفكر يوما في حاجتها لحنان امها كما اعتادت ..
:
:
أغلقت الباب وهي لازالت تراقب المكان حتى اختفى امامها ..وماعاد للمكان قيمه ..
:
:
:
وقفت الصغيره وقد قفز بها الحزن لسنوات في ثلاثة ايام العزاء ولم يتوقف اهل القريبه عن تقديم العزاء حتى أخر لحظه ...
:
:
:
أخر يوم بعد صلاة العشاء وقد أمتدت سفر عشاء أخر يوم من العزاء ...دخل احدهم دون ان يلقي السلام وهو يتأمل في المجلس الفخم الممتد بضخامه تتسع لأقامة حفا زفاف ...
كان ذاك يقف وهو يشمر عن اكمام ثوبه ويلف شماغه الاحمر بعمليه دون عقال ...
اليوم متعب تركه في العزاء وحيدا مضطرا للمغادره ل"جده" فحالة زوجته الصحيه لاتبشر بخير وعمله يضغط عليه ... ووقف بجانبه ابن خالته أميمه وليد الذي عاد للتو من "أميركا" فقد كان بدورة ذاهبا ليتطمن على وضع خالهم صياف الصحي الذي لا يدفع الامل فيهم أبدا ...
:
:
:
راقب ذاك المتخبط كصقر ..بل خمن من هالة شخصيته من يكون ...كان رث الثياب غير مهندم المنظر ..وقد وضحت نشاطاته على وجهه ...
أقترب منه وهو يبعده عن الجموع دون ان يلحضو ...
أدخله الى المجلس الأخر وهو يغلق الباب خلفهم ..بدت ملامح الاعجاب على محيا ذاك ...رفع احد حاجبيه وهو يسأله بطريقته المستفزة المعتاده ..."ان جاك علم ترى اليوم أخر يوم في عزا ابو نصير ...؟؟ما كنك مبطي شوي يا سعد ؟؟"
:
:
عدل ذاك شماغه المطعج بملل وشيء من ثقه ..."مشاغل ...الله يرحمه ويرحمنا..."قاله بدون اقتناع حنق ذاك لقوله ...
:
:
وبدون اي رحمه او رحم ...افضى ذاك .."ماترك شيء وراه ...وبنته وينها ؟؟اعجل علينا ورانا طريق ..الظاهر ماترك لنا الا ذا البنت كثرة صرف بس ...ومن رضا فيه ولد الــ"كان سيكمل شتمه الذي اعتادوا اخوته ان ينادونه به ..
:
:
ألا ان اوقفه ذاك ...وهو يشدد على قبضته يمنع غضبه ...وبلهجه جافه ..."كل اللي تركه وراه الله يرحمه ..بيطلع علية المحامي ويقول لك ...وبنته اختي تبيها تكون بجنبها ...فما راح تروح معاك ...وفمان الله ..."
:
:
قالها وهو يشير بعينيه على الباب ...تمتم ذاك ..."وين تروح ابوها من قبلها ؟؟"
:
:
كان يقصد بأنه كان يعمل لصالع عائلتهم منذ القدم ...عاشوا حياتهم اجمعها يحرمونه من ميراث ابيهم حتى خسره وتوفي اغلبهم وتفرق شملهم بينما كان كل مايريده هو قربهم ووصلهم وكان قنوعا بما بين يديه ...
عاشوا اجمع حياتهم يعيارونه بلون وجهه وقد احتشدت القريه كلها بل ومعارفه من خارج المدينه ليعزوا فيه ورج المجلس ثلاث ايام بذكر طب اصله وطيب مواقفه بينما لا يعرفهم حد او يذكر اسمهم ...
:
:
سبحانه يعز من يشاء ويذل من يشاء ...
:
:
راقبه يبتعد بينما بين في حديثه عن ضيق نفسه وشح اخلاقه وبانت نوايه ولم يستحي في أن تبين فقد أتى يبحث عن المال وراء من انكره هو واخوته ...
:
:
:::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
ليحمي أمانته الجديده بكل قوته وحواسه ...ليحمي اخته الجديده بكل حميته وخوفه على اهداء وكأنها قطعه من أهداء ..
لأنها امانته ..لم يحتج لكلمات او وصايا ليعلم هذا و يوقفنه برجولته ...
:
:
:
:
:::::::::::::::
::::::::::::::::::::::
لولا اصرار خالتها اميمه للذهاب الى حفل زفاف عمها عمران ..تحت ضغط لأجل خاطره ..
وبعد ابيها لم تعد ترى رجلا سوى عمران .."عمها عمران ..."
:
:
انها تخجل من الاحتكاك به لكن عيشها معه يحدها على هذا ...وكلما قررت انها لن تظهر امامه ابدا يحدث شيئا ما يجعلها تحتك به ...
كانت ترتدي فستانا أخضرا بقصه كلاسيكيه وتركت شعرها على طبيعته .. وقد مدتها خالتها بكحل كما مدت اهداء به ...
جلست بهدوء طوال الحفل بجانب أهداء تراقب احداثه الفخمه بملل ...
:
:
كان الحفل في المدينه المنورة ..تأخر الوقت حان دخول الجديده الى حياتهم الى قاعه الحفل ...هدء الجميع يراقب الممر ..
لتدخل تلك كانت قصيره ونحيله للغايه بعينان واسعه وشعر بصبغه فاتحه وفستان مبالغ فيه ...كانت سعيده للغايه للو لمعه في عينيها ..ارتجفت لها قربى قبل أهداء ..
لن تكون سهله ابدا ..
:
:
أبدتأت القاعه تخلو من بعض المعازيم ...
كان خالتها اميمه تقف بالقرب من الباب ..دخل الاسمر فارع الطول يلف بشته الاسود وقد اشتد ثوبه الابيض على صدره و وسع هامته الرجوليه ...
حرك رقبته ليعدل غترته البيضاء الناصعه ..
هناك تفصيل لطالما حدقت فيه يخصه ..حركت معصمه الايمن ليعدل وضع ساعته ..كان يساريا كأهداء ...يشير بها اثناء حديثه الموقر ..يكتب بها ..و يقود بها ..تزيد حضورة لفته ...
أبتسمت وهي تراقبه فبان طقم اسنانها الجميل بين شفتيها الممتلئه همست ..."عمي عمران ..."
:
:
ألتفتت اهداء لدخوله وهي تقف للتتجه اليه بسعاده وبهجه غامره ...فهذا كل عائلتها وكل حياتها ومبتغاها ...
أبتسم لها وهو يحتضنها ..ابتسم لأهداء بين ملامحه الجامده وكأنه يقوم بروتين يومي ...كانت اهداء هي من يدفعه الى الابتسام دوما ..
كانت أهداء ...
:
:
:
لفت يدها النحيله حول ساعده المفتول وه ترفع رأسها اليه مبتسمه ..بين امها واخواتها الاتي ضايقه وجودهن و خالته واخته ..
رد على التهنئه واثقا ..ولم يمتثل لأوامر المصورة بل فعل مايجده ملائما لكريزمته ...
رفع رأسه بعد ان قبل رأس جدتها العجوز التي اصرت على ان توصيه على ابنة ولدها التي ربتها " هنده .."
:
:
ألتقت عينيه بها ...أمانته الصغيره ...لأول مره ابتسم لها ...تكاد تقسم انها لمحت ابتسامه بين حزمه ....أشار لها بيده ان تأتي ..
أطرقت رأسها بخجل وهي تقف لتقترب متردده ..
رفعت عينيها لنظراته التي تراقب احدهم فوق طوله الفارع ...
:
:
:
بهتت ملامحها تراقبها سمعت بوجودها لكن لم تتوقع ان تكون هي ..بعض ملامحها تدل على اصل جدتها واخرى شامخه من ارض الفرات ..و أخرى بدوية حجازيه ...تركيبه فاتنه في طفولتها ...كانت من بعيد يتضح عليها انها اطول منها ...صعدت للمنصه بهدوء الا ان هدوءها صارخ و أخاذ ...
التفتن اخوات تلك تكاد اعينهم تخنقها ...لا اراديا اجتمعت الدموع في عينها وهي تراقب عمها يقف بجانب اخته ...أبتسمت وهي تمد يدها انحنى لها بحب فقبلت رأسه ...
همست له ..."مبروك ياعمي عمران ..."
:
:
:
عمران لم يرى قربى يوما سوى انها اخته ....قربى ما هي الا اخت او ابنه له كما يعد أهداء ...
الا ان اعين الغريب تلحظ ..."هنده" ..
لم تقتنع يوما بوجودها ...
صورة جمعت اخر لحظه يكونان فيها في نفس المكان ...يوم زفافه ..
:
:
:
:
وكانت هذه نبذه من طفولة انثى كنتها الدنيا قُربى ....
كبرت ..."قٌربى..."وكبرت الايام معها ...
كبرت الصغيره وكبرت معها الاحزان ..الفقد ..والحاجه ...كبرت ظلا لأهداء ..تحطمت كثيرا من احلامها فقط لتبتسم اهداء ...
:
:
وهاهي في أخر سنه دراسيه لها في قسم تربيه خاصه في جامعه طيبه ...وقد كانت تنوي ان تتخصص في الطب ...
الا ان حالة اهداء الصحيه التي عاودها المرض لم تساعدها ...
ومن هي حتى تشترط ...فأكبر سعاده في حياتها الوحيده الان هي أهداء وعمها عمران و ابناءه اميمه و رافد....
وليسامح الرب "هنده "...
:
:
كانت تجلس ملفته بين صديقاتها ...فملامحها ازدادت حده بعد ان كبرت و ملامح جسدها ازداجت فتنه ..وشعرها التي كانت تكره بات الان ما يميزها ...
:
:
راقبت اهداء بقلق ...كان تنفسها صعبا وهي تراقب الساحه الممتلئه بالطالبات لقد انتهى دوامهن للتو وينتظرن السائق ...
:
:
سألتهن صديقتهن..."بنات خلاص راح تجون حفلة توديع العزوبيه حقت بشرى ..؟؟"
:
:
هزت رأسها بالنفي ...."ما اتوقع عمي عمران يرضى يعني لو زواج يرضى ...لكن حفلات وكذا مايرضى ...ولازم مع خاله هنده او خاله اميمه ...."
:
:
سألتها احداهن بفضول ..."عمك عمران هو اللي رباكي صح ؟؟بس دايم اسأل كيف أسماء اباءكم انتي و اهداء مختلف ...؟؟"
:
:
ألتفت لأهداء ..ومن ثم ابتسمت بثقه تخفي سرها ..."اخوي ابوي من امه ...؟؟"
:
:
رفعت احداهن حاجبها بعدم اقتناع ..."طيب فين عرقك من أهداء ...دام تقولبن امك عراقيه والعرق جايبته من جدتك ام ابوك ....."
:
:
أبتسمت اهداء ..."طيب انا وعمران امنا مو وحده ترى ..."
:
:
زمت احداهن شفتيها ..."حساب بنته في انستقرام كان فيه صورته مره وسيم ماشاء الله صح اسمر ..وقربى ابيض منه بس ملامحه يعني عايدي قربى طالع فيها شوي العرق ..."
:
:
تنهدت اهداء بتعب ...."متى تجي سياراتكم يا فريق كونان ...؟؟"التفتت الى قربى ...."قربى انا بكره بأنزل بدر ..
:
:
كن في منتصف الاسبوع الدراسي وهذا ليس من عادة اهداء ...
هزت تلك رأسها بالايجاب ..."انشاء الله ياروحي ...."
قالتها وهي تتأمل ملامحها المتعبه ..المرض لم يسمح لأهداء ان تعيش شبابها و تنعم بصحه جسدها ..
تذكرت احداهن وهي تضرب على رأسها ...."صحيح يا اهداء ...ترى امي موصيتني اخذ رقم خالتك اميمه منك ...."
:
:
أستغربت اهداء فأكملت تلك ...."جايبه عروسه لأخوك متعب ...."
:
:
تغيرت ملامح قربى لأنها تعلم بموقف متعب لو بلغه الامر ...متعب عاش حياته بعيدا عنهم في جده ...و لا ينوي ابدا العوده ...أن كان عمران حازما وجادا ...وصعب المراس ...فمتعب صخر ...صخر لا يتصدع ...جيل أزلي بعروق ممتده في الارض أقوى من هامته ..
متعب رجل عسكري أمضى سنوات شبابه حتى أربعين عمره في خدمة وطنه في السلك العسكري وهو الان في منصب كبير يليق بمقامه واسمه ..لواء يستحق الاحترام والهيبه ..
ولم يصل الى هنا الابقوة شخصيته ..فحتى شخصيته الصعبه تؤثر على بناته التؤام ..فهو يحميهم بمبالغه وشيء من خشونه ...
:
:
هزت اهداء رأسها بالنفي .."متعب الا بغى يتزوج هو يخطب من حاله ويتزوج ماحد له شغل فيه ...متعب مين يغصبه على قرار ..."
:
:
أبتسمت احداهن ممازحه بشيء من خبث ...."زوجوني ايا امانه...وربي لا اضيع عناده ..."
:
:
كشرت قربى لا ارديا وهي تلتفت الى اهداء التي تكره هذا النوع من الحديث خصوصا اذا مس اخوانها ...."هرجك كثر يا رؤى ...متى يجي سواقك بديتي تخورينها ....."
:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
:
بعد ...أن رقد عز شبابه في سرير ابيض ..لا يكاد يعتمد على نفسه حتى في تنفسه بعد ان كان شديد البأس عظيم البنيه ...ناجح عمليا ذو عقل لامع ...و حظي بأرقى المناصب في مجال دراسته هندسة الطيران ...
:
:
فعل طيش من مراهق ...فعل بسيط ...افقده كل هذا ....عاش لخمس سنوات في غيبوبه ...ليستيقض اشيب الشعر وانتهت سنوات عمه العشرين سنوات مجده ...
وهاهو في السابعه والثلاثين ..يلزم منزله في محافظه بدر بعد أن كان يسكن واشنطن ...بأطراف مرتعشه تعلم السيطره عليها في اخر سنتين بصعوبه ...ولسان شاعر قديم اصبع متلعثما متأتأ يسقط الحروف سهوا ..
:
:
وكل ضغطه النفسي مع شخصيته القويه تحول الى وسواس قهري ..في ادق التفاصيل والترتيب ...لقد رسم وصمم ادق التصمام قديما وكان مهووسا بالكمال ..الان مع ارتعاش يديه ..لا يستطيع الرسم كما قديما ...فحول حرصه في الكمال والترتيب والدقه للحياة حوله ...
:
:
جالسا في كنبته البيضاء امام الشاشه العملاقه التي تبث برنامج عن محرك طيران جديد ..الهدوء المميت حوله في المنزل يزيده وحده ..
كانت مساحاته الواسعه شبه خاليه الا من اثاثه الابيض العملي ...مؤخرا بعد ان اصبح يجيد التحكم بأطرافه بدأ في برنامج غذائي ورياضي حاد ليعيد لجسده همته و فتوته القديمه ...
تأهب للوقف مطولا ...ومن ثم وقف ببطء ...مصر هو على يعتاد على الحركه دون عكازاته ..ألقى في طريقه بين خطواته البطيئه نظره على الاوراق فوق مكتبه ..أقترب متأمله ...ومن ثم عدل من زاوية احدى الاوراق ..
صحيح بأنه لم يعد يعمل كما كان ...لكنه حاليا لازال يعمل مع الشركه التي توظف بها بعد تخرجه ولكن عن بعد..و رعت برنامجه الهندسي ...لكنه الان لم يعد يصمم بل فقط يشرف على فريق مصممين ...
سنوات انجازه القصيره شفعت له ...فعقل مثله من الغلط الا يستغل ...
أتجه الى صالة تمارينه في الاسفل ...وهو يتكئ على جدار السلم ...
:
:
أخذ نفسا عميقا ...يجمع الهواء بين انفاسه اللاهثه ...أرتشف شيئا من ماءه ..ومن ثم هم بالقيام بتمارينه ...الا ان رن هاتفه في جيب بنطلونه الرياضي ...
:
:
هز يده ليركز في مل سيفعله ..أخرجه من جيبه ...كان رقمها ومن يذكره غيرها ..رد مبتسما ...لطالما راعت صعوبة نطقه بعد طول صمت ...
أخذ نفسا عميقا ..."هـ ...هلا ..أأ .. أمـــ ..أميمه ...الــ ...سسســ ..لام ..السلام عليكم "قال اخر جملته بسرعه ليلحق على نفسه ...
:
:
قديما ضرب المثل بفصاحه "صياف" ...والان بالكاد التأتاه تترك له مجالا للحديث ..فقد تضرر دماغه بالحادث تضرر عنيف الا انه كان قويا للغايه ليقف و يتحدث و يعمل مجددا ...
أبتسمت لسماعها صوته ..."وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ....ياعيون اميمه انت ياروحها ...كيفك ؟؟ المهم يا قلبي اليوم "بخوت" مسويه غدا صياديه ..وعاد اعرفك الا طبخ بخوت ...ها تجي تتغدى عندي ..؟؟"
:
:
أبتسم لوصلها الغير منقطع واهتمامها به ...."مـ...ما تقصرين ...أمم ..أجي ...أنا أجي ..."
:
:
نفثت نفسا عميقا لانها لم تتخذ وقتا لأقناعه "انتظرك ياروحي ...انتبه لنفسك ..."
:
:
أتخذ وقتا طويلا حتى يغير ثيابه ...تأنق وكأنه يوم العيد ..الترتيب والكمال ماهي الا لعنة لازمته ..ردة فعل لعجزة ...
:
:
تأكد من اغلاقه كل شيء ...أضطر لأن يأخذ احد عكازيه ...أغلق باب المنزل ..تأكد من اغلاقه ..ومن ثم قطع المسافه مشيا ...ميال هو الى قضاء مصالحه النادره مشيا ...فالخطوات تساعده على التركيز وتثبيت اطرافه ...
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::
دخلت المطبخ كانت تلك قد أنتهت من ترتيب كل شيء ....أبتسمت لها ..."الله يعطيك العافيه ...على مايوصل صياف يكون الاكل برد ...."
:
:
لاحظت بأنه لم تنتبه لحديثها ..كانت سارحه في الفراغ وبيدها طبق فارغ سندت طرفه على طاولة المطبخ ...نادتها ..."بخوت ...؟؟"
:
:
ارتبكت فسقط الطبق منها متناثرا لأشلاء ...اخذت نفسا عميقا وقد تخبط نبضها هلعه ...التفتت الى ام زوجها ...وهي تنزل للارض..."أمري ياعمه ..."
:
:
أستغربت تلك من ردة فعلها ...نزلت لمستواها ..."اتركيه يابخوت خلاص بتنظفه أني ..."
:
:
لم ترد تلك بل حاولت التشاغل بجمعه .....غضنت جبينها وهي تلاحظ بأنها تخفي وجهها الجميل عنها....نادتها ...بشيء من شك .."بخوت ؟؟طالعيني "
:
:
عدلت تلك سيل شعرها الكثيف الغامق المائل للحمره لتغطي شيئا من ملامحها ...حاولت ان تكون طبيعيه وتخفي التوهان في نظرتها .."هلا ياعمه ...؟؟..."
:
:
اعتصر قلبها لوضعها ...وابيه كان من قبله كيف سيكون .....تأملت وسع عينيها العسليه التي كانت تخفي دموعا ...
وكدمه تغطي وجنتها النظره ...و جرح اطرف شفتها السفلى .."وليد ضربك ؟؟"
:
:
دافعت مستميته كعادتها ..."لا ياعمه ..."الانها سكتت للحظه ..لايمكنها الدفاع عنه بعد ..لقد اتعبها واتعب قلبها ...
:
:
بخوت ....بخوت ..من النساء القديمات ..حاصل تربيه باديه الحجاز ..النساء الصامتات الوفيات ...ذوات الشخصيات الغامضه ...نادرة الحديث ..لا ينبىء عن وجودها الا جود افعالها الكريمه ..وحسن تصرفاتها ... حديثها الموزون يزيدها جاذبيه ...
كما ان جاذبيتها ملفته ..فلا حديث عن مقدار جمالها يصفها ..فهي ليست من ذوات الجمال الواضح الممل ..بل جذابه ..فتتأملها طوال الوقت وتتسائل ياربي ..أين الجمال بها لما لا اكف عن النظر اليها ...؟؟
:
:
وقد اعتاد شعرها على الحناء والخزامى وتحولت لمعته الى الحمره ...ذهبها ثيابها البدوية الضيقه ورائحة عودتها ...
بخوت ..تليق بأمير تخلف له ابناء رجال يقودون من بعده كما قاد اباءه ....ولهذا اختارتها اميمه لوليد ...
ولكن ... الارواح لا تتألف بسهوله ...
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::
وقفت تفرغ غضبها ...."الولد ذا مايستحي ..ياناس والله تعبت وانا اربيه ...والله تعبت ....خليه يجي والله لا اوريه شغله..."
:
وقفت وهي تلتفت الى الخادمه التي لاحظت منذ البدء ...حاولت تهدئتها ..."الله يرحم والديك ياعمه لا تكلمينه ...خليه علي والله يعقل ...ينسى صدقيني بس احمل راح ينسى ..."
:
:
هزت تلك رأسها بالنفي ..."وين يروح ابوه من قبله يابخوت ..انا والله خجلانه منك يابنتي ..."
:
:
أبتسمت تلك لها ..."معليه ياعمه ...أنا باصبر ..انا قد المكان اللي اخترتيني له .."
:
:
قالت هذا وهي تغص بحدثها ..وليد اصعب رجل لتعيش معه انثى بشخصيتها ....فهو يهين كرامتها بأرتباطها به ...لكن لمن تعود ...لمن لقد توفيت جدتها ...وزوجه عمها لن ترحب بعودتها ابدا ...
رغم ان فكرة الرحيل تتعاظم في خاطرها كل يوم عن الذي قبله ...
:
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
تنهدت وهي ترى مشارف حارتها الشعبية تبين لها ...لقد ادمت قدماها فعلا في حذائها وهي تبحث عن عمل ...
الان هي تكمل دراستها منازل ...ولم تتركها تحت ارادتها ولكن من كان سيقوم بأمها المرحومه حينها ..ابيها ..هه ..ابيها ومتى كان على قدر من المسؤوليه ....
نفثت نفسا عميقا وهي تخرج قارورة الماء من حقيبتها المتواضعه ..شربت منها حتى انتهت ...فتحت محفظتها كانت فارغه الا من اوراق تحتوي على معلومات علن جهات قد توظفها ...
لقد نقص وزنها حقا هذه الايام فالعيش يستمر في ازدياده صعوبة ...حركت عبائتها لتسمح للهواء حولها ان يتجدد ورطوبه جده الساخنه تضيق نفسها ...
أكملت طريقها ..الى منزلها..كانت الحاره تعج بالاجانب فلا يسكن هنا سعوديين غيرهم ...
:
:
اتسعت حدقيتها وهي تراقب الاكوام المبعثره امام المنزل ...أسرعت خطاها ...كانت حاجياتهم المتواضعه داخل المنزل المتهالك المستأجر ...
رميت على قارعه الطريق الضيق المتسخ ...حاولت فتح الباب دون جدوى ...
التفتت حولها بتشتت وهي تحاول ان لا تبكي كل شيء سيكون على مايرام ....طرقت باب جيرانها من جنسيه اسيويه فتح اكبر ابناءهم الباب ....سألته لاهثه ...."أيوب شفت ابي ؟؟"
:
:
كشر ذاك ..."جات الشرطه بدري الصبح واخدوه ..."
اغلق الباب في وجهها دون ان تستفسر منه ...قضت وقتها تجمع اغراضهم ...وضعتها في احد اركان الحاره العشوائه وغطتها ..كل هذا وهي تحتسب الله وكيلا لها وتردد اسمه تكبت دموعها ..
وصت احدهم عليها ...ومشت لأخر الحاره ...وقفت امام باب البقاله المتواضعه ...سألت البائع من جنسيه عربيه بلهفه ..."ابوي قالت شيء ....؟؟"
هز ذاك رأسه بالنفي ..."والله مالحقت اكلمه يابنتي ياجليله ....اتضارب مع راعي البيت وجات الشرطه شالته ...خلاص يابنتي الديون ركبته من راسه لرجوله ...."
:
:
:
ضاق نفسها وهي تضع يدها على رأسها بعجز ..جلست على درجة الباب الضيق...."يارب ...يارب ...يارب من يوم تركنا نجران وحنا مبهذلين .."
:
:
حزن لحالها ..."يابنتي ابوك ليله طويل ...ارجعي نجران لاهلك ...."
:
:
هزت رأسها بالنفي ...وقد ضاعت نظراتها ..."ارجع لمين ياعم يحيى؟؟...... ارجع لمين ؟؟......والله لو لي احد رجعت ..."
:
:
من اين تجده الان ..كيف تصل اليه ..ماحيلتها ...راقبها تجلس على بابه عاجزة وقد تاهت نظراتها ...وقف ....وهو يأمرها ...
"تعالي لي يابنتي هنا بعد المغرب انا بروح اسأل عنه ....وربك كريم ..."
:
:
وقفت وهي تشكره بكل قلبها ...."الله يحفظ لك كل غالي ..الله يسعدك ....الله يجزاك خير .."
:
:
هز رأسه بالحسره ...."امين يابنتي...الله يحفظ لك شبابك و يهدي ابوك ..."
:
:
عادت الى المكان الذي جمعت اغراضها فيه ...جلست تنتظر عودته ..حتى غفت عينيها متعبه ..جائعه و ضمئه ...
:
:
:
فتحت عينيها على صوت حولها ...رفعت رأسها ...كان المغرب ...قد خرجت الصلاه للتو ...
ركضت بقل صبر الى الرجل الصالح في طرف الحاره ...كانت ملامحه لاتنبئ عن الخير ..هز رأسه لها بقل حيلته ..."والله يانتي يقولوا طلعوه بكفاله ...مين طلعه وين راح الله اعلم ...؟؟"
:
:
تنهدت وهي تشكره عائده لطريقها ...جلست مكانها تراقب الطريق الذي قد يأتي منه ...
لقد تأخر الوقت واكتضت الحاره بالشباب ومنظرها اصبح ملفتا ..
تكاد تفقد وعيها ..أقتربت منها احداهن ...من جنسيه اسيويه ...بلغه متكسره سألتها "عندك مكان تنامين فيه ؟؟"
:
:
هزت رأٍسها بالنفي لا تستطيع الحديث ..أبتسمت لها .."تعالي بيتي ..بيتنا انا وبنات ..كلنا بنات نشتغل ..."
:
:
التفتت حولها من المخيف ان تذهب مع منزلها لكن المخيف اكثر ان ان تبقى هنا ....
هزت رأسها لها بالايجاب .."جزاك الله خير ...بس اخذ اغراضي ..فين ساكنه ؟؟"
:
:
أشارت لها على نهائة الحاره الضيقه ..."هناك ...كلنا بنات نشتغل ..وبمكن خمسه بيوت لنا ...كوفيرات ..عاملات ..شغالات ...طباخات ...زي كذا ..."

:
:
تطمنت لحديثها وهي تحمل ماتحتاجه من اغراض مهمه ....فليسامح الله ابيها الذي اجبرها ان تعيش هكذا ..تعلم ان هذا خطير لكنها تحتاج لسقف وماء لا غير ...
وفعلا كما قالت تلك كانت المنازل متصله ببعضها وتعج بالوافدات ...صعدت بها حتى الدور الثالث ..وفرت لها سريرا ..ما ان صلت فرضها وشكرتها حتى غرقت في نومها المتعب ...
لم تستغرب السكن بل كان افخم من منزلها حتى ...انتابتها الحمى من شده انهاكها وامضت ليلتها في الانين ..
كما اعتادت امها من قبلها ...
وهل تجلب عشرة ابيها الا الانين ...
استغرب الجميع ملامحها بينهم ...بشعرها الاسود الكثيف الاجعد ..لون بشرتها الفاتح ..رموشها الكثيفه ...شفتها الصغيره الممتلئه ..وجسده رغم امتلاءه النسبي الا ان خصرها دقيق ...كانت ملامحها صغيره ودقيقه ...الا ان الهلات اسفل عينيها كفيله لان تشرح معاناتها ..
:
:
خلدت جليله الى النوم كما خلدت اليه كل يوم من قبل ...غير واثقه ...مرهقه ...مهزوزة ...مرتعبه ...وحيده ..ومحتاجه ...لولا تمسكها بربها وصلتها به ...لكانت قد اتجهت الى طريق لاتحمد عقباه ..
لا قلب محمل بالاحزان والانكسار كقلب جليله ...
:
:
:
و ما النوم الا امتداد لبكاء الامس الذي كتمته صدورنا ..فرحم حالنا و فضح عن بكائنها المحتاج ..
:
:
:
ولي بكم لقاء قريب ان شاء الله ...
:
:
أحبكم ..
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:38 PM   المشاركة رقم: 5
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:بسم الله الرحمن الرحيم



::
:
:
:

البارت الثاني ..
"بدر حزينه اليوم .."
:
وقفت أمام المرآه تجفف شعرها ...رتبت خصلاته الهوجاء بأناملها الطويله وهي تغلله بمسحوق تصفيف يحافظ عليه هادئا ...
تأملت نفسها للحظه ...نظرت الى الساعه في هاتفها ..كانت تشير للساعه الثانيه عشر مساء ...
رسميا هي الان انهت سنوات عمرها الثلاث والعشرين وهاهي سنه جديده تبدأ وهي بجانب أهداء وعائلتها الصغيره ...
:
:
رفعت شعرها بعشوائيه ...فتحت معطف الاستحمام واردت بيجامته الصيفيه ..
قربى لا يليق بجمال جسدها وشخصيتها الا الترف الذي تعيش فيه ..
عمها عمران لم يجعلها تشعر بالحاجه الى اي كان ...اهداء ملئت مشاعرها فمارست عليها الاخوه والامومه والصداقه ...
أتجهت الى غرفه اهداء ...فتحت الباب بهدوء ...كانت اهداء تستلقي على سريرها لكن لم تكن نائمه ...وقد حدقت في المصحف بين اناملها ...
ابتسمت ..وهي تتجه الى سريرها ..قبلت طرف جبينها وهي تدس جسدها اسفل الملاءه ...حاوطتها بيدها وهي تستمع لهمسها بآيات كتابه الكريم ...
تنهدت وهي تغلق عينيها ..في الواقع هي لاتمارس السعاده في هذه الحياه الا عن طريق أهداء ...
سألتها ..."قربى ؟؟صليتي ؟؟"
:
:
ردت عليها وهي مغمضه عينيها ..."صليت ياروحي ...."
:
:
ساد الصمت للحظه ....بطمئنينتها التي لازمتها طوال حياتها ...."قربى ...انا تعبت ....الكيماوي خلاص ماعاد ينفع ...والحركه تتعبني والله اداوم كل يوم على شانك ...وعمران مصر اكمل العلاج والله تعبت ..قربى كلميه ...ابي اوقف خلاص ....والله لا يضيع اجر عباده الصابرين والله راضيه بمرضي ...بفهم عمران ان العلاج يتعبني اكثر مو راضي ....12 سنه وانا على هالحال ....ياربي خذ امانتك ابي ارتاح ..."
:
:
كانت تراقبها بعينان لامعه بشيء من دموع ....ارتجفت شفتيها ..."و انا يا اهداء ....انا من لي بعدك ....؟؟"
:
:
أبتسمت لها وهي تغلق مصحفها ...."لك الله يا قربى ..وطول ما عمران طيب ان شاء الله ما ينقصك شيء..."
:
:
رفعت حدقتيها للأعلى تقاوم دموعها ..."اهداء ...الله يخليك لا نكذب الكذبه ونصدقها ...عمي عمران اللي يلزمه فيني هو وجودك ...انتي ...يعني انا اش علاقة الوصل بيني وبينه الا انتي ...صح انا احب عمي عمران وما اطلع من جميله يوم ابد ..بس هو انا بالنسبه له زي اي خدامه في بيته او موظف تحت سلطته ..."
:
:
حاولت تلك الدفاع ...الا انها قاطعتها ..."اهداء لا ننسى انا مين اكون ...؟؟لا ننسى ...انتو مجبورين فيني ...ما احتاج تجريح خاله هنده عشان افهم ...او عشان اتذكر ...عشان كذا كوني قويه على شاني يا اهداء عشان وحده تعيش كل يوم بيومه لاجلك ...فكري فيني انتي لا رحتي حياتي توقف وتنتهي ...لا تقولين عمران ولا هنده ولا حتى خاله اميمه ...ممكن احد يتوصى فيني او يهتم فيني من كله قلبه مثلك ....انتي اهلي وعيلتي ودنياي وقبيلتي و امي وسعادتي ووكل شيء ....خليك قويه علشاني يا روحي ....وربي ان شاء الله بيشفيك و تتزوجين ابن حلال وافرح بأولادك واربيهم ...ياروحي يا اولاد اهداء كيف بيجون ...وربي هدية من الرحمن ...."
:
:
:
راقبت حديثها المسهب عن ياترى كيف سيكونون اطفالها ...محاولة منها ان تبعدها او تثنيها عن قرار ...أستلقت بهدوء وهي تنصت لحديثها ..
راقبتها مبتسمه ...استودعتها الله ...فــ"قٌربى .."تحمل في قلبها احزان اكبر من أهداء...لأكنها تخفي كل هذا حتى تستمر بالعيش ...تمسك بطوق النجاه لحياة مثاليه ....تحاول ان تتم كل شيء على اكمل وجه ..حتى لا تعيش المستقبل كما عاشت الماضي ...
قربى انسانه تعشق العائله ...الا ان لا عائله لها هنا ..
قاطعتها سارحه ..."كان نفسي اليوم انزل بدر ..لكن عمران قال هو في الرياض ...وبكره رحلته للمدينه ...يمرنا ان شاء الله وننزل معاه بدر ....بدر وحشتني يا قربى ...."
:
:
أبتسمت لها بحزن وهي تذكر ابيها ...وما بدر الا امتداد لروح ابيها وذكراه في قلبها ..." ان شاء الله ياروحي ...ان شاء الله خاله اميمه ورافد وميمو وحشوني ..."
:
:
أخرجت انين مكتوم وهي تمد كفها تحتضن كف تلك ..."الله يخليك للي يحبونك ياقربى ..."
:
:
أبتسمت لها وهي تعدل وضعها في السرير ..."يعني لك ...قوليها عادي هو في احد يحبني غيرك اصلا ....هيا وخري بنام عندك اليوم ...."
قالتها وهي ترتب مكان لها في السرير ..."بكرا نداوم ولا نغيب ...؟؟"
:
:
أغمضت تلك عينيها محاولة النوم وتجاهل ألمها ...."أنا مو رايحه ...لكن انتي روحي خذي التحديد حق اختبار دكتورة فاطمه ..."
:
:
أبتسمت ..."اوكي ..والله ما اعرف اداوم بدونك ..."
:
:
غرقن في الصمت لوهله ...طلبت منها كما اعتادت ..."أهداء ...أقري عليا لين انام ..."
:
:
همست لها ..."حاظر ياروحي ...."قالتها وهي تغلل اناملها الواهنه في شعر تلك الغزير ...
أغمضت عينيها تدريجيا وهي تصغي لتمتمه تلك التي تريح قلبها....
:
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
تقلبت هلعه في سريرها ...فتحت عينيها وهي تضع يدها على صدرها تهدئ من روع قلبها ....تأملت المكان للحظه حتى تستوعب اين هي ...كانت الساره الورديه الشفافه ..بنقوشها اللامعه ...سمحت لبعض أشعه الشمس العبور ....
:
:
تنهدت وهي تذكر الله ..نظرت الى ساعتها ..كانت تشير للثانيه ظهرا ..
أستغفرت ربها وهي تقف بتعب ..تذكرت الحمى التي باغتتها في الامس كان هناك احدهم قد مدها بأكل وعلاج ما ..لا تتذكر ...كانت متعبه للغايه لدرجه انها فقدت الاحساس بالوقت ....
كانت الغرفه تحتوي على ثلاثة سرر فرديه بفرش غير متناسق....أغمضت عينيها للحظه حتى تستوعب ماحصل ...
لازالت ترتدي عبائتها ..أتجهت الى الباب الخشبي القديم ..فتحته كان الطابق مظلم وهاديء ....وحقيبة ملابسها الصغيره التي جمعتها و حقيبتها تركت في ركن الصالة ..
تفقدتها قد تكون فقدت شيء ما ...أخرجت نفسا مرتاحا بعدما تطمنت ....فتحت باب في ركن الصاله تخمينا بأنه قد يكون دورة المياه ....
تركت الباب مفتوحا وهي تهم بالوضوء للصلاة ...كانت المياه ساخنه متأثره بالحراره المميته خارجا ...
سترت حزن محياها بكفيها ...أخذت نفسا عميقا ومن ثم نظرت للمرآه ..هلعت من انعكاس احداهن تقف خلفها ...
التفتت لها كانت تلك صاحبة الفضل عليها بالامس تراقبها مبتسمه ..."صباح الخير ...تبغي منشفه تاخذي لك شاور ..."
:
:
كانت لغتها اكثر من جيده ...أبتسمت لأنعكاسها ..."شكرا ..بس ابغا اصلي وامشي ادور ابي...."
:
:
سكتت تلك للحظه ..." يحي يقول مالقاه ..."
:
:
أستغربت ...."كيف؟؟"...أكملت تلك ...."يحيى ..هو اللي قال ...قال خذي البنت عندك الين ابوها يرجع ...انتي في عيوني الين يرجع "
:
:
حاولت مجاملتها ..."شكرا ماتقصرين بس لازم اروح خلاص ...."
:
:
وضعت تلك يديها على رقبتها وهي تراقب جمال انثى خليط بين نجران و تعز ..."طيب خلاص خلي اغراضك هنا واخرجي دوريه وارجعي ...فين تروحي تنامي وتاكلي ....."
:
:
هزت رأسها بالنفي ...."اليوم يرجع ابي انا متأكده ....."
:
:
تعدتها خارجه ...اوقفتها تسألها بفضول ...."انتي من اليمن ....؟؟"
:
أبتسمت لها لذكر الارض التي تعشق ..."أمي من تعز ....انا من نجران ...."
:
:
أبتسمت تلك لها ..."صحبتي من اليمن ...ذكرني هرجك فيها ...انا انولدت في جده ...من يومي وانا في جده.."قالتها وهي تدفع نفسها من على استنادها على الحائط وفي عينيها مغزى حديث ما ....
قالت وهي تهم بنزول السلم ...."راح اجيب لك منشفه ...القبله كذا ...."قالتها وهي تشير على مكان القبله ...
:
:
راقبت نزولها ومن ثم التفت تتأمل المكان ...كادت ان تفقد توازنها للحظه ..فكما يبدو بأن ضغطها هابط للغايه ...
استندت على الحائط ...وهي تغمض عينيها لتأخذ نفسا عميقا ...
نفثته بحرقه وهي تحاول مقاومة دمعها ....يا ربي ..أشهد على انن اسامح أبي على كل هذه الحياة الغريبه التي وضعني فيها ..
فقط يا ربي اكتب لي الاجر وحسن التعويض ..
:
:
بعدما انهت صلاتها التي لاتعرف سعاده غيرها ..كانت تلك تجلس على السرير بالقرب منها ...أشارت الى طبق الفطور ...."سويت لك فطور بسيط ....كلي قبل تتحممي ...وهاذي منشفه ...."
:
:
قالتها وهي تقف مبتسمه ...."أعرفي يا جليله ..انو كل البنات في هذا البيت نفس حالتك الدنيا تعبتهم ..."
:
:
لم تفهم مغزى حديثها التي قالته قبيل خروجها .. ..
:
:
أكلت فطورها على مضض ..أتجهت الى دورة المياه التي كما يبدو يستعملها الكثيرات مع كل مساحيق التجميل و مستلزمات النظافه الشخصيه ..
تأكدت من أقفال الباب ..أغلقت النافذه الصغيره و دلفت تحت هدير المياه الساخن ...تنهدت وهي تشعر بأنين عظامها المرهق المتأثر بسخونه المياه ...
دلكت التقاء كتفيها برقبتها ..
وضعت يديها على خصرها ..راقبت التقاء اناملها ..لقد فقدت وزنا كبيرا ..انها الان في السادسه والعشرين من عمرها ..وتحمل حزن وهم الستين ..لم يعد هناك مايثير اهتمامها او يدفعها للحياة ....هناك صوت داخلها يصرخ فقط للنجاه للعيش يوم أخر وهي تنعم بصحه وسقف يأويها ...
أبتسمت لذكرى امها التي لطالما دللتها بتعليقها على امتلائها الفاتن ...
مررت أناملها الناعمه على رموشها الكحيله تمحي حرقة دموعها ...تفتقد امها للغايه وكأنها لم ترحل منذ 10 سنوات......
::
::
جففت جشدها وشعرها ..خرجت مرتديه قميصا قطنيا ملكته منذ زمن طويل ...وبهتت الوانه الانثويه ..بحثت عن عبائتها فلم تجدها ..
هلعت وهي تعيد البحث عنها ...
:
:
نزلت السلم ..تبحث عن احدهم قد يجيبها ..كان خاليا ومظلم بدوره ..أرتجفت خيفه وهي تراقب الطابق كثير الممرات والغرف المؤصده ...صوت ما تغلل لمسمعها ...
نزلت السلم ...تسمرت للحظه وهي تراقب ازدحام المكان ...كانت الغرف كلها مخصصه للجلوس ..الاوعاج وصوت التلفاز ...مكبر الصوت ..في كل غرفه يصدح بموسيقى مختلطه ازعجتها ..
والكثير من الاناث يمارسن نشاطات يومهن بطبيعه ....جنسيات عربيه واخرى اسيويه ....افريقيه ...هذا لا يعتبر غريبا في جده مجمعه الاعراق ..
الا ان كل هذا العدد ..كيف يعشن في هذه المدينه القاسيه التي لاترحم بنيتها التحتيه ابدا ...المدينه الغارقه تماما في صعوبة الحياه ....
الفقر المقدع المؤلم ...التجاره الغير شرعيه ..النشاطات الممنوعه ..
والحياة السعوديه المثاليه للطبقه المتوسطه ...والحياه المترفه المخيفه للطبقه الاستقراطيه ....
:
:
أتجهت منقذتها لها التي لم تعرف اسمها بعد ..."ياهلا بجليله ..نورتينا ...ياليت لو اقدر اعرفك فيهم بس شايفه هما كثار وانسى اسمائهم دائم ...."
:
:
أتجهت بنظراتها التي راقبت بها الجمع لها ...."ابغا عبايتي ...فينها ؟؟برجع بيتي يمكن ابوي جا ...؟؟"
:
:
هزت تلك رأسها لها بالنفي ..."ياروحي ياجليله ما جا انا ادق التفاصيل اللي تصير في هادي الحاره توصلني حتى احيانا قبل ما تصير ....وعبايتك اعطيتها شغالتي تغسلها ..."
:
:
غضنت جبينها من شخصية الغريبه التي أمامها ..."أنتي مين ...؟؟"
::
::
رفعت يدها بشيء من كبر ..."أنا راني ...وكل اللي بتشوفيه دحين انا بنيته من الصفر ...كل هدول البنات كانوا بالشارع وبدون شغل او هدف ..وانا بس اللي لميتهم وسويت ليهم سقف ....جليله الناس اللي زي و زيك تستحق تعيش ...احنا لنا فرصه في هادي الحياه بس لازم نكون شرسين عشان نسلبها من غيرنا ..."
:
:
هلعت من حديثها ...الا انه هناك جانب صادق من حديثها ...."الله كريم ...ربي مايضيع عباده ...."
:
:
أبتسمت لها وهي تهز رأسها بالايجاب ...."شويه وتجهز عبايتك ...أمري تبي حاجه ...تأكدي ياجليله انو انا دايم موجوده لك ...."
:
:
هزت رأسها بالنفي ..."سلامتك ....بس يعني لو اخلي اغراضي عندك ...و ارجع اخذها ..."
:
:
أبتسمت لها ..."ياروحي مو بس اغراضك الا تأكدي انو لك سرير مخصوص عندي ....ومتا ماحبيتي انا موجوده ...افتحي الباب وادخلي ..بس لازم ...لازم ...ترجعين قبل المغرب ...بعد المغرب نقفل الباب ..."
:
:
هوت رأسها لها بالايجاب ..."شكرا يا راني ..."
:
:
وفي قلبها دعت ربها الا تعود لهذا المكان الغريب ....صعدت للأعلى تبدل ملابسها ....فتحت الحقيبه التي جمعت فيها ملابسها ....مزقت بطانتها فقد حفظت مبلغ هنا للأزمات ...كانت رزمه من فئة الريالات و الخمسات ..العشرات ..وخمسين واحده....."
:
:
وضعتها في جيب بنطلونها ...كرت العائله ..وشهادة وفاة أمها ....ثنتها حتى استطاعت ان تدخلها لن تغامر بحمل حقيبه ....هي الاوراق الرسميه الوحيده التي تملكها وملف شهادات الابتدائي والمتوسط تركته في الحقيبه ...
أرتدت عبائتها الساخنه بفعل المجفف ..
نزلت السلم ...وهي تلف طرحتها السوداء الكبيره التي تغطي ضيق عبائتها القديمه ..وبيدها نقابها ..
لا زالت الحياه تدب في المكان ...احدهم التحق حول سفره ..واحدهم يجلس يراقب مسلسل ما ..احداهن تزين الاخرى ..واحداهن تخيط فستان في يدها ...
واخرى تحاول طلب رأي صديقاتها في لباسها الضيق القصير ...اتجهت لباب المنزل اوقفها نداء تلك ..."جليله ....لحظه ..."
:
:
مدتها بهاتف خلوي متواضع رخيص السعر ...وزجاجه ماء مثلجه ..."خدي ياجليله حفظت رقمين ليا عليه ..وفيه شحن عشره ريال ...وهاذي مويا اعرف برا موت حر ...."
:
:
أبتسمت لها بأستغراب .."لا شكرا يا راني ..ما ابغاه ...بس شكرا على المويا ..."
:
:
أبتسمت لها ..."جليله لاتصيرين كدا ...خديه انا بعطيكي هوا من باب خوفي عليكي ...خديه دحين وبعدين رجعيه لو ماتبغيه ..."
:
:
ترددت وهي تأخذه منها ...."جزاك الله خير ..ان شاء الله ارجع قبل المغرب أخذ اغراضي ...."
:
:
أبتسمت لها وهي تودعها ...
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
كانت تقف امام المرآه تعيد رسمه كحلها العربيه ..لتخفي حزن عينيها .....فلم يزيدها هذا الا فتنه ...جمعت شعرها الذي غطى حتى منتصف فخذها ..تسربت خصلا منه على ظهرها وكتفيها لكثافته ...اعادت ترتيبه بأناملها الناعمه على كتفها الايمن ...
كل هذا وذاك كان شبه مستلقي على السرير ...منشغلا في جهازه اللوحي وقد ازعجتها اغنية ما وضعها في مكبر الصوت التابع للشاشه في الغرفه ...
مررت عودتها على اماكن النبض في جسدها ...
نفثت نفسا عميقا وهي تنظر لنفسها في المرأه ...الجرح اسفل شفتها ازعجها ...مدت يدها لأحمر شفاه غامق اللون ...وضعته ..ومن ثم ابتعدت تعدل ثوبها الكحلى الضيق ...
رفع عينيه لها ...تأملها بعدم اقتناع ...."انتي ماتطفشين من هاللبس ....البسي لي زي زمان ..."
:
:
ضعت طرف شفتها وهي تشتت نظراتها وبداخلها تشتمه .....لقد ملت منه و أشمئزت ..ملت حقا من هذا الرجل الذي حطم كل جميل بداخلها ...
ملت منه وقد انتشلها من جمال عذرية حياتها البدويه وحيائها ..ليضعها في هذه الحياة المليئه بقذارة روحه ...
:
:
هزت رأسها له بالنفي ...."ما ارتاح فيها ...."
:
:
رفع احد حاجبيه ..."ياحلوة مو لازم رأيك اهم شيء انا انبسط وارتاح ..."
:
:
زمت شفتيها وهي ترفع احد حاجبيها ترمقه بنظراتها التي يكره ....نهرها ..."لاتطالعيني كذا ....عمى لاتنسين من نظفك ...نسينا منين جايه ...بيت شعر ترى كان حدك ..."
:
:
هزت رأسها بالنفي ...يالجهله ...كانت تملك منزلا في قريتها الا انهم اعتادو الارتحال وقت الربيع من اجل ماشيتهم و ابلهم ...وبنبرتها الهادئه الواثقه ...."قالك تعايرني اللحين ....تراك تمدحني ...على الاقل بيت الشعر اطهر من انه يربي واحد زيك ...."
:
:
ابنة الصحراء لطالما تمنت ان ترتبط بأحدهم كأبيها وأبناء عمتها ...رجل لا يهزه شيء ...رجل بدوي شرقي ذكر طيب افعاله تسبق حضورة ...
لكن ...ها هو هذا الاحمق يتمتع بها وبتعذيبها ....والله لا تصبر عليه الا لمعرفتها الجيده بما تعنيه عودتها لعمتها ....لكن مؤخرا طاب الخاطر حقا ...
:
:
رمى كوب الشاي الذي كان بجانبه عليها الا انه اخطاءها ....وبين حنقه .."يقطع ذا الوجه ...نكدتي على الله ينكد على ذا الخلقه ....انقلعي من قدامي ...احمدي ربك توني مدخن ورايق ولا كان كسرت راسك ..."
:
:
لم يعد يحرك فيها شعره الا ان ضربه قد انهك جسدها ...رفعت ثوبها قليلا ليتسنى لها ان تجلس على الارض وتنظف المكان ...
نهرها .."انا قلت انقلعي ...اتركيه ...انقلعي لا اشوف وجهك اليوم ...."
:
:
:
تجاهلته وهي تهم بتنظيف المكان ..هذه القويه تنهكه ...يكرهها فهي دوما تشعره بالنقص .....يكره تفكيرها ورزاتها ...يكره كل مافيها يكره ان امه غصبته عليها ...

:
:
أتجه لها وهو يغلل اصابعه في شعرها و يشده بعنف لتقف ....تحدث ببطء ..."انا قلت انقلعي ...."
:
:
قالها وهو يجرها طول الغرفه فتح الباب ..والقى بها للخارج ....اغلق الباب بعنف ..اصطدم جانب خصرها الايمن بدرابزين السلم ..
اغمضت عينها وتشنجت اطرافها لشده الآلم ...
همست ..."كسرتني الله يكسرك يا وليد ...الله لا يسامحك ..يارب ريحني تعبت ..."
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::
أحست بها تهز كتفها ...استيقضت هلعه ...فتحت الابجورة والتفت اليها ...."أهداء ....خير؟؟"
:
:
كانت تلك مبتسمه ...."خير ياروحي بس جيبي لي مويا بتوضى و اصلي ...مو قادره اقوم احس اطرافي فاتره ..."
:
:
غضنت جبينها ..."أهداء اذا تعبانه قولي لي ..."
:
:
هزت تلك رأسها بالنفي ..."والله مو تعبانه اصلي وارتاح ..قومي انتي صلي سوي لنا فطور والبسي ..."
:
:
أتسعت حدقتي تلك ..."خير واسيبك لحالك تعبانه لا ياروحي بلا جامعه بلا هم ..."
:
:
اوقفتها .."قبل لا تحلفين ...روحي اليوم خذي تأشير الاختبار سلمي واجابنا واخرجي ...طيب ...انا والله طيبه...حمد الله يا قربى اليوم انا طيبه جسديا ونفسيا ومرتاحه ومتفائله ..."
:
:
أرتاحت لحديثها وهي تخرج من السرير قبلت جبينها ...."ياروحي انا ذحين اجيب لك المويا ...."
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:39 PM   المشاركة رقم: 6
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::::::
:::::::::::::::::
في لوبي الفندق ...كان جالسا بكل اناقته وهيبته الملفته ...لم يكن جميلا ابدا ...كان وسيما لكن ليس للغايه ...لكنه محتفضا بفتوته وشبابه ,,ما ميه وميز ابيه واخيه من قبله ,,,ضخامه جسده وطوله الفارع الملفت ..لون بشرته الحنطي ...
شعره الداكن وعينيه العسليه حادة النظرات ...
:
:
فتح هاتفه يتفقده ولا زال كوب القهوه في يده ...تفقد ايميل اعماله ..رسائله الخاصه ..كانت من اخته فقط ...لم يفكر احدهم ان يرسل له او يسأل عنه سوى اخته ..
واتصال فائت من أخيه الوحيد ...خالته ..وخاله ...
أستغرب اتصال فائت من" صياف "....أعاد الاتصال الا ان ذاك لم يجبه ...
اعاد الاتصال ب"متعب" ...أجابه ذاك ومر الحديث سؤالا عن الحال و الاعمال و صحة اخته كالعاده ..
أغلق الهاتف ...
أتصل على خالته لم تجب ...نظر الى ساعته تشير الى السابعه والنصف ....طلب رقم هاتف منزله ...رن كثيرا دون مجيب كان سيهم بأقفال الخط الا ان احدهم رفع السماعه ...
كان صوت الخادمه ...سألها بحزم ...."مدام فين ؟؟"
:
"نوم من امس ...بزورة كمان نوم ...يقول مافي مدرسه اليوم ..."
:
:
هز رأسه بالايجاب ...هامسا .."مافي مدرسه اليوم ...طيب؟؟"
:
:
لم تسمعه فقد اغلق الخط ....يكره التسيب الذي يعيشون فيه مع بعده ..اليس لأمهم شيء من سلطه ....هذا وهو حريص ان يربيهم وسط محافظه بدر ماذا لو أتى بهم الا احد المدن الكبيره ..
:
:
لقد رباهم جيدا لكن شخصية امهم تؤثر عليهم ..فهو في اشد الثقه ان لا يخذله رافد امام مجلس ممتلىء ...أو ان تخذله اميمه في تصرف قد يمس انوثتها بسوء...

:
:
لكن زعزعه العلاقه التي يحاول ان يخفيها بينه وبين امهم تؤثر عليهم سلبا ..
:
:
نبهه من سرحانه اقتراب من كان ينتظره ليناقش معه امرا ما في عمله...قبيل توجهه للمطار ....
:
:
نظر لساعته ..ان حالفه الحظ ولم تتأخر الرحله سيكون في المدينه عصرا ...
:
:
:::::::::::
::::::::::::::::::::::::::
افتقد ساعته التي نزعها بالامس هنا ...نداها ...."رفيده ...."
:
:
تسمر للحظه مستوعبا خطأه ....التفت الى الباب كانت ابنته نوف تقف تراقبه بعينا حزينه ...."ابويا نبغا مصروف ..."
:
:
يالقسوتك يارفيده حتى انك لم تتركي لي ابنة تشبهك ...."طيب يا ابوك ..تعال خذي من الدرج ..."
:
:
التفتت تتأمل ابيها الذي اكمل تأنقه ..ببذلته العسكريه وعلامات منصبه اللامعه على كتفه ...رتب شعره القصير بقصته العسكريه الذي لم يعرف الشيب الا بعد رحيلها ...
لطالما تغزلت امها بوسامته وطوله ..لقد فاقها من ناحية الجمال وهو ليس بذاك الجمال ...لم تكن تصنف امها كجميله او جذابه ..
لكن لها قلبا وروحا من الجنه ...تعلق ابيها بها حتى لم يكد يعيش بدونها لم يكن حبا على قدر ما كان تعودا و و وفاء ....
تعطر من العطر الذي طالما اختارته امها له ...مرر يده على لحيته الخليجيه المشذبه ..وقد بدأ اللون الرمادي يغزي اطرافها ...
في الواقع ابيها لطالما كان بعيدا بحكم عمله وصعوبته ...لكنه منذ ترقى بعد مرض امها اصبحن يرينه كثيرا في المنزل ...لم يعتدن وجوده او يكن قريبات منه.
الا انهن يعرفن جيدا بأنه يعشقهن بكل مافيه وشديد الحرص عليهن ولن يقصر يوما في طلب قد طلبنه .....
:
:
دخلت اختها الغرفه ...قبلت ظاهر كفه وكتفه ...ابتسمت "ابويا ابغا مصروف ...؟؟"
:
:
مرر يده على شعرها وهو يحتضنها ...انتباها الخجل فلم تعتد على هذا ...."انتي فين تودين مصروفك يابت ؟؟"
:
:
على غير باقي ايامه كان في مزاج عالي اليوم يبدو بأنه يحاول ان يغطي خطأه بذكر اسمها امام ابنتها ...أبتسمت له ..."والله تختفي يا ابويا مدري فين تروح ...؟؟"
:
اقتربت منها اختها وهي تمدها بمصروفها ....التفتت الى ابيها وهي ترفع نفسها بصعوبه لتقبل طرف جبينه ..بأبتسامه حزينه ..ونظره معناها "انا افهمك ..."
:
:::::::::::
::::::::::::::::::::::
نظرت لساعه الهاتف ..كانت تشير للساعه التاسعه والنصف ...ارهقها كثرة البحث...
كانت النظرات المستغربه تراقبها داخل القسم ...في الواقع لا تعلم ان كان هذا قانوني ان تدخل انساء القسم في السعوديه ...
لكن البحث عن ابيها كل هاجسها ..
مرت مستشفيين حكومه لا أثر له ...
يارب كن بعوني ...
في الواقع لم تجد تجاوب من احدهم ..عندها شعور بأن ابيها قد صابه ضر ما ...
اغمضت عينيها ..تتمنى لو ان تفتحها وتكون في منزلها القديم وحضن امها ..حيث لا أمان بعده ..
:
:
جلست على طرف ظليل من الرصيف وهي تراقب حركة المرور ...لقد انهكتها الشمس ..وكان رد الجميع واحد ..قدمي بلاغ بمواصفات الشخص ...
البحث يجري ببطء هنا ...فمن تبتلعه مدينة جده لا يعاود الظهور ابدا ...
:
:
أخذت أخر رشفه من ماءها ...عدلت حجابها وهي تقف وتنظف نسها من غبار قد يكون علق بها ...
اتجهت قسم أخر ..كان الرد واحدا ..
خرجت وهي تضع يديها على رأسها بتعب ..لماذا لا ترتاح وتثق بتعميمهم بلاغ البحث ..لكن خوف غريب يمنعها من العوده دون ابيها ..
المواصلات انهت اكثر من نصف المبلغ الذي ادخرته ...
:
:
اقترب منها احد العساكر ...كان كبير العمر ترك لحيته لتنمو ...سألها ..."يابنتي انتي كيف اهلك يتركونك تجين هنا لحالك ..عيب مايسير ..."
:
:
نظرت اليها بتعب .."ياعمي انا مالي اهل الا ابوي ..ومختفي ومو من عادته وجايه ادوره ...قالوا اخذوه وتركوه بكفاله بس مين طلعه وين راح ما ادري ...؟؟و لا احد راضي يجاوبني ...."
:
:
تعاطف معها ..تنهد وهو يلتفت حوله ...أقترب منها هامسا .."يابنتي ..الامن تجيه اوامر عليا عن بعض الاشخاص مايبلغ عنهم اي احد يسأل ...ماتدرين يمكن ابوك منهم ..."
:
:
راقب نظراتها الهلعه الحائره .."يارب سترك ,,يارب يا ابوي تعبتني ....طيب مين يقولي مين يدلني ياعم ..."
:
:
سكت للحظه ...."اللواء متعب رافد العمران ....هذا الراس الكبير في جده ..ماسك كل شيء ..ماراح يرضون يدخولنك عليه اصري واجلسي على بابه ..المهم لاتفكينهم ..هو بيدري ويدخلونك ..بس هاه ...ترى اللي يدخل مكتب متعب العمران ..يتعب ...يتعب يابنتي ...لو انتي ماتدرين انك تكذبين هو بيدري ..انتبهي منه ..وقولي له اللي تبين وان شاء الله امرك محلول ..هو عاد ما يرد احد خايب ..."
:
:
شيء من أمل تغلل الى صدرها ..."طيب وين القاه ...وين ...؟"
:
:
وصف لها المكان بدقه دعت له وهي تشكره ...راقب غيابها وهو يدعي في صدره ان يستر اللع على بنات المؤمنين ...
أتجهت الى اكبر و أفخم قسم عسكري في جده ..أستغرب الجمع وجودها ..كان المكان رغم هدوءه يعج بالنشاط ..
:
:
سألت عن مكانه ..الكل كان يصمت للحظه ويراقبها ,,,ثم يجيب بكلمه واحده ..."مو فاضي يا أختي ..."
:
:
:
اعتمدت على نفسها متجاهلتهم واعين الاستغراب تلاحقها ..
لوحه ذهبيه كانت مثبت في الممر ..كتب عليها اسم منصبه ...اتجهت حتى نهايته كان الباب مفتوح وظابط يجلس على مكتبه يدقق في اوراق ما بين يديه وشاشة حاسبه ..
الصالة التي كان بها مكتبه كانت فخمه بلوحه كلمات القسم و النشيد الوطني صورة العاهل ..وعلم السعوديه المذهب ...
:
:
اتجهت اليه كان شابا اسمرا ..سألته ..."اللواء متعب ..."
:
:
رفع رأسه لها مستغربا وهو يارقب المكان حوله ...."أمري ....؟؟"
:
:
أرتجف صدرها وهي تجر كلماتها ..."انت اللواء متعب ..."
:
:
كانت ملامحه خاليه من اي تجاوب ....كانت ستهم بشرح ما تود قوله الا انها توقفت للحظه هذا شاب لن يكون لواء بهذا العمر ...كما ان اسمه على مقدمة مكتبه ...انه سكرتيره ...سكرتير مدير الامن العام ..
همست .."ابغا ادخل للواء متعب ..."
:
:
هز ذاك رأسه بالنفي ...وبجفاف "ممنوع ..."
:
:
لقد علمت ان هذا سيكون صعبا ...."انا ابغا ادخل للواء ,,ضروري الله يسعدك يا اخوي والله مضطره ...اعتبرني اخنك وساعدني ..."
:
:
رفع عينيه لها ...بلا رد اعاد نظره للأوراق بيده ...
:
:
طال الصمت والازالت واقفه ...دخل احدهم وهو يضع الاوراق على مكتب ذاك ....استغرب وجودها تأمل جمال عينيها ...التفتت تتفادى نظراته ...
تبادل الحديث مع ذاك بالاشارات ...تأملها مطولا ومن ثم خرج ....توجه لها بالحديث ..."يا اختي انتي اش تبغين في اللواؤ متعب خلاص روحي انتي تسببين لنا الاحراج ...."
:
:
وجودها هنا غير مريح ابدا .."والله ما اروح لمكان الا اذا رضيت ادخل للواء ...الله يسعدك والله ماجيت الا من حاجه ...هو يرضى ياخذ هالمنصب ويسكر بابه قدام اللي يحتاجه ...."
:
:
سكت ذاك للحظه ..."لا والله مايرضى ...بس لاتطولين ...كلمه وتخرجين ...اصبري لين يخرجون اللي عنده ...."اجلسي في مكان محد يشوفك وارجعي بعد ربع ساعه ...."
:
:
هزت رأسها بالنفي ..." لا مو متحركه بجلس هنا ...."
:
:
تأفف .."كيفك ..انتي اللي جيتي برجولك ...."
لما الجميع يهول من امر هذا الرجل...؟؟ ....ا هو مخيف لهذه الدرجه ...؟؟
:
:
فُتح الباب الواسع ..فخرج رجلين بزي عسكري ..وقفت وهي تنظر الى الباب ..اوقفها ذاك ....."لحظه يا اختي ....بعد خمس دقايق ادخلك ...."
:
:
جلست متنهده ..."الله يخليك لا تماطلني ...اكيد بتدخلني ...."
:
:
لم يرد عليها بل اعاد نظره الى عمله ...راقبت مرور اثقل خمس دقائق في حياتها في ساعة الحائط ....
:
:
وقفت ...رفع رأسه لها ..."لا تطولين ....أدخلي ...."
:
:
طرقت الباب ..ما من مجيب فتحته بهدوء...
كان قد اغلق ستائر النوافذ الواسعه ...فخفتت اضاءة المكان نسبيا ....خنقتها هبيته ..كان يعطيها جانبه الايمن وقد غطى أذنه بسماعة الهاتف ..
لم تهتم بملامحه كما اهتمت بهيبته و صمته الهامس الذي احتل المكان ...بردت اطرافها وارتجفت خيفه ...
وكأنها خفيه ..لم يحدقها او يلتفت اليها ...ةلازال يغرق في مكالمته الهامسه ...التف بكرسيه ...صمت للحظه وهو ينظر اليها ...
أقشعر جسدها من عمق نظرته ...أغلق الهاتف ..أعتدل في جلسته وهو يتقدم بجذعه مفتول العضلات ...
لم يتحدث فقط اشار لها برأسه بعمليه ان تحدثي ....اخذت نفسا عميقا وهي تحالو اخفاء البكاء والضعف في حديثها ...."انا ادور ابوي ..امس الصبح بدري اخذوه وخرج كفاله ..مو من عادته يختفي ...ودورت في كل مكان ..وقالوا لي عممنا المواصفات انا احس ابوي فيه شيء ..وانا والله متعوده هومايغيب كثير ...يقولون لي ماغاب شيء ..."
:
:
وكأنها كانت تحدث الفراغ ....سألها بطريقه غريبه ..."أسمك ؟؟"
:
:
سكتت للحظه تستوعب سؤاله الذي هو اسهل سؤال ..لأكنه عسير منه ...."جليله محمد صادق ..."
:
:
سكت للحظه ...."من نجران ...؟؟"
:
:
اتسعت حدقتيها لمعرفته ....أكمل ...وهو ينطق اسمها ببطء...."جليله ....معاك اوراق ثبوتيه ...."
:
:
نفثت نفسا مرتاحا لقوله ..."معاي لحظه بس...."
:
:
تسمرت للحظه وهي تذكر مكان الكرت ..راقبت نظراته التي تركزت في مكان لا تعلم اين هو ...لكنه كان يارقب كل اختلاجاتها حتى وان كانت محجبه ....
لمس انيابه بطرف لسانه ....يملل وبرود"اوراقك الثبوتيه ...."
:
:
دمعت عينيها ...."لحظه هي بس في جيب البنطلون ..."
:
:
لا تعلم لما اجابته بصدق لهذه الدرجه الا انه هيبته تنفي الكذب امامه بعينا الصقر التي يراقب بها كل ماحوله ..
بل يغوص الى اعمق مخاوف من امامه ..
:
:
هز رأسه بالايجاب ...وهو يرمقها بنظره ما الذي تنتظرينه ..
أخرجتها بصعوبه ...
:
:
وضعتها على الطاوله ...مد يدها نظره اليها اقل من لحظه ...."فين ساكنه .......؟؟جده ولا نجران ؟؟"
:
:
هزت رأٍسها بالنفي ...تلعثمت ...لم تعرف ماذا تقول ...."جده ...بس يعني ذحين ماعندي بيت..يعني جلست عند وحده في الحاره ...حاره ...."
قالت اسم الحاره و وصفها رفع رأسها ....تأملها مطولا ....رفع الهاتف لم تسمع ماذا قال فقد انشلت حواسها من طول تأمله لها ...
أخذ نفسا عميقا ...."خير ياجليله ...انتي تروحين تجلسين عند صاحبتك ماتخرجن او تتحركين الا يوم ادق عليكي واقول تعالي ...اعرفي لو عرفت انه اي احد درى انك قابلتيني اليوم ...حسابك عسير ....هاتي رقم جوالك ...."
:
:
شلها تهديده البارد وكأنه اي حديث قد يتفضل به احدهم ...اعطته الهاتف ...أستغرب فعلها ...الا انه اخذه وطلب رقمه الخاص ...
اعاده لها ...."جليله اعتبري انه انا لقيت ابوك ..لكن شرطي ...محد يدري ان قابلتيني اليوم ولا اقرب الاقربين لك ...."
:
:
قاطعته بحسره لا اراديا ..."مالي احد بالهدنيا غير ابوي ...."
سكت للجظه ..."ثاني شرط ...البيت اللي انتي فيه اللحين لاترخجين منه ..ابدا لان ما اعرف اوصلك الا منه ...."
:
:
هزت رأسها بالايجاب وقد ارتاحت ..."حاظر ...وابوي ..."
:
رفع احد حاجبيه وبملامحه العسكريه القاسيه ..."انتي سوي اللي اقولك لك عليه وانا اقول لك ابوك فين ..."
:
:
بهتت ملامح وجهها ..."طيب بوي طيب ...قوله انا جيت ادوره لازم يرجع ..."
:
:
هز رأسه لها بالايجاب ...."تقدرين تروحين الان ...."
:
:
هذا القائد العكسري القاسي حاد الملامح الحجريه لا يعرف خيره من شره وما الذي يخفيه ...الا انها خرجت من عنده بغير مادخلت.. وفكرها مشغول ..
العوده الى نفس المكان الذي اصر على وجودها فيه يخيفها ...
لكن حينها ابيها سيعود ...هو يقول بأن ابيها بخير ...
:
:
وما يضمنها صدقه من كذبه ...
لكنه طوق نجاتها الوحيد ...
:
:
خرجت بجسدها المنهك متجهه الى الحاره ...وجود مكان تتجه اليه هو نعمه ..فلتشكر ربها ...
:
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :
تفتح الكتاب على الطاولة امامها وبصرها سارح ...سقط قلم التحديد من يدها ...استوعب وهي ترفعه من على الارض ...
التفتت لها صديقتها ..."انتي هاذي حالك كل ما غابت اهداء ...الله يخليها لك ..."
:
:
أبتسمت لها ..."أمين ...."
:
قالتها وهي تنظر الى ساعتها لا زال يبقى من وقت المحاظرة ساعه ...اكملت المحاظرة بعقل شارد ..
ما ان نطقت الدكتورة اسمها في الكشف حتى طلبت رقم السائق ...
هذا أخر اسبوع قبيل الاختبارات النهائيه ...لأخر ترم دراسي لهن ...
:
:
وقفت ترتدي عبائتها ...ضحكت صديقتها ..."على ايش مستعجله يابت من هنا تلبسين العبايه ...؟؟"
:
:
ردت لها بأبتسامه شارده ...."قلبي شاغلني على اهداء ...."
:
:
قالتها وهي تخرج من القاعه ..اليوم تشعر بالزحمه خانقه وهي الساعه الثانيه ظهرا ...لم تشعر بنفسها وهي تصعد السلم مسرعه ..
قتحت باب الشقه ...التي خصصها لهم عمران من أحد عماراته في المدينه المنورة ...
لا تزال بقابها اتجهت الى غرفه تلك ...كانت تستلقي على جانبها الايمن وتعطيها ظهرها ...
فتحت الاضاءة وهي تتجه الى جانبها ....أبتسمت وهي تهم بنزع نقابها...الا انها تركته وهي تحدق بملامح تلك الهادئه كانت مرتاحه وشيء من شبح ابتسامه رضا تغمر شفتها ...
اقتربت منها نادتها ...هامسه ....تكذب حدسها وهي تلمس كفها البارد ...."أهداء ....أهداء ....."
:
:
:
:
..........
.................................
النيران التي تشعل في القلوب لا يخمدها الا الرضا ..
والرضا في هذه الحياه صعب المنال ...قليل من يجده ..
/
/
/
/
/
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:41 PM   المشاركة رقم: 7
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
:
:
لتعود مجدداً
:
:

:
البارت الثالث ..
:
:
فتحت باب الشقه ...التي خصصها لهم عمران من أحد عماراته في المدينه المنورة ...
لا تزال بنقابها اتجهت الى غرفه تلك ...كانت تستلقي على جانبها الايمن وتعطيها ظهرها ...
فتحت الاضاءة وهي تتجه الى جانبها ....أبتسمت وهي تهم بنزع نقابها...الا انها تركته وهي تحدق بملامح تلك الهادئه كانت مرتاحه وشيء من شبح ابتسامه رضا تغمر شفتها ...
اقتربت منها نادتها ...هامسه ....تكذب حدسها وهي تلمس كفها البارد ...."أهداء ....أهداء ....."
:
:
:
أحست بصدرها يختنق ببكاء يؤلم الجسد قبل الروح ...لمست خدها ....تمتمت بأسمها ..."أهداء ...قومي ....أهداء قومي بنروح بدر اليوم ...."
:
:
لا رد وهدوء بارد يجابهها من الجهه الأخرى ...
همست لها .."اهداء ...لا يا اهداء ...قومي الله يرضا لي عليك ....اهداء قومي ..هيا قومي ...."
:
:
غصت بشهقاتها المكتومه...."طيب اهداء اكلم عمي عمران يجي ياخذك المستشفى ...أهداء...الله يخليك لا تسوين فيني زي ابوي ...هيا قومي ...ياربي ...ياربي........"رددتها بحاجه وضعف لخالقها ....
بعد محاولات مستميته لها بأن تفيق ..كان الامر اليقين وادركت مصابها الجلل....
"يارب ...استودعتك اهداء ياربي ..الطف فيها وفيني يارب ...ياربي اغفر لها وارحمها يارب واكتبها من عبادك الصالحين ...."
:
:
قبلت ظاهر كفها وهي تبتسم لها بين دموعها ..."ياروحي انتي ..ياعمري ..يالغاليه ياكل دنياي ..والله ماقصرتي ..أرتاحي ياروحي ...ارتاحي ...."
:
:
شهقت تحاول اخراج باقي حديثها لم تستطع ..أحست بثقل عظيم يكبل نبض قلبها الحزين ..لازالت تحتضن كفها بيدها ...المكان بدأ يغرق في الظلام تدريجيا وقلبها يعجز عن النبض وقد اثقلته الفجيعه ...
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
28 مكالمه طلب فيها رقمها لم يرد عليها .... لقد وعدها ان يقلها اليوم الى بدر ...وصل الى باب الشقه ....رن الجرس اكثر من مره ...لا مجيب ...
هم بأخراج المفتاح من جيبه ..لايعقل بأنهن لازلن في الدوام ...فُتح الباب ..طلت من خلفه الخادمه التي تغيرت ملامحها من كثرة النوم ...
رفع احد حاجبيه متسائلا وهو يهم بالدخول ..."فين أهداء ...للحين في الدوام ؟؟"
:
:
هزت رأسها بالنفي ..."مدام اهداء اليوم مافي روح بس ربا روح ..."
:
:
نظر الى المكان حوله ..."فينها قربى ..جات ؟؟"
:
:
تلعثمت فهي حقا لاتعلم ..المريح في وجودها هنا هو قلة العمل والمهام ولاتتدخل ابدا في اوقات خروجهم ودخولهم او تحتك بهن ...التفتت حولها كانت حقيبتها وكتبها الثلاثه وضعت على المنضده ..."ايوه خلاص مدام قربى يجي ...دحين هيا نوم ..."
:
:
أقترب من باب غرفه اخته ....وهو يرمقها بنظره تأنيب قاسيه عن تقصيرها ...
فتح باب الغرفه البارده .,,,أحس برجفه تجتاح قلبه لم يعرفها مسبقا ...وكان الحزن عندما ادرك مايحدث ...
ولا حزن كحزنه في فقد امانته و اخته الوحيده التي سخر نفسه للعنايه بها ...
:
:
وتلك من لازمتها في حياتها لازمتها في موتها ولازالت تحتضن كفها ..شبه جالسه على الارض وتطرق رأسها بجانب يدها ...
قبض على حزنه وهو يخرج هاتفه ...حمد الله كثيرا ...فما أجر مصيبه المؤمن الا بحمد الله ....
:
:
وعهد حزن جديد يولد لجميلتنا السمراء قربى ...
:::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::
تباطئت خطواتها سارحه ...وهي تقترب من منزل تلك ...اربعه منازل شكلت نهاية ممر الحاره والخامس في المنتصف الخمسه الابواب حوطت بسياج منيع ومسقف يضمها وباب حديدي ضخم ....
طرقته ..سرعان ما استجيب لها وفتحت احداهن الباب وهي تستكشف المكان خلفها ..أمرتها ..."أدخلي ..."
:
:
نظرت اليها مطولا .."فينها راني ...."
:
:
أشارت لها تلك .."فوق ....مغرب قريب كيف يتأخر كذا ...؟؟"
:
:
دخلت اكبر المنازل الذي تغير جذريا وكأنه يستعد ليوم عيد برائحة البخور والتنظيف واعاده الترتيب ...قابلتها تلك تنزل السلم أبتسمت لها ..."أشوفك رجعتي ياحلوة ....؟؟"
:
:
هزت رأسها لها بالايجاب كارهه ...نادتها ..."تعالي اطلعي غرفتك ارتاحي وقولي لي اش صار ..."
:
:
تذكرت توصيات ذاك الصقر الحريصه المرعبه ...اجابتها بخيبه ان لم يحدث شيء ..دخلت الصالة المؤديه للغرفه التي مكثت فيها بالامس توقفت تلك عند بابها الحديدي الازرق ....لم يكن الطابق خاليا كما الظهر ...الا ان العدد قليل ربما ست او سبع فتيات ...ابتسمت وهي تهم بأغلاق الباب ..."أرتاحوا بكرا الصبح افتح لكم ....."
:
:
أستوقفتها ...."لحظه ...لحظه ليه تقفلين الباب ...؟؟؟مين في... في باقي الغرف ؟؟"
:
:
أبتسمت لها بشيء من اقناع ..."ياعسل ما في احد يعني مين في ...؟؟بس دولا البنات امانه عندي وانا ما ارتاح الا لمن اقفل باب كل دور ...؟؟"
:
:
لم تقتنع بتبريرها ..التفتن لهن كن يتجاهلن الموقف ..ويعشن لحظات يومهن الطبيعيه ...
:
:
راقبت ابتسامتها وهي تحكم اغلاق الباب ...انصتت لصوت أدارة المفتاح المتردد صداه على صفيح الباب المعدني ...لاتشعر بالامان طالما يوجد احدهم كهذه الغريبه في الجهه المقابله من الباب المؤصد...
:
:
ابتعدت عن الباب وهي تحضى بمراقبتهن المستغربه لهن ..جرت خطواتها وعقلها السارح الى السرير الذي قضيت فيه ليلة الامس ..
تنهدت وهي تتأمل الفراغ ..والمجهول يحيطها من كل مكان ...اختفاء ابيها المجهول بالامس فقط كان كل همها ان تجد وظيفه تناسب شروطها وتعيلها ..
و في لحظه يختفي ابيها ..تخسر سكنها ...وتبدأ بفقد جديد ..
و الشخصيتين الجديده التي ظهرت في حياتها ...راني الغامضه اللطيفه ...
أم اللواء متعب من "عرى" خوفها وقلبها بنظراته ..أحست بنفسها قد ارتكبت جنحه وقد شككها في استقامتها وهي تقف امامه ..
لكن هي مضطره ان تعطيهم شيء قليل يشبه الثقه ...لكي تستطيع النوم ولو للحظه ..
:
:
::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تقلبت في السرير الغير مريح ..لازالت حرقة الالم تجتاح صدرها ...حزن غريب يجتاحها وصحوة قاسيه من حلم العمر ...فتحت عينيها ...الغروب اقترب و الغرفه البيضاء الصغيره داهمها الظلام جزئيا و ازدادت كأباتها حزنا من حزن قاطنتها المكلومه ...
جلست بسرعه في مكانها الا ان مكان المغذي في ظاهر كفها آلمها وخزه ..وبدت تفقد الادراك تدريجيا و داهم نبضها رأسها ....
صعب نفسها ...لازالت تغمض عينها عندما اتى صوت حولها ماكان يحدث...من الماضي ...لقد أصبح من الماضي ....منذ الأن ...
كانت تلك تسألها بحنان ..."قربى ياعمري ....كيفك ؟؟"
:
:
فتحت عينيها بتعب ..كانت "بخوت "تضع عبائتها على كتفها وتراقبها بعينان حانيه ...وجود بخوت هنا اكبر دليل على ان مامرت بها واقع ...
تأملتها تمنع دموعها وتقوس شفتيها ....همست بكلمه واحده فحلفت الا تبكي على أهداء يوما فقد غادرت تلك برضاءها و تلبيه لرغبتها ....بصوت جامد خالي من اي دفء عرفت به يوما ..."أبي ارجع بدر ...اللحين ...."
:
:
أخذت تلك نفسا عميقا وهي تهز رأسها لها بالايجاب..."تامرين ياعمري اللحين بكلم وليد ..."
:
:
خرجت من الغرفه بهدوء وهي تطلب رقمه متردده ...فوجوده هنا عكس رغبته كان سيقضي اسبوعه في جده .....لم يرد عليها رغم انها طلبته مطولا ...تبا له عديم المسؤوليه ..
طلبت رقم أمه ...لم ترد تلك بدورها .....
أعادت طلبه لم تطيل تلك الانتظار ......سمعت صوتها المتعب من الجهه الاخرى ....وبعد السلام والسؤال عن الحال ..."عمه صوتك تعبان ...؟؟"
:
:
سكتت تلك للحظه ...."الحمد لله على كل حالي يابنتي ..لكن الجو هنا يتعب ..قربى كيفها ؟؟"
:
:
نظرت تلك الى باب الغرفه المغلق وهي تراقب بقلبها من خلف الباب .."ماتتلكم ...ولا تبكي ...صنم ..بس تبي ترجع بدر اللحين و وليد مايرد ...في سواقهن بس مانقدر نرجع معاه ..."
:
:
سكتت تلك للحظه وهي تخجل من تصرف ابنها الوحيد...."خلاص ارجعوا معاه امرنا لله ...وجيبوا معاكم شغالتها الله يرحمها ....ماقدر اكلم متعب ولا عمران .."
:
:
نفثت تلك نفسا متضايقا ..."خلاص نرجع مع السواق يعني اش بيدنا ..."
:
:
انهت المكالمه عادت لها ....كانت تقف في منتصف الغرفه ترتدي عبائتها بتعب وهزال وعينيها تتعلق في الفراغ ...الحياة لن تكون لينه مع قربى ابدا بعد هذا المنحدر الغير متوقع في سيرها ....
:
:
:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::
لم تمر من امام الجمع وهي تجر خطواتها و الحزن والشرود تكبل قلبها و حيويتها ....صعدت السلم باهته ..سارحه ..فتحت باب الغرفه المظلمه ..
لم تفتح الاضاء لا تريد ان ترى ماتحويه هذه الغرفه من ذكريات ومواقف لاتنسى حفرت مكانها في رياض الروح ...
استدلت طريقها وهي تستلقي على السرير ..غمرتها رائحة الراحله ... الدموع لا تجرؤ على السيلان ...تخبئ دموعها لحزن أكبر لطالما اعتقدت بهذا الرأي ..
التظاهر بأن احزاننا ليست كبيره وسيأتي ما اكبر واخطر...يخفف هذا من وطئها على قلوبنا مقدار انمله من هكتارات ...
:
:
:
دخلت في سباتها الحزين ....لم تغمض عينيها فقط اغمضت روحها و راقبت الفراغ المظلم...مر يوم ..لم تقم بأي نشاط سوى الصلاة والعودة لسريرها ..
الصدمه تقيد واقعها ..وتجعل منها كائنا ضعيف وشارد ..الغروب اقترب واشعه الشمس الحزينه لم تغمر الغرفه فكان يوما ماطرا ...
فتح باب الغرفه بهدوء ...لم تهتم الى الداخل ..سمعت صوت الصغيره ...المتسائل بحزن .."عمه قربى ؟؟"
:
:
التفتت اليها بملامحها البارده .....تأملتها للحظه بشوق قبل أوانه ......"نعم ياروحي ......؟؟"
:
:
ابتسمت تلك ....."ماما تسأل عنك ....؟؟"
عرفت انه ليس لحب ......."ليش؟؟"
:
:
هزت تلك كتفيها بجهل .."ما ادري ..؟؟"
:
:
ابتسمت لها وهي تفتح ذراعها ....."تعالي ياورحي انا ..."
أقتربت منها تلك فضمتها الى صدرها بكل قوتها وهي تهمس مستنشقه رائحة شعرها ...."ياريحه أهداء ...ياريحة الحبيبه ...
:
:
:
كانت تقف أمام مرأة اختها لتعدل من زينتها متجاهله مقام الحزن في المكان ..راقبت توتر أختها التي استمرت ضرب الهاتف بيدها مطلقه صوتا رتيبا مزعجا ..
"خير ..."
رفعت رأسها لها وهي تحاول تجميع غضبها ...."احس بنار في صدري بوجود العله هاذي ...."
:
:
غضنت جبينها ..."قصدك قربى ..."
:
:
"عسى ماتراب قربى ...."..قالتها وهي تقف مقتربه من اختها ......و الغيرة تأكل كبدها ..."حجتها لوجودها بهالبيت وراحت ...مو قادره استحمل ساعه وحده بوجودها ..."
:
:
ابتسمت لها اختها ..."والله انك هبلا عمران لو بيجيب لك ضره بيدور بين بنات الشيوخ اللي يحذونهم عليه من كل جهه ...مو هاذي اللي مدري اش وضعها ...."
:
رفعت حاجبها بحنق ..."انا كل بنات الناس ..الا الادميه ذي..."سكتت للحظه تأخذ نفسا تجتمع كيانها ..."مروى انتي شفتيها امانه تشوفينا بالطريقه اللي انا اشوفها فيها ....هاذي لو يلمحها متعب اللي هو متعب انجن كيف لو عمران وعمران مربيها وحافظها عن قلب ..زوجي واعرفه مايرفع يعنه بس كثرة الدق تفك اللحام ..انا اش يدريني اش يدور بعقلها وهي في بيته ....تلف حوله ...تقنعه تسوي اي شيء ..."
:
:
تنهدت أختها.........."أحملي وسكتيه ....ومابيفكر يجيب عليكي وحده ...."
:
رفعت حاجبها بسخط ...."مروى تستهبلين انتي ...."
:
:
سكتت اختها وتبادلت نظرة معها ذات مغزى كانت قد نسيته ...."هنده ...شغلي مخك وخرجيها من بيتك وحياتك ..وقلتيها اي بنت غيرها ولاهي ...."سكتت للحظه .."مصير عمران يتزوج بيوم ....لو "

:
:
قاطعتها تنهرها ........."لو ايش يامروى ....؟؟"
:
أتجهت لباب الغرفه ....دون ان ترد عليها ...فهي من تحتمل نتيجه اخطاءها ...
:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::

..........
.................................
هذا اليوم السادس منذ وعدها ذاك الذي لا يريح بالا ولا روحا ...
ولازال السلوك الغريب الذي تتصنعه مالكة المكان معها غريب ومريب ...برغم دماثه خلقها ولطافتها الا انها لاتشعر بشيء من راحه ربما هي فقط لم تعتد على الغرباء ...
شدت قمصيها القطني الذي التصق على فخذيها المبلله ...وهي تكتف ذراعيها بأحكام على ركبتيها التي ضمتها لصدرها بعد ان عدل وضع جلوسها ...
أطرقت رأسها على الحائط البارد ..والافكار ترتحل بها لاعلى ناصيه وتتخلى عنها لتهوى بها الذكريات ...
:
:
:::::
:::::::::::::::::::
كانت تفترش الارض وقد تركت شعرها الرطب الاهوج يحميها بهالته البرونزيه ...فردت كل ذكرياتهن ..رتبتها وهي تبتسم للمواقف المتعلقه بكل هاذه الاشياء عديمه القيمه الماديه ..التي أسرت كل العاطفه في بساطتها والذكريات التي حملت عبقها ..
..التفتت الى الصندوق الخشبي المتواضع الذي ترك في اخر الدرج ...وتراكم الغبار عليه ...ابتسمت تقاوم تقوس شفتيها ... وهي تسحبه ...مسحت الغبار عنه بطرف فستانها الاسود القطني ...ارتجفت اناملها الرقيقه قبل ان تفتحه ...مررت اظافرها بين غزل خيوط غترة ابيها البيضاء ...
أخرجتها بحذر ...قربتها لانفها ...استنشقتها ...لازال عقلها يحمل رائحته ..همست بحزنها ......"شكد اشتكت لهريحه ......"
:
التفكير في الغد يقلقها ..ما المصير ؟؟..الله لا يضيع عبادة ...لكن كل ماكانت تهتم لوجوده في هذه الدنيا قد غادرها ...
تنهدت وهي تقف ...تشعر بجدران المكان تطبق على عنقها ...
في الواقع "بدر" اجمعها تضيق الخناق عليها وتسلب الروح نفسها ...لا تريد ان تقسم لكنها ستغادر بدر دون عودة اليوم ...فلم تعد تحمل لها اي معنى ...
أصرت "أميمه "ان تعود معها للمدينه لتكمل هي اختباراتها ..وكيف ..؟؟ تعود للجامعه ..دون تلك .وهي التي قد كانت استعدت للاختبارات معها مبكرا على امل العوده الى بدر ..وانتهاء مشوار الدراسه ...و عيش بقية الحلم ..
:
:
::::::
::::::::::::::::::::::::::::::
اهملها سرحانها بين الخلائق ..ارتجفت لا اراديا لبرودة المدرج الصامت ....تأملت كفها المرتجف ..كانت تضغط بكل قوتها على مرسامها في يدها ...
تركته فترك علامه حمراء في يدها ...التفتت الى المدرج شبه الخالي الا منها ومن طالبتان و المشرفه ...نظرت الى ورقتها لم تحل سوى نصفها ...
اكملتها على مضض ..اليوم اخر يوم لها في مشوارها الدراسي وهاهي قت اسبوعين الاختبارات بدون جميلتها وروحها ..
وقد اوقفها الجميع لتعزيتها ..ومؤاساتها ..
وقفت بصعوبه وقد آلمها طول جلوسها لساعتان ...سلمت الورقه وهي تتخبط ناسيه طريقها ...
أتجهت الى باب القاعه خرجت ..كانت الساعه الثالثه عصرا والمكان شبه خالي ..
لبست عبائتها واتجهت الى الباب ...كان السائق ينتظرها في مكانه المعهو القريب من الباب الذي لطالما وقف فيه لمده 5 سنوات ..ليسهل ركوب تلك الى السياره ...
اعتادت ان تفتح لها الباب قبلا ...كل فعل بسيط في حياتها يرتبط بها ...كل اختلاجه وكل فكر كانت تلتفت الى مكانها ...
:
:
لم تسأل عن وثيقتها ولا موعد استلامها ولا ايا من هذا ..صعدت السلم بخطوات هزيله وتوقفات لا تفسر ...
:
:
فتحت باب الشقه بهدوء كانت بارده وخاويه ..قابلتها الخادمه ..سألتها عن موعد الغداء ..تجاهلتها دون قصد وهي تتجه الى غرفة أهداء ..
استلقت على السرير بعبائتها وكامل لبسها ...
لاول مره تواجه غد مجهول كهذا الغد ...
:
:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بدأت تتأقلم شيئا فشيئا مع هذه الحياه الغامضه ...وقد وفرت لها مضيفتها عملا دوام صباحي في احد المحال التجاريه في احد اسواق جده اللامنتهيه ....
ولا زال ذاك العتيد لم يتواصل معها ...لا زال موقف ابيها مجهولا ولا زال مختفيا عنها ...
تراقب هاتفها المتواضع كل لحظه من يومها ...خشيه من ان اتصال ذاك الذي وعدها قد يفوتها ..
انتهى عملها خرجت من المحل وهي تغلق بابه الثقيل بصعوبه وصلاة العصر تقام للتو في مسجد المجمع التجاري ...
عدلت حجابها ومن ثم سلكت طريقها للمواقف الخارجيه .. تنهدت وهي ترتشف اخر ماتبقى في قنينة الماء في يدها ..
الحراره والرطوبه تلهب جسدها ..راقبت الحافلة الصغيره المتهالكه تقترب ..ركبتها ..كانت تعج بالعاملات من كل مكان يتشاركن السكن في احد بيوت راني ...
تنهدت وهي تخرج مصحفها الصغير الذي كان لامها من قبل من حقيبتها الصغيره ... اخذت نفسا عميقا وهي تفتحه من حيث توقفت ..
انهمكت فيه وغرقت به وبمعانيه ..فلا سعاده في يومها سوى التقاءها بمصحفها وتكبيرة صلاتها ...
تباطئت السياره في زحمة جده المروريه في شوارعها القديمه ...
رفعت رأسها ..تأملت طاعنا في السن يجلس على باب محله ...بسماره ولحيته الحمراء وزيه اليمني التقليدي ...
ابتسمت للذكرى الحلوة في ذهنها ...لقد اشتاقت لتعز حقا ...لكن صلتها باليمن كان جدها وقد غادر الدنيا منذ سنوات ..عندما كانت في السادسه ..
وهاهي في السادسه والعشرين ...تكاد تقسم بأن رائحة منزله و جبال تعز لازالت عالقه بأنفها ...
اغلقت مصحفها وعينيها من بعده ...وهي تعيش هدوء نسبي مع نفسها ..تريد ان تتواصل مع روحها فقد انهكتها الدنيا واجبرتها ان تتنازل عن مبادئها كثيرا ..
:
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::
تآوهت وهي تنسل من السرير بتعب ..اتجهت الى الحمام ..جلست في المغطس تتأمل الفراغ ..
رفعت هاتفها ..لطالما اوصتها اهداء بعمها وعمتها خيرا ..
لكنها لم تراهم ولو لمره واحده ..لكن احتفائهم بها عندما حدثتهم في العيد كان مبشرا نوعا ما ...
أ تراهم قد علموا بما حدث ...؟؟كانت ستطلب الرقم الا ان اوقفها شعورا ما ..
يبدوا بأن خالتها اميمه غير متواجده ..
وقفت ...تناولت معطف استحمام اهداء ...لبسته ...لا زال يحمل رائحة جسدها ...
خرجت من دورة المياه ..جلست على طرف السرير وهي تتأمل حقائبها التي حزمتها للعوده النهائيه الى بدر ..
ابتسمت بحزن ..وقفت تقابل المرآة ..مررت اناملها بشعرها الاهوج ..لاطاقه لها في تصفيفه ..
فتحت الباب خارجه ..
:
:
سمعت صوت احدهم صادرا من غرفة المعيشه ...استغربت وهب تقترب بهدوء ...
:
:
:
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يجلس في كرسيه ..وقد غرق منزله بصمته ورائحة العودة التي اعتاد هواءة عليها ...
راقب صورة قد التقطها هو منذ زمن بعيد و عرضها بين صورة الكثيره على الحائط ..كان مولعا بتصوير الطبيعه الصماء ...
كانت بألوان غامقه وتأثير شتوي ...التقطها منذ سنوات طوال لأحد مناطق الحجاز الجبلية البارده بالقرب من المدينه المنورة ...
:
:
لم يكن يكتب قصائده يوما ...كان ينظمها ويحفظها ..لكنه مؤخرا لم يعد يتذكرها ..
كانت سبحته السوداء الفخمه في يده اليمنى ...يحرك خرزاتها بتباعد زمني ملحوظ وقد استغلها ليعود يده على الحركه الدقيقه ...
حاول تذكر قصيدته التي كتبها في هذا المكان ...
تلعثم عاجزا تذكر مطلعها ...ابتسم لتذكرها لها ..
تمتم بها ..."يقول صياف وصياف المعنى ........." ..سكت للحظه ..تغضن جبينه غاضبا ..
لقد نسي البقيه ...
:
:
تصلبت روحه للحظه ...لقد تلاشت معانيه ودفنت امنياته ...
التفتت للنافذه الزجاجيه الضخمه تأمل الخارج مطولا ...يا لمثالية حياته المنصرمه ..لا دوام الا لوجه الله ..
اطرق برأسه وهو لازال يراقب الصمت في الخارج ....بوسواسه الذي رافقه اخر سنواته ..

راقب الخرزات السوداء تنتثر على ارضية منزله البيضاء اللامعه ...
التفت ليده وهو مغضن جبينه ...
كانت لازالت تحتفظ بخيط السبحه وبعض خرزاتها .........يدهه الواهنه منذ بدء اعتماده على نفسه بعيدا عن ممرضه ..قامت بفعل صلب لا ارادي ...

:
:
رفع احد حاجبيه وهو يترك البقايا تفلت من يده ..سند نفسه على جانب كرسيه ..وقف بهدوء ..
اخذ نفسا عميقا وهو يتجه الى الدور السفلي يحتاج حقا للخروج قليلا لربما يتجه الى المزرعه الملحقه بمنزله التي ورثها عن ابيه ..
لقد اهملها مؤخرا ..ليعتني بها قليلا عله ينسى ويخفف الحمل الثقيل هذا عن كاهله ..
:
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
تنهدت وهي ترفع رأسها بتعب ...تركت مابيدها وهي تفتح شالها الحريري عن شعرها ..سمحت لخصلاته الصهباء التحرر منه بعنفوان ..
دلكت التقاء كتفيها بعنقها بتعب ...
التفتت للغرفه بجانبها ..كانت امها تتعمق في نومها المتعب والتلفاز القديم يبث دراما ما وقد ختم صوته ...
رتبت القطعه التي في يدها ..أمنت مفتاح ماكينتها اليدويه ..
خرجت من خلف طاولتها الخشبيه المتهالكه ...
حاولت الا تصدر صوتا ..
تأففت وهي تضع فوطه اخرى اسفل المكيف القديم المتهالك ...
:
:
غطت امها ببطانيه خضراء قديمه ..
اخذت فراشها من فوق الخزانه الخشبيه ...فرشتها في مكانها المعتاد ..
نظرت الى ساعة الحائط كانت تشير للثالثه فجرا ...وهي التي قابلت ماكينتها واقمشتها من الثامنه صباحا ...
اغلقت التلفاز وما ان استلقت حتى غابت عن الوعي تماما ..وعظامها تأن من كثرة جلوسها ...
:
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
نظر الى ساعته التي تشير الى الثالثه صباحا ...
حمل حقيبته واتجه الى بوابه الخروج من المطار ..عائدا الى المدينه بعد شهرين قضاها خارجا ...
ومن قبلها سنوات طوال ..لا يعلم هل يعود الى بدر ..ام يترك هكذا قرار للأيام ..
العلاقات المعقده التي تربطه بها ..والذكريات القديمه ...هل يعود ؟؟
:
:
:
:::::::::::
:::::::::::::::::::::
شعرت انها تسقط من مكان عالي ..رفعت رأسها هلعه ..كانت امها تقف على الباب تحجب النور ...وضعت يدها على قلبها تمنع رجفتها ..."آه كَلبي ..أنيم ..استغفر الله .."
:
:
أبتسمت لها امها ..."قونايدن كَزوم ...سباه دوئازيه......" صباح الخير يا ابنتي ..صلاة الفجر "
:
:
مررت كفها بتعب ونعاس على محياها .."هادي ..هادي..اونايدوم..." هيا استيقظت "
:
نظرت الى ساعة الحائط وهي تقف بكسل كانت تشير للعاشرة والنصف صباحا ...لقد غفت للتو ...
اخذت نفسا عميقا وهي ترتدي حذاءها البلاستيكي و ترفع شال شعرها الازرق عن الارض ..
سمعت امها تهددها وصوتها قادم من المطبخ الذي تفصلها عنه الصاله الصغيره فبيتهم الذي عباره عن ملحق اسفل الفلل القديمه في حي فخم عباره عن مطبخ وغرفه وحمام وممر يعتبر صاله وضعت فيه ماكينتها و رفوف اقمشتها ...
"تمام أنيم فالله اونايدوم ......."
:
:
تنهدت وهي ترتب فراشها الذي لم تاخذ حقها من الراحه فيه ..انها ملزمه ان تستيقظ هذا الوقت فاليوم جمعه وهي موعوده بساعات عمل منهكه في مطبخ جارة سيدة المنزل الذي تقطن فيه ...
:
:
فتحت خزانتها الخشبيه التي كانت تحتوي على ملابس متواضعه خاطتها بيدها ..فهي التي ورثت مهارة الخياطه والتطريز عن امها ومن قبلها جدتها ....
اخرجت فستانا ابيض بنقوش ربيعيه صغيره خاطته هيا بنفسها الا انه كان متقنا و بسيطا ...وشالا حريري زهري ..
:
:
صلت ومن ثم اخذت حماما سريعا ..خرجت وهي تجفف شعرها كانت امها قد قلبت الطاوله الخشبيه واحدت الافطار البسيط ..
ووضعت التلفاز على قناة السنه النبويه وسرحت تتأمل تحرك المسلمون بأنتظام استعدادا لصلاة الجمعه ...
:
:
خلا الافطار من اي احاديث جانبيه ...
الا انها عند وقوفها وهي ترتشف اخر مابقي في كوبها من الشاي ..وصتها امها بنفسها خيرا ...
ارتدت عبائتها ..وضعت طرحتها فوق شالها الحريري الزهري الذي لفته فوق شعرها الرطب بأحكام ..
ما ان فتحت باب حتى انزعجت حدقتيها العسليه الفاتحه من اشعة الشمس الحارقه ...احمرت وجنتيها فورا وهي تحكم اغلاق الباب الحديدي خلفها ...صعدت السلم الطويل بملل ونعاس وهي تغطي وجهها بطرحتها فغمرتها رائحة ماء الورد المديني في شعرها تشعرها بشيء من الانتعاش ...
فتحت باب ضيق ..ازعجها صريرة الحديدي القديم ..تنهدت بتعب وهي تغلقه خلفها وتتأكد من وجود المفتاح في حقيبتها وضعتها على كتفها وهي تكمل طريقها لواجهة الشارع ...
:
:
حثت خطواتها المتكاسله ....اقتربت من السوبر ماركت على قارعة الطريق ..فتحت حقيبتها كانت تحوي على 11 ريال لكن مع قدوم زبونتها غدا سيكون معها 300 ريال وستحمد الله كثيرا ...
لذا ستشحن هاتفها لتذكرها بالموعد ...نظرت الى الريال المتبقي في حقيبتها والى طاولة المحاسبه ..اخذت نوع من الحب تحبه امها مع الشاي في فترات تأملها الطويله ...
ومدته بالريال الاخير في ميزانيتها ...
تذكرت بأن هذه اخر جمعه في الشهر لذا ستسلمها ربة المنزل الذي تقصده كل جمعه اجرها ..
ابتسمت واكملت طريقها متفائله نفثت نفسا متعبا من حرارة الجو وهو تطرق الباب الجانبي لفناء البيت الواسع ...
لبثت لحظه حتى فتحت احداهن الباب ..ابتسمت وهي تكشف عن وجهها ..."قونايدين هياة ابلا...."
:
:
ابتسمت تلك لها ...بدماثه اخلاقها فهي تحب هذه الفتاه للغايه "صباح الخير ياروحي ...."
:
:
هذه الفتاه المبتسمه الراضيه التي تخفي الكثير وراء صمتها ...الجميله بشكل فريد يجعل منها غريبه في المكان ..
نزعت عبائتها وهي تدلف الى المطبخ ...
ابتسمت لشابتين انيقتان يجلسن على الطاولة في ركن المطبخ الواسع...فغرت احداهن فاهها بشيء من تفاجىء وهي تتأملها..
باشرت تلك عملها ...ابتسمت لها حياة ...."بنتعبك اليوم يا جوزيده الضيوف كثار ..الوالد عازم اصحابه من برى المدينه ...."
:
:
ابتسمت لها ففضحت شفتيها الورديه اسنانها اللؤلؤيه فزاد جماله ..."استغفر الله يوك جونم ..مافي تعب ..."
قالتها وهي وتعدل غطاء شعرها الحريري وتعيد ترتيب الخصلات التي تمردت عنه ...
نطقت تلك ...بتعجبها الذي لم يتوقف "شعرها احمر طبيعي ...."
:
تأملتها الاخرى واعادت نظرها لهاتفها ...اكملت الاخرى ...."هاذي ايش بالزبط ...طولها بياضها شعرها عيونها ......لا يكون تفهمني؟؟"قالتها وهي تتأمل ظهر تلك التي انسجمت مع عملها ...

جاوبتها الاخرى وهي لازالت تنظر لهاتفها ..."هاذي تصير خياطه مستأجره عند بيت جيراننا ...بس طبخها جميييل ...."و كأننها تتذكر شيء "جدتها شيشانيه وهي تركيه..مدري العكس شيء زي كذا والله مدري ...."
:
:
:
كانت تستمع لحديثهم الذي تحول للعنصرية تدريجيا ...تنهدت وهي ترفع القدر عن الغاز ...دخلت حياة الى المطبخ مجددا لتطمئن على سير عمل تلك ...
سمعتها تناديها ...مسحت دموعها وهي تأخذ نفسا عميقا وقد احمر وجهها ..
نظرت للشابتين وهي تجيب على استفسارات تلك بكلمات عربيه سهله ...كذبن المعاني في عينيها وهن يخرجن من المكان ..
:
:
انهت عملها سارحه ...قدمته على السفره واهل المنزل يتفاخرون بها امام ضيوفهم ...وكأن الله خلق جمالها سبيل للتأمل فيه بلا حياء وبجمل جارحه وكأنها من فصيلة اخرى غير البشر التي لاتفرق بينهم عند الله الا تقواهم ..
خرجت من المكان مختنقه ...لولا الحاجه لما خرجت من منزلها ابدا ....
زاد عدد الفتيات في المطبخ لم يمدن لها يد المساعده عدا الخادمه الاسيويه الكسوله التي تسرح بهاتفها كل دقيقتين ...
:
:
دخلت حياة المطبخ مدتها بظرف ابيض صغير ..."تعبناك يا جوزيده ...شكرا عنجد بيضتي وجهنا ربنا يسعدك ..."
:
اخذته منها على مضض وهي تبتسم لها بين حزنها ...تشكولار جنم .."
بادرتها احداهن وهي تدخل المطبخ ..."والله تسلم يدك على الطبخ الحلو ذا ..."
ابتسمت لها وقد ازعجتها كلمه للتو من احد الفتيات ..."أفيات انشاء الله ..."
:
:
سمعت نفس المرأه تعاتب حياة ..."والله يا ام محمد المفروض تنتبهين تدخلينها بيتك وهذا جمالها ماتخافين على اولادك وزوجك ياختي الاجانب ما منهم امان ..."
:
:
شددت على طرف عبائتها التي كانت تهم بلبسها ....كرهت وضعها التي لاتستطيع فيه الدفاع عن نفسها ...وكرهت سكوت تلك عن ماتتهمها المرأه به باطلا ...
:
:
خرجت من باب المنزل الفخم اغلقته خلفها ..مشكت في الشارع بشيء من انكسار ..دمعت عينيها حسرة ...شكرا مجتمعي ....
اتشرف بأن انتسب لجنسيه امي وجدتي ولا اتشرف ابدا بنسب نفسي الى قبيله ابي التي انتم مع الاسف منها ..
:
:
انا سعوديه حكمها الزمان تعيش غريبه في بلدها ...سماني ابي حبيبه ...ونادتني امي جوزيده ....
:
:
:
نادوني جوزيدة ....
:
:
:::::::
::::::::::::::::::::::::

















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:42 PM   المشاركة رقم: 8
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..


ما غدا للوقت معنى ..
مابقى للشعر دافع ملّت الآمي حروفي ..
ومل صدري من الضلوع
غصت في أعماق روحي ..
خذت نبض من الشوارع
يمكن ألقى أي معنى يوقد لشعري الشموع


البارت الرابع ....

:
:
:
:
جرت خطواتها ...بالكاد تمكنت من الوصول الى باب المنزل الذي تركته امها لها شبه مغلق ....
دلفت الى الداخل ..لم تستطع رجليها حملها ...
وهي تجهش في بكاءها كطفله وتحتضن نفسها ...
:
:
هرعت امها اليها ......"جوزيده خير انشالله ..."
:
:
رفعت عينها لها .....وبكل حرقتها طوال تلك السنين ......وهي تحرك كفها على صدرها وكأنها تمحي قهرها ..."ينيريم انيم ينيريم .........تشوك تشوك ينيريم ...فالله كلبيم ..."لم تستطيع اكمال جملتها من وسط شهيقها ...
"انا احترق يا امي احترق بشده ....."هذا ماعنته .....
راقبتها امها بقل حيله .....اكملت تحدث نفسها فلم تفهمها امها ......"يمه قلبي قلبي بيوقف ...يمه مخنوقه ومحتاره وتعبانه ....ابوي ....ما ابغا اقول الله لايسامحه ....ليه يمه ليه تزوجتيه ؟؟...."تأملت توهان امها ..."همست بحزن وهي تؤكد قولها ..."انيم ...كلبيم ينيريم ...."
:
:
مسحت دموعها وهي تقف تمحي ضعفها بقوتها التي تقمصتها كل يوم عند استيقاضها ..استمعت لهمس امها الذي يهدئها وهي تهم بنزع عبائتها ..
رمت بجسدها على الارض بعدما اغلقت الاضاءه ...استلقت على يدها وغرقت في نومها وهي تشعر بأمها تقبلها وتغطيها ....
:
:
جوزيدة الصغيره كبرت وماعادت الايام تنصفها ...لقد فهمت الدنيا بعدما كبرت ..


:
:



:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::
تآوهت وهي تنسل من السرير بتعب ..اتجهت الى الحمام ..جلست في المغطس تتأمل الفراغ ..
رفعت هاتفها ..لطالما اوصتها اهداء بعمها وعمتها خيرا ..
لكنها لم تراهم ولو لمره واحده ..لكن احتفائهم بها عندما حدثتهم في العيد كان مبشرا نوعا ما ...
أ تراهم قد علموا بما حدث ...؟؟كانت ستطلب الرقم الا ان اوقفها شعورا ما ..
يبدوا بأن خالتها اميمه غير متواجده ..
وقفت ...تناولت معطف استحمام اهداء ...لبسته ...لا زال يحمل رائحة جسدها ...
خرجت من دورة المياه ..جلست على طرف السرير وهي تتأمل حقائبها التي حزمتها للعوده النهائيه الى بدر ..
ابتسمت بحزن ..وقفت تقابل المرآة ..مررت اناملها بشعرها الاهوج ..لاطاقه لها في تصفيفه ..
فتحت الباب خارجه ..
:
:
سمعت صوت احدهم صادرا من غرفة المعيشه ...استغربت وهي تقترب بهدوء ...
:
:
:
ومن غيره صاحب هذا الصوت ..سكت عندما اقتربت استمعت الى همس خالته ..كانت ستهم في الابتعاد لولا ان شدها حديثه ....
وصوته الفخم الواثق يتحدث صارما ..."يا خالتي ماعاد لها معانا مكان ..من البدايه وهي دخولها بيننا غلط ......"
:
:
نهته خالته........"عمران طول عمرك صامد ..على الاقل اصبر العيله في وقت صعب اهداء الله يرحمها توها ترابها ماجف ....وكمان تطلع لنا بهالموال ..."
:
تنهد ...اخرج نفسا غاضبا ......."خاله اميمه افهمي الانسانه هاذي مو من ثوبنا الانسانه هاذي وجودها يضر اولادي ...انا كنت مستحملها لاني وعدت اهداء ....وجودها يشتتني ..ابي اتخذ قرار معها والقرار اللي يناسبني هو انها ترجع لاهلها ..........."
:
:
:
:
اتسعت حدقتيها وهي تكتم شهقتها بأناملها البارده ...اهتز وقوفها وتزعزع قلبها ...صعب نفسها ...
خلت نظراتها من المعاني ...لقد تجلت امامها صفحة حياتها الجديده وبانت ملامح مستقبلها ..
امتلأ قلبها كمدا ...وهي تندب كرامتها ..لم تكن تتوقع منه شيئا ..لكن حديثه عنها بهذه الطريقه يؤلمها ...
:
:
جرت خطواتها عائده للغرفه وهي تستند على الحائط تمنع خطواتها من ان تسهو ...
اقفلت باب الغرفه ...نظرت الى خزانتها ...فتحتها وجمعت ملابسها البسيطه التي كانت قد دفعت ثمنها من مكفائتها الجامعيه ..
وتركت كل الماركات التي كلفتها الوفا في الركن ...فتحت حقيبتها جمعت كل ماتحتاجها بعينان سارحه ..
تركت الحقيبه مفتوحه وهي تفتح جهاز الكمبيوتير ...تأملت الحجوزات بدقه ..كان السعر خرافيا لكنها حجزته ودفعت من بطاقتها الائتمانيه ...
غدا المغرب ..من حسن حظها انها في الرحلات الداخليه لديها توكيل لنفسها فلا تحتاج الى محرم ..
موعد رحيلها من هذه الحياه للأبد .."بدر" و"المدينه" لن اعود ابدا ..ابدا ..فلا ابي ولا اهداء ..من لي بعدهم ...؟؟
:
وقفت تكمل حزم حقيبتها المتواضعه وضعت غترة ابيها..التفتت للسرير ..نزعت غطاء وسادة اهداء وضعتها في الحقيبه الجلديه ...
وصورة واحده لها تملكها كلتان ...صورتها يوم زفاف ذاك يتوسطهن ...
جلست على كرسي التسريحه مدت لها يدها لمست الزجاج البارد ...أخرجت الصورة ..
طبقتها بصعوبه ..فأختفي بينهن و اقتربت هي من تلك الجميله الراحله ...ابتسمت ..فا اهداء دوما تجعلها تبتسم لا اراديا ..
تنهدت تتأمل الصورة ...ربى منذ اليوم التي ولدتها امها في مقبرة وهي تمشي في موكب نعش امها ...بهجرتها الخاليه من اي تطور ..
منذ ذلك اليوم التي نبذت فيه للونها ...على رم من انها كلما كبرت كلما تحولت الى برونزيه جميله ..ففي ايام اهداء الاخيره اصبحت بشرتها افتح من تلك فكانت تعايرها بها مبتسمه ..
ابتسمت للذكرى ...لكن حقا منذ ذلك اليوم كتبت على قربى حياة غير اعتياده ستمر بمها ..
بفقدها ابيها خسرت اشواطا كبيرة من الكرامة والاحترام ..
ما قاله عمران اليوم لم يحزنها لقد توقعته لكنها كانت تؤجل التفكير فيه لكن كلمته بأنها ستؤثر على اطفاله وهي من ربتهم تؤلمها للغايه ...
انا من كنت اسهر لمرضهم وليس هنده ...ان من كنت اسكت بكاءهم وليست تلك المدعيه ..
فهما قطعه من قلبي ..
:
:
لكن ...كما قلت لوني و قصة حياتي حتمت على الجميع التنبوء باخلاقي وشخصيتي وكأني كتاب مفتوح لمتردي القوم و نطيحه ..
كل الذي اعرفه انا جميله ..وقويه ..وحكيمه ..واذا سقطت سأنهض الف مره ...
:
:
وهذا يكفيني حاليا ...
:
:
:
:
تقلبت بأنزعاج في مكانها ..ازعجها رنين هاتفها المتواصل ...رفعت رأسها وهي تنظر لستارة الغرفه الشفافه التي خاطتها بيدها وقد اقترب وقت الغروب كما يبدو ...
رفعت هاتفها بسرعه ...كانت زبونتها التي قد وعدتها انها ستنهي فستانها اليوم ...
اغلقت الهاتف ..استغفرت وهي تقف ..لقد سمحت لنفسها وتعبها الجسدي السيطره عليها ..فقد وعدت نفسها مهما حدث او سيحدث ستكون قويه فقط حتى تجمع المبلغ المطلوب لرحيلها وامها نهائيا الى "أزمير"
وحينها ستعيش حياة كريمه بين اخوة امها و أشباهها لن تكون مختلفه وغريبه ابدا ..لن تكون صهباء ومنبوذه ..
:
:
صلت صلاتها واعدت كوبا من الشاي ..لتعود الى نشاطها لم تجد امها يبدو انها ذهبت للحرم ..
فالباصات التردديه للحرم قريبه نسبيا من منزلهم ...
فتحت ماكينتها وهي تضع اللمسات الاخيره على الفستان في يدها ..
رتبته ووضعته في غلاف صنعته له من بقايا قماشه وبعضا من الورد المديني المجفف فمهما كان هي لها اسلوبها في كل هذا فبسمعتها في اتقانها جلبت زبائنها ..
هذا لا يمنع تطفلهن بسبب سمعه جمالها الغريب في اوساطهن ...لا زال هناك وقت قبيل الغروب ...
فتحت باب المنزل ..غسلت المساحه الصغيره امامه والسلم الطويل الذي يؤدي للاعلى لباب الفناء الجانبي للمنزل الملحق به الطابق الارضي الذي تعيش فيه ...
سقت بتلات وردها التي خبئتها في الظل ...
نظرت للسماء بملل هل تنذر بسقوط المطر ياترى ...
طرق الباب فهرعت له وهي تعدل فستانها الاصفر القصير نسبيا وقد زادها انوثه ...عدلت غطاء شعرها الزهري ..وقد رتبته في جديله عشوائيها ..شعرها الاصهب الغجري الذي لم تقابل احداهن تملكه مطلقا من قبل ..
فتحت الباب وهي تختبىء خلفه ..دخلن ثلاثه نساء تبان فخامتهن من وراء حجابهن ...
ابتسمت لهن ..فبهتت احداهن تتأملها .."سلام عليكم ...اوشقالدن ...تفضلو ..."قالتها وهي تغلق الباب وتشير لهن الى اسفل السلم ...
سبقتهن وهي ترفع الستاره عن الباب ...
جلسن يتأملن المكان البسيط اختفت للحظه ثم عادت بأكواب القهوه التركيه الصغيره في يدها ..مدتهن بها ..
فتحت علبه حديديه ...مدتهن بها ...كانت حلوى اعدتها امها من الورد التي تزرعه في الخارج ..."شغل انيم ...تفضلو..."
قالتها وهي تبتسم فرحه بهن فهي تعشق ان تستضيف احدهم في منزلها ولو لدقائق معدودة تحاول بكل ما أوتيت بقوه ان تتحدث بعربيه لايفهم من وراءها من تكون وتدخل كلماته التركيه كل ما استطاعات ...
:
:
ابتسمت لها مالكة الفستان ..."جوزيده هاذي بنت خالي جات معايا تبغاكي تفصلي لها فستان ناعم لحنتها ...بعد اسبوعين ...قلت لها في شغل التطريز جوزيده وبس .."
:
:
ابتسمت لها ..."ايا والله مبروك ان شاء الله ياروحي.."
قالتها وهي تلتفت للصامته منذ دخولهن توترت للحظه ..عندما حست بأنها تعرفها ...اشارت لهن ..."لحظه ...المتر ادوره واجيبه ونقيس لك ..."قالتها وهي تنظر للمقصوده ...
اعطتهن ظهرها ..وهي توبخ نفسها لقد نسيت تقمصها وهي تتحدث بلهجتها الام ...
راقبت غيابها ...التفتت الى ابنة عمتها ..."منى هاذي اش اصلها بالزبط ....يعني الجمال تركي وفوق المكتبه علم الشيشان وتتكلم سعودي ..."
راقبت الصامته غيابها ...."تصدقون ان هاذي من نفس قبيله خطيبك يا سهى ...وانا شخصيا اعرف بنات عمتها ...."
:
:
اتسعت حدقتي منى استغرابا ..."يابنت هي قالت لي امها تركيه وجدتها شيشانيه ...ومتربيه في المدينه فتعلمت اللغه ..."
:
:
هزت تلك رأسها بالنفي ..."والله اعرفها كانت معاي في الابتدائي اسمها حبيبه رباح الــ والله ...ومستعده اثبت لكم ..."
:
:
عادت فأنهين همسهم ...ابتسمت لتلك .."منى هانم فستانك ممكن تقيسيه جوا ...لو في يعي تصليح ..."
:
:
قالتها بعربيتها التي تقتبسها من عربية امها ....اقتربت من سهى لتأخذ قياساتها ...سألتها منى وهي تخرج من خلف الستار وقد لبست فستانها ..
ابتسمت تلك فخورة بما صنعته ..مدحن صنع يدها...اتفقت مع سهى على القماش وموعد الاستلام ..
سألتها منى بفضول ....."اسمك حلو اش معناه بالعربي ..."
:
شيء من حزن اعتراها ...وهي تهمس ..."حبيبه ...."
:
ابتسمت تلك لها ...."نشوفك على خير ياجوزيدة ...ولا نقول حبيبه ..."
:
:
شاركتها الابتسام ..."اييه حبيبه جوزيده مافي فرق ..."
وترتها الصامته المتأمله بشيء من عدم اقتناع ....
:
:
راقبت خروجهم وهي تنفث نفسا متعبا ...وتعود الى المنضده خلف ماكينتها ادارت عجلتها اللامعه متناسيه كل مايحدث حولها ...
:
:
ركبن السياره التفتت الى من صعقتها بالخبر..."ريهام ...انتي متأكده ...شوفي البنت احيانا تسكت بس احسها تفهمني وفيها شيء غريب يقول لك مو تركيه خالص انا كنت اقول يمكن عرقها الشيشاني ولا لانها متربيه هنا ....يعني صراحه ابدا ماحد يديها سعوديه جمالها مختلف لكن في شيء فيها بدوي مدرس اش هو ؟؟"
:
:
ابتسمت تلك وهي تدل السائق ..."ايوب روح بيتي ..."التفتت لها مكمله ..."هاذي قصتها قصه بنات عمتها تعرفينهم امتنان وسناء اللي كانو جيران سهى ...كانوا في المدرسه يا الله مايطيقونها وعاد هيا ما طولت ونقلت من المدرسه ولمن سألناهم قالت رجعو تركيا وافتكينا منهم ..بس اهيا ..انا متأكده لان اسمها حبيبه وهي قالت معنى اسمها حبيبه ...بس البنت زاد جمالها اضعاف ...لو تشوفون امها ..كانت لمن تجي في مجمع الامهات كل الابلات يتنحو ...بس امها عايدي يعني تركيه بدون شعر احمر وكل هذا ...."
:
:
ابتسمت لها تلك ..."جدتها قوقازيه يا امي اكيد الشعر لها ...بس سبحان الله كيف بيننا ناس كذا ونحنا مانعرف ...يعني لو صح هي بنت رباح ..يعني جدها شيخ قبيلتهم ...."
:
:
اكملت تلك ..."والله لو اقول لامتنان يمكن تذبحني هي خلقه تستعر منها عشان امها ومستواهم وكذا ..."
نهرته تلك ..."مالك شغل فيهم يا ريهام هما عيله مدري كيف استغفر الله تتذكرين لمن رحنا زواج سخاء اختهم كيف كان الوضع كل عيال عمها دخلو وعمانها الوضع مدري كيف كان ...."
:
:
تذكرت تلك فأبتسمت ...."ياعمري يا منى هما كذا بدو بدو لدرجه يقابلو بعض ويهرجو عادي بس لازم البرقع ...تدرين اصلا انو في ديرتهم حتى سيارات يسوقوا ولا همهم ..."
:
:
قاطعتها سهى ..."ياعمري هذا جدهم بن شايق لو تسوق هنا في سلطانه محد قلها عينك في راسك ....بس تحزن بنتهم رامينها كذا لكن من جد تحط جمالهم طرف ...."
:
:
وكأنها تذكرت شيء...."سهى تتذكرين ابو ثوب اسود في زواج سخاء ..."
أبتسمت تلك ..."ومين ينساه ياريهام ...اخوات زوجي بنجلطون عليه ...تخيلي مياده صورته وللأن صورته عندها ...تقول ماحد يفرط فيه ..."
ضحكت ريهام ..."قولي لها طار عليكي هذا هو خطيب امتنان ...اصلا خطيبها من يوم كانت ف المتوسط بس هو دايم يأجل الزواج ذحين خلاص زواجها عيد الحج انشاء الله ...بتتزوج وتطلع البعثه على طول ...اسمه بدوي مره ...نسيته ...مهاب شيء زي كذا ...المهم ذا الوحيد اللي امه قبيلتها غير المهم حتى هو له قصه عويصه مدري كيف بس جده شايق مربيه ..هذا كل بنات عيلته يبغونه تشوفين امتنان بس تتكبر فيه ...هبله البنت ذيا ...."
:
:
ابتسمت سهى وهي تعدل جلوسها ..."الله يوفقها ويتمم لها على خير المهم مالك ومالها لاتقولين لها انك شفتي بنت عمها ...اسكتي مره ....واذا رحتي زواجها خذيني بنتفرج على زوجها ...ماشاء الله الناس حظوظ مو اللي عندي ..."
:
:
انخرطن في حديث اخر ...لطالما كانت جوزيده الصهباء حديث الالسنه المتطفله التي استباحات حياتها حولها ...
:
:
:
:::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تباطئت خطواتها المتعبه وهي تقترب من المنزل الذي لا يريحها ابدا على الرغم من عدم وجود اي دلائل ضده فالوضع اكثر من طبيعي ...
كان شبه خاليا ..صعدت السلم الى غرفتها ..تنهدت وهي تجلس على السرير اتجهت للنافذه فتحتها فكانت محميه بسياج حديده بالكاد احدهم يتنفس منها ...اغلقتها بقل حيله ...تذكرت ابيها ...وهل غاب عن فكرها ...لقد مرت المنزل اليوم لمرتين لعله قد اتى لكن ليس هناك اي ذكر له ...

والذي وعدها يبدو بأنه قد نسيها ...نعم جليله فمن انتي حتى يتذكر وعده لك ...وهل وعدك ...
لقد ارعبك وهز قلبك ...ارتجفت لذكراه اتجهت لدورة المياة لتستحم بالمياة الساخنه لعلها تذيب تعبها ...
تهيأ لها بأنها تسمع صوتا خارجا عن المألوف ...لفت جسدها بالمنشفه مسرعه جمعت ملابسها وارتدت قميصها القديم ...
فتحت الباب التقتطت المنشفه من على الارض ...اتسعت عينيها هلعه و تعلقت بمن كان امامها ...
وضعت يديها على صدرها لا اراديا وقد التصق قميصها بجسدها المبلول و تبعثر شعرها حولها ...
ابتسم لعينيها ...يالها من جميله لم يرى احداهن مثلها منذ زمن طويل ....
كادت ان تصرخ دخلت حينها راني الصالة وهي ترتدي عبائتها ....نهرته ...."لو سمحت ممكن تخرج من هنا ....."
:
نظر اليها بأبتسامه جانبيه وهو يخرج من الباب ....ولازالت عيناه تتفحص تلك ..
انتباتها رجفة خائفه وامتلئت عينيها بدمعها والخوف اجتاح نبضات قلبها ...ابتسمت تلك لها بعمليها وهي تهم بالخروج ...."مستأجر المالك مرسله يحاول يهددني لانو تأخرت بالايجار ...."
:
:
جلست على الارض منهاره كيف وهي الستيره وقد التهمها الغريب بنظراته ..التى عرتها ....
:
:
:
:
:

غدا ...لقربى ..لجليله ...و لجوزيده ...ارجوك يا غدا كن عطوفا ...كن رحيما ..الحياة داستنا بلا رحمه وهي تحث الخطى لتستمر ...


يتبع .......
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:43 PM   المشاركة رقم: 9
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:
تتمة الفصل الرابع ..
:
:
:
:
تأملت الجو الغائم جزئيا من باب المطبخ المفتوح على فناء المنزل ...أبتسمت بشئ من حسره والحنين يأخذها الى "ديرتها" ..
تنهدت بدون وعي وقد ادمعت عينيها ..يااااه يا ايامها الجميله ..البسيطه والطاهره ...ايامها القديمه ..
كانت بسيطه ..كان همها هو ان تستيقض مبكرا لترى ابيها يحمل بندقيته في موسم الصيد وامها تكدس الحطب اسفل الصاج ..
ونسمات بارده تلعب بشعرها ....ترتدي زيها المدرسي بعدما تفطر معهم بقبلات امها ومزاح ابيها ..
تهرع مسرعه الى اخر الطريق ..تنظم اليها صديقتها ...تمر السياره التي تقلهم كل يوم الى مدرستهم ...تلفتت للمره الاخيره وهي تراقب دخان حطب امها ...
:
:
وكان اليوم الذي التفتت مره واثنتان وثلاث و لم تراه ...وكان اليوم الذي لاتنتظر الربيع بلهفه لترتحل مع اهلها من اجل الزاد لأبلهم ...
:
:
آه تحمل كل حزنها خرجت منها ..اعطت الباب ظهرها وهي تطفىء النار عن القدر ...
سرحت وهي تهم بتجهيز مائدة الغداء لأخ عمتها المجهول الذي لاتعرف عنها شيء سوى تعلق عمتها به ...
لم يك موجودا يوما ولم يتحدث أحدهم عنه مره ...
بخوت أكثر أنثى صامته قد تمر بأحدهم ...لربما اعتادت الصمت ..لربما هي ابنة الوادي الضيق اعتادت التأمل ...
بخوت فصيحه وجميله وجريئه ..لكن ...كفى ماكانت الايام صانعه بها ...
تفضل وحدتها والتأمل كثيرا ..فهي لاطاقه لها بالحديث ابدا ...لم تعد تجده مجديا ..عمتها اميمه التي كانت في ما مضى معلمتها في مرحله المتوسط..
اجتماعيه للغايه ..بالكاد تراها في يومها او يخلو بيتها من احدهم ..لديها شخصيه جميله وعطوفه وام للجميع بكل طاقتها ..
لكن عجزت ان تكون اما ...له ....لزوجها المزعوم ...
التفت للخادمه ..."أني ...خلاص الاكل جهز ارسليه مع السواق ...."
:
:
قالتها وهي تنفض يدها من الماء ...خرجت الى الفناء المزروع في الواقع هو منزل فخم داخل مزرعه كما حال اغلب منازل المنطقه ....
:
:
مشت مطولا وهي سارحه ..لم تعلم كم مشيت ..لكنها اطلقت العنان لخطواتها تخفف عنها ...
لازالت النخيل الهرمه الشامخه تحاوطها ...وقناطير الماء لازالت تحمل بلل سقاية الماء صباحا ...رائحة الطين العطره تريح اعصابها ...
:
:

كم جيل قد مر على هذا الغرس وقد كانت المزرعه مملوكه لأجداد عمتها منذ البدايه ..
كم كفاح وحزن وقصه مر عليها ..
...مشيت حتى انسد طريقها بحائط حجرى قديم ..قد رمم لمرات كثيره ...
نظرت حولها لم يكن ليوجد احد ...رفعت ثوبها الضيق وتسلقته بخفه وقد اعتادت هذا الفعل من صغرها ..
انهته ..كان بنهايه مستواه بداية مزرعه اخرى اكبر و اكثر ازدهارا من التي تملكها عمتها ...
اخرجت نفسا عميقا متعبا وهي تجلس ...انشغلت باللهو في زهورا بريه قد نبتت على حافه الجسر الحجري ...تحدته برقتها ووقفت شامخه فوقه ..لمست بتلاتها الصفراء الصغيره ...
:
فتحت شعرها الذي غطى ظهرها و التف على الارض حولها ...واستلقت على الارض الرطبه سامحه للعشب العطر يعلق في شعرها ..
فهذا ماكانت امها تفعله ..وكم كان ابيها يعشق رائحه شعر امها ...
:
:
:

:
:
أخرج المفتاح من جيب ثوبه وهو يتأمل المكان الاخضر الذي خلفت نخيله العملاقه المعمره الرطوبه على المكان ...فتح الباب بتعب لقد وصل للتو أختار ان يسلك الطريق برا ..
هكذا احتاج الى عزله ما ...كان المنزل هادئا مفعما برائحة البخور كالعاده ..وقد سمحت نوافذه الواسعه للشمس ان تنيره ...
أتجه الى الجهه القديمه من المنزل الفخم ...فتح الغرفه ..كانت شبه بارده وقد اغلقت ستائرها ..
أضاءها ..وهو ينقض بحب على السرير ..قبلها بغرام وهي تغط في نومها الطفولي ....
انزعجت منه وهي تبعده بيديها الصغيره ..
فتحت اختها الكبرى عينها ففتحت ذراعيها له ..."خالي ...."
أبتسم لها وهو يحملها بيد واحده ..."ياروح خالي ..." ..
دخلت جدته المكان فهلعت ...وضعت يدها على صدرها ..."بسم الله ...."
:
:
وقف مبتسما وهو يقبل يديها ...ورأسها .."الله الله يا جده اش هالجمال ..."اقترب منها يشاكسها كالمعتاد ..."شكل جدي بات هنا امس ...ها بات هنا قولي..."
:
:
ضربته على كتفه ....وهي تبعده عن طريقها ...."ياصباحك السعيد ياربي ...انت ياولد مالك اهل مالك ديار ..ماتفكنا منك ..."
:
:
كشر ..."افا يا جده عفتيني خلاص ..اروح ادور لي صدر حنون غيرش ...ولا الحنان بس لجدي...."
:
:
تنهدت وهي تتغاضى عن حديثه ...."كيفها امك ؟؟" أبتسم وهو يجلس بجانبها ويعود لملاعبة الطفله النائمه ..."امي طيبه طاب حالش تسلم عليش ..."
:
:
أبتسمت وهي تراقبه بغترته البيضاء وثوبه الابيض المميز عن اقرانه ...التفت لها ..."يمه ابي اكل جوعان وين فطورش...؟؟"
:
:
أبتسمت له بحب ..."يامالي جيعان ياوليدي ..."رفعت صوتها ...."نصره ....يابنت يانصره ..."
:
:
دخلت ..وهي تنظر له بملل ..."يا الله صباحك الاسعد ...."
:
:
لم يرد عليها وهو يقبل طفلتها بعنف ...رفع عينيه لها ..."اللحين دوامش وقضى بناتش و قشش عاله بهم جدتي ليييش؟؟"
:
:
تنهدت وهي تغمض عينيها من وراء برقعها البدوي ..الذي اعتادت ارتداءه في بيت جدتها ...."انا و بيتي خطوتين ...انت وش جايبك من الدوحه ...ها الدوحه ياظالم وتحارشني بجدتي ...."
:
:

أبتسم لها ..."على طاري الدوحه العيد قرب يابنت خالي ماتجونا الدوحه ...تنورونا ..."
:
ضحكت ..."يامسكين انا المدينه وهي المدينه ما انزل لها ..اجيك قطر ..."
:
:
أمرتها جدتها ...."نصره ياوليدي سوي له فطور ..."
:
كشرت ..."نعم ...مو مسؤلييتي روح افطر في بيت عمتي علياء ...انا موفاضيه ..."
:
:
ترجاها ..."نصره تكفين جيعان من يوم ما حركت من قدام بيتي وانا اقول لا وصلت نصره بتفطرني وتغديني وتعشيتني طبخها اللي يرد الروح ..تكفين يابنت خالي ..أبي قرص وسمن وعسل ها ..توصي بالسمن ..."
:
:
تأففت ..."طيب ....بس اليوم عشان تعرف انك غالي بكره اسمع صوتك بالغلط ياويلك ...."
:
:
همت بالخروج ...أوقفها ..."نصره ....ابي حليب ها ..بالهيل شاي ما ابغا ...."وكأنه تذكر .."قهوة يانصره لاتنسين .."
:
تأففت ..."معد ...لا اخنقك ...اتزوج لك وحده وتشرط عليها ليل ونهار ..ها تزوج فكنا ...تزووووج يا معد ..."
:
:
خفتت ابتسامته وهو يلتفتت لجدته ...ندمت لما قالته عندما تغيرت ملامحه المرحه ..
" معد "لا اكرم ولا احن ولا اجمل منه ..ولكن يبقى عزوفه عن الزواج سرا يؤرق عائلته ..ولكنه أعند من أن يخضع لهم ...

:
:
أستمر في ملاطفة الصغيرتين ..." طيف و فّي " فهو بلا تبرير او مقدمات يعشق هاتين الطفلتين ..
ألتفتت الى جدته .."ماشاء الله الحلوات عندك ..أمهم ما خلصت دوامها ..."
:
:
هزت جدته رأسها بالايجاب ..."بنيتي هذا مكانها من يومها ...ولد خالك سويد وجه البنيه ذي ماتستاهل بس يعوضها الله دامها صابره ...ماتمسكه لي يا معد اكسر العصا على جنوبه.."
:
:
أبتسم لها ..."أفا يا جدتي الا امسك لش ابوه لو تطلبين وامه وطوايف اهله ..حتى جدي امسكه لش ..الا نصره ..ماتستاهل بنت خالي ..."
:
:
دخلت وبيدها ماطلبه وضعته امامه وهي تجلس على طرف سرير جدتها ..."ياحي معد ...كيفك ..أخبارك؟؟كيف حال عمتي والبنات ...؟؟"
:
:
رفع رأسه لها بأبتسامته الجميله المرحه التي لاتفارقه .."طيبين ما يبون الا شوفتش ...تسلم يمين مدة السفره ..."
:
أبتسمت له ..."الله يسلمك ....بالعافيه ..."سكتت للحظه وهى تراقب جدتهما تمد ابنتيها بالافطار ...همست له .."معد ..زعلت ..."
:
:
رفع رأسه لها ...مثل الحزن ..."زعلان والله منش ...زعل مافي اقوى منه ..يعني عشان يرتاح قلبي منش ويخف الزعل ...صينية كنافه ..ها وكبسه و ايدام بلحمه...وسلطه ..ودلعك اللي دايم تدلعيني ...ادري بش ماتقدرين على زعلي..."
:
:
ضحكت بحياء بدوي وعذوبه خلقت لها..."ازعل لين يوم الدين مو مسويه لك غدا ...بس كنافه من عيوني ..."
:
رمى الملعقه من يده ..."ياااارب ...اسمحي لي رجلش بومه ...."
وقفت ضاحكه وهي تضربه بوسادة من على السرير ...خرجت وهو يصرخ بها ..."تراي أكل ها ...اردها لش سامعه ...."
:
:
لربما الغريب يستغرب افعال هاذان الاثنان ولكن عليك ان تعيش مع هذه العائله البدويه القديمه كي تفهمها ..
فهي و ابن عمتها تشاركا الكثير حتى اصبحا اقرب للاخوه من الاقرباء...بالاصح "معد" كما "العم " بالنسبه لها ..
:
:
:
:::::::
::::::::::::::::::::::::::
كانت قد حضرت عرسا اليوم وتشاغلت به وضاع يومها ..
توجهت الى غرفتها فهي تعيش في عزله مقلقه مؤخرا ...لم تكن موجوده لربما هي في مكان ما في انحاء الشقه ...
هي متعبه ستخلد الى النوم وغدا مبكرا ستجلس معها ..فما تعيشه هذه اليتيمه لا يطاق ...
:
:
استلقت على سريرها بتعب ..وهي تفكر بما أفضى اليها أبن أختها من شكوى ...
عمران الهاديء الصامت لا بد ان داخله يلتهب من ما تحمله لسنوات عديده ..لكن هو اختار وجودها ..هو من جلب هذا الى نفسه ..لربما لم يكن يعلم مقدار السوء الذي ستؤل اليه الظروف بوجودها ..
:
:
تنهدت وهي تغرق في نومها ..لا يهم غدا يوم جديد ...
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
أنهت صلاتها ..وقفت مسرعه وهي ترتدي حذائها ..أخذت سبحتها من على الارض...تجاوزت الجميع وهي تهم بالخروج وتجاهلت حديثهم الموجه لها ..تود الخروج بأقصى سرعه من هذا المكان ...
بالامس لحقتها راني ...حاولت ان تخفف من بكائها المرتعب ...وأقسمت لها ..بأن هذا لن يحدث مرة اخرى فما كان ..كان مصادفه لا غير فهي لا تسمح لأي رجل بدخول المكان ..لأنه امانتها ..
:
:
جلست في مقعدها في الصف الاول خلف السائق ليسهل خروجها فهي من اوائل من يوصلهن السائق...
تأملت الطريق المؤدي لعملها الجديد بشيء من شرود ...
لفت سبحه امها حول اناملها ...لقد وصلت الى حال مؤلم حقا ...الحياه لم تعد ترحمها هل يستوعب أحدهم شابه في عمرها تحتاج بكل جوارحها سند في حياتها ..تعيش بهذه الطريقه المشتته الغير مستقره ...
:
:
وصلت الى المول الذي تعمل به ..
كان شبه خاليا لم يبتدىء الدوام بعد ..صعدت الى المحل ..أخرجت المفتاح ..فتحت الباب الثقيل ..ألتفتت الى المقهى في الجهه المقابله من السلم ..
ورائحه القهوه تتنتشر في المكان ..أبتسمت وهي تتذكر قهوة أمها الفريده ..فقد كانت تصنعها بنفسها ..
وقد أشتهرت بها في أوساط حارتهم القديمه في نجران ..لقد مر زمن طويل منذ شربت قهوه ..
تحتاجها حقا ..لكن محفظتها خاليه الا من بطاقه احوالها التي اصدرتها للتو لكي تتوظف ...
رتبت المكان ..وقفت أمام المرأه تعدل من عبائتها التي تحمل وسم المحل الذي تعمل فيه ..
وكما وصتها المشرفه أتجهت الى طاولة البضاعه التي أتت حديثا ..أختارت طلاء أظافر غامق وضعته على مضض وبملل ليس لشيء سوى تسويق لبضاعه المحل ...
زاد من جمال يديها واناملها الطويله ..كحل وماسكرا لم تضع الكثير فعينها العربيه الاصيله لاتحتاج الى كل هذا ..
جمالها اليمني الاصيل لايحتاج الى كل هذه المبالغه من زينه ..عدلت نقابها ..ألتفتت الى اول زبونين يدخلون المكان ..
أحداهن وطفلتها وزوجها ...كانت ستتجه لها لو ان زوجها كان يقف بجانبها ..أبتسمت للطفله التي همت بالعبث في ارجاء المكان ...
نادها ..."لو سمحتي يا اختي ..."
:
:
كانت سارحه بالطفله ...ألتفتت اليه ..."آمرني...."
:
أبتسم لها وهو يتأملها ...صوتها العذب يكفيه لأن يتخيلها سنوات للأمام ...أشار لها على زوجته ..."ممكن تساعدينها ..."
لم ترد عليه وهي تنظر الى الارض ...أقتربت من تلك ...وهي تجيب على اسألتها ..ساعدتها في طلبها ..أتجهت الى طاولة المحاسبه وقفت خلفها ...
لازالت تلك تجرب مستحضر ما وقف ذاك امامها ..وهو يفتح محفظته ...أخبرته بالسعر هامسه وهي تنظر في ما أبتاعته زوجته ..
:
:
نظر الى رقعه صدرها ..."جميل اسمك يليق بك ..."
:
رفعت عينها له ..نادت على زوجته ..."أختي لو سمحتي ..."
:
:
أرتبك وهو يراقب زوجته ....انتقمت برؤيتها خوفه ...سألتها بود ..."حابه تشترين شيء ثاني عشان اضيفه في الفاتورة ...."
:
:
::::
:::::
راقبت خروجهم وهي تشتمه في سرها ..الا يستحي من من وهبته طفلته ...تبا له ولمن شابهه ..
قادها تفكيرها لها ..للرجل المناسب لها يوما..ومن سيرضى بها ..لكنها تتمنى ..نعم ومالعيب في التمني ..تتمنى ان يجين الوقت الذي ترتاح منه من كل هذا التعب وهي تستند الى رجل يستحقها ..
:
:
تنهدت وهي تراقب دخول الموظفه الاخرى المتأخر ...
:
:
:
:::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::
كان سارحا في طبقه أمامه ..والافكار تأخذه الى حيث أنشغل عقله منذ القرابة سنه ...
رفع عينه كانت أبنته تتأمله بحزن ..أبتسم لها بين انشغاله ...
حدث تلك ..."عنود ..هذا مكان الجوال ..."
:
رفعت رأسها خجله تبرر ..."بابا بس كنت بشوف حاجه ..."
لامها بنظرته ...سكت للحظه ...وبسيادته المعهودة وسيطرته على اي قول ...فبوجوده القرارت صعبه ولا تتخذ وهناك تلك الثقه الغريبه التي تعتريك برأي احدهم فلا ترى خيارا افضل من خياره او قراراته ..."نوف..عنود ...انا في قرار راح اتخذه قريب و ابغا استشيركم ...عشان لا تقولون ابوي غصبنا ومن هذا الكلام ..."
:
:
ترقبن الخبر بصمت .....راقب شبهه فيهن ..."انا قررت اتقاعد مطلع السنه الجديده ونرجع بدر ....و لابد في يوم نرجع لديرتنا ..بس لو انت تبغون تكملون تعليمكم في جده ونكمل نعيش هنا الين تتخرجون هذا قراركم واحترمه ..هنا مهما كان حياتكم وخالاتكم واهل امكم ..."
:
:
سكتت عنود تترك الرد لأختها التؤام التي تعتمد في كل قرار عليها ...راقبت تلك صمت أختها ..عدلت صحنها سارحه ....رفعت رأسها ..."اللي تشوفه يابابا اللي يريحك ..اي مكان بس نكون معاك ...."
:
:
أبتسم لها وكأنه يستمع لحكمه منطوق أمها الراحله ..."ان شاء الله نقرر وجهة نظرنا من هذا الموضوع بعد التقاعد ..."
قالها وهو يقف ..وقفن لوقوفه ...حمد الله وهو يتأملهن ...راقبن غيابه ..تنهدت تلك وهي تجلس ..."بابا ليه يخوف ...احس انو في اي لحظه بيعاقبني ولا بيهزئني كذا شيء يخوف في أحس انو يعرف كل شيء أحس انو انا غلطانه وانا ماسويت شيء...الله يرحمك ياماما ..كان دايم وجودها يخفف..."
:
:
لامتها تلك ..."عنود لاتقولي كذا عليه ..ترى هو كل اللي يسويه معانا صعب عليه ...ارحميه شخصيته شغله ومنصبه كلها تلتزمه يكون كذا اصلا ما وصل لهذا المكان الا بشخصيته هاذي...عنود انا اعرف انو يحبنا يخاف علينا وهذا يكفي مانبغا شيء ثاني ..."
:
:
هزت تلك كتفيها بقل حيله ..."امكن اذا تقاعد و رحنا بدر بيتغير يعني فين حيروح بيقابل وجهنا والجدر ...اف اش نسوي في بدر ..."
:
:
تنهدت تلك بملل ..."أشبو هنا نشوف شيء غير الجدران والمدرسه ..."
:
تأفتت تلك بملل أكبر ..."من جد وليت المدرسه عدله استغفر الله ...كنها عسكريه صحباتي في مدرستنا القديمه مبسوطين ..مها تقول رممو صالة الرياضه ..مو مدرستنا استغفر الله حتى وجبات زي الخلق مافي ..."
:
:
أبتسمت تلك ..."أنتي رايحه تاكلي ابويا يشوف انو الحكومي افضل من الخاص خلاص مو عاجبك اقنعيه...ودحين بنروح بدر لاتتدلعين ...احلا شيء بنشوف أميمه بنت عمي عمران ..."
:
:
كشرت تلك .."يع وهنده ...بس بجد عمه قربى وحشتني ...نفسي اشوفها ..اخر مره شفتها في عزاء عمه اهداء وكانت مو عمه قربى اللي اعرفها ..."
:
:
أبتسمت نوف بحزن ..."مو قادره استوعب كيف بأشوفها دون عمه اهداء هيا دحين اش راح يكون مصيرها بيننا .."
:
جاوبتها تلك ببلاهه ..."أش يعني اش راح يكون مصيرها راح تعيش معانا زي ماكانت عايشه زمان ...."
:
تنهدت اختها ..."عنود انتي ماتفهمين يابنتي مو عمتنا ...زمان كانت جالسه مع عمه اهداء دحين ليش هتكون موجده بيننا اكيد راح ترجع لاهلها ..."
:
حزنت تلك ..."بس يانوف عمه قربى عمرها ماتكلمت عن اهلها ..نحنا اهلها ..يعني واذا عمتى اهداء ماتت الله يرحمها هي من العيله خلاص ...."
:
:
أبتسمت تلك للذكرى ..."عنود عمه قربى الا كرامتها ...واكيد هيا ماحتتحمل تجلس في مكان جمعها بعمه اهداء ..هي ماتروح مكان ولاتخرج بدونها ...بتعيش في مكان جمعهم لوحدها ..راح تنجين ...انا صح احب عمه قربى وما استحمل فراقها بس خلاص اشوف انه افضل لنفسيتها تبدأ حياه جديده ..كيف ما ادري ؟؟.....لكن لو تعرفين عمه قربى زيي تعرفين انها ما ترتاح الا في البعد ...بيت ابوها الله يرحمه ...عمرها مادخلته او تكلمت عنه او حتى التفتت له ولا كملت حياتها فيه كانو مو فيه ...وامها عمرها جابت سيرة امها ...تعرفين انو عمه قربى امها عايشه ...عمرها تلكمت هيا كذا اللي انتهى انتهى ماترجع له ابدا تمحيه من حياتها ..."
:
:
فغرت تلك فاهها بعدم تصديق ..."عمه قربى امها حيه ....اما ليش عمرها ماتكلمت تتوقعين تروح لها ذحين ...لاا...اف ابغا عمه قربى بيننا ...ما استحمل تروح ...."
:
هزت تلك رأسها بالنفي ..."بالنسبه لعمه قربى امها ذكرى قديمه ...لكن ما ندري هيا اش فس في قلبها مسكينه عمه قربى ....ربى كاتب لها تكون كذا ..."
:
:
تثاوبت اختها بتعب ..."انا بنام وبكره ربك كريم ..."قالتها وهي تقف ..راقبت اختفاء أختها ..تأملت الفراغ ...الايام تزداد صعوبه وتعقيداً يا أمي ..ليتك كنتي هنا ...
:
:
فراق عمتها اهداء يحزنها لكنها فقدت امها قبلا اعتادت على الحزن ...البكاء لن يعيد احدهم يوما .
:
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:43 PM   المشاركة رقم: 10
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::
:::::::::::::::::::::
راقبت الحركه خارج المحل بملل ..والافكار تتوه بها في طرق ألمها المتشعبه ..
هنالك الم ..هناك تأنيب شيء غريب خوف ...استسلام لا تعلم مشاعر ملخبطه تسيطر عليها من وضعها الحالي ....
:
:
وقفت أمامها سيده بهامه ضخمه ...رفعت عينيها لها ..."تفضلي ...."
:
:
راقبت تلك التهاء العامله الاخرى بعملها ...."جليلة محمد صادق ..؟؟"
:
:
أتعست حدقتيها ....وبهلع ...."نعم..خير في شيء؟؟أنتي مين ؟؟..."
:
:
أجابتها تلك برسميه ..."معانا استدعاء لك يا بنتي ..ممكن تجين معايا ..."
:
:
تلعثمت ..."ما اقدر والله ما اقدر الدوام قرب ينتهي ولازم ارجع قبل المغرب ...."
:
:
أمرتها تلك وكأنها لم تسمع ماقالت ..."تفضلي معايا ..."
:
همست لها وهي تراقب العامله الاخرى خلفها ...بعينان دامعه .."والله ما اقدر ..."
:
اصرت تلك بنبره هامسه ..."بنتي انا اكلمك بهدوء ما ابغا اجيب لك دوشه امشي قدامي ..."
:
دمعت عينيها .."ما اقدر اخاف .."
:
تأفتت تلك لكن فهمتها فمن حقها ما تفعله ...أقتربت منه ..."بنتي انا ما ادري مين طلبك او لأيش شكل شغلانتك عويصه وانتي واضح طيبه ومربيه ...امشي معايا واوعدك مايصير لك شيء ...ها اعتبريها امانه الله يخليكي لاتجيبين لنا مشاكل وامشي معايا .."
:
:
راقبتها بعينان دامعه ...هناك امان غريب في نبرتها ..لكن عقلها يجبرها الا تثق لكنها متعبه حقا ولاطاقه لها بالجدال ..وستذهب ..."طيب بس اكلم نهاد ....."
:
:
توجهت لها بالحديث والمرأه تراقبها بعينان حريصه ...."نهاد ...معليش بخرج مشوار وارجع ..خلاص القسم هذا رتبته كله ...وستاند عرض بكره جاهز ..."
:
:
أبتسمت تلك لها ..."خذي راحتك بس ارجعي قبل ينتهي الشفت لان حنان ماسكه الشفت اليوم بعدنا وتعرفينها كيف ..."
:
لم تكن تعي ماتقول لها هزت رأسها لها بالايجاب وهي تتناول حقيبتها ....مسكتها تلك مع ذراعها ...مشيت بجانبها ...
وصلن الى المواقف ولا زالت الرجفه تسيطر عليها ...فتحت لها باب سياره بيضاء مظلله ركبت وهي تراقبها ...
:
:
أنطلقت السياره مسرعه ..لم تتبين لها هوية السائق ذو الزي السعودي الرسمي ...توقف في أشاره ..
وردته مكالمه ...لم تصغي الى همسه وهي تتأمل الخارج بخوف ..أنطلق مسرعا فهلعت ..
ألتفتت الى تلك هدأتها بنظراتها ...
:
:
قطعت السياره مسافات جده الشاسعه الأهله بكم هائل من السكان ...أحست بالعمران يخف في المنطقه ..والغروب أقترب ...
شددت أناملها على السبحه في يدها تستمد الامان من جماد لمسته أمها يوما ...
توقفت السياره أمام مبنى ضخم أصم ...
ترجل السائق وفتح الباب لها ..أمرها ..."أنزلي ...وأدخلي ...ماراح تطولين ..ننتظرك هنا..."
:
:
ألتفتت الى من في السياره ..."لحالي ...."
:
أجابت تلك ..."أوامر أصلا وجودك هنا غريب ...بس لاتخافين ننتظرك ماراح يصير شيء ان شاء الله..."
:
عدلت حقيبتها الصغيره على كتفها ...نظرت في ساعه معصمها لقد تأخر الوقت حقا ..
:
:
دخلت المكان ..كان خاليا الا من صناديق رتبت في أرفف عملاقه ...
:
:
هدوء غريب يخيم على المكان ..سمعت صوتا قادما من الظلال ..."جليله.."بنبره تحمل ونلتقي أخيرا ..
:
:
هلعت حتى كادت أن تتعثر ...صوت خطواته على الارضيه الأسمنتيه تزيد من نبضات قلبها ...راقبت ظهورة حتى اقترب من كرسي خلف طاوله خشبيه ...عدل بذلته ..
أحست بفخذيها تذوب وركبيتها تذبل حتى ما عادت قادره على حملها ...أمرها ...وهو يشير على الكرسي الأخر..."أجلسي ..."
:
أستجابت لأمره وهي تنظر الى الارض فتتحاشى النظر اليه ..الى عينيه الناريه الغربيه ...
طال صمته ...
رفعت عينيها له ...لازال واقفا ينظر لها من الاعلى ..هل طوله طبيعي ياربي ...أنهارات دواخلها وهي تتخيله بخوف ينقض عليها لن تلزمه سوى ثانيه لكي ينهيها ...
:
:
مالذي ورطت نفسها به ...يا الله كن مع يكن بقربي ..
:
بصوته العميق .."أمم ...جليله ...تعرفين انه أنا أخاطر بوجودك هنا ...يعني انتي ورقتي الرابحه السريه ..في الاوراق النظاميه لمسئلتي الصعبه انتي مو موجوده ...ما لك ذكر .."
:
مالذي يقصده ..يا الله هل يقصد بأنه سيؤذيني ...
جلس بهدوء على الكرسي المقابل لها ..."تفضلي ...."
:
رفعت عينيها له وقد راقبت السبحه في يدها مطولا ...تلعثمت ..."أروح ..."
:
:
رفع أحد حاجبيه ساخطا ...أحست بأطرافها تبرد ...."قولي ...راني ..البيت ...تكلمي ..."بنبره ساخره ..اهي ساخره يا ترى ؟؟ لاتعلم كل ما تعلمه بأنه لا ينوي لها خيرا أبدا ...
:
:
أستغربت .."أيش أتكلم مخلوقه وبيتها مابهم شيء......"قد تكون لهجتها بيضاء لكن لكنتها النجرانيه تحلي من قولها ..
:
راقبها بصمت وهي تنكش أظافارها ببعض ...التوتر يطغى عليها ..
هددها ...أهو تهديد لا تعلم ...طريقته بالحديث غريبه لاتستنتج منها مقصده ..."بنت ياجليله ...انا اش بأستفيد من أني أجيب لك ابوك ..عمل انساني لا سمح الله لا ...أنا لي فايده عندك ..وانتي لك فايده عندي ...انا ما احتاجك بس انتي تحتاجيني لدرجه انه انتي عارفه ماحد بيساعدك غيري...جليله ..راني اللي تتسترين عليها انا أقدر في الحظه اخفي وجودها هي وبيتها وكل اللي معاها ..في واحد ...."
قال كلمته الاخيره وهو يراقب ردة فعلها ...
رفعت رأسها له متفاجئه ...شكوكها أصبحت في محلها من اصرار هذا على موضوع راني ومنزلها ...تلعثمت بعينان باكيه من هول الصدمه ..."واحد ايش ...انا وان كان مالي اهل وسند ترى ليا رب فوقي ....الله يخليك بتساعدني ساعدني بس خرجني من مسأله راني وبيتها ومشاكلها ..."
سكتت للحظه ثم اردفت ...."أصلا اليوم مو راجعه لبيتها بروح لدار الملاحظه وهم يتصرفون وابوي الا مايرجع ...."
:
:
أقترب منها بجذعه ..."تروحين دار الملاحظه أكسر لك رجولك سامعه ...هذا اللي ناقص..."
:
:
لايعلم لماذا قال لها ما قال ..لماذا كلمتها أثارت سخطه ...غضبه شيء من خوف عليها ...لا لماذا يخاف عليها ومن متى أدخل مشاعره بعمله لربما هرم على هذا ...
:
أمرها ..."جليله ارفعي عينك طالعيني ...."
:
امتثلت لأمره لا اراديا ....تأمل حدقتيها السوداء الحزينه للحظه ...."اوعدك جيبي لي اللي ابغا ...أجيب لك ابوك ...سامعه ..."
:
هزت رأسها بالنفي ..."لايمكن ما اقدر انا فهمتك ..تبغاني اشتغل مع راني في الشيء اللي انا شكيت فيه من يوم دخلت بيتهاوهي تحبسنا قبل المغرب ..في شيء غريب وامس ..."سكتت لم تكمل ...
:
:
رفع أحد حاجبيه بأهتمام ...أن أكملي ...سكتت للحظه و تراجعت عما كانت تقوله ..."تصدق شيء ...أنا ما ابغا منك شيء شكرا ...أنا أرجع تعز عند اهل امي ابرك لي ...."
:
:
هلعت لنبرته وارتجفت في محلها ..."بنت ....اصلا كيف بتخرجين من السعوديه ..بوضعك ذا ...تعرفين انه ابوك في اليمن ..وتعرفين انه امس اعلنوا انه تعز منطقه منكوبه ...جليله حاولي بس ..حاولي تختفين من تحت عيني وشوفي اش يصير لك ...ابوك وبقدم بلاغ لوزارة الخارجه انه زائر وعلق والوضع تماما غير امني في مسألته ....شرط ...انتي بس ..قولي لي ..قولي لي متى يكون موجود هذا الشخص مع راني ....ساعديني اساعدك ...."
:
:
رفعت عينها له ...كسره وشجاعه غريبه في عينيها ...."الله لا يسامحك ....متعب الله لايسامحك واسألك فيها يوم الدين لو صار لي شيء...وانت ترعف ان اللي اسويه حرام ..."
:
لأول مره ...متعب الحديدي تهزه كلمه ...تهزه أنثى صغيره تائهه....وعلت مرؤته ...."بأيش اوعدك انه ماراح يصير لك شيء....أبدا ..."
:
:
سكت للحظه ...."جليله ...اللي تسويه راني اكبر منك ...وراني هي ملاذه الامن الوحيد ...انا ما اعرف شكله ..لأكن اعرف انه يكون متواجد عند راني نهاية هذا الاسبوع ....انتي راقبي الوضع حاولي ...حاولي ...لك عليه أخرجك من البيت قبل نداهمه ...."
:
:
نظرت الى النوافذ العاليه وقد أختفى ضوء الشمس..."ما اعرف فين اروح ..."
:
أعادت نظرها اليه ..."ساعدني ..."الحاجه في عينيها ...عينيها ...تتحدث فيصمت الوجود ...
وقف بعسكريته التي اعتاد وقد أخذته مشاعره للرأفه ...تغيرت نظرته ....وهو يتجه الى طريق الخروج ....
"بيننا أتفاق ..."
قالها وهو يخطو بعمليته للخارج لقد سمح لنفسه بأن يتخلى عن مبدأ قسوته لكنه لن يثق بها ..
:
:
راقبت غيابه ..خرجت بعده ...كان الظلام قد حل و سيارته قد ابتعدت ركبت السياره مسرعه ..ألتفتت لتلك لازالت بجانبها ..
"بسرعه ...بارجع المول بسرعه ...لازم اركب من هناك .."
:
:
ما ان اقتربت من المواقف حتى ترجلت من السياره مسرعه ..راقبت المكان ...كانت السياره التي تقل كل يومها تهم بالخروج من المكان ....ركضت بأقوى ما تستطيع ...أقفتها في اخر لحظه ...
تغاضت عن شتم السائق لها ولتأخرها ...جلست وصدرها يرتعد ..أ ترى ما تعيشه حقيقه ...؟؟
:
:
لازالت مشحونه ومتعبه ..آه متوجعه خرجت منها وهي تلتفت حولها لاتصدق ركوبها الحافله ...لو فاتتها كان كل شيء سيتحطم ...
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
دخلت الغرف حقا افتقدتها ....لم تكن متواجده تفقدت الشقه كلها ...لا وجود لها ...
عادت للغرفه لفتها شيء ما ..
هاتفها الفخم وبطاقة الأئتمان ومبلغ مالي يسير لربما سعر تذكرة طيران..وضعت بترتيب فوق ورقه بيضاء مطويه ...
فتحتها .....
:
:
السلام عليكم ..
بسم الله الرحمن الرحيم ....
أما بعد :
البقاء بعد أهداء موجع ...لقد كنتم عائلتي وضحكتي لفتره طويله ..لن انسى ايامنا الجميله ...لكن أرجو منكم التفهم بأني أتوقى لأكمال حياتي ...أتوسل لكم ان تنسوني ..وجودي معكم يضرني للغايه فما عدت احتمل ..فلا صمت بعدأهداء أبدا..
أخترت الابتعاد ...
شكرا .."عمي عمران "..
:
:
:::::::
:::::::::::::::::::
سقطت الورقه من يدها وهي تصرخ بأسمه ..."عمران ألحق .....عمران ...."
:
:
أتجهت الى غرفته مسرعه لم يكن موجودا ...رفعت هاتفها لتطلب رقمه ...لم يرد عليها ..طلبت رقمه الأخر ...
لم يجيب ايضا ...
:
:
جلست في مكانها ....ماذا فعلتي ياقربى ....ماذا فعلتي ...طلبت رقم تلك لربما تكون بجانبه ..
لم تطل تلك حتى ردت ..
وبدون سلام او مقدمات ..."هنده ...عمران عندك .....؟؟"
:
:
سكتت تلك للحظه ...."أيه هذا هو يمي ...."
:
أمرتها تلك بقل صبر ..."عطيني اياه ......"
:
تلعثمت تلك .."نايم ..."
:
نهرتها ..."هنده صحيه ضروري ....قولي له قربى مشيت ...ومدري فين راحت ..."
:
رفعت تلك حاجبها ..بأبتسامه ونصر جديد انتظرته لأعوام ..." و اذا ....؟؟"
:
:
عاتبتها تلك ..."هنده تعرفين اش يعني قربى مشيت ...يعني تركتنا البنت الله اعلم فين تكون ..."
:
:
أجابتها تلك بملل ..."فين يعني اكيد عند عمتها ...مين لها غيرها ...أميمه اتركوها في حالها خلاص البنت ملت ...وبعدين هيا بنفسها قالت لي انه قررت ترجع لعمتها ...وعمها ..البنت تبغا تعيش طبيعي ...بعدين هي مكانها مو بيننا ....ترى البنت غريبه عننا ...."
:
قاطعتها تلك ......."هنده قربى ابدا مو غريبه ..البنت امانتنا مو يعني لان لها سنتين علاقتها بعمتها تمام يعني تتركنا فجأة وتمشي ...."
:
وبوجهها الجميل الحنون الذي يعرفه الكل ...في الواقع هنده الاجمل اخلاقا في اوساط العائله...فهي تجيد التقمص جيدا ...لكن هناك اثنان يعرفونها جيدا ....قربى التي اذتها كثيرا ولكنها صمتا أكثر احتراما لمكانها وموقفها ...وعمران الذي يؤرقه شيء ما فيها فما اصعب الا ترتاح لرفيقه عمرك .."يا اميمه ياعمري ...افهمي البنت تعبت وقبل تبدأ اختبارتها هي قالت لي ..انه خلاص ما عادت تتحمل وقريب بتتركنا ..."
:
:
تنهدت تلك بتعب ..."انا تعبانه مو قادره افكر المهم قولي لعمران خليه يشوف لنا حل ...."
:
استمعت لوعود تلك وهي تغلق الهاتف ..مسكينه عمران حتى ليس متواجد في السعوديه بأكملها ...
:
:
تذكرت تلك ...في اخر يوم كانت متواجده هنا عندما انفجرت بها بتعب ...."عمه هنده الله يخلي لك اولادك انا مو ناقصتك ولا ناقصه نغزاتك ...."اقتربت منها وهي تهمس لها ...وبتوعد ...."وصدقيني عمه هنده صدقيني وعد مني موشايفه وجهي لاخر يوم في حياتك ...[س كمان صدقيني لو ربي كتب ورجعت ...ابدا ماراح اسمح لك تكلميني كذا ...والوجه الثاني بيظهر عيني ووقتها سودا عليتج...."
:
قالتها جملتها الاخيره بعراقتيها الأخاذه التي لا تظهر الا وقت غضبها ....
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::
تذكرت تلك وهي تقف متخبطه ...فتحت هاتفها الذي تركته ...كان مقفل برقم سري ...تأففت وهي تفتح الدرج أخرجت هاتف اهداء رحمها الله ...
تبقى القليل من الشحن ...فتحته وطلبت رقمها ...رن هاتفها الذي تركته ..
تأففت بضيق وقل صبر ...قلبت في الارقام بأنعدام الامل ...
قابلها رقم .."قربى و أهداء الكليه .."
:
:
أستغربت من اسمه لربما هو الرقم الذي خصصنه الى الكليه ...رنت عليه مره ومرتين ما من مجيب ...
:
:
::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::
وقفت تراقب الجمع في المكان بشيء من صمت وضياع ...الضياع الذي يأتي بعدما تنتهي من الوقوف على مفترق طرق حياتك وتختار احدهم وتتسأل ماذا الان ...؟
:
:
رن الهاتف المتواضع في يدها ...رفعته تأملت الاسم بعدم تصديق لربما هي تهذي ...
ردت بترقب ...لم يكن صوتها الحاني ابدا ...كان صوت عمتها الهلع ...."قربى ...قربى فينك ياروحي كذا تتركينا وتخوفينا ..بسرعه ارجعي قبل يدري عمك عمران ويقلب الدنيا ..."

:
:
أبتسمت للتهديد ...فهم يعلقون مشاعرهم وخوفهم بتهديده ..لكنها انتهت حقا ....
وبنبرتها الهادئه ...."عمه اميميه اسمعيني ...شكرا لك ولعمي عمران ماقصرتوا بيوم ابدا ...[س هذا خياري ..ارجوكم ...ارجوكم من كل قلبي انسوني ...انسوني ريحوني شوي الله يريح قلوبكم وبدعي لكم ليوم الدين محد وقف معاي قدكم ....راح اكون بخير وطيبه الحمد لله الان انا ف المطار وانتظر عمي سعد في الطريق جايني "
:
:
قالتها وهي تغلق الهاتف ...تجاهلت رنينه المستمر ..وبرودة مشاعر قريبه تعتريها لقد انتظرته مطولا لمحته بين الجموع في المكان الذي اتفق ان يلاقيها فيه ...لايشبه ابيها ابدا...
أخرجت الشريحه ..والقتها في اقرب سلة قمامه وهي تتجه اليه وتجر خقيبتها الصغيره خلفها ..راقبت ابتسامته لها بضياع ...
"سنرى اياما جميله "..قالتها في سرها وهي تمد يدها له لتصافحه...
:
:
:
:::::::::::
::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::
:
انهت عملها للتو ...جلست امام التلفاز مع امها وهي تشرب من كاس الشاي ...التفتت لأمها ..."أنيم ..؟؟"
أبتسمت لها وهي تراقب لمعه سؤال في عينيها ..."نعم ..."
أبتسمت لها فكم تعشق عربيه امها ..."بيت جدي في ازمير ...خالي سنان باعه ..."
:
أبتسمت تلك لها فالحنين دوما يحمل ابنتها لأخوتها من ابيها الذين قابلتهم مره واحده فقط في طفولتها منذ سنين عديده ..فهم من اب وام تركيه عكسها هي فأبيها تزوج امها الشيشانيه بعد وفاة ام اخوتها وزوجته الاولى ..
هوت رأسها لها بالنفي ..."والله ما بدري..."
:
هزت تلك رأسها سارحه ..."أمم ..أنيم ..كم يكلفنا لو نرجع أزمير ونكون حياتنا هناك ...يعني انا ذحين معاي 4000..بس الاجار تأخرنا مره ....يعني ..."
:
:
قاطعتها امها ....بحزم "جوزيده ...شوش ..."
:
التفتت الى امها بعينان دامعه مترجيه ...."أنيم ..."
نهرتها تلك ..."جوزيده ...انا ربيتك هنا ...انا تعبت هنا ...انتي سعوديه ..بنم هياتي راحت وانا اربيك هنا ...تتزوجين تموتين هنا ...."
:
:
خالفتها ...."أنيم الله يخليك مالنا حياه هنا ...ابوي برخيص تركنا وانتي تدرين لو بس عماني يدرون انه لهم بنت اخو اش راح يصير عمتي علياء اش سوت فينا وانا صغيره بس لانه صادفت بنتها بالغلط في المدرسه ....امي يكفي عايشين كذا مدفونين كلو من تهديدها هي وعمي ....لو جدى درى ...اش راح يصير ...امي خلاص انا بنتك ما ابغا اكون هنا ...ارحمينا وخلينا نرجع تركيا نعيش طبيعي "
:
:
تنهدت امها ...."جنم ...هنا انا مو مرتاحه ...هناك انتي مو مرتاحه ..انا اختار نفسي ...انتي اهم ..."
:
:
:أخذت نفسا عميقا وهي تراقب امها بعجز ...
:::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
لم يحادثها كثيرا وهي تستقل السياره المتواضعه بجانبه ..طال مشوارهم..حتى انحنى ودخل بوسط حاره قديمه ومتهالكه ..
بمباني لازالت تحمل رواشين جده القديمه ...بالكاد استطاع ايقاف السياره من منزل من دورين رمم بعشوائيه ولا زالت شبابيكه الارضيه تحافظ على طراز الحجاز القديم وقد تهالكت رواشينها ...وبابه أسفل الشارع يلزمك دخوله تخطي اربع درجات للأسفل ..
:
:
نزلت وهي تراقبه يخرج حقيبها ...أبتسمت له وهي تراقب الشارع الضيق خلفه الذي يعج بشتى الجنسيات والثقافات..
:
:
فتح الباب ..دلف فلحقته ..كان المنزل اكثر من متواضع بل أقرب الا الاهمال والانهيار ..
فتح باب غرفه ضيق أخره ..
أطلت مع الباب بعدم تدصيق وهي تهمس بأسمها ..."قربى ...."
:
:
أبتسمت لها بأستغراب وهي تاقب اخيها ..."هلا هلا ..كيفك ...كيفهم اهلك ...؟؟"
:
:
:
كان للجمله وقع غريب على قربى ...التي أطالت حتى ترد عليهم ...التفتت الى الباب الضيق الذي اغلقه عمها للتو وهي لم تشعر قبلا بأنها غريبه لهذه الدرجه .
:
:
:
:
الظلال في قلبك ...الاسرار التي تخبئها ..أنا اعرفها يكفيني ان انظر اليك...يكفيني أن تحبني ..
:
:
:
ولي بكم لقاء قريب ان شاء الله اعذروا تأخيري...

:

:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمي, أسمتني, قربي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 04:12 AM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

منتدى روعه احساس -