العودة   منتديات ساحرة الأجفان > مملكة التواصل الأجتماعي لأعضاء المملكة > مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

الملاحظات

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام مملكة القصص والروايات , روايات ادبيه , قصص الحب , قصص واقعيه و حقيقية , قصص رومانسية جديدة , قصص حب وغرام , مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - منتديات قصص , منتدى روايات , تحميل رواية جديدة , روايات رفوف , قصة mp3 - تحميل قصه mp3 - قصص جديدة pdf , فيديو كليب mp4 - جميع روايات , غزل - doc , word - txt , قصص للجوال , الجوال , موبايل , , تحميل روايات على ميديا فاير 2013 , روايات جديدة للتحميل , تنزيل قصص حلوه 2014 , اقوى القصص ,قصص واقعية روايات قصيرة جدا 2014.

أسمتني أمي قربى

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2015, 02:44 PM   المشاركة رقم: 11
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
:
صرت اراقب كل ومضة ..
وارخي للهمس المسامع...
واحتري قلوبٍ تسافر من قساها للخشوع...
ألتقيت الظلم لذة في البشر والعدل ضايع...
وألتقيت من المشاعر كل صنف وكل نوع.....
:
:
:::::::
:::::::::::::::
البارت الخامس ..........
:
:



::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::



"
" لم يحادثها كثيرا وهي تستقل السياره المتواضعه بجانبه ..طال مشوارهم..حتى انحنى ودخل بوسط حاره قديمه ومتهالكه ..
بمباني لازالت تحمل رواشين جده القديمه ...بالكاد استطاع ايقاف السياره من منزل من دورين رمم بعشوائيه ولا زالت شبابيكه الارضيه تحافظ على طراز الحجاز القديم وقد تهالكت رواشينها ...وبابه أسفل الشارع يلزمك دخوله تخطي اربع درجات للأسفل ..
:
:
نزلت وهي تراقبه يخرج حقيبها ...أبتسمت له وهي تراقب الشارع الضيق خلفه الذي يعج بشتى الجنسيات والثقافات..
:
:
فتح الباب ..دلف فلحقته ..كان المنزل اكثر من متواضع بل أقرب الا الاهمال والانهيار ..
فتح باب غرفه ضيق أخره ..
أطلت مع الباب بعدم تصديق وهي تهمس بأسمها ..."قربى ...."
:
:
أبتسمت لها بأستغراب وهي تراقب اخيها ..."هلا هلا ..كيفك ...كيفهم اهلك ...؟؟"
:
:
:
كان للجمله وقع غريب على قربى ...التي أطالت حتى ترد عليهم ...التفتت الى الباب الضيق الذي اغلقه عمها للتو وهي لم تشعر قبلا بأنها غريبه لهذه الدرجه .
:
:
أبتسمت لعمتها ......"الحمد لله ...كيفكم ياعمه ...؟؟"
:
بادلتها تلك الابتسام وهي تشير لها على باب غرفة الجلوس الاكثر من متواضعه ...."الحمد لله بخير ..تفضلي ليش واقفه .."
:
:
أبتسمت وهي تمتثل لأمرها ..جلست وهي توزع نظراتها على المكان جلست تلك مقابل لها ..."والله مادرينا انك بتجين يابنتي ...يعني المكان شايفه كيف ..."
:
هزت لها رأسها بالنفي وهي تراقب عمها يقف قرب الباب ....."لا عايدي ياعمه ....نحنا أهل صح ؟؟"
:
:
قالت جملتها الاخيره وهي تبحث عن ملامح ردة فعل تلك التي تلعثمت ..."أكيد أكيد كيف اهل ..انتي بنت اخوي ...على الاقل تذكرتينا بنات اخواني عمرهم ماطبو بيتي ....يعني ..."لم تكمل جملتها وهي تلتفت لأخيها بتوتر ....
:
أبتسمت قربى على مضض ...."الله كريم ..."قالتها لدواخلها المتبعثره ...
:
:
سرحت اثناء حديث عمتها المتلعثم وغياب عمها المفاجئ......هي لاتشعر بألفه ابدا في هذا المكان ...لكنه ملجأها الوحيد الأن ...
عادت الى وعيها وهي تحادث عمتها ........"عمه هيا لي مكان بينكم ....؟؟"
:
بردت ملامح تلك للحظه ...وهي تستوعب قولها ..."أكيد ...أكيد يابنتي كيف ....؟؟ لك مكان بيننا .."
:
وقفت بتشتت ..."أسوي لك عشا ..؟؟تعبانه تبين تنامين ؟؟ يعني مافي غرف بس تنامين معاي ...سليم ينام مع أخوه ..."
:
كانت ستهم بالخروج لولا انها التفتت الى قربى كانت ستقول شيء الا انها عدلت عن رأيها وخرجت ..
:
:
راقبت غيابها بتعب وهي تغمض عينيها مجبره ....فحزن وضياع غريب يعتريها ..رحم جفنيها النوم وغزاها ..
:
:
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::
اليوم هي لوحدها في الدور ...كانت تجلس على السرير وقد اطرقت رأسها للحائط تراقب الباب بتوهان ...
وقد أحتضنت نفسها بشيء من احتياج ..
رن هاتف ما في المكان تجاهلته وقد يكون لأحداهن...توقف عن الرنين ...ولكنها عاد لرنينه بألحاح وأصرار...
تأففت ووهي تقف تبحث عنه في المكان ...
أقتربت من حقيبتها مستغربه وقد صدر الرنين منها...فتحتها ..كان هاتفا أسود بموديل حديث ...غضنت جبينها وهي تخرجه متى كان هذا هنا ..
:
رن وهو في يدها ...برقم غير مسجل ....لمن يكون ...؟؟راقبت حولها بأستغراب وهي تجيب ..
لم تتحدث و أكتفت بالصمت ...
بردت أطرافها وهي تستمع للصوت في الطرف الاخر وأغمضت جفنيها بأنعدام حيله ...همست "نعم.."
:
:
تنهد براحه وهو ينطق أسمها ..."جليلة ..." أندفاع غريب أتجاه هذه الوحيده يسيره ليطمئن عليها ...ليس لشيء سوى لمرؤته وعظم الامر الذي وضعها فيه ..في الواقع هو لم يثق فيها او يهتم لأمرها حتى تيقن من مصادره صدق ماتقول حتى ولو كان يعرف الصدقين من حديثهم يحتاج لأن يتأكد,,,
:
لكن ..لازال متأهبا كعادته لأي افعال معاكسه لتوقعاته من الذين حوله ..
:
قابله صمت من الجهة الاخرى لولا صوت نفسها المرتعد الغير منتظم ...
:
وبعمليه حادثها عما يريد منها ان تصنع ...سرحت وهي تستمع لصوته تراقب الباب ...الشتات الغريب الذي تعيشه ..يؤلم قلبها ..تشعر بأنها غير موجوده وغير مهمه ...
لاتدري لماذا قالت له ......."لازم أكون ف البيت قبل المغرب ..لانها تقفل باب الدور طول اليوم وتفتحه الساعه 7 الصبح ...."
:
:
سكت للحظه أكملت تلك ...."أنا ابغا اخرج من هنا بأسرع وقت ممكن ..."
أحست بملل غريب وقناعه من الحياة وهي تسمتع لأوامر ذاك العسكريه ..وضعها يجبرها أن تلجأ له ..و لو كانت لا تريد ذكره او التواصل معه أبدا ..فهو غريب عليها ...
لكن خوفها قبيل لحظات أتصاله هدأ قليلا وهي تسمتع لصوته المسيطر العسكري ...
:
:
وصاها قبل ان يغلق الهاتف .."أسمعي يابنت ...الجوال ذا ماينزل من يدك انتبهي له ...وزي ماوصيتك اتصال واحد منك ...ماينتهي رمضان الا وحياتك راجعه طبيعي ..."
:
تنهدت وهي تهمس لنفسها ..."أن شاء الله خير ...."
:
أغلقت منه وهي تعاود الجلوس في مكانها وتراقب حقيبتها التي تحزمها يوميا استعداد للرحيل امورها تعقدت وتشابكت منذ دخلت مكتبه ..
والمخزن العسكري اليوم زرع في قلبها رعب لا منتهي منه ...ومتى وضع الهاتف في حقيبتها ...
فتر قلبها وتذكرت مرورة الفخم بجانبها الذي شل اطرافها وادراكها ....
:
:
آه حزينه خرجت منها وهي تفرد سجادتها وهل لها غير ربها ملتجأ في هذه الدنيا ...
:
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::
جلس أمام باب منزله الخلفي في العرزال الذي صنعه بنفسه فيما مضى ...راقب السماء بهدوءه الخارجي و اعاصير داخليه ...
ساعات الصباح الاولى في المزرعه لا تضاهيها اوقات ابدا...أبتسم لذكرى ما في صدره ..الا ان غطى وجهه العبوس لا اردايا ...
ألتفت للخلف كان ذاك يقف وهو يسند جذعه الطويل على باب المنزل ..دفع جذعه وهو يجلس بجانبه ...راقب السماء معه ....همس ..."جيت مشي ...تغيرت بدر ...."
:
:
أبتسم ذاك ....سكت لبرهه يجمع حديثه على غير عادته الفصيحه ...."مم ...مين يصد..ق ..."سكت الا ان ذاك احترمه وانتظر ان يكمل جملته ....
أخذ نفسا عميقا واكمل ..."ننن..نرجع بدر...."
::
أبتسم له وهو يراقب سحبا تشكلت للتو ...."أكثر اثنين ما يبغون بدر ..أنا وانت ..بس مهما نسوي ترجع بدر وتردنا لها ...."
:
فُتح الباب بعنف ....وأتى ذاك بعاصفته التي لا يشاركه غيره اياها ....."سلام ...سلام لناس الجميله للقلوب النقيه ..سلام للنفوس البائسه ..."
:
:
ضحك ذاك فهو قد افتقده في الاشهر التي ابتعد عنه بها ....نهره ذاك ...."مممعد ..."وهو يشير له على حذائه ..."
:
:
تجاهله وهو يجلس أمامه ويضع ساقيه الطويله على السور القصير امامه ...."صياف بيتك يحسسني انه قسم الولاده في مستشفى المؤاساة .....عيش...عيش يا الحبيب...."
:
:
نهره ذاك .."أنت ماتسلم .....تراه أجر لك اذا كنت جاهل ...."
:
تصنع له الابتسامه ..."أجر من وراك مانبيه ....يسلم عليك صياف أنا أسلم عليك ...."
:
رفع ذاك حاجبه بقل صبر وهو يراقب حذاء ذاك بخوف يكرهه لكنه زرع فيه رغما عنه ...فهو ردة فعله اتجاه عجزه ....."مماني ممسلم على أحد ..."
:
:
وقف بخفه وهو يبادل أبن خاله التحيه ...."ولاتزعل يا عريسنا ...أشوف الزواج ردك من عزلتك ...."
:
:
أبتسم له وبنظره للأفق ....."لازم أستقر ...قربت أخلص الخمس والثلاثين ..."
:
نظر الى أبن خاله بعدم أقتناع ....."هذا مو كلامك ..."
:
رفع أحد حاجبيه بلا مبالاه ..."يمكن يكون كلامي ..."
:
أعتدل في جلوسه ...."مهاب ...لا تسوي شيء موب مقتنع فيه ...."
:
هز رأسه بالنفي ..."صدقني متقبل الامر نفسيا ..بعدين خلاص هذا الوقت المناسب اني أتزوج ...من جد يا معد أبي أستقر تعبت من السفر اللي ماينتهي ...وخلاص بحول شغلي ميداني في المدينه و توبه أخرج من السعوديه ..تعبت ..يعني لو أخرج اسبوعين بالكثير نظام ست شهور أنساه ....."
:
:
ألتفت الى ذاك السارح ...بحجم الصراعات بداخله و صعوبه سيطرته على جسده الا أنه جلس شامخا كبطل متوج بينهم ....
أبتسم له ..."عقبالك ياصياف ونفرح فيك ...."
:
لم تتغير ملامحه وهو يهمس له ...ب"لا "مكتومه ....
:
تنهد ذاك ..."وش قلب الموضوع للزواج والارتباط شحلات العزوبيه ...."
:
وقف يقترب من السور ..."أنت اللي جبته ...تفتح الموضوع واذا قلب للطرف الثاني تتهرب ..أنت اللي متى تتزوج ...."
:
:
عاد الى جلسته المستريحه وهو يرفع ساقيه .........."أذا أقتنعت ...."
:
:
كان سارحا ونطق كلمته بدون تأتأه ......."بأيش......؟؟"
:
:
ألتفت له بأبتسامه حزينه ...."أذا اقتنعت أني اتزوج ....أّذا اقتنعت اني مستعد ...."
:
:
لم يلتفت له مهاب وهو يسأله ...."مستعد لأيش....؟؟"
:
:
سكت للحظه وهو يحول الاجابه التي كان سيقولها لولا صمته الذي تحلى به لسنين طويله ..."مستعد أني اقتنع ...."
:
:
أبتسامه وضحكه خافته قابلته من الاثنان ...فهذا معد وهذا صمته المقدس ...
:
:
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::

همهت بأنزعاج وهي تشعر بأن شيء ما تبدل بها ...أخذت نفسا عميقا بكسل وهي تفتح عينها ..في الغرفه ذات الاضاءه العاليه والجدران الورديه ..
متواضعه للغايه ويبدو بأنا طليت حديثا وقد غطى الطلاء التسليك الخارجي للكهرباء ..وسقفها ذو الديكور الجبسي القديم ...بألوان قديمه كانت زاهيه فيما مضى ...
:
ألتفتت الى الباب ...أتسعت حدقتيها بخوف وهي تراقب رجلا شاحبا بنظرات متاجهله لربما هو في الثلاثين ..الا ان ثوبه رث و ملامحه مرهقه ..
فتح التلفاز القديم وجلس أمامه يراقب برنامج ما ...وقفت متخبطه ...أتجهت مسرعه للباب خلفه ...
ألتفتت لها فكادت ان تفقد وعيها ..كانت ملامحه بارده ولا تفسر ..أبتسم لها فجأة وعاد لمراقبه التلفاز ...
:
:
خرجت الى الممر الصغير الذي ينتهي يمينه بباب المنزل وينتصفه سلم للأعلى و يقابل باب الغرفه التي كانت بها باب مؤصد وانتهى يسار الممر ببابين متقابله ..
دخلت أحدهم فكان المطبخ ..ألتفتت لها تلك كانت لازالت تحمل رجفتها ..أشارت بسبابتها على الغرفه ...تلعثمت ...."فيه ...فيه رجال دخل علي ...."
:
لم ترد تلك بل أطلت من باب المطبخ ...أبتسمت لها بحزن ...."هذا ولدي سليم ....كان طيب ..."
:
:
قالتها وهي تعود لتكمل ما انشغلت به ....راقبت ردة فعل عمتها الحزين ....أستندت على الباب وهي تراقب هدوءها فيما تصنعه ...تأملت المطبخ بخزاناته الغير متناسقه ...وأثاثه القديم لربما منذ التسعينات او أقدم ...
:
رفعت عمتها لها رأسه ...ولازالت في يدها السكين ..أشارت بها بقل حيله ..."يوم مارجع من المدرسه ...وتأخر علي متعوده يتأخر بس مو للعصر يجي يتغدى ويرجع يكمل لعب ...فقدته ...ودورته بكل مكان مالقيته ....جلست يوم أدور من البكره ...لقيته ..في المستشفى ...دعسه واحد بسيارته وشرد ..وبس جلس في غيبوبه شهرين ..وصحي زي ماتشوفين ...."
:
:
قالتها بحزن وانكسار و ألم ....راقبت الحزن على وجه قربى ....سكتت للحظه ..."كانت نسبته 99 يعني ...كان ربي موفقه ...كان أش بيعيشني لو أنه للأن طيب ....هه...كنت طلعت من هالخرابه ..والقرف ..."
كانت ستكمل حديثها لولا انها غصت بدمعه ...لامت نفسها لأن قد اهملت يوما أن تسألها عن احوالها ..عن حزنها وأيامها ....
:
:
الا ان تلك تمالكت نفسها وهي تقف ...وبعباره بدون مشاعر ..."ساعديني ...هنا مافي دلع بيت الشيوخ اللي تعودتيه ..."
:
:
أقتربت حاجبيها من بعضها حنقا ...في الواقع هي لم تسمح لأحدهم أن يدللها لطالما كانت معتمده على نفسها بل أنها كانت هي من يعد الطعام في منزلهم ....هه منزلهم ...لقد كان ...

:
:
تجاهلت سؤال عمتها وهي تنزع عباءتها ..."متى بترجعين ..؟؟"قالتها بشيء من لهفه ..
:
راقبت اناقتها وجمال جيدها في ما تلبسه ..فهذه الفتاه كما "دميه ذهبيه" مغطاه تماما بالرقي والجمال ...
:
:
:::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تعلم كيف مرت عليها ليلتها وهي تراقب عمتها تحاول تقنع أبنها على باب غرفتها ان ينام في غرفه أخيه ...
خلدت للنوم بتعب والافكار لا ترحمها ...وذكرى اهداء لا تفارقها ....لكنها مرحله من حياتها وانقضت ..تحتاج أن تستقل ...تحتاج الى شيء من كرامه تمسكت به طويلا ..
اليوم هي فتاه متعلمه وتحمل شهاده تستطيع الاعتماد على نفسها ...تذكرت الوثيقه التي لم تستلمها بعد ...
:
:
أستدل النوم جفنيها ..على الفراش المتواضع فوق الارض القاسيه ...لم تعتاد على هذا لكنه صبوره فوق ماهي تتخيل ...
:
::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تأملته بشيء من سرحان بين أناملها البيضاء الطويله ...مررت انامل يدها اليسرى على ملمسه الفخم ...
ألتفتت لصوت امها خلفها ...."أبو ستك الله يرحمها اهداه لأمها يوم فرحها ...."
:
:
أبتسمت وهي تعيد تأمله ....أستمعت لعربية امها الشاميه المركبه خلفها وهي تحدثها عن عظم ارث هذه القطعه لدى نساء العائله ...فهي أخر أنثى في العائله وستورثه لأبنتها بعدها ....
حزام الذهب الثقيل الذي يعد فخرا و فخامه لخصر انثى القوقاز القديمه ولازالت بعض الشيشانيات يتمسكن به كعاده في مناسباتهن ....
عن اي ابنه ومستقبل تتحدث امها ...لو انها فقط تبيعه سيوفر مبلغا كفيلا بأنه يعيد امها الى أزمير ببساطه وستذهب معها ..اي مكان امها تعيش به ماهو الا جنه لها ...
:
:
تعكر مزاجها وهي تتذكر ابيها اعادته في صندوقه الخشبي المغطى بنقوش ذيل الطاؤوس ..ألتفتت لأمها ...كانت منشغله بقطعه حرير تنقشها في يدها ...
همست ..."أنيم ...رمضان قرب يعني...لازم ننزل السوق نشتري اغراض للمطبخ ....."
:
:
أبتسمت لها أمها ...."وقماش حتى اكمل جهاز قوزال قوزال جوزيده ...."
:
عاتبتها ..."يا.... انيم ....ماقلنا بلاش فكره الجهاز هاذي ...أنيم انا اخر شيء افكر فيه اني اتزوج ....افكر بس كيف نعيش حياه كريمه ..."
:
:
أبتسمت لها امها بشيء من حزن ...."جنم ....جوزيده ...انا احزن بنتي ...اتركي الحزن لألي ..بس بدياكي تفرحي وتعيشي بنتي ...أمي عملت لي جهاز انا بعملك جهاز كمان...بدو يجن زوجك عليه متل ماجن ابيك من ئبل......"
:
:
تغيرت ملامحها وهي تراقب امها ...."أبوي ....كنا مرحله في حياته وعدت ..."
:
:
سرحت امها ...."رباح كان طيب بنتي ..أكيد في اشئ منعو يرجع لألنا ...ماتفكري هيك فيه ..."
:
:
وقفت وهي تغلق باب الخزانه بهدوء التفتت الى امها ..."أمي ابوي تخلى عننا لأنه جبان ...لاتدافعي عنه ...."
:
:
غضبت امها من نظرتها عن ابيها ...."دور ...جوزيده ...شوش ...."
:
:
قاومت دمعتها ...."هاير انيم ...هاير ...ابوي تركنا لاننا غير مهمين ولان حياته اللي كنا مانعرف عنها شيء اهم ...ولان مهما كان يصير برى باب بيتنا اللي ماكنا نعرف غيره كان اهم له كانت له حياه ثانيه واختارها عننا ....اختارها عننا أمي ...والشخص الوحيد اللي عرفناه من حياته هي عمه علياء ....وكانت اسوء شخص اعرفه في حياتي كلها ....انا حزينه عليه هوا لانه اختار يبتعد عننا نحنا الناس الحقيقين في حياته نحنا الناس اللي نحبه ....اللي ابعدوه عننا ناس مزيفه وهو راح يبكي طول عمره لانه راح يكون وحيد ....."
:
:
خرجت من الغرفه الا انها عادت ..." لا يا امي لا انا غبيه واقنع نفسي بكذا .....ابوي اختار رضا مجتمعه اختار بنت من قبيلته و اطفال يشبهون بعض ويشبهونه هو ...عنصريين و يشوفون الناس من فوق ...اختار يرتاح من لوم مجتمعه الغبي وينسانا ..انا كل ما اتذكره وابتسم الوم نفسي الف مره لاني اعرف انه هو عايش حياته الان ...وكل اولاده قريبين منه وانا كذا خدامه من بيت لبيت ....وانتي محبوسه معاي هنا لان تخافين ترجعين تركيا وتاخذيني واواجه نفس العنصريه هناك لاني من جنسيه ثانيه وبلا ابو ..ابوي اناني ...اناني ...بس عايش يا امي ...عايدي يرضي مجتمعه وقبيلته ...اش يعني التركيه اللي ماعندها عائل ولا بنتها اللي جايه في النص ...عايدي ...صح ....انا اشفق على الناس هاذي من جد ...اشفق على ناس للان تفكر كذا ...بس تدرين امي ....انا مرتاحه اكثر ببعده لو لقيته الان قدام الباب ما اعرف كيف بأمكاني ابتسم في وجهه ....امي انا دايم الوم نفسي واقول انا ضعيفه ...ايوه انا ضعيفه من حقي اكون ضعيفه ....بس اني اواجه كل يوم العالم برى هذا الباب اكبر شجاعه ..بعيد عن العنصريه هنا يا امي ....فكري في طفله عمرها بس 8 سنين ابوها يتركها بدون سبب يتخلى عنها كذا .....راح تكون ضعيفه ومحتاجه زيي انا كمان ....فقد الابو اصعب شيء في الدنيا بس انا ابوي كان مخير ...واختار البعد ..."
:
:
أغمضت امها عينيها تمنع دموعها وهي تستمع لشكوى ابنتها التي تشاركها بها لأول مره ....لكن لطالما نطقت عينيها بها...."جوزيده ..."قالتها وهي تقف لتضمها الى صدرها ....."بنتي ...الله كريم ..الله معانا بنتي مابدنا حدا ما هيك ..."
:
:
أبتسمت لامها من بين حزنها...."أمي انا يكفني اشوفك طيبه قدامي كل يوم ...لكن كمان يا امي من حقي اعيش حياه طبيعيه ...صح .. اش حياتنا غير اني اشتغل وندخل اللي يعيشنا يوم وننام ونصحى ويتكرر اليوم ....ابغا اعيش يا امي ...ابغا اكون انسانه طبيعيه ...."
:
:
تنهدت امها ..."الله كريم ...بكرا بس تتزوجي وتصيري ام تنسي ..."
:
:
أخذت نفسا عميقا وهي تبتسم لامها تخفي حزنها ..."الله كريم ......."

:
:
مع كل الضغوطات الحياتيه لا يلوم احدهم انسانا على سلبيته التي ظهرت دون علمه او قصده ماجعله يشعر هكذا ماهي الا ضروف حياته وتراكم مواقفها على كتفه .....علينا ان نتعلم ان لا نحكم على البشر ..تماما كما لا نحب ان يحكم علينا احدهم ويقيمنا كبشر سويين ..
لا بشر خلق كامل فالكمال خلق للملائكة ..
::
:
::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
صداع غريب يقسم رأسها الا انها استسلمت الى النوم ...وقد غلبها عذرها الشرعي عن الصلاة ...
:
:
كان سريرها غير مريح ..رفعت رأسها الى صوته العنيق يناديها بهدوء ...بهتت ملامحها وهي تراقب قربه كان يقف بالقرب من سريرها وقد تبعثرت ملامح الغرفه الغير مريحه حولها ...
همس لها بأصرار ..."جليله ..قومي ....قومي ياجليله ...."
:
:
كانت باهته ومتعبه ورماديه ...همست له بين انينها ..."متعب ..."
أصر لها بشيء مند دفء ..."جليله قولي بسم الله ......وقومي ..."...
مد يده الرجوليه السمراء لها ....أحست بأمان غريب يجتاحها مع قربه ...مدت يدها له ...الا انها كانت تمدها في الهواء اختفى وخيبة الامل تغطيها ...للمرة الاولى لم تكن خائفه وتتمنى ان لا يرحل ...
وقبل ان يستوعب عقلها ما حوله التفتت ل"راني " التي كانت تراقبها بنظرات غير مفسره وهي تحرك الملعقه داخل كأس العصر في يدها ....
.
.
أبتسمت لها وهي تمدها به ...ضنا منها انها لم تلاحظها ..."امسكي ياجليله سلامتك ...خودي كاسة العصير هادي عاصرتها لك بيدي ...اعرف شعورك الم الدورة اخس شعور ..."
:
مدت لها يدها بتردد وهي تأخذ الكأس منها وقد غزاها الالم بمجرد جلوسها ...بانت لها اكثر من طبيعيه لكن الريبه بما في الكأس تأججها ...
:
:
أخذتها منها ولا زالت تراقبها ...أبتسمت تلك لها ..."ليه ماتشربيه ؟؟"
:
:
هزت رأسها بالنفي ...."لا بس اكره عصير البرتقال ...."
:
راقبت الخيبه التي حاولت تخفيها بين ملامحها وهي تخرج من الغرفه ..متممه لها بكلمات غير مباليه تتمنى لها سلامتها ..
:
:
وضعت يدها على شفتيها تكتم شهيقها انها قوية بما فيه الكفاية حقا ....لم يتبقى سوى ثلاث ايام عن رمضان ولا شيء يذكر من ذاك اتراه على علم بعدم اهميتها له وقد استغنى عنها ...نعم بالتأكيد نسيها واستغنى عنها تماما...من سمح له ان يظهر من العدم لتعلق به امالا كاذبه ...من سمح له بأن يشعرها بهذه الكميه الكبيرة من الخذلان ...
:
:
::::::
:::::::::::::::::::::::::::::
طوت شرشف صلاتها وسجادتها ..توجهت الى غرفتها بكل روتيني وهي ترتبها ...رفعت ثوبه من على الارض فرغت جيوبه وعدلت ياقته ...
غضنت جبينها وهي تجر شعره شقراء شبه طويله قد التصقت به ...
أستغفرت ربها الا تظلمه ...لكنها تشعر بأن سلوكه قد اعتدل مؤخرا وقد ترك كل هذا ...لا كيف يتركه وقد اعتاد عليه وتعلق به ...
:
:
أغمضت عينيها تطفىء شيء من حنقها عليه ...الا يقدر نعمة الله عليه ...صحته وشبابه ومقدرته وماله ...الا يستحي من الله ...
التفتت الى الغرفه خلفها لطالما كانت اجهزته متروكه في كل مكان هو اشد الناس علما بأنها لن تصلها ضنه جهلا منها بينما هي تركتها لشيء من احترام الخصوصيه ..
لا بل لشيء من كرامه تبقى منها القليل في نفسها فلا تهدر ماتبقى منها وهي اشد الاعلمين بأن في هذه الاجهزه ما لا يحمد عقباه ...
:
:
تركت الثوب من يدها ...توجهت الى الايفون الاسود الملقى بالقرب من وسادته فوق السرير ....
ترددت وهي تضيئه لم يكن يحمل رمزا سريا ..
فتحته ..كان مليئا بتطبيقات تمر عليها للمره الاولى ..الا انها تجهت وبكل ثقه الى الصور ..
كان خاليا من اي صورة ..
نفثت نفسا وهي تستعيذ من الشيطان كانت سترده الى مكانه وترحل بهدوئ وتدوس على حياتها وروحها وتعيش بروتينيه مقززه معه كما فعلت الافا من قبل ...
لكن اوقفها انذار انار الشاشه من تطيبق محادثات وفيديو في نفس الوقت ...
غضنت جبينها وهي ترفع شعرها عن محياها يالجمال بخوت الخام ..حتى وهي غاضبه اجمل من مئة حسناء سعيده ...
لمست الانذار ..فولجت الى التطبيق لم تتحدث فقط انهال من بالطرف الاخر بالحديث...
- اهلين مسا الخير
- كيفك اليوم بعد امس
- امس انا انبسطت فوق ما تتصور
- ماصدقت اللي حصل بيننا دوبني اصحا من النوم مهلوووكه
- بعد بكرا انا فاضيه اش رايك نطلع ابحر مره ثانيه
- قبل جي رمضان ويخرب جونا
- ليه ماترد حبيبي
:
:
:
سقط الجوال من يدها ولازالت عينها معلقه على الشاشه بينما انتهت المحادثه بصورة خليعه لاتفسر وحديث لايقل عن خلاعتها ابدا ..
خرج من دورة المياه وهو يجفف شعره لم تهمه ...اتجه الى هاتفه بروتينيه وهو يستمع الى انذارت التطبيق باستمررا دليلا على المحادثه ...
اقترب يبحث عنه وجده على الارض و شاشته مضاءه ولازالت تلك عيناها معلقه به بعدم تصديق...
:
:
لم يعرها اي من اهتمامه وهو يلتقط الهاتف ...الا انها سبقته والتقطته من يده بخفه ورمته بأقوى ماتملك على مرآة التسريحه الضخمه ...فأنتشرت الشظايا الحاده في المكان ...
:
:
اتسعت حدقتيه ..وهو يدفعها بعنف ..."غبيه انتي ....جوالي ياهبله فيه كل الاشياء المهمه وماسويت الي كلاود للحين ...."
:
:
نظرت اليه بنظرات خاويه ....."ان شاء الله عله ماتصلح ..عله مانفعك ...ياظالم ياللي ماتخاف الله ...ماتخاف الله ...مسلمين الله في كل مكان يستعدون لشهره الفضيل وانت هاذي فعايلك ..عيب اكبر استح خل عندك خوف وحيا ورهبة من ربك اللي وهبك كل هذا وقادر يسلبك اياه بكلمه ....ياربي كيف ...كيف؟؟تجيك الجرأه ترفع يدك لربك وتذكر اسمه وانت مسوي كذا كيف ....؟؟انت ماتحس ...ماعندك قلب ..احساس ..ضمير ...طيب انا ..اكل تين مابي منك شيء...أمك ...ماتستحي منها ماتخاف لادرت وش ممكن تسوي ...انا يا وليد سكت الف مره وعديت لك وكنت غبيه وهاذي غلطتي ....حتى حقك الشرعي نفرت منه ما ابيه ...وانت ولا على باالك ..انا صرت استحي من فعايلك وانت مستمرر...بس لا ياوليد انسان مايخاف الله ...اعيش بجهنم ولا اعيش معاه تحت سقف واحد ....تطلقني اليوم اليوم تعتقني منك ومن قرفك ومعصيتك ...وهذا قليل عن اللي اعرفه عنك بس خلاص القشه التي قصمت ظهر البعير انا مااا اقدر ...خلاص "
:
:
اوقفها بأن صفعها على وجهها ففقدت توازنها وهو يراقب ارتجافها بحنق ...."انا بفهم انتي مين ...؟؟ها ...؟مين حطك فوق ..فوق والناس كلها تحت تقييمنهم بكيفك ...اصحي يا امي ...اصحي انتي من وين انا انتشلتك من القاع ..هاه من الارض ..كنتي تنامين على الرمل ...مثلك مثل الابل الي مربينها ..انتي مين اصلا انتي هبله وجاهله ودون المستوى كثييير ..انتي وين وبنات ادم وين ..لا دلع ..لا سنع ...لاشطاره لا روح صنم ...صنم ..."
:
:
قاطعته بغضب ....."على مين ...على مين تبيني اطلع كل اللي فيني ...عليك انت ...يالعاصي ياللي النفس عافتك ...والجسد ماعاد ترضيه ....يالمريض ..انت مريض وتدور نقصك عند المريضات اللي مثلك ....تفو عليك رجال ...والله منت برجال ....انت والرخوم واحد ماتحيون الا على الرمم ...الله لا يوفقك لادنيا ولا اخره وجعل ربي يعجل بعقابك عشان تحس بالنعمه اللي ماشكرتها ولاقدرتها ...."
:
:
اشار على صدره العاري وهو يقترب منها ليستفزها ..."انا مو برجال ...الله الله ياعمتي بخوت والله كبر راسك علينا ياراعية الغنم ...."
:
رفعت احد حاجبيها بتحدي ...."راعية الغنم هاذي تراب موطاها اشرف من وجهك وقولك وفعلك ....."
:
:
جرها بعضدها ورماها على السرير ..."دواك عندي يابخوت ...."
:
:
حاولت ان تهرب منه الا ان كل محاولتها بأت بالفشل وقد سلب منها قوتها ...روحها ...كرامتها ..حسنها ..وجمال معشرها ...
لم يكن وليد يوما ليرضيها ابدا ....لاستحق وليد ابدا ان يحضى بها ..وقد عاملها بكل هذه الوحشيه لمجرد انها ضعيفه لاتملك سوى كبريئها الذي اعتاد ان يجرحه فأهلكه كثر نزيفه ووهن وشاخ في عز شبابه ..
:
:
:
::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
قد انهت ترتيب المكان للتو ..كان مكانها للصاله يهيء لها النظر الى السلم المؤدي للأعلى راقبت نزول عمها "سعد "الذي لم تفسره حتى اليوم رغم انها تعيش هنا منذ قرابة الاسبوعين واكثر ..
عمها وعمتها يتحلون بالكثر من الصمت ...لم يؤذها حتى الان لكن الحياة معم كانت صعبه قليلا ليس من ناحية استغناءها عن رفاهيتها بل بمقدار الاختلاف الفكري بينهم ...
بمقدار تحيزهم و نفورهم الغير مبرر منها ...
:
:
القى عليها نظره متملله قبل ان يخرج ويغلق الباب بكل قوته ....
:
:
أغمضت عينيها بتعب وهي تعيد فتح مصحف اهداء في يدها وكان لازال يحمل رائحتها و ايمانها ..
:اهداء اجمل واخلى ذكرى في حياة قربى الغير مستقره لم تخطط لها ابدا فهي تفاجئها كل حين بقصه وحال ..
لم تعرف الاستقرار ما يعني بعد ف كل مرحله في حياتها ماهي الا مرحله انتقاليه الى مرحله انتقاليه اسواء منها لكن الحمد لله ولا يحمد على الاقدار سواه ...
:
:
كان البيت خاليا الا منها ...
صوت طرقات خفيفه على الباب اعادها لعالم الواقع ...وقفت وهي تضع شالها الابيض الذي جلبته معها من العراق وقد صمد حتى اليوم معها على رأسها ...
كانت ترتدي ثوبا قطنيا رمادي متواضع يبدو كحلة لعرض الازياء على جمال جيدها وانحناءتها الملفته ..
همست ..."مين ..."لم يأتيها رد ..
سحبت قفل الباب الاخضر الحديدي الصدء ..فتحته بهدوء وقد لفحتها حرارة ورطوبة جده ..رفعت رأسها بحكم انخفاض مستوى الباب عن الشارع ...
كانت تقف امرأة ..ابتعد عن الباب وفتحته اكثر لكي تدخل ...
ما ان دخلت تلك واغلقت الباب خلفها ...فتحت نقابها ..لأم تحتاج الى هذا كي تعرفها قربى جيدا ...
فهي كانت اهم من قادها الى شخصيتها هذه وقت مراهقتها .."أميمه ...."
:
:
منعت نفسها ان تنهال عليها بالاحضان في تشم رائحة اهداء فتضعف فتتعلق بها كطفل وحيد يتيم بعباءة امه الراحله ....او كعبد فقير في استار الكعبه .....
وتأبى الا ان تعود معها ...
:
:

لكن الحياة تبدلت ...والايام صعبت واستعصت والمشاعر تجلدت ...
:
:
:
:
ولي بكم لقاء قريب بأذن الله ...
اعتذر لتأخري فقبل الحج حدث خطأ باوراقي والتصريح وانشغلت به وبعد عودتي من الحج وجدت جهازي قد تعطل ...."لاتسيبون اجهزتكم عند اخوانكم العنيفين جاهزي طار وسلم على الجدر ...وجلس ثلاثه اسابيع مطفي ..."
:
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:46 PM   المشاركة رقم: 12
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
:
به قلوبٍ ياهي تشقى لو يبات الحقد جايع..
وبه قلوبٍ لوهي تقوى مابقى في الدنيا جوع......
وبه عيون في هدبها تسكن الآم ومواجع.........
ومن سواد اليأس فيها ماقوت تذرف دموع...........
:
:
:
:
:
البارت السادس.......
أخذت نفسا عميقا وقد اخذها النوم للحظة بعدما انهت صلاتها ..التفتت للسرير الواسع خلفها الذي استلقت في اقصى طرفه ..
نفثت نفسا مرتاحا وهي تراقب ابنتيها تغرقان في نوم عميق...

جلست بعدما نزعت شرشف الصلاة ...اقتربت تغطيهن جيدا وهي توزع قبلاتها على شعرهن الاسود الداكن الاتي ورثنه عنها ...
:
:
لامت معد وهي تسحب جهازه اللوحي الذي تركه مع "طيف"
:
:
وقفت وهي تمتم .."وبعدين مع حنانك ودلعك يامعد ...ماكفيتك دلعتني لين تعودت باقي بناتي ..."
:
:
وقفت أمام المرآة وحاجيتها التي تتركها بأستمرار في بيت جدها تسهل عليها مرور يومها ...
تنهدت وهي تتجه الى دورة المياه غسلت وجهها الذي تميز بملامحه عن بقية شابات عائلتها فهي تشبه الى حد كبير امها ..
أمها كانت جميله للغايه وبيضاء وطويله ولها انامل رقيقه وصوت رقيق يسكر السامعين ...كانت بدوية من قرى مجاورة لكن مذهبها الديني لم يكن كمذهب ابيها وقبيلته لذا سرعان ما افترقى واختفت امها عن الانظار بعدما قررت الرحيل مع زوجها الجديد الى الرياض...
ونسينا ابي مع زوجته الجديده ..وكأن جدي سيسمح له بأن يربينا على اية حال ...
جدي ..."بن شايق ...."لايعرف كيف يعيش دون ان يسيطر على حياة احدهم ...رغم كبر سنه الا انه لازال قويا صلدا لم تزده السنين العجاف الا صلابه وحنكه ...
:
:
عادت لتقف امام المرآه وقد تجاوزت ماحدث فهو قد حدث من سنوات طويله وها هي في ال26 ...ولم تسير حياتها بخيارها يوما ابدا ..
درست في جامعة ينبع لانها الاقرب في تخصص من خيار جدها ...تزوجت بندر أبن عمها بأختيار جدها ..توظفت في احد مدارس بدر فقط للرفاهيه بتوصيه من جدها ...هي وحيده وتعيسه وممله ايضا بأختيار جدها ..
لكن لديها ابنتيها ..مهاب ...ومعد احيانا ..هم فقط من يدفعونها للأبتسام ...
أما بندر ...فلا حديث قد يصف بندر ابدا ...على الجميع العيش معه كما عشت معه لكي يفهم مايحدث بيننا ...
:
:
تأففت بقل حيله وهي تخرج فستان طويل وضيق بأكمام طويله وفتحه صدر واسعه بلون عودي غامق ...
عدلت من بناجرها الذهب الثقيله التي لاتغادر يدها نزعت دبلتها وبدلتها بخاتم اهداه اياها اخيها بعدما عاد من الامارات ..
بدلت خلخالها الناعم بأخر ملفت للغايه على لون بشرتها وساقها التي تبدي من بين فتحه في طرف الفستان ...
اغدقت من كحلها ..فزادت حدة جمال لون عدستها العسلي الفاتح ...ماسكرا ..وعدلت رسمة حاجبها وروج أحمر قاني فهي تعشق هذه الالوان على شفتيها الممتلئه وتعكس لون عينيها ...
:
:
عدلت مقدمة شعرها الاسود الاهوج الذي يغطي حتى التقاء خصرها النحيل بأردافها ...لطالما عايرنها بنات عمومتها بطولها المبالغ لكنه لا يزيدها الا تميزا وجاذبيه ...
احتارت وهي تراقب شعرها انه ليس بخشن ولكنه كثيف وبتموجات كبيره تبين لمعته ...لن تسرحه فسيأخذ وقتها ...
فقط اغرقته بعطرها عود اصفهان الذي وكالعاده اهداها اياه اخيها ...تناولت طلاء الاظافر الاسود وضعته بخفه وهي تنتظر دخول الخادمه حتى تراعي صغيرتيها في غيابها الذي لن يطول ...
:
:
دخلت الخادمه ..وصتها وهي ترتدي كعبها بلون لحمي ..بخفه ..صحيح بأنها لاتغادر بدر الا الى المدينه نادرا لكنها كانت انيقه ومرفهه بطريقه عائلتها المحافظه ...
لازال باطن يدها يحمل خطوط حناء من زفاف احدى بنات عمومتها ...
فتحت الخزانه وهي تأخذ طرحه سوداء كبيره وشفافه تغنيها عن العباءه ونقابها ....التفتت الى ابنتها التي ارتجفت في نومها توجهت لها تربت على كتفها بحنان وهي تهمس لها بحنان ..قبلتها ووقفت ...
أمرت الخادمه ..."نص ساعه وصحيهم ..انا اكون راجعه ..شكرا رحمه ...."
:
:
أبتسمت تلك لجمالها .."كويس مدام خلاص انا يأرف ...."
:
:
تركت نقابها في يدها وهي تعدل الطرحه على رأسها غطت حتى منتصف ساقها لكن لم تغطي جمالها الذي ولو من خلف اطنان من الحديد كان سيطغى ...
:
:
قبيل ان تخرج من باب المنزل الضخم ..لبست نقابها...صوت ما في الخارج نبهها ان ترتدي عباءتها ...
مدت يدها لعباءة جدتها التي لاتبارح هذا المكان ...لبستها وحملت طرفها في يدها ...فتحت الباب..
كان جدها وعمها وخمسه من ابناء اعمامها بالقرب من الباب...قبلت رأس ويد جدها وعمها ...
والقت السلام على ابناء عمها ....
"السلام عليكم ياعيال عمي ...كيفكم ؟؟كيف حال من يعز عليكم ...؟؟"
:
ردوا عليها بأصوات متفاوته ..وقد اعتادوا هذا ..ردت بصوتها العذب الواثق..."الحمد لله ..الله يديمها عليكم خير وصحه وعافيه وكل عام وانتوا بخير هه ماتقولون ام طيف ما هنتنا برمضان هاه ..والشاهد جدي تزعلون علي مثل عيد الحج العام ...."
:
:
كانت تحرك يدها لا اردايا في حديثها وقد ميزتها اناملها وطريقه حركة معصمها عن غيرها ...سألها جدها عن زوجها ...بكل وقارة وهيبته وطريقه سؤاله التي يعلم اجابته قبيل ان يطرحه ثقة في فراسته ...."وين رجلك ماعاد شفناه من اسبوع وين خافي ...؟؟"
:
:
رفعت احد حاجبيها تحت نقابها ..."والله ياجدي خذ اغراضه وراح ...ولا قال وين ...رمضان قريب يومين يوم وهو راجع ان شاء الله ...."
:
:
أستأذنت وهي تكمل طريقها الى بيت عمتها المجاور داخل السور ....
مالا تعرفه نصرة بأن ابناء اعمامها وعماتها على استعداد ان يحتكون بكل اناث العائله الا بها فهي مميزه وبها شيء من قوة شخصيه ....ولايحسدون سوى مهاب عندما ينتخي بها ..فهى لاتنفع الا للنخوة والتقدير ...
:
:
همس احدهم ...سطام .."سقم حالي ياربي منقشه يدها ...ياربي متى تكبر بنتها ...ربي ماكتبها لي جعل يكتب لي بنت من بناتها ...."
:
:
نصرة كما اخيها ماهي الا حلم شباب العائله ...عدى معد ومهاب ...و بندر ....همس له احدهم وهم يدخلون المجلس ...فهيد ..."تراها اكبر منك ..."
ابتسم الثاني وهو يدفعه ...محمد ..."واطول منك ...جعل ياربي طولها مانخلى منه بنت عمي ...."
:
:
نهرهم ذاك وهو يراقب ابن عمه يقوم ليعد القهوه ..."ريحني رباح ....الرجال مايعيبه شيء اويلي يازينها ...."
:
اقترب خامسهم ....فلاح ...."انتم على حالكم كل ماشفتوها انهبلتوا ترى بندر اخوي رجلها كان نسيتوا لو درى مسح بكم الارض ....ولاننسى مهاب ومعد ..."
:
ابتسم له سطام ..."انت بلاك بومه ياولد عمي...هي ماتصلح الا للغزل اللي مثلها قربها يوجع يشب لقلبك نار مايطفيها ...ما اقول الا ياحسرتي ياشيب عيني عليك يابندر قلبك مداه جمر ورماد منها ..."
:
:
اقترب منهم رباح بدلة القهوه ..."لو درى جدي ان هذرتكم مره علي بالحرام انه بيثور فيكم لين تنتهون ...الله من قلة الحيا والله ....."
:
أبتسم فلاح وهو يراقب جده ..."جدي مايرى مره بين الخلايق الا جدتي قوت و نصره هذاني قلتها لك ...."
:
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::
ناولت الخادمة عبائتها وهي تدخل المكان وبنبرة لطيفه ..."معليش يا امتنان ارسلت خدامة امك تجيب جوالي وتطل ع البنات ..."
:
:
التفت الجميع اليها كانت تضن بان الجمع يقتصر على امتنان وسخاء ابنتي عمها ...
راقبتها عيون متعلقه بجمالها الاخاذ ...بادلتهم التحيه جلست بعدما انتهت ....أبتسمت امتنان وهي تراقبها بفخر وغرور ..."هاذي بنت خالي نصره أخت مُهاب ..."

:
:
أبتسمت وهي تنظر الي ابنة عمها معاتبه بأنها لم تخبرها ...."ماشاء الله يا امتنان ماقلتي لي انه عندك ضيوف..."
:
:
أبتسمت لها ريهام صديقه أمتنان المقربه منذ ايام المدينه المنورة ..."دايم نقضي رمضان في بدر مع العيد فقلت اجي اتقهوى عند امتنان قبل يبدا رمضان وننشغل .....ماشاء الله اسمك غريب اش معناه ...؟؟"
:
:
أبتسمت لها برسميه ..."أمي سمتني نصره يعني عشان العادات والتقاليد وانها لمن خلفتني انا نصر لها ...وبس ...."
:
:
سألتها اخت ريهام ...."نُصره ....أسمك غريب ....انتي معلمه في ابتدائيه بدر صح ...انجليزي ..."
:
:
هزت رأسها لها بالنفي وبشيء من نصر وعزة اخذته من اسمها ...."بالفتح الاسم كله نَصَره ....اي نعم لي سنه ذحين ...."
:
:
أبتسمت لها ..."ايوا بنت اخوي تقول اسم ابلتها حقت الانجليزي غريب ..فاستنتجت ....يا الله درست الابتدائي كم سنه وسحبت للثانوي ابدا ما اقدر عليهم ...ياساتر ...."
:
:
أبتسمت وهي تتناول فنجال القهوه من ابنة عمها ..."الاطفال مريحين نفسيا ...."
:
رفعت احد حاجبيها وهي تراقب الحديث ..وكأنها تقيم ما يحصل في المجلس ....
:
:
سألتها صديقتها بشيء من فضول ...."ماشاء يا امتنان فين بتعيشين مع الحبيب ...لاتقولين في بدر ...."
:
:
كشرت تلك ...."اكيد بدر فين يعني لكن ما اتوقع نطول لان راح اخرج اميركا للماستر قريب ..."
:
تعجبت تلك ...ريهام ..."جد ...والاخ راضي...."
:
رفعت حاجبها بأكثر حده وهي تراقب حديث الغريبه عن اخيها رفيع المقام ...بتلك الطريقه ..
اسرعت تلك بالاجابه ..وهي تغتر بجمالها وغنجها ...."أكيد مهاب مايقول لي لاء على طلب وبعدين مهاب متفتح وبيرضى اخرج ....."
:
:
ابتسامه سخريه انرسمت على محياها ...امتنان لن تختار مهاب لجماله ابدا فهي تهمها مصلحتها للغايه وما جمال مهاب الا كرت اخر رابح هي تعلم جيدا بأن مهاب متفتح ومستقل تماما وليس لجده عليه تلك السطوة الكبيره ...
:
:
::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::

:
أبتسمت وهي تدلها الى مكان جلوسها ...راقبت المكان بعدم ارتياح ..."كذا تسوين فينا يا قربى ليه يابنتي ....؟؟"
:
:
راقبت سكوت تلك المقتنع ...أكملت لربما تضعفها .."عمك عمران الله لا يوريك اش كانت ردة فعله .....أبدا ماتوقعها منك ....."
:
:
عادت لها الذكرى ....
راقبت ملامح عمران الصعبه تغضب ....توترت وهي تضع يدها على رقبتها وبتردد ..."عمران انت ماتدري..."
:
:
رفع احد حاجبيه بعصبيه فقد غافلته تلك تماما ..."كنت متوقع ...لكن مو بهاذي الطريقه ....هين ياقربى ..دواكي عندي ..."
:
:
تلعثمت ..."بس عمران هي من حقها تطلع لاهلها خلاص لاتنسى ماعاد لها مكان معانا ..."
:
:
نهرها ...."خاله اميمه الله يخليك انتي تدرين انه انا قادر اخلي لها مكان بيننا هذا مكانها وديرتها واهلها بس بعد اللي سوته صَعَبت علي كثير ...."
:
:
راقبته بعقلانيه ..."عمران وين كلامك الاسبوع اللي فات عن وضعها انت نسيت ...؟؟"
:
:
تنهد وهو يحرك معصمه الايمن بغضب يعدل وضع ساعته ...اعتدل في جلوسه ..."خالتي اميمه انا كانت نظرتي واضحه لقربى من البدايه ....قربى اختي ...بنتي ...انا ربيتها ....انا تبعت عليها ..."
:
:
سكت للحظه فهو لم يمتن ابدا ....همس .."الان ياخالتي ارسلك لبيت عمتها انا مضطر اسافر للامارات حاليا ....خالتي ارجع القاها قدامي ..."
:
اوقفته خالته ..."عمران خلاص مالك امر عليها البنت اختارت تبعد حرام ماتقدر تكون بمكان كانت فيه اهداء قبل ....وهي قالت قبل لهنده انها بتروح ...."
:
:
نهرها بهمس...."هنده اخر وحده ممكن تدخل في موضوع قربى ياخالتي ...ماتبي ذكرى اهداء انا مستعد احط لها بيت وسواق ووظيفه وين ماتبغى بس تكون تحت عيني ..."
:
:
عاتبته اميمه بحنان ...."ياعمران ...تحسب قربى مو مقدره لك وقوفها يمها كل هالعمر ...مقدره بس البنت اختارت البعد البنت تعبانه ...ماتبي تكون بيننا ..ارحمها ..."
:
رفع احد حاجبيه باصرار صارم وهو يقف...."مو على كيفها ...انا اللي ابيه يصير البنت هاذي مسؤليتي انا ..."
::
اخذت نفسا وهي تعرف صعوبة الحديث معه .."بس البنت هاذي هي اختارت انها تعتقك من الحمل ذا ياعمران قربى كبرت ماشاء الله وصار لها كيان المراهقه الخجوله اختفت خلاص .."
:
:
تنهد ....."ايا انثى صارت مايهمني يا خالتي هاذي وصيتي ...زي ما ابوي وصاني باهداء ابوها الله يرحمه وصاني فيها ...بتضل مسؤليتي لاخر يوم بحياتي ...."
:
:
اغمضت عينيها بقل حيله ...."يا عمران افهم اهداء اختك اما قربى مين ...مافكرت بيوم هي اش تحس بوجودها معانا سواء بحياة اهداء الله يرحمها او بموتها ...ياعمران قربى صعبه والله صعبه وبقلبها الف جرح وجرح خليها ترتاح ...هي اختارت البعد ...هي ماتبي يكون لها علاقه فينا بعد اليوم خلاص ...."
:
:
رفع احد حاجبيه غضبا وهو يلتفت لها ...."أيش ...؟؟ يعني هي تبي البعد نهائيا ...."
:
:
اخرجت نفسا عميقا ....كانت ستهم بالرد الا انه وقف ...."خالتي ...لو سمحتي روحي لها وتفاهمي معاها ..."
:
:
انهى النقاش وهو يلتقط غترته وعقاله ويغادر بهدوء ...وهل كان يوما عمران غير هادئ فهو هادي في اعتى عنفوان مشاعره ...
:
:
لكن هل ياترى كان عمران في يوم تداهمه مشاعر ..عمران ومن انا كي افسر عمران ...
:
:
:
::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أبتسمت لها وخارجها مسالم تماما ودواخلها تصطلي حيره ...."ياعمه اميمه الله يخلي لعمي عمران احبابه خلاص هوا كفى ووفى ....وانا انسان ولي كياني خلاص ياعمه انا اخترت اني ابعد الله يخليكم افهوني ....ما اقدر ياعمه ...مالي مكان ...انا احس انه مالي مكان بينكم ....انتم حبايبي وما انسى جميلكم لاخر يوم بحياتي بس برضوا ياعمه انا ابغى اعيش بين اهلى ...واعيش طبيعيه ....مو احس انه غريبه بين الخلق ...ياعمه مجتمعكم صعب علي والله صعبه ...انا بأهداء الله يرحمها ما استحملته بتحمله بدونها ...خلاص الناس مقامات وانا ما ارتاح الا مع اللي من مقامي ياعمه ....وبعدين سيبكي من ذا كله ...انا رغبتي اني اكون هنا رغبتي نفسيتي قناعتي ..ابي اكون ...هنا وصدقيني بأول عقبه باوجها ابد ماراح ارتدد اني أطلب منك او من عمي عمران اي شيء حتى ولو كان بسيط ...."
:
:
قالت اخر حديثها بعدم اقتناع تام فهي تقول هذا فقط لتمد اميمه بشيء من ثقه وامان واقتناع ....
ابدا لن تعود يوما اليه من جرحها بكلماته تلك اراد الله ان تستمع لها ذاك اليوم لتدعمها في سرعه اتخاذ قرارها الذي فكرت فيه كثيرا ومطولا ...
مهما كانت مشاعرها هنا لكنه اهون لكرامتها فوق كل شيء لاتهمها راحتها النفسيه التي لم تعرفها يوما ان كانت تمس شيء من كرامتها ...
:
:
تنهدت اميمه بشيء من حزن ...."ياقربى انا والله مهما فكرت ادري انه اللي تسوينه صح بس ابدا مو هاين على قلبي اتركك هنا ... طيب تعالي عندي عيشي عندي لين ربي يكتب لك النصيب ..وتستقرين ابيك تحت عيني يابنتي ومنها عمران بيتطمن بعد ..."
:
:
اسدلت جفنيها تراقب الارض للحظه فذكره يشعل اخر قطرة غضب وعتب في جسدها ...
سكتت لحظه الا انها رفعت عينيها بنظرات اقتناع وقوه ...."عمه اميمه ...انا اخترت احترموا قراري ما اراح اقدر احتمل اني اعيش معاكي او في اي مكان في بدر وانا مالي احد فيها بعد اهداء خلاص عديتها اختي والله واكثر من اختى الا روحي ...بس انا من وفاة ابوي الله يرحمه ابدا ماكان لي بعده قعده في بدر بس كنت صغيره وما افهم ولقيت نفسي مع اهداء وبعد ماكبرت فهمت همس الناس ....لكن الان لا خلاص هذا قرار مفصلي في حياتي وانا اتخذته ...."
:
:
راقبتها اميمه بنظرات حزينه وقد اقنع الحديث عقلها تماما لكنه لم يقنع قلبها ابدا ...."وعمران ...."
:
:
حاولت ان تخفي غضبها ...."قولي له تقولك قربى جزاك الله خير وماقصرت ياعمي "قالت كلمتها الاخير وهي تركز على نطقها ...."والحمد لله قربى مقدره كل اللي سويته لها وماتملك لك الا الدعاء ممكن تتركها ترتاح خلاص ....."
:
:
كانت ستهم بالحديث لو انها قربت منها صحن التمر العسلي المتواضع ..."تقهوي ياعمه ..."قالتها وهي تسكب لها فنجال اخر من القهوه ...
:
:
::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يقف امام باب الغرفه وهو يراقبهن بصمته الوقور ...
رفعت رأسها فهلعت ...."يمه ...."عاتبته ...."بابا بعد ماغيرت بذلتك حقت العمل للاسود من جد مو قادرة استوعب وجودك ..."
:
:
لم يرد عليها وهو يتجه الى ابنته الاخرى هزها دون ان ينحني ....."عنود..قومي صلي العصر ...مابقى شيء عن المغرب.."
:
:
رفعت رأسها له وهي تجلس بذعر ..."حاظر بابا دحين اقوم ..."
:
رفع حاجبه ...."مره ثانيه تأخرين صلاتك اسحب اجهزتك اسبوع ...فاهمه ...لله مو لي ...."
:
:
نظر الى ابنته الاخرى للحظه ومن ثم خرج ....
راقبت ظهره بخوف ....ألتفتت الى اختها نوف تنفست الصعداء بخروجه ..."هاذي حياة بالله ولا عسكريه ...اف استغفر الله ...مرعب ما اقدر اتواصل معاه ...."
:
:
لم ترد عليها اختها وهي تعيد نظرها للشاشه ..اتت الخادمه وجله مثلهن ..."مستر يقول تألي ..."
:
:
وقفت نوف وهي تشير لنفسها ..."أنا ...." هزت تلك رأسها بالايجاب "ايوه كلو انتي أنود كلو انا خلاص يسوي قهوه ..لازم انتا يجي ...."
:
:
وقفت تتجه الى الخزانه لتبدل لباسها ....فهي لن تقابله ابدا ببيجامته العاريه نسبيا ...فهو كما يبدو ليس في مزاجه الجيد ابدا ...
:
:
خطرت في بالها فكره وهي تفتح باب الخزانه ...ماذا لو ابيها تزوج ..لربما سينسى ويسلى قليلا هي كبيره الان لتعلم ان الحياه تعبتر في مثل وضع ابيها صعبه بدون زوجه ...ايا كانت فبقوته وجبروته هذا لن تفكر ابدا ان تؤذينا ...لكن هل هو ياترى على علم بمدى حاجته لانثى في حياته ...
:
:
لكنه متعب الصخري ..ومن سيصل الى قلبه ورضاه الصعب ..
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::
ناولتها الخادمه هاتفها الجوال ولا زالت هي تراقب الحديث بشيء من ملل وسرحان غير مبرر ..
كلمتها سخاء بلطف ....."حياتي نصره اشبك اليوم سارحه كذا ....لايكون بندر واحشك بس...."
:
:
أبتسمت لها ..."لا مافي شيء بس افكر في بناتي ..."
:
راعت انها لم تعلق على ماقالته فلا تريد خجلا يجره توتر علاقتها به بعد اليوم ..."واكيد ابو البنات وحشني يعني ...."
:
:
رن هاتفها..راقبت لمعان الشاشه بأسمه ...هي حقا تود محادثته في لحظه هكذه ممله وكئيبه وتنسى من هي فيها ...
:
:
:
وقفت وقد اقترب موعد صلاة المغرب ....
:
:
اتجهت الى الصاله الخاليه وفتحت الاتصال ...."ألو ...."
:
:
صوته الجميل الحنون في الصوت الآخر ...."ياهلا بالصوت وراعيته ماتبلى الالو اللي من أم طيف ...."
:
أبتسمت ...."ايوه يامعد ايوه سويت لك كنافه قول لخدامة جدتي وتحطها لك ...."
:
:
ضحك وكأنها تكشفه ...."طيب تعالي بتقهوى معش بكرا بسافر وزمان عنش يابت ...كيف المدرسه ...؟؟"
:
:
تنهدت ..."زينه ...."
:
اعتدل في جلسته ...."أفا ....مين مزعل زينة بنات بن شايق كلهم ليه هالحزن كله ..."
:
:
ضحكت لكم ترتاح اليه وتقدره ..."كنت بنت بس بعد طيف و في خلاص صرت ام مخرفه ......تخيل ..."قالتها وهي تريد فتح حديث عما يؤرقها معه......
:
:
وبمرحه الذي لا يفرقه ...."اممممممممممممم لا مافي اتخيل صراحه نوريني ....وست البنات غصبن عنش...."
:
رنت ضحكتها في الصاله الخاليه ...."آآآآه يامعد ...أسمع ...امتنان مفهمه الكل انه مهاب يدعمها وموافق على الابتعاث ...يعني لاننسى اخر مره مهاب ضغطت عليه عن سالفه الابتعاث اش سوا وهي قالت له انها غيرت رأيها خلاص ...."
:
:
غضن جبينه ...."بس مهاب رفض الابتعاث مو غيره او تحجر ...بس الرجال تعب من الخارج يبي يستقر ...هو قالي بنفسه انه بعد مايستقر ماعنده مانع يوديها على حسابه تدرس برا ..."
:
:
عضت على شفتيها وقد همها الامر فعلا ...."ادري يامعد انا فاهمه اخوي ...بس البنت مصره ومقنعه نفسها خلاص انا شلت هم مهاب لاعصب عاد تعرفه لاعصب اشو يسوي ..."
:
:
كره همها ..."يابنت الحلال يازينة بنات ادم انتي مالش وماله هو وزوجته وقريح يتفاهمون يتصالحون اللي يبونه يسوونه انا مو عزابي عشان اتنكد بسوالف الازواج اللي تسد النفس هاذي.."
:
:
عاتبته بكل جوارحها....."طيب يامعد ...طيب ياولد عمتي ...اذا مازوجتك ما اكون نصره ...ياخي نايمه قاعده افكر فيك الا ازوجك ...وعمه والله كل كم شهر دقت اشتكت لي ...حرام يامعد انا مستعده اسوي اي شيء الف الدنيا بس ازوجك يامعد ..."
:
:
تأفف بقل صبر ..."يا نصره ياتاج راس معد انتي ...متى تقتنعون انه انا كرجل ما ابي اتزوج مو لازمني ما ابي ..خلاص عقلي براسي ...يوم تلقيني انا اخطب واتزوج بدون زنكم هذا ...."
:
:
وبقل حيله ..."متى يامعد متى ...ريحني الله يريحك دنيا وآخره ...."
:
:
سكت للحظه ..."زواجي يريحك يا نصره ...."
:
همست "أكيد يريحني ويسعدني ويرضيني وكله ..."
:
:
طال صمته ..."هين يانصره الزرافه هين ...هذا عشان ماعاد تبين ابلشش بطلباتي ....زعلان منش لاتحاولين ..........الا بتشيز كيك ...."
:
:
ضحكت حتى كاد يغشى عليها فلا شخص كمعد يضحكها في هذه الدنيا ......"معد انا عارفه ليش ماتبي تتزوج ..انت تزوجت بطنك من سنين وتحاول ترضيها وتدللها بكل ما اوتيت من قوه انا خلاص فهمتك .....انا كم معد عندي بكرا على الغدا تلقاه ...."
:
:
وبحماسه الطفولي ..."ايوه ومين بيسوي الغدا ....اذا انتي اكنسل ابو ردة الدوحه ..."
:
:
وقفت وهي تنهى المحادثه ووعدته ...."ابشر من عيوني ياولد عمتي ...الا اذا جا بندر تتكنسل كل الخطط ...."
:
:
قالت الكمله الاخيره بشيء من خيبه امل ....
:
أبتسم يطمئنها ....."انا بندر لي جلسه معاه ....."
نهته ...."خلاص يامعد تعودت وبعدين بندر ابو بناتي وتاج راسي وولد عمي ...وخلاص هي شخصيته كذا ..وانا مقتنعه ...."
من كرم مرؤتها لم تشتكي احدهم بندر يوما لكن هذا ليس كافي لان يلاحظ من حولها....
:
:
سكت غير مقتنع ..."اقولش ....هيا هيا تعالي ذا مهاب وجدتي يمي ...والكنافه تسلم يد سوتها ....هيا تعرفين قهوتنا مع بعض كيف اتركي بنات عمانش ثقال الدم ....كل وحده كن ربي ماخلق بالزين غيرها ...هيا ..ومرحبا بش مضطر اقفل المكالمات في السعودية موكلفه أوي ...."
:
:
ضحكت له ولجمال اسلوبه ..."دقايق استأذن من البنات واجيكم ....."
:
همس لها ..."أتناكي ...."
:
ضحكت .....سألها ..."خير وش جاش ....؟؟"
:
جاوبته ..."لا بس لا سهيت بهرج ابوك يجنن منطوقك ...."
:
همهم بضحكه ...."هيا تعالي بس وانا باهرجش بهرج ابوي لين تقنعين ....سلام ..."
:
:
ردت له السلام وهي تغلق الهاتف فقد اراحها حديثه حقا ..مهاب ومعد هما من يمتلكان الحق فقط في اخراجها من مزاجها الكئيب...
:
:
تألمت أخر ماقاله عن مهاجمته بنات عمومته وغرورهن بجمالهن ...هل معد يحب احداهن ....عزوفه عن الزواج والارتباط لا يبرره سوى حب او جرح قديم ...لا معد لا وقت لديه للحب فمعد رجل جدي منشغل دوما بأعمال ابيه ...ومن متى احتك معد بأحدى فتيات العائله ...سوى بها فهو قد رباها تقريبا بفارق العمر بينهم ...
لمعد قصه طويلها ليتها تعرفها ..اي نعم معد جميل المعر وخفيف ظل ...لكنه صعب الرضا و رجل عصي ويصنف كرجل متسلط وواثق اكثر من لطيف ..
فهي لم ترى معد يوما يلاطف او يضحك مع غيرها هي و مهاب ...
حتى عندما تذكر مواقفه كان يقابلها استهجان كبير مما حولها فلا احد يصدق بأن معد العملي الممل الشرس تخرج منه كل هذه اللطافه ...
:
:
تنهدت وهي تقف ستستأذن من امتنان وتغادر ...
اقتربت من الصالة كانت خاليه من الجميع الذين هبوا يستعدون لصلاة المغرب الا امتنان وصديقتها ريهام ....
:
:
:
::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::
راقبت خلو المكان الا منهما تقدمت منها بحماس ...."تدرين قبل مده مين شفت في المدينه ...ماتتوقعين ...."
:
:
تحمست تلك وابتسمت ........"مين ....؟؟"
:
:
جاوبتها تلك بحماس أكبر ...."حبيبة بنت عمك رباح ....ياساتر يالفشله لا وتشتغل خياطه بالصدفه شفتها كنت رايحه مع منى ماتوقعت الاقيها قدامي ...أش اقولك عن حالتها يا امتنان فقر مو معقول ...بس عاد الجمال زاد اضعاف لولا اسمها ولون شعرها ماعرفتها ...."
:
:
لم تعر ملامح أمتنان المنصدمه وهي تكمل ...." منى وسهى ماصدقوا جمالها ابدا اخر شيء كانو يتقعونه انها سعودية وكمان من حفيدات بن شايق ....يعني اموت وافهم يا امتنان مهاب واخته امهم مو من مذهب دينكم ومتمسكين فيهم ليه جوزيده كذا نابذتها العائله ....."
:
:
لم تكن معها في حديثها ابدا وقد تعلقت عينيها بهلع تكاد تدمع وهي تراقب التي تقف وراء صديقتها الواشيه ....
لماذا هي ؟؟لماذا هي من يستمع ....؟؟
:
:
تقدمت من امتنان والشرر يتطاير من عينها لم تستوعب ماقالته تلك بعد ...."امتنان ....عمي رباح عنده بنت ...متى ...واش دراكم ....؟؟"
:
وقفت تلك تواجهها وقد توترت اخر خليه فيها المواجهه مع نصره في ابسط الامور صعبه فما بالها بأمر كهذه ...
:
همست لها بغضب وهي ترفع احد حاجبيها ..."جدي يدري ....وراضي ببعدها ....واش خياطه وفقر ومدري ايش ....احكي لي كل شيء ...."
:
:
رباح الذكرى القديمه الممنوع ذكرها ..رباح الفتى الذي لم يتمناه ابيه يوما ..الحساس المغلوب على أمره ...
بل واجيال العائله الجديده لاتعلم بوجود عم بهذا الاسم حتى ....
:
:
اقتربت منها وهي تترجاها ..."الله يخليكي يا نصره اسكتي الله يخليكي جدي لا يدري جدي ابدا لا يدري ....."
:
:
نهرتها بعدم تصديق ...."يا امتنان كيف كيف ...انا مو قادره استوعب انتي تعرفين قديش جدي متعلق بموضوع عمي رباح ...جدي حلف لو لرباح ضنا انه يترك له كل املاك بدر ...."سكتت للحظه وقد استوعبت الامر .....جلست في مكانها ........"لا حول ولاقوة الا بالله ....مين يدري غيرك انتي وصديقتك هاذي...."
:
:
همست بقل حيله ..."يا نصره لا تتدخلين الموضوع كبير ...."
:
نهرتها ...."ايش كيف ما اتدخل وانا اسمع وحده زي صديقتك ماتعرفنا ولا لها ولا علينا تتكلم عن سر لعيلتنا بهاذي الطريقه وجدي اللي هو جدي مادرى الناس اش بتقول يا امتنان هانم ..خلصي مين يدري غيرك ........"
:
:
تأففت بقل حيله ..........."أنا وسخاء وامي و خالي صخر ....."
:
:
صرخت بها وقد سلك الانفعال من عروق دمها مسلكا ...."عمي صخر ...حسبي الله ونعم الوكيل فيكم ....حسبي الله ونعم والوكيل ....."
:
:
أوقفتها تلك ...."يا نصره وقفي عمي رباح بنفسه موصي البنت ما تنأخذ من امها ...مايبي يصير لها اللي صار لك ولمهاب ..."ثالت جملتها الاخيره بتردد ...
:
:
نهرتها ...."نعم وانا ومهاب اش ناقصنا بكيت سنه سنتين ونسيت وانا اهو بين اهلى لو كنت مع امي اش كانت حالتي انتم مافكرتوا في الضعيفه هاذي اش حياتها اش تحس اش تبي اش تحتاج .....وطبعا بما انه عمي صخر وعمه علياء هم الوحيدين اللي يدرون واثقه تماما انه حالة البت بالبلى ...عمي صخر وده يحط جدي بالقبر وياخذ مكانه ...وعمه علياء مايحتاج اتكلم ...."
:
:
حينها غضبت تلك ...."نصره احترمي نفسك هاذي امي ...."
:
:
قاطعتها ...."وخير وامك امك يعني ما نقول انها غلطانه ....حنا حريم وبيننا يا امتنان مايحتاج نعلم بعض عن شخصية امك ...عمتي ....والله يا امتنان وحلفت ...يا بيجيكم شيء من جدي ...وانا ...انا اللي بعبيه عليكم وتعرفين ذا مو طبعي لكن كمان تعرفين انه لا انتي ولا عمه علياء تقدرون لي ....."
:
:
قالتها وهي تهم بالخروج من المكان ....لحقتها تلك توقفها وتتعلق بيدها ........."نصره الله يخليكي يانصره سامحيني انا غلطت بس ابدا لا تقولين لجدي اش بيسوي بأمي وخالي صخر الله يخليكي يانصره افهمي قدري.."
:
:
راقبت الخوف في عينيها وهي تنفض يدها بقوه ....."انسي يا امتنان ...."
:
:
قالتها وهي تأخذ عبائتها من جانب المدخل الفخم وتخرج من الباب مسرعه وتغلقه خلفها بعنف ...
فخلف صدى رعديا في انحاء البيت الضخم..........
:
:
جلست تلك في مكانها وهي تندب ماسيحصل حياتها وامها ستتحول جحيم حتما ....
:
:
لبست عبائتها في الطريق كانت تطرق الارض بكل عنف بخطواتها الواسعه وقد خلف كعبها في هدوء اول الليل صوتا ناقرا رتيبا ...
دخلت البيت فقابلها معد الذي اتا للتو من الصلاة ...
غطت صدرها بالعباءه جيدا وفي عينيها الف حديث ....
:
:
أمرته بغموض ...."معد ....تعال ...."
قالتها وهي تسبقه الى الممر الموجه الى مجلس جدها الخارجي لحقها مسرعا ...
هل جنت ....؟؟
:
:
فتحت الباب ودخلت المجلس كان يعج بأبناء أعمامها عماتها واحفاد جدها ..
صمت الكل بأستغراب وهو ينظر لها ...ومن خلفها معد الذي تجاوزها و وقف بينها وبين الجمع ليس وجود انثى في المجلس غريبا لكنه لم يكن وقته فليس هناك مناسبه او داعي ...
:
:
برجاء واصرار في صوتها ...."جدي ...أبيك تسمع لي ...."
قالتها وهي تشير بحدقتيها العسليه على الجمع الغفير من الشباب في المكان ...
:
:
ونصرة ماهي الا ملكه في قلب جدها ...نظره واحده منه كانت كفيله بأخلاء المجلس ...
الا معد الذي لم يغادر فهو استشعر في نبرتها حاجتها له ...
:
:
جلست أمام جدها والصقت ركبتها بركبتيه ...قبلت رأسه ويده وكتفه ...لا زالت تحتفظ بيده السمراء الخشنه بين كفيها البيضاء الناعمه ....
:
:
"جدي ....وش غلا عمي رباح في قلبك ..."
:
بوقاره المعتاد سكت وهو يراقب المجلس الخالي ...ومن ثم همس .."غالي من غلى أخوانه ..."
:
:
أخذت نفسا عميقا ....."ياجدي لو قلت لك انا نصره بنت ولدك سيار ..تصدقني .."
:
وضع يده على كتفها ..."ماكذبتي بيوم واجدك ابد والله يشهد ....."قال جملته الاخيره وهو يتوقى الى ماتقول فلم تحمل لها نصره يوما سوى كل مايسره ويرضيه ....
:
:
أخذت نفسا عميقا وهي تلتفت لمعد الذي كان يارقب غرابه الموقف كصنم ...اعادت نظرها ليعين جدها وهي تنطق كل كلمه على حدى وبوضوح وكأنها تشرح لطفل ما عن سر صغير ...."ياجدي لعمي رباح بنت ........................مادري من هي ولا اسمها و لامن ولا كم عمرها تكون لكنها عايشه ف المدينه هذا اول القول لي واخره لك انا عطيتك الخيط الاول وانت كمل ياجدي ولا لنا بعد شورك شور ..........."
:
:
ذبلت اطرافه وهو يستوعب ما قالته ولازال يراقب عينيها من وراء نقابها يبحث فيها عن أمل جديد ...
:
:
:
:
:
:
::
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:46 PM   المشاركة رقم: 13
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
:
:
به فقر مُدقع يبكي وبه غنا فاحش ورائع.......
به بخل ظاهر وشامل به كرم لكن قنوع........
به بشر ينسى صلفها ان كل من راح راجع ......
وبه بشر تنطر اجلها ترتجي ذاك الرجوع.........
:
:
:
البارت السابع ....:
:
:
:
جلست أمام جدها والصقت ركبتها بركبتيه ...قبلت رأسه ويده وكتفه ...لا زالت تحتفظ بيده السمراء الخشنه بين كفيها البيضاء الناعمه ....
:
:
"جدي ....وش غلا عمي رباح في قلبك ..."
:
بوقاره المعتاد سكت وهو يراقب المجلس الخالي ...ومن ثم همس .."غالي من غلى أخوانه ..."
:
:
أخذت نفسا عميقا ....."ياجدي لو قلت لك انا نصره بنت ولدك سيار ..تصدقني .."
:
وضع يده على كتفها ..."ماكذبتي بيوم واجدك ابد والله يشهد ....."قال جملته الاخيره وهو يتوقى الى ماتقول فلم تحمل لها نصره يوما سوى كل مايسره ويرضيه ....
:
:
أخذت نفسا عميقا وهي تلتفت لمعد الذي كان يارقب غرابه الموقف كصنم ...اعادت نظرها ليعين جدها وهي تنطق كل كلمه على حدى وبوضوح وكأنها تشرح لطفل ما عن سر صغير ...."ياجدي لعمي رباح بنت ........................مادري من هي ولا اسمها و لامن ولا كم عمرها تكون لكنها عايشه ف المدينه هذا اول القول لي واخره لك انا عطيتك الخيط الاول وانت كمل ياجدي ولا لنا بعد شورك شور ..........."
:
:
ذبلت اطرافه وهو يستوعب ما قالته ولازال يراقب عينيها من وراء نقابها يبحث فيها عن أمل جديد ...
:
:
اطرق رأسه يخفي انفعال مشاعره عما انتظره لزمن طويل بل خاب و ارتد عن هذا الحلم الخيالي ...
:
همس ...."منين لك العلم يابنت سيار واصدقيني قولك ...؟"
:
قبلت رأسها وما كانت نصره يونا سوى انثى حنونه تتجرأ أن تقترب من جدها وتحتويه ....."من عمتي علياء وعمي صخر ...."
:
:
رفع رأسه وقد أحرمت حدقتيه ....التفت لمعد بحزم ..."جيبي لي صخر اللحين يا ولد عبد العزيز ..."
اتجه ذاك الى الباب بفتوته وهمته ..."تامر ياجدي ..."
راقبته وهو يغلق الباب ....التفتت الى جدها ....نزعت نقابها ....جمعت كفيه وقبلتها ..."تكفى ياجدي ....."
عادتها له ...."تكفى ياجدي ....بغلا امي قوت ....."
:
رفع رأسه لها ...."لا تضيم عمي وعمتي تكفى ياجدي شد عليهم لكن لاتضيمهم ...."
:
:
وضع يده على رأسها يباركها ...ولكم هو فخور بها ....حتى وانا لم يكن يوما راضيا على ارتباط ابيها بأمها ..
الا انها ابنته فهو من رباها ...
:
:
:
صخر وعلياء شقيقان لهما نفس الام والاب ...ورباح أخر من خلفت قوت ...صخر في سن رباح فرباهم ابيهم سويا ...طغت شخصية صخر على شخصية رباح المسالمه ...فكان بها شيء من سيطره ...
لم يكن رباح يوما سوى تابعا وفيا لصخر ...وبخه ابيه كثيرا ...صخر حتى بأساليبه الملتويه فهو من أدار اموال واملاك ابيه في بدر ...فهو الاذكى في هذه الناحيه ...
لكن مع كبر معد العقل الاكبر من مدبر في العائله حتى ولو كان ابن ابنته لكنه اصبح شبه مسيطر على ادارة املاك جده في انحاء الحجاز جميعها ...
معد رغم بعده الا انه كعضيد لجده لانه رباه في اول سنوات حياته فلم يغادر بدر حتى عشرين عمره ..
صخر أبنة ....و معد أبن ابنته...و مهاب ابن ابنه ...وعمران ابن اخيه ...من لا يستغنى عنهم أبدا ..
..
و نصره واكبر زوجاته قوت ماهن الا مستشاره ...
:
:
:
:
فتح الباب فجأة فكانت علياء تقف لاهثه وفي عينها نظرات من فوت أهم حدث ولم يستطيع السيطره على مايقال ...
:
رفع ابيه احد حاجبيه وهو يراقبها بنظراته المعاتبه المخيفه المتوعده ....
نظر الى نصره ومن ثم رفع رأسها اليها وهي تقترب بالكاد تحملها خطواتها ...."والله ثم نصره ..ياكان لك معي حساب عسير ...."
:
:
:
فعلا لولا قدر نصرة الكبير في قلبه لكان لعلياء عقابا عسيرا سيجعلها تبكي حتى أخر يوم في حياتها ..
لكن حنان ومراعاة نصره فوق الجميع هنا ...
:
:
فُتح الباب مره أخرى وأذا بصخر يدخل بكل ثقه ويخبئ مشاعره تماما ...ومن خلفه معد الذي أتجه لا اردايا للوقوف بجانب نصرة الواقفه بالقرب من جدها الذي يجلس بكل أريحيه....
وكما كان دوما ..وكما اعتاد كل رجل شرقي يخبئ مشاعره ...حتى ينساها ...
:
:
عم الصمت المكان حتى أمره أبيه بحزم ........................"أنطق ....."
:
:
::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::
قبيل 15 سنه محمله بالذكريات و الاحداث .......
:
:
دخل مجلس منزله كان أخيه جالسا مطرق رأسه بحزن ......
جلس بجانبه ...رفعه رأسه وبعينه شيء من دموع ..........."صخر يا اخوي أبوي يدري اني متزوج في المدينه ...."
:
:
هز ذتك رأسه بالنفي ......."ابوي انا دبرته لك له فوق السبع سنين يضن انك طلقتها .....ومن يوم ماتزوجت بنت خالك وابوي ناسي الموضوع .....خير ...وش طرى على بالك ...."
:
:
كره جبن اخيه ....الا ان ذاك نطق بما يحزنه ......"صخر انا بطلع المانيا ....قبل اسبوعين شخصوني بسرطان الدماغ ....صخر انا بسافر وامي وابوي امانتك لايدرون ...اوعدني ياصخر محد يدري ......."
:
:
تنهد ذاك بقل صبر ...."حاضر يا رباح ..."تأمل ملامح اخيه المتعبه ...."حاظر اوعدك لا تخاف ...لكن يارباح مرض مثل هذا مايتخبى يا ولد ابوي ....."
:
:
أحس بالصداع يفتت جمجمته ...."صخر ...انا لي بنت من عايشه عمرها اللحين 8 سنين .."
:
:
قاطعه اخيه بهلع ...."نعم هاذا اللي مايخلف ...."
:
:
أجابه بتعب ...."ياصخر بنت خالي هي اللي ماتخلف مو انا وسترت عليها ....وحطيت العيب فيني ...أسمعني ياصخر ...انا بروح المانيا وانتبه لبنتي وامها ....اول ما ارجع من المانيا ان شاء الله بقول لابوي ....انا تعبت وانا اخبي ...يوم ابوي غصبني اطلق عايشه كانت حامل بأخر شهر وماقدرت اتركها يا صخر انا احبها ...وان كانت عايشه مو من قبيلتي ومو سعوديه حتى مايصير احب ....."
:
:
أوقف اخيه حديثه ...."يارباح كلنا ندري ان هذا كلام فارغ ....يعني واذا حملت خذ بنتها وطلقها ....."
:
:
غضن جبينه يقاوم المه كي يتحدث ....."يا صخر انا انسان كيف اخذ منها بنتها اللي هي احق بها مني ومن قبيلتي واسمي واسم ابوي ....انا ماني مثل سيار .....ياصخر امنتك لا صار لي شيء انك ترسل عايشه وبنتها ازمير لحد يدري عنها ..ابيها تعيش مع امخا وش تبي بالضيم اللي عاشه ابوها انا عشت مضطهد ومظلوم وما ابيها تعيش مثلي ...محبوسه بقريه تكتم والكل يتحكم بحياتها وفوق ذا كله امها مو من عربنا ...."
:
:
تأوه لكنه أكمل ...."اذ صار لي شيء بنتي ترجع مع امها ووصاتك ياصخر ...وصاتك يا اخوي بنتي وامها ........."
:
:
كره الحمل وكمية الاسرار التي مده اخوه بها ....و وعده على مضض .....
:
:
مرت الايام والتزم صخر الصمت لا لامانه وانما لانه لم يكن في مزاجا يحمله اي من المسؤليات التي اوصاها بها رباح فهي تافهه بالنسبه لكل مسؤلياته اليوميه وما شأنه وشأن غلطات اخيه الاحمق ليعد الجبانو يواجه ابي بنفسه ........
:
:
:
مرت الايام ورباح لم يعد ....مرت 8 شهور وعاد مسلوب الشباب على نعش كئيب مخيف ....
:
:
لم يحتمل ابيه فقدانه حتى وان كانه ليس راضيا عليه الا انه اول ابن يفقده .....
ونطق مقولته الشهيره التي جعلت من صخر اشرس مما يتوقع ...." والله لو لرباح ضنا لتركت له كل ماتحت يدي ...يا مال ابوك وعزوته يا رباح ........."
:
:
:
ومرت الايام ....التقى صخر وعلياء بعائشه وصغيرتها الصهباء جوزيده ...منذ اول مره رأها صخر علم بأنها ليس لها مكان بينهم ابدا ...
والخوف من علم ابيه بوجودها يسيره اكثر من وصية رباح ....
مدها بمبلغ يساعدها على العوده ...
الا ان عائشه اعادته له بنظرات واثقه ....."انا بدي ربي بنتي في المدينه ...."
:
:
نهرها بحزم ....كي يقنعها على العوده ...."انتي ماتفهمين اقولك رباح خلاص مايبيك تزوج وعاش حياته وراح المانيا ....رباح مايبيك ....ماتفهمين ....خلاص لا يمكن يرجع لك رضا امه وابوه اهم ....."
:
:
هلع ان اخبرها بموت رباح ما يضمنه بانها لن تبحث وراءه عن ورث لابنتها الصهباء الغريبه ...
وابيه الذي لطالما صدق وعده سيعطيها كل شيء ...
:
:
هددها بلا رحمه ........"أسمعي ..والله لو ماذلفتي لاهلك ...لاخذ بنتك منك وارميك لاسود ايامك وبنتك اخس من خدامه تحت رجل اختي تسمعين ....."
:
:
رفعت احد حاجبيها بكره ...ولا زالت ابنتها تراقب بحزن ....وقفت وهي تحتضن ابنتها ..."فلوسك ما ابغاها انا بعرف ارجع لحالي واطلع هلا لبرا ...."
:
:
شتمته بلغتها الام من شده حنقها عليه وعلى اخته المنمقه الحمقاء ....
:
:
نظرت الى دموع ابنتها ابتسمت لها بأمومه ...."بكرا بابا بدو يجي ويجيب لك الهديه ياللي وعدك ...."
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::



رغعت رأسها عن الوساده بتعب راقبت رفيقتها في الغرفه وهي تغلق مفناح التكييف هدأت الغرفه للحظه ...
صابها الاحباط والانزعاج وهي تراقب التلفاز يبث فيلما هنديا قديم بأغاني حادة الصوت ...
مسحت وجهها بتعب وهي ترتب تنفسها ...
جلست واثنت ركبتيها لصدرها ...ادخلت يدها تحت الغطاء بهدوء خبت الهاتف الاسود اياه وهي تنظر الى شاشته ...
لماذا اعطاها هذا الهاتف ...كانت الساعه تشير للعاشره والنصف صباحا في أخر يوم جمعه في شعبان ...
:
:
فتحت سجل الاتصالات كان خاليا الا من اتصال واحد وارد ..
كانت تأمل بأن تجد اي خيط رفيع لا حبل نجاة منه ....فتحت الرساله النصيه للمره الالف وهي تصف احدهم وصفا دقيقا ...وامر بمسحها في اخر سطر ....
لا تعلم لما تمسحها لربما خوف من ان تنسى ...لربما خوف من كل ما تشعر به ....قفلت الهاتف ووضعته داخل بيت الوساده ..وهي تقف متجهه الى حقيبتها ...اخرجت ماترتديه ...
:
:
ذهبت الى دورة المياه الخاليه ....ازالت طلاء الاظافر ....تبقى من اخر يوم دوام لها بمزيل وجدته في الحمام تحممت ...كانت المياه ساخنه للغايه لكنها ساعدتها في الم عظامها ...
كانت دوة المياه مليئه بمستحضرات نسائيه ....فتحت الباب ليخف تركيز البخار في الحمام الضيق ...
جففت شعرها ومن ثم مشطته سارحه فعندما يجف يصبح تسريحه صعب ...مدت يدها الى رف المغسله المليء بمستحضرات التجميل ....تناولت ماسكرا ...نظرت الى وجهها وهي تمرر اناملها تمسح باقي الكحل الذي سال من عينيها فعينيها معتاده عليه ....
مررت الماسكرا بملل ...مللها وسرحانها هو مادفعها للعبث بما امامها ....جربت أحمر شفاه وردي على يدها اعجبها لونه ومن ثم مررته على شفتيها الصغيره المكتنزه ....
هي مولعه بالتجميل منذ مراهقتها لكن لم يسمح لها وضعها المادي بالتبحر في هوايتها ....
أبتسمت لانعكاسها بحسره فبانت غمازتيها ...جليله لاتصنف رشيقه ولا سمينه في بين البين ...
يحمل جسمها وزن زائد لكنه ليس بذاك الوزن الغير معقول هي فقط ممتلئه بطريقه تعطيها جاذبيه اكبر مع مستوى طولها وسواد شعرها ووسع عينيها ...بياضها وشفتيها الصغيره ...
:
:
ارتدت تنورة قطنيه سوداء وقميص حريري بنفسجي ...ليس بذاك اللباس الباهض ولكنه اكثر من جميا عليها ...فبضيقه الغير مقصود بانت انحناءات جسدها المغريه ...
:
:
جمعت ملابسها المتسخه ووضعتها داخل الغساله المتواضعه في ركن ممر الطابق ...
دخلت الى الغرفه كن الاخريات قد مدين سفرة الافطار ..غيرت القناه الى قناة السنه النبويه وهي تراقب الجموع تتجه الى ساحات الحرم النبوي ابتسمت للمكان الجميل الذي تعشقه ولم تزره يوما رة واحده زارت مكه في طفولتها...
ختمت الصوت ...ومن ثم مدت سجادتها وارتدت عباءتها ...
كبرت وهي تركز في مكان سجودها نسيت كل شيء وتعلق قلبها بالله رب العالمين ...
:::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::
:
:
:
رفع حاجبه لانه لم يسمع ماكان يريده ...همس ...."كذا يعني .....هي ماعادت ترضا فينا ...."
:
:
عاتبته ....."ياعمران لا تقول كذا ....الله يهديك ...."
:
مرر سبابته بين حاجبيه سارحا ...."هي تشوف كذا ....انا بسكت لها لاني مشغول الله عطاها ثلاث شهور وافضا لها ....ونشوف كلمة مين تمشي ..."
:
:
لا تستطيع تفسيره ......."ياعمران ...مالك سلطه على البنت ابدا برر لي اللي تسويه الله يصلحك ..."
:
:
سكت لبرهه ...همس سارحا ...."خوف ...."
:
أبتسمت له ...."تخاف عليها ...."
:
أخذ نفسا عميقا ...."خالتي هاذي البنت بالنسبه لي اخت اهداء وتربيتي بنتي انا ربيتها وغير ذا هي اللي باقي من ابو نصير الله يرحمه وقدر ابو نصير عالي ...."
:
:
تنهدت خالته ...."قربى غاليه والله غاليه بس كمان لانضغط عليها ...قلتها بعد ثلاث شهور نطل عليها ...يعني ماراح نقطعها ...."
:
:
وقف وهو لازال متعبا فلم يرتاح ابدا ...."الا بامري ياخالتي بنقطعها من اي وصل معانا ...لها ثلاث شهور مارجعت او تكلمت حينها يحلها ربي ونلقى لنا قرار نهائي ...."
:
:
:
كان سيهم بالرحيل الا انه سألها متذكرا ...."الا وليد وينه ...ماشفته ...."
:
:
هزت رأسها بالنفي مدري والله ..."انا رجعت من جده نمت قمت صليت الجمعه ....حتى بخوت ماشفتها ..."
:
هز رأسه بالايجاب ...."الله كريم ....لاشفتيه قولي له يمرني ضروري ...."
:
يالعمران صعب التفسير ..
::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
صعد السلم بملل وهو يفتح ازرار ثوبه العلويه ...
اين ابنه لقد كان للتو معه في صلاة الحمعه فقده بعدما خرج من المسجد ...غير وجهته ...
فتح غرفتها المظلمه ...لم يدخلها يوما ولم يتجرأ وقد كانت تلك تشاركها ايها منذ وفاة ابيها ....
:
:
أضاءها ..فغمرته رائحه انثويه رقيقه ....اتجه الى السرير جلس عليه بهدوء وهو يتأمل المكان الذي كان يوما يحمل موقف و وجودا لاخته الراحله ..
التي رباها ورعاها حتى غادرته هو ليس سواه من عائلته احدا ....
تأمل الغرفه التي لازالت تحمل فوضى قاطنتيها ..قطع لباس معلقه ...

مكياج مبعثر حقيبه ...
احذيه في انحاء ارضية المكان ..
كتب ...اجهزه ...تفاصيل روتينيه صغيره تصبح عظيمه بعد الرحيل ....
:
:
تركها كما هي وهو يتجه الى الخروج التفت لمره اخيره وهو يتخيل اخته لاتزال تبتسم بدفء في محياه ....
:
:::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لاتزال تجلس على سجادتها تستمع الى خطبة المسجد النبوي التي وصى بها الخطيب الامسلمين بحسن استغلال رمضان ...
انتهى وقفت وهي تدعو اخر دعوه لها ...وهي ترتب مكانها ...
اليوم اجازتها الوحيده ...جمعت ملابسها المتسخه واتجهت الى الغساله مره اخرى وضعتها بها وادارت المفتاح ...
جلست مطولا بالقرب منها وهي تقلب السبحه في يدها ...
صعدت تلك السلم للتو راقبتها بأعجاب ..."ماشاء الله حليانه اليوم ياجليله ادينا شويه من الجمال دا ...."
:
:
أبتسمت لها وهي تراقب لباسها العاري بعدم رضا ....حزن غريب انتباها وهي تجد نفسها في هذه الدوامه الغير منتهيه ...
:
:
تنهدت بتعب ...."لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ...."
قالتها وهي تفتح المصحف في يدها مره أخرى ...
:
:
::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::
:
:
كانت تشعر بشيء من راحه وهذا اخر جمعه في شهر شعبان ...بعدها رمضان لن تضطر الى ذهابها الى منزل مستأجرتها الا مرتين في رمضان اول جمعه واخر جمعه ...
:
:
اتجهت الى المنزل بملل وخطوات منهكه في حرارة الجو الحارقه ....وكالعاده تركت امها لها الباب مفتوح ...
دفعته متجهه الى اسفر السلم الضيق ...
تجاهل باب المنزل وهي تتجه الى بتلات وردها المديني ...مررت اناملها على ملمسها المخملي الناعم ....
سقتها من ابريق الماء بجانبها ....
اخرجت المفتاح ...تفاجئب بباب المنزل شبه مفتوح ...
دفعته وهي تدلف كانت تنظر الى الارض خلعت حذاءها وفي تفس الوقت طرحتها فتحرر موج سلاسل شعرها النحاسيه اللامعه ...
رفعت رأسها ....ذبلت اطرافها ...وبردت ملامحها ..وانهارت قواها العقيله ولم يفسر عقلها مايحدث امامها ...
:
:
كانت امها ترتدي الاسود باكيه ...ورجل ضخم و وقور كبير السن ملئ البيت الضيق بهيبته حتى كاد ينفجر متأثر بها ...
لحيته المشذبه التي تصل حتى منصف صدره وقد تغللتها شعيرات رماديه ...بثوب ابيض وبشت بني رتبه على ركبته وعصى يسند يده عليها ..كان جالسا على كرسي في منتصف الصاله ...
:
وانثى حسناء طويله بملامح بدوية قويه تقف يمينه وقد تركت عبائتها على كتفها وجمعت طرفها في يدها ..وتركت العنان لموج شعرها الاسود من سواء العباءه ينهمر حول محياها ...
:
:
ملامح الرجل الكبير القاسيه ذكرتها بأحدهم ...الا ان نشيج امها الصامت دفعها الى الهرع اليها ....نظرت اليهم بخوف وعينان متردده ..."أنيم ..."
:
:
رفعت تلك عينيها الحمراء من شدة البكاء ...."بنتي رباح مات ...."
قالتها وهي تنهار جالسه ..
اقتربت منهم تلك الفارعه الطول...."يا ام حبيبه قولي لا اله الا الله ..."
:
:
كانت حزينه وغاضبه للغايه منه انه اقصاهم عنه حتى في لحظه رحيله ....شجعت امها للوقوف ...."ابوي مات من اليوم اللي خرج ولا التفت لنا قومي يا امي ...."
:
:
الا ان امها الباكيه ..."جوزيده دور ....ماتحكي عن رباح هيك ...رباح مات من 14 سنه ...."
:
:
رفعت اليهم عينيها ..ولازال ذاك الوقور يعلق عينيه في الفراغ .....صمتت مشاعرها للحظه حتى استوعبت مايقال ..
تحركت حول نفسها ....لم تعرهم اهتماما وهي تتركهم وتغيب داخل الغرفه ....
لحظات حتى عم بكاءها المتألم المكان ....
وقد همت بلا وعي برمي اثاث الغرفه البسيط المرتب ومحتوياتها ........هرعت امها اليها ومن خلفها نصره ...التي ألمها حالهم منذ ان دخلت المكان ...
:
:
صرخت بها ...."اش تبغون خلاص اخرجوا برا ....اش تبغون حرام عليكم ....حتى يوم رجعتوا لنا قلتوا لي ابوي مات ...حرام عليكم ..حرام ليش خليتوني طول هالسنين ...ما ارضا بذكره حرمتوا ابوي من دعواتي ....حرمتوه من ابسط حقوقي له ....اطلعوا برا ....برا ...اش تبغون الله لا يسامحكم ...الله لا يسامحكم ....."
:
:
انهارت جالسه وهي تهمهم ....وتحتضن نفسها ...."ياحبيبي يا ابوي ....ياحبيبي ....الله يرحمك ...الله يرحمك ...."رددتها بلا وعي وقد المتها حنجرتها من كتمها لعبراتها ...
:
:
لم تتمالك نصره نفسها و قد دمعت عينيها ...جلست بالقرب منها وهي تقبل رأسها ...."الله يخليك ياحبيبه الله يخليكي يا بنت عمي لا تسوين كذا ....والله والله ماكنا ندري بوجودك ....."
:
:
لازالت تلك تدفن نفسها في حضن امها باكيه ...
قاطعهم صوتا عميقا ......"حبيبه ...يابنت الغالي ...يا ابوك لا تبكين ...ماهو خطا رباح الا خطاي ....سامحيني ...."
:
:
رفعت رأسها لجدها غير مصدقه نبرته .....التفتت الى تلك في حضن امها ...."حبيبه ....الله يرضا عليكي ادعي له بالرحمه ....والله جدي ماقصر حط له جامع وابيار باسمه ...ولانسيناه بيوم من دعاءنا ...."
:
:
رفعت راسها لها وقد احمر وجهها من بكاءها ...."حرمتوه من ولد صالح يدعو له ....اش تبغون مني يختي انسوني زي مانسيتوني سنين اتركوني بحالي تبون اسامحكم مسامحتكم ويارب تعيشون مع تأنيب ضميركم ليوم الدين ..مسامحتكم بس اخرجوا خلاص ..."
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:47 PM   المشاركة رقم: 14
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي



:
:
نهرتها امها ...."جوزيده ...عيب ...هدول اهلك ...اهل ابوك ...اطلعي لجدك ...شوفي أديش بيشابهو ....اطلعي ...ماوحشك رباح ماتشوفي ملامحه ...."
:
:
رفعت تلك عينيها بتردد ...تأملته مطولا وانهارت دموعها ..ركضت اليه وهي تقبل يديها ...لم تحملها ركبيتها وهي تستنشق رائحته التي تشابه رائحة ابيها ...لم يدفعها سوى الشوق لركضها اليه ....
:
:
لم يحتمل وهو ينهمر بقبلاته منحنيا على رأسها ....ولرباح ابنه ...سترضى عني قوت أخيرا ...من حملتني سرا تعاسة ابنها ....
:
:
:
::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::
انتباها القلق وهي تتجه الى مكان غرفه ابنها وزوجته ....
طرقت الباب ما من مجيب ...خوفها هو مادفعها الى نسيان خجلها للحظه لتفتح باب الغرفه ...
:
:
كانت الصاله بارده وخاليه من ايهم ...
نظرت الى غرفة النوم المظلمه ....خجلت وقد خيل لها وجود احدهم على السرير كانت ستهم بالخروج لولا ..انتبهت ..
الغرفه غير مرتبه ...زجاجات ماء وعصير متروكه على الطاوله امام الشاشه ...والستائر مغلقه ...ليست من عادة بخوت ابدا اتراها متعبه ...
:
:
اتجهت الى غرفه النوم فتحت بابها الواسع وهي تفتح الاضاءه ....
كان السرير خاليا حتى من غطاءه ...
ثوب وليد على الارض ...ومنشفه ...عسى ان تكون بخوت على مايرام ...التفتت الى التسريحه المحطمه تماما ...
:
:
غضنت جبينها وهي تقترب ....قطرات دماء قد جفت فوق الزجاج ...هلعت وهي تتجه الى دورة المياة المضاءه ....
:
:
هالها ما رأته ...صعقت وهي تعود بخطواتها للوراء ...:
:
:
صرخت بأسم الخادمه بلا وعي وقد ارتجفت اطرافها خوفا ورعبا من المنظر .....
:
:
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::
قد ألمتها عضلات صدرها من فرط بكاءها وهي لاتسمتع الا مايقولانه ويبررانه الى امها ...
الا انها راقبت نظرات تسامح ورضا في عيني امها ...
عكس النظرات التي لم تبارح ذكراها التي بادلت بها عمها وعمتها ...
:
:
التفت تلك لها ....."حبيبه ..انا نصره بنت عمك سيار ...انا يابنت عمي خجلانه منك لاخر يوم في عمري..."
:
:
قابلها سرحان صامت من تلك ....."حيبيه ما ودك تشوين جدتي قوت ....ام ابوك ....كان عمي رباح عندها غير عن كل عيالها ..."
:
:
حنين غريب داهمها وهي ترفع رأسها ...."أم ابوي .."تذكرت حديثه المغرم عنها دوما وبأنه وعدها بأنه سيأخذه لها العيد القادم قبل رحيله ...
:
:
ابتسمت بحزن ..."جدتي ....أبوي كان يحب جدتي ....كان امنيتي اشوفها ..."
:
:
أبتسمت لها تلك بحب ..."واللحين ماودك تشوفينها ....صدقيني اذا شافتك بترتاح ...."
:
غضنت جبينها وهي تلتفت لامها ...."ما اقدر اترك امي ...."
:
عاتبتها ..."ويهون عليكي جدتي قوت تطلع لك من بدر لهنا ....."
:
:
حينها نطق جدها ....."عايشه مالها الا بيت رجالها في بدر ومالك الابيت اهلك يابنتي ...."
:
:
بعدم اقتناع وهي تعض طرف شفتها السفلى ..اخذت نفسا عميقا وهي تحدق الى الارض ..."طول هالسنوات وهذا بيتنا ..من بعد ما ابوي تركـ ..."توقفت عما تقوله ...."توفى ....."فلوسنا خلصت على اجار الشقه وطلعنا له ...."اشتغلنا انا وامي خياطات لين ضعف بصرها .....وبما انه امي مو سعوديه ماقدرت اعالجها ...واستمريت انا اخيط ....وبما انه ماليا رجال يوقف معاي ماقدرت اكمل اوراقي في الضمان ...و لادخلت الجامعه ...ولاكملت دراستي حتى ...واقوم كل يوم و اشتغل ...البيت خرب فيه المكيف صبرنا شهرين في الحر في البدروم عشان ماعندنا فلوس وفي شيء اهم ....اشتغل في البيوت ..اشتغل خياطه ...من هنا من هنا الين ربي يسترها ونحمد ربي انه انتهى الشهر ونحنا طيبين وبخير ...مانقدر نرجع تركيا لانه اصلا ماعندنا اللي يرجعنا امي انتهت اقامتها من ست سنين ولا قدرنا نجددها ...يعني كل شيء في عيشتنا غير نظامي ...اذا خرجت امي تحط يدي على قلبي الين ترجع ....انا اعرف انه بشهادة ميلادي اني سعوديه يكون ليا مطالب كثير وحقوق ...بس هنا كلنا نعرف مو الكل يوصل .....صح ياجدي ....؟؟"

:
:
قالتها بعتب ...أبتسمت امها تقاطعها .....
ويالجمال قلب عائشه ...."ام رباح كيفها ؟؟طيبه ....؟بدي شوفها ...."
:
:
::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :
صرخت بالخادمه ...."نادي عمران ...بسرعه ناديه ....."
:
:
قالتها وهي تتعثر بخطواتها تقترب من تلك التي كما يبدو جرت معها الغطاء حتى الحمام ..وقد شحب وجهها و بردت ملامحها وازرقت شفتيها وجفت ....
:
:
وحاوطتها الدماء بشكل مرعب وعنيف ....ليست سوى في الواحده والعشرين لازالت فتيه وصغيره ..أمامها الكثير لتعيشه ...
لازالت في ريعان شباب قلبها وحياتها ..من له الحق بأن يظلمها ويحرمها من كل هذا بمجرد نزوات وغضب وانعدام شخصيه وثقه ....
:
:
رفعت رأسها عن الارض وهي تناديها برجاء ..."بخوت ....ردي يابنتي الله يخليكي....."
:
:
تناولت يدها الا ان هالها مارأته ....كان يغطي ساعدها الكدمات البنفسجيه ...باطن فخذيها قد غرق بالدماء التي جف بعضها ...
:
:
ارتجفت شفتيها وهي تراقب يدها التي وضعتها على بطنها بوهن ....مدت يدها وهي تكذب نفسها رفعت ثوبها الملطخ تماما بالدماء ...
شهقت منصمه بمقدار اتساع الكدمه عى خصرها ....واخرى اسفل بطنها ...
غطتها بسرعه وهي تستمع لصوت عمران القريب ...
:
:
اطل ومن ثم عاد للوراء الا انه عاد مسرعا ...بعدما استوعب مايراه ....همس ...."ياساتر يا الله ...ياساتر ...."
:
:
قالها وهو يقترب منها لازالت خالته شاخصا بصرها بالمنظر ....همس بقل حيله ...."ماتت ....."
:
:
قالها وهو يجر الغطاء الخفيف الذي قد طالته الدماء ولطخت بياضه ونقوشه الصغيره ...
لقد كانت تحب البياض والالوان الفاتحه في كل اختياراتها ...
:
:
لفها به وهو يحملها كالريشه ...وهنها وخفتها كانت اكبر دليل على مفارقتها الحياة ....
:
:
نزل بها السلم مسرعا ولازالت خالته تجلس في مكانها ....كصنم ...هلعه ..خائفه ...تلوم نفسها مليون مره ...وايضا خائفه على ماسيواجهه ابنها مع علمها ويقينها التام بأنه السبب ..
:
:
:::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::


:
:
:
::
:
:
بعدما صلت العصر وانتهت من سورة الكهف ...
اتجهت الى ملابسها التي علقتها لتكمل جفافها للتو ...
سمعت صوت راني في السلم ..هلعت لقد كان الهاتف في يديها توترت اين تضعه خبئته داخل قميصها الشبه شفاف ...
:
:
أبتسمت لها راني وهي تواجهها ....دعت الا تنتبه الى الهاتف ....وبلطفها المريب ...."انتي هنا ياقمر ...أسمعي ياروحي ..بما انك حلوه كدا اليوم بيجوني ضيوف ...طيب وابغاكي تقابلينهم معايا ....يعني انتي الواحد ستشرف يحطك قدام ضيوفه ماشاء الله عليكي قمر ربنا في عالي سماه ...وكمان يعني انتي بنت المنطقه وتفهمي في الكرم والضيافه مو زي باقي البنات هنا ...."
:
:
أبتسمت لها ...."ان شاء الله ....."
:
:
دخلت الى الداخل فتنفست الصعداء وهي تعدل وضع الهاتف داخل قميصها ....أطالت تلك المكوث ..وعادت جليله الى طبيعته وهي ترتب ملابسها ...
:
:
خرجت تلك من الغرفه ...."في المجلس اللي تحت يا جليله ...هيا انزلي معايا ...."
:
:
تلعثمت ....وهي تشير الى الغرفه ...."طيب بس اطلب عطر من البنات يعني انزل للضيوف وريحتي داوني وغسيل .... "
:
:
ابتسمت لها اوكي ....استناكي ...
اتجهت الى الغرفه كانت لازالت تراقبها لم تستطيع اخراج الهاتف طلبت من احداهن عطر وضعته وهي تمثل الهدوء بينما دواخلها تنهار متسائله ...
:
:
نزلت في السلم قبلها ...المغرب اقترب ...التفتت اليها وهي تقفل باب الدور الحديدي جيدا ....
لحقتها حتى اول دور ....
فغرت فاها وهي تراقب المكان ....وكأن عرسا قد حدث فيه ...بكل هؤلاء النساء من مختلف الجنسيات وزينتهن المبالغ فيها ...
:
:
تبعت راني المبتسمه من ردة فعلها ..الفتت اليها وهي تمسك باب المجلس اوسع غرفه في الدور الارضي..."مسويه حفله بسيطه ننبسط فيها قبل رمضان ...."
:
:
قالتها وهي تفتح الباب وتجر جليله المتجمده ...دمعت عينيها وهي تراقب الجمع ...الذي سكت يراقبها اعين معجبه لاهثه واخرى تشتعل غيره من جمالها الخام ...
:
:
التفتت الى راني التي قد رفعت احدى حاجبيها بتوعد وقد اختفت كل ملامحها الهادئه وتلبسها شيطان ما ....
"في شيء يا جليله ....؟؟"
:
:
تلعثمت وغصت بصمتها وقشعريرتها ...."همست بأبتسامه ...."كويس...."
قالتها وهي تجرها بيدها وضعتها على كرسي في اخر طاوله في المكان والنظرات تراقبها وتتأملها بشغف .......كان يحوى ست طاولات دائريه بكراسي حولها ..
المكان مكتوم ومزدحم بالاجساد ....بموسيقى غير مفهومه وانوار مزعجه والكثير من الزجاجات فوق الطاوله ....
:
:
لازالت تنظر الى الارض وقد غصت برائحه السجائر ورائحه اخرى مزعجه لم تعرفها ..قلبها يبكي قبل عينيها للتو كانت تقرأ مصحفها وكانت أمنه ومطمئنه ...
وها هي في جو لا تتمنى اي انثى ان تكون بداخله ...تجاهلت نبرات الحديث حولها وهي ترفع عينيها الخجله من الله ببطء فغرت فاها وهي تراقب تصرفات خادشه ومشينه ...
رجال ونساء اغراب ملتصقين ...قاومت افراغ معدتها الخاليه وهي تراقب رجل يغازل أخر ....
:
:
ارتجفت صارخه عندما احست بيد تحاوط خصرها ....صمت الجميع ينظر لها ...انها جديده لدرجه مضحكه ...
بل هم المضحكون والله ..وشر البليه ما اضحكَ....
:
:
التفتت فكانت راني ...كادت ان تقطعها هذه اللحظه ...غللت تلك اناملها في شعرها ...شدته بقوه وهي تهمس لها بين اسنانها كأفعى وقد ابتسمت ووزعت نظراتها حتى لا يلاحظ احدهم ...
:
:
"خليكي طبيعيه عشان افكك من شري ...."
مالا يعلمونه جميعا هؤلاء المذنبون بأنها طبيعيه تماما ....
أكملت ..."لاتلفتي النظر بغباءك هذا حينها ما اقدر اردهم عنك ...وانا رضا زبوني فوق كل شيء...."
:
:
قالتها وهي تجلس بجانبها ...
فُتح الباب فدخل احدهم ومعه اثنان خلفه ....بدخوله خلت القاعه نسبيا فهو الاهم في المكان ...
لازالت مطرقه رأسها ...
وقفت راني مبتسمه ....جرت شعرها فرفعت جليله رأسها غصبا ....
تعلقت عينيها هلعا بالداخل ...
:
:
كان من تأملها ذاك اليوم ....كان هوا ...
:
:
هلع النهايه وخوف من الاتي اوقف عقلها ...تحرك صدرها بعنف متأثرا لتنفسها احست ببرودة الهاتف على صدرها ....
:
:
حينها تذكرت ...أنه من وصفته الرساله ...انه رجل متعب المنشود .....
:
:
قبلت راني خده وهي تحييه..."فااااتح ..واخيرا رضيت فينا وجيت ...."
:
:
تعلقت بعضده وهي تأخذه للطاوله ....لازالت عينيها الدامعه الهلعه تعلقت به ....في هذه اللحظه لامت العالم اجمع ...لامت كل شخص مر عليها في حياتها على هذه اللحظه ...
:
:
اشارت له عليها بفرح وابتغاء رضاه ...."هدية العيد .....اش رايك جبت لك العيد بدري ...."
:
:
أبتسم وهو يقترب منها حاول جر سدها من حضنها فقد كانت تشد عليها ....الا انه هزمها بكل بنيته تأمل اناملها البيضاء الطويله في يده الضخمه ...قبلها ....
:
:
"كل عام والحلوه بخير ...."
:
:
جلس بالقرب منها ....راقبت غياب راني ....أبتسم لها ...."قربي ياقمر ليه خايفه كذا ..."
:
:
كانت عينيه تكاد تلتهمها ...كانت كحلوى لذيذه محرمه امامه ...
:
:
غابت كل حاوسها عن العمل وتوقف عقلها عن التفكير ...
مل منها وهو ينخرط في حديث مع اصدقاءه ....الا ان عقله مغيب تماام بجمالها فليعطيها وقتها ....
ستكون له في النهايه فقد سلم راني سعرها منذ مده ...
:
:
التفتت اليه دون ان يلاحظ ....لازالت تكتم بكاءها بكفها ...مدت يدها بخفه داخل قميصها من الاسفل بحركه واحده سقط الهاتف في حجرها ...
توترت وضاعت ذاكرتها مهما كان هي لم تجرب هاتفا كهذا من قبل ....
:
:
كانت توصلت للرقم كي تطلبه ...فأذا بدخول راني ....
:
:
تركت الهاتف فسقط منها على الارض ...مدت رجلها بسرعه وخبئته اسفل مفرش الطاوله ....
:
:
مع اقتراب راني حادثها ذاك ....."كيف كذا ياراني غزالك مررره شارد يابت ..."
:
:
نظرت اليها شزرا ...."ليه ؟؟"
:
اجابها ذاك وهو يتأمل جليله بتوهان ...."من لمن دخلت الين الان ماوقفت بكا ...ايش هي مو داريه بالاتفاق ...."
:
:
اقتربت من جليله كأنها تضع يدها بالقرب منها الا انها قرصتها باظافرها القذره الطوليه ....."تدلع ياروحي يافاتح ...تدلع ...."
:
:
لم تشعر بالالم ابدا وقد نزف قلبها منذما دخلت هذه المكان الكريه الأثم .....
:
:
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:48 PM   المشاركة رقم: 15
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
به مسلي طول ليلة كل ما مولاه مانع ..
و به مصلي ذاب ليله في سجوده و الركوع...
به كساد و به فساد و به طموح و به مطامع ..
به بطالة به سفالة به مخادع و مخدوع...
به اسى غطى الحناجر به كدر قضى المضاجع...
به هروب للتطرف و الا لغياب و هجوع...
:
الجزء الثامن ..
:
:
::
:
:

التفتت اليه دون ان يلاحظ ....لازالت تكتم بكاءها بكفها ...مدت يدها بخفه داخل قميصها من الاسفل بحركه واحده سقط الهاتف في حجرها ...
توترت وضاعت ذاكرتها مهما كان هي لم تجرب هاتفا كهذا من قبل ....
:
:
كانت توصلت للرقم كي تطلبه ...فأذا بدخول راني ....
:
:
تركت الهاتف فسقط منها على الارض ...مدت رجلها بسرعه وخبئته اسفل مفرش الطاوله ....
:
:
مع اقتراب راني حادثها ذاك ....."كيف كذا ياراني غزالك مررره شارد يابت ..."
:
:
نظرت اليها شزرا ...."ليه ؟؟"
:
اجابها ذاك وهو يتأمل جليله بتوهان ...."من لمن دخلت الين الان ماوقفت بكا ...ايش هي مو داريه بالاتفاق ...."
:
:
اقتربت من جليله كأنها تضع يدها بالقرب منها الا انها قرصتها باظافرها القذره الطوليه ....."تدلع ياروحي يافاتح ...تدلع ...."
:
:
لم تشعر بالالم ابدا وقد نزف قلبها منذما دخلت هذه المكان الكريه الأثم .....
:
:
:
تعلقت عينيها الباكيه بالفراغ ....وحديث ما أثم و قذر يدور حولها ....كرهت ابيها ..وكرهت وجودها في هذه الحياه ....
:
:
همست لروحها ...."يارب خذ روحي ونجيني من الحرام ...."
:
:
مد يده بغير حق و وضعها على فخذها ..فأذا بحرائق تلهب جسدها ..ابتعدت عنه فسقطت يده في الفراغ ...
:
:
دفعتها راني بعنف وهي تجلس في حضن ذاك تغويه بدلالها الذي شاخ تائها في دروب الرذيله ...
فهو شخص مهم جدا في حياتها العمليه ...تعطيها فيفيدها بشيء من سيطرته على المنطقه ...
:
:
أشارت الى احداهن تجلس بالقرب من الباب ...."شغلي لنا حاجه حلوة ننبسط شويا ...."
:
:
نهاها وقد بدى غير راضيا ...."لا تشغلين حاجه ...هادي اللي وراكي اللي شايفه نفسها علينا اش وضعها ..شوفي ياراني انا ساكت لها بمزاجي بس عشانها قمر وتجرح الخد ...."
:
:
قالها وهو ينظر اليها بعينان قد افترست روحها قبل جسدها ....لم تلقى له بال وقد مات في صدرها كل شعور ...وانتابها استسلام غريب للاقدار ...
:
:
قبلت راني خده محاوله ارضاءه ...."فاااتح ...أنا عمري وعدتك بشيء وما سويته ....هي لك خلاص ...يعني تدلعت تكبرت خلاص لك ....فين حتروح منك ..بعدين خليها تتدلع ماتشوف قد ايش هيا قمر ....هيا قوم ...."
:
:
قالتها وهي تسحب يده .....نظرت الى جليله وهي تتوعدها بهمسات صامته الا ان جليله لازالت تسهو في عوالمها الخاليه المرتعبه وقد تجمدت دمعه في طرف عينها ....
:
:
أمرت تابعتها ان تعيد تشغيل الموسيقى ....تمنت لحظتها ان تفرش سجادتها فقد دخل وقت صلاة المغرب منذ مده طويله ..
:
:
نظرت الى الاسفل كانت ستمد يدها للهاتف مستغله الفرصه الا ان نظرات راني التي تحتك بحركاتها الراقصه البذيئه في صدر ذاك الضخم المخيف كانت تراقبها كنسر ....
:
:
تلاشت الحياة والمعاني من ملامحها ومن تفكيرها ...وتوقفت الدنيا ولم تتمنى سوى قبرا يسترها .....لاتكاد تصدق اين هي ..وما حولها لا تستوعب البته ...
لم تعلم كم لبثت وقد أحتشد المكان مره ...أخرى .....
آه يا جليلة من يتفهم موقفك ...من يتبنى براءتك ...وكأن المجتمع هو من كان ينقصك ...
:
:
بأحتشاد المكان ...رفعت مفرش الطاوله لم تلمح الهاتف ....غيرت مكانها الا ان رجليها وفخذها آلمتاها من شده التمامها على نفسها بحثا عن حمايه ...
رفعت المفرش مره اخرى لم تجد الهاتف ...تصلبت عندما انتبهت الى نظرات راني التي همست في اذن ذاك ....فا التفت اليها بنظرات غريبه ...لم تقوى على ابعاد عينيها عن حدقتيه التي فاضت بنظرات لم تفسرها ...
/
:
:
:
اقترب منها ...أحست بان الكون يتلاشى ويعم المكان الظلام واختفى المكان في معمعة خلق أثمه ومبهمه ...
:
:
وقف خلف الكرسي الذي تجلس عليه .....همس لها بأبتسامه ...."طفشتي ياقمر ...اش رايك نطلع ؟؟انا عارف الجو مو مناسبك ...."
:
:
التفتت اليه بهلع ....همست بلهجتها النجرانيه الجميله حاقده.."طلع قلبك من ضلوعك..."
:
:
جرها لتقف ...وكأن يديه صهارة معدن مشتعله تنسكب على ذراعها ....قاومته ..."أتركني ...انت ماتخاف الله ..."
:
:
ابتسم لها بلا اي شعور ...."ايوا اخاف ...اخاف ماتكوني ليا ...يلعن شكلك يابت اش الجمال دا كيكة ...."
:
:
اتسعدت حدقتيها وهي تراقب اقترابه منها اكثر ....دفعته صارخه ..."ابعد .."
:
الا انه حينها لم يطق معها صبرا جرها غصبا عنها ....اغمضت عينيها وهي تحاول ان تخلص نفسها منه عبثا ....
:
:
:
:::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
ثانيه فقط ...لا بل لحظه ...كانت ستغير حياتها للأبد ....
:
حتى سمعت صوتا مسيطرا ومن ثم صراخ متفاجئ من النساء في المكان حولها ...
فتحت عينيها ....
واذا بأصحاب الزي الاسود يملؤؤن المكان واخرين بزي الجوازات الاخضر المميز ....صرخ كبيرهم ...."لا تتحرك ...اثبت مكانك القوات حاوطت المكان ....سلم نفسك بهدوء ...."
:
:
الا ان ذاك لم يخضع وهو يبعدها عنه بعنف حتى انفتق قميصها الذي كان يشد عليه بيديه القذره من الامام ....
دخل أخرهم ...كان اطولهم واعرضهم بزيه الاسود المميز ...لم يكن يوما لينزل لمداهمه ميدانيه لكن هذه اهمها ...
لن يترك رجاله وحدهم ....
"فاتح سلم نفسك بدون مقاومه ..."
كان يحدق به بثقه وقوه الا انه منتبها لكل مايحدث حوله ....لم يصغي ذاك له وهو كما توقعوا اشهر سلاحه المخالف ....
:
:
صرخت لا اراديا وقد ازعجها دوي الصوت المتتالي في المكان ...الذي كان يعج بالرجال قوات الامن والمخالفين ....
فقدت توازنها وهي تختبئ وراء الطاولة والكراسي التي تبعثرت ....
:
:
دفنت رأسها الذي حمته بيديها بين ركبتيها ....لم تشعر بنفسها الا وهي تنتشل من على الارض ...
فتحت عينيها فكان فاتح الاثم يجرها اليه ...لم تستوعب سرعة مايحدث ....
حتى جره ذاك بخفه كان كدميه في يده رغم ضخامته التي اخافتها منذ دخولها ....حررها من بين يديه بعملية اعتاد عليها ...
همس لها ذو الزي الاسود بتوصيه وامر ....."....اجري اطلعي فوق لاتوقفين ...اجري يابنت ..."صرخ بها في اخر كلمه ...وهو ينشغل بفاتح بين يده ...
:
:
لم ينتهي من نطقه حتى امتثلت لقوله .....واطلقت عنان ساقيها المتصلبه لا يهمها من هو ...؟؟من يكون ؟؟فقط ارادت ان تخرج من المكان ...وكأنها من حكم عليه بالقصاص ظلما وتحرر في أخر لحظه .....
كان المكان لازال يعج بالفوضى ...لكثرة من بداخله ....تاهت ...وذبلت ساقيها وهي تخرج من المجلس ....لم تتوقف وهي تصعد الدرج بسرعه ...
التفتت للحظه فبهتت بالاجساد المتزاحمه واختلاط الاصوات الهلعه المزعجه ودوي طلقات الرصاص المخيفه ...
الا انها ركضت بكل قوتها وتجاهلت الجميع حولها ....تفاجئت عندما وصلت الى الدور الاخير بالباب قد كسر ...
والطابق خالي ....التفت حول نفسها ...وقد انتباتها رجفه منعت سيطرتها على اطرافها وبدون ان تلاحظ كانت تبكي بصوت عالي اقرب للصراخ ....
فقد انهارت تماما والحمد لله ان حملتيها رجليها ....
جلست على الارض ضائعه وهائمه ....
اتجهت الى حقيبتها وهي تخرج حقيبه اوراقها الرسميه الصغيره وتضعها على كتفها أخذت طرحه تركت على الارض فالمكان يعج بفوضى مخيفه ...
حست للحظه بأنها الآخره ...
الا ان ذاك الذي أمرها ولم تعرف من هو كان يقف لاهثا في الممر فقد صعد الدرج راكضا .....انتبه اليها مسرعا ...
رفعها عن الارض بسرعه ....وهو يلتفت خلفه ....رفعت عينها له بهلع ...كانت خفيفه في يده ....
الا ان قوته آلمتها في عضديها ...
فتح النافذه ....كان الفراغ مصمتا بشبك اسود لا يرى ماخلفه حتى ...
دفعه بكتفه بخفه ....وكأنة ورقة في مهب الريح ..وليس حديدا مصمتا في الحاط...
القى نظره عليها ومن ثم نظر للوراء ...وضع يديه تحت عضديها وبخفه رفعها واخرجها من النافذه ...هلعت وهي تتشبث به فهي لا تعلم ما اسفلها ...
سقطت فردة حذائها الايمن ....الا انه همس لها ...وهو يلتفت خلفه ....امرها بصرامه ..."اشش ...اسمعيني ...ماراح اتركك هنا راح ياخذونك ..امشي ..وانا برجع لك امشي ابعدي قد ماتقدرين ...."أخرج هاتفا من جيبه ويبدو بأنه هاتفه الخاص .....و وضعه داخل كفها ....
:
:
كانت تمسك قميص زيه من جهة خصره الايسر بكل قوتها ....للحظه عرفت صوته ....همست بعدم تصديق ...."متعب ..."
:
لم تعرفه بتغير بذلته و يبدو بأنه هو لا يريد ان يعرفه أحد ....فتواجده في مكان كهذا ليس من واجبه ابدا .
:
:
سحبت يدها وهي تنظر الى باطنها الذي احمر تأثرا بدمائه ....صابها شيء من تبلد غير مستوعب...
جرته اقوى وقد استرجت منه الامان والمكان الذي وضعها فيه مخيف ومظلم ...."متعب ...."
:
:
نبرة رجاء في صوتها الباكي ...وعينيها الدامعه تعلقت به ....الا انه دفعها عندما شعر بقرب احدهم واعاد الشبك المحطم الى مكانه ...
سمعته ...بعمليه وبقول واثق ومسيطر ...."الطابق خالي من اي نشاط ...."
:
:
نظرت حولها في كما يبدو سطح بيت مجاور مهجور ومغطى بالغبار والعفن ..أرتجفت بخوف وهي تتحرك ...
لم ترعى قدمها النازفه من الزجاج المحطم في الارض اهتماما ...
الانوار الخارجيه سمحت لها ان تستدل طريقها ..اتجهت الى الباب الخشبي المتهالك من الرطوبه والحراره ...
دفعته ففتح معها ...
لم يقابلها سوى الظلام ...والفراغ والرطوبه الخانقه ...
لازال هاتفه في يدها ...فتحت الاضاءة واستدلت واذا به سلم طويل ...خيل لها انها سمعت صوتا خلفها ..فأنطلقت بهلع ...تتعثر بين درجات السلم القديمه والظلام الحالك المخيف ...
لا تعلم ربما سلكت اربعه ادوار ....
الا ان في الدور الاول كانت هناك شقه قد أضاءت ممرها ...
سمعت فيها صوتا لحياة اطفال فشعرت بأمان ...الا انها اكملت طريقها الى باب العمارة البني القديم ...ومدخلها الضيق لاتريد ان تكون بمكان غريب مره أخرى ....
أتجهت الى الفناء الضيق الذي لا يبعد عن السطوح في منظره ...خرجت فأذا بها في شارع ضيق في جهه اخرى تماما ....
مشت في الشارع الضيق بخجل وخوف وهي تدعو ان لا يراها احدهم ...
غمرها البكاء وهي تستمع الى صوت الامام الهادىء في مسجد مجاور وقد بدأ في اول ركعات صلاة التروايح استعدادا لغدا اول ايام رمضان...
:
:
لم تعرف ماذا تفعل اتجهت الى اخر الشارع ...توقف صبيه في عمر المراهقه عما كانو يفعلونه و قد همو في لعب الكرة في بداية اتساع مساحة الشارع ...
راقبوها بأستغراب وفضول ....لم تعرف ما تفعل فقط شددت على الطرحه تخبئ بها صدها الذي فضحته فتحت صدر القميص الممزقه ....
وقد غطاها الغبار والتعب والوهن وتبعثر هندامها و زاغت نظراتها في المكان بخوف ...ونزفت قدميها ..متأثره بجراحها ...
لم تحملها قدميها وهي تجلس على الرصيف القديم الحار بالقرب من عمود اناره ...
وانهارت باكيه ....وهي تردد ...."يا امي ....وينك يا امي ...."
:
رفعت رأسها لطفله مدتها بكأس ماء من برادة ماء صدءه قريبه ....اخذتها منها بوهن ..شربتها دفعه واحده ...
فهذه الطفله لا زالت انسانه لم تلوثها مطامع الحياة بعد ...
قواها قد خارت تماما فلم تأكل منذ يومان ....ونسيت متى اخر مرة شبرت ماء اليوم ..فقد كانت حذره في المنزل المشؤوم ذاك ....
:
:
أسندت رأسها على عمود الانارة اغمضت عينيها وهي تستمع الى اصوات الاطفال في المكان و صلاة التراويح من مكبرات صوت المسجد ...
قدميها لاتقوى على حملها ابدا كي تتحرك وتكمل طريقها ...
لا يهم فقد ذاقت الحياة بعد لحظات ضنت انها انتهت فيها ....
:
:
سيارة سوداء فخمه غريبه عن المكان المتهالك القديم تماما توقفت في مطلع الشارع ...وقد علق قائدها على البوق ....
الفتاه الصغيره اياها ربتت على كتفها و اشارت لها عليه ....وسحبتها من فوضى ادراكها ....عرفت من يكون ...
لم تستطع الوقوف ...نزل من السياره واتجه اليها على عجل ..ورفعها بخفه مره اخر ...لم تشعر بنفسها الى وهي تجلس على مقعد السياره البارد الوثير والمريح ....
:
:
أخر ما تذكره هو ذاك الذي انطلق مسرعا مركزا في طريقه ....لم تتسنى لها سوى رؤية جانب وجهه القاسي الايمن فقط ...
:
:
لا يهم اين يأخذها فقد فقدت وعيها ...
:
:
::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
" نزيف حاد ...الدم عندها خمسه ....فقدت جنينها ..وكسر في يدها اليسار ...حنا بنحطها في العناية المركزة لكن لو ساءت حالتها لازم اخلاء للمدينه ....الان حالتها سيئه لكن مستقرة مانحتاج اخلاء ...."
:
:
هز رأسه بتفهم وهو خجل تماما من ما وضعه ابن خالته فيه ...."شكرا دكتور..."
:
:
نظر اليه وهو يعرف مقام عمران وعائلته في المكان ...."تحب نقدم بلاغ ....."
:
:
التفت الى خالته الواجمه خلفه ...."لا ...خليه علي ...جزاك الله خير يا أحمد ماقصرت ..."
:
:
نظر الى ثوبه بملل...فقد طاله شيء من نزفها ...أقترب من خالته جلس بجانبها ....راقب الفراغ للحظه ...."قومي ياخالتي ...ماراح ينفعها جلوسك هنا ...."
:
:
قالها وهو يقف ...لطالما كان وليد مدلل بطريقه مبالغ فيها ...من بعد تعب صياف لم يعد وليد يخاف من أحدهم فقد كان صياف مسيطر على كل انحاء حياته ...
:
رفعت عينيها اليه .."ما اقدر ياعمران حسبي الله فيك ياوليد ...حسبي الله فيك .."
:
تنهد بملل أكبر ..."ياخالتي الله يصلحك قومي معاي وماعليك وليد خليه علي ..."
قالها وهو يمد يد العون لها لتقف .....
:
هو يعلم تماما بأنه لو سلم الامر للشرطه سيتالفى العقاب بطرقه ...لكنه بالمقابل يعلم من يكره وليد مواجهته ...."صياف ..."وما ادراك من صياف عند الغضب ....لكنه ايضا هو بدورة لن يتركه يفلت ..
:
:
ركب سيارته وبجانبه خالته ...ادار المحرك ....تذكر للحظه .."صياف " وكأن تبقى شيئا من صياف القديم ....انه ينسى دوما حالة خاله ...
لا يلوم نفسه ....صياف هو من يشعر حوله بأنه طبيعي ولا يحتاج لشيء سوى الانعزال ..لله در قوة ارادته ...
:
:
::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
كانت تجلس في الصاله كعادتها ...برداء الصاله ومصحفها في يدها ...الا انها سرحت تراقب الفراغ ...
وقد تحول كل تفكيرها الى فراغ تام ..
:
:
وعت على صوت عمتها توصيها ...."قربى ..أنا بخرج ...شوي واجي ...انتبهي سليم لا يخرج ...انا بقفل الباب من برى ....."
:
:
سكتت للحظه متردده الا انها نطقت ...."اذا سأل عني سعد او ماجد ولدي أنا صليت العشاء ونمت ...."
:
:
غضنت جبينها من طلبها الغريب ....."حاظر يا عمه ...."
:
هزت تلك رأسها بالايجاب على عجله ...."انا ماراح اطول ....سلام ..."
:
كسى ملامح وجهها الاستغراب وهي تقف لتلحقها ...كانت تلك قد اغلقت الباب للتو ...سمعت ادارة المفتاح من الخارج ...
:
:
ما ان اغلقت الباب حتى اطل ذاك برأسه من اعلى الدرج ....سألها بطفولية لا تليق عليه ...."وين أمي؟؟"
:
جاوبته بأستغراب ...."خرجت ...."
:
صرخ بها ...."لا ..."قالها وهو يتجاوزها راكضا الى الباب ...
حاول فتحه عبثا ...فجلس يضربه برجليه كطفل ...تصرفاته تخيف قربى الا انها باتت تعتاد عليه قليلا الان ...
فهو مريض لا يعقل ...
نهته بهدوء ...."سليم بس ..خلاص تجي امك ذحينه هي خرجت شويا وتجي ...."
:
لم يرد عليها الا انه هداء نسبيا فقد ارتاح لنبرتها المتفهمه ....سألته ...وكأنها تهدىء طفل ...."أشغل لك التيلفزون ...تعال...."
:
:
لم يستجيب لها ....
لخمس سنوات هي درست تخصص تربيه خاصه تعلم كيف تتعامل معه....جلست في الصاله ..
استمعت الى اصوات ركلاته للباب الحديدي ....رفعت صوتها ...."سليم ....تعال شوف اش لقيت "
:
:
توقف الصوت فقد اثارت اهتمامه كما يبدو ....أعادت ماقالته ...مرتين ...
سكتت لبرهه.. اطل برأسه بهدوء وتطفل من الباب ....أبتسمت له ....وهي تشير الى شاشه التلفاز القديم ....."شوف اتفرج المغامرة هاذي ..يمر الوقت بسرعة وتجي عمتي هيا ....طيب....هيا شوف ...."
:
:
كان لازال يراقبها بأستغراب ....كانت تشجعه بعبارات حماسيه تعليقا على الاحداث ....
جلس في مكانه يراقب التلفاز .....بملل ..."ما ابغاها ابغا المصارعه ..."
:
:
غضنت جبينها فهي قد قلبت في التلفاز من قبل ....اشتراك القنوات دينيه لن تبث مايطلبه ...."أأأأ ..المصارعه ماتجي في رمضان ...."
:
ردد طلبه بأصرار ....لم تقنعه شتى الهاءتها له ....صرخ بعنف وهو يضرب التلفاز بيده ...."فين امي ؟؟....بأخرج الشارع فكي الباب ....فكيه ..."
:
:
كانت تغمض عينها بأزعاج لحركاته العنيفه التي يؤذي نفسه بها بلا ان يلاحظ ....لم تنتبه للذي كان يقف عند الباب ...

صرخ بها ..."أش يبغا هذا ...؟؟"
:
:
كانت تراه للمره الاولى ....لم تكن تغطي وجهها سليم لاتغطي وجهها امامه لانه يرتعب من الغطاء ....أما هذا فهو عاقل وبالغ ولا يريحها هندامه أبدا ....
:
لم يعرها اهتماما وهو يضرب أخيه بلا رحمه ...."اسكت ....أسكت لا احبسك واطفي النور عليك ....أسكت ...."
قالها وهو يدفعه بعنف ....خرج كما دخل ....اتسعت حدقتيها وهي تراقب ذاك ...يرتجف على الارض بعنف ....اقتربت منه ارتجافه غير طبيعي ....
الموقف كله غير طبيعي .....استوعبت ما يمر به ....أنها نوبة صرع ....
:
:
لم تعلم ماذا تفعل ...رفعت صوتها بتردد تنادي ذاك الذي اختفى عنها ...."ماجد ....ماجد ....."
:
:
لم يلبث حتى دخل الغرفه ببرود نهرها ...."وطي صوتك بلا قلة حيا ...."
:
لم تعره اهتماما وهي تنظر الى ذاك بشفقه ....وكما يبدو أخيه بأنه اعتاد مايحدث ....رفع رأسه ووضعه في حجره وحاول فتح فمه ....
صرخ بها ..."واقفه هنا اش تبغين نادي أمي ...."
:
:
تجمدت للحظه الا انها خرجت الى الصاله ....تحركت بتوتر وهي تشدد على قبضتها تبحث عن حل فموقفها صعب للغاية ...فُتح الباب فهرعت اليه..
كانت عمتها فحمدت الله ....همست لها ..."عمه سليم تعبان ..وماجد يبغاكي ...."
:
:
ارتعبت تلك وهي تنزع عبائتها بسرعه وتعطيها اياها ...دخلت الصاله واغلقت الباب ...نفثت نفسا عميقا بتوتر ..ماهذه العائله المفككه الغريبه ....أتجهت الى الغرفه التي تشاركتها مع عمتها ...فردت فراشها على الارض واستلقت عليه بتعب ...
وغرقت في سرحانها المتفكر مرة أخرى ..
:
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::

...............
................................................
تشعر بغرابه تامه وهي تراقب البدوية الجميله تجلس في الصالة ببرود واصرار ...تحاول الا ترفع نظرها الى السقف المتهالك ..
كانت تخدم جدها بطريقه مبالغ فيها فلا يمد يده الى شيء حتى تقربه منه ...أعدت لهما قهوه عربيه ومتى اعدتها أخر مره ...لكن يكفيها ان امها سعيده بهم ...
لم تستجب الى اي من محاولات من تقول انها ابنة عمها لجرها الى حوار مشترك ...نظرت من مكانها الى امها ..أتسعت حدقتيها وهي تقف متجهه لها ...
حاولت الا تتحدث امها العربيه ....
وقفت بالقرب من امها التي حشرت الحقيبة الوحيده اللاتي يملكنها ...حاولت نهيها "الله الله ...أنيم"
:
رفعت امها رأسها لها ....توبخها"أي دور ...بيس جوزيدة ....بنا بك ....فالله يأني " خفضت صوتها وهي تنظر الى الصاله ...قرصت أبنتها ...."ولا حيوانه ما بدي اسمع لك صوت هيدول اهلك ...لشو انا خلفتك وربيتك ها ..أحكي ..."
:
:
مسحت مكان قرصة أمها بألم ....وبعناد ..."أنيم ..بنروح نسلم على جدتي ونجي انا ماراح اجلس عندهم ولا لحظه زيادة ..."
:
غضنت امها جبينها ...."انا ياللي بدي اياه يصير ..اهله لرباح وبنتو ظهروا بعد سنين ئولهن لا مابدنا اياكن ...انا بفصل انتي تلبسي ابعدي ولا ..."
:
:
التفتت الى من كانت تقف على الباب ....مبتسمه بلطافه ...لطيفه الا انها شامخه ومهابة بشكل لا يليق الا بها ....."جوزيده ...بدر 150 كيلو عن المدينه وانتي تتوقعين جدي وجدتي بيتركونك لحالك ...وعلى مايعم الخبر العائله نحتاج ثلاثه ايام عشان نلمهم من انحاء الحجاز ...."
:
:
لم تعلق على ماتقوله وهي تجلس بهدوء بالقرب من امها التي تجاذبت اطراف الحديث مع نصرة التي لفت الاثنتان جمالها الغريب ...
:
:
نظرت الى الصالة كان ذاك الرجل جالسا بوقاره وهدوءه ..يبدو كمن ترفع عن كل دنيئ فبات في مراتب عليا في نظر نفسه..
:
كرهت المنظر وهي تراقبه خارجا بكل هيبته وامها ترتدي عباءتها كانت لا زالت لم ترتدي عباءتها وبلباس بيتها المعتاد ..وقد نزعت رداء صلاتها للتو ...

لكنها لاحظت اناقة تلك و قطع ذهبها الباهضه ....أمرتها امها ...."جوزيدا ...قال جنم قال ...."
:
:
قالتها وهي تقرب الحقيبه منها ...لبست عباءتها على مضض ..ومن ثم رفعت رأسها لأبنة عمها الوافده الجديده ...كانت تهم بأرتداء نقابها ..الذي لم يزيد عينيها الا جمالا ...لم ترتدي نقابا يوما ...
أمرتها تلك ...."جوزيده اتركي الشنطه يرسل لها جدي السواق ...."
:
أبتسمت امها وهي تجرها خلفها ..."بوراك جنم ....بدها ترسل السواق ...."قالت حملتها الاخيره هامسه مستغربه ...
لتجاري امها هذا اليوم فقط ...يبدو بأنها كانت تحب أبي اكثر مما اعتقدت يوما ...
كان الجامع في أول الحي قد بدأ صلاة التراويح للتو ...أمرته أن يجلب الحقيبه ...وهي تأخذ المفتاح منه ...
كان سياره gmcسوداء ضخمه بموديل حديث ...أتسعت حدقتيها وهي تراقب تلك بكل ثقه واعتياد تفتح باب السيارة وتركب بنصف جسدها ...وتدير المحرك ....
منظرها كان غريب جدا ..وغير معتاد واقرب للعيب في المجتمع السعودي ...أقترب منها جدها عائدا من الصلاة مبتسما ...قبلت يده وهي تخرج من مكان السائق...
:
نظر الى جوزيدا و امها خلفها ...."جهزتو ...هيا بسم الله توكلنا على الله ..."
:
:
ركبن في الخلف ..راقبته يأمر السائق من وراء غطاءها ....تفحصت السيارة من حولها ...لم تتوقع بأن عائلة ابيها من فاحشي الثراء الى هذه الدرجه ...
أخرجت تلك هاتفها من حقيبتها ...كان مذهبا هو بدورة ...وقد سمعت مسبقا الفتيات عند حياة ذات جمعه يتحدثن عنه ..
التفتت الى امها التي كانت تقلب سبحة أبيها التي تركها لها ..وقد جلبها من تركيا يوما ...مدت كفها تحتضن كفي أمها ...
رفعتها أمها تقبلها ...أخذت نفسا عميقا ..وأغمضت عينيها بشيء من شوق ..ترقب ..خوف ..تتمنى لو انها ترى ابيها مرة أخرى هناك ...
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ألمها قلبها ..ونزعها شعور سيء من نومها او اغمائتها القصيره ...
رفعت عينيها لم ترى شيئا أو أحدهم كانت لوحدها في السياره ..تأوهت وهي ترفع جسدها استوعبت للتو ما مرت به ...دمعت عينيها ..وهي تراقب في الخارج مبنى ..كما يبدو بأنه منزل خاص ...بحديقه مشذبه واسعه وممرات جصيه ...ومنزل ضخم من طابقين وتصميم عصري ..وانارة تامه للمكان ...
:
:
فتحت الباب وهمت بالنزول ..الا ان توازنها اختل ..نظرت الى نفسها بتعب وهي تقف بصعوبه مره اخرى ...
سمعت صوتا خلفها ..."بنت ...."
:
التفتت اليه هلعه ....نظرت الى المكان الهادء حوله وكما يبدو بأنه بعيدا جدا عن جده البلد...."أنا وين ؟؟"
:
لم يكن ينظر اليها الى ان نظراته كانت واثقه ..."بيتي ...."
:
تاهت نظراتها بخوف ....تلعثمت ...وهي تبتعد الى الخلف ...."بس انا ما ابغا اكون في بيتك ..."
:
:
رفع احد حاجبيه بأستفزاز .."لك مكان غير بيتي ....؟؟"
:
لماذا هو واثق ومخيف لهذه الدرجه ....لماذا هو ضخم ويقف ببرود وقوه واعتياد هكذا ..هي تعلم تماما لمذا جلبها هنا ...حمقاء اوهمها بالثقه ...و جعلها تنفر وتكون حذرة من راني بينما هو من ينوي استغلالها ...."دار الملاحظه ....السجن اي زفت مكان الا بيتك ....انت ماتخاف الله ....انا بروح دار الملاحظه ....ولاتحاول تمنعني ...."
:
:
قالتها وهي تبتعد عن السياره وتنظر حولها لاتعلم من اي مكان تخرج .....دمعت عيينها وكتمت بكاءها قليل الحيله ....
:
التفتت فكان وراءها ...صرخت بهلع ...وضع يده على فمها ...ورفعها بخفه ...حاولت ان تفلت منه عبثا ...شعور غريب يعتري جسدها ..غريق قنط من النجاة ..جاهل هو بالاتجاهات وقد فُقد في بحر ممتد عظيم الموج ....
ذبل كل مافيها ...وقد خارت قواها في لحظتين فقط ....اقترب من الباب وضعها على الارض ...الا انه كتم شفتيها بسرعه ...هددها بهمس ...."تقولين دار الملاحظه مره ثانية يصير لك شيء مو طيب ....لا اسمع صوتك ...."
:
:
رفع يده ببطء عن شفتيها التي دون قصد من قد ادماها من وقد جرحت من احتكاكها بأطراف اسنانها العلويه ...
عندها لم تمنع شهقاتها المرعبه وهي تراقبه يخرج المفتاح من جيبه ...التفتت لها بقل صبر ..."شش..."
:
:
حاولت الا تكتم بكاءها وقد استسلمت فلا مفر منه ابدا..كانت ستهم بالهرب عبثا ...لولا انه جرها بعضدها الى داخل المنزل المظلم البارد ..وقد غرق في رائحة العوده والنظافه ...لايبدو بأنه منزل للسكن ابدا يبدو كشاليه فاره وهي تستمع الى صوت موج البحر القريب ..

:
:
لم تستدل طريقها وهو يجرها خلفه بخفه ...تبعثرت خطواتها ...الانوار خافته للغايه ..حاول فتح باب غرفه في ركن الطابق الا انها كانت مقفله ...
كل هذا وهي تحاول ان تحرر نفسها عبثا منه ..هي تعلم بأن النهايه اقتربت لكن روحها البائسه اوهمت لها بأن تحاول لعلى وعسى ..
:
:
جرها لباب أخر واسع في منتصف الدور ...فتحه كان المكان مظلما حالكا باردا ورائحته رجوليه قويه ...
دفعها امامه وهو يغلق الباب تاهت للحظه في الظلام ...فُتحت الاضاءه ...راقبته بهلع وهو ينزع قميصة الاسود ..
ترك قميصه الابيض الداخلي الذي اشتد على ذراعيه وعضلات صدرة ...كانت هناك بقعة دم ضخمه اسفل يسار صدره حتى حزام البنطلون ...
نزع حزام سلاحه بتعب وتركة على الطاوله بجانبه ...تحرك من مكانه ففقدت الشعور بركبتيها فقدت توازنها وسقطت ...
الا انه تجاوزها وفتح باب أخر منتصف يسار المكان ....أشار لها بهدء وهو يرفع حاجبه بنظره حاولي ان تقاوميني ..."تعالي ..."
:
:
دمعت عينيها وهي لاتستطيع الوقوف ...نظرت الى السرير الضخم الذي ترأى لها طرفه ....ترجته بين بكاءها المرتجف .."متعب الله يخليك ...أتركني الله يرحم والديك ...خاف الله ..."
:
:
غضن جبينه بقل صبر ...وهو يقترب منها ...وقفت بسرعه من خوفها ...أقترب منها ..للمرة الاولى يرفع عينيه لها ...هالها اقترابه وطوله الفارع وعرض صدره ...همس لها .."أنا اخاف الله قبل أعرفك ...."
:
:
أبتعد عنها وهو يرفع عينه الى باب الغرفه ..."هيا ادخلي ولا اسمع لك صوت ...."
:
قادتها رجليها الى المقصله وهي لاتفهمه ابدا ...لابد انه يوهمها بالحديث..علم ان لاسند لها فقرر بأستغلالها ...
أنتصفت الغرفه بأثاثها الضخم ....لحقها فلمت تلتفت اليه ...نظر الى قدميها الداميه ...سمعتها يأمرها من خلفها ..."تحميي ...وارتاحي ...ولنا كلام بكرا ..."
:
:
اغمضت عيينها تمنع دموعها وهي تستمع الى صوت اقفال باب الغرفه خلفها ...أطالت السكون على وضعها هذا ...
التفتت لم يكن معها أحد في الغرفه..نظرت حولها كانت الغرفه مصمته من اي باب او خزانه ...الا من السرير الضخم و الستائر البيضاء الشفافه التي تغطي الجدار الزجاجي الكامل ...وباب دورة المياة مفتوح ....
نظرت الى قدميها التي جفت جروحها ...لم تشعر بالالم فيها او تلاحظ الا للتو ..جلست في مكانها بتعب ..وهي تشعر بألم في قدميها و انعدام توازن وألم في رأسها بالكاد تفتح عينها ...
غير الم عظام صدرها من شدة دفع ذاك لها ...تأوهت وهي تجلس في مكانها نظرت الى السرير بخوف ...
أبعدت نظرها وهي تنظر الى نفسها لم يسرها حالها فهي اقرب الى وسواس النظافه ...نظرت حولها ....الغرفه كانت مرتبه لأبعد حد لكن ليس هناك مؤشرات الى حياة أحدهم فيها ....
فهي مصمته تماما لاتحمل اثاثا سوى السرير وثلاجه صغيره والستائر العملاقه ..واللون الابيض مسيطر على المكان .....الا غطاء مفرش السرير المخملي الاسود ..ورخام الارضيه الاسود بعروق بيضاء ...
لم تعلم كم جلست وقد ايقنت بأن الغرفه خاليه ..أتجهت الى الحمام بهدوء ....وقد توترت من انتظار لحظة المواجهه ...كان خاليا هو بدوره ....أدارت مفتاح الانارة ..
لاتعلم ماتشعر او ما تريد ...لكنها اشتاقت الى صلاتها فقد أخرتها بما فيه الكفايه ....
كان الحائط الايسر مرأة بكامله ..نظرت الى نفسها فخجلت ...فهمت نظرات الصبيه في الشارع لها ..
فقد كان القميص الممزق يفضح اكثر مما اعتقدت و وتمزق طرف تنورتها القطنيه متأثرا من سقوطها في سلم المنزل المهجور ...وقد غطاها الغبار ....وشعرها تبعثر وفقدت الطرحه لاتعلم اين هي ...والجرح في طرف شفتها السفلى ..كدمات على عضديها وساقيها لم تذكر متى اصيبت بها ..
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:50 PM   المشاركة رقم: 16
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
به مسلي طول ليلة كل ما مولاه مانع ..
و به مصلي ذاب ليله في سجوده و الركوع...
به كساد و به فساد و به طموح و به مطامع ..
به بطالة به سفالة به مخادع و مخدوع...
به اسى غطى الحناجر به كدر قضى المضاجع...
به هروب للتطرف و الا لغياب و هجوع...
:
الجزء الثامن ..
:
:
::
:
:

التفتت اليه دون ان يلاحظ ....لازالت تكتم بكاءها بكفها ...مدت يدها بخفه داخل قميصها من الاسفل بحركه واحده سقط الهاتف في حجرها ...
توترت وضاعت ذاكرتها مهما كان هي لم تجرب هاتفا كهذا من قبل ....
:
:
كانت توصلت للرقم كي تطلبه ...فأذا بدخول راني ....
:
:
تركت الهاتف فسقط منها على الارض ...مدت رجلها بسرعه وخبئته اسفل مفرش الطاوله ....
:
:
مع اقتراب راني حادثها ذاك ....."كيف كذا ياراني غزالك مررره شارد يابت ..."
:
:
نظرت اليها شزرا ...."ليه ؟؟"
:
اجابها ذاك وهو يتأمل جليله بتوهان ...."من لمن دخلت الين الان ماوقفت بكا ...ايش هي مو داريه بالاتفاق ...."
:
:
اقتربت من جليله كأنها تضع يدها بالقرب منها الا انها قرصتها باظافرها القذره الطوليه ....."تدلع ياروحي يافاتح ...تدلع ...."
:
:
لم تشعر بالالم ابدا وقد نزف قلبها منذما دخلت هذه المكان الكريه الأثم .....
:
:
:
تعلقت عينيها الباكيه بالفراغ ....وحديث ما أثم و قذر يدور حولها ....كرهت ابيها ..وكرهت وجودها في هذه الحياه ....
:
:
همست لروحها ...."يارب خذ روحي ونجيني من الحرام ...."
:
:
مد يده بغير حق و وضعها على فخذها ..فأذا بحرائق تلهب جسدها ..ابتعدت عنه فسقطت يده في الفراغ ...
:
:
دفعتها راني بعنف وهي تجلس في حضن ذاك تغويه بدلالها الذي شاخ تائها في دروب الرذيله ...
فهو شخص مهم جدا في حياتها العمليه ...تعطيها فيفيدها بشيء من سيطرته على المنطقه ...
:
:
أشارت الى احداهن تجلس بالقرب من الباب ...."شغلي لنا حاجه حلوة ننبسط شويا ...."
:
:
نهاها وقد بدى غير راضيا ...."لا تشغلين حاجه ...هادي اللي وراكي اللي شايفه نفسها علينا اش وضعها ..شوفي ياراني انا ساكت لها بمزاجي بس عشانها قمر وتجرح الخد ...."
:
:
قالها وهو ينظر اليها بعينان قد افترست روحها قبل جسدها ....لم تلقى له بال وقد مات في صدرها كل شعور ...وانتابها استسلام غريب للاقدار ...
:
:
قبلت راني خده محاوله ارضاءه ...."فاااتح ...أنا عمري وعدتك بشيء وما سويته ....هي لك خلاص ...يعني تدلعت تكبرت خلاص لك ....فين حتروح منك ..بعدين خليها تتدلع ماتشوف قد ايش هيا قمر ....هيا قوم ...."
:
:
قالتها وهي تسحب يده .....نظرت الى جليله وهي تتوعدها بهمسات صامته الا ان جليله لازالت تسهو في عوالمها الخاليه المرتعبه وقد تجمدت دمعه في طرف عينها ....
:
:
أمرت تابعتها ان تعيد تشغيل الموسيقى ....تمنت لحظتها ان تفرش سجادتها فقد دخل وقت صلاة المغرب منذ مده طويله ..
:
:
نظرت الى الاسفل كانت ستمد يدها للهاتف مستغله الفرصه الا ان نظرات راني التي تحتك بحركاتها الراقصه البذيئه في صدر ذاك الضخم المخيف كانت تراقبها كنسر ....
:
:
تلاشت الحياة والمعاني من ملامحها ومن تفكيرها ...وتوقفت الدنيا ولم تتمنى سوى قبرا يسترها .....لاتكاد تصدق اين هي ..وما حولها لا تستوعب البته ...
لم تعلم كم لبثت وقد أحتشد المكان مره ...أخرى .....
آه يا جليلة من يتفهم موقفك ...من يتبنى براءتك ...وكأن المجتمع هو من كان ينقصك ...
:
:
بأحتشاد المكان ...رفعت مفرش الطاوله لم تلمح الهاتف ....غيرت مكانها الا ان رجليها وفخذها آلمتاها من شده التمامها على نفسها بحثا عن حمايه ...
رفعت المفرش مره اخرى لم تجد الهاتف ...تصلبت عندما انتبهت الى نظرات راني التي همست في اذن ذاك ....فا التفت اليها بنظرات غريبه ...لم تقوى على ابعاد عينيها عن حدقتيه التي فاضت بنظرات لم تفسرها ...
/
:
:
:
اقترب منها ...أحست بان الكون يتلاشى ويعم المكان الظلام واختفى المكان في معمعة خلق أثمه ومبهمه ...
:
:
وقف خلف الكرسي الذي تجلس عليه .....همس لها بأبتسامه ...."طفشتي ياقمر ...اش رايك نطلع ؟؟انا عارف الجو مو مناسبك ...."
:
:
التفتت اليه بهلع ....همست بلهجتها النجرانيه الجميله حاقده.."طلع قلبك من ضلوعك..."
:
:
جرها لتقف ...وكأن يديه صهارة معدن مشتعله تنسكب على ذراعها ....قاومته ..."أتركني ...انت ماتخاف الله ..."
:
:
ابتسم لها بلا اي شعور ...."ايوا اخاف ...اخاف ماتكوني ليا ...يلعن شكلك يابت اش الجمال دا كيكة ...."
:
:
اتسعدت حدقتيها وهي تراقب اقترابه منها اكثر ....دفعته صارخه ..."ابعد .."
:
الا انه حينها لم يطق معها صبرا جرها غصبا عنها ....اغمضت عينيها وهي تحاول ان تخلص نفسها منه عبثا ....
:
:
:
:::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
ثانيه فقط ...لا بل لحظه ...كانت ستغير حياتها للأبد ....
:
حتى سمعت صوتا مسيطرا ومن ثم صراخ متفاجئ من النساء في المكان حولها ...
فتحت عينيها ....
واذا بأصحاب الزي الاسود يملؤؤن المكان واخرين بزي الجوازات الاخضر المميز ....صرخ كبيرهم ...."لا تتحرك ...اثبت مكانك القوات حاوطت المكان ....سلم نفسك بهدوء ...."
:
:
الا ان ذاك لم يخضع وهو يبعدها عنه بعنف حتى انفتق قميصها الذي كان يشد عليه بيديه القذره من الامام ....
دخل أخرهم ...كان اطولهم واعرضهم بزيه الاسود المميز ...لم يكن يوما لينزل لمداهمه ميدانيه لكن هذه اهمها ...
لن يترك رجاله وحدهم ....
"فاتح سلم نفسك بدون مقاومه ..."
كان يحدق به بثقه وقوه الا انه منتبها لكل مايحدث حوله ....لم يصغي ذاك له وهو كما توقعوا اشهر سلاحه المخالف ....
:
:
صرخت لا اراديا وقد ازعجها دوي الصوت المتتالي في المكان ...الذي كان يعج بالرجال قوات الامن والمخالفين ....
فقدت توازنها وهي تختبئ وراء الطاولة والكراسي التي تبعثرت ....
:
:
دفنت رأسها الذي حمته بيديها بين ركبتيها ....لم تشعر بنفسها الا وهي تنتشل من على الارض ...
فتحت عينيها فكان فاتح الاثم يجرها اليه ...لم تستوعب سرعة مايحدث ....
حتى جره ذاك بخفه كان كدميه في يده رغم ضخامته التي اخافتها منذ دخولها ....حررها من بين يديه بعملية اعتاد عليها ...
همس لها ذو الزي الاسود بتوصيه وامر ....."....اجري اطلعي فوق لاتوقفين ...اجري يابنت ..."صرخ بها في اخر كلمه ...وهو ينشغل بفاتح بين يده ...
:
:
لم ينتهي من نطقه حتى امتثلت لقوله .....واطلقت عنان ساقيها المتصلبه لا يهمها من هو ...؟؟من يكون ؟؟فقط ارادت ان تخرج من المكان ...وكأنها من حكم عليه بالقصاص ظلما وتحرر في أخر لحظه .....
كان المكان لازال يعج بالفوضى ...لكثرة من بداخله ....تاهت ...وذبلت ساقيها وهي تخرج من المجلس ....لم تتوقف وهي تصعد الدرج بسرعه ...
التفتت للحظه فبهتت بالاجساد المتزاحمه واختلاط الاصوات الهلعه المزعجه ودوي طلقات الرصاص المخيفه ...
الا انها ركضت بكل قوتها وتجاهلت الجميع حولها ....تفاجئت عندما وصلت الى الدور الاخير بالباب قد كسر ...
والطابق خالي ....التفت حول نفسها ...وقد انتباتها رجفه منعت سيطرتها على اطرافها وبدون ان تلاحظ كانت تبكي بصوت عالي اقرب للصراخ ....
فقد انهارت تماما والحمد لله ان حملتيها رجليها ....
جلست على الارض ضائعه وهائمه ....
اتجهت الى حقيبتها وهي تخرج حقيبه اوراقها الرسميه الصغيره وتضعها على كتفها أخذت طرحه تركت على الارض فالمكان يعج بفوضى مخيفه ...
حست للحظه بأنها الآخره ...
الا ان ذاك الذي أمرها ولم تعرف من هو كان يقف لاهثا في الممر فقد صعد الدرج راكضا .....انتبه اليها مسرعا ...
رفعها عن الارض بسرعه ....وهو يلتفت خلفه ....رفعت عينها له بهلع ...كانت خفيفه في يده ....
الا ان قوته آلمتها في عضديها ...
فتح النافذه ....كان الفراغ مصمتا بشبك اسود لا يرى ماخلفه حتى ...
دفعه بكتفه بخفه ....وكأنة ورقة في مهب الريح ..وليس حديدا مصمتا في الحاط...
القى نظره عليها ومن ثم نظر للوراء ...وضع يديه تحت عضديها وبخفه رفعها واخرجها من النافذه ...هلعت وهي تتشبث به فهي لا تعلم ما اسفلها ...
سقطت فردة حذائها الايمن ....الا انه همس لها ...وهو يلتفت خلفه ....امرها بصرامه ..."اشش ...اسمعيني ...ماراح اتركك هنا راح ياخذونك ..امشي ..وانا برجع لك امشي ابعدي قد ماتقدرين ...."أخرج هاتفا من جيبه ويبدو بأنه هاتفه الخاص .....و وضعه داخل كفها ....
:
:
كانت تمسك قميص زيه من جهة خصره الايسر بكل قوتها ....للحظه عرفت صوته ....همست بعدم تصديق ...."متعب ..."
:
لم تعرفه بتغير بذلته و يبدو بأنه هو لا يريد ان يعرفه أحد ....فتواجده في مكان كهذا ليس من واجبه ابدا .
:
:
سحبت يدها وهي تنظر الى باطنها الذي احمر تأثرا بدمائه ....صابها شيء من تبلد غير مستوعب...
جرته اقوى وقد استرجت منه الامان والمكان الذي وضعها فيه مخيف ومظلم ...."متعب ...."
:
:
نبرة رجاء في صوتها الباكي ...وعينيها الدامعه تعلقت به ....الا انه دفعها عندما شعر بقرب احدهم واعاد الشبك المحطم الى مكانه ...
سمعته ...بعمليه وبقول واثق ومسيطر ...."الطابق خالي من اي نشاط ...."
:
:
نظرت حولها في كما يبدو سطح بيت مجاور مهجور ومغطى بالغبار والعفن ..أرتجفت بخوف وهي تتحرك ...
لم ترعى قدمها النازفه من الزجاج المحطم في الارض اهتماما ...
الانوار الخارجيه سمحت لها ان تستدل طريقها ..اتجهت الى الباب الخشبي المتهالك من الرطوبه والحراره ...
دفعته ففتح معها ...
لم يقابلها سوى الظلام ...والفراغ والرطوبه الخانقه ...
لازال هاتفه في يدها ...فتحت الاضاءة واستدلت واذا به سلم طويل ...خيل لها انها سمعت صوتا خلفها ..فأنطلقت بهلع ...تتعثر بين درجات السلم القديمه والظلام الحالك المخيف ...
لا تعلم ربما سلكت اربعه ادوار ....
الا ان في الدور الاول كانت هناك شقه قد أضاءت ممرها ...
سمعت فيها صوتا لحياة اطفال فشعرت بأمان ...الا انها اكملت طريقها الى باب العمارة البني القديم ...ومدخلها الضيق لاتريد ان تكون بمكان غريب مره أخرى ....
أتجهت الى الفناء الضيق الذي لا يبعد عن السطوح في منظره ...خرجت فأذا بها في شارع ضيق في جهه اخرى تماما ....
مشت في الشارع الضيق بخجل وخوف وهي تدعو ان لا يراها احدهم ...
غمرها البكاء وهي تستمع الى صوت الامام الهادىء في مسجد مجاور وقد بدأ في اول ركعات صلاة التروايح استعدادا لغدا اول ايام رمضان...
:
:
لم تعرف ماذا تفعل اتجهت الى اخر الشارع ...توقف صبيه في عمر المراهقه عما كانو يفعلونه و قد همو في لعب الكرة في بداية اتساع مساحة الشارع ...
راقبوها بأستغراب وفضول ....لم تعرف ما تفعل فقط شددت على الطرحه تخبئ بها صدها الذي فضحته فتحت صدر القميص الممزقه ....
وقد غطاها الغبار والتعب والوهن وتبعثر هندامها و زاغت نظراتها في المكان بخوف ...ونزفت قدميها ..متأثره بجراحها ...
لم تحملها قدميها وهي تجلس على الرصيف القديم الحار بالقرب من عمود اناره ...
وانهارت باكيه ....وهي تردد ...."يا امي ....وينك يا امي ...."
:
رفعت رأسها لطفله مدتها بكأس ماء من برادة ماء صدءه قريبه ....اخذتها منها بوهن ..شربتها دفعه واحده ...
فهذه الطفله لا زالت انسانه لم تلوثها مطامع الحياة بعد ...
قواها قد خارت تماما فلم تأكل منذ يومان ....ونسيت متى اخر مرة شبرت ماء اليوم ..فقد كانت حذره في المنزل المشؤوم ذاك ....
:
:
أسندت رأسها على عمود الانارة اغمضت عينيها وهي تستمع الى اصوات الاطفال في المكان و صلاة التراويح من مكبرات صوت المسجد ...
قدميها لاتقوى على حملها ابدا كي تتحرك وتكمل طريقها ...
لا يهم فقد ذاقت الحياة بعد لحظات ضنت انها انتهت فيها ....
:
:
سيارة سوداء فخمه غريبه عن المكان المتهالك القديم تماما توقفت في مطلع الشارع ...وقد علق قائدها على البوق ....
الفتاه الصغيره اياها ربتت على كتفها و اشارت لها عليه ....وسحبتها من فوضى ادراكها ....عرفت من يكون ...
لم تستطع الوقوف ...نزل من السياره واتجه اليها على عجل ..ورفعها بخفه مره اخر ...لم تشعر بنفسها الى وهي تجلس على مقعد السياره البارد الوثير والمريح ....
:
:
أخر ما تذكره هو ذاك الذي انطلق مسرعا مركزا في طريقه ....لم تتسنى لها سوى رؤية جانب وجهه القاسي الايمن فقط ...
:
:
لا يهم اين يأخذها فقد فقدت وعيها ...
:
:
::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
" نزيف حاد ...الدم عندها خمسه ....فقدت جنينها ..وكسر في يدها اليسار ...حنا بنحطها في العناية المركزة لكن لو ساءت حالتها لازم اخلاء للمدينه ....الان حالتها سيئه لكن مستقرة مانحتاج اخلاء ...."
:
:
هز رأسه بتفهم وهو خجل تماما من ما وضعه ابن خالته فيه ...."شكرا دكتور..."
:
:
نظر اليه وهو يعرف مقام عمران وعائلته في المكان ...."تحب نقدم بلاغ ....."
:
:
التفت الى خالته الواجمه خلفه ...."لا ...خليه علي ...جزاك الله خير يا أحمد ماقصرت ..."
:
:
نظر الى ثوبه بملل...فقد طاله شيء من نزفها ...أقترب من خالته جلس بجانبها ....راقب الفراغ للحظه ...."قومي ياخالتي ...ماراح ينفعها جلوسك هنا ...."
:
:
قالها وهو يقف ...لطالما كان وليد مدلل بطريقه مبالغ فيها ...من بعد تعب صياف لم يعد وليد يخاف من أحدهم فقد كان صياف مسيطر على كل انحاء حياته ...
:
رفعت عينيها اليه .."ما اقدر ياعمران حسبي الله فيك ياوليد ...حسبي الله فيك .."
:
تنهد بملل أكبر ..."ياخالتي الله يصلحك قومي معاي وماعليك وليد خليه علي ..."
قالها وهو يمد يد العون لها لتقف .....
:
هو يعلم تماما بأنه لو سلم الامر للشرطه سيتالفى العقاب بطرقه ...لكنه بالمقابل يعلم من يكره وليد مواجهته ...."صياف ..."وما ادراك من صياف عند الغضب ....لكنه ايضا هو بدورة لن يتركه يفلت ..
:
:
ركب سيارته وبجانبه خالته ...ادار المحرك ....تذكر للحظه .."صياف " وكأن تبقى شيئا من صياف القديم ....انه ينسى دوما حالة خاله ...
لا يلوم نفسه ....صياف هو من يشعر حوله بأنه طبيعي ولا يحتاج لشيء سوى الانعزال ..لله در قوة ارادته ...
:
:
::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
كانت تجلس في الصاله كعادتها ...برداء الصاله ومصحفها في يدها ...الا انها سرحت تراقب الفراغ ...
وقد تحول كل تفكيرها الى فراغ تام ..
:
:
وعت على صوت عمتها توصيها ...."قربى ..أنا بخرج ...شوي واجي ...انتبهي سليم لا يخرج ...انا بقفل الباب من برى ....."
:
:
سكتت للحظه متردده الا انها نطقت ...."اذا سأل عني سعد او ماجد ولدي أنا صليت العشاء ونمت ...."
:
:
غضنت جبينها من طلبها الغريب ....."حاظر يا عمه ...."
:
هزت تلك رأسها بالايجاب على عجله ...."انا ماراح اطول ....سلام ..."
:
كسى ملامح وجهها الاستغراب وهي تقف لتلحقها ...كانت تلك قد اغلقت الباب للتو ...سمعت ادارة المفتاح من الخارج ...
:
:
ما ان اغلقت الباب حتى اطل ذاك برأسه من اعلى الدرج ....سألها بطفولية لا تليق عليه ...."وين أمي؟؟"
:
جاوبته بأستغراب ...."خرجت ...."
:
صرخ بها ...."لا ..."قالها وهو يتجاوزها راكضا الى الباب ...
حاول فتحه عبثا ...فجلس يضربه برجليه كطفل ...تصرفاته تخيف قربى الا انها باتت تعتاد عليه قليلا الان ...
فهو مريض لا يعقل ...
نهته بهدوء ...."سليم بس ..خلاص تجي امك ذحينه هي خرجت شويا وتجي ...."
:
لم يرد عليها الا انه هداء نسبيا فقد ارتاح لنبرتها المتفهمه ....سألته ...وكأنها تهدىء طفل ...."أشغل لك التيلفزون ...تعال...."
:
:
لم يستجيب لها ....
لخمس سنوات هي درست تخصص تربيه خاصه تعلم كيف تتعامل معه....جلست في الصاله ..
استمعت الى اصوات ركلاته للباب الحديدي ....رفعت صوتها ...."سليم ....تعال شوف اش لقيت "
:
:
توقف الصوت فقد اثارت اهتمامه كما يبدو ....أعادت ماقالته ...مرتين ...
سكتت لبرهه.. اطل برأسه بهدوء وتطفل من الباب ....أبتسمت له ....وهي تشير الى شاشه التلفاز القديم ....."شوف اتفرج المغامرة هاذي ..يمر الوقت بسرعة وتجي عمتي هيا ....طيب....هيا شوف ...."
:
:
كان لازال يراقبها بأستغراب ....كانت تشجعه بعبارات حماسيه تعليقا على الاحداث ....
جلس في مكانه يراقب التلفاز .....بملل ..."ما ابغاها ابغا المصارعه ..."
:
:
غضنت جبينها فهي قد قلبت في التلفاز من قبل ....اشتراك القنوات دينيه لن تبث مايطلبه ...."أأأأ ..المصارعه ماتجي في رمضان ...."
:
ردد طلبه بأصرار ....لم تقنعه شتى الهاءتها له ....صرخ بعنف وهو يضرب التلفاز بيده ...."فين امي ؟؟....بأخرج الشارع فكي الباب ....فكيه ..."
:
:
كانت تغمض عينها بأزعاج لحركاته العنيفه التي يؤذي نفسه بها بلا ان يلاحظ ....لم تنتبه للذي كان يقف عند الباب ...
صرخ بها ..."أش يبغا هذا ...؟؟"
:
:
كانت تراه للمره الاولى ....لم تكن تغطي وجهها سليم لاتغطي وجهها امامه لانه يرتعب من الغطاء ....أما هذا فهو عاقل وبالغ ولا يريحها هندامه أبدا ....
:
لم يعرها اهتماما وهو يضرب أخيه بلا رحمه ...."اسكت ....أسكت لا احبسك واطفي النور عليك ....أسكت ...."
قالها وهو يدفعه بعنف ....خرج كما دخل ....اتسعت حدقتيها وهي تراقب ذاك ...يرتجف على الارض بعنف ....اقتربت منه ارتجافه غير طبيعي ....
الموقف كله غير طبيعي .....استوعبت ما يمر به ....أنها نوبة صرع ....
:
:
لم تعلم ماذا تفعل ...رفعت صوتها بتردد تنادي ذاك الذي اختفى عنها ...."ماجد ....ماجد ....."
:
:
لم يلبث حتى دخل الغرفه ببرود نهرها ...."وطي صوتك بلا قلة حيا ...."
:
لم تعره اهتماما وهي تنظر الى ذاك بشفقه ....وكما يبدو أخيه بأنه اعتاد مايحدث ....رفع رأسه ووضعه في حجره وحاول فتح فمه ....
صرخ بها ..."واقفه هنا اش تبغين نادي أمي ...."
:
:
تجمدت للحظه الا انها خرجت الى الصاله ....تحركت بتوتر وهي تشدد على قبضتها تبحث عن حل فموقفها صعب للغاية ...فُتح الباب فهرعت اليه..
كانت عمتها فحمدت الله ....همست لها ..."عمه سليم تعبان ..وماجد يبغاكي ...."
:
:
ارتعبت تلك وهي تنزع عبائتها بسرعه وتعطيها اياها ...دخلت الصاله واغلقت الباب ...نفثت نفسا عميقا بتوتر ..ماهذه العائله المفككه الغريبه ....أتجهت الى الغرفه التي تشاركتها مع عمتها ...فردت فراشها على الارض واستلقت عليه بتعب ...
وغرقت في سرحانها المتفكر مرة أخرى ..
:
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::

...............
................................................
تشعر بغرابه تامه وهي تراقب البدوية الجميله تجلس في الصالة ببرود واصرار ...تحاول الا ترفع نظرها الى السقف المتهالك ..
كانت تخدم جدها بطريقه مبالغ فيها فلا يمد يده الى شيء حتى تقربه منه ...أعدت لهما قهوه عربيه ومتى اعدتها أخر مره ...لكن يكفيها ان امها سعيده بهم ...
لم تستجب الى اي من محاولات من تقول انها ابنة عمها لجرها الى حوار مشترك ...نظرت من مكانها الى امها ..أتسعت حدقتيها وهي تقف متجهه لها ...
حاولت الا تتحدث امها العربيه ....
وقفت بالقرب من امها التي حشرت الحقيبة الوحيده اللاتي يملكنها ...حاولت نهيها "الله الله ...أنيم"
:
رفعت امها رأسها لها ....توبخها"أي دور ...بيس جوزيدة ....بنا بك ....فالله يأني " خفضت صوتها وهي تنظر الى الصاله ...قرصت أبنتها ...."ولا حيوانه ما بدي اسمع لك صوت هيدول اهلك ...لشو انا خلفتك وربيتك ها ..أحكي ..."
:
:
مسحت مكان قرصة أمها بألم ....وبعناد ..."أنيم ..بنروح نسلم على جدتي ونجي انا ماراح اجلس عندهم ولا لحظه زيادة ..."
:
غضنت امها جبينها ...."انا ياللي بدي اياه يصير ..اهله لرباح وبنتو ظهروا بعد سنين ئولهن لا مابدنا اياكن ...انا بفصل انتي تلبسي ابعدي ولا ..."
:
:
التفتت الى من كانت تقف على الباب ....مبتسمه بلطافه ...لطيفه الا انها شامخه ومهابة بشكل لا يليق الا بها ....."جوزيده ...بدر 150 كيلو عن المدينه وانتي تتوقعين جدي وجدتي بيتركونك لحالك ...وعلى مايعم الخبر العائله نحتاج ثلاثه ايام عشان نلمهم من انحاء الحجاز ...."

:
:
لم تعلق على ماتقوله وهي تجلس بهدوء بالقرب من امها التي تجاذبت اطراف الحديث مع نصرة التي لفت الاثنتان جمالها الغريب ...
:
:
نظرت الى الصالة كان ذاك الرجل جالسا بوقاره وهدوءه ..يبدو كمن ترفع عن كل دنيئ فبات في مراتب عليا في نظر نفسه..
:
كرهت المنظر وهي تراقبه خارجا بكل هيبته وامها ترتدي عباءتها كانت لا زالت لم ترتدي عباءتها وبلباس بيتها المعتاد ..وقد نزعت رداء صلاتها للتو ...

لكنها لاحظت اناقة تلك و قطع ذهبها الباهضه ....أمرتها امها ...."جوزيدا ...قال جنم قال ...."
:
:
قالتها وهي تقرب الحقيبه منها ...لبست عباءتها على مضض ..ومن ثم رفعت رأسها لأبنة عمها الوافده الجديده ...كانت تهم بأرتداء نقابها ..الذي لم يزيد عينيها الا جمالا ...لم ترتدي نقابا يوما ...
أمرتها تلك ...."جوزيده اتركي الشنطه يرسل لها جدي السواق ...."
:
أبتسمت امها وهي تجرها خلفها ..."بوراك جنم ....بدها ترسل السواق ...."قالت حملتها الاخيره هامسه مستغربه ...
لتجاري امها هذا اليوم فقط ...يبدو بأنها كانت تحب أبي اكثر مما اعتقدت يوما ...
كان الجامع في أول الحي قد بدأ صلاة التراويح للتو ...أمرته أن يجلب الحقيبه ...وهي تأخذ المفتاح منه ...
كان سياره gmcسوداء ضخمه بموديل حديث ...أتسعت حدقتيها وهي تراقب تلك بكل ثقه واعتياد تفتح باب السيارة وتركب بنصف جسدها ...وتدير المحرك ....
منظرها كان غريب جدا ..وغير معتاد واقرب للعيب في المجتمع السعودي ...أقترب منها جدها عائدا من الصلاة مبتسما ...قبلت يده وهي تخرج من مكان السائق...
:
نظر الى جوزيدا و امها خلفها ...."جهزتو ...هيا بسم الله توكلنا على الله ..."
:
:
ركبن في الخلف ..راقبته يأمر السائق من وراء غطاءها ....تفحصت السيارة من حولها ...لم تتوقع بأن عائلة ابيها من فاحشي الثراء الى هذه الدرجه ...
أخرجت تلك هاتفها من حقيبتها ...كان مذهبا هو بدورة ...وقد سمعت مسبقا الفتيات عند حياة ذات جمعه يتحدثن عنه ..
التفتت الى امها التي كانت تقلب سبحة أبيها التي تركها لها ..وقد جلبها من تركيا يوما ...مدت كفها تحتضن كفي أمها ...
رفعتها أمها تقبلها ...أخذت نفسا عميقا ..وأغمضت عينيها بشيء من شوق ..ترقب ..خوف ..تتمنى لو انها ترى ابيها مرة أخرى هناك ...
:
:
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ألمها قلبها ..ونزعها شعور سيء من نومها او اغمائتها القصيره ...
رفعت عينيها لم ترى شيئا أو أحدهم كانت لوحدها في السياره ..تأوهت وهي ترفع جسدها استوعبت للتو ما مرت به ...دمعت عينيها ..وهي تراقب في الخارج مبنى ..كما يبدو بأنه منزل خاص ...بحديقه مشذبه واسعه وممرات جصيه ...ومنزل ضخم من طابقين وتصميم عصري ..وانارة تامه للمكان ...
:
:
فتحت الباب وهمت بالنزول ..الا ان توازنها اختل ..نظرت الى نفسها بتعب وهي تقف بصعوبه مره اخرى ...
سمعت صوتا خلفها ..."بنت ...."
:
التفتت اليه هلعه ....نظرت الى المكان الهادء حوله وكما يبدو بأنه بعيدا جدا عن جده البلد...."أنا وين ؟؟"
:
لم يكن ينظر اليها الى ان نظراته كانت واثقه ..."بيتي ...."
:
تاهت نظراتها بخوف ....تلعثمت ...وهي تبتعد الى الخلف ...."بس انا ما ابغا اكون في بيتك ..."
:
:
رفع احد حاجبيه بأستفزاز .."لك مكان غير بيتي ....؟؟"
:
لماذا هو واثق ومخيف لهذه الدرجه ....لماذا هو ضخم ويقف ببرود وقوه واعتياد هكذا ..هي تعلم تماما لمذا جلبها هنا ...حمقاء اوهمها بالثقه ...و جعلها تنفر وتكون حذرة من راني بينما هو من ينوي استغلالها ...."دار الملاحظه ....السجن اي زفت مكان الا بيتك ....انت ماتخاف الله ....انا بروح دار الملاحظه ....ولاتحاول تمنعني ...."
:
:
قالتها وهي تبتعد عن السياره وتنظر حولها لاتعلم من اي مكان تخرج .....دمعت عيينها وكتمت بكاءها قليل الحيله ....
:
التفتت فكان وراءها ...صرخت بهلع ...وضع يده على فمها ...ورفعها بخفه ...حاولت ان تفلت منه عبثا ...شعور غريب يعتري جسدها ..غريق قنط من النجاة ..جاهل هو بالاتجاهات وقد فُقد في بحر ممتد عظيم الموج ....
ذبل كل مافيها ...وقد خارت قواها في لحظتين فقط ....اقترب من الباب وضعها على الارض ...الا انه كتم شفتيها بسرعه ...هددها بهمس ...."تقولين دار الملاحظه مره ثانية يصير لك شيء مو طيب ....لا اسمع صوتك ...."
:
:
رفع يده ببطء عن شفتيها التي دون قصد من قد ادماها من وقد جرحت من احتكاكها بأطراف اسنانها العلويه ...
عندها لم تمنع شهقاتها المرعبه وهي تراقبه يخرج المفتاح من جيبه ...التفتت لها بقل صبر ..."شش..."
:
:
حاولت الا تكتم بكاءها وقد استسلمت فلا مفر منه ابدا..كانت ستهم بالهرب عبثا ...لولا انه جرها بعضدها الى داخل المنزل المظلم البارد ..وقد غرق في رائحة العوده والنظافه ...لايبدو بأنه منزل للسكن ابدا يبدو كشاليه فاره وهي تستمع الى صوت موج البحر القريب ..

:
:
لم تستدل طريقها وهو يجرها خلفه بخفه ...تبعثرت خطواتها ...الانوار خافته للغايه ..حاول فتح باب غرفه في ركن الطابق الا انها كانت مقفله ...
كل هذا وهي تحاول ان تحرر نفسها عبثا منه ..هي تعلم بأن النهايه اقتربت لكن روحها البائسه اوهمت لها بأن تحاول لعلى وعسى ..
:
:
جرها لباب أخر واسع في منتصف الدور ...فتحه كان المكان مظلما حالكا باردا ورائحته رجوليه قويه ...
دفعها امامه وهو يغلق الباب تاهت للحظه في الظلام ...فُتحت الاضاءه ...راقبته بهلع وهو ينزع قميصة الاسود ..
ترك قميصه الابيض الداخلي الذي اشتد على ذراعيه وعضلات صدرة ...كانت هناك بقعة دم ضخمه اسفل يسار صدره حتى حزام البنطلون ...
نزع حزام سلاحه بتعب وتركة على الطاوله بجانبه ...تحرك من مكانه ففقدت الشعور بركبتيها فقدت توازنها وسقطت ...
الا انه تجاوزها وفتح باب أخر منتصف يسار المكان ....أشار لها بهدء وهو يرفع حاجبه بنظره حاولي ان تقاوميني ..."تعالي ..."
:
:
دمعت عينيها وهي لاتستطيع الوقوف ...نظرت الى السرير الضخم الذي ترأى لها طرفه ....ترجته بين بكاءها المرتجف .."متعب الله يخليك ...أتركني الله يرحم والديك ...خاف الله ..."
:
:
غضن جبينه بقل صبر ...وهو يقترب منها ...وقفت بسرعه من خوفها ...أقترب منها ..للمرة الاولى يرفع عينيه لها ...هالها اقترابه وطوله الفارع وعرض صدره ...همس لها .."أنا اخاف الله قبل أعرفك ...."
:
:
أبتعد عنها وهو يرفع عينه الى باب الغرفه ..."هيا ادخلي ولا اسمع لك صوت ...."
:
قادتها رجليها الى المقصله وهي لاتفهمه ابدا ...لابد انه يوهمها بالحديث..علم ان لاسند لها فقرر بأستغلالها ...
أنتصفت الغرفه بأثاثها الضخم ....لحقها فلمت تلتفت اليه ...نظر الى قدميها الداميه ...سمعتها يأمرها من خلفها ..."تحميي ...وارتاحي ...ولنا كلام بكرا ..."
:
:
اغمضت عيينها تمنع دموعها وهي تستمع الى صوت اقفال باب الغرفه خلفها ...أطالت السكون على وضعها هذا ...
التفتت لم يكن معها أحد في الغرفه..نظرت حولها كانت الغرفه مصمته من اي باب او خزانه ...الا من السرير الضخم و الستائر البيضاء الشفافه التي تغطي الجدار الزجاجي الكامل ...وباب دورة المياة مفتوح ....
نظرت الى قدميها التي جفت جروحها ...لم تشعر بالالم فيها او تلاحظ الا للتو ..جلست في مكانها بتعب ..وهي تشعر بألم في قدميها و انعدام توازن وألم في رأسها بالكاد تفتح عينها ...
غير الم عظام صدرها من شدة دفع ذاك لها ...تأوهت وهي تجلس في مكانها نظرت الى السرير بخوف ...
أبعدت نظرها وهي تنظر الى نفسها لم يسرها حالها فهي اقرب الى وسواس النظافه ...نظرت حولها ....الغرفه كانت مرتبه لأبعد حد لكن ليس هناك مؤشرات الى حياة أحدهم فيها ....
فهي مصمته تماما لاتحمل اثاثا سوى السرير وثلاجه صغيره والستائر العملاقه ..واللون الابيض مسيطر على المكان .....الا غطاء مفرش السرير المخملي الاسود ..ورخام الارضيه الاسود بعروق بيضاء ...
لم تعلم كم جلست وقد ايقنت بأن الغرفه خاليه ..أتجهت الى الحمام بهدوء ....وقد توترت من انتظار لحظة المواجهه ...كان خاليا هو بدوره ....أدارت مفتاح الانارة ..
لاتعلم ماتشعر او ما تريد ...لكنها اشتاقت الى صلاتها فقد أخرتها بما فيه الكفايه ....
كان الحائط الايسر مرأة بكامله ..نظرت الى نفسها فخجلت ...فهمت نظرات الصبيه في الشارع لها ..
فقد كان القميص الممزق يفضح اكثر مما اعتقدت و وتمزق طرف تنورتها القطنيه متأثرا من سقوطها في سلم المنزل المهجور ...وقد غطاها الغبار ....وشعرها تبعثر وفقدت الطرحه لاتعلم اين هي ...والجرح في طرف شفتها السفلى ..كدمات على عضديها وساقيها لم تذكر متى اصيبت بها ..
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:50 PM   المشاركة رقم: 17
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

::::::::::::::::::::::::::
كن يقفن امام الباب مع خالتهن وبناتها ....عاتبتهن الخاله ..."ليه ماتنامون عندي ....؟؟"
:
أبتسمت لها نوف بعقلانيه ...."في العيد ان شاء الله ياخالتي لانو بنروح بدر الاسبوع ذا وماجمعنا شنطنا "
:
:
حزنت خالتها ..."يعني متعب ياخذكم بدر بالشهر تنامون عند اخوه ومايخليكم تنامون عندي يوم ...."
:
أبتسمت لها نوف ...."ياخالة مو نمنا عندك الاسبوع اللي فات كله ..."
:
أحتضنتها خالتها ..."ولا يكفيني ...بس ان شاء الله رمضان نطلع نفطر يوم مع بعض "
:
تأففت عنود بقل حيله .."اف مدري ليش ابويا كذا ...ليت نقدر نطلع معاكم دايم ...."لم تنتبه الى نظرات اختها المحذره ...
وقفت اصغر خالتها وهي تحمل طفلتها في يدها ....وبنبرة ذات مغزى ..."زوجوا متعب يفكك عنكم شويا ...."
:
:
لم تعجبها نبرة خالتها التي انفصلت عن زوجها منذ مده ليست طويله ...الا ان عنود اجابت بحسن نيه ....."ياليت يرضا ياخالتي ..شويا نرتاح و يرتاح هو بدال مو هو ام بنص دوام ..."
:
:
أستعجلتها اختها ....."عنود بسرعه ابوي يستنى من اليوم ....بكرا بيداوم وهو صايم خليه يرتاح ...."
قالتها وهي تجر اختها ...راقبت اغلاق خالتها للباب خلفها ..التفتت الى ابيها الذي كان ملتفتا للجهه الاخرى ويضع سبابته بين شفتيه سارحا ...
نهرتها بغضب ...."انتي ماتفهمين مرة ثانيه لا تتكلمين عن ابوي قدام خالاتي ...كثر خيره يجيبنا لهم وبعدين اضن انك عارفه اخلاق بنات خالتي صح طيبات بس ابوي يفهم ويعرف ...واوعي تحسبين ما انتبهت لك اليوم لمن كنتي متحميه لقصة خالتي الماصخه ....خالتي فريال بالذات لاتجيبين معاها سيرة ابوي سامعه يا عنود ولا والله احلمي اقنع ابوي ننام عندهم مرة ثانيه ...أمشي قدامي ...."
:
:
تكره اللحظات التي توبخها اختها فيها وتكون على حق فيها ...ركبن السياره القين السلام عليه التفت وهو يأخذ نفسا عميقا ويرد السلام بهدوء ...
:
سلك طريقه بأنهماك وسرحان في ذات الوقت ...فهم يسكنون في الجهه الاخرى من جده ويحتاجون الى وقت طويل لقطع المسافه مع هذا الازدحام ..
ارتاحت في جلستها وهي تخرج هاتفها ..ألتفتت الى حقيبه قديمه بجانبها ...نظرت الى ابيها وفتحتها بفضول كانت تحتوي على اوراق متفاوته الحجم داخل ملف أخضر ..ومصحف صغير وسبحه ..نظرت الى الارض فكان هناك طرحه نسائيه بطرف منقوش ...انها ليست لاحداهن اكيد ...رفعتها ..رغم الغبار الا انها تحمل رائحة انقويه رقيقه ...
:
:
اتسعت حدقتيها رفعت رأسها لتسأل ابيها الا ان غيرت رأيها بعدما راقبت نظراته لتطفلها في المرأه الاماميه ...
استقامت في ماكنها وهي تطرق رأسها ..أيا كان لا يهم ..وما دخلها هي ان كان هذا سيجر توبيخا من ابيها المرعب ...
كم تفتقد أمها ..هي الوحيده التي كانت قادرة على فهمه وتفسيره لهم ...
:
::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تستوعب الصوت الذي يتردد حولها الا انها فتحت عينيها بسرعه ....فأذا بعمتها كانت تقف بالقرب منها ...."قربى قومي سوي السحور ...."
:
:
جلست وهي تحاول جمع شعرها ..نظرت لها عمتها بشيء متأمل ...شعرها الفاتح عيناها الرماديه الواسعه الاقرب الى عيني قطه ...جسدها لون بشرتها الرقيق الاقرب لان يكون ذهبي ...
أنها افتح منها حتى ..شفتيها الممتلئه حاجبيها الكثيفه المرتبه ...انها رقيقه ومدلله وجميله بأناملها الطويله الناعمة الشفافه من شدة رقتها ...
:
:
لا يشير فيها اي شيء ابدا بأنها ربيت كتابعه ...بل ربيت كأميرة ...
:
جلست على باب المطبخ تراقبها وقد انهمكت تلك بأعداد ما جهزته لها عمتها ....رفعت رأسها ..."كيف حاله سليم ...؟؟خفت عليه ؟؟"
:
:
أستغربت قولها ...."ليه تخافين عليه؟؟طيب نام اللحين "
:
أبتسمت قربى بأنسانيه ...."الحمد لله....وكيف ما اخاف عليه ياعمه ..."
:
:
هزت تلك رأسها بايجاب مع عدم اقتناع ...أكملت قربى ....."انا درست زي حالاته كثير ...واخيرا تخرجت ...رغم انه للان ما اعرف معدلي بس ان شاء الله عالي .....بأذن الله عمي ينزلني المدينه أخذ وثيقتي عشان اتوظف ...."
:
:
أتسعت حدقتي عمتها بعدم تصديق ...."من جدك انتي ....؟؟"
:
أستغربت ردة فعلها ...."في ايش يا عمه ...؟؟"
:
نهرتها ..."لايسمع عمك ولا ماجد كلمة وظيفه على لسانك يحرقونك بوثيقتك ...."
:
غضنت جبينها بعدم تصديق ...."انا درست عشان اتوظف ..لاتخافي اقنعهم بالمنطق ..."
..ضحكت عمتها بسخريه وهي تغادر المطبخ ...راقبت مكانها الفارغ لوهله ..كم هي سلبيه ...
:
:
::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::
دخل غرفته بعدما تطمئن على بناته ...وضع المفتاح على المنضده بجانب الباب ...نزع ثوبه متجاهل ألم لحظي في مكان الغرز ...ونزع قميصه بعده تناول بنطلونه الاسود من الخزانه بدل واتجه الى الباب..
:
:
أطفأ الاضاءه فلم يبقى مضاء في المكان الا الابجورة بجانب الباب والشاشة العملاقة التي تبث قناة السنه النبويه ...أستلقى على الاريكه السوداء الواسعه أمامها ...تأمل جموع المصلين المبعثره في انحاء المسجد النبوي ...بثت الكاميرا منظر الروضه واكتضاض المسلمين فيها ...
:
:
راقب المنظر ..لا اراديا رفع عينه الى باب الغرفه ..في ماذا كان يفكر عندما جلبها الى هنا ...
ليس لها مكان الا هنا يارجل ؟؟
نعم ..فأنا أب ..ودار الاملاحظه هي كلمة مرعبه لكل أب ...لكن مهما يكن وجودها في بيته غير مناسب..
:
أخذ نفسا عميقا ..غدا سأفكر اليوم فقط سأنام ...أغمض عينيه لبرهه ..الا انه رفع عينه مره اخرى الى الباب ..كانت الاضاءه مفتوحه عند وصوله ...
أ تراها ستؤذي نفسها ...؟؟ لا لقد سمع صوت هدير المياة عندما ادخل لها الطعام هو لن يغامر ويجعلها تتواصل مع احد غيره في منزله ..
لا زال لا يعرفها ...وايضا لن يسمح لاحدهم بأن يعلم بوجودها ...اغمض عينيه بهدوء وهو متكتف ويراقب الباب ....غدا سينقلها الى غرفة الضيوف..
:
:
:::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تأكل من السحور وهي سارحه بابتسامه من كمية الرجال الذين خجلت اليوم وهي تبادلهم التحيه كانوا جميعا اعمامها ...
أكثر من تعلقت به هو عمها سيار اب نصرة فهو الوحيد الذي يشابه ابيها بعد جدها ..لاتريد تذكر خجلها وتوترها مع كل نظره اعجاب واستغراب من اعمامها ..
وقبلاتهم لرأسها ومديحهم و حمدهم المتواصل ....هل هذا هو السند ...يا الله اليوم وكأني رأيت ابي بين الجموع باسما ...

تماما كما كان يفتخر بي بتعلمي لكلمات جديده وحفظي لقصصه الشعبيه التي لاتنتهي ...ورقصه معي على انغام شعبيه كان يرددها وضحك امي المتواصل على منظرنا ...
آه يا ابي ...أشتاق اليك كأني لم أستوعب فقدك يوما ...كأنك ستدخل في اي لحظه بين ابيك و اخوتك ....آه لقد جمعكتم مواقف كثيره لابد ...واسماء واحداث واحاديث ..
:
:
قبلت يد جدتها بشوق وهي تحثها أن تأكل ...التفتت الى امها القريبه منها وهي تتبادل الاحاديث مع عمتها منوه ..انها حنونه ودافئه للغايه ...
ويالجمال صغيرتي نصره كأمهم تماما ..خلا المنزل شيئا فشيئا الا من منوة وبناتها الاربعه و نصرة وابنتيها ..
:
:
راقبت جدتها بخجل وهي تصر ان تنام بجانبها في السرير ..قبلت رأسها وهي تغرق في رائحتها ...مع اصرار نصره وامها وعمتها علياء رضت ...
في الواقع هي تود ان تنام في حضنها حتى اخر يوم في حياتها لكن خجلها يمنعها ...بعدما وعدتها بأنها ستنام معها صعدت الى الغرفه التي ستنام فيها امها ..
دارت فيها بأستغراب انها اكبر من بيتهم حتى ....
راقبت امها تسلقي على السرير ..أقتربت منها وهي تقبل خدها ...أحتضنتها أمها بحب ...جلست تدلك رجل امها التي راقبتها بكسل وابتسامه ...."انا كتير مبسوطه اليوم وبدعي لرباح وبدعي لك الحمد لله بنتي هيدول اهلك ....شو بيجننو ماشاء الله ....."
:
:
سكتت تراقب ابنتها وقد عادت لها مشاعرها القديمه ....."كتير مشتائه لأهلي ...بالاول سوريا وهلا السعوديه مابعرف متى ارجع لتركيا ....."
:
:
صمتت ابنتها لبرهه ....الا انها اعقبت ..."مليتي مني يا امي ...."
:
أبتسمت لها ..."ايه مليت وماعاد بدياكي خلص ...ولا حيوانه سنين عم ربكي وحدي انتي وعنادك وتؤلي مليتي مني ......بس بنتي هيدا مكانك وهيدول اهلك ..أنا مكاني مو هون ابدا ..وهلا بس بدي ئول انا تطمنت عليكي ...."
:
:
دمعت عينيها ...."أنيم ..روحي شهر شهرين سنه ...بس لا تتركيني ....ما اقدر اعيش بدونك ..."
:
:
جرتها الى حضنها ...."يعني انا ياللي فيي عيش بلاكي ....."
:
بعدما فرغت من دموعها ...وقفت وهي تتدلل عليها ابتسمت لها فهي لم تراها هكذا منذ زمن بعيد ...."هيا ....قونايدن ..بروح انام عند جدتي ..."
:
:
أبتسمت لها امها وهي تقبلها في الهواء ...راقبت غيابها وهي تحمد ربها فأيام الالم اخيرا ستنتهي مع هذه الصغيره ..
:
:
:::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::
أتجهت الى غرفه جدتها ....كانت نصرة تحمل ابنتها على كتفها ...والكبرى وقفت تتعلق بعبائتها ناعسه ...
قبلتها ومن ثم قبلت رأس جدتها ...."يالله نسلم عليكم ...برجع بيتي ...."
:
تغيرت ملامح جدتها بعدم رضا على فراقها ....."نامي عندنا يابنيتي ..."
:
أبتسمت لها ....."اعوضكم ياجده بس البنات خلاص وحشهم ابوهم ...."
قبيل ان تهم بالخروج التفتت الى جوزيده ...."هيا سلام ياجوزيده اشوفك على خير ياروحي والله ماشفت ضحكت جدتي هاذي من سنين ياعمري الله يخليها لك ولنا ....."
:
أبتسمت لها جوزيده كانت غريبه وقويه اول النهار الا ان شخصيتها تجلت امامها مثلها انثى عظيمه تستند عائله كامله عليها ....
:
:
راقبت غيابها ..وتوصيات جدتها لها ودعائها ....
ألتفتت الى جدتها التي نادتها بنطقها البدوي كانت تنطقها كنطق ابيها تماما ...."جوزيده ...تعالي نامي ياوليدي ....مداك تعبانه ...."
:
:
اقتربت من جدتها مبتسمه وهي تدفن نفسها في حضنها ....دمعت عينيها فرحا وهي تخلد الى النوم في حضن جدتها وتغرق بطفوله افتقدتها مبكرا ...
:
:
:::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
دخلت غرفتها بهدوء ...وضعت ابنتها في السرير ...بدلت ملابس طيف الناعسه وهي تمطرها بقبلاتها الحنونه ...ومن ثم وضعتها في السرير
عادت الى في وفعلت المثل ...تأكدت من تغطيتهن جيدا ...تأملتهن حتى اخر لحظه لخروجها من الغرفه ....
:
:
تنهدت وهي تجمع الملابس المتسخه المبعثره في الغرفه وتضيفها الى ملابس ابنتيها في يدها ..كان ذاك يجلس امام الشاشه ...
:
:
لم يحدثها ...سألته وهي منهمكه ....."الحمد لله على السلامه ....وين كنت ؟؟"
:
:
رد بعد طول صمت وهو يبعد جهاز التحكم عن شفتيه ولم يرفع عينه ...."في شاليه وليد ...."
:
رفعت رأسها ....نظرت اليه بصمت ....."بندر لك اسبوع غايب وتقولي شاليه وليد لا يكون رجعت للزفت الحشيش.....بندر انت عندك بنات وبيت الله يخليك انا طلبت قبل واطلبك من جديد ابعد عن وليد ....."
:
:
التفتت اليها بقل صبر ..."أنت اشبك على وليد ...ليه مو عاجبك ....؟؟"
:
تأففت بقل صبر وهي تقف مستقيمه ...وتترك ما في يدها ...."ولد بنت خالة ابوي على عيني وراسي اما اللي مو عاجبني اخلاقه ....يابندر انت كبير عقلك في راسك ماتعرف الصالح من الطالح ...."
:
بملل ....."كبير مايحتاج كلامك هذا ...جننتينا بمسألة العمر ...."
:
تمالكت نفسها ...."انت اللي لفيتها لمسألة العمر ...انا بيوم حسستك انه انا اكبر منك ....لا...من يومي وانا اعاملك رجالي وابو بناتي ولا تطرقت لمسألة العمر هاذي اللي كل يومين تفتحها ....انا ماجريتك وقلت لك تعال اتزوجني انتي خطبتني برجلينك جيت للي اكبر منك على قولتك ....."
:
:
بنظراته المعلقه في الشاشه ...."أغبى قرار اخذته ..."
:
تنهدت بقل صبر عليه ...."بندر ...ترى الباب مفتوح لك ...مستعده من بكرا اخطب لك بنت الستطعش من بنات عماني وتزوج انت ومحمد بيوم واحد ...والله ماعند اعتراض بس فكني من اسطوانة العمر هاذي ...."
:
:
بسخريه اعقب ...."لا ياشيخه عشان ابوي وجدي وولد عمتك وش يسكتهم .....ما اكرهي لولد عمتك ...."
:
:
تأففت ...."بندر اش تبغى الله يخليك فهمني اش تبغى انا تعبت منك ...."
:
نهرها ....."ما ابغا شيء ريحني من زنك بس....."
:
كانت سترد عليه ..."أنا الزنانه ذحين ...؟؟".....لكنها كتمتها وهي تجمع الملابس وتختفي عن نظره ....
تأمل ظهرها وطول شعرها ...ودقة خصرها ...أنها جميله الى حد موجع انها حتى اطول منه ..
أنها حلم ابناء عائلته اجمعهم ..أنها كقائده عليا للعائله ...لاتنفعه شخصيتها القويه ابدا ...لم تشعره يوما بأنها اقوى منه او اكبر منه ...لأكن كرامته الحمقاء تدفعه لهذه المعامله ...
لوزنه المنسي بين ابناء عمومته ...كل الذي يعرفه ان شخصيتها لاتناسبه ابدا ...ترك جهاز التنفس ولحقها ...
كانت تقف أمام الخزانه وقد وضعت الغسيل في سلته ...كانت ستهم بنزع ثوبها بعد ان فتحت سحابه ..
قبلها في منتصف ظهرها ...."نصرة ....وحشتيني ...."
:
:
اغمضت عينيها وقد كرهت الشعور تماما لكنها مجبره ان تجاريها فمساكله الغير منتهيه معها وانعدام شخصيته جعلها تنفر منه ...
ألتفتت اليه وهي تتصنع الابتسامه لم تستطيع اقناع نفسها بالابتسام ....وضغطت على مشاعرها كالعاده ...هي تعلم تماما بأنها ستسيقظ غدا على خذلانه ومواقفه الحمقاء ومزاجه المتقلب...
لم تتخيل يوما بأن زوجها سيكون هكذا ...لقد اقتنعت تماما بأنها لاتحتاج الى رجل في حياتها ابدا ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تحركت في السرير بعدم راحه ..ورائحه غريبه تغمرها وتلتصق بها ...طريق الهروب لاينتهي ابدا ...
الاضاءة الحمراء مزعجه ...والمنظر حولها الاجساد العاريه وتصرفاته الآثمة المتخبطه ...
:
:
جلست جزعه وهي تأخذ نفسا قويا ...آه صدرها يؤلمها فلا تستطع التنفس ...نظرت حلوها في الغرفه انها عطشه للغايه مدت يدها لزجاجة الماء شربتها كلها ...وقد اضطرب نفسها ..
اغمضت عينيها وانهارت باكيه ....هلعت وارتجفت لصوت المنبه الرتيب يشق صمت المكان ...
التفتت الى الستارة الواسعه صوت الاذان يتسلل الى مسمعها ...ارتعاد صدرها هدأ تدريجيا ...
وقفت بتعب ...كادت ان تتعثر ...الا انها تمالكت نفسها ....
أستغفرت وهي تتجه الى دورة المياة ...صلت كما صلت بالامس ...لبثت طويلا ....حتى غفت على السجادة ..
:
:
:::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
جلست في الصالة وقد انهت صلاتها للتو ...أنه اول رمضان يأتي بدون اهداء وبدون حياتها القديمه ..
آه ..فلتت منها دون قصد ..التفتت الى الممر المضيء وقد سمعت باب الباب يفتح كانت جلس في ظلام نسبي...
راقبت دخول عمها الصامت الى غرفته انها لاتفسره حتى الان ابدا ...يبدو غاضبا وصامتا وشاردا بالكاد يقضي وقتا في المنزل الذي علمت انه لعمتها تركه زوجها لها بعد رحيلة ..
:
:
داهمتها ذكرى نفتها بسرعه من عقلها ...عمها عمران ..متى كانت أخر مرة رأته فيها ....في عيد فطر قبل ست سنوات ...بالكاد تتذكر ملامحه ...الا انها لاتنساه ابدا ..سماره ..طوله ..حركت معصمه ليعدل ساعته ..كم تشتاق ...لرافد و أميمه أبناءه ...نوف وعنود ... واهداء ....لكم تشتاق الى اهداء ....رفيقة دربها وروحها اختها وكل حياتي كانتا كأم لبعضيهما وسعادة ومؤازرة لا تنتهي ...
لكنها لاتفتقد بدر بقدر افتقادها للمدينه ....تحتاج لأن تبتعد كي تكمل حياتها والا غرقت في الحزن حتى النهاية ...
:
:
::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::
عاد للتو من الصلاة لازال شعره مبلل وقد تحمم في دورات مياة الدور الاسفل ...لا ينوي ان يداوم اليوم ابدا ...نزع ثوبه وقد آلمه رأسه بسبب قلة نومه لانه غير مكانه لاول مره منذ سنوات طويله ...
:
:
عاد الى الاريكه وهو يرتب الوسادات عليها ..أنتابه الالم في خصره الا انه لايستطيع تناول اي مهدئ لانه نهار رمضان ...
:
:
أغمض عينيه بعدم ارتياح وهو يستلقي ...
:
:
أرتجفت في مكانها ومن ثم جلست ....صابتها خيبة امل وهي تتأمل المكان حولها ....ياجليلة متى ستشعرين بالاستقرار ..؟؟الى متى الاستيقاظ الجزع هذا ...؟؟
متى أخر مرة نمتي براحه ....؟؟
:
:
أحست بأنها في سجن مصمت وكئيب ...تأملت الليل الذي بدأ في الانجلاء في الخارج بقل حيله ..
أقتربت من الباب الابيض الواسع ..طرقته بيدها بقل حيله ...."متعب....."
:
:
ما من مجيب....؟؟كررتها اكثر من مره وقد غمرت عيينها الدموع ...."متعب الله يخليك افتح الباب ادري انك برى ....الله يخليك بأنجن ....أفتح الباب ....خليني أخرج ..."
:
:
غضن جبينه لصوت متقطع ازعجه فتح عينيه كذيب يراقب منطقته ...أستمع الى نحيبها الهادئ الحزين ....
والرجاء في صوتها المكتوم من وراء الباب .....
:
:
جلست وهي تسند نفسها على الباب ....."متعب الله يخليك اذا تسمعين افتح الباب ...بأنجن ....مكاني مو هنا ....انا اش سويت عشان تحبسني كذا ....خرجني ....أروح لدار الاملاحظه ....ولا لليمن ادور خوالي بس افتح لي الله يخليك ...."
:
:
رفع حاجبه بقل صبر لما تقوله هذه الجاهله ...كان سيتجاهلها الا انه لم يستطع عندما سمعها تشتكي ...."متعب ......مو قادرة اتنفس افتح الباب ...."
:
:
خفت صوتها في آخر جملتها ....عاد للأستلقاء ...توقع ان تعود للطرق في أي لحظه ...الا انها تأخرت عما يتوقع ...
:
:
لم أختر يوما انا أكون هنا ...لم أختر حياتي ...انا لم اختر هذا الدري المضني أبدا ...
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:52 PM   المشاركة رقم: 18
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ...
:
:
به دجل يملى الحواري به كذوب في الجوامع طوّل اللحية لسلطة ماهو سنة والا طوع..
به نفاق وفاق حده مالقى في الناس رادع به صدق موجود لكن مهمل وماله شيوع..
به شعوبٍ ضاع املها تكره الفعل المضارع تلقى في الماضي عزاها اما حاضرها يلوع..
:
:
:
:
الجزء التاسع ..
:
:
ياله من حلم سعيد ...من شدة فقدها حتى رائحة الحلم الجميله لا زالت تغمرها ..لقد تعبت من الوحدة والنبذ حقا ...مسحت دموعها بأطراف أناملها ...فتحتها ..ألتفتت حولها وقد فضحت اضاءة الممر ملامح الغرفه الواسعه ..التي غرقت برائحة حلمها ..
كانت ترقد على سرير على غير عادتها ...عندها ألتففت ..لم تقاوم دموعها وابتسامتها الحزينه ..تأملت جدتها النائمه بكل راحه ...جدتها نعم ...جدتها ....أم أبيها ....أبيها رجل حياتها الوحيد ...
:
:
:
لا تعلم كم لبثت تتأملها ...فقط تتأملها وخلى ذهنها من الذكريات والحزن والآلم ...فقط راقبتها ...
شعرت بحركة خارج غرفة جدتها ...مثلت النوم لا اراديا ...لحظات حتى سمعت أذان الفجر ...
صوته قريب للغايه ...ومريح ...أقنعها بأنها في واقع تماما ...عندها سمعت صوتا خلفها ...
ينادي بحنان ...."يا قوت ....الصلاة الظاهر مارقدتوا الا اخر الليل ...."
:
:
أبتسمت للصوت الا انها خجلت ان تلتفت ....عندها تحركت جدتها جالسه ...وهي تذكر الله ...."هذاني قمت الله يحفظك ...."
:
:
كل هذا وهي مغلقه عينيها ....عندها سمعت صوتا ليس لجدها أبدا ...لكنته جميله ليست سعودية ابدا رغم انها بدويه ...."جده اسلم عليش ...."
:
أوقفته تلك بحديثها ...."ولد ....صوم معنا اليوم لا فطرت امشي .."
:
الا انها توترت من صوته الذي يبدو قريبا وكأنه يقف قرب الباب ...."ياجده امي واخواتي هنا تسلي بهم وبروح طيران لاتخافين بترك الموتر هنا مهاب بيأخذني المدينة معاه ....يومين وارجع لش واخذ علومش يازينتهم انتي افداش ...."
:
:
ودعته بدعواتها ....شعرت بلمساتها الحنونة وقبلاتها ....انهم يمارسون حياتهم الطبيعيه حولها ويالها من حياة زاخمه باللحظات العائليه ...
سمعتها وهي تهمس لها تحثها للصلاة .....عندها فتحت عينيها ...تأملت جدتها التي كانت تتأملها بحنان ...
مدت يدها وهي تقبل باطنها ...تأملت الحناء فيها ....لطالما لفتها الا انها لم تضعه يوما ...فليس لديها جده تضعه له ...
:
:
أستقامت جالسه وهي تراقب جدتها تخرج من السرير وتستحثها للحاق بها ...قفزت لا ارديا كطفلها صغيره يسيرها حماسها خشية أن تفوت لحظه واحده ...
:
:
::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يرقد بتعب ...فقد كانت ليلته بالامس حافله للغايه ...شعر بصداع مؤلم وهو يفتح عينه ...أغلقها متأثرا بالضوء الذي اقتحم الغرفه من الممر ...تأفف وهو يتقلب ...لقد افرط في الشرب حقا بالامس ...
:
:
أعطى الضوء ظهره ..فتح عينيه لم يستوعب مايراه امامه حتى أرتجف جالسا هلعا ...متى رأه أخر مره ..هل ازداد ضخامه ام انه يتهيأ له ..يا الله أخر مرة التقى فيه عند رجوعه من الخارج ...متعبا ونحيلا وعاجزا ...
في الكرسي بالقرب من السرير ...كان يجلس يضع رجليه فوق بعضها بوقارة المعتاد الفارض نفسه ..ويمد يده اليمنى يسند بها عصاته ...
يرتدي قميص أسود وبنطال رمادي ...
:
:
لم يحدثه ...طال الصمت بينهم يحمد ربه انه لا يرى عينياه وما ينويه ...مد ذاك يده لمفتاح الاضاءة القريب ...فحس الأخر بأن عينيه تحترق ...
:
:
همس ...."وليد ....."
:
لازال يضع يديه على عينيه ...انه لايتوهم قد سمع صوته حقا ......تردد غير مصدق ...."خالي صياف ...."
:
:
رغم تعبة الا ان جسده قوي للغايه لن يقدر هذا المتخبط ابدا على هزمه مع برنامجه الرياضي وغذاءة الصحى ....
لم يحتاج الى وقت حتى يرديه ارضا بشفاة نازفه ويد مخلوعه ....
:
:
وكأن هذا ماينقصه ...أقترب منه ...فمؤخرا لم يعد صعبا عليه الا الحركات الدقيقه ..والحديث المنمق ...وشيء من استعادة الذاكرة ..
:
:
أقترب منه ..كان وليد يلتوى ارضا متأثرا بما أقدم عليه ذاك الضخم ....وقف بالقرب منه ...كان تنفسه غير منتظم فقد مر وقت طويل عن نشاط له كهذا ....أخرج من جيبه قلم ..بيد مرتجفه فهو لا يطلق على نفسه متحكم تام في يده اليمين ..وقد حدد وقت عملية للاعصاب بها قريبا ...
:
:
رماه بالقرب من ذاك ..وأخرج ورقة كُتب بها شيء ما ..فمنصبه وابناء اخته يجعل منهم يخرجون ورقه مهمه كهذه في لحظات ..
جر شعر ذاك ليرفع رأسه ....وضع الورقه بيده اليسار أمامه ......همس ...."وقع ..."سكت مطولا ....واعقب ...."يالرخمه ..."
:
:
تألم ذاك بقوة ...وهو يوقع غير واعي بما يحدث ...فهو لازال لم يجمع اداركه بما حوله بعد أن كان في عز نومة الأثم المنهك ....يعود شخص نسيه منذ زمن ليلقنه درس بالكاد يعرف ماسببه ...
أخذ الورقه وهو يدفع رأسه للأمام بقوه ....
ألقى نظره على الغرفه بشئ من انتقاد و تقزز ....أغلق مفتاح الاضاءة بيسارة وهو يضع يمينه في جيبه كعادته ليخفى ارتجافها ...
مسح يده في ملابسه وهو يلتفت له متأوها خلفه ...."كـ..."سكت وهله ليركز ....ثم أعقب ..."كمل ...نومـ...ـمك ..."
::
راقب أختفاءة متألما ...وكعادته قديما عندما يخطئ يبرحه ضربا ويتركه مكانه ..متى عاد صياف ولم يكن متنبها له ....ولما كان كل هذا ....؟؟تذكر بعد وهلة وقد عاد اليه ذهنه المغيب .."بخوت ..."
:
:::::::::::::::::::::::::
لم ينظر خلفه وهو يركب السيارة ويأمر السائق بالانطلاق ...لم يغعل هذا سوى بعد رؤيته دموع أخته الخجله ..وان كانت المغدورة يتيمه الا يحق لها ان تعيش بكرامة يال لأبن أخته الارعن الاحمق...
:
:
لقد كان الامس أخر أيام شعبان ..وبعد أن عاد من صلاة التروايح فتح مصحفه وجلس في عرزالة وقد خي الظلام تماما الا من الاضاءات الموزعه تنكسر على سعف النخيل حول المكان ...
وفراشات ظلت طريقها واهدتت أخيرا بالضوء...الجو لطيف نظرا لرطوبة التربه ...ونسمات هادئة بالكاد تحرك اوراق الشجر ..
:
:
وكعادته يقرأ القرأن بصوت شبه مسموع طريقه اتخذها مع نفسه ليعود نفسه على الحديث بدون تأتأة مجددا ..
:
ألتفتت خلفه لحظات حتى أطل عمران مع الباب تبادلا السلام وجلس بالقرب منه ....
:
:
نظر الي عيني أبن أخته هناك حديثا ما فيها...وبعد الحديث المتفرق أفشى له ما يؤرقه ويخجله ....
أستقام في جلوسة المتاح بغضب غير مصدق لم يتوقع بأن وليد لازال يتصرف بهذه الطريقه بل انه اسوء حتى مما تخيل يوما ..
:
:
عندها اعقب عمران ...."أنا قلت بقول لصياف ....ونقرر كيف نتصرف معاه لأن تعرف لو تركنا الامر للشرطه بيتدخل عمي صلاح ويحل الامور كلها ..."
:
:
هز رأسه بتفهم ....وفي ذهنه العقاب والحل قد تجليا ....."خـ..خله ...علي ...مـ..ماقصرت ..يابو رافد ...."
:
:
أنتظر حتى خروج عمران ..وذهب الى بيت أخته حتى رأها على ما زاد من حدة غضبه على ذاك وما أجبره على كسر رهبانيته وصومعته التي ألتزم بها طويلا ....
:
:
وقرر أن يتصرف معه شخصيا ..فلا يتعض او يخاف وليد الا منه ...نظرا لماضيه الحافل معه ...
:
::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
غضن جبينه لصوت متقطع ازعجه فتح عينيه كذيب يراقب منطقته ...أستمع الى نحيبها الهادئ الحزين ....
والرجاء في صوتها المكتوم من وراء الباب .....
:
:
جلست وهي تسند نفسها على الباب ....."متعب الله يخليك اذا تسمعين افتح الباب ...بأنجن ....مكاني مو هنا ....انا اش سويت عشان تحبسني كذا ....خرجني ....أروح لدار الاملاحظه ....ولا لليمن ادور خوالي بس افتح لي الله يخليك ...."
:
:
رفع حاجبه بقل صبر لما تقوله هذه الجاهله ...كان سيتجاهلها الا انه لم يستطع عندما سمعها تشتكي ...."متعب ......مو قادرة اتنفس افتح الباب ...."
:
:
خفت صوتها في آخر جملتها ....عاد للأستلقاء ...توقع ان تعود للطرق في أي لحظه ...الا انها تأخرت عما يتوقع ...
:
:
ساوره الشك ...أخذ المفتاح من المنضده ...أدخله وأدار القفل ...أنتظر ردة فلعلها الا انه لم يحدث شيء ...
عندها ايقن بأنه يجب ان يدخل ....دفع الباب للدخول ..كان ورائه عائق ...بخفه دفعه ...فأنفتح الباب على مصراعية ...لم يكن هناك احدهم في الغرفه ...دخل فلم يجدها ...أين تكون قد ذهبت ...
ألتفت خلفه الى الباب أقترب وهو يبعده وكأنة سيغلقه ...صدم مما رأى غضن جبينه ..منظرها كان محزناً للغايه وهي تتوسد الارض الباردة بضعف ....أخذته الرأفه وهو يقترب منها ...
كانت مستلقيه على جانبها الايمن وقد غطى شعرها محياها وتبعثر حولها ...كانت ترتدي قميصه ...خجل لمنظرها التي كما يبدو هي لاترضى به ..ولا يرضى به رجل غيور ...جر الغطاء من على السرير بخفه وهو يغطيها ...
حاول ان يرفعها مع عضدها الايسر وقد تشبثت بضعف بيدها اليمنى في فتحتة صدر القميص ...
نعومة عضدها الواهن في يده جعله ينتبه الى كدمات متفرقه تغطيه ...ضغط على مرفقها يستشعر نبضها الضعيف الذي بالكاد يصل له ...
أبعد شعرها عن وجهها ...كانت كطفل محموم يغط في نومه الاخير ..وقد أحمرت خديها وجفنيها واستقرت رمشيها الطويلة بهدوء وسكينه ...
مرر يده على خدها انها ساخنه للغايه ...أبعد يدها عن القميص ليسهل له حملها لسرير ...ألا انه توقف عما يفعل ...جر فتحتة القميص الواسعه عليها اين تنتهي هذه الكدمة ...؟؟ صعق للونها الداكن واتساع مساحتها ...لهذا لا تتنفس ...ما الذي ورط نفسه به ..
:
:
وقف مسرعها متجه الى الخزانه وهو يفتحها ويبحث عن شيئا ما ....ألم تتركي شيئا يساعد زوجك يارفيده ....؟؟
:
:
وجد عباءة أخيرا لم يضن بأنه سيجدها جرها مسرعها ...أتجه اليها ...شعور ابوته طغى عليه وهو يرفعها بحنان لا يعلم كيف غطى جسدها بالعباءة ..رتب شعرها الذي لازال رطب الا انه لم يعلم كيف يتصرف معه ...
:
:
فتح الباب و لبس ثوبه ..ثم عاد لها ..وضع يديه تحتها ورفعها الى صدره حملها وهو يقف ..أخذ نفسا عميقا ...وخرج بها بهدوء نزل السلم بخفه ...نادى السائق ..نظر الى ملامحها الهادئة بين يديه ...
عدل من وضعها فأطرق رأسها بين رقبته وكتفه ...أقترب السائق هلعا من المنظر الا انه لم يرفعه عينه يعلم تماما ما مبدأ رئيسه من هذا ...
فتح له باب السياره ....وضعها في المرتبه الخلفيه ...مالذي وضعت نفسك فيه يا متعب ..؟؟مالذي ستجره لك هذه الغريبه .....؟؟
جر العباءة ليغطي انكشاف ساقيها ....ركب السياره أدار المحرك وارتدى نظارتة الشمسيه وانطلق بأقصى سرعه لأقرب مستشفى خاص ....
:
:
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يجلس بملل ومزاج سيء ....يقلب أيميل ما قد ورده للتو ....وقد وضع غترته وعقاله على ركبته ...
غلل أنامله في شعره وهو يتنهد ...ألتفتت الى ابن عمته ...كان بكامل اناقته المعهودة وثوبه القطري الذي يميزه ...
سارحا يراقب الطريق وهو من كان يقود السياره بأصرار منه فمهاب عاد بالامس من طريق سفر....
معد ...ما القصص التي يخبيها معد ؟؟لماذا لم الاحظ تغيره طوال هذه السنوات ...
بدأ الحديث وهو يغلق هاتفه ..."خير من كان امس عند جدي ....؟؟مارجعت الا حزة السحور وراسي مدري كيف مادخلت اسلم ...."
:
:
أبتسم معد وهو يلتفت له ...."تصدق انت دايم أخر واحد يوصله العلم ....الظاهر الغربة خربتك ..."
:
:
ضحك بكسل لقولة الذي اقتبسه من قول جدته قوت ....الا ان ذاك أعقب ...."بنت خالي رباح ..."
:
تثاوب ذاك بكسل وهو ينظر للطريق ...."ماشاء الله ...."الا انه استوعب ....."نعم عمي رباح ....عنده بنت ؟؟ياشيب عينك ياعمي صخر ....من جدك يامعد؟؟"
:
:
لم يلتفت له وهو يراقب الطريق ...."و اكذب عليك ليش ....؟؟نصرة أفدا طاريها هالنصرة هي من جاب العلم ...."
:
غضن جبينه وهو يستمع الى قصة معد الموجزه .....لا يكاد يصدق ما يقال له الا ان عائلته لا تتقن في الحياة الا التفرد بالقصص الغريبه ...
:
:
همس بعدم اهتمام وهو لايعجبه هذا المبدأ في عائلته ابدا ...."ماشاء الله ...خليني ادق على جدتي ابراك لها لاتقعد تلومني شهر قدام ..."
:
:
طلبها مره لم ترد فأغلق هاتفه بلا مبالاة ...."أكلمها اليوم بالليل ....تصدق ضايق من بدر ....أعود الحقك الدوحه ...."
:
:
أبتسم ذاك ..."الله يحيك بيتي خاوي العروش يبي لي خوي ...."
:
:
أبتسم مهاب وهو يعلم الى أين سيأخذه الحديث ....ضحك معد بملل من الموضوع اياه ...."يا ليل اصرارك يامهاب...تراك توك اللي اقتنعت بالموضوع .....تزوج انت ثم جب ولد سميه معد ومعد ان شاء الله بيخلف بنت ....وهالبنيه محجوزة لي ...ها رضيت ...؟؟"
:
:
ضحك ذاك ...."اعوذ بالله ...وش ذنبها البنت ...خذ من بنات نصرة ...نصرة بالذات اللي ماعندها مانع تزوجك بنتها لو عمرك 90 ..."
:
:
همس مبتسما ...."نصره شيخه طيب فعايلها يسبقها ....آه يانصره ...."
:
:
سكت مهاب للحظه وهو يلتفت له ...."معد ....نصره ؟؟"
:
:
ضحك معد وهو يلتفت له بضحكته الفاتنه المعهوده ..."نصره عاد يا مهاب ....؟؟يالله صباح خير الغربه لعبت بمخك ...."
:
:
أخذ ذاك نفسا عميقا قد يكون جاهلا بمسائل الغرام لكن لابد بأن هناك وراء معد انثى ما ...."أجل من يامعد ...؟؟لاتحسب اني ما اعرفك ....أول كان موضوعك الاول والاخير تبي تتزوج وعالنا بمواصفات الحبيبه وفجأة عزوف غير مبرر ...الشنب ذا مهوب على رجال ان كنت ماتحب ....."
:
:
غضن جبينه بجديه ...."مهاب ....الموضوع ذا رجاء ماعاد ينفتح معاي ...أحب ..ما احب ...موضوع راجع لي ...."
:
:
التفت ذاك الى الطريق ....."قناعاتك وعنادك ...مالي فيك ..."
:
:
تكدر خاطره وهو يراقب الطريق المشمس بشيء من سرحان .....هل أنا أحب حقا ؟؟
:
:
و لم يريح موضوع الحديث كليهما ..فقررا تخطيه ..
::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أغلقت مصحفها وهي تراقب صغيرتيها...يتناولن وجبتهن ويتبادلن حديث طفولي ما ...أبتسمت ..هي تود النوم حقا لكنها لن تتركهن وحدهن ...
:
:
وقفت متجهه الى المرآة ..سرحت شعرها الرطب ..وهي تراقبهن فيها ..زينتها المعتاده ..عطرها ..كحلها ..وذهبها ...في أخر لمساتها مر ذاك من خلفها ..وقد هم بحزم حقيبته ...
ألتفتت له غير مصدقه ...."وين أن شاء الله...؟؟"
:
تفقد جيوبه وهو لا ينظر لها ....."بسافر ...وين يعني ؟؟"
:
نظرت الى عيني ابنتيها الحزينه ......"بندر ....اسبوع لك غايب ...وقبله اسبوعين ....واللحين بتسافر ....بناتك حرام وحشتهم ...."
:
:
رفع عيينه بقل صبر ..."أش هالكلام ....ترى مايفهون ذيلا للحين ....وحشتهم قال ..."
:
هم بالخروج ...وقد تركن الصغيرات كل مابيدهن الصغيره وهن يراقبنه ..أوقفته ...."على الاقل قول لهم مع السلامه ...ضمهم ...كلمهم ...."
:
:
أشار من عند الباب بأبتسامه مصطنعه ....."مع السلامه ..."قالها وهو يخرج ليغلق الباب بقوه خلفه ....
:
:
تبا له ولخذلانه ...التفتت لصغيريتها التي أمتلئت أعينهن بخيبة الامل وهن يلتفتن الى الشاشه خلفهم ...
كرهت نظرتهن هذه ....وكأن ماتشعر به لا يكفي ....أبتسمت لهن وهي تقترب ....وتستحثهن بقبلاتها وحنانها ...."هيا نروح لجده قوت ....بس اول خلصوا فطوركم ..."
:
:
أيدنها بقبلاتهن الصغيره وقد تحمسن للخروج ...انه لم يفكر لو لمرة واحده يخرجهن الى مكان ما ...نزهه ..او لعبه ..أو حتى قبله ...
يا لحزن طفلتيها الصغير ..تتمنى ان تحميهم من كل شيء حتى من اهمال ابيهم و تفاهته ..
:::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
خرجت من باب الغرفه التي تنام بها أمها ...تأملت الطابق الهادئ الممتد حولها وقد عمه السكون وصمت فخامته...وبالكاد قد أشرقت الشمس بالخارج ...
ورائحة العوده سكنت جدرانه ..لم تتوقع يوما بأن هذا وضع عائلة ابيها المعيشي ..نزلت الدرج بهدوء وهي تتأمل السقف العملاق بديكورة الفريد ...
قابلتها جدتها فتحت ذراعها لها مبتسمه أقتربت منها فقبلت رأسها ...أخذتها حتى الباب الخلفي ...فتحته وخرجت فلحقتها ...
بهتت وهي تراقب المكان الجميل ..للمرة الاولى تكون في مزرعه ...كانت خضراء غناء وأشجارها ضخمه قديمه ...
:
:
أبتسمت بحماس وهي تقترب الى الورد المديني الذي انتشر حول المكان ذكرها بأصيصها المتواضع الذي تركته خلفها ...الا ان هذه اجمل بأحجامها الكبيرة عبقها ولونها الوردي الخلاب ...
ألتفتت الى جدتها التي همت بالاهتمام بنباتتها ...تعلم الان عمن ورثت حب الورد ..ياسمين ..فل ..ورد مديني ..نعناع ..بشام ..و روائح أخرى جميله تغمر المكان المضلل ..وجدر حجري قديم في ركنه ....وبالقرب من الباب جلسة أرضيه مرتبه ...
:
:
تعلم اين تكون امها هذا الوقت..وقفت على الباب تراقب أبنة أخيها الوافده الجديده.. تجلس بجانب جدتها..ترتدي ثوبا قطنيا متواضع بلون بنفسجي وتركت خصلات شعرها النحاسية الحمراء وتموجاتها العريضه حول محياها فلمست الارض ...
:
:
يبدو بأن حياتها كانت صعبه حقا ...بلصقات الجروح حول اناملها الرقيقه الطويله ...والهالات في محجر عيينها العسلية الغائرة ..على الرغم من جمالها وحدة ملامحها وبشرتها كبياض الثلج ..الا الحزن والتعب أخذ منها مأخذا ...
أقتربت وهي تقبل رأس أمها ....."صباح الخير ياجوزيده اشوف امي مصحيتك بدري ...."
:
:
خجلت وهي تبعد نظراتها للورد ....."لا متعودة ...."
:
عندها دخلت نصرة المكان بألقها الفريد ...ألتفتت لها جوزيده ....انها تلفتها للغايه ...كانت تجمع عبائتها في يدها ولا زالت ترتدي نقابها ......"معد موجود ...؟؟"
:
هزت لها عمتها رأسها بالنفي ...."لا راح المدينه ...طيارته للدوحه اليوم ...."
:
نزعت نقابها وعبائتها وهي تأخذ نفسا عميقا ....."درب السلامه الله يحفظه ابو عبد العزيز ....."
:
:
تنهدت عمتها بضيق ...."ياعمري محد يناديها كذا غيرك ...الله يكتب له بنت الحلا عاجلا غير أجلا يارب ...."
:
:
أبتسمت جدتها ...."معد بنزوجه ثنتين سعودية وقطريه ....أدري به يحب الدلال وحده هنا و وحده هناك ....."
:
:
أبتسمت نصرة وقد سلمت على جوزيده وجلست بالقرب منها...."خليه يرضا بوحده يا جده هو بس ......"التفتت الى جوزيده ..."ياحي الله بياض الثلج ....صباح الخير عاد هذا احلى صباح عند جدتي صدقيني ....."
:
:
أبتسمت عمتها وهي تراقبها قد اغرمت بهذه الخجوله للغايه ...."والله جبتيها يانصره ...ماشاء الله لون بشرتها غريب ...."
:
:
التقفت جدتها يدها بهلع حنون ...."غريب وشبه ...هه وش زينها بنيتنا طيبه ...."
:
ضحكت نصره ....."ياجده ...مانقصد شيء ...هي بياضها غير عننا ...."
:
:
:::::::::::::::::
::::
جلست جدتها على الكرسي ...جلست بالقرب منها وهي تغرق بأحاديثهن الجميله ولهجتهن البدوية ...فقط راقبتهم بصمت اردات ان تتشبع بهم ...هي مشتاقه لكل هذا الشعور ...
أنضممن لهن بنات عمتها منوة وزوجه عمها ..الذي تسيت من هو من كثرتهم في الامس ...
:
أبتسمت عندما مدت جدتها يدها الى شعرها ترتبه ....عدلت من وضعها حتى يتسنح لها الوصول اليه سرحته لها في جديله طويله ومشدوده ....
قبلت يدها عندما انتهت منه ...راقبت ابنة نصرة الكبيرة تنظر لها بأستغراب ...
أبتسمت لها وهي تمدها بالوردة التي قطفتها وتركتها في يدها حتى فاحت رائحة احتضارها الجميله والتصقت بها ...
أقتربت الصغيره بتردد ..أخذدتها منها وهي تجلس بالقرب منها ...مدت يدها الصغيره الى شعرها ..قلبته في يدها ...
رفعت رأسها الى جوزيده التى راقبتها بغرام فهي تعشق الفتيات الصغيرات الا ان هذه لذيذه للغايه بشعرها الاسود عيينها الواسعه ورموشها الطويله فستانها الابيض وقطع ذهبها الصغيره ...
أبتسمت نصره الى ابنتها ....."طيف .....مين هاذي ....؟؟عاجبها شعرك ...."توجهت بالحديث الى جوزيده ...
أبتسمت جوزيده وهي تقبلها ...."ماشاء الله عليها بس ليش زعلانه ...."
:
:
راقبت تغير ملامح نصرة القويه ....."ابوها سافر ....وتقول وحشها ..."أعقبت وكأنها تحدث نفسها ...."طيف بدت تتكلم انه وحشها في بس نظرات ما بعد عرفت كيف تعبر ..."
:
:
أبتسمت جوزيده وهي تعدل شعر الصغيره ...."معليش بكرا بابا يرجع ....ويلعب معاكي ..صح ؟؟"
:
قالتها وهي تتذكر وعود امها لها عندما كان ابيها يطيل الغياب فهمت وجع هذه الصغيره فقد مرت به يوما ...
أبتسمت لها نصرة تغير سير الحديث وهي تعدل فستان ابنتها الصغرى ....."يشبهوني يا جوزيده ...."
:
:
أبتسمت جوزيده وهي تهز رأسها بالايجاب ...."ايوا نسختك ماشاء الله ....انتي شكلك غريب عن البقيه اصلا ...."
:
أخذت نصرة نفسا عميقا وهي تراقب انشغال الجمع حولهن وغياب جدتها ...."أمي من برى العيله ....اما لاحظي الباقين كلهم يشابهون بعض ..."
:
أستغربت جوزيده ...."ليش اللي امس مو امك و اخواتك...."قالتها وهي تستغرب من الرسميه التي شاهدتها بالامس ....
:
:
أجابتها نصره ....بشعور غير مفهوم ...."لا مرة ابوي ...وأخواتي ..يعني عاشو بعيد عننا ...فالعلاقه بيننا رسميه ....توهم يرجعون بدر بعد ما ابوي تقاعد .."
::
عضت جوزيده شفتيها وهي تسرح يبدو بأن الجميع لديه قصص قديمه ....عندها تحدثت نصره ...."مهاب هو شقيقي من الاب والام ...بس ...."
:
:
غضنت جوزيده حاجبيها ...."مهاب ...معد ....نصره ....اسماء غريبه جدا ..."
:
ضحكت نصره بعذوبه ...."يعني جوزيده اللي نسمعه كل يوم ...."
:
أبتسمت جوزيده ..."لا والله ...حتى امي اسمها اهون من اسمي ...."
:
عندها تدخلت عمتها ...."امك ماشاء الله عليها تجنن حبيتها ...وتتكلم عربي ماشاء الله تمام ...."
هزت جوزيده رأسها بايجاب ...."ايوه امي تربت فتره من حياتها في سوريا ...عشان كذا ...."
:
:
شاركتها ابنة عمتها الحديث ...."ماعمرك رحتي تركيا ....؟؟"
:
هزت رأسها بالنفي ...."عمري ماطلعت من المدينه الا مره لمكه ....حتى امي اخر مره كانت بتركيا وهي طفله .."
:
تعجب الكل لم يتوقعوا بأن حالتها الماديه صعبه لهذه الدرجه ...أبتسمت لها نصره ..."زمان قبل اتزوج سافرت مره لتركيا مع مهاب ....مره انبسطت عاد مهاب بكل ديره له معارف ....أذكر سكنا عند اهل صاحبه كانوا عسل ماشاء الله ...."
:
:
تحسرت ابنة عمتها ...."ومن يوم ما اخذتي بندر ماعاد سافرتي ....ياحسرة ..."

:
لامتها امها بنظراتها عن حديثها ....غيرت الموضوع...."ان شاء الله بعد زواج وردة بنروح انا والبنات ....معد وعدنا يودينا وبناخذ جوزيده وامها ينبسطون معانا ..."
:
أبتسمت جوزيدا بحزن ساخر...."احتمال امي ماترجع لو وديتيها تركيا ...."
:
اجابتها عمتها بحنان ...."لو عندها اهل هناك من حقها ...الانسان ماله الا اهله يابنتي الغربه شينه اسأليني ...."
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:53 PM   المشاركة رقم: 19
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:
:
:::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::
كان يجلس امام الباب وقد حدق به سارحا .....كره مافعلوه حتى يدخلونها من حظه ان اوراقها الرسميه لا زالت في السياره ...
:
:
خرجت الطبيبه تنظر اليه بعمليه ...."محرم الاخت جليلة ؟؟"
:
وقف بطوله الفارع بنظره أكملي ....."عندها شعر في القفص الصدري هو اللي سبب لها ضيق التنفس ...غير الهبوط والحمى ....قمنا باللازم بما يخص الضغط والحمى الحمد لله انه درجة حرارتها ماارتفعت عن المعتاد ....اما الشعر بنصرف لها دواء لكن ماهو مهم قد الراحه والغذاء الجيد وبيختفي من حاله لكن ماتقوم بأي مجهود رياضه او أحتكاك بأحد لانه واضح اللي فيها أثار ضربه او صدمه قويه ....وبس ....تقدر تخرج بعد ساعتين من الان ...."
:
:
أجابها وهو ينظر الى الباب ...."شكرا دكتورة ...."
:
:
نظر الى ساعته وهو يمرر يده بين خصلات شعره الرماديه بتعب ....تبقى ساعتين ونصف عن اذان المغرب أخذت الاشعه والاعتناء بها يومه بالكامل ....
:
يحتاج حقا الى النوم لكنه لن يتركها ...وعمله لقد اهمل عمله اليوم ...يغيب للمرة الاولى منذ سنوات استلامه المنصب...
تألم وهو يعدل يده اليسار ...فمكان الغرز يشعر بوخزات متباعده ..هو ايضا لم يراعي نفسه ..
:
:
:::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::
رفعت سفرة الفطور ...قد كان يوما غريبا الا انها بنشاطاتها المعتادة ملئته بالروحانيه لاتحتاج أحدهم لتشعر بالايمان حولها ..
خرجت من المطبخ لترفع السفره في الصاله ...عادت الى الوارء وهي تراقب خروج ابن عمتها ماجد ....أغلق الباب خلفه اتجهت الى الصالة ..كان سليم لازال يأكل ...وعمتها تراقب عمها سعد بنظرات غريبه ...وقد انهى ذاك مابيده للتو ...
وقف وهو يوجه حديثه لابن اخته ...."أنت ....انقلع الشارع بنام لا اسمع لك صوت ....صحيني للسحور ..."قال جملته الاخيره وهو يلتفت لأخته ...
همست بخضوع ..."حاظر ..."
:

:
وقف سليم بحماس وقد خرجت امه من الصاله بخروج اخيها ....أمرته قربى ...."سليم غسل بعدين اخرج ...توضى عشان الصلاة ...."
:
همست بحنق ...."هاي مايعرف ياخذ بيد اخوه لحتى الجامع ..."
:
التفتت لها عمتها بقل صبر ...."قربى أنا بخرج وارجع لا انتهت التراويح ...."
:
أتسعت حدقيتها لاتصدق تصرفات العائله الشخص الوحيد الطبيعي فيها هو سليم صديق لحظاتها الطويله الممله ..."خذي راحتك عيني ...."
:
:
رتبت المكان ..ومن ثم توضئت لتصلي خرجت من الحمام ..التفتت الى عمتها التي ارتدت عبائتها بتوتر ...."اذا رجع ماجد من التروايح دفي له الاكل ....اللي يسأل عني انا نايمه ....بعد التروايح أرجع ....خلي الباب مفتوح لسليم ..اذا تعب يرجع ينام ..."
:
:
تسألت ...."عمه وين بتروحين ...؟؟"
أجابتها عمتها وهي تتجاهلها للخروج ..."بروح الجامع بصلي التراويح .....سلام"
:
قالتها وهي تغلق الباب ....همست قربى بغير اهتمام وهي ترتدي شرشف صلاتها ..."سلام ..."
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::
:
:
كان يجلس على السفره مع ابناءة وقد عاد للتو من الصلاة ...سأل أبنته وهو يعرف الجواب مسبقا ...."فين أمك ....؟؟"
:
مثلت التشاغل بطبقها ....."خرجت ...."
:
رفع احد حاجبيه بعدم رضا ...."ماشاء الله ..."
:
رفعت عينيها الى ابيها ...لاتعجبها علاقته بأمها نهائيا ...تخجل من افعالها معه حقا فمثله يدفع الاخرين للخجل بدماثة خلقه ورسميته المعتادة في شتى اساليبه ...من حنانه النادر ...حتى غضبه الجارف ...
:
:
الا تستحي هذه المرأه ...أين تختفي في وقت كهذا كل ربة بيت طبيعيه تشارك به عائلتها ...رفع رأسه بغضب ....لولا ابنيها ياربي ....لولاهما ...
:
:
عندها فتح الباب ودخلت وهي تأمر الخادمة ان تحمل حقيبتها الى غرفتها ....اتجهت اليهم بخطوات متشاغله وهي تنظر الى الهاتف في يدها ...لازالت تحافظ على شبابها ....انها تحمل هوس بالحفاظ على شبابها .
:
:
رفعت عينيها كان يجلس وقد رفع احد حاجبيه يراقبها ...بلعت ريقها ...لماذا هو هنا ...؟؟منذ ان هجرها في حقهما ...وهي لم تعد على علم بأيام تواجده ...
:
:
أبتسمت له بأسلوبها الملتوي...."انت هنا حبيبي ....."
:
الجميع يستطيع التحدث ...بل ويتفنن بهذا الحديث الا ان قليلا الفاعل ...لكن ليس مع رجل المواقف هذا لا ياهنده .."ماشاء الله يا ام رافد ....مشغوله الله يعينك حتى اول رمضان ماتقضبين ارضك ...."
:
:
جلست على أحد كراسي الطاوله بقل صبر الا انها اضهرت العكس ...."عمران حبيبي ...تعرف انو انا ما احب احد يقول لي ام رافد ....احس يكبرني ....بعدين انا ما كنت ادري انك في اليوم"
:
:
هز رأسه يمثل الاقتناع ...ببرود .."لا معذورة صراحه يا ام رافد ....."وجه حديثه الى ابنيه ..."رافد أميمه .....اذا خلصتوا ابغا امكم لحظه ....."
:
:
أنسحبا بهدوء ....تأملته وهو يراقب غيابهم بعينان خائفه ....ألتفتت اليها ببروده المعتاد ...."هنده ....أخر مره اقولها ....التفتي لبيتك وعيالك ...قدريهم ترى مو مخليك على ذمتي غيرهم ....."
:
:
أجابت بحقد ...."وانت ....طول وقتك برى ...عليك ايوه وعلي لا...."
:
أخذ نفسا عميقا وهو يغمض عينيه ليكتم غضبه ...."هنده حجتك الغبيه هاذي حلاص بارت ....لاتقارنين نفسك فيني انا مضطر.... اشتغلت سنين عشان اوصل لهاذي اللحظه ...ورغم بعدي يا هنده الا انه عمري ماقصرت بدال ماتجلسين تعوضين غيابي وتربين عيالك ...انا اللي اسافر في الاسبوع مرتين متواجد في البيت اكثر منك ...انتي ماتقومين بأي واجب وحق لك ...مجرد مستمتعه بالرفاهيه حولك ....ولاتحسبين انه ما ادري انك الاسبوع اللي فات كله منتي بجده ....بدون شوري ...او حتى رسالة استأذان ....و اولادك وراكي ....الكبير يبي له احد يقابله اجل كيف اللي عمرهم 11 و10 ياهانم ....هنده انتبهي لا افضى لك ترى براسي موال ابد ماراح يعجبك ...اصلحي حالك لين افضى لك ..."
:
:
قالها وهو يبعد كرسيه ويقف بغضب ....راقبت غيابه ....كشرت لمكانه الخالي ....هي ذاتها لاتعلم ماذا تريد ..
هذه الجاحده وهبها الله طفلين ورجل كهذا للأستقرار ولا زالت مراهقه حمقاء ..
:
:
:::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يجلس في صالته الرياضيه الصغيره في ركن الطابق الاول لمنزله ...انتهى للتو من تمرينه القاسي ..
أضطرب نفسه وهو يرتشف الماء بيده اليمنى المرتجفه ...حتى وان كانت هذه حالتها لن يريحها بل سيعودها على الحركه ...
وضع الزجاجه ارضا وهو يفتح قفازاته السوداء الخاصة بالتمرين ...راقب احمرار الاحتاكك في مفاصل اصايع يده اليسرى من شدة لكمه لذاك ...
لكن الموضوع اصبح بيده الان ....بتوكيله له ...من حقه ان يطلقها منه ..وسيفعل لكن عليها ان تستيقض المسكينه اولا ...لتطمئن اميمه اولا على صحتها ...
يبدو بأنها شخص مهم للغايه لأميمه ...
::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
وضعت يدها على رأسها تحارب صداعها وهي تستوعب ماحولها ...متى أتت الى هنا ...دمعت عينيها وهي تستوعب الاحداث منذ صلاة الجمعه بالامس ...ماهذا اليوم الحافل ...
ضيقه اعترتها وهي تتذكر ذاك ..أستمعت لتوصية الطبيبه بتعب وكأنها تحدثها من وراء جدار ...
كانت تدفن محياها في كفها بوهن وهي تستند عليه..أخذت نفسا عميقا فألمها صدرها ...صعب عليها اخرجه ..فأخرجته متقطعا ...
نظرت الى نفسا من اين اتت هذه العباءة ...ما هذا الوضع الذي بالكاد تستوعب حدثا صغيرا منه ...
جلست في العربيه التي كانت بالقرب من السرير ...آه ياقدميها ..عدلت العباءة لتغطي ساقيها التي كما يبدو قد ضمدت جروح قدميها ...غطتها جيدا ...لفت الطرحه التي كانت رائحتها تشبعت بمطهرات المشفى الكئيبه ...
:
:
تذكرت ما قد تقدم عليه ....تنهدت بتعب ...كانت ستتراجع عما تفعله الا ان السستر دفعت الكرسي ....
حاربت بكاءها المستسلم بقهر ...وهي تغطي وجهها كانت فرصه للهرب منه ...شعرت بقربه ...التفتت اليه ..كان يمد تلك بالمال ...همت تستغفله بالوقوف لا تعلم اين تذهب تريد فقط الابتعاد عنه ...
:
:
الا ان جروح قدمها المتورمة ألمتها ..همس بها بصوته القوي الوقور ..."بنت ...على فين ان شاء الله ...."
أقترب منها بسرعته المعتاده ...أحتمت لا ارديا بكتفها مبتعده عنه ....توقف للحظه ..لم يكن سيؤذيها ..انه لم يؤذي أنثى قط ....
بينما هي اعتادت فعلها هذا كلما اقترب منها ابيها غاضبا ..الا انه خالف توقعاتها وهو يفتح لها باب السيارة بهدوء ...
رفعت رأسها بتردد وهي تراقبها يفتح باب السائق ليركب ....ركبت بهدوء واغلقت الباب....
أدار محرك السياره وانطلق مسرعا فالوقت يداهمه عليه ان يكون مع بناته على سفرة الافطار ...
أطرقت رأسها بتعب وهي تراقب الفراغ ....لماذا حياتها كلها هكذا تكون في المكان الاخير الذي تود ان تتواجد به ....
همست ...."متعب ...."
لم يلتفت لها او يحدثها ....أكملت قولها ..."متعب.... ما ابغا اروح بيتك ...؟؟"أنتظرت تفاعله ..
:
:
أطال الصمت حتى فتحت الاشاره اكمل طريقه ومن ثم حادثها ....."لك اهل بنجران طيب ....؟؟"
:
:
كانت ستجيبه كذبا ...كانت ستهم بالحديث لولا انها غيرت رأيها عندما لاحظت نظراته لها في المرآة الاماميه ....رباه هذا الصقر لايفوته اي اختلاج ....همست بأنكسار ..."لا ..."
:
:
أخذ نفسا عميقا وهو يعيد عينيه للطريق ...وقد قرر...."أذا اكون مسؤل عن مكان اقامتك الين يرجع ابوكي بالسلامه ......."
:
أطالت حتى تجيبه ..."انا مالي رغبه تكون مسؤول عني ...."
:
همس ببرود .."مو بكيفك ..."
:
بلعت ريقها سيطرته مخيفه لا مجال لنقاشها ....عندها اكمل ..."شهر رمضان بس...بعدها ان شاء الله يكون ابوك راجع ....وترتاحين ونرتاح ..."
:
:
همست بغل ...."انت مو مجبور تهتم فيني انا اعرف كيف اهتم بنفسي ...."
:
:
أ هذا شبح ابتسامه على شفته ؟؟....وبسخريه ..."هه .."
يقصد بأن أخر مره اهتميتي بنفسك وصلتك لهذا الوضع ....عندها تفاقم غضبها ...."أش تقصد ....؟؟"
تنهدت بتعب ...."ما ابغا اناقشك انت غريب وانا ما اعرفك ...كل اللي اعرفه ما ابغا اكون معاك ...وشكرا على كل شيء سويته لي ...."
:
:
هز رأسه بأيجاب وبصوته العميق أردف...."أمم ...فعلا ..صادقه ...."
:
كاد رأسه ان يشتعل ....كيف يصل اليه ماتقوله ....مالذي يقصده وكأنه يسكتها ....
عندها التفتت كانت في باحة منزله ....همست بعناد .." مو نازله ....."
:
:
فتح الباب وترجل من السياره تاركها خلفه تتشبث برائيها ....راقبت نزوله وكأنها لم تقل شيئا ...هلعت عندما راقبته يتجه الى الباب....فتح الباب بهدوء وهو ينظر الى مستواه ...حدثها بتسلط ...."انزلي يابنت ....."
:
:
نفثت نفسا عميقا وقد المها صدرها لن تعانده وما ضمانها بأنه لن يحملها كما فعل مسبقا ليجبرها ....
أبتعد عنها لتستقيم واقفه ...حاربت ألمها وهي تخرج من السياره ...أغلق الباب ....ألتفت لها ...."شوفي يابنت الناس ...انا محد يقول لي لا ...انا اتكلم وغيري ينفذ ...راح يكون لك جناحك الخاص معززه مكرمة ولا احد يأذيك ...تبين شيء تطلبين مني اوامرك وطلابتك اليوميه مستجابه لحد ما ربنا يفرجها ..."
:
:
راقبت طوله بحنق انه يبكي قلبها قبل عينها ماهذا التسلط وهذه الثقه .....بأستسلام مضطره له ....نهرته "ما ابغا غرفتك ...."
:
:
لم يرد عليها وهو يتجه الى باب صغير في أقصى واجهة المنزل ....راقبته يشير لها بالتقدم ...كان قد طلب من مدبرة منزله تجهيزة ....انه جناح الضيوف ...
فتحه و أشار لها ....بالدخول ..نظرت اليه غير مقتنعه ...للحظه خافت من منظره المهيب فدخلت المكان كما امرها ....وضع دوائها على المنضده بالقرب من الباب ...
ومن ثم أغلقه ....سمعت صوت المفتاح في الطرف الاخر وهي تتنهد ....لماذا يصر على حبسي ...
نزعت العباءة بعنف حاولت افراغ طاقتها السلبيه به ...الا ان الم صدرها قد غزاها ...
التفتت للمكان حولها ....كانت صالة بجلسة امام الشاشة وطاولة طعام مدت عليها سفرة الفطور ....
رائحة المكان العبقه الهادئه وبساطة ديكورة العصري ...أتجهت الى الباب في نصف الصاله عرفت ان السرير هناك ...الغرفه ايضا غطاها اللون الابيض ورتبت بعنايه ...أستلقت على السرير بتعب ...
ان كانت سمتضي كل شهر رمضان بهذا المعزل فهي تحتاج الى لباس غير قميصه الاحمق هذا ....
راقبت الغرفه بملل وهي تستلقي على ظهرها ...ارتاحت لقرب صوت الاذان ...وقفت لتفتح النافذه الواسعه ...ازاحت الستار وفتحتها ....كانت مغلقه بقضبان سوداء بشكل هندسي ....الا ان الرطوبه ورائحة العشب غمرتها فشعرت بأنها حيه ....
للحظه فكرت براني ....ماذا حل بها ؟؟ لماذا اقدمت على فعل كهذا في حياتها ؟؟اين قادتها الظروف لتكون على ماهي عليه ؟؟ وما همها ؟؟ فالموضوع يضيق خناق تنفسها ..
:
:
أتجهت الى دورة المياة ..ستصلي وتخلد الى النوم وبعدها ليكن ما سيكون .....
::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
:
كانت تجلس بجانب امها وجدتها وهي تراقب الجمع بأبتسامه بها شئ من فخر ...لاتصدق الاجواء التي تعيش بها وقد فتحت كل نوافذ الصاله على المزرعه و الباب الكبير المطل عليها ...
وحملت النسمات رائحه بتلات زهور جدتها الى المكان فأختلطت برائحه العود الذي وضع فوق الرف بالقرب من التلفاز ....
السفره الممتده الواسعه ...والجمع الكبير المتقارب حولها وهي التي لسنوات تشاركت السفره مع امها فقط ...
راقبت الصغر يسرقون ريموت الكنترول بخفه ...ومعاتبة عمتها لهم عندما تبدل التلفاز عن قناة السنه ...
حديث الفتيات عن وصفه طعام يتشاركنه ...وعمتها منوة التي كانت تقنع امها بأن تأكل جيدا ..
جدتها التي تحازطها بذراعها وتنتقي لها لقماتها ...والضجيج الحي حول المكان الذي جعل منها تشعر اخيرا بانها طبيعيه ومقدار اهتمام الجميع بها ...
:
:
عندها توقف الكل عن نشاطه عندما دخل الجد المكان ..ما ان وقف حتى اجتمعن حوله ...راقبت نصرة اول من اتجه اليه ووقف عن يمينه وهي تقبل يمينه ..وكتفه ..وجبينه ..ورأسه ...
:
:
طوال ما كن الباقيات يسلمن عليه ويشاركنه الحديث كانت تراقبه بحب واهتمام كأنه صغيرها ...بعدها اتجه للجلوس بجانب زوجته ...أخذ يدها ليقبلها ..فأستغفرت وهي تقبل يده ..
راقب جوزيده بأهتمام ..والجميع كان يراقب الموقف ...وقفت وقبلت رأسه بخجل ثم عادت للجلوس ...
أبتسمت لها جدتها وهي تحتضنها وتدعو لها ....طوال اكتضاض المجلس بالحديث المتلهف مع كبيرهم والاستماع الى نصائحه المعتدله عن كيفية استغلال رمضان ...
كانت جوزيده تراقبه .....شعرت بأنها كنصره اخرى تماما ....تحبه للغايه ....انه رجل فريد و وقور حقا ....
:
:
:::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::
جلس على الطاولة يشاركهن الفطور بحضورة الطاغي المعتاد وكأن شيئا لم يكن ...انه لشدة ثقته واقتناعه بما يفعل لا يفكر بها حتى ...
ولا يلقى لها بالا ..كل الذي يعلمه بأنه سيحرص على ان لا ينقصها شيء حتى يحضر ابيها لها ...فهذا الرجل لا يعلم كيف يفكر حقا ..
أ يعقل ان يترك احدهم ابنتة الوحيده الضعيفه خلفه للمجهول ...؟؟دون ان يلتفت الا لسبب قاهر ...
له عذره حتى يعود فيتبين الرشد من الغي ..لم يلاحظن كمية التعب وعدم الراحه التي تغطي وجهه ...
لكنه كالعاده ابدا اهتمامه بهن ....نظر الى ابنته عنود ...هذه الفتاه تشبه اهل امها كثيرا ....
مد يده لها .....أرتجفت خجله ....وهي تضع هاتفها في يده ...نظر الى الشاشه بنصف نظره ...أقفله و وضعه على الطاوله ...
تشمتت بها اختها بنظراتها ...التفت اليها ابتسم داخليا لكنه لم يظهر عليه ...وهذه الحسناء تشبه امها ...
كملامح كلاهن يشبهن جهته من العائله انهن اجمل من امهمن ...حتى هو كان اجمل من رفيده بمراحل ...
لكنه يقصد بالشبه شخصياتهن .....عندها اعقب بحزم وهو يقف ليتجه الى المسجد ...بترقب رفعت نظرها له داعيه الا يأخذ هاتفها ...وضعه في جيب ثوبه فصابتها خيبة الامل ...."المره هاذي باخذه معاي ...المره الثانيه بشيله هو والمودم وفي الزباله ...."
:
:
:
راقبت خروجه بحزن على فراق هاتفها .....ضحكت اختها ...."أحسسسن عشان مره ثانيه ماتطلعين جوالك قدامه وكمان وسط الاكل ...تعرفين انه هو يكره نطلع جوالتنا لمن نجتمع مع بعض ...بس على حسب اش كنتي فاتحه ....."
:
:
وقفت تلك بقل صبر ....."طيب مافي شيء نقوله اش اسوي ....كنت اكلم صحباتي عن مسلسلنا ..."
:
:
وقفت تلك تعاتبها ...."هذا وقت مسلسل بالله ...أمشي صلي بس ....بعدها نامي من القهر ..."
:

:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::::
:
كانت تستلقي على سجادتها وقد اغلقت المصحف للتو ...صلت التروايح وقد كانت مستيقضه من صلاة الظهر انها حتى لم تنم جيدا ...
بالكاد اغمضت عينيها للحظه سمعت صوت رجل غريب في المكان ..رفعت رأسها بهلع وهي تتجه الى الباب الذي تركته مفتوحا لسليم ...
:
:
نظرت بخوف واذا بها عمتها ...التي تلعثمت ضحكتها وتبدلت بملامح جافه هلعه ....."ماجد جا ؟؟"
هزت قربى رأسها بالنفي وهي تنظر للباب بعدم اقتناع أردفت تلك...."سليم وينه ؟؟ "
قالتها وهي تتجاوز قربى للدخول الى غرفتها ....لحقتها قربى ..كانت ستهم بنزع عبائتها الا انها تراجعت بوجود قربى ...."سليم رجع اكل ...وبعدها رجع خرج .....عمي سعد خرج كمان ...."
:
:
أتسعت حدقتي تلك ...."سعد ....مو قال بينام ..؟؟سأل عني ...."
:
:
تنهدت قربى وهي تخرج ....."لا ...."
:
:
انها ليست حتى في مزاج لتفسر تصرفاتهم وحماقتهم ...
:
:::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::
أين كانت ؟؟ هذا اطول حلم مر بها ...أم انه واقع مبهم ؟؟لاتعلم ....فتحت عينيها بكسل ...اضاءة الغرفه الخافته سمحت لها بذلك ...
الا ان الما غزى رأسها وجسدها أغلقت عينيها بأنزعاج ...لوهله تذكرت جسدها يهتز متأثرا بأعتداء ذاك وضربه ....
دمعت عينيها وهي لا تزال تغمضها ...."حسبي الله ونعم الوكيل ...."وهل لها في هذه الدنيا غير الله وكيلا ..
:
:
أستمعت لصوت الطاقم المستبشر المستنفر حولها وهي تعود الى سكونها ....لاتعلم متى تعود للواقع ؟؟ الافضل لها الا تعود .........
:
فالواقع ماهو الا احلام بشعه و أخرى مسلوبه ...
:
::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
هذا وقد كان بحمد الله الجزء التاسع ...ولي بكم لقاء قريب ..
:
:
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:54 PM   المشاركة رقم: 20
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم..
به تعاسة وانتكاسة به ظلامٍ مايمانع........ يقتل اخر ضي فينا وشمسنا تنسى الطلوع..
به كاءابة به سحابة غيثها دم ومدامع....... به مهانة واستكانة به مذلة به خضوع..
:
:
:
الجزء العاشر ....
:
:
شعرت بالحر..وشيء من رطوبه ..فتحت عينيها بتعب الغرفه كانت مظلمه الا من انعكاس ظلال قضبان النافذه متأثرا بالضوء خارجا ..
صوت دعاء مابعد صلاة التراويح يصل اليها متقطعا من منبر المسجد المجاور ..الستائر البيضاء العملاقه بقماشة المخرم ..تحركت بكسل متأثره بنسمات رطبه ..
:
:
تنهد وهي تجلس بكسل ..لمست جبينها ..كانت الحمى قد أختفت ..الا أن شعور الهبوط لازال يعتريها ...
وقفت بكسل وخطوات متعثره ..أتجهت الى دورة المياة فتحت الاضاءة ...نظرت الى ضمادات قدميها بتعب ..بالكاد تستوعب اين هي ..
فتحتها ...غضنت جبينها وهي تنظر الى الجروح التي التئمت جزئيا ..رفعت شعرها الاهوج عن ملامحها ..نظرت للمرآه مطولا بفكر خالي و عاجز ...
توضت لتصلي العشاء ..الا ان جروحها المتها ...فتحت خزانة المغسله ..كانت مليئة بمستحضرات شخصيه لم تستخدم بعد ...أخيرا وجدت علبة ضمادات طبيه ...جففت قدميها وغطت جروحها التي التأم بعضها بالضمادات ...
:
:
عادت لتبحث عن سجادة في الغرفه ..كانت على غير ماتوقعت آهله للسكن ..وجدت سجادة ورداء للصلاة في الصالة ...
صلت ...دعت الله كثيرا ...ثم جلست في مكانها تتأمل الفراغ ...في الواقع الفراغ داهم داخلها و أتسع ...
:
:
أختل توازنها وهي جالسه ..تشعر بنبض قلبها في رأسها ..نظرت الى طاولة الطعام التي تغيرت الوجبه التي كانت عليها ..
ولازالت قارورة الماء تحتفظ بتجمدها ...التفتت الى الطاولة الاخرى امام الشاشه ..قهوه عربية وقطع حلوى ...
وقفت تنزع شرشف الصالة ..وهي تشد القميص الرمادي للأسفل بملل..أخذت دوائها ...أتجهت الى طاولة الطعام وهي تقرأ تعليماته ...
لمست صدرها بألم ..تشعر بأن نفسها أصعب ماتقوم به ويجهدها للغايه ...نظرت للأطباق أمامها ...
انها جائعه للغايه لكنها لا تقوى على الاكل أبدا ..غصبت نفسها ..أخذت دوائها ومن ثم عادت الى الغرفه ..
أتجهت الى النافذه ..سرحت للحظه ..أبتعدت وهي تغلقها بعدما رأت سيارة تهم بالدخول للمكان ..
:

:
ماهذا الشعور الغريب الذي يعتريها ...وكأنه كل شيء قد انتهى وضاع ..وضاقت الدنيا ..ولم يبقى سواها ..
حتى ابيها لم تعيد تريد لقياه فهو سبب كل ما تمر به ..شعور مؤلم هو العجز ..و أن تشعر بأنك عاله على أحدهم ..
:
:
فتحت تيار الماء الحار وهي تنزع ملابسها ..تمددت في المغطس ورفعت ساقيها على حدوده الرخاميه حتى لاتبتل جروحها ..
راقبت الفراغ وهي تغمض عينيها ...فتحت عينيها عندما ارعبها شعور الوحده انهت حمامها سريعا ..
فتحت فرشاة أسنان جديده ...رفعت عينها للمرآه كان يوجد خلفها معطف استحمام ...تنهدت براحه اخير ..
أرتدته ومن ثم خرجت ...كانت تجفف شعرها وهي تستكشف المكان حولها ..اذا هكذا يعيشون اصحاب الطبقه الفارهه ..وهي التي عاشت في الجانب الاخر من جده ..حياتها كانت اصعب من أن تتخيل حياة امثال هؤلاء ..
:
:
وصلت اخيرا للخزانه ..فتحتها ..على غير توقعها لم تكن خاليه ..كانت هناك منامتين بقصة كلاسيكيه وحريريه ..واحده سوداء والاخرى بيضاء ..ومعطف نوم قطني أسود ..
نظرت لعلامة المحل الذي لم تعرفه حتى عملت في وظيفتها التي لم تكملها بأسعاره الناريه بالنسبة لها ..لماذا هي هنا ...؟ أ هي لأحداهن ...؟؟؟ماذا هل اعتاد هذا المتعجرف استضافة النساء....؟؟
:
:
سحبت البيجامه البيضاء ...كانت لازالت تحمل ورقة السعر ...اذا هي ليست لأحدهم ..لبستها في مكانها ..نظرت الى المرآه ..يالملامحها المرهقه ...
في الواقع متى كانت مرتاحه ؟؟...
:
:
لاتعلم شعور بالراحه غريب غزاها ما ان اقصت متعب من تفكيرها ...ان كانت تريد العيش ببال خالي كما تمنت ...فلتقصي احزانها كما اعتادت ...لم تكن حياتها مع ابيها جميله او مريحه ابدا ...لكنها كانت ما ان تضع رأسها على الوساده حتى تقصي احزانها وهمومها ...وتغرق بخيالات جميله فتستيقض اليوم الآخر بمزاج أفضل ...كان هذا روتينها لتعيش...هنا ايضا ستطبقه ..لكن الفرق هنا بأنها محاطه بحياة فارهه ...
:
:
:
خرجت الى الصالة ..جلست امام التلفاز ...بتسمت لمنظر القهوه ...ياه لم تشربها منذ زمن بعيد ...سكبت لها فنجان ..تنهدت لا اراديا عندما عمت رائحتها الزكيه المكان ..
:
:
فتحت الشاشه التي كانت تبث قناة ما ..مملة وكئيبه وغطت الشاشه بأرقام غير مفهومه ...بحث عن قناة القرأن الكريم..
وجدتها اخيرا ...تأملت الحرم المكي بحب ..فهوايتها هي تأمل المصلين المكتضين فيه ..بحكاياهم وحزنهم وأمالهم...
:
:
في منتصف الصالة بالقرب من طاولة الطعام كان هناك باب ....أتسعت حدقتيها وهي تراقبه يفتح بهدوء ...
تنفست الصعداء عندما دلفن الى المكان خادمتين ...واحده همت بترتيب المكان ورفع السفره بأعتياده والاخرى اقتربت منها بأبتسامه ..."مدام ...يبغا حاجه ...؟؟أش يبغا سحور ؟؟في حاجه ناقص في غرفه ....؟كم مقاس أنتي ؟؟"
:
:
تلعثمت للطفها وكمية أسألتها ....ماذا هل تقصدها هي ...كانت تلك لاتزال تراقبها بأبتسامه وقد فتنت لملامحها العربيه البحته ...
استوعبت ...."آآ ....أم ..مقاسي ...؟؟ليه ...؟؟"
:
:
أجابت تلك بنفس لطفها ..."ما يبا ملابس ...انا لازم بكرا روح سوق ...اليوم انا بس جيب بيجامه عشان مافي وقت ...."
:
:
تنهدت وهي تبعد نظرها للخادمه في الخلف ...."لا شكرا ....ما يحتاج أنا قريب أمشي من هنا .."
:
لازالت تحافظ على ابتسامتها ...وبنبرة تخيب أملها ..."لا باقي شهر ..مستر متعب يقول ضروري ..."
:
تأففت بحنق وهي تهمس ..."متعب ...."
:
:
الحت عليها ..."كم مقاس؟؟.."
أجابت هامسه بعدم رضا ....."38 او 40 ...".......ومن ثم جاوبتها باقي اسئلتها على مضض..
:
أتجهت تلك الى الباب ..."شكرا مدام ....أنا أيجا ...مديرة بيت مستر متعب ..أنت يبغا اي حاجه ..دقي تيلفون رقم 1 أنا ...رقم 2 غرفه مستر متعب ...رقم 3 غرفه مدام نوف و مدام عنود ...شكرا ...."
:
أستوقفتها ....."معليش بس شنطتي ما ادري وينها ..؟؟"
:
"حاظر مدام أنا دحين يشوف ..."قالتها وهي تخرج لتغلق الباب خلفها ....تأملت مكانها الخالي ..أ هذه خادمه أنها انيقه أكثر مني ..؟؟ ألتفتت الى الهاتف بجانبها ...اذا هذا بيت عائلته ....؟؟لا افهمك ابدا ايها الغريب ...
:
:
في الواقع ياجليلة ...عندما تمعنين التفكير ...أنت مضطره له ...لكن ما معنى اصراره هذا ..؟؟
:::::
::::::::::::::::::::::::::
:
:
تبقى القليل عن صلاة المغرب ...جلست على الاريكة المعلقه وقد هدئت حركتها ...تأملت الغروب الحزين ..ولمعان سعف النخيل متأثرا بانعكاس الشمس الاخير لهذا اليوم...
:
:
على غير عادتها كان وجهها اليوم شاحبا ..ولبست فساتن اسود بقصه واسعه ..وتركت شعرها على طبيعته ...
التفكير يقودها الى طريق مسدود ...هي من يحتمل العتاب فهي التي رضيت ان تكون بهذا الوضع ضنا منها بأن كل ابناء عمومتها رجال ويشد بهم الظهر ..نوع من الاعتزاز الاحمق ..
:
:
أبتسمت وهي تقترب منها ....وبنبرتها الحنون ..."خير يانصرة ؟؟أشوفك اليوم تعبانه .."
:
:
جاوبتها تلك بعد شرود وهي تلتفت لها بأبتسامه شاحبه ...."لا ياعمه منوة ...مافي شيء ..."
:
جلست بجانبها وهي تلمس فستانها .."نصرة اللي اعرفها لا يمكن تلبس واسع ...الا أذا ..."
:
نظرت لها نصره بعينان تخفي حزنها ....أتسعت حدقتي عمتها ...."نصرة بنتك عمرها سنتين ...مو معقول .. أرحمي نفسك ...يكفي الثنتين ما بينهم الاسنه وكلهم قيصري نسينا كيف تعبتي المره اللي فاتت ..."
:
:
نفثت تلك نفسا متعبا ...."مو بيدي ياعمه ..والله أخذ مانع ..بس مدري كيف ..يعني خلاص بنمنع اللي كاتبه ربي....."
:
:
تنهدت عمتها يالنصرة المنيعه العنيده ...."ونعم بالله ...."حاولت أن تغير سير الحديث ..."في أي شهر ؟؟"
:
:
وقفت وهي تعدل فستانها وتحمل شالها الحريري عن الكرسي ...."قبل أمس خلصت الثاني ..."
:
عمتي تعاتبني خوفا على صحتي ...بينما انا احزن على طفل قادم أربيه وحدي ..أبتسمت لأبنتها الصغرى بالقرب من الباب وهي تحملها لتقبلها ..ألتفتت خلفها لعمتها التي راقبتها بحزن ....
:
:
وكعادة نصرة التي تحمل مسؤولية الجميع ....."وردة خلصت كل شيء ...لأني كلمت الكوفيره ان شاء الله تنزل من المدينه يوم الزواج ..لو ناقصها شيء انزل المدينة معاها ...."
:
:
أبتسمت لها عمتها بحب ...."لا ياروحي كملت كل شيء بس عاد الكوفيرة والنقاشه هي قالت على نصرة ..."
:
أبتسامه غمرت محاياها الجميل ....وهي تتناسى حزنها ...."ياروح نصرة هي الله يتمم لها على خير ..."
:
:
تأملت مكانها الخالي ...آه يانصرة ....تنشغل بحياة الكل ..وتحاول قدر المستطاع الا تقصر مع احدهم ..لتخفي حكياة قصتها الوحيدة الحزينه ...
:
:
دخلت الغرفه المضاءة جزئيا .اليوم خرجت تلك من العناية المركزه ..لاتعلم بأي وجه ستقابلها ..لكنها كما أمها تخاف عليها وتحبها ..
أن الله لم يهبها الا وليد ابنا ...لكن بخوت بالنسبه لها اكبر من ابنة وصديقه ..فقد كانت معلمتها في الماضي وشهدت على كل مأسى حياتها ..
:
:
كانت تلك تستلقي على ظهرها ...وقد وضعت جبيرة يدها على صدرها ..وتأملت الفراغ وقد بدأت كدمات وجهها تبهت ...لكن ملامحها الجميله الحاده بهتت معها أيضا ..
:
وقفت بالقرب منها وهي تقبل رأسها ...وبحنانها المعتاد.."سلامتك يابخوت ياعمري....."..
الصمت أعترى تلك والكثير من النكران فما مرت بها لم يكن سهلا ومرت به وحدها ....مهما كان انه ابنها....صدت بوجهها الى الجهه الأخرى ...
:
:
ألمها مافعلته ...."كذا يابخوت ماتردين على عمتك أميمه ....سامحيني يابنتي اللي حطيتك في هذا المكان ماكنت قد الأمانه ...."
:
أخذت تلك نفسا عميقا وقد ترقرت عينيها دمعا ..ألما وحسرة ...وحده ..وضعف ..همست بتعب وصوت مبحوح ...."مسامحه ياعمتي ....لكن حسبي الله ونعم الوكيل ...."
:
:
بالكاد ميزت ماتقول بين همسها ....تنهدت وهي تضع يدها على كتفها ....والكرامة والحمية أخذت منها مأخذا ...."يابخوت ...قولي لي أيش يرضيك ....وانا يابخوت والله ألبيه لك من عيوني ..."
:
:
تأملتها بنظرات فارغه ...ومن ثم همست .."الطلاق ..."
:
هزت تلك رأسها بايجاب ...فرحا بحديث تلك معها ...."حاظر ...مايصير خاطرك الا طيب ..."
:
رفعت احد حاجبيها وهي تعض شفتها ...."عمه ....الطلاق ...بائن خلاص ماعاد يلزمني من وليد شيء...."
:
:
دمعت عينا تلك ..تكره ما وضعها ابنها به ...."حاظر ياروحي انتي ...والله يطلقك غصبا عنه كمان ...."
:
تأملت الالم والصدق في عينها ..."أبغا جوال بكلم عمتي ..ماعاد لي قعده في بدر ...."
:
أتسعت حدقتي تلك ...لاتريد للفراق ذكرا ابدا ...."بخوت ..ياعمري انتي يابنتي ..عدتك خذيها في بيتك ...وبعده تروحين لعمتك ...يابخوت لو علي ما ابغا فراقك لحظه يابنتي ...."
:
خانتها دمعتها وهي تنحدر لامعه فوق خدها ببقعه البنفسجيه المتقطعه ...."ياعمه مالي رجعه لبيت وليد ابدا ...."
:
حاولت اقناعها ...."أنتي ذحين تعبانه ..خلك عندي مرتاحه والله اخدمك بعيوني ...والله يابنتي الدنيا بدونك ماتسوى ..وبعدين منين جاه بيته ..هاذا بيتي ورثته عن ابوي وصلحوه لي عيال أختي واخوي ..ولا هو وابوه ماعمري شفت من وراهم خير ...."
:
:
وليد لم يعد الى أمه الا بعدما تزوج أبيه من زوجه أخرى وكثرت خلافاتهم الحمقاء فطرده ابيه ولم يجد سوى أمه ملتجأ لكنه قد تصبغ بطبع ابيه حينها ....ولا امل من رجوعه أبدا ...
:
أخذت نفسا عميقا ...وبلا أمل ..."ياعمه بتفضليني على ضناكي ...شهر ...شهرين ...سنه ...بس أخره ولدك وانا بنت الغريب ...."
:
:
أتسعت حدقتيها توقف دمعها وهي تقبل رأسها وكتفها وتمطرها بقبلاتها ...."يا بخوت أنتي ابر منه فيني ...وتحسبيني ما اعرف لمن بترجعين ...اتخلى عن وليد الف مرة ولا ترجعين للي كنتي فيه ..."
قالت جملتها الأخيره ببطء مُصر حتى تتفهم تلك مقدار مصداقيتها ....
:
:
لاطاقه لها للنقاش أبدا ...لكنها ولاول مره تتمنى ان لا تغادر المشفى أبدا ....يبدو بأن هذا الحديث لن ينتهي أبدا ..
:
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::
مر أسبوع هادئ من أحب الشهور الى قلب كل مسلم ...والحياة رتيبه تمر ببطء مؤلم لولا جمال وقع هذا الشهر على قلوب عبادة ....
:
:
لم تصنع اليوم سوى صنفين ...فلا يوجد ماتصنعه ...حتى انها انفقت أخر مافي محفظتها وهي ترسل سليم الى بقاله قريبه ..
نظرت الى ساعتها لم يتبقى عن الاذان سوى ربع ساعه ....مدت السفره بترتيب وهي تعود الى الغرفه لاتود ان تقابل احدهم أبدا ...بل انه يوم جميل هذا الذي يخلو من مصادفه مع ماجد الاحمق ...مدعي التدين ...وعمها غريب الاطوار المقصر بكل شيء ...لولا سليم واحلامها لاتعلم كيف كانت ستعيش هنا حقا ...لكنه أكرم لها بملايين المرات من العيش بدلال في بيت ذاك ...
:
:
دخلت عمتها مستغربه ...."قربى مو مقابله أحد ...؟؟"قالتها وهي تنظر الى كأس الماء وبضع تمرات وضعتها امامها وهي تفتح مصحفها ...
رفعت عينيها بملل ...."مالي نفس اقابل أحد يا عمه بالمره ..."
:
وقفت أمام المرآه وهي تفتح لفافات شعرها القديمه ...وتضع من عطر قربى الذي تملكته منذ أن اتت تلك ...."قلت يعني تغيرين ...بس بكيفك ...."
:
:
نظرت لانعكاس تلك في المرآه وهي تحدق في مصحفها بشرود وقد جمعت شعرها الفاتح بعشوائيه ...واحمرت خديها من حرارة المطبخ ...بجمالها الصارخ هذا في أشد لحظاتها ارهاقا ...
نظرت الى نفسها في المرآه لقد ذبل جمالها وشبابها من شدة قسوة حياتها ...رفعت عينيها لها وقد شعرت بنظراتها ...عينيها ...يا الله ...رماديه ..كلون الحزن والفراغ تماما ...
خرجت من الغرفه وهي تلتفت لها ...."سمعت صوت الباب ...."
:
:
اليوم سيفطرون صديقات عمتها هنا ...للمره الاخرى يدخل البيت احدهم ..بعد خالتها اميمه ...آه لا تريد تذكر احدهم من حياتها الماضيه ابدا ...
فهمي من طمرت أمها منذ زمن ...ستتذكر غيرها ....عليها ان تتحلى بالقليل من الانانيه هنا ..لقد استغنى عنها الكل ....لا وقت للغرق في الحزن على مافات ..عليها ان تتعلم كيف تعيش صامده ..فلو التفتت الى الوراء هناك الكثير لتحزن عليه...
غيرت رأيها وهي تقف و تتناول منشفتها ....أخذت حماما سريعا ...ومن ثم ارتدت فستان قد أحبته منذ اول لحظه ابتاعته ...بقماش لاصق وقصه صدر واسعه ..طويل وضيق وتفضح فتحاته ساقيها ...
لازال شعرها مبلولا ...جففته بسرعه فكون هاله ذهبيه حولها ....وزعت سيروم الشعر عليه بسرعه ....أخذت أحمر شفاه غامق بعشوائيه بين مكياجها ..وضعته ..لم تحتاج لمستحضر تجميل أخر ...رشت من عطرها على معصميها ارتدت ساعتها وخرجت ...ما ان دخلت الصاله حتى صدح الجامع المجاور بأذان المغرب ....
ألقت السلام وجلست ...تجاهلت النظرات الحمقاء المتفاجئه حولها ...
تسائلت احداهن ...."ما شاء الله يا هيا ...من القمر هاذي ...."
:
:
رفعت عينيها لعمتها تراقب ردة فعلها ....سمعت همسات حول لون عيينها الاكثر من غريب ....بررت عمتها وهي تمد احداهن بالطعام ....."قربى بنت اخوي ...."
:
:
استهجان حول اسمها وغرابته أضافت اخرى متعجبه ....."ماشاء الله لسعد بنت ...."
:
عندها نطقت تلك بنبره حديثها الجميله ....."لا ...بنت محمد ....توني اجي من بدر لبيت عمتي مابقى لي من اهلي غيرها ...."
:
:
قالتها وهي تنظر لعمتها رافعه احد حاجبيها ..لماذا هي لئيمه ودفاعيه لهذه الدرجه بنظراتها ...أبتسمت عمتها على مضض ...."اهل مالنا الا بعض ....بعدين قربى والله سلتني بدال وحدتي ...."
:
:
بوقاحه اضافت احداهن ...."جالسه معاك على طول البنت ...."
:
عندها ملت قربى من سطحيه الحديث وهي تستأذن لتقف ...صمت الكل عن اي قول وفعل وهم يراقبون خروجها ....
"والله يا هيا ...انتي ماتخافين تحطين هاذي مع عيالك في نفس البيت ..."
:
كرهت تلك الحديث عنها حقا ...."يعني الله يصلحك ماجد اللي يخاف ربه و ما يرفع عينه لاي مره ...بطل فيها ...."
:
"الخوف موجود اثنين شباب بنفس البيت ولا بينهم لازواج ولا ملكه صعبه ياختي والله ....بنت اخوك انتم اولى فيها من الغريب زوجيها ولدك والله انها ملكة جمال سبحان اللي سواها ...ماتدرين من اي عرب جايه "
:
تشاغلت في طبقها بشيء من غيره ..."امها عراقيه ...وجدتها سمراء ....وبعدين ماجد ولدي وحيدي ماني غاصبته ينقي على كيفه ...."
:
:
"صراحه الرجال اللي يشوفها مايرضا بغيرها ...الناس اللي مثلها جمالهم يخوف ...."
:
اضافت أخرى ..."هاذي مالها الا حلين ....تنقبر بالعنا ...ولا تاخذ لها امير ...ماتقدر تاخذ امير أكيد ...لاترضا بزي الرجال اللي حنا ماخذينهم ....يا بيجننها يا بتجننه ...لو اني رجال ...وهاذي زوجتي ...والله للهوا ما اطلعها ...."
:
:
تنهدت عمتها وهي تحدث نفسها ...كانت تعيش لدى عائلة أمراء قبيله ونبذتهم ...لتعيش قليلا في عناء معيشة عمتها ....لن تضرها ...
:
اخر من تحدث من كانت بجانبها ...."هيا ..خذي بالك اقول لك بس ...البنت ذي نظراتها تخوف ...ابعدي عنها ...واضح انها مو خاليه ..."
:
:
ضحكت ابنة احداهن ..."يا خاله الله يصلحك ..انتو اش فهمكم بالجمال ....مو عشان اول مره تشوفين وحده عيونها كذا تقعدين تشكين....تصدقون خاله أم حلا ..لو شافتها ماراح توفرها ....اقلكم بس ...."
:
:
رفعت هيا أحدى حاجبيها وفكرة جديده تتولد في ذهنها لمصدر دخل جديد ...فماجد مدلل وعاله ..وسليم علاجاته تكلف الكثير وسعد بخيل احمق ...بالكاد الضمان يغطي احتياجاتهم ...
:
:
:
:::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::
اليوم كان تجمع العائله للفطور في منزل جدها الكبير والغائب يطاله اللوم والعتاب فهذا روتين اجباري كل نهاية اسبوع ...
اما بقية الايام فالباب مفتوح للجميع ...أسبوع فقطا لها هنا ..كان كفيلا بأن تمتلىء خزانتها في الغرفه التي خخصتها لها جدتها في الدور الاول بالقرب منها ...تلقت مقدار من الهدايا ...كفيلا بأن يغطي حياتها كلها ...معضمها كانت ثمينه ولا تقدر من جدها وجدتها ...حتى ابناء عمومتها اهدوها ولم يقصروا معها ...
:
:
كانت ترتدي تنورة رماديه في نصف ساقها وقميص وردي ...وتركت شعرها الاحمر حولها وقطع ذهب بسيطه بالنسبه لما تلقته .....كحل وروج أحمر صارخ ...كانت تهز ساقها بملل و وهي تلعب بشعر "في" التي نامت على رجلها رفعت حدقتيها العسليه الفاتحه مره أخرى للتى كانت تجلس امامها وتفتعل حركات طفوليه لتغيضها ....
:
:
رفعت احد حاجبيها لمدى تفاهة تلك ..عدلت غطاء الصغيره الصوفي ..ومن ثم أخذت هاتفها التي اهدتها اياه نصره .....فتحته بملل وهي تعاود قراءة وردها من المصحف ....
:
المكان مكتض تماما بنساء العائله واحاديثهن المختلطه ...هذا اكبر عدد من النساء تراه في مكان واحد .....وهي لاتشعر بالالفه بأبتعاد عمتها منوة او نصرة او جدتها ...
:
:
كانت بالقرب من الباب عندما دخلت نصره مبتسمه ...تغطو ياللي تتغطون ...جدي وابوي بيدخلون ...."
:
:
أبتسمت جوزيده ...فأجمل لحظات يومها التي تكون بالقرب من جدها ....رفعت رأس الصغيره ووقفت ...راقبتهن يرتدين براقعهن البدويه التي لا تفارق ايدهن والطرح السوداء على اكتافهن دوما ...
كانت اول من يستقبل دخوله قبلت جبينه وكتفه ويده ....أبتسم لها بحنان ...
هي فقط من يخصها بهذه الابتسامه ...و كأنها حلمه الذي فقده يعود بين حطام السنين ..
:
:
عندها اضافت نصره بفخر وهي تنظر للخارج ...."يابنات مهاب بيدخل ...يبي عماته وجدته ...."
:
:
التفتت حولها بهلع ...انها لا ترتدي مايرتدون ...بسرعه جرت ظرفه الباب من يد نصرة وأختبأت خلفها ...
:
:
ضحكت جدتها لمنظرها ....."الحضريه ...ماتعرف لسلوم اهلها ...."
:
أبتسم لضحكة جدته ..قبل رأسها ...وتبادل السلام مع عماته اللاتي أجتمعن حوله ...فمعد ومهاب حقا لهم قدر كبير ومميز في هذه العائله ...
:
:
لمست جدته خده بعتب ...."ليه ياوليدي ..أشوف معد من قطر يتعنى لي ....اكثر من ما اشوفك ..."
:
:
أبتسم لها خجلا من لطفها ...."ياميمتي ماحلفتيني ...والله مشغول ....هذاني ها جايك من الدمام ..والله العصر بكرا عندي أجتماع ...وقلت عيب ماقمت بواجبي لبنت عمي ولا باركت لجدتي ....مبروك ياجده ...."
:
قبلت ساعده كانت لا زالت جالسه وهو يقف بالقرب منها وقد اجتمعوا عماته حوله ...."حبيبي الله يبارك لك بأمتنان ان شاء الله ..."
:
:
راقبت ردة فعله وهي تتأمله بتملك ...."أمين .."بين سير حديثه ظهرت اعتياديه ...أكمل بحب لها ..."وعسى الله ياجدتي مايحزنك بيوم ..ولا نذوق زعلك بعدها ابد ....قرت عينك ..والله يحفظها ويخليها ويستر عليها ....ولاتفارق لها غالي بيوم ابد قولي أمين ..."
:
:
جده كان يراقبه بفخر لا مثيل له ...فهو من رباه ولا يعزي نجاحه لأحد غيره بعد رب العالمين ....نصرة ومهاب ومعد ماهم الا ابناءه وليسوا احفاده ...شاركه الجمع قول كلمته .."أمين يارب ..."
:
:
ألتفتت لنرصه الضاحكه في أخر الصالة وهي تحدث أحدهم خلف الباب...
:
:
أبتسمت لضحك نصره وقد احمرت خديها خجلا ...."نصره بالله مافي شيء يضحك ...."
:
لم تتمالك نفسها ..."كيف اقوله يطلع يا بنت ...هذا شيء متعودين عليه ...من الان تعودي تمشين بطرحتك ..."
:
:
دمعت عيينها .....وهي تسمعه بصوته الرجولي يسأله ....."وينها بنت عمي ...نبارك لها ..."
:
:
كان يتجه الى الباب عندما اقتربت تلك منه ...بادلها التحيه كأنه يبادلها مع اي من بنات عمومته ...
حنقت لفعله ....وهي ترفع عينيها له بحالميه وابتسامه اصطنعتها ....فقط ليكون منظرها مغيضا لمن حولها ...
::::
:::::::::::
ترجت نصره بعينان دامعه ..."نصره لا يكلمني والله مقدر ارد ....بالله نصره مقدر اكلم جدي زين ...اكلم ولد عمي ...."
:
:
ابتعت نصره ضاحكه ..."مالي شغل تفاهمي معاه ....بعدين يزعل حنا ماعندنا كذا بين بعض ...أخوك ذا ..."
:
:
مع اقترابه ..اخرجت تلك يدها تجر نصره بقل حيله .....ضحك لفعلتها الطفوليه ....وهو يجر نصره ليحتضنها ....
رغم المسافه والباب بينهم الا انها اختنقت برائحه عطره الرجوليه القريبه ....
:
:
سمعت صوته يتوجه لها بالحديث .."سلام عليكم ...شلونك يابنت عمي ...؟؟عسى مرتاحه ؟؟ما ناقصك شيء ...؟؟"
:
:
لا رد منها ..أبتسمت نصره له وهي تهمس ..."تستحي ماراح ترد "....أبتسم لأخته التي حاوطها بذراعه ..مع طول نصرة الا انها طفله بجانبه ....همس ممازحها .."أجر الباب يعني ...عشان ترد ..."
:
:
اقتربت نصره من جوزيده خلف الباب ..محاوله اقناعها ..."جوزيده ردي عليه ترى يجر الباب ...دايم يسويها بوردة ...."
:
:
امتلئت عيينها بالدموع قد يبدو الامر لهم روتيني وتافه لكنها لم تتحدث يوما مع رجل ابدا ...هزت رأسها بالنفي ...هامسه ..."قولي له طيبه ...خليه يخرج الله يخليكي توبه اطلع من الغرفه خلاص ....."
:
:
ضحكت نصرة لردة فعلها .....وهي تحادث اخيها ..."تقولك طيبه ...."
:
أبتسم بتفهم ...."الحمد لله على سلامتك يابنت عمي ...من الله على جدتي وجدي بالراحه والله ...ولا اوصيك فيهم ...نقصك شيء زعلتي من شيء انا اخوك الكبير هنا انتي ونصره عندي واحد ....واعذرينا على قصورنا ...مابدر منا ماهو بيدنا والله ...."قالها وهو يرمق عمته علياء بنظراته الناريه المعاتبه ....
:
عضت تلك شفتيها وقد كانت ملتصقه به طوال تواجده ...وهي تتأمل نظراته ..
:
:
تنفست الصعداء بعدما شعرت بخروجه ....و زالت رجفتها ....لم يصف لها احدهم الوضع ابدا ..لم تستعد له ...
عندها جُر الباب منها بقوه ...أغمضت عينيها بهلع ....واحتضنت كفيها ....هدوء عم المكان ...
أبتسم لمنظرها الطفولي .....يالها من جميله ....فتحت عينيها تدريجيا عندما طال الصمت ...كان يقف أمامها ....عاتبته بخجل وقد احمرت خديها وكادت دموع عينيها ان تفضح خجلها ..."عمي سيار ...."
:
:
ضحك وهو يقترب منها ليحتضنها ويقبل رأسها ....."يالخوافه ...ماتردين على ولد عمك ....ها سمعتيها منه يا بنتي لا تخلين شيء يضايقك او ينقصك ابد ..أشري والكل خدامك ...انتي بنت الغالي ...." بكلماته الابويه الحنونه لم تعد تسيطر على دموعها ....
:
:

:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمي, أسمتني, قربي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:13 AM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

منتدى روعه احساس -