العودة   منتديات ساحرة الأجفان > مملكة التواصل الأجتماعي لأعضاء المملكة > مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

الملاحظات

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام مملكة القصص والروايات , روايات ادبيه , قصص الحب , قصص واقعيه و حقيقية , قصص رومانسية جديدة , قصص حب وغرام , مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - منتديات قصص , منتدى روايات , تحميل رواية جديدة , روايات رفوف , قصة mp3 - تحميل قصه mp3 - قصص جديدة pdf , فيديو كليب mp4 - جميع روايات , غزل - doc , word - txt , قصص للجوال , الجوال , موبايل , , تحميل روايات على ميديا فاير 2013 , روايات جديدة للتحميل , تنزيل قصص حلوه 2014 , اقوى القصص ,قصص واقعية روايات قصيرة جدا 2014.

أسمتني أمي قربى

مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2015, 02:56 PM   المشاركة رقم: 21
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

انسحبت تلك من المجلس لم تقبل حتى رأس أبيها ..معترضه عما يحدث فيه ...هناك شيء يدفعها لكره هذه الوافده الصهباء وامها ..لطالما كانت امتنان محط اهتمام الكل ..والا لمَ يختار ابي "مهاب" لها ...
:
:
بعد السحور كان القليل يجلس في حديقه الجده الصغيره ...نصرة و صديقتها المقربه الجديده جوزيده قد انشغلا بفستان اشترته نصره لأبنتها في العيد ولم يكن كما تتوقع ...وقد اعطتها جوزيده أفكار ...
أتت احدى فتيات العائله الصغيرات وهي تمد جوزيده بحقيبه جدتها للخياطه ...أبتسمت لها جوزيده شاكره وهي تفتحها ....
:
:
عندها اتت الجده للمكان وهي تبتسم لحفيدتها أقتربت منها وهي تثني عليها ...."بنيتي ...الصقره تخيط هدومها بنفسها ....."
:
:
أبتسمت جوزيده لجدتها وهي تقبل يدها ...."قماشك حق العيد ياجده محد مفصله لك غيري ..."
:
:
كرهت عبارات المديح والاشاده التي غمرت المكان راقبت خروج جدتها عندها اطلقت ضحكه مستهجنه ...لتستقل قدر تلك ...
:
من حسن حظها ان صاحبه اللسان الناري هنا لم تنتبه لها ....فلا ردود مسكته بعد ردود نصره ...
:
ضحكت وردة وهي تلعب بخصلات شعر جوزيده الصهباء التي وقع الجميع في غرامها ....."محد عمره فهمني ...الا جوزيده اليوم لمن اندست ورى الباب عن مهاب ...."
:
:
علق الجميع على فعلتها ضاحكين عندها اضافت تلك وهي تراقب خصلات شعرها بين انامل وردة ....."صراحه كانت حركة لفت انتباه مالها داعي ...."
:
:
رفعت نصره عينيها عن الفستان الابيض في يدها لتهم بالرد الا ان جوزيده الهادئه سبقتها وهي ترد بهدوء ورزانه لا مثيل لها ...."لا اطلع قدام خطيبك بدون حجاب أحسن ...أش رايك ؟؟"
:
:
قالت جملتها وهي تأكد بنطقها على كلمة خطيبك ....عندها حنقت تلك لقولها ...فلا رد بعد قولها ...
أبتسمت نصره بتشفي منتصر وهي تعيد نظرها لما في يدها ...لقد وضعت نفسها في موقف أكثر من تافه ..فلا ماكن للأحزاب في عائلتها ....رغم جهدها وامها الحثيث لصنعها ...
:
:
راقبت تشاغل الكل المصطنع حتى لا يخجلوها أكثر بعد رد جوزيده القوي ...وقفت تجمع اغراضها بعنف وهي تخرج ..و وعيد يتجدد بداخلها على تلك الصهباء الدخيله ...التي اكتنفها الك بسعاده مبالغ فيها...انا محط اهتمام العائله ولطالما كنت ...انا المدلله اليتيمه الوحيده هنا ...
مسكينه انتي يا امتنان الحياة تمضي جربي ان تعيشيها ...
:
:
:::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في يدها فستان ابنتها و علبة جدتها الحديده في يدها ....دخلت فكانت عمتها وابنتيها جالستان على سرير جدتها ...
وذاك الطويل ممتد على الارض بتعب بالقرب من جدته ....أبتسمت وهي تلقي السلام رده لها بتعب ....
فتحت الخزانه لتضع مابيدها ...عندها دخلت ابنتها لترمي نفسها بقوه عليه ....تلقفها امطرها بقبلاته ومن ثم رفعها ...."ياحبيبة خالي الصغنونه ...."
:
:
كان كما يبدو مرهقا ومتعبا للغايه ....أبتسمت لها ...."معد تسحرت ؟؟"
:
رد عليها وهو يجلس ابنتها على صدره ويخرج لها هاتفه ....."لا ما ابغى....من سوى السحور ؟؟"
:
كانت ترتب المكان حوله باعتياد ...نهرتها عمتها لحركتها ....لم تهتم وهي تلتف له ..."مين يعني طباخ جدي ....بس في شربه حب سويتها للفطور تبغا احط لك ....كمان سويت كنافه ...شلت لك منها قلت للسحور مايجي انا اكلها ولا اعطيها مهاب ...."
:
:
راقب همس امه ....أبتسم لها ..."تاكلين كنافتي يالدب جيت وخربت مخططاتش ....يالله جيبي لي سحور ...."
:
اتسعت حدقتي امه ..."شوفي العياره ..توني اترجاه ياكل ...مع نصره اللي تدلعه مايقول لا ...."
:
ابتسمت الجده وهي تغلل اناملها في شعره الذي تحولت خصل اطرافه للون الرمادي ..."قلت لكم معد يحب الدلع ....محد دلعه الا هاذي عطلته علينا ...."
:
:
ضحكت نصره وهي ترفع ابنتها عن صدره ...."خلاص بنزوجه ثنتين اجل ....يتناوبون على دلعه ...."
:
:
نظرت امه اليه تراقب ردة فعله ...كانت نظراته فارغه تماما وسارحه وهو يتأمل ابنة نصره بين يدها ....
رفع رأسه لأخته وردة ...جر طرف ثوبها ...."هلا بحبيبة اخوها ...تعالي ...."
قالها وهو يجرها الى حضنه ...أبتسمت خجله وهي تقبل كتفه بالكاد تمنع دموعها فمشاعرها مؤخرا اصبحت جياشه لن تقوى فراق اهلها ابدا ....راقب دموعها ..عاملها كطفله وهو يحاول ارضاءها
:
:
دخلت نصرة وخلفها الخادمة تحمل الطعام ....عندها جلس رفع شعر اخته وقبل جانب جبينها ...."خلاص لا تبكين يابنت ..كل يوم بنط لك ...ومحمد بيطردني يقول بلشنا الشايب ذا ....عندش جدي و جدتي و نصره ...بعدين تنسينا ونترجى شوفتش مع محمد ...هو من الان ذايب بعدين مدري وش يصير "
:
:
رتبت له الطعام امامه ...راقبت خجل اخته ..."كل واترك المسكينه ...كل لا يأذن عليك ...."
:
أخذ الملعقه أكل أول لقمه ..رفع عينه لها ...."نصره ...طبخش هذا ادمان ....سوي كورس لامي ...."
:
:
أتسعت حدقتي امه ...."ولد ....مره انت معطيني طاف ...مستهين بقدراتي ...."
:
ضحكت نصره ...."يحب بطنه الانسان ذا ..متأكده بكرا اقول له مافي اكل ...بيمسح بي الارض تسفيل ...."
:
كان يأكل ...."أسكتي يالدب انتي ...مدري مين اللي يحب بطنه ...نسييينا ...ينصره هااا اذكرش..."
:
أتسعت حدقتيها وهي تعاتبه ...."الله يسامحك يا معد ...كله منك ومن مهاب ..."
:
غضن جبينه يمثل الجديه ...."ايه هو دايم ضعيف الحجه يحمل اللوم غيره ..."
:
امرتها عمتها بضحكه.."نصره بالله انتي اقرب له ...اضربيه هذا ماعنده شيء اسمه مشاعر الخلق ...."
:
أبتسمت نصره ..."خليه ياعمتي ..تنكسر يد تنمد عليه ...يعني بزعل منه ....ادري به معد مايحس بالكل غيره ...فديته أبو عبد العزيز ...بس يجيب لنا ام عبد العزيز أول...."
:
:
أبتسم لها ....وجه الحديث الى امه...."شفتي يمه ....شفتي اول تمدح فيني ترفعني سما ...ثم هه من الطرف تجيب طاري العرس ....مو انتم في الوجه ...ولد تزوج ...ولد عجزت ..عنست مدري ويش ....انا لاطق براسي العرس جيت لزينة البنات هاذي وقلت لها يانصره اخطبي لي مره ذربه مثلش ....."

:
:
أبتسمت جدته وهي تمسح على كتفه بحنان ..."ماعاد في من نصرة ياوليدي ....انا اللي بزوجك خلها علي ...."
:
نظر الى نصره بأبتسامته المعهوده ...."أخر اصدار الدبا ....بس ياجده هه قلت لك ...انقبر ولا اخذ من بنات خالتي علياء ..."
:
:
ضحكت جدته تعاتبه ...."وشبهن بنات علياء مافي اجمل منهن ماشاء الله ...."
:
عندها عارض ..."عاد ياجده ...شوفي ....راحوا ولا جو شيخه الزين معروفه ...."
:
عندها نطقت وردة ببراءه ..."نصره ...جسم وشعر وملامح وكلو ...."
:
صمت الجميع ..لم يرفع رأسه وهو يتأمل الارض مبتسم ....عض شفتيه ومن ثم اعقب...."تخسي الدبا ...قلنا شيخه ..معليه لكن الزين لاا...معرف منهي شيخته ...جدتي قوت ....شوفوا والدليل للحين جدي يقصد بها ...."
:
أبتسمت جدته بخجل وهي تقبل رأسه ....ضحكت نصره ...فقط نصره من يؤيد معد بحديثه دوما ....."صادق معد ياجده ..ولا احد ورث جمالك هنا ...شفي جدي من نذكرك له تنهد ....يالله يارب عقبال معد بالمره اللي تخليه يتنهد كل ماطرى اسمها ...."
:
:
أبتسم وهو يقبل يد جدته ...."اذا هي مثل جدتي ماعندي مانع ....بكرا اخطبوها لي ....."
:
:
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::
نظفت البيت الصغير بعدما خرجت أخر ضيفه ...راقبتها عمتها تقب بالقرب من المكيف البني القديم ...وبيدها المبخره ..
:
:
اعادت نظرها الى هاتفها بيدها في ملل ....بعدما انهت عملها بدلت لباسها بقميص قطني متواضع ....وشالها الابيض الكبير ...لازالت تحمله منذ ايام بغداد والانبار ...
:
جلست في ركن الغرفه فتحت شعرها وبيدها فرشتها ...قسمته الى اربعه اقساك كي تصففه جيدا ...
حينها اذاع التلفاز خبر ...."تفجير انتحاري في بغداد ...."
:
التفتت لها عمتها حدقت في التلفارز للحظه ومن ثم همست ...."هاي اشبيهم حتى برمضان ما خزوا الشيطان .."
:
:
أبتسمت لها عمتها بشيء من سخريه..."اشوف العرق طلع ...."...
:
لم تنظر اليها وهي تصفف شعرها ...."ايه عيني هاي العرق طالع طول الوقت مايحتاج ....باين ...."
:
سكتت عمتها للحظه ...."اليوم البنات ماصدقوا انك نص سمراء ....يعني.."قالت جملتها الاخيره بشيء من تنمر....
:
رفعت قربى عينها لها ......تستشعر عنصريتها الحمقاء ..."اشبيهم السمر ياعمه ....لولا هاي السمر مايدخلو الجنه يعني ..."
:
عمتها لاتعرفها جيدا بعكس اهداء الراحله فعندما تنسى قربى لهجه ابيها وتطغى لهجة أمها وحياتها القديمه فهذا يعني بأنها غاضبه للغايه ..
:
:
هزت ساقها و عضت شفتها وهي تراقب جملها بحنق ...."أنا تكلمت ذحين .....؟؟"
:
جمعت شعرها بعشوائيه ووضعت شالها الابيض على رأسها ....."لا سلامتك ...ماقلتي اشي ...بس هالنظرات تكفي ...يعني عمتي سمرا لولا بيضا ان شاء الله من جزر البلطيق ...هاي اسمي واسمك واحد عيني ...فرجاء هالكلام العنصري ماينفتح قدامي مره ثانيه ....."
:
:
تنهدت عمتها وهي تعيد نظرها لهاتفها ....مدافعه .."والله انتي اللي حساسه زياده ...."
أذا تقلب الامر لها ......حتى ان لم تتحدث بجمل عنصريه نابيه ...تكفيها نظرتها الحمقاء لها ...وشماتتها الهامسه ...يالهؤلاء البشر ...وكأن اعراقنا من تشفع لنا عند رب العباد ...
:
:
أبتسمت قربى بشيء من خبث كعادتها قبل ان تقدم على شيء يقتنص لها حقاً ....وبنبرة تدعي الاهتمام البريء....."ماخرجتي اليوم ياعمه ....؟؟لايكون بس صحباتك شغلوك عن التراويح في الجامع ....الله يصلحك كان صليتي في البيت ...يعني الصلاة في كل مكان اجرها واحد ...."
:
:
أتسعت حدقتي عمتها وهي تراقبها بعدم تصديق ....يالهذه التي لاتخنع ولا تنكسر ....من اين اتت بكل هذه القوه وثقه النفس ...
:
نهرتها عمتها تدافع عن نفسها ...."تعبانه اليوم ...اصلا صليت ..." قالتها وهي تخرج من الغرفه بغضب ..
أبتسمت قربى براحه و بهدوء وبراءه جميله وكأنها لم تقدم على شيء ...عندها اتى سليم الى الصاله ...
أبتسمت له قربى ...."سليم تبغا تاكل ...؟؟"
:
هز رأسه لها بالنفي وتعلو وجهه ابتسامه لطيفه وغير واعيه ...."أكلت انا برى ...."
قالها وهو يتمدد في منتصف الصاله ...راقبته للحظه ومن ثم اخرجت مصحفها ...حتى ان كانت ملامحها وعينيها لا يتقبلها ويذعر منها ...
الا انه يحب ان ينصت الى تلاوتها الهامسه ...رفعت عينها لها ...كان منصتا يراقب سقف الغرفه ..ويحرك يديه في الهواء بعشوائيه ..تدل على العوالم الاخرى في داخله ...اغمض عينيه تدريجيا فقد ارتاح لخلد الى النوم ...
:
:
عندها دخل ماجد الغرفه بنظرات ناريه وهو يجره ليقف ...توالت شهقات ذاك المذعورة وهو يقف ...
اتسعت حدقتي قربى وهي تراقبه يصرخ به بغضب عارم غير مبرر........."انت مين قالك تدخل غرفتي ها ....؟"
:
:
قالها وهو يهم بضربه ....عندها وقفت قربى ...وهي تسحب سليم عنه .....دافعت عن هذا المسكين .."أتركه ماسوى شيء ....مايفهم الضعيف "
:
صرخ بها ...."مالك شغل انتي ياقليلة الحيا ....."واكمل بألفاظ نابيه يستحي رجل عاقل ان ينطقها ....حتى ولو كان في اقذر شارع ...
:
:
اتسعت حدقتيها .....لقوله ..."انا اعرف الحيا قبل اشوف وجهك ....أتركه ..."
:
قالتها وهي تدفعه بعنف ليسقط على الارض ....تعثر في وقوفه وهو يراقب نظراتها الساخطه ...لقد انهارت تماما كرامته وقوته المزعومه امام اخيه ...عندها اضافت تلك ...."بدال ماتضربه طالع نازل ..التفت له ..راجع فيه مواعيده ...خذه بيده للصلاة على الاقل ...."
:
:
جمع ماتبقى من هندامه وهو يقترب منها للخروج من الباب مهددا ..."هين ...هين يالمقويه يا قليلة الحيا تمدين يدك على رجال ..والله لولا حرمتك علي لكان ربيتك ...عقابك عند الله عسير ...تحطين نفسك في مواجه مع رجل غريب ...."
:
:
أشارت لها بيدها ولا زالت ملامحها مستصغره ساخطه على مقدار سخافه وجبن هذا ...."روح بس اعلى مافي حمارتك اركبه ...هاي دين هاي لولا أخذ الحوائج وترك الواجبات ...لو بيك خير كان قدرت هاي اللحيه اللى عوجهك ...الله ياخذ وجهك ...."
:
:
انها متحامله عليه وعلى شخصيته التافهه للغايه ....فهو ...لايسلم انسان من قذى لسانه ..و صلته بربه كما يشتهي ..وقليل بر بأمه ...واناني حتى اقصى حد ..كسول ومتحامل على الجميع ...
:
ابتعد قليلا ....وهو يصرخ بها غاضبا .."اسكتي ولا والله لا امد يدي عليك يا....."
:
رفعت حاجبيها ...."اقصها لك قبل تمدها ....عوو اش هالريال ...صير ادمي ..ادمي استرجل ..تصارخ صراخك واصل للشارع على مره غريبه عقولتك ...شوف انا محد يحط راسه براسي تفهم ....خلك ذرب واسترجل ..."
:
:
تجاهلت الفاظه النابيه التي امطرها بها منذ البدايه ..فهي ما اوصلتها لهذا الحد معاه ...اشارت له بيدها ان يصمت ..."عفيه حط لساك بحنكك ...مالي نقاش معاك ...."
:
:
قالتها وهي تجر سليم الى داخل الصالة بينما ذاك لازال يقف في السلم يوجهه لها شتمه العنصري الجاري و الفاظه النبيه ...
:
:
لازال سليم هلعا من ضربه له ....بالكاد عقله البسيط يستوعب كل حدث ....همس بحزن وهو يراقبها ...تعاود فتح مصحفها ببرود ....."ماجد ....يهاوش ..."
:
:
كشرت وهي تغلق المصحف حول اناملها ...."ماعليك منه ...تعال نام ..."
:
:
قالتها وهي تربت على الوساده بالقرب منها ...أبتسم للامان الذي تعطيه ..قربت الوساده منه وعادت الى مكانها .....
انشغلت بمصحفها لم تعلم متى توقف ذاك الاحمق عن اذلال نفسه ...عندها دخلت عمتها الغرفه ببرود ...."خير ؟؟"
:
:
لم ترد عليها قربى أبدا ..قريبا ستعمل وتترك هذا المكان ...لكنها لاتعلم كيف تعود للمدينه لتخرج وثيقتها ...ستضطر الى عمها المادي ...وهي حقا لم يعد معها ريال واحد ..
:
:
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
كانت تغط في نوم جراء اوقات فراغها الهائله....أحست بضيقه وهي تفتح عيينها...تأملت الشاشة امامها بملل ...
تشعر نفسها في عزلة فخمه الا ان عقلها يأبي الا ان ينكر وضعها ...أخذت نفسا عميقا وهي تقف ...رفعت الغطاء عنها ...و بدلت القناه لقناة القرأن الكريم ..رفعت الصوت لتحس بشيء من طمئنينه ...
:
:
انها لاتعلم حتى في اي جهه من جده هي ...ولكن كما يبدو بأنها قريبه من أبحر ..فتحت الشباك وهي تتأمل العشب لامعا في الخارج ...
نظرت الى السماء هل هذا مطر ....؟؟أبتسمت وهي تمد يدها ...التي امتلئت بقطرات المطر ...سمعت صوتا ما ...
أبتعدت وهي تسدل الستار ...أغلقت اضاءة الصالة وهي تتجه الى غرفتها ...الا انها عادت لتنظر من خلف الستار ..كانتا فتاتين ...بالكاد قد تميز ملامحهن ....
في بداية مراهقتهن ربما ....أبتسمت لسعادتهن وحيويتهن فقد مدينها بسعاده غريبه لمجرد مراقبتهم يعيشون طبيعين ...من يواجه المطر ولا يختبىء عنه ماهو الا انسان نقي من الداخل ..أصر ان يلتقي اول القطرات القادمه ليعترضها جسده لا زالت تحمل طهارة السماء ...لم تتسخ من الارض بعد ...
:
:
بهتت ابتسامته وهي تراقبه كان واضح لها للغايه ...أقترب من فتاتيه يراقبهن بأهتمام وهو يضع يديه في جيب بنطاله القطني الاسود ...وقد ابتل قميصه القطني الرمادي والتصق بتضاريس صدره الواسع ...
فتحت احداهن يدها بمرح ...كانت جميله للغايه وشعرها قصير بالكاد يغطي عظمه فكها السفليه وقد صبغته بلون حيوي وارتدت فستان أحمر قصير .....وهي تجري ناحيته ...صرخت ..."بابا شيلني ...."
ضحكت الاخرى وهي تنهيها ..".بنت لا ..بابا صدره يعوره ..."
:
:
الا انه فتح ذراعيه لها ...متى كبرت هذه الصغيره لم يلاحظ ....رفعها بخفه ...صرخت لابتعادها عن الارض كطفله للتو تخطي اولى خطواتها....
رفعه اكثر بخفه وحملها بيد واحده كمن يحمل طفل أستندت على كتفه ...وهي ترتب شعره الذي أبتل ...
:
:
بغبطه راقبت سعادتها وملامح ابيها الجامده وكأنه يفعل امرا اعتياديا غير مليئ بالمشاعر ..وهو يحادث ابنته الاخرى التي اقتربت منه ...
:
لا اراديا أكتحلت عينيها بدمعها ...لا شيء..فقط منظر الابوه ...كم هو عظيم ..للحظه نسيت حنقها على متعب ...أنه أب ...أنه ليس كما خيل لها انسان يعيش بعسكريه ولا يرحم او يفكر أبدا ...
:
:
مسحت قطرات المطر عن محياها وصدرها وهي تراقبهم ...نظرت الى جيب قميصها الاسود حركته حتى تبعد التصاقه المبتل عن جسدها ...
رفعت عيينها فجأة هل رأها ...؟؟كان مطرقا رأسه لابنته وهو يتركها بين ذراعيه لتعود الى الارض ...
:
:
أغلقت الستار بعنف وهي تعاتب نفسها لهفوة تفكيرها الاحمق...ولماذا قد ينظر الى ....؟؟هل يتذكر وجودي حتى ..؟؟لماذا انا غاضبه ...؟؟
متى يأتي أبي واتخلص من كل هذه الغربه ................لطالما كنتي غريبه جليلة ..
عادت الى الغرفه لا تلعم ماسر حزنها وغضبها وهي تندس تحت الغطاء ....ستنام حتى يتوقف هذا الشعور ..
:
:
وضع ابنته على الارض ..وهو يلتفت الى الستار الذي بللته قطرات المطر ....هذه الفتاه قضيتها أكبر من ما يعتقد ..فلا أثر الى ابيها أبدا...
:
لقد خرج من السعودية بطريقه غير قانونيه ...سيكون من الصعب تبرير فعله ...لكن القضايا التي رفعت ضده لربما تساعده ...كيف يفكر هذا الرجل حقا ...؟؟
:
مرؤته تحمله ان يرد لها جميلها ...فأتصالها الناقص ساعده كثيرا ...سنوات وهو يبحث عن خيوط قد توصله لذاك الأثم ...لكن في قانون السعوديه سيلقى ذاك مايستحق فعقوبة جرائمه الاعدام ....
:
:
::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
اليوم اول يوم لها خارج المشفى ....جلست على اول اريكه قابلتها ...ساعدتها الخادمه وهي تعدل الوسادات خلفها لترتاح في جلوسها ...
نظرت في البيت حولها بشيء من ألم ...جلست اميمه بالقرب منها مبتسمه ...الا ان الحزن غطى محياها...
راقبت عمتها بنظرات فارغه ...مدتها تلك بظرف ورقي ...مدت يدها الخاليه من الجبيره مستغربه ...
فتحته ببطء ...أخرجت ورقه ما راقبتها ببرود وهي تعيد اغلاقها ...همست ...."بكرا بدق على عمتي برجع الديره ...."
:
:
اولا قربى ..والان بخوت ....نهتها تحاول ان تسيطر على الوضع ...."لا يابخوت ....اول اقضي عدتك عندي في بيتك ...وبعدين نتكلم في الموضوع ..."
:
غضنت جبينها ...."عمه انا بأعتد في بيت أهلي ....."
:
هزت اميمه رأسها بعناد ....."بخوت أنا اهلك ...أنا احق انسان فيك في هالدنيا ماهو منه يابنتي لكن انتي قطعه من قلبي ...ويشهد الله علي مازوجتك وليد الا لاني ما استحمل بعدك ...يعني كنت معلمتك و مديرتك من يوم كنتي اول ابتدائي ..انا كني ربيتك يا بخوت ....كبرتي قدام عيني ...وانا من بد الخلق هاذي كلها الادرى باللي ذقتيه ...انا ليش جبتك عندي تذكري ....يابخوت بترجعين لهم مطلقه كمان ...ما قدروك طفله بيقدرونك مطلقه ....انا مو اضغط عليك ولا اعايرك ...بس انا اخاف عليك ...اجلسي عندي "
:
:
نظرت اليها بعدم اقتناع ..."بصفتي ايش ياعمه ...لمتى بأجلس عندك ....فكري فيها ياعمه الله يخليك... "
:
أحتضنت يدها بين كفيها ...."بصفتك بنتي ...واكثر والله ....يابخوت الله يرضا عليك ...الله يرضا عليك ...سكري الموضوع الين تنتهي عدتك ..وبعدها يحلها ربنا ...بس ابغا اطمن عليك قدامي ....انتي يبغا لك رعايه ..فقر دم ...وتنظيف رحم ..وكسور ..وحالتك الحمد لله بس ....أنا حتى بعيد عنك ماقدر انام هم وخوف ....ترضين اعيش باقي العمر هم وخوف عليك ....."
:
:
أخذت نفسا عميقا وهي تقبل يدها ....انها حقا لاتقدر على كل هذا الحنان ...الذي لم يعيطها اياه احدهم بعد امها سوى أميمه ...."بس يا عمه ...اوعديني ...وليد ..."
:
:
غضنت تلك جبينها ..."وليد ما يحتاجني ...خله يروح لابوه اللي رباه ...يا بخوت حتى عمره ما باس راسي ...وانتي حيلتك اللي لك رضاي وبري ...انا مين اختار ....يابخوت انا واثقه لو اطيح اليوم تعبانه لأخر يوم في عمري محد قايم في غيرك وهو بينسى مين أمه حتى ....الله .."
:
:
قاطعتها بخوت ...."لاتدعين على ضناك ياعمه ...مالك غيره ..."
:
تنهدت عمتها بحزن...." ولدي وانا ادرى به يا بخوت ....أنا ادرى به ....الله يرضا عليك دنيا واخره يابنتي الله يرضا عليكي ..."
:
:
فلترتاح الان لن تفكر أكثر ...كل ماتعرفه انها لن تعود الى غرفتها التي جمعتها به ....مهما كان اميمه ام ...وحنونه حتى ان حطمتها الخيبات من ابنها ...يضل قطعه من قلبها تعيش منفصله ....
:::::::::::


عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
{[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد 29-10-2015, 02:59 PM
عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد رد: أسمتني أمي قربى/بقلمي


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ثاني أسبوع في شهر رمضان ..................
:
:
كانت تجلس على طرف السفره بالقرب من الباب ....نظرت الى عمها الصامت وهو يأكل طعامه ...
:
رفعت احد حاجبيها وهي تحادثه ...."عمي سعد .."
:
رفع عينه له ...مالذي تريده ...."خير ؟؟"
:
مررت لسانها على طرف انيابها مغتاضه من ردة فعله ..."عمي ابغاك توديني المدينه بطلع وثيقتي بدور لي وظيفه ...."
:
:
توقف عن ما يفعل ....وهو ينظر اليها بغضب ...."انسي تتوظفين سامعه ...قلة حيا ...البيت ذا ماتخرجين من بابه الا على بيت زوجك ولا على قبرك ...."
:
رمقته بنظراتها تحاول ان تحترمه حقا ...."عمي سعد ...انا ما درست وتعبت ....ولا اخذت شهادتي ...وما خليت معهد ما التحقت فيه ...عشان تجي وتقول لي كذا ...من حقي اتوظف ....هاذي رغبتي محد له اي رأي فيها غيري ....شيء سعيت له طول عمري ..."
:
:
نهرها لتصمت ...."بنت ...سدي حلقك انا ولي امرك وكلمتي هي اللي تمشي اشوف دلعوك معازيبك ....ماعطوك على راسك وعرفوك قدرك ....تزوجي لك رجال يصرف عليك "
:
:
رفعت احد حاجبيها مستهجنه ...."ذحين اش دخل الموضوعين في بعض ....عمي اقولك ابغا اتوظف ...كيف اصرف على نفسي ....طموحاتي ..احلامي ...ابغا اتوظف ...انا ما انخلقت عشان انقبر في بيت بدون رأي او كيان ....مين قال انا افكر اتزوج اصلا ...."
:
:
وقف صارخا بها ...."اقول اسكتي .....هيا عقلي الغبيه هاذي ....فاضحنا ابوها وبعده جايه تفضحنا ....ولد الـ..."
:
:
وقفت بغضب مرتجفه ...."ابوي اني ما ارضى احد يجيب سيرته في هاي البيت ...ابوي اشرف ...بمليون مره من ان السنتكم تذكره ....طيب ...ياعنصريين يامريضين ...وشغل بأشتغل ...غلط علي قدرت واستأذنت ...أنا اكبر من عنصريتكم وتحطيمكم هذا ..."
:
نزع عقاله بغضب ...."انتي ماتربيتي .....يابنت الـ...."
:
:
لم يستطع ان يضربها كما نوى ..فقط لمس العقال جسدها مرات بالكاد تذكر الا انها كانت قويه ...كانت اميمه تراقب المنظر بخوف عارم ....بينما استمر سليم يصرخ وهو يغطي أذنيه ....ويغمض عيينه ...
:
لا تعلم من أين اتتها القوه كانت هاذا اول مره احد يضربها بعد امها ...التي طمرت ذكراها منذ سنوات ...
بكل قوتها جرت العقال من يده ...اتسعت حدقتيه من مدرى قوة شخصيتها ....بينما وقفت هي امامه بكل قوه ..على الرغم من الشقوق الداميه التي احدثها العقال في جسدها و ارتجاف جسدها ورعشه يديها ...اقتربت منه ....."اني ..محد يمد يده علي ياعمي ...."
قالتها وهي تدفعه بكل قوتها للخلف ...وترمي عقاله عليه ....أمرت سليم بهدوء ....."سليم ...خلاص اسكت مافي شيء....."
:
:
نظرت الى عمها قبل ان تخرج من الباب ....بنظرات ناريه ..."عمي ترى انا بكل قوتي جالسه احاول احترمك ...فرجاء ..الموقف ذا ما ينعاد ومحد يوقف في وجهي مره ثانيه ...."
:
:
قالتها وهي تخرج من الصاله وهو يرفع صوته مهدد خلفها ...."والله يا بنت الـ.. مالك خرجه من هالباب الا على قبرك ..الله يقبرك اليوم قبل بكرا ونرتاح منه يالمقويه يا قليلة الحيا ...."
:
:
لحقتها اميمه ...دخلت الغرفه واغلقت الباب بالمفتاح وهي تتأملها ..تسمح دمائها بكل برود ....أبتسمت اميمه غير مصدقه بين هلعها ...."وقفتي في وجه ماجد ...مشيتها ...بس سعد ....قربى مايصير كذا ..."
:
:
التفتت الى عمتها وهي تبتسم بسخريه ..."عمه هذيلا الاثنين اخر مخلوقات ربي ينقال عليهم رجال ...رخوم في ثياب ..فيا عمه كلميهم ...قولي لهم فتحوا عقولكم ...واستوعبوا ....ترى الدنيا تطورت ...واحد مخه حجري ماعنده ريال ويجري ورى الخلق يتشحد منهم الريال ....والثاني قال مطوع وهو صلاة في المسجد وعشره نايم عنها ...مالهم كلمه علي ...ولي امري ....ولي امري ماتركني سنين ويجي يحاسبني ذحين على قدر مخه الصغير ...."
:
:
:
فغرت تلك فاهها ..من اين ظهرت لهم هذه القويه ...منذ سنوات طويله ارادت ان تتخلص من اخيها المتسلط لكنها خافت ان تقول له كلمه رفض ...حتى ابنها تربى على تفكير اخيها المجحف بحق النساء ...حتى انه لم يعد يقدرها كأم واعتاد بانها خادمه تلبي احتياجاته وانه هو افضل منها واحسن منها عند الله وماهي الا عار وناقصه عقل ودين ولا تجر سوى المصائب ...
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
حذرت اختها التي كانت تتمدد على سريرها بملل ...."عنود ياويلك تقولين لخالاتي ...."
:
:
أتسعت تلك حدقتيها ...."نوف والله العظيم شفتها ثلاث مرات ...وحده صح يعني دبه بس جميله جمال ....مين ؟؟حتى ابوي ماتكلم ...."
::
واكملت بحماس أكبر ...."تتوقعين من هيا ؟؟آه محد عمره شافها غيري ...شكيت من شعرها ..شكلها مو ادميه بسم الله ..بسم الله ...."
:
:
ضحكت نوف بقل صبر..."شوفي ذحين على السحور بسأل ابوي انا مو زيك أقعد ابرر مليون مره وف النهايه كل تبريراتي تطلع غلط ...."
:
وقفت وهي تلحقها لتثنيها ....."لا امانه نوف لا تسألينه ....؟؟بعدين يطل فيا هاذيك النظره اللي تخوف ...."
:
ابعدت يدها ...."تحسسيني ابوي وحش ...صراحه انتي اللي ماتعرفين تتعاملين معاه ...شوفي لمن تدلعين عليه مايقول لك شيء..."
:
اضافت تلك وهي تشرح بقل صبر ...."أيوه بس احسه في اي لحظه بقول لي انقلعي غرفتك ولا تطلعين الا اذا ناديتك ...المشكله في عيونه ...نظراته تحسسك انك غلط وانتي ماغلطتي ..."
كانت تلك تسير واختها خلفها تبرر لها ....اشارت لها بالصمت عندما اقتربت من طاولة الطعام ...قبلت رأس أبيها وجلست يساره ......فعلت عنود المثل وهي تجلس يمنه ....
راقبت اختها طوال تناولهم الوجبه ...رفعت نوف عينيها لها مبتسمه ...هددتها بنظراتها ..
الا ان تلك تكلمت غير أبيه ....."بابا .....أم ..بسألك ...هو ملحق الضيوف فيه أحد .....؟؟"
قالتها وهي تراقب ردة فعله حذره ...
بغير اهتمام وهو ينظر الى طبقه ...أجابها ....."أمم..فيه ضيفه ...لاتزعجونها ..."قالها وهو يرفع عينيه لعنود ...التي شتت نظراتها ...
:
:
تسائلت نوف بحذر ..."أها ...ضيفه ..معاها أحد ...؟؟"
:
هز رأسها بالنفي وهو يرتب منديل السفره على ركبته ..أبتسمت عنود وهي تحرك حاجبيها بدراميه ....
أضافت نوف ...."طيب هيا مين ؟؟"
:
رفع رأسه فبهتت ملامح عنود وهي تراقب الفراغ مدعيه عدم الاهتمام ...."هي ..أمم ..يعني وضعها غير ...بينا مصلحه ...."
:
قالها وهو يحرك رأسه يحاول اقناع نفسه ...عندها غصت عنود بالماء ..
رفع حاجبه وهو يراقبها ...مسحت فمها وهي تعتذر ...بينما لم تفهم نوف ما يقوله ..."يعني ..أش وضعها بابا ؟؟مافهمت ...."
:
:
مضغ الطعام في فمه ببطء....."نوف سكري الموضوع ...ضيفه وانتهينا مو اول مره نستقبل احد ....هاذي مالنا علاقه فيها ...بس ينتهي رمضان ما راح تكون موجوده هنا ..."
:
:
أحترمن أمره بالصمت ...وتبدل الحوار بينهم الى دفه أخرى ....وعقولهن في تساؤل مصر عمن تكون تلك الجميله النائيه في الطرف الاخر البعيد من المنزل ...
:
:
::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت تجلس على سرير نصره وهي تراقبها تسرح شعرها أمام المرآه ...وقد هزم النوم المرهق عيني ابنتيها بعد يوم لعب شاق ...
:
:
جرت خيط بيجامتها الورديه الرياضيه ...."نصره تتوقعين جدي اش يبغى من أمي ...."
:
هزت نصره كتفيها بجهل .."مدري ...أكيد امور الورث وكذا ..."
:
وقفت بملل وهي تقف بجانبها ...."نصره لا تروحين بيتك والله هنا ملل بدونك ...."
:
أبتسمت تلك ..."ياليت ...بس ما اقدر اذا جا بندر لازم اروح ..."قالتها وهي تعيد رسم عينيها فلم يتبقى وقت حتى اجتماع الكل لوجبه الافطار ...
:
نظرت اليها ...."انتي مصره على اللبس ذا ...غيري وين الثياب الي وصيت لك من الامارات ...وين برقعك ...."
:
:
تمللت ...."ضيقتها بس احسها غلط على لون شعري وبشرتي لمن لبستها ..."
:
راقبت غزارة شعرها ولونه الغريب ...."تتعودين صدقيني بتجي حلوة عليكي ...مافي زيها مريحه وساتره ...وتعرفين هنا يعني حنا نقابل بعض عايدي ...."
:
:
أبتسمت للذكرى وهي تنكش اظافرها الطويله سارحه ..."اليوم مره خجلت من معد ..."
:
راقبت ابتسامتها ..."عايدي يعني هو متفهم ..."
:
احمرت خديها خجلا ..."والله ماكنت أدري انه الفراش له ...ولا ماكان استحليته ..."
:
:
ضحكت نصره تهون عليها ....."يابنت شفتي نص الدور هذا ...لمعد ومهاب ...بس معد الا ينام عند جدتي ...حتى لهم باب خارجي ...لاتفكرين انك مضايقتهم ...يعني حنا متعودين ..انه يكون الوضع مختلط ...لكن وقت الخصوصيه لا ..لكل مين جوه ....بس اتوقع مهاب اذا تزوج ينقل ...يعني اكيد عيلته بتكبر ...ويصفى البيت على جدتي و جدي ....مالهم غيرك .."
:
:
أبتسمت بحب ...."أحب لمن تتكلمين عن العائله ...أحس مو مصدقه انه اسمع شيء يخص عيلتي انه لي اهل ....عمري ماقلت كلمة حنا الا بعد ما رجعت هنا ...أحس هذا مكاني من اول ...تعودت على عماتي وعمامي وعيالهم وبناتهم ...وكل شيء وجدي يوحشني لو يغيب يوم ...الا مسألة الكلام لسى ....."
:
:
سكتت للحظه الا انها اعقبت ..."بس يانصره يعني ...أحس وضعنا انا وامي هنا صعب ...يعني تعرفين امي ذحين ...يعني مهما كان هذا مو بيتها ولا اهلها ...."
:
عاتبتها نصره...."دوبك تقولين عائله ومدري ايش ...صدقيني يا جوزيده جدي لا يمكن يفرط في تواجدك انتي وامك معاه ...."
:
:
حاولت تغيير الموضوع .."هيا روحي البسي الجلابيه الزرعي والذهبي بشوفها عليك ...."
:
أبتسمت جوزيده ...."لا حجزتها وردة ....تقول احضري فيها زواجي ....والوردي والفضي بخليها للعيد ..الباقيات عادي بلبسها ذحين ....بقتنع البسها ...."
:
:
أعقبت قبل ان تخرج من المكان ..."دايم كنت افصلها للبنات ...يعني كانو يجيبون لي القماش وانا اطرز اطرافها بيدي ...يعني مو مره زي الشغل اللي جبتي لي هوا ماشاء الله ...بس يعني هه تمشي الحال.."
:
:
راقبت مكانها الخالي ...أ كانت تلك نبرة حسره قديمه في صوتها .؟؟...ايام الحزن القديمه لاتزول ذكراها بسهوله ...
:
:
::::::::
لحظات حتى عادت تلك تحمل طرحتين وبرقع وعلبة ذهبها في يدها وقد ارتدت جلابيه امارتيه ناعمه بلون أزرق حيوي ونقشه اطراف نحاسيه ناعمه ..
وقفت خلفها وهي تضع الاغراض على السرير ...وبتردد ..."اش رايك ؟؟غلط صح ...."
:
:
يالجمالها ...."الله لون شعرك مع الجلابيه شيء ثاني ....بنت اول مره اشوف ملامح جسمك ...واو ...طلعتي طويله ...اش هالجمال ...؟؟"
:
:
خجلت وهي تنظر الى المرآه وتعدل شعرها ....يالجمال جوزيده فمعضمه يتشكل في خجلها وحيائها ونبرة صوتها المنخفضه ...مؤخرا حدقتيها العسليه الفاتحه غمرتها الراحه ..فلم يعد اجمل منها هنا انثى ....
:
:
أبتسمت نصره وهي تقترب منها وتعدل شعرها ..."اليوم بيجون ضيوف من المدينه ...ذهب البسي الطقم اللي جابه لك جدي ...ارسمي عينك ...وحطي روج فاتح ...والبسي كعب ..كمان ليت يكون لونه فاتح ...."
:
:
ابتسمت لتوجيهاتها ....."نصره ترى انا خياطه افهم بالموضه والالوان برضو ....بس يعني لاحظت هنا صح جلبيات وكذا ....بس في اسلوب عصري ..."
:
:
جلست نصره وهي ترتدي خلخالها ...."ايوا يعني انتي للأن ماجتمعتي جمعاتنا اللي بس بنات ...كان شفتي الاناقه صح ..بس يعني الجلابيات عشان بيت جدي ...الزواجات الاعياد ...كذا ...لان اغلب الوقت فيها يعني نقابل بعض عادي .."
:
:
تبادلن الحديث وقد همت جوزيده في تعديل هندامها...ياه ..كم تحب هذه النصره ..فهي حنونه وقريبه للقلب للغايه ....رغم حدة ملامحها وقوة شخصيتها ....الا انها تتميز بتأثير لا مثيل له تضيفه الى الحديث والاماكن و المشاعر ...
:
:
طُرق الباب حينها ....ومن ثم أطلت أم جوزيده برأسها ....أبتسمت وهي تدخل ....أثنت على جمال ابنتها الذي تراه للمره الاولى ....وقبلت ابنتي نصره ...
جلست على السرير وهي تراقب حديث ابنتها المبتسم لها وهي تصف لها ما الذي اضافته من تعديلات على الثوب ....
تأملتها بسعاده ...لم تراها تشع هكذا منذ رحيل والدها ...أنه حقا مكان ابنتها ...الان فقط هي تثق بأنها بين يدي امينه يحبونها تماما كما هي تحبها ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::
راقبتها طوال سفره الفطور ...وقد اعتادت تماما الوضع وكأنما المنزل لها ...يا الهى لماذا هي بيضاء وصهباء لهذه الدرجه ...لماذا هي تشبه دميه مثاليه غير مخصصه للعب وانما للعرض ..
:
:
لماذا كل مره تراها يزيد جمالها أضعاف ...والجميع هنا يحبها ومتعلق بها ...وكأنها أهم مايحدث ..
:
:
ما ان رأت امها ترتدي عبائتها حتى هبت من مكانها بعنف ...لحقتها اختها سخاء ...انها الطفهن نسبيا ...
:
:
خرجت مع الباب وهي تعدل برقعها ...تأملت جمع الشباب حولها ...أين هذا المتخلي ...؟؟أنه حتى لم يرد على رسالتها الاخيره له ...
:
أتجهت الى المنزل ..كانت تريد محادثه امها الا ان تلك وردها اتصال وتركتها ...التفتت على اختها وهي تنزع عباءتها بعنف ...."أنا ...أكره هاذي اللي اسمها جوزيده ...سخاء ...مستوعبه كمية الجمال هذا كله مع مهاب في نفس البيت ..وبعدين هيا مين ...عشان الكل كذا طاير فيها السما ...أوف تقهر هي وشعرها ذاك نفسي اقطعه لها يارب ينحرق هو ولونه ذاك اللي مدري كيف جاي ....."
:
:
أبتسمت اختها ببرود وهي تقلب في هاتفها ...."ذحين مهاب انتي وانتي زوجته وكل انواع الدلع طبقتيها عليه ما اداكي وجه ...بيطل في هاذي ...بعدين حرام احسه حبوبه ومربيه ماشاء الله عليها ....."
:
:
صرخت بها ...."لا تمدحينها قدامي الجنيه ...راحت قربى جات هاذي ...."
:
غضنت اختها جبينها لاتعلم ماذا تريده أختها ...."الله يرحمك يا اهداء... ذحين اش تبغين انتي؟؟ ....هيه انتبهي ترى هاذي مو زي قربى ...قربى مقويه صح بس كانت غريبه ....هاذي هاديه لكن لو بس تقولين لها عينك في راسك العيله كلها قلبت ضدك ...."
:
:
لم تقتنع تلك وهي تكيل الوعيد الشديد لتلك ....عاتبتها ..."امتنان لاتقولين محد نصحني ولا كلمني ...طلعي البنت من راسك ..نحنا مو في مدرسه ولا جامعه ...حنا وسط اهلنا ...والله جدي يشم خبر انك سويتي لها شيء ..حسابك معاه ...انا قلت لك بس ....ولاتقعدين انتي وامي تسوون حركاتكم اللي مدري كيف من تحت لتحت ...خلقه جدي اخذ موقف من أننا نعرفها طول هالسنين وماتكلمنا ...."
:
:
رفعت أحد حاجبيها بعدم اهتمام ...."ياشيخه روحي ....خوافه من يومك ..."
:::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
:
كان للتو عائدا من خارج الحاره ...مر بجانب المسجد واختلط بجموعه كأنه خارج من الصلاه للتو ...
عندما اقترب من منزله وخفت الجموع شعر بيد توضع على كتفه ...."يا ماجد ..."
:
:
ألتفت الى رجل يدعي الدين يقدره ...ومن يقدره ماجد حتما يحمل نفس فكره ...
بادله التحايا والسؤال ...عندها نظر ذاك حوله ...
وبدأ ببث سمومه ..."يا ماجد يا اخي ...انت يعلم الله انك غالي على قلبي ....لكن انا اود ان احذرك ...فالصالح منا يجاهد والله في هذا الزمن ضد المعاصي ...أحد نساء بيتك ...سترها الله ..شوهدت تخرج في الاونه الاخيره كثيرا ...مع رجل غريب ....وانا حبيت احذرك قبل يكبر الوضوع ويحدث مالا يحمد عقباه ..."
:
:
:
أتسعت حدقتيه واشتعل ذهنه غاضبا لما وجهه له ....شدد على قبضته يمنع انفجاره بما يهذي به من أمامه ..
لها معي حساب عسير ...
:
:
:
الهدوء ....لايسبق سوى الاعاصير ...
والايام ..لن تكون رحيمه أبدا ..
والوحده ...لا تزيدنا سوى ألم ..
:
:
قربى ...جوزيده ..جليله ..نصره ..بخوت ..من سمتهن امهاتهن وتركنهن للحياة ..
ما مصيرهم في الفصل الثاني ...؟؟
:
هذا وقد كان الجزء العاشر من روايه أسمتني امي قربى ....وانتهاء الفصل الاول منها ...
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:05 PM   المشاركة رقم: 22
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:
الفصل الثاني ..
:
:

الجزء الحادي عشر ..
:
:
:
بسم الله الرحمن الرحيم..
:
:
:
كان للتو عائدا من خارج الحاره ...مر بجانب المسجد واختلط بجموعه كأنه خارج من الصلاه للتو ...
عندما اقترب من منزله وخفت الجموع شعر بيد توضع على كتفه ...."يا ماجد ..."
:
:
ألتفت الى رجل يدعي الدين يقدره ...ومن يقدره ماجد حتما يحمل نفس فكره ...
بادله التحايا والسؤال ...عندها نظر ذاك حوله ...
وبدأ ببث سمومه ..."يا ماجد يا اخي ...انت يعلم الله انك غالي على قلبي ....لكن انا اود ان احذرك ...فالصالح منا يجاهد والله في هذا الزمن ضد المعاصي ...أحد نساء بيتك ...سترها الله ..شوهدت تخرج في الاونه الاخيره كثيرا ...مع رجل غريب ....وانا حبيت احذرك قبل يكبر الوضوع ويحدث مالا يحمد عقباه ..."
:
:
:
أتسعت حدقتيه واشتعل ذهنه غاضبا لما وجهه له ....شدد على قبضته يمنع انفجاره بما يهذي به من أمامه ..
لها معي حساب عسير ...
:
:
:
:::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تثأبت بكل على سجادتها ...لقد كان يوما متعبا لا زالت ترتدي رداء صلاتها ..وقفت ترتب مكانها ..ستخلد الى النوم حتى موعد السحور ..
:
:
عندها سمعت صوت الباب وهو يغلق بقوه ...تأففت بملل الا ينعم هذا المنزل بالهدوء ..
التفتت لتخرج كان يقف على الباب وصدره يرتعد من شدة غضبه وعيناه تتلضى شرا .. ..ارتفعت احد حاجبيها بملل وتحقير وهي تشير له ..."ابعد بأخرج ...."
:
:
عندها صرخ بها ....."انتي ماتستحين ...ياقليله الحيا ..يالـ......"وانهال عليها بألفاظه الجارحه لدينه قبل ان تكون جارحه لها ....
:
:
بسخط ردت عليه ...."هيه ...هيه ...أسكت ..خير اش تبغا ....؟؟"
:
:
أتسعت حدقتيه وهو يراقب خاله ينزل السلم ...."تعال يا خال الحق البيت اللي طول عمره نظيف وطاهر تجي هالـ.. توسخ سمعته ....انا من البدايه ماهو مرتاح لها ...وش ذكرها بنا بعد هالسنين ...واحد جزاه الله خير نبهني ..اللي ماتخاف الله هاذي تواعد لها واحد يوميا طالعه داخله معاه ..."
:
:
أتسعت حدقتيها وهي تراقبه يتهم اخلاقها ...."نعم ....كني ماسمعت..شوف عاد ..انت اخر واحد بالدنيا يجي يكلمني عن اخلاقي ومخافتي لربي..روح راجع نفسك ...معروف انا بنت وين ومتربيه وين ...."
:
:
عندها تدخل عمها ...."مين قال ان متربيه اصلا وانتي سنينك كلها ببيت الغريب ..الله اعلم وش كان بينكم ..."
:
:
شددت على قبضتيها وهي تراقب اتهامهم الغاشم لمبدأها و شرفها ...."عمي عمران سنين عشت عنده ولا رفع عينه لي رباني زي ماربى اخته وبنته ....عمي عمران بعد ما توفى ابوي محد فتح لي بابه غيره وصرف علي وساعدني ...بدال ماتتهمني زور ...روح ...شوف اهل بيتك وين يروحون ويجون مو تحط حرك فيا ...."
:
:
صرخ بها بلا صبر ...."وش قصدك ...امي الشريفه العفيفه بتخرج من البيت ...."
:
:
كانت تلك تراقب الوضع بخوف من باب غرفتها قربى القويه حتما ستشي بها ...عندها دخلت الغرفه واقفلت الباب وهي تبحث عن هاتفها بين الفوضى ...."لا ....لا ياهيا مو على كبر ....والله ما اسيبها ...."
:
:
عندها تدخل عمها ...وهو يجرها بيدها ..."لا ياقليلة الحيا انا من يومي وانتي مو عاجبتني ياعديمة التربيه لا ام ولا ابو رضيو بك .....مو انا اللي تجرين لاسمي الكلام اخر عمري....وتتهمين أختي ...."
:
:
قالها وهو يرميها ارضا ..نعم انها قويه لكنها مهما كانت انثى رقيقه ليست بقوه رجل غاضب ...ارتطم رأسها بأحد اعمد الحديد حول الغرفه التي سندت السقف القديم المتهالك ....
:
:
لمست رأسها بغير استيعاب وقد أظلمت الدنيا بعينها ...غضنت جبينها لم تعد تقوى على الرؤيا وهي تسمع اصوات الظلم حولها تخفت تدريجيا ...
مالذي يحدث لها ....؟ عندها همست للشخص الوحيد الذي احتاجته في هكذا وضع ...."أهداء ...."
:
:
:
كانت تحتضن نفسها بخوف وهي تستمع للأصوات خارج باب غرفتها ....طلبة رقمه بسرعه ...
شرحت له الوضع بجمل مبعثره ومتقطعه و قد اخذ الرعب منها مأخذا ....
بصوتها المرتجف ترجته ....."يا ابو مروان الله يخليك افهمني بكرا لا تجي ...ولا تجي بالمره انساني هالفتره....."
:
:
عندها اعترض ذاك .."يابنت الحلا انتي زوجتي مانسوي شيء غلط ...."
:
أرتجفت اقوى للصوت الذي قد على بالخارج ....."ولدي واخوي لو دروا ذبحوني ....أستر علي الله يستر عليك ....خلاص ما اقدر اكلمك ..."قالتها وهي تغلق الهاتف وتقف ...
:
:
ترددت وهي تمد يدها للمفتاح .....رفعتها اكثر من مره الا انها اعادتها وهي تفتح الباب ..مهما كان قربى بريئه ....لكنها ابدا لن تفصح ببرائتها ...يكفيها هكذا تحذير حتى تكف عما كانت تفعله ...فلها نفس انانيه للغايه ..
:
:
خرجت ...هلعت وهي تحدق في اخيها يخرج ويغلق الباب وراءه بعنف ..راقبت ابنها يخرج من الغرفه بخوف للخلف وقد تلوث ثوبه وقد حدق في الفراغ بعيناه الفزعه..."يمه ...ماتت ..."
:
:
صرخت "أيش..؟"وهي تدفعه وتدخل للغرفه ...كانت تقبع في ركن الغرفه جثه هامده وقد تلوث محياها الجميل بدمائها ...
لحقها بنبره خائفه مرتجفه ...."يمه والله مالمستها كله من خالي سعد ..."
عندها ... صرخت به ..."يا ويلي البنت ماتت ...يا ويلي ....الله ياخذك ياسعد ..الله ياخذك بلشت فيها ولدي ....أش نسوي فيها ماتت ...والله ماتت ..."
:
:
أقترب من امه ...."يمه انا مالي شغل يمه شوفي لك صرفه ..لاتكلمين احد يمه ...اصلا محد بيعرفها ولا يفقدها ...خليها ...خليها ...."
:
ضربت تلك على خديها ...."ياحسرتي ياا حسرتي ...و ان جا من رباها وسأل عنها ؟؟....ها ...وان جا ؟؟..."

:
:
سمعت صوتا ضعيف يصدر منها ...أقتربت أكثر كان نفسها بطيئا ومتباعدا .....أنفرجت اساريراها القاسيه ...
أمرت ابنها ومشاعرها اتجاه التي بين يديها معدومه كليا ..."تعال شيلها معاي للحمام ....با اغسل لها....فيها نفس ترجع تقوم لاتخاف وانا امك ....."

:
:
تنهد يزيح الهم عن صدره الحاقد ...وهو يقترب ليحملها ....."حقها القتل قليلة الحيا على اللي تسويه ...وانتي يايمه وينك عنها ..."
:
نهرته ...."انا ياوليدي بقعد اراقبها تعرف انا انام بدري ولا اخرج من غرفتي الا للمطبخ ....شيل معاي وانت ساكت ..."
:
:
وضعوها على الارض في منتصف الحمام الصغير المتهالك ...أمرته امه ان يختفي ...
نظرت اليها وهي تخرج نفسا عميقا يخرج معه كل هلعها ...أبنها واخيها لم يشكان بها ولو للحظه وهذا جيد ...الوضع الان يعتمد على حياة هذه ...
:
:
ما لا تعرفه هيا ولا يعرفه أحدا بأنها قويه منيعه ضد الاحزان و مصاعب الدنيا ...القوه تنبع من داخلها من قلبها المحروم ...حتى وان كانت حنونه ورقيقه ...لإهي قد ذاقت حرمانا والما في الماضي يكفيها لان تتعلم ان تكون قويه وتحيا رغم الظروف ...فهي لم تعش طفولتها ولا مراهقتها ولا شبابها كما ينبغي لأنثى ما ان تعيش ..
:
:
نزعت عنها قميصها القطني الاسود ....غضنت جبينها لمنظر ظهرها ..عضديها ..و فخذيها ..لإقد غطتها ندوب و علامات الضرب ..لكن الدم هذا اين مصدره ...
رفعتها فترك شعرها خطوطا حمراء على الارض ...نظرت الى خصلاتها التي تصبغت بالدماء المتخثره ...
أنه جرح غائر في منتصف رأسها ..تبا لك يا سعد ..وكأن زوجتك فيما مضى لم يكفيها ما نالت ...وحتى انا لو انك لست مضطر للسكن في منزلي لكنت انزلت بي سوط العقاب على كل ماصغر وكبر ..
:
:
لكنها لاتحمل اي هما او مشاعر او خوف ناحيه هذه القويه العصيه ...كل ما تريده الا يحل بها مكروه فيلحق ابها اللوم و العقاب ...
:
تأففت وهي تهم بغسل جسد الملقاه بأهمال بالماء الساخن عله يأخذ قليلا مما تشعر به ..
:
أي انسان هذا الذي لا يحمل ادناة الشعور بالذنب ..ان هذه البريئه بكل ماهي فيه بسببها ...لكنها حتى وان افاقت وهددت بفضحها لا يهم فقد وقع الشك بها تماما ...لن تخيفها من حسن حظها انها اخذت هذا عنها ...انها كغطاء لها ..
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::
لقد انتها اليوم تماما ....كان يوما جميلا للغايه كباقي الايام هنا في المكان الذي يناسبها تماما ولم تعتقد يوما بأنه كان موجودا ..
:
:
تأملتها ...لم تكن ابنتها سعيده هكذا يوما منذ رحيل ابيها القديم ...انها حقا في المكان الذي يليق بها ..انهم اهل ابيها ..أي اهلها انسب مكان لتعيش فيه حياتها وتتخذ قرارتها ....
:
:
كانت ترتب خزانتها التي امتلئت تماما بهدايا اهلها التي لا زالت تتلقاها ...أغلقتها ومن ثم غرقت في تأمل أمها السارح في الفراغ ...
أقتربت منها وهي تقبل جبينها ...."أنيم ...؟؟خير ؟؟"
:
:
تناولت كف ابنتها واحتضنته ...."اجلسي بنتي لأحكي لك ...."قالتها وهي تجر ابنتها للجلوس بجانبها والذكرى تحملها لما حدثها به جد ابنتها القدير ...."
:
:
في وقت ماضي من اليوم كانت تجلس بين جدة ابنتها قوت وعمتها منوة وقد جلس هو في اقصى منتصف المجلس امامها بكل وقار ..
راقبت قوله بهدوء خارجي وتضارب عاصف داخل مشاعرها ....ونطق ذاك بوقاره وحكمته ....."يابنتي ..حنا مديونين لك ليوم الدين ..وعفى الله عما سلف وعساه ان يغفر لنا لكن انتي مننا وفينا ...يا وليدي ان بغيتي وبراضك مانغصبك توافقين على سيار ...وهو كبير وعاقل ورجال مقتدر ماهو لاجل انه ولدي ازكيه لا والله انا مارضى اظلمك يكفي غلطنا بحقك زمان ...وان بغيتي من بكرا ياوليدي خرجنا من البيت وصار لك انتي وبنيتك ....اللي يرحيك انتي اطلبي وحنا نلبي ...."
:
:
:
أخذت نفا عميقا وهي تراقب من حولها .....لطالما كان رباح زوجها وستموت ورباح زوجها ..."هلا انا بس بدي ارتاح ...ياعمي ...جوزيده وسلمتها امانه لاهلها ..أهل رباح ..أمو وابو ....بنتي رجعت لاهلا وانا بدي ارجع لأهلى ....هاد طلبي ...ويتمنى ماتزعلوا ...انا ماعملت هيك الا من راحتي على بنتي ..."
:
:
:
:
حدثت ابنتها عندما انتهت من الذكرى ...."بنتي ...أنا اخر الاسبوع بدى روح لتركيا ..."
:
أمتلئت حدقتي تلك العسليه الفاتحه بدموعها وازدادت حدة لمعانها الحزين ...."أنيم ....أنا اسفه الله يخليكي لا تتركيني ...انا كنت انانيه و انبسطت سامحيني ....خلاص انيم ....هيا نرجع لبيتنا في المدينه ونرجع انا وانتي بس ....بس لا تتركيني انيم ...لطفا لا تتركيني ...."
:
:
قالتها وهي تدفن نفسها في حضن امها الحاني الذي لم تعرف سواه في سنوات غربتها ووحدتها التي انقضت منذ ايام .....
أهتز جسد امها وهي تحتضنها ...رفعت رأسها لتراقب الحزن والغربه في عيني أمها ....الغربه ...لقد جربتها وكانت قاسيه للغايه ..وقد جربتها في بلدها فما بال غربه امها الحزينه الصامته منذ سنوات فقط لتبتسم هي ....."هَيِر ..أنيم ...أُولِمه ...بنا بك انيم ...قِيتمك...دور انيم أُولِمه...ها ..كالبيم يونيور...أوزلميه...."...=.."لا ..أمي ..لا تبكي ...انظري الي امي ....اذهبي ...توقفي امي لاتبكي ....هذا يحرق قلبي ...لا تحزني ..."
:
:
أخذت نفسا عميقا بين بكاءها لكي تنظم حديثها ....."أنيم ...الله يخليك ليا لا تبكين ...امي سوي اللي يسعدك انا ماراح اكون انانيه ..ولا تخافين عليا امي انا هنا بين اهلي ومبسوطه ...حتى انتي ارجعي لاهلك نحنا بكينا كثير وحزنا كثير ...روحي امي ...لا تبكين خلاص يا امي انا وانتي حتى لو كان بيننا مسافات وايام قلوبنا عند بعض ونحس ببعض مانحتاج نشوف بعض كل لحظه ونتقابل طول اليوم ...واكيد بكلمك كل يوم وبتزوريني وبزورك ...يعني ماراح ننقطع ابدا صح يا امي ...انتي امي لو وين ماكنتي راح تضلين قريبه مني ....روحي يا امي وعيشي وانبسطي لا تشيلين همي طول ما انتي سعيده وتبتسمين الدنيا كلها تبتسم لي يا امي ياروحي انتي ....روحي لاهلك ..عيشي حياتك اللي مفروض تعيشيها من زمان وتزوجي اغا وسيم هناك و يعني تدلعي شويا غوزال انيم ....."قالت جملتها الاخيره وهي تبتسم بين دموعها الحزينه ...
:
:
:
أبتسمت امها بين دموعها الحائره الحانيه وهي تمرر يدها على جديلتها الصهباء العريضه ..."الله يرضا عليكي يا بنتي دنيا واخره ...الله يرضا عليكي ياجوزيده ...ويبعد ولاد الحرام عنك بنتي ...."
:
:
أخذت يد امها وقبلتها وهي تنظر لعينيها بأبتسامه تحارب بها تقوس شفتيها ...دفنت نفسها في حضن امها الحنون الناعم التي ما ان تشع ربه حتى تعود طفله جاهله لا زالت في اول شهورها ولا تحمل هما سوى الخوف في الابتعاد عن حضن امها ....بللت صدر امها بدموعها الصامته حاولت ان تنظم نفسها حتى لا تشهق وتشعر امها بأرتجافها فتحزن أكثر ....
هي لا تحتمل اذى او حزن قد يطال امها من البقاء هنا لقد جربت الغربه وقد كانت مؤلمه وموحشه للغايه وهي كانت في بلدها ولديها امها ....أم امها التي احتملت الغربه منذ سنوات بعيده فقط لتسعد جوزيده صغيرتها ...من حقها ان تعود لمكان ترتب على عاداته ولغته وسميت تيمنا بأسمه ....من حق كل انسان ان يعود للوطن مهما اغترب عنه ....لقد حمتها امها طوال سنوات غربتها وحزنها التي انتهت للتو من أي بكاء وحيد او حاجه عاجزه لقد حمتها امها بكل ما اؤتيت بقوه وكانت وحيده بلا سند وفي بلد اجنبي عنها بعادات واعراف صعبه للغايه ...من اقل واجباتها ان تحميها ولو بكلمه قد تكدر صفوها وراحتها هنا ....ومن حقها ان تؤيدها في موقف بعدها وعودتها ....
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
لقد مر اليوم الثالث الان منذ ماحدث ...ولا زالت تلك ترقد في السرير بعناية متواضعه من عمتها التي هي سبب في كل ما تمر به ...وجروحها قد بدأت في الالتأم ....الا ان الحمى و شيء يشبه الاغماء يسيطر على جسدها الا انها منذ ساعات بدأت تأن وتهمس بكلمات غير مفهومه ....
:
:
أي انسانيه تحملينها ياهيا ...اي انانيه هذه التي تجعلك تحكمين على هذه الضعيفه بالعذاب التي تعيشه ظلما وبهتانا منك ومن اخيك وابنك وانتي اعرف العارفين من كان المقصود ...فقط خوفا على عقاب قد يطول ابنك واخيك...... و تا الله انهم الاحق بأشد انواع العذاب لظلمهم الحجري الاحمق الجائر ...
:
:
الا تعلمين يا هيا بأن قربى الوحيده هذه اقوى ..من ظلمكم ...وأذاكم ...وكل الضرب الذي قد طالها ...قربى اقوى من كل هذا ...لهذه الانثى الرقيقه الجميله نفسا قويه ابيه ...فهي من تخلت عنها امها وتوفي ابيها قبل ان تدرك الحياه يا هيا الجاهله ....
:
:
حمى ..وما الحمي ؟؟ فهي من اخفت مرضها ووقفت في عزه شامخه فقط خوفا من ان يفوتها يوما اخر في ركب حياتها البسيطه ....فهي من جعلت من ألم اليوم قوتا لغد أسعد ...بل لربما خوفا من ان لن يهتم احدا لسقوطها فيسقط قلبها في الوحده والحزن وهي اقوى من كل هذا ولا تحتاجه البيته ....
:
:
راقبت جفنيها الواسعه ترتجف وقد تلاشت اطراف كدمه بنفسجيه قد طالتها ...تنهدت وهي تقف بملل لتبدل الماء الذي فقد برودته وهي تضع بداخله الخرقه البيضاء الباليه وهي ترفعها عن جبينها التي تأثرت بحرارته ....
:
:
استوقفها دخولها اخيها البارد المتجاهل وهو يصعد للأعلى وكأنه ليس مسؤولا عن جثه ارقدها السرير ظلما وبهتانا وجورا ....
:
:
التفتت الى دخول ابنها المبتسم بفخرا وحماقه ....أستغربت ابتسامته ...."خير...؟؟"
:
:
أجابها واعتزازه التافه في غير محله يطغى على شعوره ...."والله خالي سعد سوى شيء يبيض الوجه ...ماعاش من يوطي اسمه للتراب ..."
:
:
أتسعت حدقتيها هلعه .....لا ....لم تفعلها يا سعد الاناني الطاغيه ....
:
:
و كأنها اسم يكتبه ويمحيه متى ما اراد وليست انسان و قلب ..لا ستكون المواجه معها ان اراد الله لها حياه بعد ما اوقعها به هذه الجائر المتكبر ..صعبه وناريه ...لكن ..أن كانت لا زالت تحتفظ بعقلها بعد كل ما وقع بها ...انها رقيقه و انثى مهما كان وما الحقه بها من اعتداء سيؤثر عليها حتما ...فهو ليس بهين ابدا ...
:
:
مسكينه ايتها الوحيده قربى ...مالذي يحمله لك الغد ..وكأن كل غد قد خذلك لم يكفيك يا جميله ....
::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
ليس بعيدا ...حيث تلك التي جلست بملل وتوتر قاتل تراقب الهاتف ...لقد خرجت لتو من دورة المياه لازالت تلف المنشفه حول جسدها المبلول ...وقد حاوطها شعرها الرطب..لقد زال الم صدرها تدريجيا ماعادت تشعر ب هالا وقت نومها وهذا لربما سبب ارقها مؤخرا ...
تنهدت وهي تراقب الهاتف سارحه وقد تعلقت حدقتيها بحر القصص فيه ...وهي تعض طرف شفتها السفلى ....
جرت خصله طويله من شعرها ..لفتها على اناملها وهي تضيق نظرتها ولجة مشاعرها وحديث نفسها تفضحه ملامحها ....
ماذا ...؟لا لن تطلب رقمه وماذا ستقول له ....هي تود ان تكون صارمه مع وجودها هنا ووضعها في سجنها الارستقراطي هذا ..
انه منتصف الاسبوع الثانس من رمضان ولا أي خبر عن ابيها او وضعه ....ليس شوقا للقاء ابيها القاسي الغائب الذي لاتفسر مشاعرها ناحيته بعد ...ولكن فقط لكي تستوعب وضعها الذي لم يكن مستقرا يوما ...ماذا أتعود لخذلانه وقسوته وشخصيته المتزعزه ...وضربه لها الغير مبرر ...تماما كما عانت امها ..امها الحنونه الرقيقه المعتصمه بالهدوء والقناعه ....لكن اليس من حقها ان تثور ضد قسوته واهماله ....لكن يا جليله من لكي غيره...؟؟ ألم تنظري الى ضياع و انعدام سند كل من شاركتهن السكن الايام الماضيه ....
فمهما كان انه ابيك واخر من تبقى لك في دنيا جائره كهذه ....؟؟
قسوته ..أهماله ..حماقته ..انعدام مسؤوليته ..كلها تختفي عنها ما ان يبتعد عنها ويحملها الدعاء والحنان اليه تماما كردة فعل امها ...أه يا امها ..لقد اسمتني امي جليله ضنا منها بأنني سأكون وقوره ...مهابه ...ذات مكانه عاليه بين اقراني وفي حياتي وسأكون ذا شأن عظيم يوما ما ...لكن ها أنا يا امي ...
:
:
رن الهاتف فأرتجفت خيفه ....وكادت ان تفقد توازنها ...انه حتما ليست المقصودة بهذا الاتصال ....ومن يتذكرها حتى يطلبها ....تجاهلته الا ان رنينه المصر الذي شق صمت المكان الرتيب ...دفعها لترفع السماعه ...أغمضت عينيها تلوم نفسها وهي تستمع لصوته العميق المسيطر في الطرف الاخر ...صوته فقط دفع عينيها لتلتمع دمعا فهو يزرع داخلها رعب غير مفسر ....رعب غريب ...كالخوف من الخوف نفسه ..."السلام عليكم ...."
:
:
لا تعلم هل ردت السلام ام ان دواخلها تلعثمت والجم صوته الصارم شفتيها ....خفت صوته يبدو بأنه غارق في محادثه اخرى مهمه مع من حوله الا ان صوته عاد اقوى الى سمعها ..."بنت معاكي أي اوراق تثبت هوية ابوك ...."
:
:
أرتجفت وهي تمسح دموعها عن خديها ...همست ..."أيوا ..."
:
:
رد عليها ينهي الحديث كما اعتاد ..فالكلمه الاخيره له دوما ...."أرسليها مع السواق ....."قالها وهو يغلق الخط ....لبثت لحظات على وضعها ....التفتت حولها وهي تمسح شفتيها التي غرقت بدموعها المالحه ...
صوته يدفعها لأخراج كل خوفها وحزنها من الحياه ماضيها و حاضرها فتفضح شعورها وتطلق العنان لدموعها ....صوته القاسي يجردها ...يجردها من كل دفاعاتها وحصونها ...
:
:
لحظات حتى فتح الباب من الجهه الاخرى ....سألتها الخادمه اللطيفه بدماثه ..."مدام فين اوراق هذا حق مستر متعب ....؟؟"
:
:
هزت رأسها لها بلايجاب وهي تقف لتمسح دموعها ....عادت من الغرفه وهي تشد المنشفه على صدرها وتمدها بكرت العائله ...لعائله ابيها الصغيره التي خذلها كثيرا بأسم امها الراحله واسمها لا غير ...
:
:
تأملتها الخادمه بكل حزنها وجمالها العربي الاثير ...."مدام يبغا شيء ..."قالتها بدافع انساني بحت ...
هزت تلك رأسها بالنفي وابتسامه حزينه وصوت مكتوم ...."شكرا ..."
:
:
قالتها وهي تنظر الى الباب الذي أؤصده ذاك منذ زمن عليها ...ولم تحاول حتى فتحه ...أ هو خوف من ما خلفه ....؟لا تعلم شيء يتعلق بمتعب يجعلها تشعر بأمان لربما هو مفتاح هذا الباب الذي يمنع الحياه الوحشيه في الخارج عنها ...لربما ذكراه ينتشله بين الاثام ذاك اليوم التي توقضها كلما اغمضت عينيها ....
:
:
يالمتعب منقذها المرعب الغامض .....لكن لا تحمل له كلمه سوا ...شكرا ...و اطلق سراحي ...
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:06 PM   المشاركة رقم: 23
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت تقف أمام المرأه ....وقد بهتت روحها قبل ملامحها الحاده التي تحمل الف تحدي وقصه ...عيناها الواسعه التي قد غارت في محجرها ...والهالات السوداء التي غطت حتى منتصف خدها ونحولها ....
:
:
والحزن القاسي الذي لا يرحم جمالها ورقتها يخالط كل جميل فيها ....والان يا بخوت ...ماذا؟؟
لقد اسمتني أمي بخوت كي لا احمل بختها الحزين يوما ابدا ...كي لا احمل وحدتها وعذابها وحاجتها يوما ...
لكن ها أنا امي ....لست سوى تجسدا أخرا لك ولـ"بختك" ...وعمتي من بقيت لي وتخلت عني ...خوفا من ان يتعلق اسم احد من ابناءها قديري قبيلتهم بأبنه اخيها ...أبنه المرأه المعدمه التي اختارها اخيها وحياته المتواضعه البسيطه ....
:
:
لقد نبذتني طفله لم تتوانى ابدا في ان تنبذني مطلقه ....يالسخريه اسمك يا بخوت ...تذكرت اتصالها بعمتها ...
بعد السلام البارد وصقيع المكالمه الجافه ...."عمه .....أنا تطلقت ...."
:
:
:
صمت واجهها من تلك الجهه ...الا انها نطقت بكل قسوة قد يتحلى بها انسان ....قبل ان تغلق الخط في وجهها...."الله يفضحك ..لا اشوف وجهتس أبد ....ولاعاد تدقين علي ...ابعدي عني وعيالي يا بنت نايفه ..."
:
:
وكأنها بنطقها اسم امها بهذه الطريقه قد شتمتها ...وكأن امها اليتيمه المنبوذه نقصا او خطيئه كي تعايرها بها ....ماذا الا يليق بمقامها ...بساطه و طبقه امها ..لكن قد اختارها ابي عمتي ...وابي انسان عظيم ...لا اصدق كيف تحملين نفس اسمه ...من العار ان انسب لدماء ابي شعور عمتي....
:
:
المحزن انها قد جربت الحياه المستقره يوما ...وشعرت بالحب والحنان والعائله حولها ..انها تشتاق لهم كأنها فدقتهم بالامس....أين انتم يا امي و أبي ...ليس قنوطا من رحمة الله ...لكني اتمنى ان الحقكم قريبا وتنتهي معاناتي مع كل هذه الغربه ..
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::
أغلق باب غرفته ...وهو يطلب رقم ما ...راقب باب غرفة اخته الراحله ..وجهته المظلمه من الطابق ...لحظات صمت حتى اجاب الطرف الاخر ...أنخرط في محادثه عمليه وهو ينزل السلم ...
أتجه الى الصاله الواسعه ...ختم ابنه الصوت بأقترابه ...تجاهله وهو يجلس بجانب ابنته ....مرر يده على شعرها وهو يقبل رأسها ...
:
:
تأملت التصاق قميصه القطني الاسود بعضلات صدره الواسعه لم يغلق ازراره العلويه حتى منتصف صدره الذي لازالت قطرات الماء تعكس التماع الاضاءه على تضاريس صدره المشدوده ...
وقد غمرت رائحه كريم حلاقته الرجوليه المكان ....عضت شفتيها وهي تراقبه يمرر يسراه في شعره الرطب ...وقد غمرته مؤخرا خصلات رماديه بالكاد ترى ..لكنها لاتزيده سوى أسرا وجاذبيه ...
:
:
وما عمران الا غايه ...وما هو الا نهاية يوم لذيذه ...ثقافته ,,منصبه ..رزانته ..غموضه ..ميوله ...
متى ازدادت جاذبيته هذه ..؟؟انه اجمل واوسم بمراحل منذ ارتباطها به ...هناك تفاصيل قد نسيتها منه منذ ان هجرها في حقها منذ مده ليست بقصيره ....
رائحته ...حركه ساعده الايمن ليعدل ساعته ...تفاصيله الفخمه الصغيره الاسره ....انها متمسكه به لاخر لحظه انه سبب رفاهيتها هذه ومفتاح حياتها الكريمه ...
صحيح بأنها تشعر احيانا بأنها تستحق ان تملك شخصا افضل منه ...لانانيه حمقاء واعتزاز تحمله...لكن ايضا تخاف الا تخسره فلا تجد رجلا مثله ...ان مشاعرها ناحيته مضطربه لكنها تعرف بأنها تحب نفسها اكثر منه ...ومهما اقنعت نفسها بالاقتراب منه تبتعد اشواطا انه متعب وصعب لأي امرأه ...وهي تحب نفسها ودلالها ومزاجها كثيرا ...لا تقوى ابدا على مزاجيته وغموضه ...وبروده ...نعم انه بارد من ناحيتها للغايه ...لاتجد فيه حنان ...ابدا بالرغم انه لا يقصر ..لكنه ...لا تعلم شخصيته الصعبه ليست مفصله لها ابدا ....
:
:
تنهدت لسماعها صوته .....وما صوت عمران ....الا قصيده بدويه قديمه بكلمات جزله اصيله ازليه ...لم يزدها الزمن ترديدا الا غموضا و رزانه و تقديرا ..صوته ..يأسر بكلمات عشوائيه قد تصدر منه ..عميق ..هاديء لكنه جهوري ...يعطي في نطقه كل حرف حقه ..مخارجه ..مبحوح لكنه فخم ..صوته غريب ..لا يصلح الا لنطق كلمات الغزل الصريحه او لزعيم قوم قدير...صوته ..معظم غموضه واثيريته وألقه وجاذبيته في صوته الذي لا يوصف ...
وقد ازدادات وسامته السمراء مع سنونه التي قاربت الاربعين ببضع اشهر ..تعتيقا وفخامه و هامه صحيحه تسد مهب الريح من كل وجهه ..أسمر لا يشوبه الا تحول شيء من شعرات لحيته المشذبه للرمادي ..عظام وجهه الحاده ..ملامحه الجامده الجاده ..عينا الصقر السوداوتان الاتي يملكها ..والغموض ...كل الغموض الجاذب المنفر في ملامحه هذه ...أنه بدوي ...نبيذ صحراء الحجاز الابيه ...من صمد اسلافه مع كل شضف العيش بها ...
:
:
أقتربت منه مع اقفاله هاتفه وهو يلتفت ليحدث ابنته ..تجاهلها وهي يشارك ابينه احاديثهم واهتماماتهم البسيطه الصغيره ...فهما اجمل ماقد ملك ....واهداء ...غضن جبينه وهو يلتفت لها ....كانت تبتسم له ...
همس حتى لا يؤذي ابناءه ..."ماشاء الله اشوفك اليوم في البيت ؟"
:
:
أبتسمت له تخفي كل اكاذيبها ...."يعني فين حأروح .."
:
رفع احد حاجبيه المرسومه بحده بغير اقتناع من قربها منه ...."ما شاء الله .."
:
:
عاد للحديث مع ابناءه ...أقتربت اكثر وهي تطبع قبله على رقبته التي التمعت متأثره بقطرات الماء التي سالت من شعره ...
أستنشقت رائحته القويه المسكره ...ألتفتت الها مستهجنها وهي يبتعد عنها ...حنقت لرده فعله ...
فالاختلافات بينهم اكبر مما هي تفعله ....أمرت ابنيها بشيء من قسوه ...."ولد قوم انت واختك ابغا ابوك شويا ..."
:
:
وقف بطوله الفارع ....وهو يثنيه ...."لا يا ابوك ...أجلس انا طالع ...قالها وهو ينظر لها بتملل ...
:
:
راقبت خروجه وهي تقف لتلحقه ...تجاهله وهو يدخل غرفته ...رمى هاتفه على سريره ونزع قميصه ...وهو يجلس على طرف سريره سنعم بالسكون لحظات حتى تداهم غرفته ....
كما توقع فتحت الباب دخلت وهي تغلقه خلفه ...اقتربت منه بهدوء منه مبتسمه ..لا زالت تحتفظ بشبابها ..
لم تكن طويله ..وكانت نحيله للغايه ..وقد حافظت على هذا القوام كثيرا ...ملامحها طفوليه وهادئه ..الا انها تحمل مكرا كبيرا بداخلها ...وكما اعتادت منذ مراهقتها شعرها بلون أشقر فاتح للغايه يليق مع بياض بشرتها المبالغ به ...و قصه كشعر صبي في العاشره ...
:
:
كانت ملفته وجميله ..كمراهقه ...وليست كأنثى مكتمله ....
:
:
تجاهلها وهو يبعثر شعره بملل ويعيد ترتيبه وهو يأخذ نفسا عميقا ...أقتربت منه وهي تطبع قبله عميقه على شفتيه القاسيه ..
:
:
أبتعدت عنه تراقب تأثيرها ...كان ينظر الى الارض ..رفع كلا حاجبيه وكأنه يقول ..."حسنا ..."
:
:
مسح شفتيه بطرف باطن كفه ...."أش تبغين ؟"
:
:
قال جملته الخيره ببرود و انعدام لاي رده فعل ....حاوطت رقبته بكفيها وهي تجلس في حجره بخفه ....همست له وهي تلصق جبينها بذقنه ..."يعني ما وحشتك يا عمران ...."
:
:
أخذ نفسا عميقا وهو يحاوط خصرها بيديه القويه ...رفها وابعدها عن حجره ....وقفت وق\ اتسعت حدقتيها غضبا لردة فعله ...."عمران ..."
:
سند ساعديه على ركبيته وهو يشبك انامله ..."هنده اتوقع انا قلت لك ...متى ترجعين لي ....هنده انا قبل عمرك جيتيني وقلت لك لا ...."
:
:
زمت شفتيها وهي تعلم ماذا سيقول ...."لا ..."
:
رفع احد حاجبيه ...."تركتي المانع .....؟؟"....راقب تلعثمها وعندها اشار لها بيده ان لا تبرري ..."اكيد لا ..."قال جملته الاخيره بسخريه ..
:
وقف وهو يتجه الى الباب ...."متى ما اقتنعتي انه هذا الوقت لانك تحملين ونكمل حياتنا طبيعي تعالي لي...هنده عمر أميمه 10 سنوات ....وانا امهلتك كثير ...واتوقع انا وانتي ملينا من كثر ما تناقشنا بهذا الموضوع ...بعدين هنده ...الموضوع مو بس حمل ...."
:
:
أقتربت منه وهي تحاول ان تظهر لطفها لكنها لم تعد تحتمل ...."عمران انا ما ابغى احمل انسى احمل ...لا يمكن احمل ...وانت اصلا اللي مخلي الموضوع حساس ....واي موضوع ذا الي غير الحمل ممكن يكون ...."
:
:
رفع احد حاجبيه بتساؤل ...."هنده اوراقك مكشوفه ....هه؟؟مو علي انتي داريه انا اش اقصد ...."
:
:
بلعت ريقها بخوف ماذا وصله الان ...؟؟عندها نطق ذاك ...معددا ..."بأيش نبدأ يا هانم ...انتي موج ديره في الموضع اللي انا حاطك فيه ....مهمله بيتك ...على ما يشيلون يحطون الخدم ..اولادك ...علاقتهم فيك شبه منعدمه ...لان مو انتي اللي ربيتهيم او كنتي جنبهم ...انا ...انا..عمري قصرت عليك بشي...لا ..ولو قصرت فهو ردة فعل عليك ...أنانيه ..وسطحيه لابعد حد ....لين بغيتي شيء جيتيني ....وان تحققت مطالبك اختفيتي عني ..عمرك قلتي عمران يبغا ..لا عمران تعبان ...لا عمران مايرضا ...لا عشان عمران ....أبدا ...أنا بس بفهم انتي اش دورك بيحاتي انا وعيالي مو لاقي .....واللي فات فات ..ما ابغا افتح مواضيع اهداء الله يرحمها مره ثانيه بس عيب استحي توفت وانتي عمرك ماكان لك موقف مشرف معاها ...ومع هذا كله انا مقدر ان بيننا ولد وبنت ومتمسك ...كاره ...بس متمسك .....فحسي على دمك يا ادميه ...وتعدلي ....بعدين انا اعرف انتي ليش هنا اليوم ...ادري ...كنتى بتروحين جده مع بنات خالتك بس شفتيني الصبح جيت وكنسلتي ....صراحه اهنيك يعني صار لي قيمه ....هنده اتقي شر الحليم اذا غضب انا ساكت لك بمزاجي ...."
:
:
فتح الباب ..."ممكن ...."قالها وهو يشير بنظراته للخارج ....لو كانت تهتم له بدل ان ترتمي في صدره بكل انانيه ...لكانت انتبهت الى درجه حرارته المرتفعه ...الى احمرار عينيه المتأثره بصداعه ...
:
:
غضنت جبينها وهي تخرج بغضب....لأول مره يهاجمها عمران هكذا ...بماذا يشعر ....لم تهتم وهي تتجه الى غرفتها بغضب وندم بأنها تركت واستغنت عن الرحله مع الفتيات الى جده ....
:
:
لهذا هي تنفر من عمران ولا يهمها ابدا ....بل لحماقتها وحب الانا لديها وكبريائها وعدم تفهما للحياه الزوجيه ...لم تكتنف عمران يوما ابدا ...
لذي هو ايضا يحمل شيئا من الخطاء فقد ضن ككل شرقي عملي بأنه لا يهم ...ستتغير شخصيتها ما ان ترزق بطفل ....رزقت بالطفلين ...وابتعد هو اكثر مع نمو عمله واعماله ...وضن بأنه لا يحتاج لها ....لكنه مؤخرا قد مل منها حقا ....ولو كانت علاقته معها هكذا ولكن كانت افعالها مختلفه لرما احتملها ونسيها ....فهو لا يعطي أي اهتمام لوجود انثوي في حياته العمليه المليئه بالانشغال ....
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::
:
:
:
:
غضن جبينه وهو يستلقي على السرير ....عدل غطاءه وهو يتأمل الظلام ...انه مضطر الى هنده ...مضطر لها لن يذيق اطفاله ماذاقه هو من قبل ....
تذكر اخر حديث له مع اميمه ............أبتسمت له بتفهم ..."عمران كثير ناس ينفصلون وبتفهمهم اطفالهم ما يتشتتون ...عمران صحيح اطفالك مهمين بس انت كمان مهم ...و لازم تعيش مع شخص مقتنع فيه .....طلقها ...أو تزوج ثاني ...."
:
:
رفع رأسه لها ينهي النقاش الذي لا يحبذ ان يفتحه معه احدهم نهائيا ...."خاله اميمه صحيح انه مؤخرا فكره الطلاق منها تراودني ...لكن ...ما اقدر ...اولادي ياخالتي ...بأتحملها ...بس عشان اميمه ورافد ...عشان مايضرهم شيء ...انا اعرف اش يعني مرة ابو ...ابوي مع قوته وصرامته ماقدر يصد اذاها عننا انا ومتعب ....من حق عيالي يعيشون بكرامه ...."
:
:
:
ومافكره اصرارها على عدم الحمل الا تزيده نفورا منها ....لا يعلم لماذا هو يصر على حملها ...لا يعلم انه يحمد الله على ما وهبه ومقتنع تماما....لكن هناك فكره باطنيه حول حملها ....لطالما اعتقد بأقتناعها بتكرير التجربه قد تثبت له بأنها لا زالت تحمل ذره مسؤوليه واهتمام داخلها ...قد تجعلها جديره ببقاءها بجانب ابناءها ....كلما اقتنع باالانفصال عنها كلما اثناه التفكير في شعور ابناءه ...عمران الصعب المعقد المركب بالكاد قد ينطق بكلمات لخالته اميمه عما يريد ....لكنه يعلم تماما مايريد من حياته الا في نقطه ابناءه ....انهم نقطه ضعفه حقا ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::
كانت تجلس بجانب اختها وهي منشغله في هاتفها وتسند رجليها على الطاوله..
....التمعت عينيها بسؤال ..."طيب كيف نروح بدر ....؟؟والبنت المسكينه هاذ هنا لوحدها ...؟؟"
:
:
غضنت اختها جبينها بملل ...."عنود انتي عندك اهتمام في الحياه هاذي غير الضيفه المجهوله ....؟؟"
:
كانت ستهم بالرد على اختها لولا نزول ابيها من السلم ..لحقنه في الخروج من المنزل ...ركب السياره امام الباب راقب ركوب ابنتيه ....
للحظه تفقد نافذه الملحق المظلمه الواسعه ...لقد وصى ايجا ان تتفقدها كل يوم ....يبدو بأن بقاءها سيطول هنا ...
فالوضع في الحد الجنوبي في اصعب اوقاته ...والحرب في اوجها ...الموضوع في يد وزاره الخارجيه الان ..
لكن يبدو بأن ما دفعه للهروب هو اشتباكه الاخير وكميه الديون التي رفعت قضايا وشكاوي عليه ليردها الى مستحقيها ...يبدو بأن الفتاه لم تكن حياتها سهله ابدا ...
:
:
نفث نفسا عميقا وهو يعدل غترته في المرآه الاماميه ....عندها لمح اضاءه الملحق تتسلل من وراء الستاره ....
كانت هذه اشاره له لكي يهم بأداره محرك السياره ...انه يشعر بمسؤوليه عسكريه اتجاهها ..أنها كأخر قضيه له قبل تقاعده المبكر ....
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::
للتو دخلت الى بيت جدها وقد عم الهدوء المكان الا من صوت الجندب الوتير بين النخيل خارجا ...
تنهدت وهي تدلف الى غرفتها ...رمت بنفسها على السرير ..وهي تراقب شال امها التي طرزته بيدها على طرف السرير ....دمعت عينيها التي احمرت من كثرة بكاءها وتورمت ملامحها ...لأول مره منذ ان ولدت تبتعد عن امها .....
:
:
لقد تعلقت بها ...تودعها وتبللها بدموعها وتسرق رائحتها ...وتوصيها بنفسها خيرا ....لا تعلم كيف تصف مشاعرها هذه اللحظه ....أنها كمن ولدت من جديد ...ولدت يتيمه الام ....
:
:
قطع بكاءها دخول نصره ....التي لن تتركها في موقف كهذا ....أقتربت منها نصره وهي تبتسم لها بحنان ...هذا الحنان الغريب الذي لا يحمله سوى الامهات ....
فتحت ذراعيها لها عندها دفنت جوزيده نفسها بحضن نصره وهي تستسلم لبكاءها .....لم تنطق نصره فقط واستها بلمساتها الحنونه على ظهرها ...حتى هدئت وتيره انفاس تلك ...وانتظمت حركة صدرها ...الا من شهقات لا اردايه كل مده ......
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
على مائده الفطور ابتسمت لخاله ابيها بنظره ذات مغزى مع خروج ابيها من المكان ...بادلتها الابتسام .....وهي تلتفت الى نوف ...."ها حبيبتي نوف ....ما وحشتكم بدر ....أخر مره شفتكم وشفت ابوكم عيد الحج ....."
:
:
أبتسمت لها نوف ...."إلا ياخاله اميمه يعني اكيد بدر غير عندنا بس اقنعي عنود اننا ننقل هنا ....صراحه جده ملل ومالنا احد فيها ...."

:
:
أتسعت ابتسامه عنود الواشيه....."خاله اميمه ...."
قاطعتها نوف ....."خاله اميمه الشوربه مره لذيذه ...؟؟أأ وين بخوت ..؟؟..وحشتني ليش ماجات معاكي ...؟؟انا ابحها بخوت تذكرني بعمه اهداء وعمه قربى .....كيفو خالي صياف ...زمان عنه ؟؟"
:
:
تكدرت ابتسامه اميمه الصافيه ....."الحمد لله بخوت بخير ....وصياف حاليا في المانيا عنده مراجعات عشان عمليه في يده ...."
:
:
وبنبره الطفل الواشي استرعت تلك انتباهها ..."خاله اميمه تدرين ان ابوي ..."
:
غضنت تلك جبينها منتبهه الى ماذا ستدلي بهه هذه الصغيره ....اتسعت حدقتي نوف المهدده الى اختها راقبت اميمه نظرات عنود الى نوف التفتت الى نوف التي تصنعت البرود وتلاشت ملامح التهديد من وجهها ...أعقبت تلك بحماس واندفاع ...."خاله اميمه تدرين اني ابوي عنده ضيفه ومانعرفها وممنوع نتكلم عنها ...وهي في ملحق الضيوف حقنا ...وما تخرج وما معاها رجال ...ماعمرنا شفنا رجال اصلا ...يعني حتى ابيو بس يجي ينام ويفطر ويخرج ....المهم ...انا شفتها يخاله اميمه ..مره حلوه وشعرها اسود وطويل ...انا قلت اول شي يمكن بسم الله شيء مو كويس بس ابويا قال لا هاذي ضيفه ووضعها غير ومدري ايش ....خاله اميمه تتوقعين هاذي مين ؟؟منين ...؟؟خاله اميمه تتوقعين ابوي متزوج ....؟"
:
:
كادت اميمه ان تفقد وعيها لكل ما افضت به هذه الثرثاره الصغيره وقد اتسعت حدقتيها وهي بالكاد تفهم او تسوعب ما قد قيل لها للتو ....وهي تراقب الابتسامه البريئه تعلو وجه تلك...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
فتحت عينيها بكسل وهي منزعجه لاصوات الشارع التي كأنها تنام به من شده حدتها يبدو بأن سليم قد خرج وترك الباب مفتوح ...
الفتت الى السفره التي لم ترفعها بعد الفطور بكسل ....نظرت الى ساعتها انها العاشره والنصف تماما ...
وقفت متخبطه وهي تغلق جهاز التكييف ...أتجهت الى غرفتها بملل وهي تتذكر تلك المغدوره ....لقد خفت حرارتها منذ صبح اليوم ...لقد قضت خمس ايام في الفراش هل ستتجاوز هذا ؟؟...انها حقا ملت من رعايتها لها ....
:
:
صعقت عندما لم تجدها في السرير ..وغزاها الرعب والخوف اين قد تكون ...؟؟هل هربت ...؟
:
:
:
:
:
:
:
:
:
::
:
:
تخبطت في خطواتها الباحثه عنها ...حقيبتها لا تزال هنا ....تجمدت اطرافها وهي تراقب تلك تدخل الغرفه وقد لفت شعرها في المنشفه وترتدي ثوبا قطنيا قد التصق بجسدها متأثرا برطوبته ....
أرعبها برودها هل نسي ماحل بها ياترى .....؟ كانت في يدها تفاحه تقضمها بملل وكسل ...
كانت تتجاهل وجودها في الغرفه تماما ....
وبيدها اليسار كانت تجمع حاجياتها وتضعها داخل حقيبتها ....غضنت جبينها وهي تلمس طرف كدمة اسفل حنكها ..
:
:
لا ليست طبيعيه ابدا ....تسائلت بهمس ..."اش تسوين ....؟؟"
:
:
لم ترد تلك ...وهي تجمع اخر حاجياتها .....وتهم بأغلاق حقيبتها ......عندها هيا من فقدت عقلها من شده برودة تلك ...."بنت اقول لك اش تسوين .....اش تسوين ردي علي ...."
:
:
لا اجابه .....عندها حنقت هيا من برودها وتجاهلها القاتل .....وهي تهم بنزع الحقيبه من يدها ...."كلميني ردي علي مخك صار له شيء ...."
:
:
همست قربى وهي ترمقها بحدقتيها الرماديه ...."وخري عني ...."
:
:
عندها كان سعد يقف بالقرب من الباب .....عندما جلبه صوت اخته المرتفع ....."صحيت قليله الحيا...ليتني قتلتها وافتكيت ....."
:
:
التفتت له هيا ....."يا سعد الحق لمت شناطها ...."
:
:
اقترب منها وقد كرهته تماما قربى ....لن تفضح اوراق عمتها القذره لن يصدقها هذا المعتز الاعمى بنتائج حرمات بيته التي ضن انه يحميها بجهله ....
لكنها لن تبقى هنا لحظه اخرى ....لن تعود الى عمها عمران لكنها لن تترك حقها من هذا يضيع ...
:
:
عندها اوقفها ذاك وهو يدفعها ......"اقول انطقي بس....بتحسبين بأسكت لك واسيبك لهواك ...اللحين انتي مره متزوجه ...واحمدي ربك رضا بك وبماضيك الوسخ رجال ...اصلا اللي مثلك حتى سالم كثير عليها ....."
:
:
أتسعت حدقتيها الرماديه ...وهي تراقب قوله ....أهو حلم ياربي...؟؟ليكن حلم يا الله ...عن أي كذبه ومستحيل هذا يهرطق ....
:
:
فقدت الشعور ...وبالكاد تستوعب اين هي من هول صدمتها ....متلعثمه همست وكأنها تقنع نفسها ...."بس سليم وضعه مايسمح له يتزوج ...سليم مو عاقل ...."
:
أبتسم بسخريه ...."وهو في عاقل بيرضا بك ...."
:
بهتت ملامحها وهي تمني نفسها بحل جدير ...."الزواج ذا غلط ...انا ما وافقت ...الزواج غلط مايجوز ...حرام ...أنا بروح اتطلق من المحكمه ...الزواج ذا غلط ....."
:
:
نهرها ...."نعم لو تعرفين الحرام ما سودتي وجيهنا ....ياقليله الحيا ياللي ماتربيتي ...زواجك صحيح ..بموافقتك وبشهود وبكل شيء ....هيا احمدي ربك سترنا عليك ...الله يقطع ذا الوجه ....اخرجي من ذا البيت وانا الي اقتلك هالمره وارتاح منك محكمه قال ...." وقد كان رتب كل اوراقه القذره وزور موافقتها و راعى كذبته وسترها من كل جهه...
:
:
قالها وهو يختفي ...وقد تعلقت حدقتي تلك الغير مصدقه في الفراغ وذبلت اطرافها ...وجلست بلا وعي ..حتى انها نسيت كيف تتنفس ...
:
لقد انتهى كل شيء ....؟؟ لا فائده من الامل بعد اليوم ابدا .....
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:07 PM   المشاركة رقم: 24
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لقد مر اسبوع أخر هادي خارجيا مفعم بالصراعات داخليا .....
جلست في صالة الملحق بملل ...وهدوء غريب يخيم على المكان ...لطالما كان هادئ ...ولكن هذا هدوء الهجران والوحده ....
:
:
كانت نسائم الجو جميله والرطوبه قد خفت ...كانت تنظر الى الحديقه بسرحان من وراء الستار ...التفتت الى الباب الذي فتحته الخادمه ...
:
:
سألتها لا اراديا عما يشغلها فقد أخذ التساؤل منها مأخذا عن ماذا حل بموضوع ابيها ...؟؟
"متعب موجود يا ايجا ...؟؟"
:
هزت تلك رأسها بالنفي ...."في سفر ....امكن يرجع 7 شوال ان شاء الله ...."
:
:
راقبت الخذلان على وجه تلك وهي تعود لتراقب الحديقه بعينان دامعه ...التفتت الى انشغال الخادمه الاخرى خلفها ....وقد غمرها الحزن اتجاه هذه الجميله ...."مدام ....تبغين فطور في حديقه ....؟؟"
:
:
لو سألتها في وضع اخر لاجابتها بنعم ...لكنها لم تعد ترغب بالخروج من هنا ابدا ....ألتفتت لها وهي تغلق الستاره ....هزت رأسها بالنفي ...وهي تجلس وتفتح مصحفها ....
:
:
اتجهت تلك الى باب الملحق وهي تفتحه .....رفعت تلك عينها بأستغراب هل كان مفتوح طوال الوقت ...وقفت وهي تقترب منها ...لقد كان مفتوحا ....
لم يقفله ....لا انها متأكده بأنه اقفله .....لا ...كيف سيكون موقفها ....لا بد بأنه ارسل الخادمه لتفتحه ...ذاك العسكري الخبيث ....لقد فتحه حتى يقنعها بانها هي من تريد البقاء هنا ....
:
:
نظرت الى الخارج ....وبخطوات متردده خرجت وهي تتجه الى العشب ....نزعت حذائها وتمددت عليه وهي تغمض عينيها ...ما ان لامسته حتى نسيت كل شيء ...
وهي تشهر بملمسه الرطب على بشرتها الناعمه ...ورائحته النديه المفعمه بالحياه ...والذكرى التى تحملها لها ....
لمره واحده فقط لامست فيها العشب عندما كانت طفله ....في مزرعه جدها المتواضعه في تعز ....
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::
كانت سارحه في الفراغ ...تعيش في صدمه غريبه لاتفسرها ..كان سليم يستلقي في حيز فراغها الذي استحوذته بحدقتيها الرماديه المتعبه ...
:
:

دخل ماجد الصاله ...كانت كعادتها تغطي شعرها ...لكنها لم تستر وجهها عنه في دخوله ....تعلقت عينيه بحده جمال ملامحها النادره التي يراها للمره الاولى ...
جمالها أجج كرها ما داخله ....وبنبره يقصد بها اغاضتها ..." هيه ...بنت يازوجه الخبل قومي حطي لي سحور جيعان....."
:
:
لم تنظر اليه ولازالت تتأمل الفراغ ...وهي ترد عليه بشيء من حقد...." مو فاضيه لك ...."
:
:
صرخ بها ضعيف الشخصيه ذاك ...."اقولك قومي ياقليله الادب ...."
:
:
راقبت تنفس سليم الذي صعب و حدقتيه الخائفه تتعلق بذاك فالصوت العالي يخيفه للغايه ....وقفت وهي تأمر سليم ان يلحقها ...."سليم تعال المطبخ ...."قالتها وهي تراقب خروجه قبلها مسرعا وهي يبتعد عن اخيه بخوف .....
:
:
مرت متجاهله سبابه الوقح لها ....دخلت المطبخ ..وضعت لسليم أكله على الارض ...همت بترتيب صحن أخر لذاك ليتها تدس به السم وتراقب موته البطيء امامها وتنتف لحيته المزيفه ....
لم تجده في الصاله ...صعدت له بالصحن لاول مره تصعد لهذا الدور ....
كانت ستهم بطرق الباب ....الا انه ارتعب لوجودها وهو يدس صندوق ما اسفل سريره ....لم تعره انتباها وهي تضع الطبق بالقرب من الباب بملل ...صرخ بها ...."مره ثانيه دقي الباب ...."
:
:
رفعت احد حاجبيها وهي تنزل السلم ...."دقوا راسك بجهنم ...عنتالله على صوتك ...."
:
:
قابلها سليم بخوف وهو يتأملها ..."قربى في رحتي .....؟؟"
:
أبتسمت له بلطف ..."هنا يا سليم هنا ...."تنهدت وهي تمد يدها له ..."تعال كمل أكل ...."
:
:
سليم الشخص الوحيد الصادق هنا لاتنكر بأنها كرهت رؤيته ولكن لاذنب له البته ....سرعان مانسيت كرهها نحوه فهو الوحيد الذي يشعرها بأهميتها الان ....
هي تعلم ان شرعيا زواجها بها غير جائز ....لكنها لا شعوريا اصبحت ترى نفسها مسؤوله عنه فالجميع هنا يهمله حتى يكاد لا يُرى ....
:
:
والان ...سليم زوجها ...هذا الرجل الطفل زوجها ....لم تتخيل يوما كيف سيكون زوجها ...أو كيف سترتبط بأحدهم ..من الرجل في حياتها ؟؟
لطالما تخيلت حياه رتيبه وحيده هي سيده نفسها بها ...لم تتخيل بأنها يوما تحتاج الى رجل ...أو زوج ...
:
:
انها الا منهكه نفسيا ....منهكه للغايه ....لكن هذا لا يمنعها من السعي لحياه كريمه ....وعمتها هيا ...لأهذه الجبانه الحمقاء جزاء اخر معها ...فهي من وضعتها في هذا الوضع ...وابنها التافه الاحمق ....انه السبب في كل هذا ...
:
:
أخرجت نفسا عميقا وهي تراقب سليم يعبث في طبقه ....نهته عما يفعل ولم يستجب لها ...تركته يفعل مايحلو له ...
بالكاد تحتمل ان تجادل ابسط عقل في هذه اللحظه دون الانفجار ....
:
:
لم يتبقى شيء عن العيد .....رفعت عينيها للأعلى وتجاوزت السقف المتهالك وكل حواجز واسقف الدنيا وهي تطلب الله بنبره فيها كل شكوى ومعاناه وتفويض أمر ...."يا رب..."
:
:

:::::::::
::::
العيد بعد يومين ....رغم الشوق الذي يحملها الى ابنها العاصي الا انها لاتريد ان تراه الان ابدا ....حتى صياف لا يرد على اتصالاتها ابدا ....عساه ان يكون بخير ولم يدخل في نوبات عزلته الغريبه تلك ...
:
:
سمعت صوته في الخارج ....وقفت لتستقبله مبتسمه .....وبعد قيامها بواجب ضيافته ...لم تراه منذ زمن بعيد ...الوقور الغامض الاكبر متعب ....."ياهلا بأبو نوف والله .....وينك يا متعب زمان عنك ...؟؟؟"
:
:
أبتسم لها بوقاره الذي لا يليق سوى به ....."هلا بك والله يا ام وليد ....والله الحمد لله بالدنيا هاذي ...."
:
ترددت وهي تراقبه يضع فنجال قهوته على الطاوله ....ومن ثم يعدل غترته ....الا انها نطقت ...."متعب ...أنا اعرف انك مو زي عمران ولا يمكن تتكلم معاي بشيء يخصك ...يعني مو من زين عمران بس هه يقول لي كلمتين في السنه ......متعب انت تبغا تتزوج ...؟؟"
:
:
راقب قولها بملامح وجهه البارده الجامده ....بالكاد حرك نظرته عنها ...ارتجفت منه خيفه ...اللعنه انا اميمه بمقامي وعمري وكل مناصبي أخاف من هذا العاتي ....يا ربي لماذا هو مرعب لهذه الدرجه ...."خالتي ....قولي ...؟؟"
:
:
كلمتين فقط منه كانت كافيه لها بأن تبرر...."صراحه يا متعب عنود قالت لي عن البنت اللي حاطها في بيتك ....."
:
رفع احد حاجبيه .....وهو يهمس بصوته المخيف ذاك ...."ماشاء الله ..."
:
ترجته ...."الله يخليك لا تكلمها صغيره ماتفهم ....."
تجاوز رجاء خالته لا احد يتدخل بينه وبين ابنتيه سوى رفيده و قد غادرته منذ زمن ....أكمل وهو يقف ...."أم وليد ....أنا متعب العمران ...بس بذكرك ....البنت هاذي عقولتك ...هي انسانه الدنيا حدتها لي ..أنا بخذلها ولا بضرها يا ام وليد ...حتى انا لي بنات ....ويعني لو بأتزوج ...بجيبها بيت دس ..لا و الله لا اشرع بدر من بابها للباب ...وليلتين مايسكت عيار سلاح عمي ....مو انا اللي احد يتكلم معاي كذا ...كل عام وانتي بخير ...."
:
:
قالها وهو يهم بالخروج راقبت مكانه الخالي ....لقد خلفت اختها وحشين كاسرين لا يتركان لأحدهم فرصه حتى للمسهم ...يأولون الحديث قبل ان ينطق من فاه محدثهم ...
وانا ايضا حدثته كمراهق ....وكأنني اشكك به او الومه ....يا اميمه الحمقاء هل نسيتي من هم ابناء العمران ...
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تنم ليلا بالامس لشده حماسها لما سيحدث غدا ...وانتظرت الحناء على يدها لتجف استعداد لفرح ورده في الغد انها متحمسه للغايه تضعها للمره الاولى على يدها وكانت كما وعدتها نصره جميله ولاتزيد اناملها البيضاء الطويله الا رقه ونعومه....وما ان اغلقت الهاتف من امها حتى صدح المسجد بأذان الفجر ....
:
:
لحظات حتى عم الازعاج المكان ..ماذا الم يكن الامس هادئا ؟؟....كان لازال شعرها يحمل لفافته وترتدي بيجامته الكلاسيكيه الورديه ....
فتحت الباب فأتسعت حدقتيها كان المنزل يعم بكل عماتها وبناتهن وحتى حفيداتهن وبزوجات ابناءهن ....انها تملك واحد وعشرون عم وسبعه عمات بالكاد تحفظهم ....
كانت تمر بين الاطفال الذين يرتدون جزء من لباسهم فقط ...والفتيات يمرون بثيابهن البدويه الفخمه بحذر وهي مغلفه بين ايديهن ...
وفي كل ركن تركت مبخره قد اغرقت المكان برائحه العوده الفخمه القويه ...وفتحت الستائر على مصراعيها حتى يعم المكان نور الصباح قريبا ....
وصوت الصلاه في المسجد النبوي يصدح من الشاشه الكبيره في منتصف الصاله ذات الجلسه الارضيه يعم المكان ...
وقد جهزت الطاوله الواسعه في منتصفها بشتى انواع الحلوى الفخمه ...وثلاجات القهوه ...التي فاحت رائحتها المسكره حول المكان ...
:
:
كانت تتجه الى غرفه جدتها حتى سمعت صوت معد امام الباب يصرخ ....."ورده ...نصره ...طريق مهاب قفل الباب حق الدور الثاني ......"
:
:
نصره من كانت قريبه من الباب...أختبئت خلفه وهي تأمر الجميع ...."طريق لمعد يا بنات ....أختبئت خلف السلم الا ان مكانها هيأ لها رؤيه مايحدث وقد اجتمعن فتيات في شده الجمال امام الباب لدخوله ....تراهن للمره الاولى لا بد انهن اخواته من قطر ...راقبت حنانه وهو يقبلهن بحب ...ويرفعهن في حضنه ...ويتبادل التهاني معهم ...للمره الاولى تراقب فعلا اخوي في حياتها كلها ....
:
:
أبتسمت وهي تراقبه يمثل بأنه سيجر الباب ليفضح نصره خلفه ...وقد تبادل التهاني معها ...سمعتها وهي تبارك له بزفاف اخته ....."وكل عام وانت بخير يا ابو عبد العزيز ومبروك ما سويت لورده مقدما وعسى الله يوفقها ويسعدها ويرزقك بنت الحلال قول امين ...."
:
:
راقبت ابتسامته الجميله وهو يرد لها بكل حب ووقار ...."ويبارك فيك والله وعقبال طيف وفي ...."
:
:
الشهر هذا الذي قضته هنا لاحظت فيه علاقه غريبه تجمع نصره بمعد ...علاقه تراها للمره الاولى لربما هي جاهله بالعلاقات ...لكن معد ونصره حتى اسميهم تكمل بعض بعكس اخيها الغامض قليل الذكر مهاب فهي دائمه الحديث عن معد ....
فعلاقه هذان الاثنين ...وكأنه لا رجل في عينيها سوى معد ...وهو كأن لا امرأه يحترمها في الكون سوى نصره ...ليس أخين او عم وابنه اخيه ...او أي صله قرابه ...انهم كشخص واحد ...
:
:
:
صعد الدرج بسرعه وهو يهني الجمسع بصوته الجهوري الفخم ....راقبت غيابه وهي تجرى مسرعه لغرفه جدتها ...
كانت جدتها تبخر بشت جدها الذي هم بلبس حذائه ....اقتربت منه مسرعه وهي تقبل كفه و كتفه جبينه ....دعى لها بالرضا ....أه كم هي مغرمه بجدها ...نزلت لمستوى رجليه لتساعده في لبس حذائه ...نهاها بحب الا انها اتمت مهمتها ...."كل عام وانت بخير ياجدي ...."قالتها وهي تقف لتقبل رأسه ......ابتسم لها وهو يرد لها بحب ...."وانتي بخير وصحه وسلامه ...."
كانت جدتها تراقبها بدمعه فهي لاتصدق ابدا بأنها ستقضي عيدا جديدا بدون حده الفقد لأبنها رباح وقد ترك بينهم ذكرا له ....أتجهت الى جدتها تحتضنها بقوه وهي تستنشق رائحتها وعدت نفسها انها لن تبكي اليوم ....امطرتها بقبلاتها وهي تهمس لها ...."كل عام وانتي بخير ياجده ...."
عندها دخلت نصره ....وأخذت البشت من يدها لجدها الذي هم بالوقوف ....عايدته نصره بحب وفخر وهي تضع البشت على كتفه ....
:
:
لحظات حتى عم نور الصباح المكان وصدحت خطبه العيد واحتشد البيت بكل افراد العائله ....
راقبت نفسها لاول مره بالبرقع البدوي وجلابيتها الورديه الفخمه الثقيله التي عدلتها حتى تليق بها وبذوقها الناعم ....ورسمه كحلها البدويه التي علمتها نصره كيف تقوم بها ....
:
:
تأملت خطوط الحناء في يدها استنشقتها لأخر مره ....أبتسمت كطفله تلقى العيد لأولى مره ....وضعت من التوله التي اهدتها جدتها ...ومن ثم عطر عود اصفهان القوي الكلاسيكي ...عدلت بناجر الذهب الثقيله على يدها وخرجت ....
:
:
كان معد ينزل من السلم مسرعا توقف للحظه لمرورها ....أبتسم لها ...."حي الله بنت العم ...."
:
:
أتسعت حدقتيها العسليه بخوف ولم ترد عليه ..."كل عام وانتي بخير ...."قالها وهو يبتعد عنها خارجا ....
خجلت وقد غمرت رائحه عودته القويه المكان ....انه اخ مثالي حقا ...انه كما تخيلت يوما الاخ الاكبر بل افضل مما تخيلت ...
:
:
بعدما رفعت سفره الغداء وتكاسل الجميع ....
راقبت نصره التي عدلت فستان ابنتها بملل ...وقد اختبئت طوال اليوم خلفها خجلا من ابناء عمومتها ...وقضت معظم وقتها خارج مجلس جدتها ...أبتسمت لها ..."نصره اشبك يا روحي طفشانه ...."
:
:
تنهدت نصره ....."مدري يا جوزيده نفسيتي في خشمي شوفي طيف اش سوت في فستانها ...."
:
:
أبتسمت جوزيده لمنظر فستان طيف الابيض ووردات شعرها التي تبعثر حولها ...."حرام عليكي تجنن اتركيها تنبسط بالعيد ...."
:
:
قالتها وهي تتذكر كل اعيادها القديمه ...وقد اغلقت للتو من محادثتها امها ولأول مره تقضي عيدا بعيدا عن امها لكن بين اهلها وياله من شعور اكثر من جميل ....
:
:
تمللت احداهن من بنات عمتها منوة القطريات كانت اكثرهن خفه ظل ...."ياخي طول السنه مرزوعين بقطر وش ذا العيد اللي بدون لِعب ولا خاشين نشاطكم للزواج بكرا ...."
:
:
غضنت جبينها وهي تسأل نصره ...."أيش يعني لِعب ؟؟"
:
أبتسمت لها نصره ...."يالحضريه ...يعني رقص ..بس رقصنا نحنا غير ....بكرا ان شاء الله بعد ما ينزف محمد تشوفين اللعب على اصوله ...."
:
:
غضنت جبينها لم تفهم ماتقصده نصره ...."أها ...."
:
:
تسائلت مره اخرى ....."نصره ...اللي شعرها ولد اصفر والبنات اللي معاها والثانيه الحرمه الكبيره مين ....."
:
:
شرحت لها نصره بتفهم ...."اللي شعرها ولد هاذي تصير مرت عمران ولد عم ابوي والبنت الصغيره بنتها ...البنات التؤام امهم متوفيه برضوا يصيرون بنات متعب اخوه ولد عم ابوي ...البشوشه هاذي تصير اميمه هاذي هاذي ياستي بنت خاله ابوي يعني جدتي قوت اميمه بنت اختها وجدتي قوت هي اللي ربت صياف اخوها ...أميمه هاذي عسل هي مديره الجمعيه الخيريه في بدر هي حقت جدي واخوه رافد الله يرحمه عسل هاذي ام الكل ...."
:
:
أبتسمت جوزيده لذكر تلك الطيب ...."من جد مره تجنن ....بس لخبطتيني مافهمت من عمران ومتعب وصياف ذيلا ...."
:
:
أبتسمت نصره ..."عايدي اجيب ورقه اشرح لك .....أسمعي ..عمران ومتعب يصيرون اولاد رافد العمران اخو جدي صلاح طيب ...امهم تصير بنت اخت جدتي قوت ....بنت اخت جدتي هاذي ام صياف توفت وهي تولده وجدتي ربته ...تمام كذا ...صياف ومعد ومهاب زي التؤام ...فهمتي ..."
:
:
أبتسمت جوزيده ...."ايوا خلاص فهمت بس دايخه بنام ...عادي اقوم انام مواصله ...."
:
هزت نصره لها رأسها بتفهم وابتسامه حنونه ...."لا ياروحي قومي نامي عادي اساسا الكل بيقوم ينام بس قفلي غرفتك لان لو استحلوها مستحيل تعرفين تعيشين ..العام احتلو غرفه مهاب ...رجع العيد اخر الليل انصدم ...تشوفينه مقفل الدور هذا العيد ...."
:
:
كشرت لذكره ...لا يعجبها هذا المهاب المتعجرف ابدا ....وقفت وهي تستأذن من جدتها للذهاب الى غرفتها ...وقفت وهي تستأذن من جدتها للذهاب الى غرفتها ...وقفت وهي تستأذن من جدتها للذهاب الى غرفتها ...لقد كان يوما جميلا للغايه والجميع يوعدها بغدا أجمل ...

:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::
اليوم العيد حقا ....لكنها لاتشعر بأي شعور ...كما مر بها كل عيد الا ذاك العيد القديم الذي قضته في تعز ...
:
:
قررت بأنها اليوم لن تحزن أبدا ....أخذت القهوه والحلوى التي اتت بها الخادمه للخارج ...لازال شعرها رطبا ورائحه جل استحمامها بالكرز ينعشها ....
أرتدت بيجامه قطنيه ببدي وشورت خفيفه ....فكل المشتريات التي اشترتها لها الخادمه يبدو بأنها معتاده على التسوق مع الفتيات ....مادامت هنا لتعيش هذه الرفاهيه قليلا ...لتصبح انانيه ولو للحظه ....
وقفت امام الكتب التي لم تصف الا لجماليه الديكور ...لم تفكر ان تفتح احدهم .....طوال شهر رمضان لم تفكر ان تفتح غير مصحفها كتابا ...
:
:
أخذت احدهم ...كانت جميعها اعمال ادبيه ...بنسخ فخمه ومذهبه اطراف جلد غلافها الاسود ...
لفتتها الثلاث كتب الضخمه اعلى ديكور المكتبه جرت الاول .....أبتسمت وهي تقرأ أسمه ...أنه كتاب اسطوره لم تقرأه يوما لانه لم يتوفر لها ....
فتحته ...."ألف ليله وليله ...."
خرجت للحديقه وهي تفترش العشب اسفل العرزال الظليل ....ونظام التبريد للاماكن المفتوحه يلطف الجو كل لحظات ...فتحت الكتاب واسرها الى عوالمه بأول سطر....
عوالمه ...الخياليه ...شهرزاد الحكيمه وشهريار المأخوذ بها وبقصصها ...لج بحرها ..وطواغيتها وغيلانها وحسناوتها وابطالها الخرافيين .....
:
:
كانت بالكاد تتحرك كل مهله ...وقد سعدت أيجا بخروجها وابتسامتها وضحكتها تاره يالها من جميله ...
حتى انها جلبت لها الغداء والمرطبات في الخارج ....
:
:
مدت ساعدها تتوسده بجانب الكتاب الثقيل الضخم ....وقد اخرجها كتبا وقصه قديمه من زمن الخرافه من حزن عميق قد أكل روحها ....وما الصديق الوفي الذي لا يعارضك ابدا الا صفحه كتاب صفراء قديمه ...
:
:
:
وكان اليوم اجمل عيد قد مر عليها بعد العيد الذي قضته مع امها في تعز منذ زمن بعيدا ...لأنها قررت انها ستكون سعيده اليوم ولن تفكر الا بساعدتها ...وقد كانت سعادتها كتاب ...

:::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لقد خرجت صلاة العشاء للتو ....ولازال المنزل يعج في الازعاج و الفوضى ....كان الجميع مجتمعا في الصاله الداخليه وقد ههمن بالاستعاد للغد اما بفستان يحتاج الى تعديل او قرارت جماليه لم تتخذ بعد ....
حتى فتحت الجده باب غرفتها بعنف ....راقبت جوزيده الوضع مبتسمه وهي تستمع الى تهديد جدتها المضحك وهي تحمل خيزرانه في يدها وكأنها توبخ اطفالا ....."لعن ابو قله ادبكن .....نامن ...انخمدن ....وراكن ليل ...وراكن زواج ...والله لا اصحيكن الفكر بالخيزرانه هاذي ....نامن...رقدن عيالكن ...عسى كل وحده تجيب غير ولدها عشره ....الا يا قيلات الحيا ...."
:
:
:
غرق المجلس في الضحك لم تطيق معهن صبرا وهي تضحك لضحكهن ....دخلت الجده غرفتها ولم تغلق الباب ....صرخت بهن ابنه اصغر عماتها ...."بنات جدي في ...."
:
:
عندها وقفن وهن يتعثرن بخوف ما ان قالت اسمه ....اطل ذاك مع باب غرفه جدتهن وهو يرتدي ثوب نومه الرمادي ....وكلمه واحده قلها كانت كفيله بأن يختفي الجميع من الصاله ...."يا بنت ...."
:
:
عندها تحركت بهدوء لتتجه الى غرفتها وهي تمر أمامه بخجل وتكتم الضحكه ....كان منظرا مضحكا كفسحه مدرسه ....
:
:
أبتسم لها ...."ياوليدي نامي لا يصلفون بك ذيلا ...."
:
أبتسمت وهي تقبل جبينه ..."حاظر ياجدي ....."
:
:
واسرعت خطواتها لغرفتها التي قفلتها جدتها مبكرا واعطتها المفتاح خوفا على راحه ابنه ابنها من اقتحام البقيه لها .....اللاتي احتلين جميع غرف المنزل واركانه .........
:
:
أه انها سعيده بكل لحظه سكون او ضجه تمر بهذا المنزل الكبير المفعم بالحياه ...وما يزيدها سعاده هو رضا امها التام عن وضعها هناك وهي تشاركها كل يوم بقصص الحي ومن قابلت من طفولتها واقاربها ....
:
::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::
أنتهى يوم العيد بلا أي فعاليه تذكر انهم حتى لم يبتاعوا الحلوى له ....لكنها البست سليم ثوبا نظيفها وقصت له شعره واغدقت عليه من عطرها ...
:
:
أي نوع من البشر هذا الذي لا يفكر ان يفرح بيوم شرعه الله لنا للفرح به ....فهو أقترن بفرحه دخول الجنه للصائم ....
لكن أي انسانيه قد يستوعب هاؤلاء الوحوش البشريه المجرده بالمشاعر ....
:
:
:
نزل ذاك من السلم ....وبسخريته الحمقاء التي لا تليق برجل ابدا ....."هه وش رايك بالعيد يا مره الخبل ....مافي هدايا ومنافع قطعها عنك اللي سوى عمي سعد ....يالرخيصه ...."
:
:
اتسعت حدقتيها حقدا وهي تقف تراقب اختفاءه ....."علي يا ماجد ...والله لا اعيد فيك ياولد عمتي ....."
قالتها وهي تصعد للأعلى وفي عينيها الف قصد ومغزى .....
:
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:09 PM   المشاركة رقم: 25
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ...
:
:
:
:
الجزء الثاني عشر ...
:
:
:
يوم اقبلت

صوّت لها جرحي القديم

يوم اقبلت طرنا لها

آنا وشوقي والنسيم

وعيونها .. آه يا عيونها

عين لمحتني وشهقت

وعين احضنت عيني وبكت

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم

في زحمة الناس

صعبه حالتي

فجأه اختلف لوني

وضاعت خطوتي

مثلي وقفت

تلمس جروحي وحيرتي

بعيده وقفت

وانا بعيد بلهفتي

ماحد عرف شلي حصل

ماحد لمس مثلي الأمل

كل ابتسامه مهاجره جات

ورجعت لشفتي

كل الدروب الضايعه مني

تنادي خطوتي

ويا رحلة الغربه وداعاً رحلتي

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم

يا عيون الكون

غضي بالنظر

واتركينا اثنين

عين تحكي لعين

اتركينا الشوق ما خلّى حذر

بلا خوف بنلتقي

بلا حيره بنلتقي

بلتقي فعيونها

وعيونها أحلى وطن

وكل الأمان

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم ..
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أنتهى يوم العيد بلا أي فعاليه تذكر انهم حتى لم يبتاعوا الحلوى له ....لكنها البست سليم ثوبا نظيفها وقصت له شعره واغدقت عليه من عطرها ...
:
:
أي نوع من البشر هذا الذي لا يفكر ان يفرح بيوم شرعه الله لنا للفرح به ....فهو أقترن بفرحه دخول الجنه للصائم ....
لكن أي انسانيه قد يستوعب هاؤلاء الوحوش البشريه المجرده بالمشاعر ....
:
:
:
نزل ذاك من السلم ....وبسخريته الحمقاء التي لا تليق برجل ابدا ....."هه وش رايك بالعيد يا مره الخبل ....مافي هدايا ومنافع قطعها عنك اللي سوى عمي سعد ....يالرخيصه ...."
:
:
اتسعت حدقتيها حقدا وهي تقف تراقب اختفاءه ....."علي يا ماجد ...والله لا اعيد فيك ياولد عمتي ....."
قالتها وهي تصعد للأعلى وفي عينيها الف قصد ومغزى .....
:
:
:
:
صعدت حتى نهاية السلم لم يكن يوجد سوى غرفه عمها المؤصده دوما وغرفه هذا المبعثره الصغيره وباب حديدي يبدو بأنه مقفل منذ زمن يؤدي للسطوح ....
:
:
أنسلت بخفه وهي تعيد اغلاق باب الغرفه وراءها ....فتحت الاضاءه .....التفتت حولها ....لم تكن الغرفه تحوي سوى تلفاز على الارض ...ولاب توب متهالك وسرير حديدي مغطى بعشوائيه ...وبساط كحلي قديم قد بهت لونه ...
:
:
التفتت في الفوضى حولها ...حسنا يا ماجد ان كانت هناك حسنه واحده من ان قد ربوني ابناء العمران فهو بأني جيده للغايه في معرفه اسرار الخلق من اعينهم ...
لا بد من ان هنا شيء قد يحطمه ...فهذا الاحمق ماهو الا فخ فئران حقير لمنظمه اكبر منه بكثير ....
:
:
أتجهت الى السرير ...جلست وهي ترفع الشرشف الذي لامس الارض ...غضنت جبينها وهي تجر كرتون متوسط الحجم من اسفله ...وقد بان لها من خلفه الصندوق الاسود البالي ..جرته هو ايضا ...
:
:
نفثت نفسا عميقا وهي تنفض الغبار عن يدها ...فتحت الصندوق الاسود اولا ..كان لا يحوي سوى هارد ديسك وثلاثه هواتف احدهما ذكي والاخرين قديمه نسبيا ....
:
:
حاولت فتحها كلها كانت بارقام سريه الا احدهم ....قلبت لم يكن يحوي أي بيانات لكنه يحوي شريحه ...
:
ألتفتت حولها ...نظرت الى الحاسب المحمول.....لكن اولا لتفتح هذا الكرتون ....فتحته كان يحوي العديد من الاوراق البيضاء المصفوفه بترتيب التي يبدو بأنها طبعت للتو ...
:
:
سحبت اعلى ورقه وقلبتها ....أتسعت حدقتيها وهي تستوعب ما كُتب فيها ....يا ماجد الاحمق ...
ما اتعس من كتب هذه الورقه وطبعها ونشرها بين ابناء بلده ....
لكن ...لن تندم على ماجد وشاكلته ابدا فهم من سمحوا للحمقى بأن يسيروا عقولهم ...
سمعت صوت سليم يناديها بأصرار ...وقفت وهي تعيد كل شيء الى مكانه نظرت الى الغرفه حولها ....ومن ثم رتبت هندامها ونفضت الغبار عنها ...
انها ذكيه للغايه لن تورط نفسها بكل هذا ....أخذت الهاتف الرخيص الذي وجدته بدون أي كلمه سر ....
نزلت السلم مسرعه وهي تتجه الى سليم ......"طيب ياسليم اهو جيت ...."
:
:
ما ان تبينت له حتى هدئ وعاد يارقب شاشه التلفاز بتركيز ليس في محله ....فهي الانسان الوحيد اللطيف في هذا المنزل و لم يجد نفسه سوى ان يتعلق بها ...
:
:
جلست خلفه وهي تراقب باب المنزل من مكانها ....ماجد ايها الاحمق ليس قربى من تحطم حياتها ...
أبتسمت بأنتصار وشيء من انتقام يلتمع في حدقتيها الرماديه الحزينه ....
وقفت وهي تأمر سليم ...."سليم بدون صوت ....بروح دورة المياه واجي ..."
:
:
قالتها وهي تخرج من الصاله وتغلق مفتاح الاضاءه حتى يخلد زوجها المزعوم الى النوم ....
:
أتجهت الى دورة المياه الا انها القت نظره على عمتها التي كانت قد غرقت تماما في حديث ما عبر الهاتف ...
وانتي ...لا ايتها الشمطاء اعرف كيف القنك درسا ...اغلقت باب دورة المياه خلفها وهي تطلب رقما قد حفظته ....
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::
اليوم ...كان اليوم المنتظر ...
...
أستيقضت الظهر وكان البيت يشبه حالته في الامس ....أعدت فنجان قهوتها التركيه ..ولا زالت ترتدي بيجامتها البيضاء القطنيه برسومات ورديه انثويه ...
بعدما اتصلت بأمها وتطمئنت على حالها ...
جلست في حديقه جدتها الصغيره ...وشعرها الرطب مع كل نسمه هواء يغرق الحيز حولها برائحه خمرية الورد به ...
لكم تعشق الورد بكل تفاصيله ورقته وقصصه وتعطيه قيمه كبيره من حياتها ووقتها ....
التقطت وردة مدينيه ريانه كانت قد اكتمل نومها وسقطت من شجرتها الشائكه ...
:
:
قلبتها بين اناملها الرقيقه ..سمعت صوتا في الحديقه الخارجيه التي كانت جزء من المزرعه الضخمه يوما ما ....
:
:
وقفت وهي تتجه اليها فتحت الباب ....ومن ثم اتسعت حدقتيها وهي تراقب المكان ...يالجماله ...
كان المكان قد غطي تماما بالازهار البيضاء والصفراء بشتى احجامها واعطي المكان روح الصيف المنعشه ...
والطاولات البيضاء الناصعه التي وزعت حول اطراف المكان ...والعرزال الضخم تحول الى منصه زفاف ناعمه ورقيقه تشبه ورده تماما ...
لم تعلم بأن الزفاف سيكون في نفس المنزل ...
عادت ...لتواجه نصره تجلس في نفس مكانها ..أبتسمت لها رغم ملامح التعب الباديه عليها ...
سألتها بأهتمام "كيف الشغل هذا ذوق وردة ...متعودين على المتعهد هذا نجيبه في جده في كل مناسباتنا ....."
:
:
أبتسمت لها وهي تراقب التعب على ملامحها بقلق فنصره تهمها جدا انها دافع مهم لها لتعيش يومها ....."حلو ماشاء الله تفاجئت....والاشجار القديمه مسويه جو ...."
تسائلت ..."نصره تعبانه ....نامي ياروحي كيف بتجلسين صاحيه للفجر ...."
:
:
أبتسمت لها نصره وهي تقف بتعب ...."ياعمري الزواج يبدأ المغرب وينتهي الساعه 10 بالكثير ...."
:
أتسعت حدقتي جوزيده بحماس ...."جد ...يعني مو زي المدينه ...حلو كذا ..."
راقبت نصره حماسها ....وهي تبتسم ....بشي من فخر لحجم عائلتهم ..."بس عاد بعد مايمشون الناس خلاص يبدا احتفال العيله ....يعني نكمل نحنا للفجر مع بعض ....تشوفين اليوم ان شاء الله ..."
:
:
هزت تلك رأسها بأيجاب مبتسمه وكل مافي عائلتها يدفعها لان تشعر بحماس أكبر ...."أن شاء الله ....بس انتي ذحين روحي ارتاحي وانا بلبس طيف وفي قبل المغرب لاتشيلين هم ...."
:
:
أبتسمت لها بلطف ....أن نصره اليوم حزينه للغايه لا تعلم لماذا ..."حبيبتي ماتقصرين ...اخذ لي غفوه الين قبل العصر يمكن يفك الصداع ....."
:
:
راقبت مكانها الخالي بعدما خرجت ....لكم هو مؤلم حجم الخذلان الذي تظهره نصره ويختفي ما ان تقابل جدي او احد اعمامي ....
:
:
عادت لتجلس مكانها ....أبتسمت لمقدار الجمال والهدوء حولها ..أنهت فنجان قهوتها راقبت ترسبات البن داخله ...
انها رقيقه وفنانه وباحثه عن الجمال....قلبت الفنجال الصغير داخل الطبق الابيض ...
انها كعاده لها وبختها امها عليها كثيرا ....لكنها اعتادت عليها ما ان تنهي فنجانها حتى تلوث بها اناملها الرقيقه ...
بعثرت البن الذي تجمع في وسط الصحن ...حتى خرجت بشكل ذكرى ما في عقلها ......وضعت الورده بجانب الصحن ...وأخذت تعدل رسمتها ...
سمعت صوتا خلفها ...."مو واضحه الرسمه ...جدي ملامحه مو كذا ....."
:
:
ألتفتت لها فبهتت ملامح السعاده على محياها الجميل وتبدلت بملامح بروده واستحقار تامه ...جلست تلك بالقرب منها وهي تلتفت حولها بملل..
تأففت وهي تبعد غصنا قد لمس كتفها .....تشاغلت عنها بما بين يدها وقد رفعت احد حاجبيها اعتراض على الصحبه التي انضمت لها ...
بنغمه ذات مغزى ...." ما ادري كيف سبتي المدينه وجيتي بدر استغفر الله ......"
:
:
بعد صمت وتجاهل اجابت تلك هامسه ...."بالعكس بدر جميله جدا ....يكفي فيها أهلي ...."
:
:
هه ...ساخره خرجت من تلك ...."...لكل مين حاجته ...انا كلها كم شهر واطلع مع مهاب حياتي ...بكمل ماستر في اميركا ...."
راقبت غنجها التافه ..ومقدار جمالها البدوي وقباحه اخلاقها ....وهي تحدث نفسها ...."وافق شن طبقه ..."
فقد كرهت مهاب فقط لفكره ارتباطه بهذه الحمقاء وكميه حديثها عنها في كل مجلس ....
:
:
أكملت تلك ...."يعني ...ناس طموحاتهم ترفعهم لفوق ...وناس طموحاتهم تجيبهم لبدر ...."
:
:
وقفت جوزيده وقد حنقت من مقدار تلوث طبيعه المكان حولها بتفاهه وتفكير أمتنان ....يالها من حمقاء ....تجاهلتها وهي تتجه الى غرفتها مقدار سطحيه حديثه يحير العاقل في الرد عليه ....
:
:
:
دخلت غرفتها التي شاركتها بها وردة لا غير لتنعم بهدوء في اهم يوم في حياتها... وقد وصل طاقم الصالون للتو من خارج بدر ....
:


:
:
أبتسمت ورده وهي تراقب جوزيده تفتح خزانتها وتخرج ما سترتديه اليوم وهي يبدو بأنها في مزاج عكر ....
:
:
سألتها بلطف ورقه لا تليق الا بها ...."خير جوزيده حبيبتي ....؟؟اشوفك معصبه ...."
:
:
أبتسمت لها جوزيده بحب ...."لا ياروحي ...."لكن عندما تذكرت من قابلتها خارجا رفعت احد حاجبيها حنقا ...."بس بجد في ناس هنا لا تطاق ....اوف يا ...ما ادري هي تحسب نفسها مره مهمه ...كذا فيها مقدار استفزاز غريب هي وزوجها ذا اللي علتنا فيه ...ياخذها ينقلعون اميركا تريحنا وترتاح...."
:
:
ضحت ورده على مقدار حنق تلك لابد انها احتكت بأمتنان اليوم ...."تعرفين ياجوزيده ...كان في وحده اسمها قربى ...."
:
:
غضنت جوزيده جبينها وهي تجلس ...."مين قربى ؟؟أسمها غريب ....."
:
:
أبتسمت ورده لذكراها وقد همت العامله في الاهتمام بشعرها ....."أقولش مين قربى هاذي ...صحيح اسمها غريب ....لانها نص عراقيه ونص من بدر .....يعني في احد غيرش في بدر امه مو سعوديه ...هاذي ما كان في انسان يقدر لأمتنان غيرها حتى احيانا كانت تبكي امتنان فضيعه يا جوزيده لو شفتي البنت هاذي ....جميله جمال يخوف ...يعني جمالها ماينوصف ...وشخصيتها قويه على الرغم من ان قصتها تحزن ....وبعد ماكبرت صرنا نادر ما نقابلها كان عمران ولد اخو جدي صلاح يعني ولد الشيخ رافد الله يرحمه مايخرجها ابدا ..هما اولاد الشيخ رافد كذا ما احد يستوعب شدتهم ....يعني نقابلها في عيد ...في زواجات العيله ...يعني انتي زي ماتعرفين نقابل بعض اهداء الله يرحمها كانت تقابل عايدي ...لكن هي مره وحده بس قابلوها كل اولاد العيله والله لا يوريكي ....حتى المتزوجين كتبوا فيها قصايد ...وعمران زي ما قالت لنا اميمه كان مره يخاف عليها ويراعيها ولا يخرجها ابدا الا لدراستها وكانت تروح مع اهداء مواعيدها وكذا .....كان الكل ينتظر قربى بتتزوج من مين ؟؟....بس بعد ماتوفت اهداء اختفت ....خساره كان نفسي تحضر زواجي ...."

:
:
:
غضنت جوزيده جبينها وهي منشده تماما لهذه القربى ...."طيب هي اخت عمران يعني ....أهداء اعرفها الله يرحمها كلمتني نصره عنها كثير بس مين قربى هاذي ....؟؟"
:
:
تنهدت بحزن لذكرى قربى ...."قربى تصير بنت معاون الشيخ رافد الله يرحمه أبو متعب وعمران ....لمن توفى ابوها رباها عمران مع اخته ....عمران عنده قربى هاذي زي اخته او بنته ....والله لو تشوفينها يا جوزيده تقولين هاذي بنت الشيوخ مو احنا على الدلال اللي كانت عايشه فيه ...بس هي كانت تستاهل صراحه لان اخلاقها وشخصيتها جدا مميزه غير كذا كانت كأنها ام اهداء الله يرحمها ......لكنها بعد وفاة اهداء خلاص راحت لأهلها .....يا الله بعد ماحضرت زواج نصره وكانت في لأخر شيء ....لمن شافوها رجال العيله الكل خطبها حتى عمي صخر ....بس عمران قال لا اول تكمل دراستها ...."
:
:
غضنت جوزيده جبينها بعدم اقتناع ...."من جد العيله هاذي غريبه ....يعني انا مو قادره افهم فكره الرجال يقابلون الحريم عادي ....والله صعبه صح يعني تكون بحشمتها بس برضوا صعبه ...."
:
:
هزت ورده رأسها بأقتناع ...."يا جوزيده حنا بدو ...وبدو قُدام ومحافضين على عاداتهم والبدويه كل عيال عمها اخوانها واعز من اخوان....يعني حتى لا يمكن تجي فكره مو زينه بمخ واحد منهم ...وحتى لو واحد نوى وحده او حبها اول ماتحس العيله على طول تزوجه ....يعني انا محمد خطبني بقصيده قاله لجدي ابو ابوي في قطر .....يعني كانت قصيده مدح في جدي بس يعني بينها كم تلميح كذا ....حياه البدو يا جوزيده منفصله تماما عن حياه اهل المدن وتحفظهم ....صح ذا الشيء غلط ممكن في عين ناس ...بس هنا ابدا مو غلط ....شوفي نصره ...شايفه كيف هي شخص مهم حتى بحياه اولاد عمانها وعماتها كانها اختهم ....ومحد ابدا فكر انه يغير مشاعره اتجاهها ...البدوي فطرته غير ....لانها بس يحب مره وحده ....وماراح تضيع من يده ....وكمان مستعد يأذي ويهين نفسه ولا ينظر لبنت عمه اللي اغلى من اخته نظره غلط ....وزي ماقلت لش يختار وحده بس ويحط عينه عليها ويخطبها حتى لو واحد كان يبغاها غيره ....يتنازل له او مايتكلم حتى وتتحول بعينه أخت ...."
:
:
:
وقفت جوزيده وهي تهم بتسريح شعرها ......"يا ورده من جد هذا عالم غريب و يبغى لي سنين عشان افهمه ..."
:
:
أبتسمت لها ورده ..."لا مو صعب ولا غريب والله يخليش انا ابي اتكلم واشغل نفسي بأي شيء "
:
:
ضحكت جوزيده ...."حبيبتي لا تخافين هاذي راح تكون اجمل ليله في حياتك صدقيني ....وكمان شفت التجهيزات مره جميله ماشاء الله ...."
:
:
مر الوقت جميلا مع وردة وقد منعت نصره أي أحد من الدخول للغرفه عدى جوزيده ....حتى نصره ذاتها لم تدخل الا مره وحده حتى تستشيرها ورده في شكلها النهائي ....
:
:
بعد أذان المغرب ....دخلت نصره الغرفه وقد كانت على غير عادتها ترتدي ثوبا غير ضيق لكنه أنيق بطريقتها ...وهي تحمل برقعها وطرحتها في يدها ....
:
:
لازالت جوزيده التي أنهت تسريح شعرها ذو اللون الملفت بلفافات كبيره تبين تموجاتها حده لونه الجميل ..
تضع أخر لمسات مكياجها ....رسمت عينيها بطريقه بدويه لم تحتاج وقت لتتعلمها ....كانت تهم بوضع أحمر شفاه بلون غامق ....وقد عكس مقدار بياضها الملفت ....فكانت حقا كما لقبتها نصره بياض الثلج ....
:
:
ألتفتت نرصه على السرير خلفها ...."الله جوزيده ...منين لك هالحزام ...."
:
:
ألتفتت جوزيده لها وهي تراقبه بين يديها بأبتسام ...."هذا الحزام ورثته من جدتي ...هذا الحزام يمكن عمره أكبر من عمر جدي الله يحفظه ...."
:
:
ابدت نصره اعجابها وهي تتأمله بكل تفاصيله الجميله الدقيقه...."جوزيده متشتء الله مره جميل هذا لا يمكن تلقين مثله ذحين ....بس من جد ماحد جرب يلبس حزام ذهب هنا ....ألبسيه اليوم ...."
:
:
كشرت جوزيده بخجل ...."ياسلام ...لا ...رغم ا نامي وصتني البسه عشان كذا خرجته عن ضميري بس ماراح البسه ...."
:
:
عندها حاولت نصره اقناعها ....."جوزيده الا تلبسينه يعني لبستي البرقع والثوب البدوي مو لابسه حزام القوقازيه هذا ...يعني هو جزء من ثقافتك ....ترى والله اعلم جده تغصبك تلبسينه ...."
:
:
أبتسمت جوزيده ...."طيب ليش التهديد خلاص بألبسه ....كان بس قلتي جوزيده حلو البسيه ....أنتظري لحظه بوريك الثوب بعد ماعدلته كيف صار ...."
:
:
قالتها وهي تختفي عنها لدوره المياه وقفت تلك متجهه الى المرآه ....تأملت ملامحها المتعبه للحظه ...
مررت يدها في شعرها الذي لزمها وقتا لتسريحه ....ومن ثم رفعت رموشها الكثيفه بطرف اناملها وصوت رنه بناجرها تشق صمت الغرفه ....
عندها خرجت جوزيده خجله وهي تستشيرها ...."أش رايك ...؟؟"
:
:
أبتسمت تلك بعد ان بهتت لجمالها ...انحناءات جسدها ومقدار جمال اللون عندما التقى بخصلاتها الصهباء ولون بشرتها ....وطولها ...انها جميله بكل مافيها جمالها مختلف تماما ...أنها بدويه صهباء ...هذا التعريف كفيلا بوصف مدى غرابها ....
:
:
احاطتها بذكر الله ...."ماشاء الله جوزيده ...تعالي قدام المرايه...."
:
:
امتثلت تلك لأمرها .....أبتسمت للون وانعاكسه الجميل ....لطالما احبت امها ان ترتدي هذا اللون ولطالما فصلت لها فساتين العيد بلونه .....وصتها نصره بعدما اجزلت بمدح جمالها ....لم يمدح احدهم يوما جمالها الغريب كنصره ....."شوفي انا خارجه ...الذهب ...ثم الذهب ...انتي تختارين القطع الناعمه ...بس جدتس لو شافتك بالناعم تزعل وبعدين اليوم زواج توصي بالذهب يدورون معازيمنا بنت رباح يلقونك بدون ذهب بياكلن وجيهنا ....اصلا انتي راح تنصدمين من كميه الذهب اللي بتشوفينها ....ولاتنسنين برقعك ...والحقيني ....بشوف بناتي وين "
:
:
أبتسمت لكميه السخريه في نبره نصره عن مجتمعها ....نظرت الى الحزام على السرير ....أخيرا سأرتديه في مكان ما يا امي فقط لأجلك ....بعدما ارتدت طقم الذهب الذي اهدته لها جدتها فهي هكذا ستكسب رضاءها حتى لو كان ثقيلا ....
أكمام الفستان الناعمه والطويله الضيقه سمحت لها ان ترتدي بناجر قد اهادها عمها سيار ...نظرت لها على يدها التقاء لمعتها بنعومه اناملها ورقه نقش الحناء ...حركتها فرن صوتها في المكان ...يبدو بأن سعرها كفيلا بأن يغطي اجار منزل لسنه كامله ...
في يوم وليله تحولت حياتها من خياطه و أجيره الى حفيده امير قبيله ....ياله من قدر غريب ...
لكن قطعه الذهب الاجمل التي تتوقى لأرتدائها دوما هو الخلاخل الفخم الذي اهدته اياه نصره منذ ايام ....
ارتدت كل هذا ابتسمت لمنظرها عدلت شعرها ...الذي غطى حتى بدايه اردافها ....عدلت حزام الذهب الي أبرز انحناءات جسدها ...مررت اناملها عليه ....ما اجمل الذكرى التي تتركها امي ...
:
:
أغدقت من العوده والعطر ...أخذت هاتفها والبرقع والطرحه الحريره السوداء ...ما ان خرجت حتى انخرطت في اجواء الزفاف ...
::
لحظات الا وقد ابتدأ الطرب الشعبي وعمت التبركيات المكان و تزاحم المهنئين ...الذين مافتئو عن السؤال عنها ...
وتلقت نصيبها منهم من الهدايا ايضا ..لا تعلم لماذا هي مهمه لهذه الدرجه ...
:::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:13 PM   المشاركة رقم: 26
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ...
:
:
:
:
الجزء الثاني عشر ...
:
:
:
يوم اقبلت

صوّت لها جرحي القديم

يوم اقبلت طرنا لها

آنا وشوقي والنسيم

وعيونها .. آه يا عيونها

عين لمحتني وشهقت

وعين احضنت عيني وبكت

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم

في زحمة الناس

صعبه حالتي

فجأه اختلف لوني

وضاعت خطوتي

مثلي وقفت

تلمس جروحي وحيرتي

بعيده وقفت

وانا بعيد بلهفتي

ماحد عرف شلي حصل

ماحد لمس مثلي الأمل

كل ابتسامه مهاجره جات

ورجعت لشفتي

كل الدروب الضايعه مني

تنادي خطوتي

ويا رحلة الغربه وداعاً رحلتي

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم

يا عيون الكون

غضي بالنظر

واتركينا اثنين

عين تحكي لعين

اتركينا الشوق ما خلّى حذر

بلا خوف بنلتقي

بلا حيره بنلتقي

بلتقي فعيونها

وعيونها أحلى وطن

وكل الأمان

ويا فرحتي

الحظ هالليله كريم

محبوبتي

معزومه من ضمن المعازيم ..
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أنتهى يوم العيد بلا أي فعاليه تذكر انهم حتى لم يبتاعوا الحلوى له ....لكنها البست سليم ثوبا نظيفها وقصت له شعره واغدقت عليه من عطرها ...
:
:
أي نوع من البشر هذا الذي لا يفكر ان يفرح بيوم شرعه الله لنا للفرح به ....فهو أقترن بفرحه دخول الجنه للصائم ....
لكن أي انسانيه قد يستوعب هاؤلاء الوحوش البشريه المجرده بالمشاعر ....
:
:
:
نزل ذاك من السلم ....وبسخريته الحمقاء التي لا تليق برجل ابدا ....."هه وش رايك بالعيد يا مره الخبل ....مافي هدايا ومنافع قطعها عنك اللي سوى عمي سعد ....يالرخيصه ...."
:
:
اتسعت حدقتيها حقدا وهي تقف تراقب اختفاءه ....."علي يا ماجد ...والله لا اعيد فيك ياولد عمتي ....."
قالتها وهي تصعد للأعلى وفي عينيها الف قصد ومغزى .....
:
:
:
:
صعدت حتى نهاية السلم لم يكن يوجد سوى غرفه عمها المؤصده دوما وغرفه هذا المبعثره الصغيره وباب حديدي يبدو بأنه مقفل منذ زمن يؤدي للسطوح ....
:
:
أنسلت بخفه وهي تعيد اغلاق باب الغرفه وراءها ....فتحت الاضاءه .....التفتت حولها ....لم تكن الغرفه تحوي سوى تلفاز على الارض ...ولاب توب متهالك وسرير حديدي مغطى بعشوائيه ...وبساط كحلي قديم قد بهت لونه ...
:
:
التفتت في الفوضى حولها ...حسنا يا ماجد ان كانت هناك حسنه واحده من ان قد ربوني ابناء العمران فهو بأني جيده للغايه في معرفه اسرار الخلق من اعينهم ...
لا بد من ان هنا شيء قد يحطمه ...فهذا الاحمق ماهو الا فخ فئران حقير لمنظمه اكبر منه بكثير ....
:
:
أتجهت الى السرير ...جلست وهي ترفع الشرشف الذي لامس الارض ...غضنت جبينها وهي تجر كرتون متوسط الحجم من اسفله ...وقد بان لها من خلفه الصندوق الاسود البالي ..جرته هو ايضا ...
:
:
نفثت نفسا عميقا وهي تنفض الغبار عن يدها ...فتحت الصندوق الاسود اولا ..كان لا يحوي سوى هارد ديسك وثلاثه هواتف احدهما ذكي والاخرين قديمه نسبيا ....
:
:
حاولت فتحها كلها كانت بارقام سريه الا احدهم ....قلبت لم يكن يحوي أي بيانات لكنه يحوي شريحه ...
:
ألتفتت حولها ...نظرت الى الحاسب المحمول.....لكن اولا لتفتح هذا الكرتون ....فتحته كان يحوي العديد من الاوراق البيضاء المصفوفه بترتيب التي يبدو بأنها طبعت للتو ...
:
:
سحبت اعلى ورقه وقلبتها ....أتسعت حدقتيها وهي تستوعب ما كُتب فيها ....يا ماجد الاحمق ...
ما اتعس من كتب هذه الورقه وطبعها ونشرها بين ابناء بلده ....
لكن ...لن تندم على ماجد وشاكلته ابدا فهم من سمحوا للحمقى بأن يسيروا عقولهم ...
سمعت صوت سليم يناديها بأصرار ...وقفت وهي تعيد كل شيء الى مكانه نظرت الى الغرفه حولها ....ومن ثم رتبت هندامها ونفضت الغبار عنها ...
انها ذكيه للغايه لن تورط نفسها بكل هذا ....أخذت الهاتف الرخيص الذي وجدته بدون أي كلمه سر ....
نزلت السلم مسرعه وهي تتجه الى سليم ......"طيب ياسليم اهو جيت ...."
:
:
ما ان تبينت له حتى هدئ وعاد يارقب شاشه التلفاز بتركيز ليس في محله ....فهي الانسان الوحيد اللطيف في هذا المنزل و لم يجد نفسه سوى ان يتعلق بها ...
:
:
جلست خلفه وهي تراقب باب المنزل من مكانها ....ماجد ايها الاحمق ليس قربى من تحطم حياتها ...
أبتسمت بأنتصار وشيء من انتقام يلتمع في حدقتيها الرماديه الحزينه ....
وقفت وهي تأمر سليم ...."سليم بدون صوت ....بروح دورة المياه واجي ..."
:
:
قالتها وهي تخرج من الصاله وتغلق مفتاح الاضاءه حتى يخلد زوجها المزعوم الى النوم ....
:
أتجهت الى دورة المياه الا انها القت نظره على عمتها التي كانت قد غرقت تماما في حديث ما عبر الهاتف ...
وانتي ...لا ايتها الشمطاء اعرف كيف القنك درسا ...اغلقت باب دورة المياه خلفها وهي تطلب رقما قد حفظته ....
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::
اليوم ...كان اليوم المنتظر ...
...
أستيقضت الظهر وكان البيت يشبه حالته في الامس ....أعدت فنجان قهوتها التركيه ..ولا زالت ترتدي بيجامتها البيضاء القطنيه برسومات ورديه انثويه ...
بعدما اتصلت بأمها وتطمئنت على حالها ...
جلست في حديقه جدتها الصغيره ...وشعرها الرطب مع كل نسمه هواء يغرق الحيز حولها برائحه خمرية الورد به ...
لكم تعشق الورد بكل تفاصيله ورقته وقصصه وتعطيه قيمه كبيره من حياتها ووقتها ....
التقطت وردة مدينيه ريانه كانت قد اكتمل نومها وسقطت من شجرتها الشائكه ...
:
:
قلبتها بين اناملها الرقيقه ..سمعت صوتا في الحديقه الخارجيه التي كانت جزء من المزرعه الضخمه يوما ما ....
:
:
وقفت وهي تتجه اليها فتحت الباب ....ومن ثم اتسعت حدقتيها وهي تراقب المكان ...يالجماله ...
كان المكان قد غطي تماما بالازهار البيضاء والصفراء بشتى احجامها واعطي المكان روح الصيف المنعشه ...
والطاولات البيضاء الناصعه التي وزعت حول اطراف المكان ...والعرزال الضخم تحول الى منصه زفاف ناعمه ورقيقه تشبه ورده تماما ...
لم تعلم بأن الزفاف سيكون في نفس المنزل ...
عادت ...لتواجه نصره تجلس في نفس مكانها ..أبتسمت لها رغم ملامح التعب الباديه عليها ...
سألتها بأهتمام "كيف الشغل هذا ذوق وردة ...متعودين على المتعهد هذا نجيبه في جده في كل مناسباتنا ....."
:
:
أبتسمت لها وهي تراقب التعب على ملامحها بقلق فنصره تهمها جدا انها دافع مهم لها لتعيش يومها ....."حلو ماشاء الله تفاجئت....والاشجار القديمه مسويه جو ...."
تسائلت ..."نصره تعبانه ....نامي ياروحي كيف بتجلسين صاحيه للفجر ...."
:
:
أبتسمت لها نصره وهي تقف بتعب ...."ياعمري الزواج يبدأ المغرب وينتهي الساعه 10 بالكثير ...."
:
أتسعت حدقتي جوزيده بحماس ...."جد ...يعني مو زي المدينه ...حلو كذا ..."
راقبت نصره حماسها ....وهي تبتسم ....بشي من فخر لحجم عائلتهم ..."بس عاد بعد مايمشون الناس خلاص يبدا احتفال العيله ....يعني نكمل نحنا للفجر مع بعض ....تشوفين اليوم ان شاء الله ..."
:
:
هزت تلك رأسها بأيجاب مبتسمه وكل مافي عائلتها يدفعها لان تشعر بحماس أكبر ...."أن شاء الله ....بس انتي ذحين روحي ارتاحي وانا بلبس طيف وفي قبل المغرب لاتشيلين هم ...."
:
:
أبتسمت لها بلطف ....أن نصره اليوم حزينه للغايه لا تعلم لماذا ..."حبيبتي ماتقصرين ...اخذ لي غفوه الين قبل العصر يمكن يفك الصداع ....."
:
:
راقبت مكانها الخالي بعدما خرجت ....لكم هو مؤلم حجم الخذلان الذي تظهره نصره ويختفي ما ان تقابل جدي او احد اعمامي ....
:
:
عادت لتجلس مكانها ....أبتسمت لمقدار الجمال والهدوء حولها ..أنهت فنجان قهوتها راقبت ترسبات البن داخله ...
انها رقيقه وفنانه وباحثه عن الجمال....قلبت الفنجال الصغير داخل الطبق الابيض ...
انها كعاده لها وبختها امها عليها كثيرا ....لكنها اعتادت عليها ما ان تنهي فنجانها حتى تلوث بها اناملها الرقيقه ...
بعثرت البن الذي تجمع في وسط الصحن ...حتى خرجت بشكل ذكرى ما في عقلها ......وضعت الورده بجانب الصحن ...وأخذت تعدل رسمتها ...
سمعت صوتا خلفها ...."مو واضحه الرسمه ...جدي ملامحه مو كذا ....."
:
:
ألتفتت لها فبهتت ملامح السعاده على محياها الجميل وتبدلت بملامح بروده واستحقار تامه ...جلست تلك بالقرب منها وهي تلتفت حولها بملل..
تأففت وهي تبعد غصنا قد لمس كتفها .....تشاغلت عنها بما بين يدها وقد رفعت احد حاجبيها اعتراض على الصحبه التي انضمت لها ...
بنغمه ذات مغزى ...." ما ادري كيف سبتي المدينه وجيتي بدر استغفر الله ......"
:
:
بعد صمت وتجاهل اجابت تلك هامسه ...."بالعكس بدر جميله جدا ....يكفي فيها أهلي ...."
:
:
هه ...ساخره خرجت من تلك ...."...لكل مين حاجته ...انا كلها كم شهر واطلع مع مهاب حياتي ...بكمل ماستر في اميركا ...."
راقبت غنجها التافه ..ومقدار جمالها البدوي وقباحه اخلاقها ....وهي تحدث نفسها ...."وافق شن طبقه ..."
فقد كرهت مهاب فقط لفكره ارتباطه بهذه الحمقاء وكميه حديثها عنها في كل مجلس ....
:
:
أكملت تلك ...."يعني ...ناس طموحاتهم ترفعهم لفوق ...وناس طموحاتهم تجيبهم لبدر ...."
:
:
وقفت جوزيده وقد حنقت من مقدار تلوث طبيعه المكان حولها بتفاهه وتفكير أمتنان ....يالها من حمقاء ....تجاهلتها وهي تتجه الى غرفتها مقدار سطحيه حديثه يحير العاقل في الرد عليه ....
:
:
:
دخلت غرفتها التي شاركتها بها وردة لا غير لتنعم بهدوء في اهم يوم في حياتها... وقد وصل طاقم الصالون للتو من خارج بدر ....
:


:
:
أبتسمت ورده وهي تراقب جوزيده تفتح خزانتها وتخرج ما سترتديه اليوم وهي يبدو بأنها في مزاج عكر ....
:
:
سألتها بلطف ورقه لا تليق الا بها ...."خير جوزيده حبيبتي ....؟؟اشوفك معصبه ...."
:
:
أبتسمت لها جوزيده بحب ...."لا ياروحي ...."لكن عندما تذكرت من قابلتها خارجا رفعت احد حاجبيها حنقا ...."بس بجد في ناس هنا لا تطاق ....اوف يا ...ما ادري هي تحسب نفسها مره مهمه ...كذا فيها مقدار استفزاز غريب هي وزوجها ذا اللي علتنا فيه ...ياخذها ينقلعون اميركا تريحنا وترتاح...."
:
:
ضحت ورده على مقدار حنق تلك لابد انها احتكت بأمتنان اليوم ...."تعرفين ياجوزيده ...كان في وحده اسمها قربى ...."
:
:
غضنت جوزيده جبينها وهي تجلس ...."مين قربى ؟؟أسمها غريب ....."
:
:
أبتسمت ورده لذكراها وقد همت العامله في الاهتمام بشعرها ....."أقولش مين قربى هاذي ...صحيح اسمها غريب ....لانها نص عراقيه ونص من بدر .....يعني في احد غيرش في بدر امه مو سعوديه ...هاذي ما كان في انسان يقدر لأمتنان غيرها حتى احيانا كانت تبكي امتنان فضيعه يا جوزيده لو شفتي البنت هاذي ....جميله جمال يخوف ...يعني جمالها ماينوصف ...وشخصيتها قويه على الرغم من ان قصتها تحزن ....وبعد ماكبرت صرنا نادر ما نقابلها كان عمران ولد اخو جدي صلاح يعني ولد الشيخ رافد الله يرحمه مايخرجها ابدا ..هما اولاد الشيخ رافد كذا ما احد يستوعب شدتهم ....يعني نقابلها في عيد ...في زواجات العيله ...يعني انتي زي ماتعرفين نقابل بعض اهداء الله يرحمها كانت تقابل عايدي ...لكن هي مره وحده بس قابلوها كل اولاد العيله والله لا يوريكي ....حتى المتزوجين كتبوا فيها قصايد ...وعمران زي ما قالت لنا اميمه كان مره يخاف عليها ويراعيها ولا يخرجها ابدا الا لدراستها وكانت تروح مع اهداء مواعيدها وكذا .....كان الكل ينتظر قربى بتتزوج من مين ؟؟....بس بعد ماتوفت اهداء اختفت ....خساره كان نفسي تحضر زواجي ...."
:
:
:
غضنت جوزيده جبينها وهي منشده تماما لهذه القربى ...."طيب هي اخت عمران يعني ....أهداء اعرفها الله يرحمها كلمتني نصره عنها كثير بس مين قربى هاذي ....؟؟"
:
:
تنهدت بحزن لذكرى قربى ...."قربى تصير بنت معاون الشيخ رافد الله يرحمه أبو متعب وعمران ....لمن توفى ابوها رباها عمران مع اخته ....عمران عنده قربى هاذي زي اخته او بنته ....والله لو تشوفينها يا جوزيده تقولين هاذي بنت الشيوخ مو احنا على الدلال اللي كانت عايشه فيه ...بس هي كانت تستاهل صراحه لان اخلاقها وشخصيتها جدا مميزه غير كذا كانت كأنها ام اهداء الله يرحمها ......لكنها بعد وفاة اهداء خلاص راحت لأهلها .....يا الله بعد ماحضرت زواج نصره وكانت في لأخر شيء ....لمن شافوها رجال العيله الكل خطبها حتى عمي صخر ....بس عمران قال لا اول تكمل دراستها ...."
:
:
غضنت جوزيده جبينها بعدم اقتناع ...."من جد العيله هاذي غريبه ....يعني انا مو قادره افهم فكره الرجال يقابلون الحريم عادي ....والله صعبه صح يعني تكون بحشمتها بس برضوا صعبه ...."
:
:
هزت ورده رأسها بأقتناع ...."يا جوزيده حنا بدو ...وبدو قُدام ومحافضين على عاداتهم والبدويه كل عيال عمها اخوانها واعز من اخوان....يعني حتى لا يمكن تجي فكره مو زينه بمخ واحد منهم ...وحتى لو واحد نوى وحده او حبها اول ماتحس العيله على طول تزوجه ....يعني انا محمد خطبني بقصيده قاله لجدي ابو ابوي في قطر .....يعني كانت قصيده مدح في جدي بس يعني بينها كم تلميح كذا ....حياه البدو يا جوزيده منفصله تماما عن حياه اهل المدن وتحفظهم ....صح ذا الشيء غلط ممكن في عين ناس ...بس هنا ابدا مو غلط ....شوفي نصره ...شايفه كيف هي شخص مهم حتى بحياه اولاد عمانها وعماتها كانها اختهم ....ومحد ابدا فكر انه يغير مشاعره اتجاهها ...البدوي فطرته غير ....لانها بس يحب مره وحده ....وماراح تضيع من يده ....وكمان مستعد يأذي ويهين نفسه ولا ينظر لبنت عمه اللي اغلى من اخته نظره غلط ....وزي ماقلت لش يختار وحده بس ويحط عينه عليها ويخطبها حتى لو واحد كان يبغاها غيره ....يتنازل له او مايتكلم حتى وتتحول بعينه أخت ...."
:
:
:
وقفت جوزيده وهي تهم بتسريح شعرها ......"يا ورده من جد هذا عالم غريب و يبغى لي سنين عشان افهمه ..."
:
:
أبتسمت لها ورده ..."لا مو صعب ولا غريب والله يخليش انا ابي اتكلم واشغل نفسي بأي شيء "
:
:
ضحكت جوزيده ...."حبيبتي لا تخافين هاذي راح تكون اجمل ليله في حياتك صدقيني ....وكمان شفت التجهيزات مره جميله ماشاء الله ...."
:
:
مر الوقت جميلا مع وردة وقد منعت نصره أي أحد من الدخول للغرفه عدى جوزيده ....حتى نصره ذاتها لم تدخل الا مره وحده حتى تستشيرها ورده في شكلها النهائي ....
:
:
بعد أذان المغرب ....دخلت نصره الغرفه وقد كانت على غير عادتها ترتدي ثوبا غير ضيق لكنه أنيق بطريقتها ...وهي تحمل برقعها وطرحتها في يدها ....
:
:
لازالت جوزيده التي أنهت تسريح شعرها ذو اللون الملفت بلفافات كبيره تبين تموجاتها حده لونه الجميل ..
تضع أخر لمسات مكياجها ....رسمت عينيها بطريقه بدويه لم تحتاج وقت لتتعلمها ....كانت تهم بوضع أحمر شفاه بلون غامق ....وقد عكس مقدار بياضها الملفت ....فكانت حقا كما لقبتها نصره بياض الثلج ....
:
:
ألتفتت نرصه على السرير خلفها ...."الله جوزيده ...منين لك هالحزام ...."
:
:
ألتفتت جوزيده لها وهي تراقبه بين يديها بأبتسام ...."هذا الحزام ورثته من جدتي ...هذا الحزام يمكن عمره أكبر من عمر جدي الله يحفظه ...."
:
:
ابدت نصره اعجابها وهي تتأمله بكل تفاصيله الجميله الدقيقه...."جوزيده متشتء الله مره جميل هذا لا يمكن تلقين مثله ذحين ....بس من جد ماحد جرب يلبس حزام ذهب هنا ....ألبسيه اليوم ...."
:
:
كشرت جوزيده بخجل ...."ياسلام ...لا ...رغم ا نامي وصتني البسه عشان كذا خرجته عن ضميري بس ماراح البسه ...."
:
:
عندها حاولت نصره اقناعها ....."جوزيده الا تلبسينه يعني لبستي البرقع والثوب البدوي مو لابسه حزام القوقازيه هذا ...يعني هو جزء من ثقافتك ....ترى والله اعلم جده تغصبك تلبسينه ...."

:
:
أبتسمت جوزيده ...."طيب ليش التهديد خلاص بألبسه ....كان بس قلتي جوزيده حلو البسيه ....أنتظري لحظه بوريك الثوب بعد ماعدلته كيف صار ...."
:
:
قالتها وهي تختفي عنها لدوره المياه وقفت تلك متجهه الى المرآه ....تأملت ملامحها المتعبه للحظه ...
مررت يدها في شعرها الذي لزمها وقتا لتسريحه ....ومن ثم رفعت رموشها الكثيفه بطرف اناملها وصوت رنه بناجرها تشق صمت الغرفه ....
عندها خرجت جوزيده خجله وهي تستشيرها ...."أش رايك ...؟؟"
:
:
أبتسمت تلك بعد ان بهتت لجمالها ...انحناءات جسدها ومقدار جمال اللون عندما التقى بخصلاتها الصهباء ولون بشرتها ....وطولها ...انها جميله بكل مافيها جمالها مختلف تماما ...أنها بدويه صهباء ...هذا التعريف كفيلا بوصف مدى غرابها ....
:
:
احاطتها بذكر الله ...."ماشاء الله جوزيده ...تعالي قدام المرايه...."
:
:
امتثلت تلك لأمرها .....أبتسمت للون وانعاكسه الجميل ....لطالما احبت امها ان ترتدي هذا اللون ولطالما فصلت لها فساتين العيد بلونه .....وصتها نصره بعدما اجزلت بمدح جمالها ....لم يمدح احدهم يوما جمالها الغريب كنصره ....."شوفي انا خارجه ...الذهب ...ثم الذهب ...انتي تختارين القطع الناعمه ...بس جدتس لو شافتك بالناعم تزعل وبعدين اليوم زواج توصي بالذهب يدورون معازيمنا بنت رباح يلقونك بدون ذهب بياكلن وجيهنا ....اصلا انتي راح تنصدمين من كميه الذهب اللي بتشوفينها ....ولاتنسنين برقعك ...والحقيني ....بشوف بناتي وين "
:
:
أبتسمت لكميه السخريه في نبره نصره عن مجتمعها ....نظرت الى الحزام على السرير ....أخيرا سأرتديه في مكان ما يا امي فقط لأجلك ....بعدما ارتدت طقم الذهب الذي اهدته لها جدتها فهي هكذا ستكسب رضاءها حتى لو كان ثقيلا ....
أكمام الفستان الناعمه والطويله الضيقه سمحت لها ان ترتدي بناجر قد اهادها عمها سيار ...نظرت لها على يدها التقاء لمعتها بنعومه اناملها ورقه نقش الحناء ...حركتها فرن صوتها في المكان ...يبدو بأن سعرها كفيلا بأن يغطي اجار منزل لسنه كامله ...
في يوم وليله تحولت حياتها من خياطه و أجيره الى حفيده امير قبيله ....ياله من قدر غريب ...
لكن قطعه الذهب الاجمل التي تتوقى لأرتدائها دوما هو الخلاخل الفخم الذي اهدته اياه نصره منذ ايام ....
ارتدت كل هذا ابتسمت لمنظرها عدلت شعرها ...الذي غطى حتى بدايه اردافها ....عدلت حزام الذهب الي أبرز انحناءات جسدها ...مررت اناملها عليه ....ما اجمل الذكرى التي تتركها امي ...
:
:
أغدقت من العوده والعطر ...أخذت هاتفها والبرقع والطرحه الحريره السوداء ...ما ان خرجت حتى انخرطت في اجواء الزفاف ...
::
لحظات الا وقد ابتدأ الطرب الشعبي وعمت التبركيات المكان و تزاحم المهنئين ...الذين مافتئو عن السؤال عنها ...
وتلقت نصيبها منهم من الهدايا ايضا ..لا تعلم لماذا هي مهمه لهذه الدرجه ...
:::::::::::::::::::::::

















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:13 PM   المشاركة رقم: 27
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::
صباح ثالث أيام العيد ...لقد خرجت صلاة الفجر للتو ...نعست وهي تراقب صفحه الكتاب الكبيره امامها وقد تبعثرت الحروف وتداخلت ...
كانت قد تركت باب الملحق الكبير مفتوح ...فقط لتراقب الشروق خارجا ..كانت تستلقي على الاريكه الرماديه الواسعه ..
:
غفت عينيها للحظه ..سقط الكتاب منها بقوه فعلت لأرتطامه المتكوم بالارض ..فتحتها ..وهي تراقب الشمس التي غمرت الامكان بأزعاج ...حتى لم تعد تتبين أماكن الاثاث من شدة سطوع اشعتها المؤذي لنظرها ...
نظرت الى ساعتها لكنها لم تتيقن الوقت ...
غضنت جبينها وهي تسأله ...."أبوي ....؟؟وين امي ...؟؟"
:
لم يرد عليها وهو كان ينظر الى الباب بأصرار ....أعادت السؤال وهي تشعر بخمول في جسدها ...."أبوي وين أمي ...؟؟"
:
:
همس وهو ينظر الى الباب بأنزعاج ...."راحت مكه ....."
ألتفت لها وهو يطلبها بنبره لم تفهمها ......"جليله ...أبغا اروح مكه ....ابغا اروح مكه يا جليله ...."
:
:
همست له وهي تقترب لتقبل يديه ..."حاظر يا ابوي وانا كمان بروح معاك ....انت فين كنت يا ابوي ..."
:
:
همس لها ...."بروح مكه ...."
:
:
نظرت الي يديه بين يديها ..كانت تراها هكذا للمره الاولى وكأنها غماميه لا مكان لها او حيز ....
:
:
شهقت وهي تفتح عيناها ...نظرت الى الباب ...كان الشروق للتو قد حل ..نظرت الى ساعتها ..انها السادسه صباحا ..
ألتفتت حولها وهي تبحث عنه لم تستوعب ما حدث للتو ....أستغفرت ربها هامسه ...لقد كان حلما ...
تنهدت وهي تردد.."الله يسامحك يا أبوي ......."
:::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

كانت تجلس قباله اختها التي انشغلت بهاتفها وهي تسألها بشيء من ملل ...."كيف زواج امس ...؟؟"
:
:
ردت عليها تلك وهي لازالت عينيها متعلقه بشاشه هاتفها ...."عايدي زواج ...خرجت بدري ماجلست للنهايه ..."
:
سألتها بفضول اكبر ..."مين جاء ...؟"
:
تنهدت بملل ..."عنود زواج عايدي ترى زي زواجات دايم ..."
:
أبتسمت بحماس ..."طيب لحقتي اللعب اخر شيء ...أبوي طبعا وعمي عمران لايمكن يدخلون ...تذكرين امي لمن كانت تقول لأبوي ..."
:
قاطعتها نوف وهي لاتحبذ سير الحديث الذي قد ينتهي بالبكاء والفقد ..."عنود اقولك خرجت بدري اسكتي عني ..."
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::
الان موسم الصيد في الحجاز ..ليستغل اجازه هذه اليومان ليمارس هوايته ...ثم أنه يتابع وضوع تلك بكل ما يتطيع من سلطه الا انه لا زال الموضوع على حالته ...
:
:
رتب أسلحته خلف مقعد الراكب ...أغلق المقعد ..ومن ثم أدار المحرك ..كان سيهم بالدخول الى منزل ليجلب حقيبته ...
ما ان اقترب من باب المنزل حتى رن هاتفه الخاص بعمله ...غضن جبينه وهو يراقب شاشه الهاتف من قد يطلبه في وقت مبكر هكذا ..
:
:
ما أن لقى السلام برسميه ...حتى غضن جبينه واقتربت حاجبيه ضيقا لما سمع ...
أستمع حتى نهاية المحادثه ....أخرج نفسا عميقا ...."خير ان شاء الله ....شكرا ماقصرت ..."
:
:
ألتفتت خلفه ...أطفأ محرك سيارته المخصصه لخوض المناطق الصعبه ..وسحب مفتاحه أحكم اغلاقها ...
ومن ثم أتجه الى سيارته الاخرى ..لازال يرتدي ثوب القنص البني الغامق أدار محرك السياره مستعجلا وهو يغير وجهته الامر لا يحتمل التأخير أبدا ....
:
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بلهفه واجهت اخيها الذي دخل للتو ..."ها يا سعد بشر وش صار ........"
:
:
كانت تتجاهلهم بلا اهتمام وهي تناول سليم المنشغل بفراغ عوالمه الخياليه طعامه ...لكنها انصتت لما يقولون ...
جلس أخيها بتعب ...."ولدك الخبل ذا ....مسكوا معاه منشورات للي خبرك ...ولقيوا بجوالاته وكمبيوتره مدري وشو بلاويه هاذي ....لقيوه متواصل مع ناس خارج المملكه ..يعني في سواد وجهه ...الخبل ذا يضن انه بيقدر يسوي بلا بهالديره بدون لا ينمسك ..."
:
:
ضربت على خديها بحسره و انهيار ...."ياويلي ضاع ولدي ياويلي ...."
:
نهرها لتصمت ..."اقول سدي حلقك ...عمى ...بيسوون له جلسه مناصحه ...استجاب يردونه لك احسن من ماكان حتى وظيفه وراتب يعطونه ....يبس راسه ...الله اعلم متى بيرجع لك...اكيد بيسجنونه وبيسوون له برنامج اصلاح الين يقضب عقله .."
:
:
قاومت بكاءها وهي تستجمع ماتقول ...."يا سعد ولدي مو حمل سجون الله يخليك ...شوف لك صرفه ...."
:
:
صرخ بها ...."اقولك ولدك ارهابي ...ماتفهمين ...مخه مغسول غسل ...أنا وش اسوي به خليه يتأدب ....ماله ومال الارهاب الخبل وهو حتى الحرام من الحلال ماعرفه ...."
:
:
كانت ترفع أحد حاجبيه وهي تنصت اليه ..هي تعلم تماما بأن هذا ماسيحدث له ...لكنه لتذيقهم شيئا من الالم الذي اذاقوها اياه ...
وايضا لتوقف الاحمق الذي اراد ببلاده سوءا عند حده ..
لا تعلم ماذا ستصنع لتعيش غدا بشيء من استقرار وكرامه ولكن الان انشغالها بسليم يخفف عليه حده تفكيرها كما انشغلت بأهداء من قبل ...
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
بعدما تأكدت من اقفالها للباب حتى لايخرج سليم ...فالحر والرطوبه خانقه في الخارج ...حتى ان الشوراع في هذا الوقت شبه خاليه ...
غفت عينيها للحظه ولا زال المصحف في يدها فاليوم هي صائمه لتقضي مافاتها من رمضان وتبدأ في ستة شوال ...
:
:
أنزعجت لطريقه نومها الغير مريحه فرفعت رأسها لم تجد سليم بالقرب منها ..وقفت بكسل وهي تضغط على رقبتها ..
:
بحثت عن سليم لم تجده اتجهت الى المنزل ..كان منسجما فيما يفعله ...لم تستوعب مايفعل حتى اقتربت منه ....
أتسعت حدقتيها وهي تسأله ...."سليم اش سويت ....؟؟ليش كذا ...؟؟؟"
:
رفع رأسه لها بأنزعاج وقد تبعثرت علب علاجه حوله ..و تغير لون كوب الماء من شده امتلاءه باقراص العلاج وذوبانها ....."ما احبه ..."
:
أقتربت منه وهي تنهيه ...وتتنقذ ماتستطيع الحفاظ عليه من الاقراص القليله التي تبعثرت حوله ...
دخلت عمتها ....وصرخت بصدمه ..."سليم ...وجع اش سويت علاجاتاك ياحمار ...."قالتها وهي تهم بضربه
:
:
الا ان قربى اوقفتها عن ضربه ..."أتركيه ياعمه ...حرام عليكي وبعدين عايدي يعني نشتري له ...اش صار ...؟؟"
:
بحسره وعجز اجابتها ...."نعم ...منين بنشتري له ....هاذي اهل الخير جابوها له ..تعرفين كم سعر العلبه الوحده ...والله لو ابيع نفسي ...ماجبت سعرها ....."
:
:
رفعت احد حاجبيه بأستنكار ...."يعني عمي و ماجد ماعندهم اللي يشتري له علاج ..."
:
نهرتها تلك ...."وعمك وماجد منين لهم وهم انا اللي اصرف عليهم من الضمان ....حتى سليم من متى وانا اترجاهم يدخلونه الضمان ولا حتى اقدر اخرج عشان اسجله ....اصلا حتى اوراق بحالته الصحيه ماعندي الا وصفه علاجه ...."
:
:
تعجبت من شدة الانانيه والاهمال ..."عمه لازم نجيب له علاج ..."قالتها وهي تنظر الى الاقراص الخمسه في يدها ....."تعرفين علاجاته يوميه لو بيفوت حبه اش راح يصير له ....كلمي عمي شوفي حل ....."
:
:
تأففت عمتها بقل صبر ...."ماحد مادني بريال ارتاحي بس ....اللحين اش اسوي ياربي ....ليش يا سليم كذا ....؟؟"
:
:
قالتها وهي تلومه وهو يراقبهم بلا مبالاة ...
تكلمت قربى وهي تنظر اليه ...."لازم اتوظف ....لازم ...." قالتها وقد ارتسمت خطه جديده في عقلها وهي تراقب جرحا في يد سليم قد تقرح بعدما أطفأ عمها بيده سيجارته عقابا له على أمر تافه .....
:
:
نهرتها تلك..."لا يسمعك عمك مو ناقصينه ..."
:
الا انها واجهتها ..."لا اجل عشان نرضيه نترك المسكين ذا حالته تنتكس ....انا اقدر ابيع جوالي اللي معاي بس بيجيب لو ربع سعر واحد من علاجاته واصلا كيف بخرج عشان ابيعه ..لازم أشتغل يا عمه .."
:
:
حاولت عمتها نهيها الا انها خرجت لتواجهه ..ألتقت به عند اسفل السلم وبلا مقدمات واجهته .."عمي انا ابغا اشتغل نزلني المدينه اجيب وثيقتي ...."
:
:
أجابها ببرود ...."بخليك لين تجيبينها واحرقها قدام عينك انقلعي بلا قله ادب قال اشتغل قال ..."
:
:
لكنها اصرت على رأيها ...."انا بأشتغل ....مو تقول سليم زوجي ...خلاص اذا انت ترضا تصرف على زوجي وعلاجه وعلي وعلى عمتي ...خلاص ما ابغا اشتغل واديني المصروف بس قبل روح اشتري لسليم علاجه ..."
:
:
صرخ بها ..."لا ترادديني يا بنت لا اقوم لك ...." لم تكن تراددك ياضعيف الحجه ...
:
عندها تدخلت اخته بضعفها وكسرتها المعهوده ..."يا سعد الله يرحم والديك خلها تشتغل ...الضمان مايكفي ....وانا مو حمل شغل ...اوعدك انا ارسلها لأم حلا في اخر الشارع تشغلها عندها ..الله يرحم والديك ترى طقينا يادوب نلقى اللي ناكله ....ولا انت انزل دور لك وظيفه ..."
:
:
عندما شعر بمسؤوليه قد يلتزم بها ردا فزعا وهو يتنازل عن مبادئه الصدئه الحمقاء سريعا ...."بشرط تشتغل مع حريم لا تخرج لا هنا ولا هناك ...بعد ماسودت وجهنا اخر مره مالها امان ...."
:
:
كانت سترد عليه لو كان في وضع غير هذا فهو يبدو مشغول البال كثيرا ليس حملا للجدال لكي يوافق بهذه السرعه ...
ومن هذه ام حلا التي تكلمت عنها عمتها ..
انها ليست جاهله بلا أي شهاده ..انها بشهاده جامعيه وتقدير من المؤكد بأنه عالي ..
:
:
أمرتها عمتها بعدم تصديق ...."قربى بسرعه البسي عباتك بسرعه ..."
:
:
قالتها وهي تجرها معها للغرفه ....سألت عمتها بعدم اقتناع ..."عمه انا ابغا اتوظف بشهادتي من ام حلا مدري مين هاذي اللي تتكلمين عنها ؟؟"
:
:
الا ان عمتها التي همت بلبس عبائتها مسرعه ...."يابنت ما تبغين تشتغلين خلاص احمدي ربك العله ذا رضا ....قومي البسي الله يخليك ....وهاذي بتدفع لك اللي ماتجيبه لك شهادتك خلصي ...."
:
:
الا انها لازالت مصره ...."طيب اش بتشغلني عمه ردي علي ...."
:
:
ترجتها عمتها .."ياشيخه خلينا نخرج قبل يغير رايه ...بسرعه امشي ..."
:
لبست قربى عبائتها على عجل وهي تلحق عمتها ...وقد خرجت صلاة العصر للتو ..راقبت عمتها تغلق الباب جيدا من الخارج حتى لا يلحق بها سليم ...
تأملت الحاره القديمه حولها بأنزعاج من اشعه الشمس وقد دبت الحياه بها للتو فلا يقوى احدهم للخروج في وقت الظهر مع هذا الجو الخانق ..
الابنيه البنيه المتهالكه المعاد ترميمها بعشوائيه و الرواشين الخشبيه القديمه التي تفككت بفعل الرطوبه ...
والابواب اسفل اسفلت الشارع الضيق ...
أمرتها عمتها بالاستعجال ...ماذا ..؟؟أين هي ؟؟مع كميه الوافدين حولها بالكاد تصدق انها لازالت في السعوديه ...
:
:
لحقت عمتها في الشارع الضيق ...حتى انفرج أخره بشيء من اتساع ..دخلت عمتها احدى العمائر القديمه ...الا انها رممت لتواكب التطور ...
:
:
أول باب شقه يسارها طرقته بأصرار وهي تهمس ..."يارب تكون موجوده ...."
:
تأملت المكان حولها بأستغراب ...وهي لاتفهم أي مما يحدث حولها ....فُتح الباب واطلت منه احداهن ..سألتها هيا وتلك تراقبهن بأستغراب ...."ام حلا في ...؟؟"
:
:
هزت تلك رأسها بالايجاب ...."موجوده تفضلوا ...قالتها وهي تبتعد لتفتح الباب اكثر ...."
:
دخلت عمتها وهي تأمرها بلحاقها ....
نزعت نقابها وهي تلتفت حولها بأستغراب في الشقه الضيقه التي أثثت وزينت بطريقه مبالغ بها ..
لم تهتم لحديث عمتها مع احداهن ..كانت تبدو كبيرتهن وتجلس في صدر المكان ..وقد ازدحام المكان حولها بشابات يمارسن حياتهم بأعتياديه ..
أستغربت اين قد تكون ...
سمعتها وهي تحادثها وكأنها تريد الخلاص ...."لا والله ياهيا مره مافي مكان لأي أحد ...بس تعالي لي بعدين ..ونشوف ..صحيح ذحين موسم بس ابدا ما احتاج احد ...."
:
:
لم يهمها رجاء عمتها لتلك التي كانت تجلس بكل هيبتها ولديها صوت مميز وجسم ضخم ..
ضايقها الحر وهي تفتح طرحتها للتنفس قليلا ....غللت اناملها في شعرها الذهبي بتموجات رماديه كي تبعد التصاقه برقبتها ...
:
:
كانت هيا ستهم بالخروج بحسره و خيبه ...لولا ان يعني تلك الجالسه قد تعلقت بجمال قربى بعدم تصديق ...
عملها يعتمد على المظاهر تماما ...بجمالها هذا ستدر عليها الكثير من المال والسمعه ..
اوقفتها بعجل ...."لحظه ياهيا ...اجلسو ....يابنت يا منيره تعالي خذي عبي الضيوف ...."
:
:
بثقه نزعت قربى عبايتها وهي تمد تلك بها ...تعلقت اعين الجميع حولها بها بعدم تصديق ...انها بجمالها هذا بهتت كل الالوان حولها وكأنها ورده في منتصف صحراء قاسيه شحيحه ..
:
:
بعدما جلسن اجتمع اجمع من في البيت من غرفه المتفرقه يراقبنها بأعجاب وعدم تصديق ...رفعت عينيها لهن ..وقد اعتادت دوما على ردة الفعل هذه في كل مكان تحل به ..
:
:
أبتسمت تلك بعدما راقبت قربى بأعجاب كبير وهي تمد هيا بكوب العصير ...."والله ياهيا لعيونك القى لها مكان في الفرقه ...واللبس وكله علينا واجرها يومي انشاء الله تاخذه ..."
:
:
الا ان هيا اضافت ...."بس يا ام حلا عمها موصي ماتخرج برى جده او تتأخر بالشغل ماعندك شغل ثاني لها ..."
:
:
لامتها بلطف ...."أفا ياهيا من متى ونحنا جيران يعني بضر بنتكم ...والله احطها بعيوني انا كل بنات الفرقه بناتي وحبيباتي والله ...واوعدك تكون مرتاحه معانا ..و ان شاء الله حتى الاجر راح يكون مرتفع انتي شفتي بنتكم ماشاء الله ..هاذي بس نحطها جمبنا في الكوشه بيرتفع سعرنا دبل ...."
:
:
:
أتسعت حدقتي قربى وهي تستوعب ما يتفقن عليه ...ماذا ...فرقه اعراس ...هل هذا ما كان ينقصها ...
لكن ..مهلا لن تصبح عدائيه .....هي تود ان يكون لها دخل منتظم حتى تخرج من بيت عمتها عاجلا غير اجلا خصوصا بأنها اصبحت كما يُزعم امرأه متزوجه اذا لم يصبح عمها الاحمق هو الوصي عليها بعد الان ..
سيكون هذا العمل مؤقت حتى تستجمع نفسها وتأخذ سليم وتعود للمدينه لتكمل حياتها هناك ...
:
:
توجهت تلك بالحديث لها ..."أش اسمك يابنتي ....؟؟"
:
انها لطيفه وفي شخصيتها الكثير من المرح ...أجابتها بأقطاب ....."قُربى ...."
:
أستهجن الجميع غرابه اسمها الا ان تلك اثنت عليه ...."حلو اسمك ماشاء الله ...خلاص يابنتي ياقربى من بكره الساعه 9 كذا تجين هنا ...طبعا اللبس وكلو علينا انتي بسم الله عليكي بس تعالي بالجمال ذا لو تحضرين معانا بخيشه قمر ..."
:
:
أبتسمت قربى لأطرائها الخشن ...وهي تجيبها بعدم اقتناع بما تفعله لكنها مضطره حتما ..."ان شاء الله الله يكتب اللي فيه الخير ..."
:
:
عندها اجباتها تلك ...."والله وجهك الخير ..ماشاء الله عليكي ...."
:
:
سرحت وهي تنفصل عن الهمس والحديث والمكان حولها ...من حسن حضك بأنك قويه يا...قربى ...فحياتك لا تسير على بساط حريري منعم ابدا ...
لكنك لها ...ألست كذلك ...؟؟
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لقد انتهى رمضان ....وهذا عشاء ثالث يوم لها هنا ....حتى انها صامت اليوم لتحلق قضاءها وسته شوال ...
فهي لن تهمل عبادتها في مكان ...لكن اين وعد ذاك ....؟؟لابد بأنه نسيها ويعيش رفاهيه حياته الان ...
أه لا تتخيل متعب انسان طبيعي ابدا ...فهو آله عسكريه بلا مشاعر ...
:
:
أنهت للتو صلاة العشاء ....بعد الحلم الغريب ذاك لم تعد للنوم ابدا على الرغم بأنها لم تقضي كفايتها منه ...
لكن لا تعلم قلق غريب ينتابها اكثر على والدها القاسي المتخاذل المهمل ...
:
:
تنهدت وهي تنزع شرشف صلاتها حتى انها لن تتناول وجبه العشاء التي رتبتها الخادمه على طاوله الطعام ...
أنجعزت وهي تعيد ترتيب شعرها الاسود ..فطول وكثافته مزعجه للغايه تفكر دوما في قصه الا ان امها كانت تحبه للغايه وتعتني به دوما ليصل الى هذه المرحله ...
:
:
أبعدت الوسادات الوثيره التي رتبت اعلى السرير لكي تخلد الى النوم براحه ...الا انها سمعت طرقا على الباب ..
لحظات حتى دلفت ايجا مدبره المنزل ....أبتسمت لها ...."مدام ..مستر متعب يبغى انتي ....دحين ...."
:
:
أتسعت حدقتيها لقول تلك ...وتحولت مفاصل ركبيتها الى زلال بالكاد يحمل ثقلها ....
تلعثمت حتى خرجت الكلمه مبحوحه ...."أش يبغى ....؟؟"
:
:
أبتيمت تلك وهي تجيبها ...."ما يعرف ..هوا ذحين يجي كلمي انتي ..."
:
:
أتسعت حدقتيها بهلع اكبر و قد ارتجفت كفيها وهي تشير على مكانها ...."يجي هنا ...."
:
:
هزت تلك رأسها بالايجاب ...
:
كادت ان تفقد وعيها وهي تسمع صوته يحذر قبيل دخوله ..."يابنت ..."
:
أطلت له الخادمه ...وهي تعطيه الاذن بالدخول ...
عادت لها ..."مستر برى لا يسوي تأخير ...."
:
:
هزت تلك رأسها بالايجاب وهي مغيبه تماما من شده رعبها من الهيبه التي غمرت المكان بمجرد دخوله ...
للمره الاولى ترتدي العباءه التي اشترتها لها أيجا منذ شهر ...
بيدان مرتجفه عدلت فتحه نقابها ...وخرجت بهدوء تجر الخطى لتجلس في طرف الاريكه بالقرب من باب غرفه النوم ...

بينما هو كان يجلس في صدر طقم الاستقبال الفخم في ركن المكان ...تحاشت النظر اليه ...
:
:
ما ان شعر بوجودها حتى ادلى بدلوه ...."صراحه ...ابوك الله يهديه ..أتجه لمنطقه صعبه والوضع فيها متوتر للغايه ..."
:
:
رفع عينيه دون النظر لها ...."ابوك محمد صادق الـ... ...."
عندها هي رفعه عينيها فنبره صوته القويه قد خفتت ...تعلقت عينيها به رجاء داخلي قوي بأن لا ينطق بما تضنه سينطق به ...الا ان ذاك أكمل ...برجوليه و مؤازه لا تليق الا به ...." انا لله وانا اليه راجعون..والحمد لله على كل حال ....أبوك الله يرحمه ..بعد ماقدرنا نوصل لماكانه كان متوفي لحظتها من ست ساعات برصاص الطرف الثاني ...و صلت جثمانه قبل ساعه السعوديه انهينا اوراقه بأقصى سرعه و الدفن كان بنجران ....اذا تبغين شيء او توصين شيء ..قولي وحنا ان شاء الله ماراح نقصر معاكي ...."
:
:
:
هدوء ...فراغ ...انتهاء ....وحده ...انعدام .....ردت وقد تعلقت حدقتيها الدامعه به ...."أبغا اروح مكه ...ذحين ..."
:
:
وقف هو متجاوزا اياها ....."أن شاء الله ...عظم الله اجرك ...."
:
:
قالها بدون ان ينتظر ردها وهي يختفي عائدا ادراجه ....عندها نزعت تلك حجابها بعشوائيه ...وتشعر بأن الهواء توقف عن استدلال دربه الى صدرها ...
:
:
وضعت كفها على فمها تمنع شهقاتها الحزينه المؤلمه ....الا ان صوت بكاءها الكسير المعذب غمر الملحق ...وكان يختلط بأنينيها الضعيف ...
:
:
استوقفه صوتها ..ولم يبتعد عن الباب ...ياقضيته الاخيره الصعبه ...لم يتوقع بأن نجاحه في القضاء على فاتح الذي كلفه سنوات طويله قد ينتهي هكذا ....بأنثى وحيده لم ترحمها الحياه ...
:
:
:
أمر خادمته ...."أيجا قولي لها تتجهز وابغا وحده من الخدمات تروح معاها مكه ....الان ..."
:
:
راقب غياب خادمته وهو ينفث نفسا عميقا بالتأكيد مرؤته لن تسمح له بأن يتركها حتى يؤمن لها حياه كريمه لاتحتاج فيها الى أحدهم أبدا ...
وما فخر الرجل الا اكتمال مرؤته ..وما عزته الا الترفع عن اطماع الدنيا و والوقوف سندا بجانب كل مستضعف وحيد ..
كيف وهي انثى ....نعم انثى رقيقه بطبعها ...تحتاج في مجتمع هكذا لسند أكثر من أي شيء ...
و هل أعتز البدوي يوما سوى بمقدرته و امانته في الذود عن من احتاجه ...أنثى كانت قبل ان يكون رجلا ...
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::
:
:
دخلت للتو لغرفتها كانت في نائمه كما تركتها ...وطيف تلعب بالقرب من الشاشه التي تبث قناتها المفضله ...
خرج ذاك من غرفه النوم ....أمرها بلا اهتمام ...."لمي اغراضك نبغا نروح ينبع ..."
:
غضنت جبينها مستغربه قوله...."ذحين ...."
:
جلس بكسل وهو يراقب ابنته بملل ...." معزوم على زواج صاحبي وانتي معاي ...."
:
:
نظرت اليه وهي تتحلى بالصبر لاسلوبه فهو قد دعاها لهذا فقط ليلبي عزومه صديقه ...."بس انا يا بندر تعبانه للان الوحام متعبني ....و في مسخنه ما اقدر اسيبها ...."
:
نهرها بشيء من انعدام الاحترام ..."اقولك ...بدون هرج زايد ...انا زوجك وقلت لك الله يالله ....تقعدين تتحكمين وتكسرين بكلمتي ليه ...تراكي متعوده على دلال جدي واهلك ......أنا هنا زوجك اقول لك ادفني نفسك تقولي لي تم ...والبنات لا تخاذينهم"
:
:
اغمضت عينيها وهي تتمسك بأخر ذره صبر فيها ....انه يحور أي قول تقوله لمكانتها في عائلتها بدلا من ان يعتز بها ....لماذا هو هكذا معها انه لم تشعره يوما بتسلط او استصغار انها دوما تسعى لحياه مساواه ومثاليه معه ...."يابندر الله يهديك ...الحين اش دخل الموضوع ذا ...انا عمري رفضت لك شيء ...بس كان نفسي لو نسافر مع بعض في وضع ثاني نكون كلنا رايقين وننبسط ...لكن اللي تشوف حاظر بروح معاك ...واخلي بناتي عند جدتي ...."
:
:
قالتها وهي تأمر أبنتها بأن لحقها الى غرفتها لكي تجهزها ....وهي مليئه من الضجر من طريقه معاملته لها ...فقد ملت حقا بكل الجهد التي تبذله لكي توازن بين علاقتهم كزوج وزوجه طبيعين لكنه هو من يخترع فروقا لم تنظر لها يوما ...
كان ابن عمها الوحيد الذي تقدم لها ولم يكن متزوجا قبلها من أحد بنات اعمامها ...فهي كرهت ان توافق على احدا غيره منهم الذين لاينقصهم شيء وتكسر قلب احدى بنات عمومتها ..فكان هو خيارها ..وهذه حياتها معه ...انها كانت دوما مخيره بين الامرين ...
:
:
:::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بالكاد استدلت طريقها لأن تصعد الى السياره التي سوف تأخذها الى مكه القريبه للغايه من جده ...
ما ان تحركت السياره حتى رحم النوم جفنيها الباكيه الحزينه وغمرتها شهقاتها المتقطعه اثناء استسلامها للنوم ..
:
:
:
ساعه واحده فقط ...ومن ثم فتحت عينيها ...كانت للتو قد دخلت مكه المكرمه ...غضنت جبينها وهي تعدل جلوسها ...
راحه غريبه شعرت بها وقد انسل الحزن والبكاء كله خارجا منها....وبروده اطفأت حرقه صدره وجزعه على ابيها ....
:
:
لحظات حتى أتجهت السياره شارع اجياد المنتهي بساحه الحرم الخارجيه ...لا تعلم شعور ما داخلها ...قلبها يكاد يجتاز المسافات ويحلق بها الى تلك المساحه البيضاء المنيره ...
:
:
توقفت السياره و نزلت منها ولازالت عينيها متعلقه بالحرم ...سألتها الخادمه ...."يطلع فندق ولا يروح حرم ...؟؟"
:
:
هزت رأسها لها بالنفي وقد تعلقت عينيها الفرحه الحزينه بالمكان ....."لا نروح الحرم ...."
:
:
قالتها وهي تشق طريقها وسط الجموع في ساحه الحرم ...ما ان اقتربت من الباب حتى نزعت حذائها ...
:
:
وشهقت لا اراديا عندما غمرتا رائحه المكان وبرودته ...لقد زارته عندما كانت في التاسعه ولازال عالقا بذهنها ...
:
:
سارت مع الجمع وقد خلى الحرم نسبيا في هذا الوقت المتأخر ...تباطئت خطواتها و قد بانت الكعبه لها للتو ..
تعلقت عينيها غير مصدقه بضخامتها وشدة سواد كسوتها ....وتركت كل احزانها وضعفها وحاجتها خلفها ...
وهي تهم ببدء عمرتها ...التي تمنتها لسنوات طويله ...
:
:
:
ولا راحه قد توازي راحه المؤمن عند اتجاهه الى ربه ...
وهل بعد الله ورضاءه ملاذ يا قوم ..؟؟..

:
:
هذا وقد كان بحمد الله الجزء الثاني عشر ...

:::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:38 PM   المشاركة رقم: 28
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
:
:
:
الجزء الثالث عشر ...
:
:
ليلة تمرين .. عطرك السافر

فضح .. وردالبساتين

وكثر الكلام ..

صحيح .. جرحت الظلام ..

بالخد.. وبنور الجبين ..

ليلة تمرين ..

يا عذبة التجريح .. شفتك بعرس الريح

والشال الذهب ..

يحجب سنا الشمس الذهب

كانت عيونك حزن ..

كانت غضب .. وكثر الكلام

ليلة تمرين ..

يا غيرة الورد ..

جرحها الكلام ..

حبيبة الورد ..

عاتبها الظلام ..

مرت بليلة برد .. وكانت دفا

عطر ودفا.. وليه الملام

يامجرحة صدر الظلام..

بالخد .. وبنور الجبين

ليلة تمرين ..
:
:
:::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::
أخذت نفسا عميقا هادئا وباردا على صدرها الحزين المكلوم ...فتحت عينيها وهي تتأمل المكان حولها لتستوعب اين هي ...
كانت الاضاءه الخافته بالكاد تهيء لها الرؤيه حول الغرفه الفخمه ...التفت في سريرها الوثير الى الخادمه التي تغرق في نوم متعب خلفها في السرير الاخر ...
:
:
أنسلت بهدوء من السرير ..أتجهت الى النافذه الواسعه التي احتلت المكان ...رفعت طرف الستار ...
تأملت الحرم أسفلها ...تنهدت وهي تتأمله ..بكل رحابته و بياضه واضواءه العاليه وهالته الايمانيه المريحه ....
لا اراديا ....تحدرت دمعتها الحزينه الهادئه على وجنتيها النافره وابتلت رموشها الطويله ...
:
:
رحمك الله يا ابي ....وسامحك الله ....ليسامحك الله على كل الحزن والألم والخذلان والفجيعه ...
على كل سنوات العقاب والعذاب الجائره ...
كميه هدوء ورضا داخلي غريبه تسيطر عليها وكأنها استسلمت للخبر لا تعلم لربما مقدار الفواجع و الاخطار التي تعرضت لها مؤخرا جعلتها متسالمه مع الصدمه ...
:
:
و لا صدمه توازي صدمتها بوفاة امها ....سقف عالمها الصغير الذي انهار بغيابها ...لقد كانت تحميها من الكثير ...
:
:
أخرجت تنهيده بين دموعها الهادئه ...وهي تلتفت لتتأمل الغرفه الفخمه حولها ...لربما متعب هذا دعوه صادقه في ظهر الغيب من امها ..
:
:
سبيل و يُسر من رب العالمين لتصل الى مكه لتطلب الصفح والرضا من رب العالمين في أطهر بقاع الارض...
:
نظرت الى ساعتها انها الثالثه الا ربع ...لماذا تشعر اذا بأنها نامت لدهر ...
لا تعلم مايحمله غدا ..او ما تحمله العوده لها ...كل ماتعرفه انها لاتريد العوده الى جده ابدا ...فقد حملت لها اياما وذكريات حزينه بما يكفي ...
او حتى نجران ...فلم يعد يربطها بها شيء أبدا بعد وفاة ابيها ...و تعز ...كيف ستصل الى تعز ..؟؟في ظروف كهذه ...
:
:
قررت بأن توقف الحيره والتساؤلات بأن تتجه الى الحرم حيث لا سؤال الا لرب البيت ...
بعدما تحممت ..أرتدت عبائتها بهدوء ...كي لاتزعج الخادمه المسكينه هذه .....و من ثم تناولت مصحف ومسبحه امها ..
:
هلعت لصوت الخادمه خلفها ..."مدام ...فين يروح ؟؟"
:
يبدو بأنها موصاه جيده عليها ....همست لها ..."الحرم ....ارجعي نامي ..."
:
نظرت لها بعدم تصديق على تحريرها من الذهاب معها ..."مدام خذي بطاقه ...."
قالتها وهي تقف من سريرها ....نظرت لها جليله بأستغراب وهي تتجه الى حقيبتها ....أخرجت منها هاتفا ...
ومن ثم تناولت بطاقه الباب من على المنضده ....اتجهت لها وهي تمدها بها بأدب ....أخذتها جليله بأستغراب أكبر ..."هذا الجوال ليه يا أني ...؟؟"
:
هزت تلك كتفيها بأن لا اعلم ...."مستر متعب قال خلي مع مدام جليله ...."
:
غضنت جبينها وهي تراقب الهاتف الاسود الفخم في يدها ....لا تعلم هي تشعر بأنها مدينه له بالكثير وكل يوم يزيد دينها نحوه ما مقدار كرم هذا الرجل غير المنتهي ...
لكنها لا تود ابدا ان تحتك به او تتذكر وجوده ...
:
:
غضنت جبينها وهي تضع الهاتف على الطاوله ...أخذت البطاقه وخرجت من الغرفه بهدوء ...أستدلت طريقها للنزول ...
ما ان مشت خطوات حتى كانت في ساحه الحرم ...كان باردا وشبه خالي من ازدحامه المعتاد ..
دخلت الى الصحن ...لم يكن جمع الطائفين كبيرا لتطوف السُنه قبل حلول وقت الصلاه و لتقصد بالاجر ابيها الراحل ...
فلم يعد سواها من يذكره في هذه الدنيا ...لا تعلم لماذا تخلى عنها و تركها خلفه دون ادنى تفكير بها ...لربما لم يجد وقتا ليعود لها وهو يهرب من الديانه و المشتكين الذي لا طالما اشتبك معهم ..
:
:
لكن كيف اقتنع مع فكره تركها ...كيف سمح له قلبه ان يستغني عنها ...هل كنت يوما اعني له شيء ياترى ...؟؟؟
:
:
استغفرت ربها ..وهي تنخرط في طوافها فينزاح كل هم عن قلبها وتصغر الدنيا و يتجلى الخشوع ماحيا كل حزن ونقص واحتياج ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
:
:
كان البيت المتهالك يغرق في الظلام والهدوء ...الا هي كانت تجلس على فراشها الغير مريح وهي تسند ظهرها للحائط ..
:
تأملت سليم النائم بتعب وكسل ..وقد هيئ لها الضوء الخافت المتسلل من دوره المياه ان تراه ...
تنهدت بتعب ..انها متعبه من الداخل تمر بلحظه ضعف كما مرت بها عند وفاه ابيها ..تمنت ان تلجأ الى حضن اهداء الان ..
أليس من حق المتعب ان يلجأ الى صدر يخفف عنه حزنه وتعبه وحاجته و ألمه ..أخذت نفسا عميقا وهي تخرج "آه .."تخفف عن آلم دواخلها ...
لن تتوقف هنا هذه ليست عقبه كبيره أ ليس كذلك قربى...؟؟ مجرد خروجك من هذا البيت لهو مفتاح لخروج اكبر ...
نعم انها الان كما يشاع متزوجه ...ستستقل ببيتها ...لكن اولا لتجمع القدر الكافي من المال الذي يسمح لها العوده الى المدينه والاستقرار هناك ..
فهي لم ترى من جده سوى هذا البيت وكرهتها للغايه ...
:
:
للحظه لمحت بدر بين ذكراها ...غضنت جبينها بأنزعاج وهي تلمح ذكراه ...لقد علمت بأنه سيتخلى عنها يوما ما ..
لكنها كانت تكذب شعورها ...انها تكرهه اكثر من أي شيء في الدنيا هو وزجته المتعجرفه الحمقاء ....
:
:
تمددت وهي تغطي رأسها بوسادتها لا تريد ذكرى تحملها لحياتها القديمه ...
غدا يوم جديد ...وستذهب الى هذا العمل الغريب ...لكن في وضعها هذا هو افضل ماتوفر لها ...
حسنا لتذهب مالذي سيحدث ...على الاقل ستواجه بشرا غير هذه المسوخ التي حبست معها شهرا واذا بهام تزوجه من شخص غير عاقل ...
لو عاشت معهم سنوات مالذي سيحدث لها ...انها الى الان لم تستوعب امر الزواج هذا ...أ يكون مزيفا ...؟؟ لكن عقد القران هذا ما وضعه...
أي تغرير هذا الذي مكن القضاء من تزويجي رجل غير عاقل ...
قربى لربما غير العاقل هذا ...ما هو الا بوابتك للنجاه ..لا تكوني متشاءمه ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::
لا تعلم كم لبثت ...أغلقت مصحفها ورفعت رأسها ...كان المكان التي هي به شبه خالي وقد غزته اشعه الشمس..
نظرت الى ساعتها ...أتسعت حدقتيها بعدم تصديق انها السابعه صباحا ..وقفت بكسل ..وقد ألمتها قدمها لطول جلوسها ...
:
:
أنهت ماء زمزم الذي في الكوب البلاستيكي امامها ...أكملت طريقها وهي بالكاد يحملها قلبها لترك المكان ..
صعدت الى دور الفندق البارد الهاديء ..كان خاليا الا من وقع قدميها المكتوم ..فُتح باب ما فجأه لأحد الغرف ...خرج منه رجلا ...معه طفله ضاحكه ..نظر خلفه ومن ثم خرجت زوجته وابنه ...
:
:
مروا من جانبها ...همست دواخلها .."العائله ..."
اختفت اصواتهم تدريجيا في وسع المكان ..ولازالت تراقب مكانهم الخالي ...ما العائله يا جليله ..؟؟
:
:
لكن اعرف فقط كم هو موجع فقد الام ..هل هذا يعني بأني افهم شعور العائله ...
أتجهت الى الغرفه فتحتها ...وجدتها على غير ماتركتها وقد اضاءتها اشعه الشمس ..وقفت الخادمه لدخولها ..
نزعت نقابها وهي تبتسم لها بلطف ..لازالت ترتدي عبائتها الفخمه التي ماهي الا من احد افضال ذاك القاسي الغامض ..جلست على طرف السرير ..استلقت ولازالت رجليها على الارض ..
:
سألتها الخادمه بود ..."مدام فطور...."قالتها وهي تشير على طاولة الافطار خلفها ..
:
هزت تلك رأسها بنفي وهي تراقب الطعام ..."ما ابغى ..."
:
تأملت جلوس الخادمه الهادئ ...."تفطرين معايا افطر ..." قالتها وهي تبتسم لها بشرود ..
:
تشاركتا وجبه الافطار بصمت ....حينها نطقت تلك ..."مستر متعب دق على جوال ...."
:
:
كادت ان تغص بما اكلته للتو .....راقبت تلك نظرات الهلع والاستغراب في عيني جليله الواسعه ..أضافت تطمئنها ..."يسأل متى انتي يبغا يرجع جده ...."
:
:
لم تجاوبها وهي تغرق في افكارها سارحه ...لقد اثقلت كاهل الرجل ...لابد ان تعود ...لكنها لا تود ترك مكه ابدا ..
ايضا لا تود العوده الى جده نهائيا ..
نظرت الى ساعتها كانت تشير للثامنه والنصف ...مدت يدها الى الهاتف القريب منها على المنضده ...
:
نظرت اليه في يدها ...نفثت نفسا عميقا وهي تفتح قفل الهاتف ..اغمضت عينيها تستجمع رباطة جأشها ..
:
:
القت نظره على جهات الاتصال ...كانت تحوي رقما وحيدا حفظ بدون أسم ...لابد بأنه له ..
وضعت الكوب من يدها وهي ترتب هندامها وكأنه امامها..... الا ان سطوة هيبته تصلها اينما كان ...
:
:
ترددت بأنامل مرتجفه وهي تطلب رقمه ...كانت ستتراجع ..لولا ان قابلها صمت مهيب لا يليق الا به من الطرف الاخر ...
:
:
بنبره متلعثمه ....حاولت الا تبين بها خوفها الغير مبرر منه ..."السلام عليكم ..."
:
رد ذاك بعمليه ...."وعليكم السلام ..." رجفه انتابتها ...وكأن كل الصقيع حولها تجمد حول صدرها ..وشهقت تحاول ادخال الهواء ..
كل هذا من شدة وطأه صوته ...العميق الهاديء الفخم ....
:
:
صمت لحظي ...حتى نطقت ..."شكرا ..."
لم يقابلها سوى صمته الذي زادها خوفا و توتر ...كانت ستغلق الهاتف ...لولا انها تذكرت و أيقنت بأنه املها الوحيد ...
ترددت الا انها اضافت...."متعب ...ممكن طلب ..؟؟"
:
صمت عميق يقابلها من جهته ...رفعت الهاتف لتتأكد ...لا زال الاتصال مستمر ...اغمضت عينيها وهي تمرر اناملها على جبينها ...
أغمضت عينها ومن ثم نطقت بكل ما اوتيت من قوه قد استجمعتها لتطلبه ...."متعب ممكن ما ارجع جده ......كرهتها بجد ...."
قالت كلمتها الاخيره من عمق شعورها دون التفكير به ..
:
همس ذاك ...."نعم..؟؟"
:
:
أكملت تستحث نفسها ان تبرر له .....قاومت ان يطغى بكاءها على صوتها الهامس ..."كرهت جده ...ونجران ..وحتى تعز ...أبغا ابدأ حياه في مكان بعيد عنها كلها ...وهذا اخر طلب لي واوعدك اختفي و تفتك مني ..بس ...."تنهدت ...وهي تشعر بكرامتها جرحت بما فيه الكفايه ..."ابغا استقر في مكان ..اكمل دراستي اتوظف ..أعيش طبيعي ...."
:
:
قاطعها ذاك بحزم ...."اش شهاداتك ...؟؟"
:
:
تبعثرت كلماتها التي بالكاد جمعتها لتبرر له ...."متوسط ..."
:
غضنت جبينها عندما فعلا اغلق الهاتف في وجهها ...تركت الهاتف من يدها وهي تدفن رأسها بين يديها ...
وتنهمر دموعها لا لشيء سوى لشده الخوف التي شعرت بها ...لابد بأنه استقلها و رآها تافهة وتشترط...لقد تلاشت أخر ذره كرامه قد ملكتها يوما ما ...
كانت حمقاء عندما طلبته اصلا ...انه جلمود لا يشعر ...حزنت الخادمه لوضعها ..تقدمت وهي تربت على كتفها لعلها تخفف عنها ..
:
:
شق صمت المكان الذي تباعدت شهقاتها المكتومه خلاله محاربه ان لا تنفجر ..صوت رنين الهاتف المُصر الرتيب ...
:
:
مدتها الخادمه به ...رفعت عينيها تتأمل الشاشه ...مسحت دموعها بظاهر كفها وهي تتناوله منها ...
لا بد بأنه يستصغرها و يحقرها ..
واجهها صوت ذاك من الجهه الاخرى آمرا بغير مبالاه و الكثير من العمليه ...."أسمعي يابنت ...من بكرا تبدين وضيفتك في الجمعيه الخيريه في محافظه بدر ....والسكن تبع الجمعيه ...بكرا تسمعين ..."
:
:
بالكاد استوعبت قول الجاهل بأسمها ...فيزيدها توترا عندما يناديها ..."بنت ..." غضنت جبينها وهي تستعيد قوله ..
ماذا ...؟؟بدر ...لحظه ...ماذا قال ...؟؟ وظيفه ...سكن ..
:
:
أ سأخرج يوما من جميِله انا المعدمه ...؟..أبتسمت بين دموعها ..وهي تشهق بضحكاتها غير مصدقه ..
:
:
طبعت رساله ..."شكرا جزاك الله خير ..."
ورسلتها له ...راقبت الهاتف للحظات ....انها حمقاء ان توقعت منه ردا ..
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان ينعم بالهدوء اللحظي في غرفته ..اغمض عينيه للتو ..لقد كان عائدا من المدينه منذ دقائق ..
عدل غطاءه فوق صدره الرطب ..ولازال شعره يحمل قطرات الماء ..ليخفف قليلا من الحمى هذه التي هدته ...
لماذا يا عمران لماذا سمحت لنفسك ان تفكر للحظه....انت تعلم بأن الحمى والصداع هذه نتيجه تفكيرك ...
:
:
أغمض عينيه ولا زالت نظرات عقله تتجول حول افكاره التي لا تنتهي ..عندها فُتح باب غرفته الواسعه بعنف ..
فتح عينيه بأنزعاج ...كانت الغرفه لاتزال مظلمه الا ان شعاع الشمس المتسلل اضاءها نسبيا ...
كانت تلك تقف مرتجفه وقد غمرها بكاءها .....
وقف هلعا غير مستوعبا دموعها و انهيارها الذي يراه للمره الاولى ...اقترب منها ليحاول فهم ماتمر به ..
حاوط محياها الباكي بيديه ...."هنده اش في ...؟؟"
:
رمت نفسها في حضنه الواسع ..."أمي ماتت ...." قالتها وهي تنخرط في بكاءها المنصدم ...
حاوطها بذراعه وهو يطلب لها الرحمه .."لا حول ولا قوة الا بالله ....الله يرحمها ..."
:
:
تنهد بتعب وهو يقاوم صداعه ..."طيب لمي أغراضك هيا ..خلينا نروح المدينه ..."
:
همست من بين بكاءها ...."لميتها خلاص ..."
:
غضن جبينه ليس وقتا للجدال ..رغم صرامته ..الانها لم تعتاد مع كل توبيخه ان تستأذن منه ...لقد عاد للتو من المدينه وسيعود لها الان ..

:
::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
قبلت جوزيده ابنة نصره التي أتت للتو ....لازالت الصغرى تغط في نومها العميق وقد وضعتها نصره في غرفه جدتها ...
كانت تتأمل ابنتها بشوق سابق لاوانه وهي بالكاد يحملها قلبها لتركها وحدها فهي لم تتركها يوما لتسافر ...
:
:
أبتسمت لجوزيده التي كانت ترتدي ثوبا بدوي كحلي و وضعت طرحتها البيضاء على كتفها ...التي كانت امها من صنعتها لها من الحرير وطرزتها بيدها ..."ماشاء الله جوزيده اليوم اشوف لابسه زينا ..."
:
:
أبتسمت لها جوزيده بخجل ...."عشان جده ..."
:
رفعت جدتها رأسها عن ما كانت تفعله وهي تمد نصره بفنجان القهوه التي فاحت رائحته العربيه في المكان ..."وشبه ..؟؟ ..هه وش زينها ...."
:
أبتسمت نصره وهي تتأمل خصلاتها الصهباء التي زادت اشعه الشمس التي شرقت للتو حدة لونها ..."تجنن بسم الله عليها ..."
:
مثلت الانشغال بأبنة نصره ...أمرتها جدتها ..."ياوليدي يا حبيبه قومي أسقى البشامه يومين ما سقيتها ...."
::
::
أمتثلت لأمر جدتها وهي تتجه لها في ركن المكان ...أتسعت حدقتيها وهي تسمع صوتا مناديا ليس لجدها ...أو أحد اعمامها ...
سمعت نصره تخاطبه ..."لحظه يا مهاب جوزيده هنا ...."
:
:
:::::::::
::::::::::::::::::::::::::
لقد اسيقظ اليوم باكرا كعادته أنه مضطر للسفر خارج بدر اليوم كعادته المعتاده..وضع هاتفه في جيب ثوبه الذي لم يزده سوى فخامه وهيبه وحضور ضخم كهامته التي أشتهر بها بنو عائلته ..
عدل غترته البيضاء الناصعه ..ومن ثم عقاله الذي كسر رتابه بياض ملبسه ...أتجه الى مكان جلوس جدته المعتاد ..فهي دوما تلومه لخروجه دون المرور عليها ..
:
:
لقد كان نسيها ...حتى نطقت أخته أسمها ....فحمله شعور غريب يجربه للمره الاولى طوال سنواته الست والثلاثون التي شارفت على الانتهاء ...فخلال شهرين سوف يصبح في السابعه والثلاثين ...
:
:
خرج الى منطقه جدته الصغيره الخضراء ...تحاشى النظر الى ركن المكان ..تبادل السلام مع اخته وجدته ..
:
ألتفت الى ابنه اخته التي كانت تقف بالقرب من تلك التي لا زالت تعطيه ظهرها ..حاول بأقصى قوته الا يتعلق نظره بها ..
:
سألها ....كان يريد فقط ان يسمع صوتها حتى يكتمل وجعه ..."كيفك يا جوزيده ....؟"
:
كانت لا زالت تعطيه ظهرها ..بعدما رتبت حجابها وحرصت الا يبين شعرها الكثيف الطويل ذو اللون اللافت ..لن تحتك بهذا المتعجرف ....فهي لازالت تحمل طعون نظراته المستحقره في يوم الزفاف ..
:
كان اول شخص في المكان ينطق اسمها صحيحا ..كما امها تماما ..أجبرها هذا ان ترد عليه هامسه ...."الحمد لله ..."
:
:
عندما سمع صوتها الخافت رفع نظراته لها مره أخرى ...اذا هكذا تهمس الملائكه يا مهاب ...
:
:
أمرتها جدتها بلطفها المعتاد ..."يا حبيبه هاتي لنا نعناع ياوليدي وعطيه الخدامه خلها تسوي لنا شاهي ...قبل يمشي مهاب ...."
:
:
أضافت نصره وهي تمرر يدها على كتفه الذي اشتد الثوب فوقه ...."افطرت ياعمري ...."
:
غضن جبينه وهو يتأمل تحرك تلك مظهرا عدم الاهتمام لازالت تعطيه ظهرها ...ماهذا الطول الفارع ..وهذه النعومه ...يا لانوثتها الطاغيه ...
أنزعج وهو يعيد نظره لأخته ..."أفطرت يا ام طيف ...."
قالها وهو يتصنع الابتسامه له ...وجودها مرغوب ومزعج في نفس الوقت ...
بعدما انهت ماطلبته جدتها ببطء فهي تتحاشى الالتفات لا تعلم لماذا ...أخذت نفسا عميقا وهي تحمل طرف طرحتها بأناملها لتستر به محياها ..
:
:
أتجهت الى جدتها التي كانت تجلس بالقرب منه ...وهو كان يجلس بالقرب من الباب ..أمرتها جدتها ...."اشوف ..."
:
:
فتحت لها يدها بما جمعته وقد فاحت رائحه احتضاره في المكان ...
:
:
لم يطق صبرا وهو يتأمل انكشاف ساعدها الناعم ونقش الحناء داخل كفها الرقيقه الا ان يرفع عينه لها ...
كانت تنظر لمستوى جدتها تأمل حاجبيها بلونها الغريب وجفنيها الواسعه التي حملت أثر كحل قديم ...رموشها الكثيفه ..وجنتيها البارزه ...مقدار الحده في ملامحها من وراء غطاءها ...
:
:
نظراته لها كانت تحمل شبه سكره في مقدار جمالها الاخاذ ....لا ارديا من شده توترها رفعت عينيها له ...
لرائحه عودته التي خنقت انفاسها وطرف كتفه وضخامه جذعه...لسطوة رجولته في المكان .....أبعد عينيه وهو يعدل غترته..
هل كان يحدق بها ياترى ؟؟...أنها مضطره للمرور بجانبه الان ..لا تعلم لم تعتد بعد على وجود الرجال حولها ...فهي لاتمتلك جرءه وتعامل نصره المحترف مع من حولها ..
:
:
أعتدلت في وقوفها ...كانت ستهم بالخروج بعدما استجمعت ارادتها ...الا ان جدتها اوقفتها ...."يا حبيبه نادي لي معاك وحده من الخدامات ....وشوفي كان جدك جا حطي له فطور وجيبيه هنا ..."
:
:
عدستيها العسليه الفاتحه وهي تنصت لجدتها بأهتمام ...توقفها القريب منه ...أخذ نفسا عميقا ..
وهو يسند وجهه على كفه اليسار مخبئا ذقنه ...يا لرقه رائتحها ....انها حقا كما توقع كرائحه الورد المديني العطره ...يا لانوثتها الموجعه التي لو غار منها الورد فأنحنى ذابلا ما لامه النسيم قط ..
:
:
راقب المكان الذي اصبح خاويا بعد خروجها منه .... ما الذي يجري يامهاب ...؟؟..لا انها نزوه متزعزع في قراره ستختفي ...
::::::::::::::::
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:39 PM   المشاركة رقم: 29
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

:::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
لقد عادت للتو من عند جدتها ..كان ذاك ينتظرها في السياره ...عدلت عبائتها وهي تهم بالركوب ...
أعتذرت منه مبتسمه ...."أتأخرت بس طيف مانامت الا دوبها ...."
:
رفع احد حاجبيه ....وبنبره سخريه ...."لا حنا في خدمه الاميره ...."
:
تجاهلته وهي تذكر ربها فقيادته مرعبه حقا ...غمر الصمت المكان الا من صوت المذياع الخافت .....
:
همست وهي تراقب الطريق ...."بندر ...أنا زعلتك في شيء ياولد عمي ...؟؟قصرت قولي ؟؟"
:
رفع احد حاجبيه وهو يلتفت لها انها حتى عندما تتحجب لا يخفي هذا رقتها وجمالها ..انهما لايصلحان لبعضهما ابدا ....رغم شخصيتها التي لا تناسبه يضعفه مقدار جمالها ورقتها ..
/
:
:
هز رأسه بالنفي ...."ما تقنعيني ...."
:
غضنت جبينها بأستهجان ...كيف ...فهي بذلت كل جهدها لرضاه الذي لم يأتي ابدا ...لم تنظر يوما الى فوارق شخصيتهما او العمر بينهما ..فهي لطالما عاملته بأنه زوجها وصاحب الكلمه والقرار وله مكانته في العلاقه لكنها ايضا لم تهمش شخصيتها ...
لكن مؤخرا كثرت تنازلاتها حقا ..." يعني ...."
:
نظر الى طريقه اطال صمته لضعف حجته ...."يعني كزوجه ماتقنعيني ..يعني مؤخرا صرت افكر اخذ عليك وحده من بنات عمي ..."
:
كانت ستهم بالحديث وقد تغيرت ملامحه محياها الجميل ..صمتت للحظه ...." الله يوفقك بس اول طلقني ..ما احتمل وحده من بنات عمامي تحس انها جات على ضره ..."
:
:
لازالت ملامحه البارده تغطي ردوده الا انه غضب لأخر قولها ..."شوفي ...انا كذا من بدايه زواجنا انا مو مقتنع فيك لولا غصيبه ابوي لي والله ما اخذتك ..اخذ اخت رجال ذكرها في المجالس اكثر من ذكري ...بس طلاق تحلمين فيه ...واذا طلقتك بتززوجين غيري ...زي متعب ولا معد .... تحلمين والله اعلقك طول عمرك لكن ما اطلقك ...."
:
:
اغمضت عينيها تقاوم الم معدتها ...."يا بندر اللحين وش تبي ...انا مابي رجال غيرك ارتحت ...اقنعتني اني ما اصلح للزواج ...وبعدين وش سالفه متعب ومعد اللي تنفتح كل شوي ..متعب ومعد اكثر من اخواني ..."
:
:
التفت لها ...وبنبرته الاستفزازيه ..."مو علي ...هاه ..انا ادري انهم مفصلين على مزاجك ..لكن والله لو اموت ماتاخذين واحد منهم ...."
:
:
نهرته ..."يا شيخ بسم الله الله يخليك لبناتك ...."
:
عندها قاطعها ...."بناتك وبناتك ...بنات طالعين لك ما ابيهم ...جيبي لي ولد بس ..."
:
أخذت نفسا عميقا تلتمس به صبرا انه حقا لا تعلم ماذا يريد ...."يا بندر ....انا صابره عليك عشان بناتي .... هاه ...اللي هم بناتك كمان ...فأتقي الله شوي وفهمني انت اش تبغى ..."
:
:
علت نبرته ..."أبغا أي شيء الا انه تكونين موجوده في حياتي ,,,انتي مقويه متسلطه ...كرهتنيي بعيشتي ...كل شوي والثاني جدي وابوي وعمامي ....تراك ماخذ شيختنا ...شيختنا ومدري وشو ....وانتي كل شيء تنظرين له من فوق وكل شيء غلط ...."
:
:
حاولت تبرير نفسها ..."بندر ..انت بالذات لا تتكلم معاي كذا ...انت تدري انا كيف معاك تتغير شخصيتي ...وادوس على رغباتي وارائي بس عشان ترضا ...انا عمري حسستك انه انا متفضله عليك ...يعني مشورة ونصيحه زوجه لزوجها امر طبيعي انت ليش ما تستقبله ...ولعلمك يابندر ترى اكثر شيء يوجع لمن تنسى انت مين وتختفي شخصيتك مع شريك حياتك ...."
:
:
كان سيرد لولا انها اكملت ..."يابندر انت دايم تتهمني وتلومني بالتقصير ....بس انا ما الاقيك بجنبي ولازم اتخذ قراراتي ...بالله قولي ...في سفراتك هاذي عمري دقيت عليك ورديت ....بالله عمرك جيت معاي تقهويت عند جدتي ...عمرك شاركتني شيء تحبه ....عمري حسستك انك مقصر ...لا اكلت وسكت ...عاتبتك من مبدأ اني ابغا حياتنا تكون طبيعيه ...بندر انت اخذ الزواج تجريح وسرير بس ....."
:
:
تأفف بقل صبر ...."شوفي انتي كذا بكبرك فيك شيء مو قادره اهضمه ...يابنت الناس انا مو طايقك كيفي مزاجي ..ما ابيك ...بس تخسين اخليك تروحين لواحد غيري ..."
:
:
أغضت عينيها بتعب انها حقا تود ان يوقف السياره لتعود الى بدر لو كان مشيا ...همست بتعب ..."نرجع ان شاء الله بالسلامه يا ابو طيف ونتفاهم ..انا بجد تعبانه "
:
:
تريد حقا ان توقف الجدال معه ...هي كلها ثقه بأنها بذلت الكثير ولم تقصر ولكنها تبحث عن ثمار هذا المجهود الطائل الذي بذلته ...
:
:
::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::
نفس اليوم العشاء لقد وصلت لتوها ..لقد حل الظلام خارجا ..وكانت سارحه للغايه لم تميز المكان وشوارعه ...لكنها لم تتوقع ان تصل المنطقه لهذا التطور ...
:
:
كان المبنى عملي من الخارج للغايه ..و نظيف ومرتب من الداخل ...كان طابقا بالكامل ...ورائحه القهوه والبخور تغمر المكان ...
لكنه كان خاليا سوى من المستخدمه التي استقلبتها بسعاده ...
:
:
وجهتها حتى مكتب المديره الذي كان خاليا منها ...جلست على الكرسي امام المكتب ...أحتارت مالذي تفعله ..
فتحت طرحتها ونثرت شعرها الاسود الثقيل حوله وقد تأثر لرطوبته واتسعت تموجاته ..مسحت وجهها وهي تنظر لانعكاسها على سطح الطاولة الزجاجي امامها ...
:
:
عدلت كم عبائتها وساعتها ..تأملت المكان حولها وقد علقت شهادات ما عن الانجازات للجمعيه على الحائط ....
لحظات حتى دخلت المكان انثى في الاربعين ...بملامح مريحه واناقه شديده ...وملامح جميله للغايه ...
:
:
أبتسمت لها وهي تمد يدها لتصافحها ...."جليله .....أنا اميمه مديره الجمعيه الخيريه في منطقه بدر ...."

أبتسمت لها جليله ...تأملت ملامحها الجميله رغم تعبها الظاهر ...."عظم الله اجرك ....والحمد لله على كل حال ..."
:
أبتسمت لها جليله بين حزنها وهى تراقبها تجلس امامها و تترك كرسيها خلف المكتب ...تأملتها تلك ....تحدثت بعاطفه واحترام كبيره ...."طبعا ياجليله ..انا شغلي جدا بسيط ..أبغاكي تكونين المساعده حقتي ...ان شاء الله مساعدتي مها بتعلمك على كل شيء لانه جاها التعيين الحكومي وبتتركنا ...من بكره ان شاء تبدين فترته تدريبك اسبوع ..بالنسبه للسكن ...عندي انا مستخدمتين هنا ...طبعا هم سكنهم في الطابق الثاني ...حبيتي تكونين معاهم ماراح اقول لا ..لكن ممكن نحط لك سكن مستقل لراحتك يعني ...."
:
:
:
انها نعمه كبيره وخير وفير لا تتوقع ان تكون به مع شهاداتها المتواضعه ووضعها الصعب ....همست بخجل ...بكلنتها النجرانيه الجميله ..."تسلمين ...ان شاء الله اكون عند حسن ضنك ...والسكن ما اقدر اكون لحالي ...يعني عايدي اجلس معاهم ..."
:
:
تأملت اميمه عينيها الواسعه التي تقاوم دمعه ما ...وشعرها الذي انتثر حولها ....انها جميله للغايه لم تكن تتوقعها بهذا الجمال والشباب ...."جليله ..حبيبتي ...اذا ناقصك شيء اتكلمي ...الراتب لهذا الشهر راح ينزل لك مقدما من ذحين ...عشان لو عندك اغراض ...تحبين تشترينها ...صح الاسواق هنا متواضعه بس يعني تلبي طلب ...اخر الاسبوع ينزلون البنات انزلي معاهم ...."

:
:
هزت جليله رأسها بالنفي ..."لا شكرا ...متعب ...."
:
:
توقفت وهي تراقب نظرات تلك لها ....همست بخجل ..."ماقصر ..."
:
أعقبت تلك بنبره ذات مغزى .."جليله ..هنا الحياه مختلفه شوي وراح تعرفين اش اقصد ..بدون استعلاء او أمر ...بس لو انك ماتتكلمين عن وضعك زمان وعن متعب فهو افضل للجميع ...."
:
:
تفهمت قصدها وهي تهز رأسها بالايجاب ...حينها وقفت تلك وهي تنادي احداهن ..."يا فاطمه ..."
:
:
نظرت الى جليله بأببتسامه ...."طيب ياجليله الان اترك ترتاحين..واذا ماحبيتي تداومين بكرا اتفهمك ...اتمنى ترتاحين نفسيا معانا ...وصدقيني المجتمع هنا جدا بسيط وبيستقبلك ..يالله اشوفك على خير ...."
:
:
يالهذه الجميله المسكينه الحزن في نظراتها المشتته والتواجد في مكان غريب وبيئه مختلفه مؤثر للغايه ...
من هذه يامتعب ...؟؟ لطالما كنت سباقا للخير لكن ...هذه مختلفه ..اتمنى بأن لم يلاحظ بأنها مختلفه ...
:
:
:
::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::
لم تهتم للمكان ..بالرغم من انه كان مرتب للغايه ومريح بعكس سكن راني المثير للشبهه ..دلتها تلك من جنسيه اسيويه على غرفتها بأبتسامه مرحبه ..
:
:
رمت جسدها المتعب الذي مر بما يكفي من ما قد يعقله ذهنها المشتت ...لا زال صدرها يؤلمها ..
لم يمهلها النوم لتغرق في تفكيرها فأختار ان يرحم جفنيها الواسعه و حدقتيها الدامعه ...
:
:
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
:
بعدما حذرت سليم من الخروج ...وحرصت ان يتناول اخر ماتبقى له من عقاقيره ....أتجهت الى منزل تلك ..
أختارت ان لا تفكر...طرقت الباب سرعان مافتحته احداهن ...استقبلها الكل بحبور وترحيب ..
:
:
نادتها احداهن التي تبدو بأنها اكثرهن اناقه ...."تعالي يابنت والله نسيت اسمك ...."
:
رفعت قربى حاجبها وهي تلحقها ..."أسمي قربى ...."
:
:
دخلت تلك غرفه مبعثره تماما وتحتوي الكثير من الحقائب والخزائن ...."ماتبغي تغيري اسمك....يعني عشان الفرقه ...."
:
الا ان قربى اصرت بعدم اهتمام ..."لا مو لازم ....."همست لنفسها..."يعني مين بيعرفني ...."
:
تأملت تلك جمال جسدها ...."كم مقاسك ....؟؟"
:
غضنت قربى جبينها ...."مره s مره m"
:
:
أبتسمت تلك ..."والله جسمك صعب يا ستي ياقربى ....اصبري اطلع لك كم قطعه تهوس .."
:
نظرت قربى بعدم ارتياح حولها ....."فين صاله الافراح هاذي ....؟؟"
:
رفعت تلك رأسها من بين انخراطها في البحث وهي تصف لها بالتفصيل ...الا ان قربى لم يهمها المكان بقدر عملية تلك واعتيادها في الرد التي طمئنتها نسبيا ...."
:
:
مدتها تلك بفستان ...."شوفي قيسيه ....لا تطالعي كذا ..."قالتها وهي تراقب نظرات قربى للفستان في يدها ....أكملت ..."بس تقبضي حقك روحي اشتري ملابس على كيفك ..اهم شيء في الشغلانه ذيا المنظر ...."
:
:
الا ان قربى قاطعتها ..."ما البس كذا انا ...طلعي لي طويل ..او كم طويل ...."
:
أبتسمت تلك لها بأسلوبها المضحك ...."يعجبي الستر ياناس ....شوفي الدولاب والغرفه كلها تحت امرك انتي نقي والبسي ...كمان لو تحبي وحده من البنات تسوي لك شعرك والمكياج ..."
:
:
خرجت تلك ....فنضرت قربى حولها في المكان ...حسنا قربى انتي مجبره فكري في خطتك للهروب من هذا الجحيم ...انها ليست اول عقبه ياقربى اليس كذالك...؟؟
:
:
أخذت فستان طويل ضيق بلون أحمر غامق ...وكعب ناعم بلون ذهبي ..ارتدتها وهي تنظر للمرآه ..
أبتسمت لمنظرها ....أنها حقا كفتاة فرقه ...ماذا ستكون رده فعل أي شخص عرفها من حياتها السابقه على هذا المنظر...
لكن لم يعد احد يعرفها انها وحيده في هذه الحياه بوفاة اهداء بعد ابيها ...
:
:
فتحت شعرها ..ورتبته بأناملها ...أخرجت احمر شفاه بلون أحمر من حقيبتها وضعته وعادت لارتداء عبائتها ووضع فستانها القطني في حقيبتها ....
:
:
خرجت من الغرفه ...تعلقت نظرات الجمع بها وقد ارتدى بعضهم عبائاتهم استعداد للخروج ...
أمرتها نفس تلك التي اخذتها للغرفه ..."هنا ياقمر ....تعالي مع فرقه نور ....نور انتبهي لها ترى ام حلا موصيه عليها ..."قالتها جملتها الاخيره لتلك التي حدقت في قربى وهي تهمس "حاظر احطها في عيوني ..."
:
:
انها شجاعه للغايه لكنها شعرت بنفسها غريبه تماما ..وهي ترتاد قاعه الافراح التي لم يلبثوا حتى وصلوا اليها ...
دخلتها معهم ....بعدما فتحت عبائتها وهي تناولها احداهن ....رشت من عطرها ...أخرجت ماسكرا من حقيبتها ..مررتها على رموشها وهي تلقي نظرتها على من حولها ...
:
:
اعطتها الحقيبه ...لانها كانت ذات منظر رياضي ...أمرتها بلطف ..."معليش حطي الشنطه مع العبايه ...."
:
:
كان كل افراد الفرقه على مستوى عالي من اللطافه والاخلاق معها واكتنفوها سريعا ...بل ان كل واحده منهن تحمل عينيها قصه حزينه مثلها تماما ...
:
:
دخلت القاعه ..كانت اخر الجمع ...سمعت الهمسات حولها التي اعتادت عليها ...فمقدار جمالها كما رددت لها اهداء مخيف ...
:
لاتعلم حتى الان ما موقعها من هذه الفرقه ...جلست على طرف المنصه ...وهي تراقب الجمع بعدم اهتمام ...
طوال ليلتها لم تفعل شيء سوى الجلوس بملل وقد مارس الجميع التحديق بها ...غطت شفتيها الممتلئه تمنع تثائبها وهي تنظر الى ساعتها ...تشر الى الساعه الثانيه والنصف ...
:
:
رفعت احد حاجبيها وهي تقاوم النوم الذي غزاها فهي مستيقضه من قبل صلاة الظهر وكانت صائمه ..
:
:
تمنت في هذه اللحظه ان تخلد الى سريرها في غرفتها القديمه في بدر ...وليس العوده الى ذاك البيت الكئيب ..فهي بالكاد تصدق انها خرجت منه وفكرة الرجوع اليه تحملها الى البكاء قهرا ...
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
خرجت للتو من حفل الزفاف ...لن يعودان للفندق ...سيتجهان الى بدر مباشره ...ركبت السياره بجانبه ...
كرهت نظرات شكه لها لان البوابه كانت محاطه بالرجال الذين ينتظرون عوائلهم للخروج ...
ارتاحت في جلوسها وهي تنزع الكعب بتعب ...تنفست بهدوء تحاول السيطره على هبوط ضغطها الحاد ..
انها لم تنم منذ أن تركت بدر ..كما انها لاتود ان تأكل ...لا تشتهي أي شيء سوى رؤيه ابنتيها ..
:
:
لن تنام ...ستراقب الطريق من اجله فهي الادرى بقيادته المتهورة ...اغمضت عينيها وهي تدلك جفنيها الواسعه ..
نظرت الى اناملها وهي تمسح الكحل منها ..فتحت نقابها ...واخرجت منديل من حقيبتها لتزيل زينتها ...
كل هذا وهي مركزه على الطريق المظلم امامها ...نزعت حليها وضعتها داخل حقيبتها ..
ومن ثم اخرجت هاتفها ..اتصلت بجدتها ..التي طمئنتها بأن ابنتيها خلدن الى النوم وخفت حراره ابنتها وقد قضت يومها باللعب مع اختها ..
:
:
أقفلته وهي تراقب الطريق سارحه ....
:::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::
:
:
عادت الى المنزل بكل كسل قد حل بها يوما وعينيها بالكاد تفتحها ...لكنها تملك مالا في حقيبتها لو عملت لمدة اسبوع يوميا سيتوفر معها مبلغ لابأس به ..
اذا يلزمها شهر فقط للعوده الى المدينه وتوفير حياه كريمه لها ولزوجها المزعوم ....
:
:
صلت الفجر ومن ثم اتجهت الى فراشها .....استلقت ...بتعب ...كاد النوم ان يرحم جفنيها لولا ان شدها أرتجاف ذاك المبالغ به وهو يرقد بالقرب منها ...
:
:
أتسعت حدقتيها وهي تقترب منه هلعه ....هزته بخوف وهي تنادي اسمه وقد ازرقت ملامحه ...."سليم ....أش فيك ....؟؟"
:
:
أستيقضت عمتها لصوتها المناجي هلعه وهي تراقب حاله ابنها المعتاده مع نوبات صرعه ...
::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::
:
:
:
لقد اغمضت عينيها للحظه ....لحظه فقط كانت كفيله بقلب موازين وضعها ....بالكاد استوعبت ..
كميه الازعاج واحتكاك الحديد المزعج ..والاضاءه القويه ..ورائحه احتراق العجلات المزعجه ...
:
:
انها النهايه ....لم ترى من كل هذا سوى ابنتيها ...
:
صرخت من شده الالم في ساقها واسفل بطنها ....وهي تفتح عينيها ...راقبت الدخان الذي غطى السماء والاحتراق ....وقد انار لها لهيبه طريقها وسط الصحراء ....
متى اتت الى هنا ...الا انها لم تشعر بألمها وهي تستحث خطواتها العرجاء للسياره ...التي بالكاد حافظت على شيء من شكل هيكلها ...
:
:
أتجهت الى جهته من السياره وهي تصرخ بأسمه ...حتى انها لم تعد ترى من شده المها ..."بندر...بندر ..."
:
:
سمعت صوته المخيف وقد اختلط صراخه بأنينيه ....انهارت وهي تقترب منه وقد غطاها الغبار واختلط بسيول دمائها ....
:
:
كانت الدماء تغطي وجهه الا انه تمسك بها بشده ...مسحت الدماء عن وجهه وهي تبكي ...وكأنها تبعد عنه الاذى والالم ....
:
:
كان منظره لا ينبيء بالبقاء ابدا او النجاه ...نظرت الى بقعه البنزين اسفل السياره ..
رددت معه ...وهي تحتضنه الى صدرها ...."أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ...."
:
:
:
كان اخر عهدها بالدنيا صوته الهامس المتلعثم وهو يردد خلفها بخوف ....ودوي انفجار ما وكانت النهايه ..

:
وهل من زاد لكليهما لسفرهما الاخير ...
:
:
:
هذا وقد كان الجزء الثالث عشر بحمد الله ...ولي بكم لقاء قريب ان شاء الله ...

:
:
:
يتبع ....
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 03:39 PM   المشاركة رقم: 30
مرام جزائرية

البيانات
مرام جزائرية غير متواجد حالياً
التسجيل: Nov 2015
العضوية: 108997
الدولة: وادي سوف
أخر تواجد [+]
عدد النقاط: 224
مرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura aboutمرام جزائرية has a spectacular aura about


كاتب الموضوع : مرام جزائرية المنتدى : مملكة القصص والروايات - روايات ادبيه - قصص الحب - قصص واقعيه و حقيقية - قصص غرام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ...
:
:
:
:
الجزء الرابع عشر ...
:
:
ا تصدقي ... ما اخترت أنا أحبك ...

ما احدٍ يحب اللي يبي ...

سكنتي جروحي غصب ...

ياحبي المرّ ... العذب ...

ليت الهوى وانتي ... كذب ...

كان اعتذر لك عن هواي ...

ما أقول أنا ... كوني معاي ...

ان ضايقك اني على بابك أمرّ ...

ليلة ألم ...

واني على دربك مشيت عمري وأنا ...

قلبي القدم ...

ابعتذر ... ابعتذر ... كلي ندم ...

عن كل شيء ... إلا الهوى ...

ما للهوى عندي عذر ...

الله كريم .. حبك ... يكون ...

همي القديم ...

وجرحي القديم ...

والله عليم ... يا أحلى العيون ...

ان الفراق ... جزا الفراق ...

ابوعدك ... كان الطريق بيبعدك ...

بامشي الطريق ...

وكان الجحود بيسعدك ...

مالي رفيق ...

ابجمع أوراق السنين ... وأودعك ...

كان الفراق اللي تبين ... الله معك ...
:
:
:
:::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::

:
:
:
:
عادت الى المنزل بكل كسل قد حل بها يوما وعينيها بالكاد تفتحها ...لكنها تملك مالا في حقيبتها لو عملت لمدة اسبوع يوميا سيتوفر معها مبلغ لابأس به ..
اذا يلزمها شهر فقط للعوده الى المدينه وتوفير حياه كريمه لها ولزوجها المزعوم ....
:
:
صلت الفجر ومن ثم اتجهت الى فراشها .....استلقت ...بتعب ...كاد النوم ان يرحم جفنيها لولا ان شدها أرتجاف ذاك المبالغ به وهو يرقد بالقرب منها ...
:
:
أتسعت حدقتيها وهي تقترب منه هلعه ....هزته بخوف وهي تنادي اسمه وقد ازرقت ملامحه ...."سليم ....أش فيك ....؟؟"
:
:
أستيقضت عمتها لصوتها المناجي هلعه وهي تراقب حاله ابنها المعتاده مع نوبات صرعه ...
::::::::
فتحت الاضاءه وهي تقترب منها ....وقد ملت من شده هلعها على هذا الولد ..."أشبه .....؟؟"
:
لا اراديا دمعت عينا تلك وهي لا تعلم ماذا تفعله ...وقد حاولت تذكر كل احتياطات السلامه التي قد تمارسها مع مريض الصرع ونوباته ....
الا ان مايمر به لم يكن طبيعيا أبدا....مسحت دموعها وهي تشعر بعجزها التام وقد ارتجف صوتها متأثرا بمقاومتها نوبة بكاء ما ...."عمه ....أنتبهي له انا بروح انادي عمي سعد ..."
:
:
قالت وهي تضع رأسه على الارض و تتجه راكضه الى غرفة عمها ....فتحت بابها بقوه كان ذاك غارقا في نومه ....
عندها هزمها بكاءها وهي تناجي عمها ..."عمي سعد قوم ....سليم جاته نوبه مره قويه .......الله يخليك قوم ....."
:
قالتها وهي تراقب ذاك برجاء وهو يعدل من وضعية نومه بأنزعاج ....
أصرت في طلبها ...."ياعمي سعد الله يخليك قوم ...."
:
عندها جلس ذاك وهو يصرخ بها ....."انقلعي اخرجي ابي انام توني راجع ....ان شاء الله يموت هه ...يموت ماني صاحي ..اقلبي وجهك وسكري الباب ...كنه اول مره ينصرع الخبل ..."
:
:
أتسعت حدقتيها بأندهاش كبير لمدى انعدام انسانيته ...." انت ماتخاف الله اقولك الولد تعبان قوم ..."
:
صرخ ذاك بها بأنعدام رحمه و بصوت اعلى ...."أنقلعي يا بنت الـ..."معايرا اياها بلون ابيها ....
تبا لك ...ان ابي انسان عظيم لن يتجاهل طلب احدهم ابدا ....عندها همست ..."الله ياخذك ...."
قالتها وهي تنزل السلم مسرعه ....دخلت الغرفه لقد كان الامل الصغير بأن مايمر به طبيعي و سيمر مثله مثل غيره من نوبات قد تلاشى وقد تحول ذاك الى شخص اخر وكأن قد مره به تيار كهرباء عالي ...قد ازرقت ملامحه و أدمت شفتيه من شده عضه عليها ..
:
:
أتجهت الى هاتف عمتها على السرير وهي تطلب الاسعاف ...لا تعلم كيف ستصف لهم المنزل لكن ليصلوا فقط ليكونوا هنا ...
شرحت لهم الحاله وهي بالكاد تستجمع عباراتها وقد توردت ملامحها لشده خوفها وبكاءها ...مدت عمتها بالهاتف لتترك لها البقيه وهي تتجه الى سليم الذي ...تباعدت ارتجافاته وصعب تنفسه ...
:
:
بلت يديها من كوب الماء بجانب فراشها وهي تسمح وجهه ...وقد اغمض عينيه الان ....همست له تهدءه ..."سليم ...خلاص اهدأ ....خلاص اوعدك الاسبوع ذا بجيب لك العلاج ...وبنخرج من هنا اوعدك ...اهم شيء انت طيب ...."
:
:
وكأنها كانت تهمس الى جثه ...لا حراك او ردة فعل منه ....أمتنع الهواء عن الدخول الى صدرها و أملها رأسها و قد اظلم المكان بها وهي تحارب لتهمس ..."مات ..."
:
قالتها وهي تفقد قدرتها على الوعي ...وتبرد اطرافها لشدة ما تمر به ...حينها انهار جسدها على الارض بعدما كانت جالسه ولازال رأس ذاك يرقد بهدوء داخل حضنها ...
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
لم يستطيعوا الوصول الى ذويهم حتى صلاة العصر ....كان للتو قد وصل بدر ..وقد تركها يوم زفاف اخته ..
:
:
بما انهم كانوا نسبيا الاقرب لبدر فصحه بدر هي المسؤوله عن ما يحدث ...للتو أوقف سيارته امام باب منزل جده ..
التفت حوله وهو يفصل هاتفه من الشاحن ويخرج مفتاح السياره ...التفتت الى المنزل فجأه يشعر بأنه هناك شيء ما يدفعه لعدم الدخول ...
:
الا انه هم بالترجل من السياره...لولا ان هاتفه رن بأسم جده ....رفع الهاتف لم تكن بينهم سوى جمله واحده ...."تعال مستشفى بدر الأن ...."
:
فعل ما امره جده به مسرعا وقد كثرت التساؤلات في داخله بعدما لم يفسر نبره حديث جده ....
دخل المشفى ...وقد امتلئت تماما ببنو "آل عمران "...قاوم الهلع داخل صدره وهو يتظاهر بالصلابه ...
لا بد بأنه قد حل مكروها ما بأحد افراد العائله ....أوقفه أبن خاله قبل ان يتوغل الى الداخل ..."معد ما تدري وين مهاب ؟؟"
:
لقد خلى محياه الوسيم من أي رده فعل وهو يهمس سارحا و مستغربا ..."مهاب في الرياض ...."
عندها راقب الخيبه على وجه ابن خاله وهو يهمس ..."لاحول ولاقوة الا بالله ...[ندر ونصره صار لهم حادث امس قبل الفجر ...."
:
:
أرتجف صدره لقول ذاك وقد علقت حدقتيه في الفراغ تجاهل باقي حديثه وهو يتقدم ليجد جده ...
لا يعلم كان جسدا يمر بينهم بلا روح ...وقد علقت روحه بالرجاء الصامت ....لايعلم كيف اتته القوه لتقوده قدماه على السير ..لا يعلم اين يذهب فقط يريد الابتعاد ...
:
:
كان قدر خرج طبيبا للتو من باب في اقصى الممر ...أتجه له طبيبا ما مسرعا وقد ضرجت يديه بالدماء البارده ....وهو يردد بأحتساب ..."لاحول ولاقوة الا بالله ...الزوجه توفت ....بلغ اهلها يا دكتور علي ..."
:
:
عندها ....عندها فقط توقفت حياته عن الاستمرار وهو يستند بجسده الضخم على الجدار بجانبه ...مرر كفيه على محياه الذي بهت لونه وشخصت نظراته ...
شهق و من ثم استوعب فعله وهو يكتم شهقاته ..ولم تعد تحمله قدميه ...ياحلمه الجميل القديم ...لقد ضاع مره ..لكنه عاش على انقاضه ...لكن فقدانه اليوم قد يفقده أي جميل في حياته ...ضرب الجدار بكل قوته ..ليخرج شيئا من شدة الالم الذي يمر به ...
:
:
دار به محيطه وأظلم ... وهو يفقد توازنه ...تشبث بكرسي حديدي بارد ومصمت كان قريبا منه ...معد الكتوم ...لن يسمح لاحدهم غير هذا الكرسي المصمت بأن يشعر بما يمر به...
:
:
كتم صدمته ونحيبه المكتوم وهو يغطي عينيه بطرف شماغه ...لن يبوح يوما بشعورة وحزنه وانهياره هذا ...لن يبوح يوما بانتزاع روحه منه هذه اللحظه ...
:
:
سمع صوت جده خلفه في أول الممر ...لأم يمهل نفسه سوى ثانيه ليعود الى معد طبيعي وصلب لطالما استند جده عليه ...
الا ان قدميه لازالت تحمل صدمته فلم يقوى سوى على الوقوف ...فأي فعل كان سيقوم به الان سينهار لاعقابه ....
:
:
تقدم جده منه ...تعلقت نظراته بجده الذي حمل وجهه الحزن رغم مقاومته ...وهو يهمس ..."عظم الله اجرك ياجدي ..."
:
ربت ذاك على كتفه وهو يرد عليه بأحتساب ورضا ..."جزاك الله خير الحمد لله على كل حال ...ولدي يامعد عمك تعب وطاح علينا روح شف اخوان بندر يحتاجون شيء نبي الدفن يتم بأسرع وقت ....ومهاب وينه مايرد دق عليه لو تروح له الرياض تجيبه جيبه ...سيار ياكود ماسك نفسه ....آه يانصره ......"
:
:
ألتفتت يبعد عينيه عن نظرات جده ..ليخفي التماع حدقتيه وهو يتسأل ..."جدي والبنات ..."
:
جلس جده على الكرسي وهو يجاوبه ..."الحمد لله البنات عند جدتهم ما اخذتهم ...."
:
مسح دمعه تمردت بسرعه ..ارتعد صدره .."الحمد لله ...."الا ان نبرته التي قاومت نحيبه طغت على قوله ...
لم يشأ جده ان يرفع عينيه لانكسار وحزن حفيده فهو صلد طوال عمره لن يرضا بأن يشفق عليه أحدا ما ....أردف قائلا ..."شوف احد يجيب جدتك ..نصره تعبانه بالحيل بس عناد الا تبي تخرج ..."
:
:
فقد عقله أي ابجديه لنطقها ...وكأنه من ايقن القصاص وقد استعد لموعد دفنه...ليأتيه الفرج و التنازل في آخر لحظه بعد ان فقد أي معنى للبقاء ...وهوي همس غير مصدق ...."نصره ...."
:
:
مد يده للحائط لكي يسند وقوفه وهو يهمس ..."حيه ...نصره حيه ياجدي ..."
:
رفع جده رأسه يالحفيده الجلد الكتوم ...اذا ما كان يكتمه عني للتو ضنا منه بأنها توفت ....هز رأسه بالايجاب ...."الحمد لله ..."
:
:
قاوم بكل ما اوتي من قوه فقدانه وعيه وهو يبتعد عن جده ..ما ان اختفى عن نظر جده حتى انخر ساجدا ...
لا يهم ....لا يهم ....لازالت تتنفس ..لا زالت تنعم بالحياه ...وتبا له ...ليأخذ الله يوحه الان ان كان هذا يعني حياتها ....
:
:
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أنهمرت دموعها وهي تنتظره ...لماذا لم يأتي بعد ...لقد خذلها التفتت للأثم حولها وضاق صدرها ...
سمعت حينها صوت الاذان القريب ....فأزدادت حده بكاءها ...فتحت عينيها هلعه وهي تجلس ...
ألتفتت حولها ...نظرت لحقيبتها على الارض بالقرب من النافذه ...لم تستوعب اين هي ..حتى مرتها الذكرى ....
مسحت دموعها وهي تستغفر ...نظرت الى ساعتها ...انها الرابعه والنصف عصرا ...وقفت بكسل ...أتجهت الى النافذه ..
رفعت الستار ...وهي تتأمل المكان حولها ..كان المكان هادئا للغايه الا من صوت الطيور ..والاذان يتردد حول المكان ..وسعف النخيل الذي التمع بأنعكاس اشعه الشمس فوقه ...
:
:
نفثت نفسا عميقا وهي تشعر براحه غريبه ....التفتت الى الباب كانت من استقبلتها بالامس تقف بالقرب منه مبتسمه بود...."صباح الخير ...يبغا غدا ....؟؟"
:
:
أبتسمت لها بالمثل وهي تجيبها ..."أول اصلي بس .....".....وراحه غريبه تغمرها لهذا المكان الهادئ الودود ....
:
:
::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
كان اليوم الاول للعزاء ...جلست بالقرب من باب الصاله وهي ترتدي عبائتها ....و خبئت شفتيها بين باطن كفها وقد ذبلت حدقتيها الرماديه متأثره بغزارة دموعها ...
بالكاد تستوعب بأنها فقدته ..لم تعرفه الا مؤخرا الا انها تعلقت به وبروحه الطاهره الشفافه واحاديثه المتسائله البريئه ....و الحزن والضياع في نظراته ....لمقدار الصدق داخله و مواساته لها لحظات حزنها المتفرقه ....
:
:
لم تكن الصاله الضيقه ممتلئه ...يبدو بأن لا معارف لهذه العائله ابدا ....بعدما انتهت المراسم لازالت تجلس في مكانها ...
عندها دخل عمها المنزل ...نظرت هي من مكانها لدخوله ....لقد كتب الله لسليم بأن يكون هذا يوم وفاته ...
لكنها تكره عمها اليوم اكثر من أي يوم قد كرهته به ..المسخ التافه ....رحمك الله ياسليم ...
:
:
عمتها الحمقاء ايضا بكت في اول اليوم الا انها الان بالكاد تبدي أي شعور ....
:
لاتقوى سوى القول بأنه العالم اصغر من ان يستوعب برأه سليم ...رحمه الله ستقرنه من اليوم بدعاءها لابيها واهداء ....ماذا ياقربى ...كلما أحببتي احدهم وتعلقتي به فقدتيه ...أ تراها لعنه الوحده ستلحقك الى الابد ...؟؟

:
:
:::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::
غطتها جوزيده بعدما تمددت في السرير ...لازالت عيينها تراقب الفراغ ..تقاد تقسم بأنها لازالت شتم رائحه اللهب و لازلت السنته تلمع اماما عينيها ...
لا تستوعب ...كيف .. ومتى ...أصرت ان تستقبل العزاء اليوم ...لحكمة من الله لازالت هنا ..كان من المحتمل ان تشاركه اليوم اول ليله تحت التراب ...
دمعت عينيها وهي تفكر به ...وتلهج دواخلها بالدعاء ..وقد غطي أقصي يمين جبينها ضماده طبيه ...ويديها و محياها تحمل خدوش تحطم الزجاج .....
منذ ان تركت المشفى وهي تضع يدها على بطنها غير مصدقه بأنها لا زالت تحتفظ بطفلها ...
ألتفتت لابنتيها التي اعتنت بهن جوزيده طوال اليوم وهن يرقدن بجانبها في السرير الواسع ...
انهن لا يعلمن ماذا يحدث ...لايفقهن بالحزن الذي يمر حولهن ...انها رحمة الله لهن بأنه تركني على قيد الحياه ..
من رحمة الله بهن مقدار جهلهن الان ....فقد فقدني ابيهن للتو ....لقد فقدت زوجي للتو ...لقد فقدت بندر ...
:
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::
:
:
:
:
لقد مر شهر .......انتهى شوال الكئيب الطويل .....و ها هو منتصف شهر ذو القعدة ...لقد مرت الايام ثقيله على الجميع ....
:
:
:
لقد عادت للتو من الخارج .....لقد خرجت صلاة الفجر للتو ...بعدما صلت و تحممت اتجهت الى المطبخ ...
سمعت صوتا ورائها تكرهه للغايه ...الا انه قد ارتاحت منه لفتره ....
ضيق نظرته وهو يهمس لها بكره ...."مو اخوي توفى وطق منك تلعبين من تحت لتحت تراني اراقبك ...."
:
:
ضيقت هي نظرتها له بالمثل الا يستحي الحمد لله بأنها لازالت برداء صلاتها ..."وانت ما تستحي ماتقول يابنت دستور أي شيء لو انا مو متحجبه ...."
:
و بسخريه مستحقره ...."هه من زود زينك انتي ومشيك البطال ...."
:
:
أبتسمت له تعايره ..."والله ابو مشي بطال معروف ...بس ماشاء الله ماتوقعت ترجع صراحه ....يا الله عسى ربي ينفع بك ...."
:
:
قالتها وهي تهم خارجه ....همس له وهو يراقب ظهرها وهي تتجه الى غرفتها وعمتها ..."هين يالجنيه ....والله عارف ان وراك بلا ...."
:
:
دخلت الغرفه وقد كانت عمتها نائمه ....فتحت هاتفها الذي اصلحته مؤخرا ....راقبت انعكاس نور الهاتف على محياها ...."تأخرتي اليوم .....؟؟"
:
لازالت عينيها معلقه بهاتفها ....."السواق تأخر ...."
:
حذرتها عمتها ...."قربى ..لا يدري عمك انك للحين تشتغلين وقفي شغل ...."
:
همست تلك بحنق ...."ماله كلمه علي عديم المنفعه ...وانا اشتغل عشان نفسي ....وعشانك صح؟؟....." وعمتها تعلم تماما بأنها منتفعه بعمل قربى الكريمه هذه ...
:
:
انها شجاعه للغايه ...تخرج بكل ثقه وتعود بكل ثقه وذاك الذي بالكاد يعلم مايحدث داخل المنزل يضن بأنها تقبع بضعف داخل غرفتها ..
:
:
لكن ماجد عاد ..وهو يقضي وقت اكبر في المنزل ....لكن الحكومه وفرت له وظيفه مؤخرا ...لاتعلم الى متى سيتستمر بها مع استهتاره وكسله ...

:::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::
:
:
لامتها جوزيده بحزن ...."نصره الله يخليكي كملي اكلك ...والله لو تجي جده ذحين وتشوف الصحون زي ماحطيتها بتزعل ...."
:
:
همست تلك وهي تستلقي و قد اتسعت هالاتها السوداء شاملا محجر عينيها حتى وجنتيها ......وذبلت ملامحها الجميله وهجر الكحل جفنيها ..."مالي نفس ....فين بناتي ....؟؟"
:
:
حزنت جوزيده لمنظرها ...فان كانت تعرف نصره جيدا فملازمتها السرير لا تزيدها سوى ألما و هما ..."مع جده برى ...دوبي حطيت لهم فطور وحممتهم ولبستهم ...كانوا بيطلعون معاي بس لمن شافوا جده تزرع جلسوا عندها ...."
:
:
أبتسمت تلك بين حزنها ...."حبايبي ...جزاك الله غير ياجوزيده ..ما ادري اش كنت بسوي بدونك ..."
:
:
اغرورقت عينا تلك دمعا وقد زادتها نصره هما فوق همها على امها التي لاتفصح لها عن حزنها في صوتها ابدا .....وهي تقترب و لتمرر يدها على شعر تلك الداكن ..."لاتقولين كذا يانصره ....انا بس ابغا اشوفك زي نصره زمان ..."
:
















من مواضيع مرام جزائرية
عرض البوم صور مرام جزائرية رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمي, أسمتني, قربي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:47 AM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

منتدى روعه احساس -